قضيتان مهمتان نحتاج إلى التذكير بهما (هام)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قضيتان مهمتان نحتاج إلى التذكير بهما (هام)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





    هذه الكليمة التي أرغب في التذكير بها هما قضيتان مهمتان نحتاج إليهما أيها الإخوة ونحتاج إلى التذكير بهما ، والذكرى تنفع المؤمنين

    ومن صفات أهل التقى والصلاح والإخلاص ومن صفات أهل السنة والجماعة التواصي بالحق والتواصي بالصبرتنفيذاً وإنفاذاً لقوله جل وعلا(( وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ))



    لقد كان وجرى عن بعض السلف أنه كان يقول لصاحبه إجلس بنا نؤمن ساعة ، يُذكر بعضهم بعضاً والذكرى كما قلت تنفع المؤمنين والتذكير بها لايعني أن من ذُكِّر بها هو خالٍ منها ولكن قد ينسى الإنسان وقد يغفل ، ولهذا التذكيرمطلوب في كل آن وحين { وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي }

    لماذا ؟

    { كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً }


    وجاء عنه - صلى الله عليه وآله وسلم - كما أخرجه أبو داود في سننه وهو حديث حسن " خير الوزير مَن إذا ذَكرت أعانك وإذا نسيت ذكَّرك " فالتذكير أيها الأحبة مطلوب في كل آن وفي كل وقت


    والقضية الأولى هي تتعلق بالآداب ، آداب السؤال

    والأدب مطلب رئيس وقد نص عليه أهل العلم ومنهم من ظمَّن الكلام عن أدب طالب العلم في الكتب التي صُنِّفت في علوم الحديث وفي غيرها فتجدهم في أبواب علوم الحديث ينصون عن آداب الطالب والمحدِّث ويُعنَون بالتذكير بجملة من الآداب ومنهم من أفرد الكلام عن الآداب بمؤلفات خاصة ،كما فعل ذلك الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله في كتابه العظيم ( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ) وكما فعل حافظ المغرب أبو عمر ابن عبد البر في كتابه العظيم ( جامع بيان العلم وفضله ) ولو لم يكن لهذه الآداب من أهمية لما أفردها العلماءبالتصنيف ولما ضمَّنوها كتبهم تذكيراً فمن يمر على هذه الأبواب العلمية سَيمر على هذا الباب حتى في المختصرات تجد أنهم يذكرون هذه الآداب وجملة من الآداب حتى في المختصرات

    لما أيها الأحبة ؟
    تنبيهاً على أن الطالب يجب أن يستصحب هذه الآداب معه فكم حُرم كثير من الناس العلم بسبب ماذا ؟ قلة تمسُّك السائل بالأدب وهذا باب من أبواب الآداب

    أعني حُسن السؤال وإلا فالآداب آداب تنقسم إلى أربعة أقسام :

    آداب الطالب مع ربه جل وعلا
    وآداب للطالب مع شيخه
    وآداب للطالب مع نفسه
    وآداب للطالب مع زميله وأخيه
    كلها آداب اعتنى العلماء ببيانهاوالتنبيه عليها للحاجة إليها
    فمن ذلك أيها الأحبة ما يتعلق بحسن السؤال وأدب السؤال وقد قال الإمام ابن القيم رحمه الله : وإذا سألت فاسأل تفقُّهاً لا تعنُّتاً
    لأنك إن سألت تعنتاً خُزل عنك العلم
    وجاء عن بعضهم أنه كان يُماري الزهري فاختُزل عليه علم كثير من الزهري
    ولما ؟
    لكثرة المجادلة والمحاككة ولهذا قال بعض السلف : ما وصل من وصل إلا بالحُرمة وما حُرم مَن حُرم إلا بترك الحرمة

