- انتشار الذنوب في بلاد الإسلام أشد خطراً منه في بلاد الكفر

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • - انتشار الذنوب في بلاد الإسلام أشد خطراً منه في بلاد الكفر

    - انتشار الذنوب في بلاد الإسلام أشد خطراً منه في بلاد الكفر

    من الصعب الدخول في نقاش مع البعض حول الحكمة من الابتلاءات والكوارث الطبيعية التي يقدرها الله جل وعلا على خلقه لأن الاختلاف أحياناً مع بعض الناس في أصل الموضوع وهو وجود الله جل وعلا، فإن لم يكن الخلاف في هذا فسيكون الخلاف في قدره جل وعلا وتصرفه في الكون، فإن لم يكن الخلاف في هذا الأصل فسيكون على الأقل في تصديق القرآن وتكذيبه!!


    القرآن مليء بالآيات التي تدل على أن العذاب الذي ينزل على الأمم من أعاصير وخسف وطوفان وزلازل فإن أهم أسبابه هي الذنوب والمعاصي، كما قال تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}، وقوله تعالى: {فكلاً أخذنا بذنبه…} وغيرها من الآيات التي تدل على أن البلاء ينزل بسبب الذنوب والمعاصي ويرتفع بسبب التوبة والاستغفار.
    هناك ملحدون لا يؤمنون بتصريف الله للكون وكفار لا يعترفون بشيء أسمه حلال وحرام، وهناك من هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا يسخرون من هذه الحقائق ويعتقدون ألا علاقة للاستغفار بالأمطار، {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً}، ويضحكون ويسخرون في كتاباتهم على من يقول إن الاستغفار من الذنوب يمنع عذاب الله كما قال تعالى: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}، وقد يكونون في حقيقتهم لا يصدقون بقصص القرآن عن الأمم السابقة التي عذبها الله بالصيحة أو الرجفة أو الريح أو الخسف أو المسخ أو القذف أو الطوفان أو الغرق أو غيرها من أنواع العذاب وكل ذلك كان بسبب كفرهم، ولكنهم مع تكذيبهم لهذه القصص القرآنية عن الأمم السابقة إلا أنهم لا يستطيعون التصريح بهذا التكذيب، وأقصى ما يفعلونه هو المدح والثناء والإطراء لمفكريهم وقادتهم وأساتذتهم الذين كذبوا بالقرآن وادعوا زيغه!!
    من جهلهم وقلة فهمهم تجدهم يقولون: انظروا الى الأمطار والخيرات والنعيم في بلاد الكفر، وانظروا الى الزلازل والفقر والكوارث في بلاد المسلمين، يظنون أنهم بهذا يصدمون القرآن وينقضون حقائقه! وما علموا أن الذنوب لا تقتصر على بلاد الكفر، بل إن انتشار الذنوب والفواحش في بلاد الإسلام أشد خطراً من انتشارها في بلاد الكفر، إذ أن الحجة القائمة في بلاد المسلمين أعظم، والظلم الذي هو من أكثر أسباب العقوبات لا يقتصر على بلاد الكفر بل هو – وللأسف – في بلاد المسلمين أكثر، وكذلك كان يجب على هؤلاء المعاندين ان يعلموا ان الله عز وجل قد يملي لبعض الأمم على الرغم من ظلمها وكفرها وذلك استدراجاً لها، ويملي الله لبعض الأمم وينعم عليها ولكن الأمر ليس خيراً لها بل هو شر لها، وقد يعذب الله أمة عذاباً أدنى دون عذابها الأكبر خيراً لها {لعلهم يرجعون}.
    ما حصل في الأيام الماضية من تحدي النساء في أمريكا ومثلهن في استراليا لرجل الدين الشيعي (الصادقي) الذي قال إن أحد أسباب الزلازل هو (ملابس النساء غير المحتشمة) وخروج نساء غيرهن في بعض أنحاء العالم وعبر مواقع إلكترونية لتعرية أجسادهن وذلك لبيان ألا علاقة لما يحدث في الكون بهذه الأخلاقيات، وبغض النظر عن كون ما قاله العالم الشيعي فإن السنّة لا يختلفون معه في هذا الرأي، لكن الفرق بيننا وبين هذه الأمم الغربية هو الخلاف في الأصل كما ذكرنا وهو الإيمان بالله أو بتصرفه جل وعلا بالكون، ومن باب أولى هل تعتقد تلك المجتمعات الغربية الليبرالية أن هناك شيئاً اسمه حلال أم حرام؟!!
    ما يفعله بعض الغرب اليوم من تحدي رب العالمين في نزول العذاب هو نفسه ما كان يفعله الأولون مع أنبيائهم إذ كانوا يقولون لهم {فائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين}، وكانوا يستعجلون العذاب استهزاء وسخرية وتحدياً لأنبيائهم، وربما لم ينزل العذاب مباشرة وربما أخرهم الرب واستدرجهم لسنوات أو قرون لكنهم في النهاية أخذوا أخذاً أليماً شديداً {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين}، وكان من دعاء الأولين {وقالوا ربنا عجل لنا قِطّنا قبل يوم الحساب} أي نصيبنا من العذاب أو النعيم، وهذا على سبيل التهكم والسخرية.
    الغرب اليوم في غالبه لا يعترف بدين ولا يؤمن بشرع ولا يفرق بين حلال وحرام فهو مجتمع ليبرالي، لكنه اليوم في جزء منه يتحدى رب العالمين وقدرته وهذا تطور جديد في كفرهم وفجورهم، ونحن نجزم أن الله عز وجل قادر عليهم وهو يمهلهم ليوم لا ريب فيه، وهو يدعو المؤمنين كذلك لإمهالهم {فمهل الكافرين أمهلهم رويدا} لكن سيأتي يوم إن لم يكن في الدنيا ففي الآخرة يعرف فيه الناس أي الفريقين كان على الحق وأيهم كان على الباطل، أسأل الله أن يثبتنا وإياكم على الحق وألا يميتنا إلا على الإسلام والتوحيد، وأن يجعلنا متبعين لهدي خير البشر صلى الله عليه وآله وسلم.
    ***
    الومضة (الرابعة عشرة): قال (حاتم الأصم): (راعِ نفسك في ثلاث: إذا عملت بالجوارح فتذكر نظر الله إليك، وإذا قلت في لسانك فتذكر سمع الله لك، وإذا كنت في صمتك فتذكر علم الله فيك).

  • #2
    جزاك الله خيرا اختي وجعله في ميزان حسناتك











    ام زهرة واسيل

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك

      تعليق

      المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      شاركي الموضوع

      تقليص

      يعمل...
      X