الاخلاص

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الاخلاص




    الإخلاص


    على المسلم أن يخلص النية في كلعمل يقوم به
    حتى يتقبله الله منه
    لأنالله -سبحانه- لا يقبل من الأعمال إلا ماكان خالصًا
    لوجهه تعالى قال تعالى في كتابه: "وما أمروا إلا يعبدوا
    الله مخلصين له الدين حنفاء"
    البينه(5)

    يحكى أنه كان في بني إسرائيل رجل عابد،فجاءه قومه
    وقالوا له: إن هناك قومًا يعبدون شجرة، ويشركون بالله
    فغضب العابدغضبًا شديدًا، وأخذ فأسًا؛ ليقطع الشجرة
    وفي الطريق، قابله إبليس في صورة شيخكبير، وقال له:


    إلى أين أنت ذاهب؟


    فقال العابد: أريد أن أذهب لأقطع الشجرة التييعبدها الناس
    من دون الله. فقال إبليس: لن أتركك تقطعها
    .
    وتشاجر إبليس معالعابد؛ فغلبه العابد، وأوقعه على الأرض.
    فقال إبليس: إني أعرض عليك أمرًا هو خيرلك، فأنت فقير
    لا مال لك، فارجع عن قطع الشجرة وسوف أعطيك عن كل
    يومدينارين، فوافقالعابد.وفي اليوم الأول، أخذ العابد دينارين
    وفي اليوم الثاني أخذ دينارين
    ولكن في اليوم الثالث لم يجد الدينارين؛ فغضب العابد، وأخذ فأسه
    وقال: لابد أنأقطع الشجرة. فقابله إبليس في صورة الشيخ الكبير

    وقال له: إلى أين أنت ذاهب؟
    فقالالعابد: سوف أقطع الشجرة
    .
    فقال إبليس: لن تستطيع، وسأمنعك من ذلك، فتقاتلا، فغلبإبليسُ
    العابدَ وألقى به على الأرض، فقال العابد:
    كيف غلبتَني هذه المرة؟!
    وقدغلبتُك في المرة السابقة! فقال إبليس: لأنك غضبتَ في المرة
    الأولى لله -تعالى-،وكان عملك خالصًا له؛ فأمَّنك الله مني
    أمَّا في هذه المرة؛ فقد غضبت لنفسك لضياعالدينارين
    فهزمتُك وغلبتُك
    .



    هاجرت إحدى الصحابيات من مكة إلى المدينة،وكان
    اسمها أم قيس
    فهاجر رجل إليها ليتزوجها، ولم يهاجر من أجل
    نُصْرَةِ دين الله
    فقال صلى الله عليه وسلم:
    (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ
    ما نوى
    فمن كانتهجرته إلى الله ورسوله؛ فهجرته إلى الله ورسوله
    ومن كانت
    هجرته لدنيا يصِيبُها أوامرأة ينكحها (يتزوجها)؛ فهجرته
    إلى ما هاجر إليه) [متفق عليه]

    ما هوالإخلاص؟

    الإخلاص هو أن يجعل المسلم كل أعماله لله –سبحانه
    ابتغاء مرضاته
    وليسطلبًا للرياء والسُّمْعة؛ فهو لا يعمل ليراه الناس
    ويتحدثوا عن أعماله
    ويمدحوه،ويثْنُوا عليه
    .




    الإخلاص واجب في كل الأعمال:



    وقال تعالى:"ألا لله الدين الخالص"[الزمر: 3]
    وقالصلى الله عليه وسلم:
    (إن الله لا يقبل من العمل
    إلا ما كان له خالصًا
    وابْتُغِي بهوجهُه)
    [النسائي
    ].




    والإخلاص صفة لازمة للمسلم إذا كان عاملا أو تاجرًا
    أو طالبًاأو غير ذلك؛ فالعامل يتقن عمله لأن الله أمر
    بإتقان العمل وإحسانه، والتاجر يتقيالله في تجارته
    فلا يغالي على الناس، إنما يطلب الربح الحلال دائمًا
    والطالبيجتهد
    في مذاكرته وتحصيل دروسه، وهو يبتغي مرضاة
    الله ونَفْع المسلمين بهذا
    العلم.الإخلاص صفة الأنبياء
    :
    قال تعالى عن موسى -عليه السلام-:
    "واذكر فيالكتاب موسى إنه كان مخلصًا وكان رسولاً نبيًا"
    [مريم: 51]