    والمراد بالحرمة هنا الإحترام يعني القيام بأدب السؤال وأدب الشيخ وحقه

    هذه آداب مهمة فلربما أقول يُحرم كثير من الناس من الراغبين بالإستفتاء بسبب ماذا ؟بسبب واحد سبقهم أو معهم خرج عن الحد والأدب
    أوليس ذلك كذلك ؟
    وهذا مجرَّب بارك الله فيكم

    وقد يقول قائل : يا شيخ هذا فيه أجر كبير ، نعم واحتسب

    وهذاصحيح لكن استخدام هذه الكلمة في هذا الموطن لا يصح

    أخرج الإمام الخطيب رحمه الله في الجامع أن الإمام عبد الله ابن المبارك كان يحدِّث فأكثر عليه الطلاب طلباً في التحديث أكثروا عليه - ولهذا من أدبه أن لا يُكثَر على الشيخ حتى لا يضجر ويتضجرفإذا تضجر تمنَّع وامتنع -
    قال فأكثروا عليه حتى تضجر الإمام عبد الله ابن المبارك فقال له بعض الطلبة : يا أبا عبد الرحمن (تؤجَر) فقال رحمه الله : الأجركثير وأبو عبد الرحمن وحده

    هو ليس منه رحمه الله أنه زهد في الأجر ، لا ، يريد أن الأجر كثير ، الطلبة كثير ، تحديثهم فيه أجر ، لكن لكثرتهم لا يقوى ، وليس منه زهداً في الأجر ، قال : ولكن أبو عبد الرحمن وحده


    فيجب أيها الأحبة أن نعتني بهذا وأن نُعنى به فكثير من الإشكالات تَرِد من الإخلال بهذا الأمر العظيم، أعني فيما يتعلق بالآداب وبالأخص بأدب السؤال يا إخوتاه ، فلا يكون الواحد منكم سبباً لغلق باب الخير على غيره لكن كونوا مفاتيح خير مغاليق شر إنفعوا أنفسكم وانفعوا غيركم ، كونوا قدوة صالحة - وأنتم إن شاء الله كذلك - ولكن الذكرى تنفع المؤمنين وهذا والشيء كما يقال : الشيء بالشيء يذكر

    إحترِس أن تكون من الذين يسترقون السمع فإذا اتصل متصل ، مباشرة يسجلون !
    فليست هذه من الأخلاق ولاهي من الآداب ، طالب العلم يجب أن يكون أميناً صادقاً

    قال الإمام يحيى ابن معين رحمه الله : آلة طالب الحديث خمس : الصدق والأمانة وترك البدع واجتناب الكبائر مع الديانة

    لا بد لطالب العلم أن يكون صادقاً أميناً فاحترس كم جرَّت هذه الطرائق من نفرة ولعلكم تعلمون وتسمعون أن جمعاً من أهل العلم قد لا يردّون على الهواتف
    أوليس ذلك كذلك ؟
    بسبب ما تولَّد من هذه الإشكالات

    ويزيدالأمر سوءًا أن يكون هذا المتصل مع عدم أمانته تجده قليل الحياء ، سخيف اللسان وهذاسبب آخر لمنعه وردعه وعدم إجابته ، ولو قرأتم في تراجم الأئمة وتراجم العلماءلوجدتم الكم الهائل والكثير من أنهم لا يجيبون كل أحد وكلما مارى الطالب شيخه اختُزل عليه علمه
    فالله الله يا إخوتاه أن نحرص على معرفة هذه الآداب والتحلي بها ديانة لله جل وعلا


    فهذه القضية أردت التنبيه عليها لكثرة مَن ينزعج بها من الأشياخ والمشايخ وأيضاً أقول قد يكون الكثير من الإخوة حريص ولكن قد يُؤتى على يدي الحريص وكم من مريد للخير لم يصبه



    والقضية الثانية
    أيها الأحبة هي تتعلق بأمر أيضاً مهم كما قلت وهي في المعاملة

    ، وما يتعلق بتعامل أهل السنة السلفيين على السنة المحضة فيما بينهم البين ، في كيفية المعاملة الصحيحة التي يجب أن تكون

