إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في سطور واحكم أنت (هام جدا )

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في سطور واحكم أنت (هام جدا )

    الحمد لله و أشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم و بعد

    الدين يسر

    فإن الله عز و جل جعل دينه دينا مناسبا لكل الأزمان و العصور و جعل الشرع سهلا ميسورا على كل مسلم بحيث يستطيع أن ينفذ ما أمره الله به و أن يمتنع عما نهاه الله عنه بيسر قال تعالى ( يريد الله بكم اليسر و لا يريد بكم العسر) و قال سبحانه (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) فلو حرم علينا شيئا سبحانه لا يحرمه إلا لأجل مصلحتنا و لو أحل لنا شيئا فلا يحله إلا من أجل مصلحتنا فنحن متفقون أن الدين يسر


    سؤال


    و الآن أسأل سؤالا .. هل سوف نقف أمام الله عز و جل ؟هل سوف نعرض عليه يوم القيامة ..؟ و هل سوف نحاسب على أعمالنا في ذلك اليوم حيث تقسم الأعمال إلى حسنات و سيآت و ليس هناك نوع ثالث ؟! هل سوف ينصب لكل منا ميزانا للحسنات و السيآت ..؟
    بالطبع الإجابة نعم
    أقول لك ...
    لما تقف أمام الله عز و جل كي تحاسب و تسأل عن أعمالك صغيرها و كبيرها سرها و علانيتها قبيحها و حسنها
    أين ستضع الإختلاط بين الرجال و النساء و الخلوة بهن في البيوت و الجامعات و الأعمال و المنتديات و المصانع و المتاجر و العيادات و و و ....؟؟!
    هل سيكون هذا العمل في ميزان الحسنات أم في ميزان السيآت ؟
    هل تتقرب إلى الله بهذا العمل أم أن هذا العمل يبعدك عن الله ؟
    إذا أردت أن تعرف الحق فاقرأ هذه السطور و احكم أنت .....
    بعض الناس يقولون أن الإختلاط حرام ... و بعضهم يقول أنه ليس حرام مطلقا فلو كانت النية صالحة فلا شيء ... و بعضهم يقول ليس حراما أصلا .. بل إنه يهذب الأخلاق و المشاعر و يخلق روح التنافس بين الجنسين ....

    فمن هو صاحب الحق؟؟ فالناس قد اختلفوا في الحكم على الإختلاط و قد قال الله تعالى ( و ما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) و قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر ذلك خير و أحسن تأويلا )
    فهيا بنا نرد هذا الأمر إلى الله و إلى سنة النبي صلى الله عليه و سلم ...

    أولا :

    أخي الحبيب .. أختي الغالية ما رأيكم في جيل الصحابة ..؟ أليس هو خير جيل أوجده الله .. قال الله تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس )
    و ما رأيكم في زوجات النبي صلى الله عليه و سلم و رضي عنهن ..؟ ألسن هن أطهر نساء العالمين ؟؟ بلى بالطبع ..
    فقد أنزل الله عز و جل آية في الصحابة إذا أرادوا أن يتعاملوا مع زوجات النبي صلى الله عليه و سلم و هذه الآية هي قول ربنا ( و إذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم و قلوبهن ) و معنى الآية .. يا أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم إذا سألتم أزواج النبي صلى الله عليه و سلم متاعا فاسألوهن من وراء حجاب و المتاع هو الشيء الضروري من ضروريات الحياة ... لماذا يا ربنا ..؟ قال عز و جل ( ذلكم أطهر لقلوبكم و قلوبهن ) ... قلوب الصحابة و قلوب زوجات النبي صلى الله عليه و سلم
    فلو كنا أفضل من الصحابة فلسنا مخاطبين بهذه الآية و لو كنا مثلهم فلنفعل مثل ما فعلوا و لكن الحقيقة أننا لسنا شيئا بالنسبة لهم فأين نحن من هؤلاء الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه و سلم ( لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم و لا نصيفة ) و المد هو ملئ الكف .
    و الآية نزلت في الصحابة و زوجات النبي صلى الله عليه و سلم و لكنها عامة لكل المسلمين فالله منع الاختلاط بين أطهر الرجال و أطهر النساء و نحن بالطبع لسنا مثلهم مع أن الصحابة لا يريدون مزاحا و لا زمالة و لا صداقة و لا ولا .... و لكن يريدون متاعا ضروريا مثل طلب الفتوى أو طلب المساعدة بالمال أو ابلاغ رسالة و ما إلى ذلك .

