إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عيد الحب؛ عيدٌ وثني لا يجوز المشاركةُ فيه

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عيد الحب؛ عيدٌ وثني لا يجوز المشاركةُ فيه

    الحمد لله الذي قضى على كل مخلوق بالفناء ، وتفرد بالعز والبقاء ، وأشهد أن لا إلهإلا الله وحده لا شريك له ؛ له الأسماء الحسنى ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ صلىالله عليه وعلى آله وصحبه هداة الأنام ومصابيح الدجى.
    أما بعدُ:

    فإننا في زمنكثرت فيه الفتن والآفات ، حتى اقتحمت الأمم والمجتمعات ، وغيرت كثيراً من المفاهيم؛حتى صار كثير من المنكرات من نوع المألوف الذي لا يقبل الجدل ، فإذا جاء من ينكرهافكأنه جاء ببدع من القول.
    قال ابن مسعود :" كيف أنتم إذا لبستكم فتنة؛ يربو فيهاالصغير؛ ويهرم فيها الكبير، ويتخذها الناس سنة، فإذا غيرت قالوا : غيرت السنة .
    قالوا : متى ذاك يا أبا عبد الرحمن ؟. قال: إذا كثر قراؤكم ، وقل فقهاؤكم ،وكثر أمراؤكم، وقل أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة، وتفقه لغير الدين ".
    وها نحن نعيش في مثل هذه الأزمان ، وفي كل يوم يظهر من الفتن والمنكرات مايهوّن ما كان قبله، ليس لهون ذلك المنكر، ولكن لأنه خَلَفه ما هو أشد منه ، حتىجعله هيناً بالنسبة إليه ،

    إن من الفتن التي غزت ديارَ المسلمين؛ وخلخلت العقائدَ والأخلاق؛ تلكالاحتفالات المبتدعة ، المستوردة من أمم الكفر، ومنها ما يحتفِلُ فيه الكفار هذهالأيام بما أسموه: " عيد الحب " ؛ والذي يوافق الرابعَ عشر من فبراير من كل عام ،وقد قلّدهم- ومع الأسفِ الشديد - بعضُ المسلمين جهلاً منهم بحقيقة الأمر ؛ وظناًمنهم أنه من باب " الموضة " أو " البرستيجات الحديثة ".
    وما علم مَن كرَّمه اللهبالإسلام أن ذلك من العبادات الوثنيةِ المحرمةِ التي لا يجوز المشاركةُ فيها بحالمن الأحوال
    .
    واسمعوا وتأملوا :

    ففي يوم الرابع عشر من فبراير لعام 270ميلادية، قام الإمبراطور الروماني " كلاوديس الثاني " بمنع عقود القران ، ذلك لأنهلاحظ أن العزابَ أشدُّ صبراً في الحرب من المتزوجين الذين يرفضون الذهاب إلى جبهاتالمعارك، فأصدر أوامره بمنع عقد أيِّ قران.
    غير أن أحد القساوسة واسمه " فالانتاين "- وهو الذي سمي باسمه عيد الحب- عارض هذا الأمر ، واستمر بعقد الزيجاتِفي كنيستهِ سراً حتى اكتشفَ الإمبراطورُ أمرَهُ فسجنه، وفي السجن تعرف على ابنةِأحد سجانيه ، وكانت مصابةً بمرض فعالجها فشُفِيَت.
    إلا أنه قد وقع في غرامها،وقبل أن يُعدم أرسل إليها بطاقةً مكتوباً عليها من المخلص " فالانتاين "، وقداعتنقت النصرانية مع مجموعة من أقاربها- لأنه كان يدعو للنصرانية- .
    وقد لاحظبعض القساوسة أن بعض الشباب يجتمعون في بعض القرى الأوروبية في منتصف فبراير؛ويكتبون أسماء بنات القرية؛ ثم يضعون ذلك في صندوق ، ثم يسحب كلُّ شاب ورقة، والتييَخرج اسمُها تكون عشيقته طوالَ السنة، فيرسل لها بطاقةً مكتوباً عليها: باسمالآلهة الأم أرسل لـك هـذه
    البطاقة ، ثم تستمر العلاقة بينهما إلى عام ثميستبدلها بعدُ بامرأةٍ أخرى .
    فلما وجد القساوسة أنه من الصعب إلغاء ذلك الطقسمن عقول أولئك الشباب ، عَمدوا إلى فكرةٍ ترسّخ النصرانية في عقول أولئك الشبان ،فقرروا أن يغيّروا عبارة: باسم الآلهة التي يستعملها الشباب إلى عبارة: باسم القسيس "فلنتاين"؛ وذلك لكونهِ رمزاً نصرانياً؛ وفي ذلك يتم ربطُ الشباب بالنصرانية. وإنهلمن المحزن جداً أن ترى بعض القنوات الفضائية؛ أو الجرائد اليومية؛ أو الاتصالاتالتي يملكها مسلمون وبين صفوف المسلمين وهم يروّجون لهذا العيد الوثني بين صفوفالمسلمين.