    فعلماء أهل السنة من قديم وحديث كما أنهم يذبّون عن الحق وينصرون السنة ويردّون على أهل الأهواء والضلال والبدع والمخالفين بشتى صنوفهم إلا أنهم في الوقت نفسه رحماء بينهم يُنْفِذون توجيهات رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ويسيرون على خطىً ثابتة فهم أعلم الخلق وأرحمهم بالخلق

    فأمْرٌ مهم أيها الأحبة أن نتعرف عن المعاملة الشرعية بين بعضنا البعض ،فكم جر التقصير فيها من خلل ومن شحناء ومن بغضاء ومن تدابر على أمر لا يستحق ذلك كله أبداً ولا عشر معشار ، لم توزن هذه القضايا بميزان الشرع الدقيق

    وقدبينت في لقاء مضى أقسم الناس في معرفة الحق والباطل وقلت أنهم أربعة أقسام :

    أول الأقسام الذين عرفوا سبيل المؤمنين بالتفصيل وسبيل المجرمين على التفصيل ، هؤلاء ماذا قال فيهم الإمام ابن القيم ؟ أعلم الخلق وأنفعهم للناس ، قال : وهم الأدِلاّء الهداة ، أدلاء يدلون الناس إلى الخير ويرشدونهم إليه ويهدونهم إليه ، يقومون بالحق وينصرون الحق ، ويناصرون أهل الحق ويردون على الباطل وأهله بعلم وعدل فعدلهم مع العدو قبل الصديق ومع البعيد قبل القريب كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله في التبوكية فهم أهل عدل وعلم


    ولهذا قال الإمام ابن تيمية رحمهالله : إن الإنسان خُلق ظلوماً جهولاً فالأصل فيه عدم العلم وميله إلى ما يهواه من الشر ، فيحتاج إلى علم مفصل يزول به جهله ويحتاج إلى عدل مفصل ، عدل في محبته وبغضه ومنعه وإعطائه وفي شأنه كله وبالجملة فهو يحتاج إلى علم مفصل وعدل مفصل وبقدر بعده عن ذلك يكون بعده عن الصراط المستقيم " انتهى كلامه رحمه الله من رسالته النافعة (قاعدة في أنواع الإستفتاح في الصلاة )


    فما هي الطريقة الشرعية في المعاملة ؟


    هنا إلماحة للإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه النافع ( الوابل الصيب ) : إسمع إلى هذا الكلام واجعله في نفسك وانظر

    بعض الناس لا يدري هل هو يقيم هذه الأمور أو لا يقيم ؟

    هل معاملته شرعية أو غير شرعية ؟ أليس كذلك؟

    أقول : سنقرأ عليك الكلام ونعلق على ما يحتاج إلى تعليق وانظر حينها هل أنت قيِّم وقائم بذلك أم لا ؟


    قال رحمه الله هاهنا عند كلامه : فصـــل ( وآمركم بالصدقة ) ، يتكلم عن الصدقة وتكلم عن السخاء والفرق بين الشح والبخل فيقوله تعالى { و َمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } قال : وحدُّ السخاء
    ما هو السخاء ؟
    قال وحد السخاء بذل ما يُحتاج إليه عندالحاجة إليه ، هذا هو السخاء
    لا تظن أن السخاء هو الإسراف
    بذل ما يُحتاج إليه عند الحاجة
    ما معنى ما يُحتاج إليه ؟
    يعني بقدره
    وكما قال الإمام مالك رحمه الله ، كلمة عظيمة ( من اشترى ما لا يحتاجه يوشك أن يبيع ما يحتاجه )

    فهذا خرج عن حد السخاء إلى حد الإسراف فاضطر في حين من الأحيان أن يبيع مايحتاجه ليسد حاجته .