    ثانيا

    كانت عادة النبي صلى الله عليه و سلم إذا سلم من الصلاة ألا يلتفت مباشرة حتى لا تقع عينه على النساء ،فالتفت ذات مرة فوجد الصحابة رجالا و نساء يخرجون من باب واحد من المسجد ؛ فغضب النبي صلى الله عليه و سلم و قال للنساء : (ليس لكن أن تحققن الطريق عليكن بحافات الطريق ) أي لا يصح لكنََََََََََََََََََ أن تمشين في منتصف الطريق و لكن عليكن بحافات الطريق و جوانبه ، و أمر بفتح باب للنساء و باب للرجال صلى الله عليه سلم و لنا عدة تأملات في هذه القصة : -
    (أ) أن الصحابة رجالا و نساء كانوا يصلون في المسجد أي أنهم كانوا في عبادة و في المسجد وهم الصحابة خير الناس بعد الأنبياء و رغم ذلك منع النبي صلى الله عليه و سلم الاختلاط بينهم و لم يقل عليه الصلاة و السلام إنهم الصحابة أصحاب الأخلاق الكريمة و السمعة الحسنة .. لا و لكن غضب لما رأى ذلك و أمر بفتح باب للنساء و آخر للرجال .
    و رأى صلى الله عليه و سلم عبد الله بن عمر الصحابي الجليل يخرج من باب النساء ذات مرة فقال له صلى الله عليه و سلم :( لو تركنا هذا الباب للنساء ..! ) فلم يخرج منه ابن عمر حتى مات .

    (ب) أن الصحابة رجالا و نساء كانوا يصلون ... و لم يكونوا في جلسة سمر أو جلسة زمالة و لا صداقة و لا أخوة كما يزعم البعض حين يختلط بالنساء الأجنبيات عنه و اللاتي لسن من محارمه.

    (ج) كان نساء الصحابة رضي الله عنهن بعد هذه القصة أول ما يذوب من ثيابهن الكتف ..! لامتثالهن لأمر النبي صلى الله عليه و سلم بالمشي في حافات الطريق و على جوانبه ؛ فكان الكتف يحتك و يعلق بالجدران حتى يذوب ..! فياله من حياء من نساء لم نرى و لن نرى مثلهن ..! و ياله من امتثال يدل على الإيمان العميق بالله عز و جل و برسوله صلى الله عليه و سلم ... فرضي الله عن الصحابة أجمعين و من سار على طريقهم إلى يوم الدين .

    ثالثا

    أخي ... أختي
    هل تعلمون شيئا عن الحور العين ...؟ إنهن نساء المؤمنين في الجنة نسأل الله أن يجعلنا من أهلها .. آمين ...
    لما وصف الله الحور العين في القرآن امتدحهن بصفة هي حقا صفة مدح ؛ و معلوم أن أحدنا إذا طلب منه مدح أو وصف أحد بما فيه من المكارم فإنه يذكر أحسن ما فيه من هذه المكارم ..
    فالله لما امتدح الحور العين قال عنهن ( حور مقصورات في الخيام) أي لا يخرجن من بيوتهن ...! هذا في الجنه حيث لا شياطين و لا سيآت و لا نية سيئة و لا ... و لا ... و لا ... .
    إن المرأة لم تخرج من بيتها إلا في العصر الحديث على يد الآثم (آثم أمين ) – أتعمد كتابتها بالثاء – و صفية زغلول و زوجها سعد زغلول بدعوى تحرير المرأة ؛ فكانت قبل ذلك و حتى عام 1919 تقريبا تمتثل أمر ربها ( و قرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) و لكنها خرجت و إنا لله و إنا إليه راجعون و خلعت برقع الحياء إلا من رحم الله .
    فالله قال عن الحوريات أنهن لا يخرجن من بيوتهن و إذا خرجن قال عز و جل عنهن ( فيهن قاصرات الطرف أتراب ) أي لو خرجت فإنها تغض بصرها فلا ترى الرجال ... سبحان الله هذا في الجنة ...! فهذا حال أحسن الناس حالا .. أهل الجنة ، أفلا نسير على سيرهم كي نلحق بهم .. نسأل الله أن يجعلنا من أهلها ... اللهم آمين .

