إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من يباهي الله عز وجل بهم الخلائق يوم القيامة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من يباهي الله عز وجل بهم الخلائق يوم القيامة

    الشيخ : توفيق علي
    1- الكاظمين الغيظ
    قال تعالى :
    { وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين } (1)
    وعن ‏ ‏سهل بن معاذ بن أنسالجهني ‏عن ‏أبيه :‏ عن النبي ‏- صلى الله عليه وسلم -‏‏قال ‏: ( ‏من كظم غيظاً وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيّره في أي الحور شاء ) (2) ‏.
    من كظم غيظاً ‏:‏أياجترع غضباً كامناً فيه .
    قال في النهاية كظم الغيظ : تجرعه واحتمال سببه والصبر عليه.
    قال ابن كثير : "أي لا يُعمِلون غضبهم في الناس ، بل يكفون عنهم شرهم و يحتسبون ذلك عند الله عز وجل " (3) .
    ( وهو يستطيع أن ينفذه ) ‏: ‏بتشديد الفاء أي يمضيه .
    ‏( دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق )‏:‏أي شهره بين الناس وأثنى عليهوتباهىبه ويقال فيحقه هذا الذي صدرت منه هذه الخصلة العظيمة .
    ‏( حتى يخيره ) :‏أييجعله مخيراً .
    ‏( في أي الحور شاء ) ‏: ‏أي في أخذ أيهن شاء , وهوكناية عن إدخاله الجنة المنيعة , وإيصاله الدرجة الرفيعة .
    قال الطيبي : وإنما حمدالكظم لأنه قهر للنفس الأمارة بالسوء , ولذلك مدحهم الله تعالى بقوله : { والكاظمينالغيظ والعافين عن الناس} ومن نهى النفس عن هواه فإن الجنة مأواه والحور العينجزاه. قال القاري : وهذا الثناء الجميل والجزاء الجزيل إذا ترتب على مجرد كظمالغيظ فكيف إذا انضم العفو إليه أو زاد بالإحسان عليه (4) .
    وقال الشاعر :
    وإذا غضـبت فكن وقوراً كـاظماً *** للغيظ تبصر ما تقول وتسمع
    فكفى به شرفاً تبصر ســاعة *** يرضى بها عنك الإله وترفـع
    وقال عروة بن الزبير في العفو:
    لن يبلغ المجد أقوام وإن شرفوا *** حتى يذلوا أو إن عزوا لأقـوام
    ويشمتوا فترى الألوان مشرقـة *** لا عفو ذل ولكن عـفـو إكرام
    ومن القصص :
    روي عن ميمون بن مهران أن جاريته جـاءت ذات يوم بصحـفة فيها مرقة حارة, وعنده أضياف فعثرت فصبت المرقة عليه, فأراد ميمون أن يضربها:
    فقالت الجارية: يا مولاي, استعمل قوله تعالى: { والكاظمين الغيظ } قال لها: قد فعلت.
    فقالت: أعمل بما بعده { والعافين عن الناس} . فقال: قد عفوت عنك.
    فقالت الجارية: { والله يحب المحسنين } .
    قال ميمون: قد أحسنت إليك, فأنت حرة لوجـه الله تعالى.
    ومدح الله تعالى الذين يغفرون عند الغضب وأثنى عليهم فقال: { وإذا ما غضبوا هم يغفرون } (5).
    وأثنى على الكاظمين الغيظ بقوله: { والعافين عن الناس } , وأخبر أنه يحبهم بإحسانهم في ذلك.
    وأيضاً من ثواب من كظم غيظاً :
    1- يملأ الله عز وجل جوفه إيماناً : كما في الحديث :
    عن بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ... و ما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد ما كظمها عبد الله إلا ملأ جوفه إيماناً ) . (6)
    2- يملأ الله عز وجل جوفه أمناً إيماناً : كما في الحديث
    عن سويد بن وهب عن رجل من أبناء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيه قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كظم غيظاً و هو قادر على أن ينفذه ملأ الله جوفه أمناً و إيماناً ... ) (7)
    3- أفضل أجراً :كما في الحديث
    عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تجرع عبد جرعة أفضل أجراً من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله ) رواه ابن جرير ،و كذا رواه ابن ماجه عن بشر بن عمر عن حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد .
    2- المحجلون من آثار الوضوء :
    الذين استجابوا للرسول صلى الله عليه وسلم وأقاموا الصلاة وأتوا بالوضوء كما أمرهم نبيهم يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ) رواه البخاري
