إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بدعة الاحتفال بالمولد النبوي

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بدعة الاحتفال بالمولد النبوي



    بدعة

    الاحتفال بالمولد النبوي




    للعلامة المجدد :

    محمد تقي الدين الهلالي الحسيني

    رحمه الله

    (( شريط مفرغ ))
    www.akssa.info


    ...و صلاته و سلامه على نبينا محمد سيد المرسلين ، و إمام المتقين ، و على آله و أصحابه أجمعين و على التابعين ، و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم . اللهم إني أعوذ بك أن أضِل أو أُضَل أو أَزِل أو أُزَل أو أَظلِم أو أُظلَم أو أجهل أو يجهَل عليّ .
    روى أبو داود و غيره عن العرباض بن سارية قال : ( و عظنا رسول الله صلى الله عليه و سلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب و ذرفت منها العيون ، فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا . قال : أوصيكم بتقوى الله و السمع و الطاعة و إن تأمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ، إنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها و عضوا عليها بالنواجذ ، و إياكم و محدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة ) .
    و كان النبي صلى الله عليه و سلم كما في حديث جابر الصحيح ؛إذا خطب احمرَّت عيناه و علا صوته و اشتد غضبه كأنه منذر جيش . و كان يقول : ( أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله ، و خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم و شر الأمور محدثاتها و كل بدعة ضلالة ) .
    قال العلماء و منهم أبو إسحاق إبراهيم الشاطبي في كتاب (الاعتصام):( إن البدعة شر من المعاصي ) البدعة شر من المعصية كالقتل و الزنا و شرب الخمر و عقوق الوالدين . لماذا؟ قالوا : لأن المعاصي يعلم صاحبها أنه يرتكبها و أنها حرام ، و يخاف على نفسه منها ، وقد يعزم على التوبة و أما البدعة فإنها تغير الدين ؛ تزيد في الدين و الزيادة في الدين من أعظم المصائب و لا يتوب صاحبها أبدا .
    و إن من البدع القبيحة التي ابتلي المسلمون بها منذ أحد عشر قرنا هي بدعة الموالد ؛ و هي أن جماعة ًيجتمعون فيقرؤون قصة مولد النبي صلى الله عليه و سلم ، و إذا وصلوا إلى وقت ولادته يقومون و يقولون : يا مرحبا ! يا مرحبا ! و عندهم غلو في ذلك و(إطراء) و أكاذيب يدخلونها في تلك الموالد . و هذه البدعة قبيحة لم يعرفها أحد و لم يفعلها أحد إلا في القرن الرابع الهجري و أول من ابتدعها أبو القاسم العازدي([1]) !!( بالألف و الدال) و اقتبسها من النصارى من جيرانه النصارى في اسبانيا لأنهم يعملون ميلادا لعيسى بالكذب ، و قد حقق العلماء المؤرخون أن ميلاد عيسى بالتاريخ الذي يؤرخونه باطل أيضا، و بين الميلاد الحقيقي و بين ذلك الذي أرخوا عليه الآن ست سنين . و كيفما كان الأمر فإن عيسى ما قال لهم : اعملوا لي مولدا تُشرب فيه الخمور و تختلط الرجال بالنساء فرحا بي أنا ! فهذا كذب منهم و بهتان . فقلده هذا المغربي ، قلد النصارى و أخذ يعمل مولدا بزعمه للنبي صلى الله عليه و سلم . و مولد النبي صلى الله عليه و سلم يومه معلوم و شَهرُه معلوم ، فقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( ذلك يوم ولدت فيه - يعني الإثنين - ) سئل عن يوم الإثنين فقال : ( ذلك يوم ولدت فيه) و كذلك صح عنه أنه و لد في ربيع الأول ، و لكن هل في الأول من ربيع أو الثاني أو الثالث أو الرابع أو الخامس أو الثاني عشر أو كذا ؟ لا يعرفه أحد . لم يرد فيه شيء عن النبي أبدا و لا عن الصحابة ، هذا اختراع . فنجعله في يوم الثاني عشر هذا كذب ليس له أصل .
