مراتب تحقيق التوحيد

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مراتب تحقيق التوحيد

    فإن فضل التوحيد يشترك فيه أهله،
    وأهل التوحيد هم أهل الإسلام،

    فلكل من التوحيد فضل،
    ولكل مسلم نصيب من التوحيد،
    وله بالتالي نصيب من فضل التوحيد وتكفير الذنوب.


    أما خاصة هذه الأمة فهم الذين حققوا التوحيد؛ ولهذا عطف هذا الباب على ما قبله؛ لأنه أخص.

    باب: "من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب"

    وتحقيق التوحيد هو مدار هذا الباب،

    تحقيقه بمعنى :
    تحقيق الشهادتين "لا إله إلا الله، محمد رسول الله"

    ومعنى تحقيق الشهادتين:

    تصفية الدين يعني:
    ما يدين به ، من شوائب : الشرك والبدع والمعاصي،

    فصار تحقيق التوحيد يرجع إلى ثلاثة أشياء:

    الأول: ترك الشرك بأنواعه: الأكبر، والأصغر، والخفي.
    والثاني: ترك البدع بأنواعها.
    والثالث: ترك المعاصي بأنواعها.

    وتحقيق التوحيد صار تصفيته من أنواع الشرك، وأنواع البدع، وأنواع المعاصي،

    وتحقيق التوحيد يكون على هذا على درجتين :
    درجة واجبة، ودرجة مستحبة، وعليها يكون الذين حققوا التوحيد على درجتين -أيضا-،

    * فالدرجة الواجبة :
    أن يترك ما يجب تركه من الثلاث التي ذكرت، يترك الشرك خفيه وجليه، صغيره وكبيره، ويترك البدع، ويترك المعاصي، هذه درجة واجبة.

    * والدرجة المستحبة من تحقيق التوحيد وهي التي يتفاضل فيها الناس من المحققين للتوحيد أعظم تفاضل، ألا وهي :
    ألا يكون في القلب شيء من التوجه أو القصد لغير الله -جل وعلا-، يعني:
    أن يكون القلب متوجها إلى الله بكليته، ليس فيه التفات إلى غير الله، نطقه لله، وفعله وعمله لله، بل وحركة قلبه لله -جل جلاله-، وقد عبر عنها بعض أهل العلم -أعني هذه الدرجة المستحبة- أن يترك ما لا بأس به حذرا مما به بأس، يعني: في مجال أعمال القلوب، وأعمال اللسان، وأعمال الجوارح.

    فإذا رجع تحقيق التوحيد الذي هذا فضله، وهو أن يدخل أهله الجنة بغير حساب ولا عذاب، رجع إلى تينك المرتبتين، وتحقيقه تحقيق الشهادتين "لا إله إلا الله، محمد رسول الله"

    لأن في قوله: "لا إله إلا الله" الإتيان بالتوحيد، والبعد عن الشرك بأنواعه؛

    ولأن في قوله: "أشهد أن محمدا رسول الله" البعد عن المعصية، والبعد عن البدع؛ لأن مقتضى الشهادة بأن محمدا رسول الله: أن يطاع فيما أمر، وأن يصدق فيما أخبر، وأن يجتنب ما عنه نهى وزجر، وألا يعبد الله إلا بما شرع،

    فمن أتى شيئا من المعاصي والذنوب، ثم لم يتب منها، أو لم تكفر له، فإنه لم يحقق التوحيد الواجب،

    وإذا أتى شيئا من البدع، فإنه لم يحقق التوحيد الواجب،

    وإذا لم يأتِ شيئا من البدع، ولكن حسَّنها بقلبه، أو قال: لا شيء فيها، فإن حركة القلب كانت في غير تحقيق التوحيد، في غير تحقيق شهادة أن محمدا رسول الله، فلا يكون من أهل تحقيق التوحيد، كذلك أهل الشرك بأنواعه ليسوا من أهل تحقيق التوحيد.