    قال ابن حجر :" (غراً ) جمع أغر ، أي ذو غرة ، وأصل الغرة لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس ، ثم استعلمت في الجمال والشهرة وطيب الذكر ، والمراد بها هنا النور الكائن في وجوه أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وغرا منصوب على المفعولية ليدعون أو على الحال .
    أي أنهم إذا دعوا على رؤوس الأشهاد نودوا بهذاالوصف ، وكانوا على هذه الصفة.
    وقوله : ( محجّلين ) من التحجيل ، وهو بياض يكون فيثلاث قوائم من قوائم الفرس ، واصله من الحجل بكسر الحال وهو الخلخال ، والمراد بههنا أيضا النور".
    وهذه الغرة وذلك التحجيل تكون للمؤمن حلية في يومالقيامة ، عن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء) رواه مسلم .
    وعن أبي الدرداء : رضي الله عنه قال : قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم ( أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة ، وأنا أول من يؤذنله أن يرفع رأسه ، فأنظر إلى ما بين يدي ، فأعرف أمتي من بين الأمم ، ومن خلفي مثلذلك ، وعن يميني مثل ذلك ، وعن شمالي مثل ذلك . فقال رجل: يا رسول الله ، كيف تعرفأمتك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمتك ؟ قال : هم غر محجلون من أثر الوضوء ، ليسأحد كذلك غيرهم وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم ، وأعرفهم تسعى بين أيديهمذريتهم ) رواه أحمد بإسناد صحيح
    3-منتركاللباستواضعاًللهوهويقدرعليه:
    منتركاللباستواضعاًللهوهويقدرعليه، دعاه اللهيومالقيامةعلىرؤوسالخلائقحتىيخيرهمنأيحللالإيمانشاء يلبسها (8) .
    4- من عمل بمقتضى الشهادتين :
    في سند الترمذي وسند الأمام أحمد وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله سيخلص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلاً كل سجل مثل مد البصر ثم يقول أتنكر من هذا شيئاً ؟ أظلمك كتبتي الحافظون فيقول لا يارب ، فيقول : أفلك عذر ؟ فيقول لا يارب ، فيقول بلى إن لك عندنا حسنة فأنه لا ظلم عليك اليوم فتخرج بطاقة ( رقعة ) فيها الشهادتين ، فيقول : احضر وزنك ، فيقول : يارب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ قال : انك لا تظلم ، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة ، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ، فلا يثقل مع اسم الله شئ ) .
    5- منأطعم مسكينا ابتغاء وجه الله :
    ... قال موسى : إلهي !.. فما جزاء منأطعم مسكينا ابتغاء وجهك ؟..قال :
    يا موسى !.. آمر مناديا ينادي يوم القيامةعلى رؤوس الخلائق أن فلان بن فلان من عتقاء الله من النار .
    6- الصائمون يُعرفون على رؤوس الأشهاد :
    حديث سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد ) .
    فتأمل هذه الخصوصية وهذا الإعلان الذي يظهر فبه الصائمون ويُعرفون على رؤوس الأشهاد، إنه جزاء من جنس العمل، ألم يكن خالصاً لله ؛ فإن "الصيام لما كان سراً بين العبد وربه في الدنيا أظهره الله في الآخرة علانية للخلق ليشتهر بذلك أهل الصيام ويُعرفوا بصيامهم بين الناس جزاءً لإخفائهم الصيام في الدنيا

  • #2
    sigpic

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      جعلنا الله من الكاظمين العيظ والعافين عن الناس

      جزاكِ الله خيرا أختي الفاضلة وبارك الله فيك .
      sigpic

      اللهم

      اَرحم من اشتاقت لهْم اَرواحنا

      وٌهْمْ تٌحْتً الٌترْابْ..!
      وٌهْمْ تٌحْتً الٌترْابْ.

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم ورحمةالله تعالى وبركاته

        اللهم اجعلنا ممن تباهي بهم الخلائق يوم القيامة

        شكرا لك أختي





        تعليق

        المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

        أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

        يعمل...
        X