    و لسنا ضد خروج المرأة من بيتها للضرورة و لكن إذا خرجت وجب عليها أن تلتزم بتعاليم الإسلام بأن ترتدي الحجاب الشرعي و لا تتبرج و لا تختلط بالرجال و أن تغض بصرها و كل ذلك سهل و ميسور بإذن الله تعالى لأنها كلها أوامر الله ... و كما اتفقنا أن الدين يسر.

    فهذه الثلاثية دليل قاطع على أن الإختلاط محرم في دين الإسلام و أنه معصية يجب التوبة الفورية منها ... و سبحان الله كما قال السلف أن من أضرار المعاصي أنها تجر إلى معاص أخرى.

    و لو تأملت أخي .. أختي هذه المعصية التي عدها كثير من أهل العلم أنها من الكبائر ؛ لوجدت أنها يترتب عليها مفاسد عظيمة و معاصي جسيمة و إليك بعضا منها : -

    إطلا ق البصر

    فليس من المتصور أن يختلط رجل بامرأة و يغض بصره عنها ... من الذي أمر بغض البصر أليس سبحانه الذي قال ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون .. و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن فروجهن ... ) الآية من سورة النور ؛ و هو سبحانه الذي قال ( يريد الله بكم اليسر و لا يريد بكم العسر ) و هو سبحانه الذي قال ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) فالله أمر المؤمنين و المؤمنات بغض البصر و أخبر أن ذلك أزكى لهم أي أحسن و أطهر لهم ... ألا نصدقه سبحانه و هو أعلم بنا من أنفسنا ؛ يعلم ما يصلحنا و ما يفسدنا ، قال سبحانه ( ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير ) .

    و لنا في آيات سورة النور التي فيها الأمر بغض البصر عدة تأملات :-
    (1) أن الله أمر المؤمنين و المؤمنات بغض البصر و لم يقل سبحانه قل للناس يغضوا من أبصارهم ؛ و لكن قال ( قل للمؤمنين) ... (و قل للمؤمنات ) لأنه لن يستجيب لأمر الله إلا المؤمنين و المؤمنات ؛
    قال تعالى ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا و أطعنا و أولائك هم المفلحون ) و لا مفلح غيرهم لأنهم أطاعوا ربهم و اتبعوا سنة نبيهم صلى الله عليه و سلم .

    (2) أن الله قال ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم ) فما السبب الذي من أجله أتى الأمر بحفظ الفرج بعد الأمر بغض البصر ..؟! السبب هو أن الذي لا يغض بصره لا يستطيع أن يحفظ فرجه غالبا ؛ وواقع المسلمين و صفحات الحوادث و الجرائد خير شاهد على ذلك .. و الحر تكفيه الإشارة ؛ و إذا أردت الدليل على ذلك تأمل أي قصة كانت نهايتها الوقوع في الفاحشة ستجد أن أول خطوة في ذلك الطريق كانت إطلاق البصر ..
    و لنا خير شاهد و دليل على ذلك في قصة المؤذن الذي كان واقفا على المسجد ليؤذن للصلاة فوقع بصره على نافذة بيت لرجل نصراني ؛ فوقع بصره على أبنة ذلك النصراني ؛ فلم يغض بصره و أعقب النظرة النظرة ؛ فما كانت النتيجة ..؟ وقع حبها في قلبه من أول نظرة فترك الأذان و نزل من على المسجد و ذهب إليها في بيتها و قال لها : أريدك بحلال أو حرام قالت : تزوجني قال أتزوجك ؛ قالت ولكنك مسلم و أنا نصرانية و لا أتزوجك حتى تتنصر؛ قال : أتنصر ...
    قالت فانتظر أبي حتى يأتي ؛ فانتظر فأتت له بخمر فشرب فسكر فصعد على سطح المنزل فسقط فمات . فلا هو طالها و لا طال رضا الله عز وجل بل ( خسر الدنيا و الآخرة ذلك هو الخسران المبين ) كما قال الله تبارك و تعالى . و كما قال الشاعر : نظرة .. فابتسامة .. فموعد .. فلقاء .. و النهاية معروفة نسأل الله أن يسترنا في الدنيا و الآخرة .