    ثم ؛ هب أننا عرفنا اليوم الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه و سلم و هو يوم السابع مثلا أو الثاني أو الرابع أو العاشر ، فهل عندنا دليل عن الله و رسوله أن نحتفل به ؟!
    هل احتفل به النبي صلى الله عليه و سلم ؟! هل جمع يوما أصحابه و قال : تعالوا احتفلوا بمولدي واقرؤوا القصة ؟! أبدا .
    هل احتفل أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ و الخلفاء الراشدون :أبو بكر و عمر و عثمان و علي ؟!
    هل احتفل أحدهم بمولد النبي صلى الله عليه و سلم ؟ أبدا .
    هل احتفل التابعون ؟ كلهم : الإمام البصري و أبو قلابة و غيرهم من التابعين هل احتفل أحد منهم ؟ أبدا .
    هل احتفل الأئمة المجتهدون ؟ كأبي حنيفة و مالك و الشافعي و أحمد بن حنبل و سفيان الثوري و سفيان بن عيينة و عبد الله بن المبارك و الأوزاعي و البخاري و مسلم و أبي داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة و الدارقطني و البيهقي ، هل احتفل أحد منهم ؟!
    و هل ...أحدٌ على ...مثل هؤلاء ؟! لو كان الاحتفال بالموالد حقا و مشروعا و فيه خير ما تركه هؤلاء . فقبح الله شخصا يتَّهم هؤلاء بالجهل أو بالتقصير . لأنه إذا كان الاحتفال بالمولد حقا و فيه ثواب فإما أن يكون هؤلاء من الصحابة و التابعين و الأئمة المجتهدين جهالا أو مقصرون في حق النبي ،و كلاهما ضلال مبين .
    فهذه البدعة قبيحة يجب على كل مسلم أن يحاربها و أن يبعد عنها ، و النبي صلى الله عليه و سلم إذا أردنا أن يرضى عنّا اللهُ و رسوله .ما ذا قال لنا أن نعمل ؟ قال : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم . قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين } [آل عمران/31-32]
    تفسيره بالعامية : قل يا محمد لجميع الناس :إذا كنتم - كل واحد من اليهود أو النصارى أو العرب أو العجم - يدعي أنه يحب الله و لا يبتغي غير الله فاتبعوه . فعلامة حب الله أن تتبعوني في كل ما جئت به لا تتركوا منه شيئا و لا تغفلوا عن شيء .هذا هو الإتباع الصحيح :(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) و محبة الله لا تحصل إلا لمن اتبع النبي صلى الله عليه و سلم ، و صاحب الوِرد لم يتبع النبي أبدا و إنما اتبع النصارى .(يحببكم الله ) فمحبة الله للعبد لا تحصل إلا بمتابعة النبي صلى الله عليه و سلم . و مغفرة الذنوب لا تحصل للإنسان إلا باتباع النبي صلى الله عليه و سلم.( والله غفور رحيم) : أي من اتبع النبي صلى الله عليه و سلم غفور له ذنوبه و رحيم به . و من لم يتبعه لا يغفر له ولا يرحمه .(قل أطيعوا الله والرسول)
    أطيعوا الله :عليكم بسنتي .أطيعوا الله و الرسول ،أما قول الله تعالى فقد تقدم . و أما قوله : ( عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها و عضوا عليها بالنواجذ - بالأنياب عضوا عليها بأنيابكم -،و إياكم و محدثات الأمور - أحذركم أحذركم أحذركم من المحدثات التي ستأتي من بعد ...أحذركم احذروا من بعد - ) و قال تعالى { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم } [التوبة/100] . السابقون الأولون ، من هم السابقون الأولون ؟ الذين سبقوا إلى الإسلام ،أي آمنوا بالنبي صلى الله عليه و سلم في أول الأمر و الإسلامُ ضعيف و أهلُه مضطهدون و يعذبون و يؤذَون . و المهاجرون هم الذين ليسوا من أهل المدينة و إنما جاؤوها للجهاد مع النبي صلى الله عليه و سلم و لتعلّم الدين و للتعاون على طاعة الله و على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هؤلاء هم المهاجرون . السابقون منهم ، ما قال : الآخِرون مع أنهم كلهم على هدى و لكن قال : (والسابقون الأولون) أكدها مرتين (والسابقون الأولون) فهؤلاء يُتبعون ، لأنهم أعلم بسنة النبي من المتأخرين منهم و كلهم على خير و على هدى . (والسابقون الأولون): هؤلاء الذين زكاهم النبي صلى الله عليه و سلم في قوله : ( عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) هم السابقين ؛ أبو بكر أول من آمن بعد خديجة و ورقة . خديجة أول من آمن على الإطلاق و ابن عمها ورقة بن نوفل - على التحقيق - هو ثاني من آمن ، و ثالث من آمن هو أبو بكر الصديق . و عمر بن الخطاب تأخر إسلامه قليلا و لكنه كان قويا في دين الله و أعز الله الإسلام به . و عثمان من السابقين الأولين و علي ولد في الإسلام مع بدر ...فكل شيء لا يعرفه هؤلاء و لا يعملونه فهو شر و لا خير فيه أبدا .
    و قال تعالى : { لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } [البقرة/22]
    يقول الله تعالى : تأدبوا مع النبي ، لا تجعلوا دعاءكم له كدعاء بعضكم من الصياح و الخطاب و قلة الأدب . إذا كنتم مع النبي فاخفضوا الصوت و بالأدب ، قل : يا نبي الله يا رسول الله واخفضوا الصوت بالأدب و بالاحترام ، كما قال الله تعالى : { إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى } [الحجرات/3] بعدما قال : { لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون } [الحجرات/2] كان الأعراب يجيء الواحد منهم و يصيح عند باب النبي : ( يا محمد رد)!!، فأدبهم الله تعالى بهذا الأدب . { إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون } [الحجرات/4] { ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم } [الأعراف/87] ، و أيضا كانوا يوصفون بالجفاء ؛ جبذه أحد الأعراب من أهل البادية سيء الأدب جبذه بطريقة حتى أثر في عنقه عليه الصلاة والسلام ،احمر ، قال : (يا محمد أعطنا من مال الله الذي عندك ، فإنك لا تنفق من مالك و لا من مال أبيك ) فسامحه النبي صلى الله عليه و سلم و صفح عنه و أعطاه .فمحبة النبي هي في اتباع النبي ، أما مخالفة النبي و الابتداع في الدين فهو معصية لله و الرسول و شر من الكبائر كما قلنا .
    فلذلك نقول : إن هذا المولد هو بدعة وشرك ، فإن المبتدع دائما (يقارب ) الشرك لأنه كل...و يدعو غير الله تعالى و يعبد القبور ، فهذا يفعله المشركون الضالون الذين جهلوا كتاب الله و جهلوا سنة رسول الله واتبعوا أهواءهم ، و الذي (يعمل ) هذا المولد ؛ الذي يتعيش فيه هو شرٌ من امرأة تأكل بعرضها تملأ فرجها .لأن الدين و لو كان صحيحا لا يجوز الأكل في الدين ، الأكل في الدين من الكبائر. إذا أكلت بصلاتك فالله لا يقبل صلاتك لأنك عملتها لتأكل بها ، إذا أكلت بقرآنك فالله لا يقبله ، لا يقبل قراءة القرآن. ، إذا أكلت بذكر الله لا يقبله الله تعالى ، إذا أكلت بالجهاد لا يقبله الله تعالى . فكيف الآن الذي يأكل بدين باطل ، المجهول الذي لا أصل له ؟ إذا كان الذي يأكل بدين الحق يكون فاجرا فاسقا فكيف الذي يأكل بدين باطل ؟ هذا الذي يأكل بالمولد يأكل بدين باطل ، و إنما يكون سحتا و يشيع الفساد في الناس من بدع و شرك و عبادة القبور و غيرها .
    فلذلك نحذركم و أنتم حذروا كذلك أهاليكم و صبيانكم وجيرانكم من الاغترار بهؤلاء الدجاجلة الذين يأكلون بالموالد و قاطعوهم و ابعدوا عنهم فإنهم شياطين . اهـ
    فرغه أبو عبد الله يوسف الزاكوري
    http://akssa.info/hilali/play.php?catsmktba=101
    [SIGPIC]
    حملة تطهيرية في المنتدى هيا يا انيقات ضعو بصمتكم
    http://www.anaqamaghribia.com/vb/sho...94#post5196794