    وأما مرتبة الخاصة التي ذكرت، ففيها يتنافس المتنافسون، وما ثم إلا عفو الله ومغفرته ورضوانه.


    من شرح الشيخ صالح آل الشيخ لكتاب التوحيد
    باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب


  • #2
    للرفع

    تعليق


    • #3










      ياربُّ أنت رجائي ... وفيك حسَّنتُ ظنِّي

      ياربُّ فاغفر ذنوبي ... وعافني واعفُ عنِّي

      العفوُ منك إلهي ... والذنبُ قد جاءَ منِّي

      والظنُّ فيك جميلٌ ... حقِّق بحقك ظنِّي


      تعليق


      • #4
        السلام عليكم ورحمة الله تعالى
        تبارك الله موضوعك مميز أختي في الله
        كم نحن بحاجة لمثل هاته المواضيع نظرا لما عمت به البلوى من أنواع الشرك خاصة في بلدنا المغرب من حانب زيارة القبور أو األفاظ الشركية أو اتيان الكهنة والعرافين...الى غير ذلك من الشركيات نسأل الله السلامة والعافية.
        جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك

        و لاتمام الفائدة :

        يقول تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا‏}‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 48‏]‏
        فالمراد بهذه الآية الذنوب مع عدم التوبة، فمع عدم التوبة الشرك لا يغفر أبدًا لما مات عليه ولم يتب، ويكون خالدًا مخلدًا في النار، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ‏}‏ ‏[‏سورة المائدة‏:‏ آية 72‏]‏، وفي هذه الآية ‏{‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ‏}‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 48‏]‏، فمن مات على الشرك ولم يتب منه قبل وفاته، فإنه يكون خالدًا مخلدًا في النار‏.‏
        أما من مات على غير الشرك من المعاصي ‏(‏الكبائر‏)‏ التي هي دون الشرك كالزنا والسرقة وشرب الخمر إذا لم يتب منها ومات على ذلك فهو تحت المشيئة إن شاء الله غفر له، وإن شاء عذبه بقدر ذنوبه ثم يخرجه من النار بعد ذلك؛ لأنه لا يخلد في النار من كان في قلبه شيء من الإيمان ولو قلَّ بأن كان من أهل التوحيد وسلم من الشرك، فإنه لا يخلد في النار ولو كان عنده شيء من الكبائر فإنه تحت المشيئة إن شاء الله غفرها له، وإن شاء عذبه كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ‏}‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 48‏]‏ يعني ما دون الشرك ‏{‏لِمَن يَشَاء‏}‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 48‏]‏‏.‏
        فالحاصل أن التوبة تمحو جميع الذنوب‏:‏ الشرك وغيره، أما إذا لم يتب المذنب، فإن كان ذنبه شركًا بالله عز وجل فهذا لا يغفر له ولا مطمع له في دخول الجنة، أما إذا كان ذنبه دون الشرك فهذا قابل للمغفرة إذا شاء الله سبحانه وتعالى، وهذا مدلول الآية الأخرى ‏{‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء‏} ‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 48‏]‏‏.‏

        صالح بن فوزان الفوزان
        **يريد الشيطان أن يظفر من الانسان بعقبة من سبع عقبات .إذا عجز من واحدة انتقل لما بعدها وهي:عقبة الشرك والكفر.فإذا لم يستطع ,فالبدعة في الاعتقاد وترك الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ,فإن لم يستطع, فبعمل الكبائر ,فإن لم يستطع فبارتكاب الصغائر ,فإن لم يستطع فبالإكثار من المباحات ,فإن لم يستطع فبالطاعات التي غيرها أفضل منها وأعظم أجرا .

        والله المستعان**
        لو عرفت قدر نفسك عند الله ما أهنتها بالمعاصي
        انما أبعدنا ابليس اذ لم يسجد لك وأنت في صلب أبيك
        فوا عجبا كيف صالحته وتركتنا

        تعليق

        المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

        أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

        شاركي الموضوع

        تقليص

        يعمل...
        X