شهر شعبان بين السنة والبدعة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شهر شعبان بين السنة والبدعة

    الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم نبي التوبة والرحمة... وبعد:

    قد مضى أيها الأحبة شهر رجب ودخل شعبان وفاز من فاز بالتقرب والاستعداد في رجب ورمضان ودخل شعبان والناس عن غفلة.
    فلنا مع هذا الشهر المبارك وقفات ننظر فيها حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وحال سلف الأمة الذين أُمرنا بالإقتداء بهم مع بيان فضائله وأحكامه.

    سبب تسميته ب شعبان

    قال بن حجر رحمه الله: سمّي شعبان لتشغيلهم في طلب المياه أو الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام وقيل غير ذلك. أه ( الفتح 4/251 )

    ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في شهر شعبان

    عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قلت يارسول الله ! لم أركَ تصوم شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ فقال صلى الله عليه وسلم: « ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» رواه النسائي
    وعن عائشة رضي الله عنها قالت : « لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا أكثر من شعبان ، وكان يصوم شعبان كله » رواه البخاري.
    قال ابن مبارك: وهو جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر يقال صام الشهر كله. سنن الترمذي 189/3

    فضل ليلة النصف من شعبان

    عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن » رواه ابن ماجة وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 1144

    البدع المشتهرة في شعبان

    1- صلاة البراءة : وهي تخصيص قيام ليلة النصف من شعبان وهي مائه ركعة .
    2- صلاة ست ركعات : بنية دفع البلاء وطول العمر والاستغناء عن الناس .
    3- قراءة سورة يس والدعاء في هذه الليلة بدعاء مخصوص بقولهم «اللهم يا ذا المن ، ولا يمن عليه، يا ذا الجلال والإكرام ..».


    - اعتقادهم أن ليلة النصف من شعبان هي ليلة القدر .. قال الشقيري : وهو باطل باتفاق المحققين من المحدثين . أه (السنن والمبدعات 146) وذلك لقوله تعالى { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } البقرة 185، وقال تعالى {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } القدر1، وليلة القدر في رمضان وليس في شعبان .

    تاريخ حدوث هذه البدعة

    قال المقدسي: وأول ما حدثت عندنا سنة 448ه قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس يُعرف بابن أبي الحميراء وكان حسن التلاوة فقام يصلي في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان ، فأحرم خلفه رجل ثم انضاف ثالث ورابع فما ختمها إلا هو في جماعة كثيرة . الباعث على إنكار البدع والحوادث 124-125

    قال النجم الغيطي : إنه قد أنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مُليكة وفقهاء المدينة وأصحاب مالك وقالوا : ذلك كله بدعة . أه (السنن والمبتدعات للشقيري 145)

    واعلم رحمك الله أن ما أوقع هؤلاء في هذه البدعة القبيحة هي اعتمادهم على الآتي :
    عن علي رضي الله عنه مرفوعا قال : «إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها» وقد رواه بن ماجه في السنن 1388 وهو حديث موضوع
    وحديث: «إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد غنم بني كَلْب» وقد رواه بن ماجة 1389 وهو حديث ضعيف

    والحاصل أن هذه الأمور لم يأت فيها خبرٌ ولا أثرٌ غير الضعاف والموضوعات :
    قال الحافظ ابن دحية: قال أهل التعديل والتجريح : ليس في حديث النصف من شعبان حديثٌ يصح، فتحفّظوا عباد الله من مُفترٍ يروي لكم حديثًا يسوقه في معرض الخير ، فاستعمال الخير ينبغي أن يكون مشروعًا من الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا صح ّ أنه كذب خرج من المشروعية ، وكان مستعمله من خدم الشيطان لاستعماله حديثًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُنزل الله به من سلطان. أه الباعث على انكار البدع والحوادث لأبي شامة المقدسي 127


    حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان ؟؟

    سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله عن ليلة النصف من شعبان ؟ وهل لها صلاة خاصة ؟

    فأجاب : ليلة النصف من شعبان ليس فيها حديث صحيح .. كل الأحاديث الواردة فيها موضوعة وضعيفة لا أصل لها وهي ليلة ليس لها خصوصية ، لا قراءة ولا صلاة خاصة ولا جماعة .. وما قاله بعض العلماء أن لها خصوصية فهو قول ضعيف فلا يجوز أن تخص بشيء .. هذا هو الصواب وبالله التوفيق. أه


    هذا والله أعلم ..هذا الموضوع وجدته في احد المنتديات ..وبما اننا ان شاء الله على ابواب شعبان ارتايت ان انقله لكم ..واسالكم ان تدعو خير الدعاء لكاتبه..

