إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فصل الشتــاء .. الغنيــمة الـبــاردة، و التذكرة المتجددة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فصل الشتــاء .. الغنيــمة الـبــاردة، و التذكرة المتجددة




    أخرج الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:
    ( الشتاء ربيع المؤمن )

    حسّنه الألباني.


    وأخرجه البيهقي رحمه الله وغيره وزاد فيه :
    ( طال ليله فقامه وقصر نهاره فصامه )





    قال عمر رضي الله عنه: الشتاء غنيمة العابدين


    وقال ابن مسعود: مرحباً بالشتاء تتنزل فيه البركة ويطول فيه الليل للقيام، ويقصر فيه النهار للصيام


    وقال الحسن: نِعم زمان المؤمن الشتاء ليله طويل يقومه، ونهاره قصير يصومه .


    ورحم الله معضداً حيث قال: لولا ثلاث: ظمأ الهواجر، وقيام ليل الشتاء، ولذاذة التهجد بكتاب الله ما بالبيت أن أكون يعسوباً


    وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول :
    - ألا أدلكم على الغنيمة الباردة؟
    قالوا بلى.
    فيقول :الصيام في الشتاء.


    ومعنى كونها غنيمة باردة، أنها غنيمة حصلت بغير تعب ولا مشقة، فصاحبها يحوزها بغير كلفة.
    إذ يمكن أن تأخذ النفس حظها من النوم ثم تقوم بعد ذلك إلى الصلاة فيقرأ المصلي ورده كله من القرآن وقد أخذت نفسه حظها من النوم فيجتمع له فيه نومه المحتاج إليه مع إدراك ورده من القرآن،
    فيكمل له مصلحة دينه وراحة بدنه.


    روي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :مرحباً بالشتاء تنزل فيه البركة ، ويطول فيه الليل للقيام ويقصر فيه النهار للصيام.


    وعن عبيد بن عمير رحمه الله أنه كان إذا جاء الشتاء قال :يا أهل القرآن طال ليلكم لقراءتكم فاقرؤوا، وقصر النهار لصيامكم فصوموا،


    ولهذا بكى معاذ رضي الله عنه عند موته وقال :إنما أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء ومزاحمة العلماء بالركب عند حِلَق الذكر


    ويقول ابن رجب الحنبلي رحمه الله :
    إنما كان الشتاء ربيع المؤمن ؛ لأنه يرتع فيه في بساتين الطاعات ،
    ويسرح في ميادين العبادات ،
    ويتنزه قلبه في رياض الأعمال الميسرة فيه ،
    كما أن البهائم في مرعى الربيع فتسمن وتصلح أجسادها ،
    فكذلك يصلح دين المؤمن في الشتاء بما يسر الله فيه من الطاعات ،
    فإن المؤمن يقدر في الشتاء على صيام نهاره من غير مشقة ولا كلفة تحصل له من جوع ولا عطش ،
    فإن نهاره قصير بارد، فلا يحس فيه بمشقة الصيام
    كتاب "لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف"




    تذكر النار وزمهريرها ..



    وإن من أعظم فضائل الشتاء التي لا يلتفت إليها أكثر الناس أن زمهرير الشتاء وبرده القارص يذكر بزمهرير جهنم ويوجب الاستعاذة منها والعمل الصالح من اجل النجاة والسلامة من زمهرير النار.

    فعن أبي هريرة – رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إذا كان يوم شديد البرد ، فإذا قال العبد لا اله إلا الله ما أشد برد هذا اليوم ! اللهم أجرني من زمهرير جهنم ،
    قال الله تعالى لجهنم : إن عبدا من عبيدي استجار بي من زمهريرك وإني أشهدك أني قد أجرته، قالوا : وما زمهرير جهنم؟ قال: بيت يلقى فيه الكافر فيتميز من شدة برده".


    وإن كل عاقل يدرك أن من الناس من يموت من حر الشمس وحرقها ومنهم من يموت من حرق الصقيع والثلج والجليد لجسده، لذلك فإن من سنن الإسلام في الشتاء أنه إذا كان اليوم البارد الشديد البرودة فلنذكر عذاب الزمهرير في النار ونستعيذ بالله من ذلك الزمهرير ،

    وفي الحديث الصحيح الآخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إن لجهنم نَفَسَيْن نفسا في الشتاء ونفسا في الصيف ، فأشد ما تجدون من البرد من زمهريرها وأشد ما تجدون من الحر من سمومها".


    وروي عن ابن عباس – رضي الله عنهما- أنه قال: يستغيث أهل النار من الحر فيغاثون بريح باردة يصدع العظام بردها فيسألون الحر. وقال كعب: إن في جهنم بردا هو الزمهرير يسقط اللحم حتى يستغيثوا بحر جهنم.

    وعن عبد الملك بن عمير قال: بلغني أن أهل النار سألوا خازنها أن يخرجهم إلى جانبها، فأُخرجوا فقتلهم البرد الزمهرير حتى رجعوا إليها مما وجدوا من البرد.
    وقد قال الله عز وجل { هذا فليذوقوه حميم وغساق} ( آية 75 سورة ص ) قال ابن عباس: الغساق هو الزمهرير البارد الذي يحرق من برده





    يقول أحد الزهاد :ما رأيت الثلج يتساقط إلا تذكرت تطاير الصحف في يوم الحشر والنشر .



    هذا خبر من قبلنا،
    أما خبر أهل زماننا فنسأل الله أن يصلح الأحوال؛
    تضييع للفرائض والواجبات،
    واجتراء على حدود رب الأرض والسموات،
    وسهرٍ على ما يغضب الله،
    فيظلم القلب،
    ويطنفىء نور الإيمان.



    فيا إخوتاه... جدّوا في طلب مرضاة الرحمن
    في ليال الشتاء الطوال وفي غيرها..
    وأكثروا من صيام نهاره. فقد قال :
    إيه وربي إنها لغنيمة
    فأين المشمرون المخلصون





المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

يعمل...
X