رسالة عاجلة إلى كل عاقلة....

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رسالة عاجلة إلى كل عاقلة....

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    رسالة عاجلة إلى كل عاقلة (1)

    منكرات الأعراس
    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله .بما اننا في موسم الصيف وفيه تكثر الاعراس
    الكم هذه الرسالة

    قال تعالى : {ومن آياته أن خلقَ لكم من أنفُسِكم أزواجاً لِتسْكُنوا إليها وجعلَ بينَكم مودةً ورحمةً إنَّ في ذلك لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرون}

    الآية 21 من سورة الروم .
    أختي في الله من المعلوم أن الزواج من سُنن المرسلين، قال تعالى:


    {ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذرية...} الآية 38
    من سورة الرعد.

    وهو من نعم الله على عباده إذ تحصل به مصالح دينية ودنيوية، فردية واجتماعية، مما جعله من الأمور المطلوبة شرعاً .

    ومن حق هذه النعمة الشكر، وألا تتخذ وسيلة للوقوع فيما حرم الله.

    ومما ينافي شكر هذه النعمة وقوع كثير من المخالفات والمنكرات ، التي تحتم على كلٍّ منا إنكارها بالدرجة التي يستطيعها ، فنحن أمة جعلها الله آمرةً

    بالمعروف ناهيةً عن المنكر ، وشأننا مع بعضنا كشأن أصحاب السفينة ، فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما ، عن النبي ، قال :


    " مثَلُ القائمِ على حدود الله والواقعِ فيها كمثلِ قومٍ استهموا على سفينة فأصاب بعضُهم أعلاها ، وبعضهم أسفلَها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقوْا

    من الماء مرُّوا على مَنْ فوْقَهم ، فقالوا لو أنَّا خرقْنا في نصيبِنا خرقاً ولم نُؤْذِ مَنْ فوْقَنا ، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً ، وإن أخذوا على أيديهم نجَوْا ونجَوْا جميعاً "
    رواه البخاري .

    فيا أختاه يا من أسعدك الله بالزواج ، ألا تلقين نظرة على من حولكِ من أخواتكِ المسلمات اللاتي تقدم العمر بكثيراتٍ منهن ولم يُرزَقْنَ بأزواج ؟ ألسْتِ

    في نعمةٍ عظيمة؟ بلى والله إنها لنعمةٌ تستوجبُ الشكر لواهبها سبحانه ، فهل شكرته فعلاً ؟ أعلم أنكِ ستجيبين بأنك قد شكرتِه ؛ ولكن لا يكفي أن

    تشكريه بلسانك فحسب ، بل يجب أن تستشعري هذا الشكر بقلبك ليسيطر على كل أفعالك فلا يصدر عنك ما يناقضه .
    أجل يا أُختاه هذا هو الشكر الحقيقي .

    ليس شكراً لنعمة الله أن تُسرفي وتشتري ثوب عرسك الذي سوف تلبسينه لسويعاتٍ قلائل بعشرات الآلاف من الريالات وربما الدولارات ، وتملئي القاعة

    التي سيكون فيها الاحتفال بالورود الطبيعية باهظة الثمن وربما كانت مستوردة خصيصاً من أقصى بقاع العالم لأجل المباهاة وفي نهاية السهرة سوف

    تدوسها الأقدام ، وتزدحم الموائد بما يُعرَف وما لا يُعرَف من أصناف الطعام ولا يهم أن يُؤكل أم لا ؛ المهم أن يرى الناس حجم المائدة وشكلها المبتكر ، كل

    هذا فضلاً عن الهدايا التذكارية الغالية التي تُقدم للمدعوِّين ، والأوراق النقدية التي تتطاير على رؤوس الراقصات ، وغير ذلك من مظاهر الإسراف كثير جداً مما لا يتَّسع المجال ُ لبسطه في هذه الرسالة الموجزة ، أو مما لم يصل إليَّ خبره .

    فهل بعد كل هذا الإسراف نستطيع أن نخدع أنفسنا ونصدِّق أن من أقدمت على هذا الفعل فكَّرت لحظةً أن فعلها يتنافى مع شكرها لله على نعمته ؟ وتذكَّرت أنها قد تكون مسرفة وأن الله لايحبها؟ لأنه تبارك وتعالى {لا يحب المسرفين} .

    وليس شكراً لنعمة الله مجاهرته بالمعصية بجلب الفرق الموسيقية بكل ما تملك من معازف لتملأ الجوَّ صخَباً وضجيجاً ، لا يتيح لأحدٍ أن يذكر الله ، أو يدعو

    للعروسين بما يشرع في هذه المناسبة ، لأنها في الواقع مجالس غفلة ولهو .

    قال تعالى : {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليُضلَّ عن سبيل الله بغير علم .... } الآية 6 من سورة لقمان . وقد أقسم ابن مسعود رضي الله عنه ، أن لهو الحديث هو : الغناء .


    وقال تعالى : { واستفزز من استطعتَ منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك ....} الآية 64 من سورة

    الإسراء ،
    وقد فُسِّرَ صوتُ الشيطان هنا بالغناء والمزامير .