  • #2
    مشكورة اخت سيرين
    والله يبارك فيكي
    تزود من التقوى فإنك لا تدري اذا جن ليل هل تعيش الى الفجر ؟

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      مشكورة على مرورك وبارك الله فيك

      تعليق


      • #4
        أقترب شعبان ..وسترفع صحيفتك فكيف تبيضيها؟

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


        أقترب شعبان ..والخطيــر أنه شهر تُعرض فيه الأعمال على الله

        أعمـــال السنة الماضية ..هل سترفع صحيفتك بيضاء؟

        أم سوداء لقبك فيها خوانة للعهد عاهدت مرات ومرات على الإجتهاد فى الطاعة وترك المعاصي والتغير بصدق

        كم مرة بكيتى وفتح لك الباب ثم عدتي أدراجك؟

        ماذا فعلتي ونفذتي من عهود ومواثيق رمضان حتى الآن؟

        هل ضاعت السنة فى بلاء أبعدك وشغلك بدلا من أن يُقربك من الله؟

        أم ضاعت فى نعمة لم تشكريها وشغلتك عن المنعم؟
        أم ضاعت فى إنتظار رزق حُرمتى منه بذنوبك ؟

        رجب يودعنا رجب شهر الزرع لرمضان ..فهل زرعتي فيه شىء؟توالت الموضوعات التى تُذكرنا بفضله فماذا زرعتي لرمضان؟

        لا أقول ذلك لأقنطك ونفسي ..بل أضغط على الجرح لعلنا نعي ونطهر صحافنا قبل أن تُرفع بســــــوادها

        ما أروع أن تصعد بيضـــاء نقية لقبك فيها فلانة التــــــوابة

        هيا نتعاهد على قضاء أيامنا القادمة بين صلاة وإكثار من السنن الرواتب والقيام والقراءو الإستماع فى فضل الخشوع ..وتلاوة وترنم وتدبر وفهم لكتاب الله وإستمتاع به وذكر أناء الليل وأطراف النهار وكما يقول الشيخ محمود المصري أنت الآن مايمنعك أن تحرك لسانك بذكرك الله؟!

        فلنكثر من الإستغفار وسؤال الله الرحمة لعله يقبلنا بمنه وكرمه

        وكل ما أخشاه أن نذكر هذه الكلمات الآن ونتأثر ثم لا نفعل شىء فى الأيام والسويعات القليلة الباقية هيا أختاه فلنضع منهج للإستعداد لرمضان

        ولاتنسوني من دعوة صالحة بصلاح شأنى كله والنجاح ً

        والدال على الخير كفاعله ..انشروا هذه الرساله عبر كل الوسائل لعلها تنور قلوبا احببناها في الله
        ::


        اللهم ارحم و اغفر لاختي البثول و اسكنها فسيح جناتك
        واغفر لجميع موتى المسلمين

        تعليق


        • #5
          فضائل شهر شعبان

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          فضائل شهر شعبان

          شعبان هو اسم هذا الشهر الفضيل، وقد سمي بذلك لأن العرب كانوا يتشعبون فيه لطلب المياه، وقيل تشعبهم في الغارات، وقيل لأنه شَعَب أي ظهر بين شهري رجب ورمضان.

          الصيام في شعبان :

          عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان... رواه البخار ، ومسلم، كان يصوم شعبان كله ، كان يصوم شعبان إلا قليلا، وقد رجح طائفة من العلماء منهم ابن المبارك وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستكمل صيام شعبان، وإنما كان يصوم أكثره، ويشهد له ما في صحيح مسلم.

          عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ما علمته - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - صام شهرا كله إلا رمضان...عنها قالت: ما رأيته صام شهرا كاملا منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان.

          وفي الصحيحين عن ابن عباس قال: ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا غير رمضان... أخرجه البخاري ومسلم، وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهرا كاملا غير رمضان، قال ابن حجر رحمه الله : كان صيامه في شعبان تطوعا أكثر من صيامه فيما سواه وكان يصوم معظم شعبان.

          وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، فقال: ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم... رواه النسائي، أنظر صحيح الترغيب والترهيب، وفي رواية لأبي داود، قالت: كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان. صححه الألباني أنظر صحيح سنن أبي داوُد.

