**رحم الله من أهـــــدى لي عيوبي **

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • **رحم الله من أهـــــدى لي عيوبي **

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    رحم الله من اهدى لي عيوبـي

    كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:
    ( رحم الله
    امرأً أهدى إلي عيوبي )

    وكان يسأل سلمان عن عيوبه، فلما قدم عليه قال: ما الذي بلغك عني مما تكرهه.


    قال: أعفني يا أمير المؤمنين فألح عليه، فقال: بلغني أنك جمعت بين إدامين على مائدة وأن لك حلتين حلة بالنهار وحلة بالليل.
    قال: وهل بلغك غير هذا ؟ قال: لا، قال: أما هذان فقد كفيتهما.
    وكان يسأل حذيفة ويقول له: أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في معرفة المنافقين فهل ترى علي شيئا من آثار النفاق.
    فهو على جلالة قدره وعلو منصبه هكذا كانت تهمته لنفسه رضي الله عنه.

    فكل من كان أرجح عقلا وأقوى في الدين وأعلى منصبًا، كان أكثر تواضعًا، وأبعد عن الكبر والإعجاب وأعظم اتهامًا لنفسه، وهذا يعتبر نادرًا يعز وجوده.
    فقليل في الأصدقاء من يكون مخلصًا صريحًا بعيدًا عن المداهنة متجنبًا للحسد يخبرك بالعيوب ولا يزيد فيها ولا ينقص وليس له أغراض يرى ما ليس عيبا عيبًا أو يخفي بعضها.
    قيل لبعض العلماء، وقد اعتزل الناس وكان منطويًا عنهم: لِمَ امتنعت عن المخالطة؟ فقال: وماذا أصنع بأقوام يخفون عني عيوبي.
    فكانت شهوة صاحب الدين في التنبيه على العيوب، عكس ما نحن عليه، وهو أن أبغض الناس إلينا الناصحين لنا والمنبهين لنا على عيوبنا، وأحب الناس إلينا الذي يمدحوننا مع أن المدح فيه أضرار عظيمة كالكبر والإعجاب والكذب.
    وهذا دليل على ضعف الإيمان فإن الأخلاق السيئة أعظم ضررًا من الحيات والعقارب ونحوها.
    ولو أن إنسانًا نبهك على أن في ثوبك أو خفك أو فراشك حية أو عقربًا لشكرته ودعوت له وأعظمت صنيعه ونصيحته واجتهدت واشتغلت في إبعادها عنك وحرصت على قتلها.
    وهذه ضررها على البدن فقط ويدوم ألمها زمن يسير وضرر الأخلاق الرديئة على القلب ويخشى أن تدوم حتى بعد الموت ولا نفرح بمن ينبهنا عليها ولا نشتغل بإزالتها.
    بل نقابل نصح الناصح بقولنا له: تبكيتًا وتخجيلاً وأنت فيك وفيك ناظر نفسك ولا عليك منا كلٌ أبصر بنفسه.
    ونشتغل بالعداوة معه عن الانتفاع بنصحه بدل ما نشكره على نصحه لنا بتنبيهه لنا على عيوبنا، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
    اللهم ألهمنا رشدنا وبصرنا بعيوبنا وأشغلنا بمداواتها ووفقنا للقيام بشكر من يطلعنا على مساوينا بمنك وكرمك يا أكرم الأكرمين.

    اللهم آمييين

    من كتاب
    "إرشاد العباد للاستعداد ليوم المعاد" ص 22

  • #2
    بارك الله فيك

    تعليق


    • #3
      وفيك بارك الله

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

        أختي بارك الله فيك على الموضوع القيم..
        أختي لي فقط إشارة بسيطة وهي اختيار المكان المناسب لنوعية الموضوع قبل وضعه في أحد أقسام المنتدى..وذلك لمساعدة أخواتك المشرفات..وشكرا لكِ..





        ويُنقل لمكانه المناسب.





        أخيتـي في الله ..إن غبتُ فاعذرينـي
        ودعوة منكِ صادقة تكفينـي


        تعليق


        • #5
          نعم اختي لمك أعرف أين أضعه
          وأعتدر اختي

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا





            تعليق


            • #7
              وإياك اختي

              تعليق

              المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

              أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

              شاركي الموضوع

              تقليص

              يعمل...
              X