    قال : حد السخاء بذل ما يُحتاج إليه عند الحاجة وأن يوصل ذلك إلى مستحقه بقدر الطاقة وليس كما قال بعض من نقص علمه

    - واسمع إلى هذا وهذا منتشر عند الناس ، يصف من يقول هذا القول : من نقص علمه ، قائله ناقص العلم ، ما هو يقول ؟ - قال : حد الجود بذل الموجود


    وهذا منتشر بين العامة أن الجود بذل الموجود

    قال : هذا القول قول من نقص علمه


    فقال رحمه الله وليس كما قال بعض من نقص علمه حد الجود بذل الموجود ولو كان كما قال هذاالقائل لارتفع اسم السَّرف والتبذير
    وقد ورد الكتاب بذمهما وجاءت السنة بالنهي عنهما وإذا كان السخاء محموداً فمن وقف على حده


    الأخلاق لها حدود - بارك الله فيكم - لا تظن أنها ليست لها حدود ، السخاء له حدود ، العطاء له حدود إلى غير ذلك ،كلها لها حدود ، فصَّل تلك الحدود الإمام ابن القيم في الفوائد ، قال : وإذا كان السخاء محموداً فمن وقف على حده ، ما هو حده ؟

    ما هو حده ؟ بذل ما يُحتاج إليه عند الحاجة

    هذا هو الحد فإن بذلت في غير حاجة ، ما صار سخاءً فمن وقف على حده سُمِّي كريماً وكان للحمد مستوجباً ومن قصُر عنه كان بخيلاً وكان للذم مستوجباً

    ثم قال : والسخاء نوعان فأشرفهما سخاؤك عما بِيد غيرك ( تستغني)
    والثاني سخاؤك ببذل ما في يدك
    قال : فقد يكون الرجل من أسخى الناس وهو لايعطيهم شيئا لأنه سخا عما في أيديهم
    ما يطلبهم ولا يريد منهم
    أين هؤلاءالذين يشترون ذمم الناس ؟ ويصرفون وجوههم إليهم وولاءهم إليهم ؟


    قال : وهذا معنى قول بعضهم
    السخاء أن تكون بمالك متبرعا وعن مال غيرك متورعا
    وفي الصحيح " إن الله وتر يحب الوتر " والحديث في الصحيحين

    من هنا انطلق الإمام ابن القيم بالكلام عن مسألة المعاملة فاسمع :


    قال : إن الله تعالى وتر يحب الوتر وهو سبحانه وتعالى رحيم يحب الرحماء وإنما يرحم من عباده الرحماء وهوستير يحب من يستر على عباده وعفو يحب من يعفو عنهم وغفور يحب من يغفر لهم ولطيف يحب اللطيف من عباده ويبغض الفظ الغليظ القاسي الجعظري الجوّاظ ورفيق يحب الرفق وحليم يحب الحلم وبَرّ يحب البر وأهله وعدل يحب العدل وقابل للمعاذير يحب من يقبل معاذيرعباده ويجازي عبده بحسب هذه الصفات فيه وجودا وعدما فمن عفا عفا عنه ومن غفر غفر له ومن سامح سامحه ومن حاقق حاققه ومن رفِق بعباده رفق به ومن رحم خلقه رحمه ومن أحسن إليهم أحسن إليه ومن جاد عليهم جاد عليه ومن نفعهم نفعه ومن سترهم ستره ومن صفح عنهم صفح عنه ومن تتبع عورتهم تتبع عورته ومن هتكهم هتكه وفضحه ومن منعهم خيره منعه خيره ومن شاق شاق الله تعالى به ومن مكر مكر به ومن خادع خادعه ومن عامل خلقه بصفة عامله الله تعالى بتلك الصفة بعينها في الدنيا والآخرة فالله تعالى لعبده على حسبما يكون العبد لخلقه ولهذا جاء في الحديث " من ستر مسلما ستره الله تعالى في الدنياوالآخرة ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله تعالى عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله تعالى حسابه " والحديث عند مسلم

    وقال عليه الصلاة والسلام : " ومن أقال نادما أقال الله تعالى عثرته "


