فضل شهر شعبان

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فضل شهر شعبان


    الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين سيد الأولين والآخرين وإمام الأنبياء والرسل أجمعين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد:



    أن ليلة النصف من شعبان ثبت في فضلها حديثان صحيحان ثابتان إلى المعصوم صلوات ربي وسلامه عليه.

    أما الأول: فحديث أبي ثعلبة أخرجه الطبراني وغيره يقول عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا كانت ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى جميع خلقه فيغفر للمؤمنين ويملي للكافرين, ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه)) .

    وأما الحديث الثاني: حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه وهو عند ابن حبان في صحيحه يقول : ((يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)).

    فهذان الحديثان الثابتان بين فيهما المصطفى أن ليلة النصف من شعبان يغفر الله عز وجل للمؤمنين, ويطلع عليهم إلا المشرك أو المشاحن, فمن أراد أن يفوز بهذا الأجر العظيم وهذا الفضل العظيم, فما عليه إلا أن يحقق هذين الشرطين, لست مطالبًا أيها العبد المؤمن لا بقيام ولا صيام فضلاً عن عمرة أوعبادة ونحو ذلك, كل ما أنت مطالب به أن تحقق التوحيد وأن تنقي قلبك من الشرك وشوائبه وتتعاهد ذلك باستمرار وبعض الناس معاشر المؤمنين إذا ذكر الشرك يشمئز ويعقتد أنه متهم, والبعض الآخر معاشر المؤمنين إذا ذكر الشرك عندهم ظن نفسه بمأمن منه, وعنه.

    الواقع أيها الأخوة المؤمنون أن أنبياء الله ورسله يخافون على أنفسهم من الوقوع في الشرك أو ألوانه وأنواعه, فمن دعاء الخليل كما تعلمون واجنبني وبني أن نعبد الأصنام [إبراهيم 35], وكان من دعائه : ((اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم)) .

    والشرك معاشر المؤمنين ينبغي على العبد أن يخافه ويحذره, كيف وقد أوحى الله إلى كل نبي وإلى كل رسول حكمه في هذا الأمر المنكر العظيم ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين [الزمر165], فإذا كان الخطاب موجهًا لإمام الأنبياء والمرسلين ولسيد الموحدين صلوات ربي وسلامه عليه, فكيف لا يخاف الشرك من كان دونه من المؤمنين.

    واعلموا رحمني الله وإياكم أن الشرك قسمان لا ثالث لهما, شرك في العبادة والقصد, وشرك في الطاعة والإتباع, اعلم هذا يا من تريد أن تفوز بثواب ليلة النصف من شعبان التي يطلع الله عز وجل فيها إلى جميع خلقه فيغفر لهم إلا لمشرك أو مشاحن.

    ما أكثر ألوان الشرك معاشر المؤمنين في العبادة, الطواف حول القبور ينقل في بعض الأقطار الإسلامية على الهواء مباشرة, وكذلك الذبح للأولياء والسادة, والذبح للجن معظم متبع في كثير من الديار التي تدعي الإسلام, بل وتحتفل بليلة النصف من شعبان, والنبي أخبرنا أن الله يغفر لجميع خلقه دون سؤال منهم ودون طلب إلا لمشرك أو مشاحن.

    أما الشرك في الطاعة والإتباع فما أعظمه وما أشد خطره, وقد انتشر وخفي أمره على كثير من الناس إلا من رحم الله بعلم.

    وفقه الشرك في الطاعة والاتباع معاشر المؤمنين أصله كما بينه نبينا لعدي بن حاتم الذي كان نصرانيًا فلما أسلم وسمع قول الله عز وجل اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله أشكل ذلك على عدي وقال يا رسول الله ما عبدناهم! أي كنت نصرانيًا ولم نعبدهم أبدًا, وظن أن العبادة بمفهومها المعتاد عند الناس من صلاة وسجود ونحو ذلك, فبين كيف كانت عبادتهم لأحبارهم ورهبانهم, بين له بقول أنهم كانوا إذا أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال اتبعوهم, فتلك عبادتهم, وما أشبهنا اليوم بالنصارى معاشر المؤمنين في ديار الإسلام وأقطاره, يتبع الناس علماءهم في تحليل أعظم ما حرم الله عز وجل كالربا وأنواعه وألوانه فيقعون في الربا وصوره, وإن قلت له اتق الله عز وجل قال: أحلها العالم فلان بفتواه كذا وكذا.

    واعلموا هذا معاشر المؤمنين, اتقوا الله عز وجل ولا تفوتوا على أنفسكم فرصة كهذا ((يطلع الله على جميع خلقه فيغفر لهم إلا لمشرك أو مشاحن)) فنقِ قلبك من الشرك وشوائبه.