    (3) أن الله تعالى قال ( ذلك أزكى لهم ) أي أطهر لهم أن يغضوا من أبصارهم و أحسن .. سبحان الله ذلك لأن الله سبحانه و تعالى هو الذي خلقنا و يعلم ما يصلحنا و ما يفسدنا ؛ يعلم ما نسعد به و ما لا نسعد به ؛ و نحن في العرف نقول : أن الذي يصنع آلة هو أعلم رجل بهذه الآلة ، يعلم إذا فسدت أو تعطلت كيف يصلحها و كيف تعمل بكفاءة و كيف يطول عمرها الإنتاجي ... و لله المثل الأعلى في السماوات و الأرض و كما قال سبحانه ( هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) ... لا تقل أنا أخلاقي حسنة و لا أوذي أحد و أفعل ذلك بحسن نية و أنا أخاف من الله و أتقيه ... أقول لك لا تزكي نفسك و تمدحها فالله أعلم بخفايا النفوس و القلوب .. قال تعالى (هو أعلم بمن اتقى ) و قال تعالى ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ).

    (4) أن الله تعالى أمرنا جميعا بغض البصر فقال ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم) و إن لم يغضوا من أبصارهم فماذا ...؟! قال عز وجل( إن الله خبير بما يصنعون ) أي أنك أمرت بغض البصر فإن أطعت الله و غضضت بصرك زاد إيمانك و إن لم تغض بصرك و نسيت نظر الله إليك فاعلم أن الله خبير بما تصنع ؛ سوف يكتبه ليحاسبك عليه قال تعالى ( و كل صغير و كبير مستطر ) أي مكتوب أليس هو القائل سبحانه( يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور) . و لما سُئل الحسن البصري : بما يستعان على غض البصر ؟ فقال : أن تعلم أن نظر الله إليك أسبق . قبل أن تنظر تذكر أن الله يراك .

    (5) كما أن الله سبحانه أمر الرجال بغض البصر أمر النساء كذلك بغض البصر فالنساء شقائق الرجال كما قال النبي صلى الله عليه و سلم أي أنهن مأمورات بما أمر به الرجال .

    فهذه أول معصية تترتب على كبيرة الإختلاط ؛ أما الثانية فهي

    مصافحة المرأة الأجنبية


    فإن الذين يختلطون غالبا ما يقعون في ذلك ... وقد يقول قائل : هل مصافحة المرأة الأجنبية حرام ..؟ هل مصافحة زميلتي التي أعتبرها مثل أختي تماما أو جارتنا التي تربينا سويا منذ الصغر أو أبنة عمي أو ابنة خالتي أو زوجة عمي أو زوجة خالي حرام .. ؟ إنني أصافح أحداهن و ليس في نيتي شيء و الأعمال بالنيات ...
    أقول لك أخي الحبيب ... أختي الغالية
    هل تعلمون أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يبايع الصحابة و يبايعونه على الإسلام بالقول و المصافحة و هل تعلمون أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يمتحن المؤمنات – أي يشترط عليهن – قبل الدخول في الإسلام كما في قوله تعالى (يا أيها النبي إذا جائك المؤمنات يبايعنك على ألا يشركن بالله شيئا و لا يسرقن و لا يزنين و لا يقتلن أولادهن و لا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن و أرجلهن و لا يعصينك في معروف فبايعهن و استغفر لهن الله إن الله غفور رحيم ) قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم (قد بايعتك ) كلاما و لا و الله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ؛ ما يبايعهن إلا بقوله ( قد بايعتكن على ذلك ) و معلوم كما تقدم أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا بايع الرجال صافحهم بل قال صلى الله عليه و سلم للنساء في موقف البيعة هذا : ( إني لا أصافح النساء ؛ إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحده أو مثل قولي لامرأة واحدة ) و قال صلى الله عليه و سلم :( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) و قد قال الله عز و جل ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر )

    و لنا في هذه البيعة تأملات :
    (1) أن الرجال و النساء الذين جائوا ليبايعوا النبي صلى الله عليه و سلم جائوا يطلبون نصرة الله و نصرة نبيه صلى الله عليه و سلم فكان موقف البيعة موقف جد، موقف نصرة لله ، موقف لا مزاح و لا لعب فيه و مع ذلك لم يصافح النبي صلى الله عليه و سلم أي امرأة بايعها ؛ لأن البيعة اشتراط على الالتزام بطاعة الله و طاعة الله ملزمة لنا في كل حين ولا يجوز أن نطيع العادات الإجتماعية الفاسدة و قواعد الذوق التي تخالف تعاليم الإسلام و نترك طاعة الله فطاعة الله مقدمة على كل شيء ؛ فالإسلام حرم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية للأدلة التي ذكرتها ؛ فلا يجوز لرجل أن يصافح امرأة أو العكس محتجا بالعادات الإجتماعية أو بأن ذلك موافقا للأدب و الذوق ؛ لا و الله إن الإسلام جاء بأسمى قواعد الأدب و الذوق الرفيع و لكننا رضينا بالعادات الإجتماعية الفاسدة بديلا عن عادات و آداب الإسلام إلا من رحم رب العالمين .
    ثم إن بعض الناس هدانا الله و إياهم يصاحبون المصافحة بابتسامات و ضحكات و تمايلات تهيج الكامن و تقرب من الفواحش و ترغب فيها مثل ما يحدث بين الموظفين و الموظفات و الطلبة والطالبات فعياذا بالله من الإنحراف عن سواء السبيل .
    (2) رغم أن النبي صلى الله عليه و سلم كان معصوما من الخطأ ؛ و له من الزوجات تسعة ؛ و قد بلغ من العمر الستين إلا أنه لم يصافح النساء اللائي جئن للبيعة و لم يلتفت إلى مسألة النية أو ما إلى ذلك و هو خير أسوة صلى الله عليه و سلم و لم يفعل ذلك لأن من حرم ذلك هو الله عز وجل القائل في كتابه ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر ) .

    ومن المعاصي المترتبة على الاختلاط :

    الخضوع بالقول


    فإذا اختلط الرجال بالنساء تجد النساء إلا من رحم الله تتبسم و تترقق وتلين في الكلام ؛مع أن الله سبحانه و تعالى نهى عن ذلك فقال :( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض و قلن قولا معروفا ) فهذا أمر الله عز و جل لنساء النبي صلى الله عليه و سلم و رضي الله عنهن المؤمنات الطاهرات العفيفات أمهات المؤمنين .. فأين نساء اليوم منهن ..؟
    فجدير إذن بالمرأة المسلمة المؤمنة ألا تخضع بالقول و ليس معنى عدم خضوعها بالقول أن تكون فظه غليظه إذا حادثت بعض الرجال لأمر ضروري ؛ لا و لكن تتكلم بكلمات تنم عن أدب و حسن خلق ولا تجعل الرجال يطمعون فيها ..
    و لتدرك تماما أثناء حديثها أن الله يعلم ما تقول .. معها سبحانه يسمع و يرى .. و لتدرك تماما أن ربها يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور .. عجيب أمر امرأة فظة غليظة مع زوجها و محارمها ثم هي تخضع بالقول مع الرجال الأجانب و الشباب .. !!
    و كذلك فلا يخضع الرجال بالقول .. و قد يعجب شخص من هذا فيتسائل .. هل يخضع الرجل بالقول ..؟
    نعم .. هناك من يخضع بالقول من الرجال .. هناك رجل يتصل بصديق له على الهاتف فإذا وجده كلمه كلام رجل لرجل أما إذا ردت عليه امرأة أخذ بسماعة الهاتف ..فإذا به يتأنث معها و يتخنث و يخضع لها بالقول غاية الخضوع كي يوقعها في شراكه و حباله .. و خفي عليه أن الله تعالى محيط بما يعمل عليم بما يصنع .

    ومن المعاصي المترتبة على الاختلاط :