    إن هذا العيد المسمى بعيد الحب؛ عيدٌ وثني لا يجوز المشاركةُ فيهبحالٍ من الأحوال ، ويجب قطعُ جميعِ الطرق والوسائل المفضية إليه، وذلك أنه من : « قدم رسول الله صلى الله عليهt؛ قال أنسrأعياد الجاهلية التي أبطلها النبيُّوسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذا اليومان؟. قالوا : كنا نلعبفيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أبدلكم بهماخيراً منهما: يومُ الأضحى، ويومُ الفطر» .
    وعلى ذلك فلا يجوز الاحتفالُ بأي يومٍواتخاذه عيداً يعودُ في كل عام إلا ما حدّده الشرع وعظّمه كعيدي الأضحى والفطر .
    كما أن الاحتفال بهذا العيد الوثني - ( عيد الحب )- إحياءٌ لشعيرة من شعائـر
    الكفار؛ وتعظيمٌ لأيامهم الوثنية؛ وتشبهٌ بهم في عبادتهم؛ وقد قال صلى اللهعليه وسلم: « من تشبه بقومٍ فهو منهم » .
    وفي هذا الاحتفالِ مضادةٌ لدينِ الله؛وقدحٌ في أصلٍ من أصول عقائدِ أهل السنة والجماعة، وهو الولاء والبراء المتمثل فيمحبةِ المؤمنين وبغضِ الكافرين.
    كما أن تقليدَ الكفار في هذا اليوم يقودُ إلىالمحبة القلبية لأعمال المشركين؛ وللمشركين أيضاً ؛ وينمي الاستئناسَ بمن يحتفلُبهذا اليوم ، لأن المرء عادةً يرتاح لمن يعملُ مثلَ عمله.
    قال ابن تيمية رحمهالله: " مشابهةُ أهلِ الكتاب والأعاجم ونحوهم لابد أن تورثَ عند المسلمِ نوعَ مودةٍلهم، أو هي على الأقلِّ مظنة المودة؛ فتكون محرمةً من هذا الوجه سداً للذريعة،وحسماً لمادة حب الكافرينَ والولاءِ لهم ، فضلاً عن كونها محرمة من وجوه أخرىبالنصوص الواردة وغيرها".
    وليحذر المسلم أشدَّ الحذر من التهنئةِ بهذا اليوموغيره من الأعيادِ المبتدعَةِ ، لاسيما الأيام المعظَّمة عند الكفار من اليهودوالنصارى وغيرهم.
    قال ابن القيم رحمه الله: "وأما التهنئة بشعائر الكفار المختصةبهم فحرام بالاتفاق، مثلَ أن يهنئهم بأعيادِهم وصومِهِم فيقول : عيدٌ مبارك عليك ،أو تهنئْ بهذا العيدِ ونحوِهِ ، فهذا إنْ سَلِمَ قائِلُهُ من الكفرِ فهو منالمحرمات ، وهو بمنزلةِ أن يهنئَه بسجودهِ للصليب ، بل إن ذلك أعظمُ إثماً عند اللهوأشدُّ مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتلِ النفس".
    قال : " وكثير ممن لا قدرللدين عندَه يقع في ذلك ولا يدري قُبْحَ ما فَعَل ، كمن هنّأَ عبداً بمعصيةٍ أوبدعةٍ أو كفرٍ، فقد تعرّض لِـمَقتِ الله وسخطه ".
    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمهالله :" الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه : الأول : أنه عيدٌ بدعي لا أساسَ له فيالشريعة .
    الثاني : أنه يدعو إلى اشتغالِ القلبِ بمثل هذه الأمورِ التافهةِ؛ فلا يحل أن يُحدث في هذا اليوم شيءٌ من شعائرyالمخالفةِ لهدي السلفِ الصالحالعيد؛ سواء في المآكل أو المشاربِ أو الملابسِ أو التهادِي أو غير ذلك " .
    )
    ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم من بعض ومن يتولهم منكمفإنه منهم إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين ( .
    إن الاحتفال والمشاركةَ في عيدالحب - كما أنه قدحٌ في العقيدة- فكذلك هو إزراءٌ بالأخلاق؛ وشهادةٌ على النفسبالفجور .