    http://www.anaqamaghribia.com/vb/sho...340&highlight=

    سكينة الالباني

    شكرا ام الصالحين اسال الله ان يجعله في ميزان حسناتك


    يارب احفض ابنتي سارة من كل سوء وجعلها بارة بي وبوالدها اللهم انبتها نباتا حسنا يارب اجعلها من حفضت كتابك العزيز يارحمان يارحيم ياذا الجلال والاكرام

  • #2
    رحم الله فقيد الامة رحمة واسعة ..
    جزاك الله خيرا على حسن اختيارك ..
    وبارك الله فيك ..
    قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
    فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا اختي احنا ماكنحتفلوش به لاكن لابد ماديري شوية الحلوة حينت كيجو الضياف عندك والولدات الا مشرتش ليهم الحوايج كيشفو صحابهم لبسين جديد اوا كفاش نديروا مع هاد الزمان
      اللهم اشفي أمي شفاءا لا يغادر سقما اللهم عجل لها بتفريج الكرب اللهم وارزقها الصبر على الابتلاء وارفع درجاتها فى الجنان بصبرها اللهم البسها ثوب الصحة والعافية واقر اعيننا بشفاءها سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك اللهم إنا نسألك الصبر على البلاء في الدنيا اللهم ارزقنا قلوباً خاشعة وأعيناً دامعة وألسناً ذاكرة وأجساداً على البلاء صابرة

      تعليق


      • #4


        الرد على من أنكر ذكرى مولد الحبيب


        • الدليل من القرءان الكريم على البدعة الحسنة: قوله تعالى في مدح المؤمنين من أمة عيسى عليه السلام: {وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله}، فالله امتدحهم لأنهم كانوا أهل رحمة ورأفة ولأنهم ابتدعوا الرهبانية مع أن عيسى لم ينص لهم على ذلك، والرهبانية هي الانقطاع عن الشهوات المباحة زيادة على تجنب المحرمات، حتى إنهم انقطعوا عن الزواج وتركوا اللذائذ من المطعومات والثياب الفاخرة وأقبلوا على الآخرة اقبالا تاما. أما قوله تعالى في نفس الآية: {فما رعوها حق رعايتها} فليس فيه ذم للرهبانية التي ابتدعها أولئك الصادقون المؤمنون بل ذم لمن جاء بعدهم ممن قلدهم في الانقطاع عن الشهوات مع الشرك أي مع عبادة عيسى وأمه.

        • الدليل من السنة المطهرة على البدعة الحسنة: قوله صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شىء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شىء" رواه مسلم في صحيحه من حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه، فأفهم هذا الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي علم أمته أن البدعة على ضربين: بدعة ضلالة: وهي المحدثة المخالفة للقرءان والسنة. وبدعة هدى: وهي المحدثة الموافقة للقرءان والسنة. فإن قيل: هذا معناه من سن في حياة رسول الله أما بعد وفاته فلا، فالجواب أن يقال: لا تثبت الخصوصية إلا بدليل وهنا الدليل يعطي خلاف ما يدعون حيث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من سن في الإسلام" ولم يقل من سن في حياتي ولا قال من عمل عملا أنا عملته فأحياه، ولم يكن الإسلام مقصورا على الزمن الذي كان فيه رسول الله فبطل زعمهم. فإن قالوا: الحديث سببه أن أناسا فقراء شديدي الفقر يلبسون النمار جاءوا فتمعر وجه رسول الله لما رأى من بؤسهم فتصدق الناس حتى جمعوا لهم شيئا كثيرا فتهلل وجه رسول الله فقال: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها"، فالجواب أن يقال: "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" كما ذكر الأصوليون.