    وأما الشحناء وما أدراكم ما الشحناء؟ شرها عظيم, ووبالها يعم ولا يخص, وما اكثر ما يقع في أيامنا هذه من خصومات ومشاحنات, ومن كان له مشكلة بالقضاء والمحماة يقف على ما يشيب له الولدان, لا أقول مشاحنات بين المسلمين, بل والله بين الأشقاء, بل بين الابن وأبيه, والرجل وأمه, مشاحنات ومرافعات وقضايا.

    أين هؤلاء جميعًا من هذا الحديث ومن حديث مسلم الثابت عنه ((تفتح أبواب الجنة يوم الخميس ويوم الاثنين فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا إلا رجلاً بينه وبين أخيه شحناء, يقال أنظروا هذين حتى يصطلحا, انظروا هذين حتى يصطلحا)) .

    معاشر المؤمنين: فضل الله عز وجل جد واسع, فضل الله عظيم, ومن فضله هذه الليلة المباركة لست مطالبًا فيها لا بصيام ولا قيام ولا مزيد عبادة, تفقد قلبك وراجع توحيدك, ونق قلبك نحو إخوانك لا تبيتين الليلة وبينك وبين مسلم خصومة أو شحناء عسى الله عز وجل أن يغفر لنا ذنوبنا جميعًا, أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.




    فقد حل علينا شهر شعبان معاشر المؤمنين, وشهر شعبان كما أخبر الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه ((شهر يغفل فيه الناس عنه بين رجب ورمضان, ترفع فيه الأعمال إلى الله)) قال لأسامة بن زيد ((وأنا أحب أن يرفع عملي وأنا صائم)) قالها حينما سأله حبِّه ابن حِبِّه رضي الله عنهما فقال يا رسول الله: "لم لا أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان؟" فبين صلوات ربي وسلامه عليه سبب إكثاره من الصيام في هذا الشهر المبارك.

    أول سبب أنه شهر يغفل الناس عنه, أي عن الصيام.

    والأوقات المباركة التي يغفل الناس فيها عن العبادة يزداد فيها تشمير المؤمن وحرصه على الطاعة حين غفلة الناس لماذا يغفل الناس عن شعبان؛ لأنه بين رجب وبين رمضان, أما رجب فهو أول الأشهر الحرم, وكانت العرب تعظم رجبًا, وسمي رجب من الترجيب وهو التعظيم, ورمضان شهر الخير والقرآن, فغفل الناس عن شعبان لوقوعه بين هذين الشهرين.

    ثم إنه شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله, الرفع الحولي, فأراد صلى الله عليه وسلم أن يرفع عمله وهو صائم, وتقول أقرب الناس إليه وأحبها إلى قلبه أمُّنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها في المتفق على صحته: ((ولم أره أكثر صيامًا منه في شعبان)) لم يكن يصوم صلى الله عليه وسلم من الأشهر ما يصوم من شعبان يستقبل به شهر الصيام والعبادة.

    ولطيفة من لطائف أهل العلم معاشر المؤمنين يقولون: إن الصيام قبل رمضان صيام شعبان والإكثار منه والصيام بعد رمضان كصيام الست من شوال بمثابة القبلية والبعدية في الفروض, فكما أن القبلية والبعدية أفضل من مطلق النافلة, فكذلك الصيام قبل رمضان وبعده أفضل من مطلق الصيام.

    فاحرصوا رحمني الله وإياكم على الصيام في هذا الشهر المبارك, وحثوا أبناءكم وأهليكم ودربوهم وعودوهم على هذه الطاعة, فكثير من الناس الذين لا يعرفون الصيام إلا في رمضان في أول أيام الشهر يصابون بدوخة, وبعضهم بإغماء, ويثقل عليهم الصيام لأنهم ما تعودوا عليه ولا رغبوا فيه, فهذه فرصة مباركة معاشر المؤمنين يقول أنس: ((ما كان يحرص على صيام قط مثل حرصه على صيام شعبان)).

    .

    أوصيكم إخوتي و أوصي نفسي بتقوى الله تعالى، فنِعمَ الزادُ ليوم المعاد، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [آل عمران: 102، 103].

    عن أبي هريرة قال: [قال رسول الله :] ((حقُّ المسلم على المسلم ستٌّ: إذا لقيتَه فسلّم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطَسَ فحمِد الله فشمّته، وإذا مرِض فعُده، وإذا ماتَ فاتّبِعه)) رواه مسلِم، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قالَ: قالَ رَسولُ الله : ((المسلِم مَن سَلِم المسلِمونَ مِن لسانِه ويده، والمهاجرُ من هجَر ما نهى الله عنه)) رواه البخاري ومسلم.