    الخلوة


    ما هي الخلوة المحرمة ؟
    هي أن ينفرد رجل بامرأة أجنبية عنه ( أي يحل له أن يتزوج منها أو أنها غير محرمه عليه أبدا ) في غيبة عن أعين الناس و هي من أفعال الجاهلية و كبائر الذنوب .
    ما هو الدليل على تحريمها ؟
    قول النبي صلى الله عليه و سلم ( لا يخلون رجل بامرأة إلا و معها ذو محرم ) و قوله صلى الله عليه و سلم :(ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ) و هذا يعم جميع الرجال و لو كانوا صالحين أو مسنين و جميع النساء و لو كن صالحات أو عجائز ، و قوله صلى الله عليه و سلم : ( من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان ) و قوله صلى الله عليه و سلم :( لا تلجوا على المغيبات فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم)أي لا تدخلوا على النساء اللاتي غاب أزواجهن لسفر وما إلى ذلك ، فهذا الكلام موجه من النبي صلى الله عليه و سلم إلى الصحابة الكرام أطهر الناس بعد الأنبياء فما بالك بنا أصحاب النفوس الضعيفة .. أصحاب الذنوب و المعاصي .. أصحاب الشهوات .. نسأل الله أن يعصمنا من الزلل و أن يغفر لنا ذنوبنا .
    و قد يسهل الدخول على المرأة و الخلوة بها بسبب وجود القرابة أو بسبب زوجها كابن العم و ابن الخال مثلا أو صديق الزوج .. و لذلك حذرنا النبي صلى الله عليه و سلم من الدخول على النساء لأنه من مداخل الشيطان و أسباب الفساد فقد قال النبي صلى الله عليه و سلم :( إياكم و الدخول على النساء ؛ فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال : الحمو الموت الحمو الموت ) و الحمو هو قريب الزوج الذي لا يحل للمرأة كأخيه و ابن عمه فبين النبي صلى الله عليه و سلم أنه لو دخل أحد هؤلاء على المرأة فإن ذلك يفسد الحياة الزوجية كما يفسد الموت البدن ؛ فلا تعرض المرأة نفسها للخلوة مع أحد و إن قل زمن هذه الخلوة ؛ لعدم الأمن و خصوصا مع فساد الزمن ، و المرأة فتنة .
    فالحكمة من تحريم الخلوة هي سد الذريعة إلى الفاحشة أو الاقتراب منها ، حتى يظل المرء واقفا على مسافة بعيدة قبل أن يفضي إلى دود الجريمة الأصلية ؛ قال تعالى : ( تلك حدود الله فلا تقربوها ) .
    فلا يحل لشخص بعد هذه الأدلة أن يخلو بامرأة لا تحل له ...
    فلا يحل لقريب الزوج كأخيه و ابن عمه أن يأتي في غياب الزوج و يخلو بالزوجة ...
    ولا يحل لصديق الزوج أن يأتي إلى المنزل في غياب الزوج و يخلو بالزوجة و لا يحل له أن يخلو بها في حضور الزوج في البيت و يغلق عليهما باب ...
    و لا يحل لمدرس أن يخلو بفتاة يعلمها ، و لو كان يعلمها القرآن ، و لا أن يغلق عليهما باب كما يحدث في كثير جدا من بيوت المسلمين فهذا باب عظيم من ابواب البلاء ...
    و كذلك لا يحل لمحفظ قرآن أن يخلو بامرأة يعلمها القرآن و كذلك لا يحل لمعالج يعالج بالقرآن أن يخلو بامرأة يعالجها ...
    و لا يحل لطبيب أن يخلو بمريضة و لا بممرضة و نعوذ بالله من المهازل التي تحدث في المستشفيات و العيادات ، و ياليتهم يفرقون في نوبات العمل بين الرجال و النساء و يفصلون بين الرجال و النساء ...

    و قبيح أيما قبح أمر صيدلي أو بقال يستأجر فتاة للعمل معه حيث هناك مكان يخلو بها فيها ...

    و كذلك لا يحل لمدير أن يخلو بسكرتيرة و لا أن يغلق عليهما باب فالشيطان ثالث هؤلاء كما قد تقدم من كلام النبي صلى الله عليه و سلم ، إن النبي صلى الله عليه و سلم كان واقفا مع زوجته أم المؤمنين صفية بنت حيي يوصلها إلى بيتها فلما رآه رجلان من الأنصار أسرعا فقال صلى الله عليه و سلم :( على رسلكما ، إنما هي صفية ) ، ثم قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم و إني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا ) ...

    و لا يحل كذلك لخاطب أن يخلو بمخطوبته فهو لا يزال رجلا أجنبيا عنها ، و غريب أمر رجل قلت مروءته و انعدمت غيرته حيث يترك خاطب ابنته بالغرفة معها و يغلق عليهما الابواب فهل هذا من الغيرة بمكان أم إنه من الدياثة بمكان كبير ..؟! ...

    و كذلك لا يحل لرجل أن يخلو بالخادمة التي تخدم في بيته فليست هي من محارمه ...

    و كذلك لا يحل للزوجة أو الأبنة أن تفتح باب البيت لأخي زوجها أو صديقه أوصديق أخيها في غير وجود المحرم ولا أن تختلي باحد هؤلاء أو يغلق عليهما باب ...