    فكم هو من الخزيِ والعارِ المشين؛ أن ترى محلاتِ الزهور وقد امتلأتباللونِ الأحمرِ - وهو شعار هذا العيد الفاجر- ؛ أو ترى الأسواقَ وقد امتلأتبالدُّمى والصورِ، وصور القلوبِ الحمراءِ التي يتهافت عليها التافهات والتافهونلإهدائها إلى بعضهم البعض.
    إن المشاركةَ بهذا الفعل القبيح لهو استيرادٌ للطريقةالغربية في العلاقَةِ بين المرأةِ والرجل ، وإعلانٌ لهذا العشق البهيمي الذييؤسَّسُ على عَلاقةٍ محرمةٍ.
    إن المرأة التي تشارك بهذا الفعلِ لهي تشهدُ علىنفسها بالفجور وأنها ساقطة عند عامة الناس؛ ويسيئون بها الظن ولو كانت بريئة،فالواجب عليها البعدُ عن مواطن الريبة والتهم .
    كما ينبغي على ولي الأمر أنيكونَ حريصاً على ذريته ، وأن يقطع حبلَ الشيطان قبل أن يلْتَفَّ حولَ أعناقِأبنائه ولاسيما البنات .
    تفقدوا بناتكم وحذروهن من هذا الفعل المشين .
    وابكلحال كثيرٍ من بنات المسلمين اللاتي يتهافتن إلى محلات الزهور أو شراءِ القلوبوتعليقها في السيارات .
    وكأنها تقول للناس إنها تسعى إلى المجون.
    ولربمابعضهن تفعل ذلك بحسنِ نية تقليداً للمجتمع، فيجب على من فتح الله عليه بمعرفةِ حكمهذا اليوم الوثنِي أن يحذرها من مغبةِ هذا الفعل الشائن .
    انتبهوا أيها المسلمون؛ وبخاصة الشباب لأنكم قد اطلعتُم على وسائلَ لم يطلع عليها غيرُكم ممن سبقكم ،فحوطوا الأهلَ بالنصح والتوجيه.
    لا ترضوا أن تتزين البنتُ باللباسِ الأحمرِ فيهذا اليوم، أو أن تتبادل البطاقاتِ أو الورودَ أو القلوبَ حتى مع الصديقات، فإنالانحراف في هذه العصور لم يقتصر على الشباب والبنات فقط؛ بل حتى بين البنات أنفسهنمما يحصل من التعلقِ القلبي المهلكِ.
    فلا تتساهلوا في هذا الأمر الخطير، ولاتغفلوا عن أمرٍ اكتشف الكفار مغبته وهَدْمَه للأخلاق فحاربوه؛ ففي القرنين الثامنَعشر والتاسعَ عشر ؛ ثار رجال الدين في إيطاليا على هذا العيد المسمى ( عيد الحب ) وأبطلوه؛ واعتبروه مفسدة لأخلاق الشباب والشابات؛ فلا يغفل المسلمُ العاقلُالمتمسكُ بأخلاقه عن أمرٍ تنبه له الكفار فاقدو البصيرة.
    وعلى التاجرِ المسلم أنيتقي الله ولا يشاركَ في بيع ما لَه علاقةٌ في هذا العيد الوثني، فإن كسبه حينئذٍسحتٌ وحرامٌ، وحريٌّ ألا يبارِكَ اللهُ به.
    قال ابن تيمية رحمه الله : " ولايبيع المسلمُ ما يستعين به المسلمون على مشابهتهم – أي الكفار – في العيد من الطعامواللباس ونحو ذلك ، لأن في ذلك إعانةً على المنكر ".
    فليتق الله المسلمُ أنيعينَ إخوانَه المسلمين على مخالفةِ أمرِ الله ﻷ ، بل الواجب عليه أن يحذرهم منمغبة هذا الفعل، لا أنْ يبحث عن الربح المادي ولو كان في المقابل ضياعُ دينِ إخوانه .
    ومما يخطئ فيه بعضُ إخوانِنا وأخواتِنا من أهلِ النوايا الحسنةِ؛ أن بعضَالنساءِ
    تشتري لزوجِها شيئاً أحمر بهذه المناسبة احتفالاً بهذا اليوم، وقد يحصلمن بعض الأزواجِ مثل ذلك، ظناً منهم أن الاحتفال بهذا اليومِ يحرمُ إذا كانتالهدايا المتداوَلةُ بين رجلٍ فاجرٍ وامرأةٍ ساقطة فقط.
    وهذا ظنٌّ خاطئ، فكماأنه يحرمُ إذا كان شعاراً على الفجور بين رجلٍ غريبٍ وامرأةٍ أجنبيةٍ جاهروابالمنكر والفجور، فكذلك يحرم إذا كان بين الزوجين، لأنه عبادةٌ كفريةٌ وثنيةٌ، ولايجوز تقليدُ الكفار في أعيادهم ؛ كما أنه قائد إلى اتهامِ الرجل والمرأة بما لايليق بمثلهم؛ والحب بين الزوجين ليس له وقت معين، بل هو طول العُمْرِ إن أصلحهماالله.
    هذا وإن مثل هذه الأيام المبتدَعة - عَلاوة على كونها ليست من الدين ، فقدأدَّت إلى فتورِ العلاقات بين صفوفِ المجتمع- كما هو في الواقع الغربيِ - فلا يتذكرالرجلُ زوجته إلا في ( يوم الحب )، ولا يذكر أمه إلا في ( يوم الأم )، ولا فضائلبلده إلا في اليوم الوطني وهكذا.
    فاتقوا الله عبادَ الله، ولا يغلبنكم أهلُالفجورُ على دينكِم وأخلاقِكم، واحذروا من التساهل فيما ترونَه صغيراً ، حتى يصيركبيراً فيطرحُ صاحبَه إلى هوةٍ سحيقةٍ لا نجاة فيها ولا فكاك.
    اللهم اغفر لناوارحمنا وعافنا واعف عنا.

    منقول


  • #2











    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    يعمل...
    X