    اخوتى في الله، إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56]، وقد قَالَ : ((مَن صلَّى عليَّ واحدةً صلّى الله عليه بها عَشرًا)).

    فصلّوا وسلِّموا على سيِّد الأوّلين والآخِرين وإمامِ المرسَلِين.

    اللّهمّ صلِّ على محمّد وعَلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيمَ إنّك حميدٌ مجيد، وبارِك على محمّد وعلى آلِ محمّد كمَا باركتَ عَلَى إبراهيم وعلَى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وسلِّم تسليمًا كثيرًا، اللّهم وارضَ عن الصحابة أجمعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين و اجعلنا منهم يا ارحم الراحمين

    منقول للافادة
    sigpic

  • #2





    تعليق


    • #3
      اختي بارك الله فيك على الموضوع
      و هذا رد في ما يخص الحديث المذكور أعلاه


      سؤال:
      هل ينزل الله إلى سماء الدنيا في نصف شعبان ويغفر لجميع الناس ما عدا اثنين وهما الكافر ، والآخر المشاحن ؟.

      الجواب:
      الحمد لله

      هذا في بعض الأحاديث ، لكن في صحة الحديث كلام لأهل العلم ، ولا يصح في فضل ليلة النصف من شعبان أي حديث .

      عن أبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن " . رواه ابن ماجه ( 1390 ) .

      والمشاحن هو الذي بينه وبين أخيه عداوة .

      وفي " الزوائد " : إسناده ضعيف ؛ لضعف عبد الله بن لهيعة ، وتدليس الوليد بن مسلم .

      وفي الحديث اضطراب بينه الدار قطني في " العلل " ( 6 / 50 ، 51 ) وقال عنه : " والحديث غير ثابت " .

      وروي من حديث معاذ بن جبل وعائشة وأبي هريرة وأبي ثعلبة الخشني وغيرهم ، ولا تخلو طريق من ضعف ، وبعضها شديد الضعف .

      قال ابن رجب الحنبلي :

      " وفي فضل ليلة نصف شعبان أحاديث متعددة ، وقد اختُلف فيها ، فضعّفها الأكثرون ، وصحّح ابن حبان بعضها " . " لطائف المعارف " ( 261 ) .

      ونزول الله تعالى إلى السماء الدنيا ليس خاصاً بليلة النصف من شعبان ، بل ثبت في الصحيحين وغيرهما نزوله تعالى إلى السماء الدنيا في كل ليلة في الثلث الآخر من الليل ، وليلة النصف من شعبان داخلة في هذا العموم .

      ولهذا لما سئل عبد الله بن المبارك عن نزول الله تعالى ليلة النصف من شعبان قال للسائل : " يا ضعيف ! ليلة النصف !؟ ينـزل في كل ليلة " .

      رواه أبو عثمان الصابوني في " اعتقاد أهل السنة " ( رقم 92 ) .

      وقال العقيلي – رحمه الله - :

      وفي النزول في ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين ، والرواية في النزول كل ليلة أحاديث ثابتة صحيحة ، فليلة النصف من شعبان داخلة فيها إن شاء الله .

      " الضعفاء " ( 3 / 29 ) .

      وانظر جواب السؤال رقم : ( 8907 ) .

      ويوجد في الموقع مقالة للشيخ ابن باز رحمه الله في حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان وهي موجودة في : قسم " مواضيع خاصة بالمناسبات " في الموقع .

      الإسلام سؤال وجواب
      http://www.islam-qa.com/ar/ref/49678

      ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ ++++

      لماذا لم نذكر تصحيح الشيخ الألباني لحديث فضل النصف من شعبان ؟

      السؤال: عندما أجبتم عن السؤال حول صحة حديث أبي موسى : ( إن الله تعالى ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ) : فأجبتم – بارك الله فيكم - ولكن لم تذكروا أن هذا الحديث قد صححه الشيخ الألباني - كما قرأت في بعض المواقع - ، وأنا عندي ثقة كبرى بكم أكثر من كل المواقع ؛ لنهجكم ، وأمانتكم العلمية . فسؤالي : هل - فعلاً - صحَّح الشيخ الألباني هذا الحديث ؟ لأنكم تذكرون في فتواكم رأي الشيخ الألباني رحمه الله ، فلماذا لم تذكروه هنا ؟ هل لم يذكره هو أصلاً ؟ وما هو موجود في تلك المواقع غير صحيح ، أم ماذا ؟ علماً أن التصحيح - كما قرأته - موجود في " صحيح الجامع " ، حديث رقم ( 1819 ) . وجزاكم الله خيراً .