        • الدليل من أقوال وأفعال الخلفاء الراشدين على البدعة الحسنة: فقد أحدث الخلفاء الراشدون المرضيون أشياء لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أمر بها مما يوافق الكتاب والسنة فكانوا قدوة لنا فيها، فهذا أبو بكر الصديق يجمع القرءان ويسميه بالمصحف، وهذا عمر بن الخطاب يجمع الناس في صلاة التراويح بصلاة إمام واحد ويقول عنها: نعمت البدعة هذه، وهذا عثمان بن عفان يأمر بالأذان الأول لصلاة الجمعة، وهذا الإمام علي ينقط المصحف ويشكل في زمانه على يد يحيى ابن يعمر، وهذا عمر بن عبد العزيز يعمل المحاريب المجوفة والمآذن للمساجد.

        • الدليل من أقوال علماء السلف على البدعة الحسنة: قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: المحدثات من الأمور ضربان أحدهما ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو إجماعا أو أثرا فهذه البدعة الضلالة والثانية ما أحدث من الخير ولا يخالف كتابا أو سنة أو إجماعا وهذه محدثة غير مذمومة رواه البيهقي بالإسناد الصحيح في كتابه مناقب الشافعي. ومعلوم أن المحدثين أجمعوا على أن الشافعي رضي الله عنه هو المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: "عالم قريش يملأ طباق الأرض علما". رواه الترمذي.

        • المولد: معناه شكر الله على نعمة عظيمة وهي إبرازه صلى الله عليه وسلم، وفيه اجتماع على طاعة الله، اجتماع على حب الله وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، اجتماع على ذكر الله وعلى ذكر سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه إطعام الطعام لوجه الله.

        • الأصل الذي استخرجه ابن حجر من السنة على جواز عمل المولد: فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسئلوا عن ذلك، فقالوا: هو اليوم الذي أظهر الله موسى وبني إسرائيل على فرعون ونحن نصومه تعظيما له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نحن أولى بموسى" وأمر بصومه أمر استحباب. فيستفاد من هذا الحديث فعل الشكر لله تعالى على ما تفضل به في يوم معين من حصول نعمة أو رفع نقمة، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة، والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، وأي نعمة أعظم من نعمة بروز النبي صلى الله عليه وسلم.

        • الأصل الذي استخرجه السيوطي من السنة على جواز عمل المولد: قوله صلى الله عليه وسلم: "ذاك يوم ولدت فيه وفيه أنزل علي" لما سئل عليه الصلاة والسلام عن سبب صيامه ليوم الاثنين. وفي هذا الحديث إشارة إلى استحباب صيام الأيام التي تتجدد فيها نعم الله تعالى على عباده، وإن من أعظم النعم التي أنعم الله بها علينا هي إظهاره صلى الله عليه وسلم وبعثته وإرساله إلينا، ودليل ذلك من قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم}.

        • المولد سنة حسنة وأول من عمل به المسلمون وليس كما قيل إن أصله أن أناسا كانوا يحتفلون بوفاته صلى الله عليه وسلم: بل من استحدث لأول مرة عمل المولد هو الملك المظفر الذي كان يحكم إربل، وهو ورع، صالح، عالم، شجاع، ذو عناية بالجهاد، كان من الأبطال، مات وهو يحاصر الفرنج بعكا، هو أول من استحدث هذا الأمر، ثم وافقه العلماء والفقهاء، حتى علماء غير بلده الذي لا يحكمه، ولا زال المسلمون على ذلك منذ نحو ثمانمائة سنة حتى الآن. فأي أمر استحسنه علماء أمة محمد وأجمعوا عليه فهو حسن وأي شىء استقبحه علماء أمة محمد فهو قبيح، ومعلوم أن علماء الأمة لا يجتمعون على ضلالة لحديث: "لا تجتمع أمتي على ضلالة".