          قال ابن رجب رحمه الله: صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم، وأفضل التطوع ما كان قريب من رمضان قبله وبعده، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها وهي تكملة لنقص الفرائض، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بَعُد عنه.

          وقوله: (شعبان شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان).

          يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان - الشهر الحرام وشهر الصيام - اشتغل الناس بهما عنه، فصار مغفولا عنه، وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيام شعبان لأن رجب شهر حرام، وليس كذلك.

          وفي الحديث السابق إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه.

          وفيه دليل على استحباب عِمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة، كما كان طائفة من السلف يستحبون إحياء ما بين العشائين بالصلاة ويقولون هي ساعة غفلة، ومثل هذا استحباب ذكر الله تعالى في السوق لأنه ذكْر في موطن الغفلة بين أهل الغفلة، وفي إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد منها:

          أن يكون أخفى للعمل وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل، لا سيما الصيام فإنه سرّ بين العبد وربه، ولهذا قيل إنه ليس فيه رياء، وكان بعض السلف يصوم سنين عددا لا يعلم به أحد، فكان يخرج من بيته إلى السوق ومعه رغيفان فيتصدق بهما ويصوم، فيظن أهله أنه أكلهما ويظن أهل السوق أنه أكل في بيته، وكان السلف يستحبون لمن صام أن يُظهر ما يخفي به صيامه، فعن ابن مسعود أنه قال: (إذا أصبحتم صياما فأصبِحوا مدَّهنين)، وقال قتادة: (يستحب للصائم أن يدَّهِن حتى تذهب عنه غبرة الصيام).

          وكذلك فإن العمل الصالح في أوقات الغفلة أشق على النفوس، ومن أسباب أفضلية الأعمال مشقتها على النفوس لأن العمل إذا كثر المشاركون فيه سهُل، وإذا كثرت الغفلات شق ذلك على المتيقظين، وعند مسلم (رقم 2984) من حديث معقل بن يسار: (العبادة في الهرْج كالهجرة إلي).. (أي العبادة في زمن الفتنة؛ لأن الناس يتبعون أهواءهم فيكون المتمسك يقوم بعمل شاق).

          وقد اختلف أهل العلم في أسباب كثرة صيامه -صلى الله عليه وسلم - في شعبان على عدة أقوال:

          1- أنه كان يشتغل عن صوم الثلاثة أيام من كل شهر لسفر أو غيره فتجتمع فيقضيها في شعبان وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل بنافلة أثبتها وإذا فاتته قضاها.

          2- وقيل إن نساءه كن يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان فكان يصوم لذلك، وهذا عكس ما ورد عن عائشة أنها تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان لشغلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم.

          3- وقيل لأنه شهر يغفل الناس عنه: وهذا هو الأرجح لحديث أسامة السالف الذكر والذي فيه: (ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان) رواه النسائي، أنظر صحيح الترغيب والترهيب ص 425.

          وكان إذا دخل شعبان وعليه بقية من صيام تطوع لم يصمه قضاه في شعبان حتى يستكمل نوافله بالصوم قبل دخول رمضان - كما كان إذا فاته سنن الصلاة أو قيام الليل قضاه - فكانت عائشة حينئذ تغتنم قضاءه لنوافله فتقضي ما عليها من فرض رمضان حينئذ لفطرها فيه بالحيض وكانت في غيره من الشهور مشتغلة بالنبي صلى الله عليه وسلم.

          فيجب التنبه والتنبيه على أن من بقي عليه شيء من رمضان الماضي فيجب عليه صيامه قبل أن يدخل رمضان القادم ولا يجوز التأخير إلى ما بعد رمضان القادم إلا لضرورة (مثل العذر المستمر بين الرمضانين)، ومن قدر على القضاء قبل رمضان ولم يفعل فعليه مع القضاء بعده التوبة وإطعام مسكين عن كل يوم، وهو قول مالك والشافعي وأحمد.

          وكذلك من فوائد صوم شعبان أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده فيدخل رمضان بقوة ونشاط.

          ولما كان شعبان كالمقدّمة لرمضان فإنه يكون فيه شيء مما يكون في رمضان من الصيام وقراءة القرآن والصدقة، وقال سلمة بن سهيل كان يقال: شهر شعبان شهر القراء، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال هذا شهر القراء، وكان عمرو بن قيس المُلائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن.