    ليحذر كل مسلم و مسلمة مما يعرض على شاشات التلفاز لما ترى المرأة و قد حضر صديق زوجها أو أخية إلى البيت و طرق الباب و قال فلان موجود ؟ فترد عليه قائلة لا .. تفضل فيتفضل و يدخل و يغلق عليهما الباب و يأكل و يشرب ثم يأتي الزوج فيجد زوجته مع ذلك الرجل في البيت و قد فعلت معه ذلك فيشكرها على إكرام ضيفه ...

    إنا لله و إنا إليه راجعون ... هل هذا من دين الإسلام في شيء ..؟ نعوذ بالله من الخذلان
    فهل يا ترى نجد قلوبا تعي هذه الكلمات ..؟ و آذانا تصغي لتلك النداءات ..؟

    و أكبر معصية تترتب على جريمة الاختلاط

    الزنا


    فعياذا بالله من الزنا .. من أكبر الكبائر المهلكة .. تلك الفاحشة التي مقتها الله عز و جل و وعد من يفعلها و يقع فيها بالوعيد و العذاب الشديد .. عياذا بالله من الزنا .. فهو من أعظم الكبائر و المصائب التي تنكد على من يفعلها حياته و تفسد عليه دنياه و أخراه و تجعله في نكد دائم و هم لا يفارق .. و لا يزال شبحها يطارده و ضررها يلاحقه حتى عند وفاته و في قبره و يوم يقوم الأشهاد .. تلك الفاحشة الكبرى التي تجلب لفاعلها العذاب في الدنيا و الآخرة .. تلك الجريمة الكبرى التى تتسبب في زوال الصحة و العافية و حلول البلايا و الاسقام و تتسبب كذلك في محو البركة و محق الأرزاق .. تلك الجريمة النكراءالتي تتسبب في قطع الأرحام و اختلاط الأنساب و زوال الإيمان .. تلك الكبيرة الشنعاء التي تلحق بمن يفعلها العار و الشنار و توجب في الآخرة عذاب النار .. فكم من نفس قد أزهقت بسببها و كم من رحم قد قطعت و كم من امراة قد طلقت و كم من صداقات قد مزقت و كم من مولود قد ألحق بغير أبيه .. كم من وجه قد سلب بهاؤه و كم من عين قد سلبت ضياؤها و كم من قلب قد اضطرب و انكمش بسبب هذه الفاحشة المنكرة .
    فيا الله .. نسألك الستر و العافية و النجاة من هذه الفاحشة .. نسألك يا ربنا العصمة منها لنا و لأولادنا و لأزواجنا و بناتنا و إخواننا و أخواتنا و آبائنا و أمهاتنا و المسلمين و المسلمات فالمعصوم من عصمت يا ربنا و المحفوظ من حفظت سبحانك.. نسألك يا ربنا أن تجنبنا الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و أن تأخذ بأيدينا إلى الطهر و العفاف و الهدى و التقى و الإيمان .

    هذا و من المعلوم لدى عموم المسلمين و المسلمات لدى علمائهم و عامتهم أن الله عز و جل حرم هذه الفاحشة فقال سبحانه (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة و ساء سبيلا ) و قال عز وجل عن المؤمنين ( و الذين لا يدعون مع الله إلاها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون و من يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة و يخلد فيه مهانا إلا من تاب و آمن وعمل ) و حرمها كذلك عز وجل في مواطن كثيرة من القرآن الكريم و كذلك فقد حرم الله تعالى كل السبل الموصلة إليها مثل عدم غض البصر عن المحرمات و الاختلاط و الخلوة بالأجنبيات و المصافحة و اللمس و الخضوع بالقول كما ذكر آنفا ... فقوله عز و جل ( و لا تقربوا الزنا ) معناه لا تفعلوا و تقتربوا من الزنا بهذه المحرمات المذكورة لأنها كلها تقرب من الزنا .. و صفحات الجرائد وواقع المسلمين و ما نراه بأعيننا لأكبر دليل على ذلك .
    و بعد كل هذا...
    قد يقول قائل...

    قد يقول قائل أنا نيتي صالحة و ليس في نيتي شيء و أنا أصادق زميلاتي على أساس أنهن أخوات لي و كذلك قد تقول هذه المقولة أي فتاة أو امرأة ...