        • المولد سنة حسنة ولا يقال لو كان خيرا لدل الرسول أمته عليه: فنقط المصحف وتشكيله عمل خير مع أنه صلى الله عليه وسلم ما نص عليه ولا عمله. فهؤلاء الذين يمنعون عمل المولد بدعوى أنه لو كان خيرا لدلنا الرسول عليه وهم أنفسهم يشتغلون في تشكيل المصحف وتنقيطه يقعون في أحد أمرين: إما أن يقولوا إن نقط المصحف وتشكيله ليس عمل خير لأن الرسول ما فعله ولم يدل الأمة عليه ومع ذلك نحن نعمله. وإما أن يقولوا إن نقط المصحف وتشكيله عمل خير لو لم يفعله الرسول ولم يدل الأمة عليه لذلك نحن نعمله. وفي كلا الحالين يكونون قد ناقضوا أنفسهم.

        • المولد سنة حسنة ولا يقال الرسول لم يأت به فلا نعمله احتجاجا بقوله تعالى: {وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}: فليس كل أمر لم يأمرنا به الرسول ولا نهانا عنه فهو حرام، فالرسول لم يأمرنا بنقط المصحف ولا نهانا عنه فليس حرام عمله لأنه موافق لدينه صلى الله عليه وسلم، كذلك عمل المولد الرسول لم يأمرنا به ولا نهانا عنه فليس حرام عمله لأنه موافق لدينه صلى الله عليه وسلم. الحاصل ليست كل أمور الدين جاءت نصا صريحا في القرءان أو في الحديث، فلو لم يوجد فيهما فلعلماء الأمة المجتهدين أهل المعرفة بالحديث أن يستنبطوا أشياء توافق دينه صلى الله عليه وسلم، ويؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها... "، فيستفاد من هذا الحديث أن الله تبارك وتعالى أذن لعلماء المسلمين أن يحدثوا في دينه ما لا يخالف القرءان والحديث فيقال لذلك سنة حسنة.

        • المولد سنة حسنة وليس داخلا في النهي تحت قوله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، لأنه صلى الله عليه وسلم أفهم بقوله: "ما ليس منه" أن المحدث إنما يكون ردا أي مردودا إذا كان على خلاف الشريعة، وأن المحدث الموافق للشريعة ليس مردودا. فالرسول لم يقل من أحدث في أمرنا هذا فهو رد بل قيدها بقوله: "ما ليس منه" ليبين لنا أن المحدث إن كان منه (أي موافقا للشرع) فهو مشروع وإن لم يكن منه (أي لم يكن موافقا للشرع) فهو ممنوع. وبما أن المولد مشروع فليس بمردود.

        • المولد سنة حسنة وليس فيه إشارة إلى أن الدين لم يكتمل ولا تكذيبا لقوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم... } لأن معناها أن قواعد الدين تمت، قال القرطبي في تفسيره: وقال الجمهور: المراد معظم الفرائض والتحليل والتحريم، قالوا: وقد نزل بعد ذلك قرءان كثير، ونزلت ءاية الربا ونزلت ءاية الكلالة إلى غير ذلك.

        • المولد سنة حسنة وليس فيه اتهام لرسول الله بالخيانة بدعوى أنه لم يعرف أمته به كما زعم المانعون للمولد: فإن كان كل فعل لم يعرف النبي أمته به مما هو موافق للقرءان والسنة يكون فيه اتهام للرسول بالخيانة فعلى قولكم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز وصفوة من علماء الأمة اتهموا الرسول بالخيانة لأنهم أحدثوا أشياء موافقة للقرءان والسنة مما لم يعرف الرسول أمته بها. أما استشهادكم بما تنسبونه للإمام مالك من أنه قال: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة فمعناه البدعة المحرمة كعقيدة التشبيه والتجسيم وليس في المولد وما أشبه. ثم كيف تستشهدون بقول الإمام مالك وأنتم تكفرونه معنى وإن لم تكفروه لفظا، لأن الخليفة المنصور لما جاء المدينة سأله: يا أبا عبد الله أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك ءادم عليه السلام إلى الله تعالى؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله ، وهذا عندكم شرك وضلال مبين. رميتم علماء الأمة بالشرك ثم تستشهدون بأقوالهم؟!