    كما جاء في صحيح البخاري عن النبي : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والمعازف "وروى ابن

    أبي الدنيا عن النبي : " ليكونن في هذه الأمة خَسْفٌ وقذفٌ ومسخٌ ذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات و ضربوا بالمعازف " صححه الألباني .

    وليس شكراً لنعمة الله خلع رداء الوقار والحشمة في اللباس ، وهذا يشمل العروس وقريباتها والمدعوَّات .

    أسألك بالله يا اُختاه ما علاقة الأناقة والجمال بالتعرِّي ؟ قال تعالى :


    {يا بني آدم لا يفتتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليُريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا

    ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون}
    الآية 27 من سورة الأعراف .

    سبحان الله ما الذي دهى النساء حتى مللن ثيابهن ، ومن قال لك يا أختاه أنك بهذا اللباس العاري تكونين أجمل ؟ هل لمجرد أنك ترين صور الكافرات في

    المجلات فيزينهنَّ لك الشيطان ؟


    وهل المجلات التي تعرض هذه الصور جديدة على الناس ؟ لا والله ، فمنذ طفولتنا ونحن ندوس هذه الصحف بأقدامنا في الطرقات ، ولكن الناس كانوا ما

    يزالون محتفظين بعقولهم ، يميزون بين ما لهم وما لغيرهم ، رغم أن علمَهم بالحلال والحرام لم يكن كما هو الآن من حيث انتشار العلم بوسائل شتى ،

    حتى وصل إلى البدوي في أقصى الصحراء ، قبل الحضري في قلب المدن ، ولله الفضل والمنة .

    فما الذي دهانا ، حتى نُزِع الحياء من بعض نسائنا وأصبحن يتباهين بإظهار ما لا يجوز لهن إظهاره ، وحجتهنَّ الواهية أننا بين النساء ، وهل من المروءة

    أن تظهر المرأة أمام المرأةِ عارية ، وتفتي
    لنفسها بجواز ظهور ما سوى العورة ؟


    إنه التقليد الأعمى ولا شيء سواه ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال : " لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذِ

    القرون قبلها شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع "
    فقيل : يارسول الله ، كفارس والروم ؟ فقال : " ومَنِ الناسُ إلا أولئك ؟ " رواه البخاري
    وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي قال : " لَتتبعنَّ سَنَن من كان قبلكم شبراً شبراً ، وذراعاً ذراعاً ، حتى لو دخلوا جُحر ضبٍّ تبِعتموهم "

    قلنا : يارسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : "فمن؟ "
    . رواه البخاري

    إنه - أيها الكرام - ولع المغلوب بالغالب كما قال العلامة ابن خلدون –رحمه الله –في مقدمته الشهيرة ، بأن المغلوب مولعٌ بالاقتداء بالغالب في شعاره

    وزيِّه وسائر أحواله ، وبيَّن أن الذي يقلِّد غيره ضعيف وناقص وجاهل ، وقد صدق ، إنه الجري المحموم وراء الذين يريدون بنا الشرَّ من حيث يسمُّونه الموضة ، والتطوُّر ، ولكي تكوني (أحلى) .

    أنت يا أختاه خُلِقتِ لتكوني (أتقى ) لأنك من أمةٍ هي : {.. خير أمةٍ أخرجتْ للناس.. } كلِّ الناس ، ليس للعرب فحسب ، ولا للمسلمين فحسب ، بل لكل الناس الذين خلقهم ربُّ الناس .

    فهل ترضين بهذا بدلاً ؟؟؟ لا أظن .

    أترضين أن تكوني تابعة ؟ لا أظن .

    ثم إن السؤال الذي لم أجد له جواباً ما الذي تجنيه المرأة من كشف مفاتنها لامرأة أخرى ؟ وحتى لو سلَّمنا جدلاً بالهدف (النبيل) لبعضهن ، وهو السعي

    للزواج فربما تصفها إحداهن لابنها أو قريبها ، فهذا أولاً سيقتصر على غير المتزوجات ، والحاصل أن التعري شامل للجميع ، ثم إن الذي سيتزوج لا أظنه

    سيرضى بمن عرضتْ نفسها بهذا الشكل ، والأهم من ذلك أن هذا أمر منهيٌّ عنه شرعاً وهو أن تصف المرأة أختها للرجل كأنه يراها ، وهل تثق من تعرتْ

    بكلِّ من سيرينها ؟ ألا تخشى منهن ؟ هذا إذا سلَّمنا بخلوِّ المكان من التصوير .

    ومن يريد الشرَّ لن يعدم وسائلَه .

    أيتها المسلمة التي وعدك الله بجنة عرضها السموات والأرض إن أنت أطعته ، ليس بينك وبينها إلا أن تموتي ، والموت غير معلوم الساعة ، يمكن أن

    يأتي في أي لحظة وتفوزي بتلك الجنة ، أتقارنين نفسك بتلك الكافرة الماجنة الرخيصة التي ليس لديها ما تحرص عليه في الدنيا ، وليس لها في الآخرة

    إلا النار وبئس القرار ؟ إنني أربأ بك أن يتدنى بك التفكير إلى هذا المستوى .