          الصيام في آخر شعبان:

          ثبت في الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل : (هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا؟ قال لا، قال: فإذا أفطرت فصم يومين). وفي رواية البخاري : أظنه يعني رمضان وفي رواية لمسلم : (هل صمت من سرر شعبان شيئا؟) أخرجه البخاري ومسلم.

          وقد اختلف في تفسير السرار، والمشهور أنه آخر الشهر، يقال سِرار الشهر بكسر السين وبفتحها وقيل إن الفتح أفصح، وسمي آخر الشهر سرار لاستسرار القمر فيه (أي لاختفائه)، فإن قال قائل قد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقدموا رمضان بيوم أو يومين، إلا من كان يصوم صوما فليصمه) أخرجه البخاري ومسلم.

          فكيف نجمع بين حديث الحثّ وحديث المنع فالجواب: قال كثير من العلماء وأكثر شراح الحديث: إن هذا الرجل الذي سأله النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن له عادة بصيامه، أو كان قد نذره فلذلك أمره بقضائه. وقيل في المسألة أقوال أخرى، وخلاصة القول أن صيام آخر شعبان له ثلاثة أحوال:

          أحدها: أن يصومه بنية الرمضانية احتياطا لرمضان ، فهذا محرم.

          الثاني: أن يصام بنية النذر أو قضاء عن رمضان أو عن كفارة ونحو ذلك، فجوّزه الجمهور.

          الثالث: أن يصام بنية التطوع المطلق، فكرهه من أمر بالفصل بين شعبان ورمضان بالفطر؛ منهم الحسن - وإن وافق صوما كان يصومه - ورخص فيه مالك ومن وافقه، وفرّق الشافعي والأوزاعي وأحمد وغيرهم بين أن يوافق عادة أو لا..

          وبالجملة فحديث أبي هريرة - السالف الذكر - هو المعمول به عند كثير من العلماء، وأنه يكره التقدم قبل رمضان بالتطوع بالصيام بيوم أو يومين لمن ليس له به عادة، ولا سبق منه صيام قبل ذلك في شعبان متصلا بآخره. فإن قال قائل لماذا يُكره الصيام قبل رمضان مباشرة (لغير من له عادة سابقة بالصيام) فالجواب أنّ ذلك لمعانٍ منها:

          أحدها: لئلا يزاد في صيام رمضان ما ليس منه، كما نهي عن صيام يوم العيد لهذا المعنى، حذرا مما وقع فيه أهل الكتاب في صيامهم، فزادوا فيه بآرائهم وأهوائهم.

          ولهذا نهي عن صيام يوم الشك ،قال عمار من صامه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، ويوم الشك: هو اليوم الذي يشك فيه هل هو من رمضان أم لا؟ وهو الذي أخبر برؤية هلاله من لم يقبل قوله، وأما يوم الغيم: فمن العلماء من جعله يوم شك ونهى عن صيامه، وهو قول الأكثرين.

          المعنى الثاني: الفصل بين صيام الفرض والنفل، فإن جنس الفصل بين الفرائض والنوافل مشروع، ولهذا حرم صيام يوم العيد، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن توصل صلاة مفروضة بصلاة حتى يفصل بينهما بسلام أو كلام، وخصوصا سنة الفجر قبلها، فإنه يشرع الفصل بينها وبين الفريضة، ولهذا يشرع صلاتها بالبيت والاضطجاع بعدها.

          ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي وقد أقيمت صلاة الفجر، فقال له: (آلصُّبح أربعا) رواه البخاري.

          وربما ظن بعض الجهال أن الفطر قبل رمضان يراد به اغتنام الأكل؛ لتأخذ النفوس حظها من الشهوات قبل أن تمنع من ذلك بالصيام، وهذا خطأ وجهل ممن ظنه.

          والله تعالى أعلـــــــــــم .

          المصدر: موقع طريق الإسلام


          منقوووول

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا و جعله في ميزان حسناتك

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خير الجزاء على هذا التذكير لان فعلا الذكرى تنفع المومنين وتفيدهم ...

              تعليق


              • #8
                اللهم أيقظنا لتدارك بقايا الاعمال الصالحة يا خير من أيقظ الغافلين
                جزاك الله خيرا اختي

                تعليق


                • #9
                  تقبل الله منا صالح الاعمال
                  شكرا اخواتى على الردود


                  اللهم ارحم و اغفر لاختي البثول و اسكنها فسيح جناتك
                  واغفر لجميع موتى المسلمين

                  تعليق


                  • #10





                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    شاركي الموضوع

                    تقليص

                    يعمل...
                    X