    أقول لك أخي الحبيب أختي الفاضلة .. إن النية لا تصح إلا في الأعمال الصالحة و كما هو معروف عند المسلمين أن ( النية الصالحة لا تصلح العمل الفاسد ) ... فلو أن رجلا أراد أن يحج إلى بيت الله فهل هذه إرادة طيبة و نية صالحة ..؟ بالطبع نعم فلما ذهب ليحج بالفعل سرق و حج من هذا المال فهل تقبل منه هذه العبادة .. ؟ ! بالطبع لا .. لأنه ارتكب عملا فاسدا و هو السرقة و معلوم أن السرقة محرمة في دين الإسلام و نيته الصالحة التي لا شك في صحتها لم تغير فساد هذا العمل .
    فتش عن الثغرة


    قال الدكتور محمد إسماعيل المقدم .. حفظه الله :
    إن جعبة الباحثين و الدارسين لظاهرة الاختلاط حافلة بالمآسي المخزية ، و الفضائح المشينة ، التي تمثل صفعة قوية في وجه كل من يجادل في الحق بعد ما تبين . و إن الإحصائيات الواقعية في كل البلاد التي شاع فيها الاختلاط ناطقة بل صارخة بخطر الاختلاط على الدنيا و الدين ، لخصها العلامة أحمد وفيق باشا العثماني الذي كان سريع الخاطر ، حاضر الجواب ، عندما سأله بعض عشرائة من رجال السياسة في أوروبا في مجلس بإحدى تلك العواصم قائلا : ( لماذا تبقى نساء الشرق محتجبات في بيوتهن مدى حياتهن من غير أن يخالطن الرجال و يغشين مجامعهن ؟ ) فأجابه في الحال قائلا ( لأنهن لا يرغبن أن يلدن من غير أزواجهن ) و كان هذا الجواب كصب ماء بارد على رأس هذا السائل ، فسكت على مضض كأنه ألقم الحجر.
    و لما وقعت فتنة الاختلاط بالجامعة المصرية؛ كان ما كان من حوادث يندى لها الجبين ، و لما سئل طه حسين عن رأيه في هذا قال : ( لابد من ضحايا ) ! و لكنه لم يبين بماذا تكون التضحية ؟ و في سبيل ماذا ؟ .. لا بد من ضحايا ..
    و أي ثمرة يمكن أن تكون أغلى من و أعز و أثمن من أعراض المسلمين ؟ !
    فتبا لهؤلاء المستغربين و سحقا سحقا لعبيد المدنية الزائفة الذين أطلقوا لبناتهم و نسائهم العنان يسافرون دون محرم ، و يخلون بالرجال الأجانب ، مدعين أن الظروف قد تغيرت و أن ما اكتسبته المرأة من التعليم و ما أخذته من الحرية؛ يجعلها موضع ثقة أبيها و زوجها ؛ فما هذا إلا فكر خبيث دلف إلينا ليفسد حياتنا ، وما هي إلا حجج واهية ينطق بها الشيطان على ألسنة هؤلاء الذين انعدمت عندهم غيرة الرجولة و الشهامة فضلا عن كرامة المسلم و نخوته .
    ومثل الذين يتهاونون في الخلوة و الاختلاط الآثم بدعوى أنهم ربوا على الاستجابة لنداء الفضيلة و رعاية الخلق ؛ مثل قوم وضعوا كمية من البارود بجانب نار متوقدة ثم ادعوا أن الإنفجار لا يكون لأن على البارود تحذيرا من الإشتعال و الإحتراق ... إن هذا خيال بعيد عن الواقع و مغالطة للنفس و طبيعة الحياة و أحداثها .
    و الآن نستطيع بكل قوة أن نجزم بحقيقة لا مراء فيها ، و هي أنك إذا وقفت على جريمة فيها نهش العرض وذبح فيها العفاف و أهدر فيها الشرف ؛ ثم فتشت عن الخيوط الأولى التي نسجت هذه الجريمة و سهلت سبيلها فإنك حتما ستجد أن هناك ثغرة حصلت في الأسلاك الشائكة التي وضعتها الشريعة الإسلامية بين الرجال و النساء ، و من خلال هذه الثغرة دخل الشيطان ...!
    وصدق الله العظيم : ( و الله يريد أن يتوب عليكم و يريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما يريد الله أن يخفف عنكم و خلق الإنسان ضعيفا ) .
    تمت الرسالة و الحمد لله رب العالمين
    و جزى الله خيرا من نشرها و أذاعها نصيحة للمسلمين ، و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( الدال على الخير كفاعله )
    sigpic

  • #2





    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    يعمل...
    X