إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محاسبة النفس

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محاسبة النفس




    ::محاسبة النفس::








    ومحاسبة النفس نوعان:


    نوع قبل العمل ونوع بعد.


    فأما النوع الأول

    :فهو أن يقف عند أول همه وإرادته ، ولا يبادر للعمل حتي يتبين له رجحانه علي تركه.



    قال الحسن رحمه الله : (( رحم الله عبداً وقف عند همه , فإن كان لله مضي ، و إن كان لغيره تأخر ))


    وشرح هذا بعضهم فقال: إذا تحركت النفس لعمل من الأعمال وهم به العبد
    وقف أولاً ونظر :


    هل ذلك العمل مقدور له أو غير مقدور ولا مستطاع ؟


    فإن لم يكن مقدورا لم يقدم عليه ، وإن كان مقدوراً
    وقف وقفة أخري ونظر :


    هل فعله خير له من تركه، أو تركه خير له من




    فعله
    ؟



    فإن كان الثاني تركه ولم يقدم عليه ، وإن كان الأول
    وقف وقفة ثالثة ونظر :


    هل الباعث عليه إرادة وجه الله -عز وجل- وثوابه أو إرادة الجاه والثناء والمال من المخلوق ؟



    فإن كان الثاني لم يقدم عليه ،

    وإن أفضي به إلي مطلوبه ، لئلا تعتاد النفس الشرك ، ويخف عليها العمل لغير الله فبقدر ما يخف عليها ذلك يثقل عليها العمل لله تعالي ،حتي يصير أثقل شئ عليها ،


    وإن كان الأول وقف وقفة أخري ونظر

    :


    هل هو معان عليه ، وله أعوان يساعدونه وينصرونه إذا كان العمل محتاج لذلك أم لا ؟


    فإن لم يكن له أعوان أمسك عنه ، كما أمسك النبي -صلي الله عليه وسلم- عن الجهاد بمكة حتي صار له شوكة وأنصار ، وإن وجده معاناً عليه



    فإنه منصور



    ولا يفوت النجاح إلا من فوت خصلة من هذه الخصال ، وإلا فمع إجتماعها لا يفوته النجاح .


    فهذه أربع مقامات يحتاج إلي محاسبة النفس عليها قبل العمل


    ، فما كل ما يريد العبد فعله يكون مقدوراً له ،
    ولا كل ما يكون مقدوراً له يكون فعله خيراً له من تركه ،
    ولا كل ما يكون فعله خيرا من تركه يفعله لله ،
    ولا كل ما يفعله لله يكون معاناً عليه ،



    فإذا حاسب نفسه علي ذلك تبين له ما يقدم عليه ، وما يحجم عنه .



    النوع الثاني




    : محاسبة النفس بعد العمل ،



    وهو ثلاثة أنواع :


    أحدها




    : محاسبتها علي طاعة قصرت فيها من حق الله تعالي ، فلم توقعها علي الوجه الذي ينبغي .




    وحق الله تعالي في الطاعة ستة أمور تقدمت وهي




    : الإخلاص في العمل ،والنصيحة لله فيه، ومتابعة الرسول فيه، وشهود مشهد الإحسان فيه،وشهود منة الله عليه، وشهود تقصيره فيه بعد ذلك كله .



    فيحاسب نفسه




    : هل وفي هذه المقامات حقها ؟ وهل أتي بها في هذه الطاعة ؟



    الثاني




    : أن يحاسب نفسه علي كل عمل كان تركه خيراً له من فعله .



    الثالث :




    أن يحاسب نفسه علي أمر مباح أو معتاد :



    لم فعله ؟ وهل أراد به الله والدار الآخرة ؟


    فيكون رابحاً




    ,



    أو أراد به الدنيا وعاجلها ؟


    فيخسر ذلك الربح ويفوته الظفر به .






    منقول من إغاثة اللهفان للعلامة ((ابن قيم الجوزية))


    موضوع ارسلته لي اختي ام بسمة المغربي و اذنت لي بنقله





  • #2
    اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين جزاك الله خيرا مشرفتي الغالية الزهراء ام علي شكراجزيلا على موضوعك الرائع
    sigpic

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا اختي هند

      تعليق

      المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      يعمل...
      X