      الجواب :

      الحمد لله

      نشكر لك ثقتك بموقعنا ، ونسأل الله أن نكون عند حسن ظنك بنا ، كما نسأله تعالى أن ينفع بهذا الموقع ، وأن يجزي جميع القائمين عليه خيراً .

      ولا يخفى على أحد أننا غالبا ما نعتمد تصحيح الشيخ الألباني وتضعيفه ؛ ولكن يحصل أحياناً أننا نبحث في الحديث فنجد حكماً لعالِمٍ آخر غير الشيخ الألباني رحمه الله ، فربما ترجح لدينا ذلك في حديث معين ، وربما كانت هناك أصول بحثية ترجح عدم متابعة الشيخ رحمه الله ، في حديث ما ؛ فربما رأينا شهرة حكم الشيخ الألباني على الحديث ، وقلة المخالفين له ، فذكرنا حكمه ، وعلَّقنا عليه ، وربما رأينا كثرة المخالفين لحكم الشيخ الألباني ، فلم نهتم بذِكر حُكم الشيخ ، والتعليق عليه ؛ مكتفين بما ننقله من المخالفة لطائفة العلماء .



      وهذا الثاني هو الذي حصل معنا في عدم ذِكرنا لحكم الشيخ الألباني رحمه الله على الحديث ، وقد نقلنا قول ابن رجب الحنبلي رحمه الله في تضعيف الأكثر من العلماء لأحاديث فضل النصف من شعبان .

      مع التنبيه هنا على فائدة مهمة ، وهي أن الشيخ الألباني رحمه الله يرى تضعيف إسناد حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ! وهو موافق لما ذكرناه من كون إسناده ضعيفاً ، لكننا لم ننقله عنه لأنه – رحمه الله – يرى تصحيح الحديث بمجموع طرقه .

      قال – رحمه الله - :

      و أما حديث أبي موسى : فيرويه ابن لهيعة أيضاً عن الزبير بن سليم عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبيه قال : سمعت أبا موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم ( نحوه ) .

      أخرجه ابن ماجه ( 1390 ) وابن أبي عاصم اللالكائي .

      قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل ابن لهيعة ، وعبد الرحمن ، وهو ابن عرزب ، والد الضحاك : مجهول ، وأسقطه ابن ماجه في رواية له عن ابن لهيعة .

      " السلسلة الصحيحة " ( 3 / 218 ) .

      وقد ذكر الشيخ رحمه الله طرق الحديث وشواهده في كتابه " السلسلة الصحيحة " ( 1144 ) وخلص إلى القول بصحة متن حديث أبي موسى رضي الله عنه .



      ولكننا لم يترجح لدينا ما ذكره الشيخ رحمه الله ، ولم نرَ تلك الطرق تصلح لتقوية بعضها بعضاً ، وقد أحلنا في آخر إجابتنا على رسالة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في " حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان " ، وفيها قوله :

      والذي أجمع عليه جمهور العلماء : أن الاحتفال بها بدعة ، وأن الأحاديث الواردة في فضلها كلها ضعيفة ، وبعضها موضوع ، وممَّن نبَّه على ذلك : الحافظ ابن رجب في كتابه " لطائف المعارف " .

      انتهى

      وهذا هو الذي ترجح لدينا ، ومسألة تصحيح حديث ، أو تضعيفه ، في مثل ذلك هي من موارد الاجتهاد ، التي يعمل فيها العالم بما ترجح لديه ، ويتابع فيها طالب العلم ما ترجح لديه من أقوال أهل العلم ، وليست من موارد الإنكار على المخالف .



      ولينظر جواب السؤال رقم : (113687) ففيه فوائد مهمة حول الشيخ الألباني .



      والله أعلم



      الإسلام سؤال وجواب

      http://www.islamqa.com/ar/ref/140084

      تعليق


      • #4
        اختي بارك الله فيك على الموضوع

        تعليق


        • #5
          جزاكي الله خيراااا



          "اللهم ارزقني بالزوج الصالح يكون تقي ونقي وكريما وعالما وشاكرا لله سبحانه وتعالى"
          استحلفكم بالله
          قولو امين

          http://www.anaqamaghribia.com/vb/showthread.php?t=83253
          انضمي لشجرة المحجبات أيتها اللؤلؤة المكنونة
          تأكدي أن اسمك بالشجرة
          أضخم مشروع نصرة للقرأن شعارها "اهديه مصحفا"
          http://www.anaqamaghribia.com/vb/showthread.php?t=97995

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا على مجهودك .الحمد لله على نعمة الاسلام ..

            تعليق

            المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

            أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

            شاركي الموضوع

            تقليص

            يعمل...
            X