    فانهضي ، انهضي قبل فوات الأوان ، فباب التوبة ما يزال مفتوحاً ، لأن " الله عزَّ وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب

    مسيء الليل " ، فعودي إلى الله مع اللواتي سبقنك ، كوني قدوةً لغيرك في الخير ، ولا تكوني إمَّعةً تتبعين الناس ولو أوردوك موارد الهلكة .

    واستعيني على ذلك بكثرة الدعاء بأن يرقق الله قلبك ، وأن يجعل حبه أحبَّ إليك مما سواه ، ويفقهك في دينك ، ويرزقك الصحبة الصالحة التي تعينك على ذلك .

    ونصيحتي للجميع بالتكاتف لمحاربة هذه الظواهر الغريبة ، كلٌّ بما يستطيع من وسائل الإنكار ، فلو أن كلَّ أمٍّ منعت ابنتها ، وكل والدٍ أو أخٍ أو زوجٍ منع

    موليته ، لما آل بنا الحال إلى هذا المآل ، فكلكم راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته .


    سبحانك ربِّي وبحمدك ، ما أعظم ما تعطينا ، وما أقلَّ ما نشكرك ، فاللهم لا تؤاخذنا بجهلنا ، وارزقنا عِلماً ينير بصائرَنا لندرك عِظَم نعمك علينا ، ونعرف

    كيف نشكرها .

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلِّ اللهم وسلم على عبدك ونبيك محمد .

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



    منقول










    ياربُّ أنت رجائي ... وفيك حسَّنتُ ظنِّي

    ياربُّ فاغفر ذنوبي ... وعافني واعفُ عنِّي

    العفوُ منك إلهي ... والذنبُ قد جاءَ منِّي

    والظنُّ فيك جميلٌ ... حقِّق بحقك ظنِّي



  • #2
    شرفني أن أكون من أوائل من يشكرك ويدعو لك على كتابة هذا الموضوع الراااائع بما تحويه الكلمة والذي لطالما احتجنا لمن يكتب وينبه أخواتنا المسلمات عنه والذي جر أيضاً إلى أمور ومشاكل لاتحمد عقباها لافي الدنيا ولا في الآخـــــــرة ،، أسأل الله أن يرزقك الحسنات المضاعفة بكل حرف كتبتيه وأن لايحرمك الأجــــر والمثوبة وأن يحفظنا جميعاً من كل سوء وأن لايجعل للشيطان إلينا مدخلاً وأن يبعدنا عن النار وماقرب إليها من قول أو عمل ... جزاك الله الفردوس الأعلى غاليتنا
    ام هبة وياسين .. لاحرمنا الله من كتاباتك ودررك القيمة التي تنثرينها في أنحاء المنتدى .. دمتي بطاعة الله وحفظه عزيزتي ..

    تعليق


    • #3
      جزاك الله كل خير وجعله الله في ميزان حسناتك

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ام عبداللطيف مشاهدة المشاركة
        شرفني أن أكون من أوائل من يشكرك ويدعو لك على كتابة هذا الموضوع الراااائع بما تحويه الكلمة والذي لطالما احتجنا لمن يكتب وينبه أخواتنا المسلمات عنه والذي جر أيضاً إلى أمور ومشاكل لاتحمد عقباها لافي الدنيا ولا في الآخـــــــرة ،، أسأل الله أن يرزقك الحسنات المضاعفة بكل حرف كتبتيه وأن لايحرمك الأجــــر والمثوبة وأن يحفظنا جميعاً من كل سوء وأن لايجعل للشيطان إلينا مدخلاً وأن يبعدنا عن النار وماقرب إليها من قول أو عمل ... جزاك الله الفردوس الأعلى غاليتنا


        ام هبة وياسين .. لاحرمنا الله من كتاباتك ودررك القيمة التي تنثرينها في أنحاء المنتدى .. دمتي بطاعة الله وحفظه عزيزتي ..
        أم عبد اللطيف : أسعدتيني بمرورك الطيب وردك الجميل

        فشكرا لك كثيرا .










        ياربُّ أنت رجائي ... وفيك حسَّنتُ ظنِّي

        ياربُّ فاغفر ذنوبي ... وعافني واعفُ عنِّي

        العفوُ منك إلهي ... والذنبُ قد جاءَ منِّي

        والظنُّ فيك جميلٌ ... حقِّق بحقك ظنِّي


        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة اكرام70 مشاهدة المشاركة
          جزاك الله كل خير وجعله الله في ميزان حسناتك
          و أنت من أهل الخير والجزاء










          ياربُّ أنت رجائي ... وفيك حسَّنتُ ظنِّي

          ياربُّ فاغفر ذنوبي ... وعافني واعفُ عنِّي

          العفوُ منك إلهي ... والذنبُ قد جاءَ منِّي

          والظنُّ فيك جميلٌ ... حقِّق بحقك ظنِّي


          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          شاركي الموضوع

          تقليص

          يعمل...
          X