كل يوم حديث نبوي مع الشرح

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كل يوم حديث نبوي مع الشرح

    كل يوم حديث نبوي مع الشرح


    الحديث الاول:

    عن ابن دينار عن ابن عمر أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروح عليه إذا ملّ ركوب الراحلة ، وعمامة يشد بها رأسه فبينا هو يوماً على ذلك الحمار إذ مر به أعرابي ، فقال : ألست ابن فلان ابن فلان ؟ قال بلى . فأعطاه الحمار ، فقال : اركب هذا ، وأعطاه العمامة وقال : اشدد بها رأسك ، فقال له بعض أصحابه : غفر الله لك ! أعطيت هذا الأعرابي حماراً كنت تروح عليه ، وعمامة كنت تشد بها رأسك ؟ فقال ؟ : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولى)) (168) وإن أباه كان صديقاً لعمر رضي الله عنه
    رواه مسلم و الترمذي و صححه الألباني و اللفظ لمسلم

    الشرح

    صلة من يصل الوالدين والأرحام كم أهم أنواع البر بعد موت الوالدين ، وذلك للعلاقة التي بينهم وبين أقاربه ، أو بينهم وبين والديه ، ثم ذكر حديث ابن عمر رضي الله عنهما ـ وهي قصة غريبة ـ كان ابن عمر رضي الله عنه إذا خرج إلى مكة حاجاً يكون معه حمار يتروح عليه إذا مل الركوب على الراحلة ـ أي البعير ـ فيستريح على هذا الحمار ثم يركب الراحلة .
    وفي يوم من الأيام لقيه أعرابي فسأله ابن عمر : أنت فلان ابن فلان ؟ قال : نعم ، فنزل عن الحمار وقال : خذ هذا اركب عليه ، وأعطاه عمامة كان قد شد بها رأسه ، وقال لهذا الأعرابي : اشدد رأسك بهذا .
    فقيل لعبد الله بن عمر : أصلحك الله أو غفر الله لك ! إنهم الأعراب ، والأعراب يرضون بدون ذلك ، يعنون : كيف تنزل أنت عن الحمار تمشي على قدميك ، وتعطيه عمامتك التي تشد بها رأسك ، وهو أعرابي يرضى بأقل من ذلك .
    مات أبو الرجل أو أمه أو أحد من أقاربه أن تبر أهل وده ، يعني ليس صديقه فقط بل حتى أقارب صديقه .
    وإن أبا هذا كان صديقاً لعمر أي : لعمر بن الخطاب أبيه ، فلما كان صديقاً لأبيه ؛ أكرمه براً بأبيه عمر رضي الله عنه .
    وفي هذا الحديث دليل على امتثال الصحابة ، ورغبتهم في الخير ومسارعتهم إليه ؛ لأن ابن عمر استفاد من هذا الحديث فائدة عظيمة ، فإنه فعل هذا الإكرام بهذا الأعرابي من أجل أن أباه كان صديقاً لعمر ، فما ظنك لو رأى الرجل الذي كان صديقاً لعمر ؟ لأكرمه أكثر وأكثر .
    فيستفاد من هذا الحديث أنه إذا كان لأبيك أو أمك أحد بينهم وبينه ود فأكره ، كذلك إذا كان هناك نسوة صديقات لأمك ؛ فأكرم هؤلاء النسوة ، وإذا كان رجال أصدقاء لأبيك ؛ فأكرم هؤلاء الرجال ، فإن هذا من البر .
    وفي هذا الحديث أيضاً : سعة رحمة الله عز وجل حيث إن البر بابه واسع لا يختص بالوالد والأم فقط ؛ بل حتى أصدقاء الوالد وأصدقاء الأم ، إذا أحسنت إليهم فإنما بررت والديك فتثاب ثواب البار بوالديه .
    وهذه من نعمة الله عز وجل ، أن وسع لعباده أبواب الخير وكثرها لهم ، حتى يلجوا فيها من كل جانب ، نسأل الله تعالى أن يجعلنا والمسلمين من البررة ، إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


    فوائد الحديث

    1- أن بر الوالدين لا ينتهي بموت الوالدين

    2- أن الإحسان لأهل الوالدين و أصدقائهم بعد موتهما نوع من أنواع البر الذي أوصى به الشرع الحكيم بالقرآن و السنة

    3- أن الود يورث بمعنى أن ود الوالدين لبعض الأشخاص يرثه الأبناء و العكس صحيح


    و جزاكم الله خيرا

  • #2
    جزاك الله كل خيرشكرا على الحديت والله يرزقنا بر والدين الاحياءمنهم والاموات

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
      رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم فإنك
      أنت الأعز الأكرم
      بارك الله فيك




      الصبور لا أحد يعلم مقدار ألمه إلا الله

      وما من كاتب إلا سيفنى ويبقي الدهر ماكتبت يداه
      فلا تكتب بخطك غير شيء يسرك في القيامة أن تراه

      تعليق


      • #4
        السلام عيكم ورحمة الله تعالى وبركاته
        جزاكم الله خيرا الجزاء على مروركم الرئع
        وجعله الله في ميزان حسناتكم

        تعليق


        • #5

          عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال:دخلَ رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم ذاتَ يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يُقال له أبو أمامة، فقال:

          "يا أبا أُمامَةَ! ما لي أرَاكَ جالِساً في المَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلاةٍ؟"

          قال: هموم لزمتني وديون يا رسول اللّه! قال:

          "أفَلا أُعَلِّمُكَ كَلاماً إذَا قُلْتَهُ أذْهَبَ اللَّهُ هَمَّكَ وقضى عَنْكَ دَيْنَكَ؟"

          قلت: بلى يا رسول اللّه! قال:

          "قُلْ إذَا أصْبَحْتَ وَإذَا أمْسَيْتَ:
          اللَّهُمَّ إِني أعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمّ والحُزن،

          وأعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ،

          وأعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ والبُخلِ،

          وأعوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرّجالِ".

          قال: ففعلتُ ذلك، فأذهبَ اللّه تعالى همّي وغمّي وقضى عني ديني

          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          شاركي الموضوع

          تقليص

          يعمل...
          X