إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل يبارك الله لنا في زواجنا إذا تبنا

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل يبارك الله لنا في زواجنا إذا تبنا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    السؤال
    أنا مخطوبة لشاب منذ سنة، ونحن نحب بعضنا كثيرا! وهو إنسان خدوم، وطيب كثيرا، ولكن خطيبي يحبني بجنون! وأنا لا أحبه أن يتعلق بي كثيرا؛ فهذا الشيء أتعبني كثيرا، وكان يلح كثيرا لتفريغ رغبته وشهوته! صددته مرات، وحاولت إقناعه بكل الطرق، فكان يعتزل الناس، ويضرب عن الطعام، ويمرض كثيرا! ومع إصراره ضعفت له، ووقعنا في إثم مقدمات الزنا: من قبلات، وعناق، ثم تطور الأمر إلى أكثر من ذلك بكثير، ولكن الحمد لله الذي أنقذني، وحفظ عذريتي!

    ولكن ـ والله ـ بعد حدوث ذلك ندمت ندما كبيرا جدا جدا! وبكيت كثيرا لله! وطلبت وتضرعت منه أن يغفر لي، ويرحمني! والله إن الدنيا ضاقت بي بما رحبت! ولقد استحقرت نفسي، وكرهتها! وأنا ـ والله ـ أتعذب الآن بسبب هذا الأثم العظيم! وأحس بحرقة ورغبة دائمة في البكاء!
    وندمي الشديد هو كيف تجرأت على الله! ولم أستح منه! وهو الذي يرانا ويعلم سرنا وجهرنا! ولكن عاهدت الله على ألا يتكرر هذا أبدا! وأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق! وخطيبي أيضا ندم، واستغفر الله كثيرا، ودعا الله كثيرا، وأصبح يحضر الصلاة جماعة كلما استطاع، وطلب مني أن أسماحه، وألا أتركه! وعاهدني ألا يتكرر هذا أبدا، وطلب مني أن نعقد القران لتصبح علاقتنا شرعية!
    ولكني أفكر في تركه؛ لأني أخاف ألا يبارك الله لنا في زواجنا، وحياتنا معا، وأخاف عقاب الله لنا! فبماذا تنصحونني، أفادكم الله؟ وهل لنا أن نستمر مع بعضنا بعد التوبة؟

    الإجابــة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخت الفاضلة/ تقوى حفظها الله.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

    فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) التائب من الذنب حبيب الرحمن، وقد تواتر عن النبي –صلى الله عليه وسلم– أن من أذنب ثم تاب توبةً صادقة مخلصة أن الله يغفر له، وأنه لا يضره عند ربه ما كان قد اكتسبه من الآثام، إن هو تاب توبةً صادقة بشروطها المعتبرة.
    وأيضاً، فإن الله –جل وعلا- قد ذكر في كتابه العزيز أصل الكبائر والذنوب العظام، وتوعد عليها بمضاعفة العذاب، واستثنى من ذلك التائبين، بل أخبر -جل وعلا- أنه يغفرها لهم، وأنه يبدلها حسنات، ولله الحمد والمنة، قال الله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر (وهذا ذنب الكفر والشرك) ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق (وهذا ذنب سفك الدم الحرام ) ولا يزنون (وهذا ذنب الفرج الحرام) ومن يفعل ذلك يلق آثاماً * يُضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً * إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً}.
    فهذا هو فضل الله ورحمته، وعظيم منته علينا، فباب التوبة مفتوح حتى تغرغر الروح، والحمد لله رب العالمين.
    والمقصود أن ما وقع منكما -عفا الله عنكما- أمرٌ ما هو بالهين، ولا هو بالسهل، إلا أن توبتك الصادقة -إن شاء الله تعالى- وتوبته كذلك تزيل عنكما تلكم الذنوب، وهذه الآثام، والله غفورٌ رحيمٌ كريم.
    وأنت -يا أختي- قد بينت أنك قد تركت هذه الخطيئة، وندمتِ عليها، وعزمت ألا ترجعي إليها، وهذه بحمد الله هي شروط التوبة في حقك وحقه، الندم وترك الذنب، والعزم على عدم المعاودة إليه.
    فإن كان خاطبك قد تاب مما فعل وندم -كما هو ظاهر حاله-، فإننا نُشير عليك بسرعة عقد الزواج، وإتمام الزفاف؛ منعاً للشر، وسداً لباب الشيطان، ولا يضركما ما كان قد وقع، بل ولا يؤثر على بركة زواجكما، بل لعل هذا -إن شاء الله تعالى- يكون سبباً لمزيد قربكما من الله، والتوسل إليه بالأعمال الصالحة، ولا تنسي أختي أنك قد بلغت التاسعة والعشرين من عمرك، وفرصة الزواج لا تأتي كل حين، فكوني على بينةٍ من أمرك.
    وأوصيك بأمرين اثنين:
    الأول: دوام التضرع والتوبة إلى ربك الجليل الكريم الستّير الذي سترك وعافاك من الفضيحة، والاستكثار من العمل الصالح من الصلاة والصدقة ونحوهما من أعمال البر والخير .
    الثاني: الامتناع عن الخلوة بهذا الخاطب حتى ولو بعد توبته، فإنه لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تخلو برجلٍ غير زوج لها ولا محرم، فانتبهي واحذري، واحتاطي لنفسك.
    ولعل الله أن ييسر أمرك ويتم زواجكما، ونقول تفاؤلاً -إن شاء الله تعالى-: {بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما بخير}.
    والله الموفق.


    قال تعالى : ** مَن يَعْمَلْ سُوء اً يُجْزَ بِهِ ** النساء123

  • #2
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    شكرا أختي على هذه الموعظة
    هذا يبين كم هي رحمة الله واسعة سبحانه و تعالى
    جزاك الله عن كل القراء خيرا

    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    يعمل...
    X