    يذكرجملة من الأحاديث

    قال : ومنها من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله تعالى في ظل عرشه ، لأنه لما جعله في ظل الإنظار والصبر ونجاه من حر المطالبة وحرارة تكلف الأداء مع عسرته وعجزه نجّاه الله تعالى من حر الشمس يوم القيامة إلى ظل العرش وكذلك الحديث الذي في الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال في خطبته يوما :" يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإن من تتبع عورة أخيه يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته" انتهى الحديث


    قال : فكما تدين تدان وكن كيف شئت فإن الله تعالى لك كما تكون أنت لعباده


    ولما أظهر المنافقون الإسلام وأسروا الكفر أظهر الله تعالى لهم يوم القيامة نورا على الصراط وأظهر لهم أنهم يجوزون الصراط وأسر لهم أن يطفئ نورهم وأن يحال بينهم وبين الصراط من جنس أعمالهم وكذلك من يُظهر للخلق خلاف ما يعلمه الله فيه فإن الله تعالى يُظهر له في الدنيا والآخرة أسباب الفلاح والنجاح والفوز ويبطن له خلافها وفي الحديث " من راءى راءى الله بهومن سمَّع سمّع الله به " والمقصود أن الكريم المتصدق يعطيه الله ما لا يعطي البخيل الممسك ويوسع عليه في ذاته وخُلقه ورزقه ونفسه وأسباب معيشته جزاء له من جنس عمله . انتهى كلامه رحمه الله


    هذا الكلام النفيس الذي هو كما يصح أن يقال : يكتب بماء العينين


    وكما قلت : هذه المعاملة التي يجب أن تكون بين أهل الحق ودعاة الحق وأهل الصدق - بارك الله فيكم - من الرحمة والرفق والتماس العذر ، نعم لا أن تلتمس هذا ويسحب هذا الرأي في ظنهم بعض الناس أنه يسحبه على الجميع وعلى من لايستحق من المنافقين ومَن ظاهرهم أو من المناوئين للسنة ومَن نصرهم ، كل هذا خارج عن ذلك وإلا فيجب على أهل الحق أن يتعاملوا مع بعضهم البعض بصدق وإخلاص وعلم وعدل جزاء وفاقا ، ومن نظر في هذا الكلام وتأمله حق التأمل ونظر في سِير السلف وأئمة الهدى كمالك والشافعي وأحمد والثوري والأوزاعي وغيرهم من أئمة الدين والملة إلى يومنا هذا من علماء أهل السنة يجدهم أنهم ينطلقون من هذا المنطلق ومن مثل هذه المبادئ وفي الوقت نفسه حتى لو أجابوا أو ردوا أو بيّنوا عوار أهل الأهواء أو المخالفين للحق يبينونه بعلم وعدل ولهذا أظهرهم الله جل وعلا

    أقول : ولهذا أظهرهم الله جل وعلا

    الإمام أحمد كم ابتلي ؟
    بلاءً عظيماً أليس كذلك ؟
    أوذي في سبيل الله ومع هذاصبر وحذّر من أهل الأهواء بعلم أو بغير علم ؟ وعدل أو بغير عدل ؟
    ومع هذا أظهره الله عليهم ولا زال ذكره خالداً وهو إمام أهل السنة بحق ، وهكذا علماء أهل السنة في كل عصر ومصر تميزوا بالتميُّز والتمايز ، بالتميز : فثبات على الحق والعلم الصافي النقي ونصرة الحق والذب عنه والتمايز عن أهل الأهواء والبدع
    نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن ينفعنا جميعاً بما سمعنا إنه جواد كريم





    مفرغ من مادة بعنوان ( أدب السؤال وكيفية تعامل المسلم مع إخوانه)
    لفضيلة الشيخ عبد الله البخاري حفظه الله

    صدمةـ شعوري بالبشر ..

    ماهي غريبه !!

    بس الغريبهـ ليه انا مآتعلمت
    ..!!

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

شاركي الموضوع

تقليص

يعمل...
X