    ووصف الله -عز وجل- إبراهيم وإسحاق ويعقوب
    -عليهم السلامبالإخلاص، فقال تعالى:
    "واذكر عبادنا إبراهيموإسحاق ويعقوب
    أولي الأيدي والأبصار . إنا أخلصناهم
    بخالصة ذكرى الدار وإنهم
    عندنا من المصطفين الأخيار"
    [ص: 45-47


    الإخلاص في النية
    :

    ذهب قومإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فقالوا: يا رسول الله
    نريد أن نخرج معك في غزوةتبوك، وليس معنا
    متاع ولا سلاح.
    ولم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم شيء يعينهمبه
    فأمرهم بالرجوع
    فرجعوا محزونين يبكون لعدم استطاعتهم الجهاد
    في سبيل الله،فأنزل الله
    عز وجل- في حقهم قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة .قال تعالى:
    "ليس على الضعفاء ولاعلى المرضى ولا على الذين لا يجدون
    ما ينفقون حرج إذا ما نصحوا لله ورسوله ما علىالمحسنين
    من سبيل والله غفور
    رحيم . ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجدما أحملكم
    عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألا يجدوا ماينفقون"

    [التوبة: 91-92].
    فلما ذهب صلى الله عليه وسلم للحرب قال لأصحابه(:إن أقوامًا
    بالمدينة خلفنا ما سلكنا شِعْبًا ولا واديا إلا وهم معنا فيه
    يعنييأخذون من الأجر
    مثلنا، حبسهم (منعهم) العذر)
    [البخاري
    ].




    الإخلاص فيالعبادة:

    لا يقبل الله -تعالى- من طاعة الإنسان وعبادته إلا ما كان خالصًا له
    وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي عن رب العزة:
    (أنا أغنى الشركاء عنالشرك
    من عمل عملا أشرك فيه معي غيري
    تركتُه وشركَه)
    [مسلم].





    فالمسلم يتوجه فيصلاته لله رب العالمين
    فيؤديها بخشوع وسكينة ووقار
    وهو يصوم احتسابًا للأجر منالله
    وليس ليقول الناس عنه: إنه مُصَلٍّ
    أو مُزَكٍّ أو حاج أو صائم، وإنما يبتغي
    في كل أعماله وجه ربه
    .


    الإخلاص في الجهاد

    إذا جاهد المسلم في سبيلالله؛ فإنه يجعل نيته
    هي الدفاع عن دينه، وإعلاء
    كلمة الله، والدفاع عن بلاده وعنالمسلمين، ولا يحارب
    من أجل أن يقول
    الناس إنه بطل وشجاع، فقد جاء رجل إلى النبيصلى الله
    عليه وسلم وقال
    له: يا نبي الله، إني أقف مواقف أبتغي وجه الله، وأحب
    أنيرَى موطني
    (أي: يعرف الناس شجاعتي). فلم يرد الرسول صلى
    الله عليه وسلم حتى
    نزلقول الله تعالى:
    "فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحًا
    ولا يشرك بعبادة ربهأحدًا"
    [الكهف: 110
    ].




    وجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
    يارسول الله، الرجل
    يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر (يشتهر بين الناس)
    والرجليقاتل ليرَى
    مكانه (شجاعته)، فمن في سبيل الله؟ فقال صلى الله
    عليه وسلم:
    (مَنْقاتل لتكون كلمة الله هي العُليا فهو في سبيل الله)
    [متفق عليه
    ].




    جزاءالمخلصين:

    المسلم المخلص يبتعد عنه الشيطان، ولا يوسوس
    له؛ لأن الله قد حفظ
    المؤمنين المخلصين من الشيطان، ونجد ذلك فيما
    حكاه القرآن الكريم
    على لسان الشيطان: "قال رب بما أغويتني لأزينن
    لهم في الأرض
    ولأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهمالمخلصين"
    [الحجر: 39-40]
    . وقد قال الله تعالى في ثواب المخلصين وجزائهم في الآخرة
    "إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله
    فأولئك مع المؤمنينوسوف يؤت الله المؤمنين أجرًا عظيمًا"
    [النساء: 146
    ].

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

شاركي الموضوع

تقليص

يعمل...
X