        • المولد سنة حسنة ولا يمنع بدعوى أن فيه مشابهة للنصارى في احتفالهم بمولد عيسى: لأن ما يوافق دين الله مما عمله أولئك اليهود أو النصارى إن نحن عملناه مرخص لنا، أليس الرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى اليهود تصوم يوم عاشوراء لما قدم المدينة وقالوا: هذا يوم أغرق الله فرعون ونصر موسى، قال: "نحن أولى بموسى منكم" وأمر بصومه، ما قال لا تصوموا عاشوراء اليهود تصومه هذا تشبه بهم، بل أمر أمته بصومه، نعظم هذا اليوم كما أتباع موسى عظموا ذلك اليوم، يوم عاشوراء.

        • المولد سنة حسنة وليس شرطا لجوازه أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم عمله: ولم يشترط أحد ذلك إلا المانعون للمولد فيرد عليهم: كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط.

        • المولد سنة حسنة لو لم يفعله أحد من الخلفاء أو الصحابة أو من أهل القرون الفضلى: فهذه الرزنامات -مواقيت الصلوات- لم تظهر إلا قبل نحو ثلاثمائة عام، فماذا يقول المانعون للمولد بحجة أنه لم يفعله السلف وهم يشتغلون بها وبغيرها؟!

        • المولد سنة حسنة وليس داخلا في البدع التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "وكل بدعة ضلالة"، قال النووي في شرح صحيح مسلم (6/154) ما نصه: قوله صلى الله عليه وسلم: "وكل بدعة ضلالة" هذا عام مخصوص أي لفظه عام ومعناه مخصوص، والمراد به غالب البدع. وقال أيضا: ولا يمنع من كون الحديث عاما مخصوصا قوله: "كل بدعة" مؤكدا بكل، بل يدخله التخصيص مع ذلك كقوله تعالى: {تدمر كل شىء} ا.ه. فهذه الريح التي أرسلت كانت لقوم مخصوصين ولم تدمر كل ما على وجه الأرض. ومن الأمثلة على العام المخصوص قوله صلى الله عليه وسلم: "كل عين زانية" ومعلوم شرعا أن هذا الحديث لا يشمل أعين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لأن الله تعالى عصمهم من ذلك لقوله تعالى: {وكلا فضلنا على العالمين}.

        • المولد سنة حسنة وليس داخلا في قوله: "تتبعن سنن الذين قبلكم"، لأن معنى الحديث مما حصل من أمور دنيوية، أليس الآن الناس في أثاث المنازل والأزياء وأمور كثيرة قسم منه مباح ليس محرما وقسم محرم اتبعت هؤلاء، اليوم الأمة اتبعت هؤلاء في أشياء محرمة وفي أشياء غير محرمة إنما هي توسع في الدنيا.

        • المولد سنة حسنة وليس داخلا في الإطراء الذي نهانا عنه صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم"، لأن معناه لا ترفعوني فوق منزلتي كما رفعت النصارى عيسى فوق منزلته، جعلوه إلها خالقا. أما عملنا للمولد فليس فيه رفع للرسول فوق منزلته بل فيه شكر لله تعالى والشكر عبادة لله تعالى وليس عبادة لغيره.

        • المولد سنة حسنة وليس فيه اختزالا لمحبته صلى الله عليه وسلم في يوم واحد: أليس الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "نحن أولى بموسى منكم" وأمر بصوم عاشوراء، فهل يكون الرسول بذلك اختزل محبة موسى في يوم واحد فقط؟!

        • المولد سنة حسنة وليس فيه قدح لصحابته صلى الله عليه وسلم بزعم أن فيه إشارة إلى أننا نحبه أكثر منهم: فالرسول صلى الله عليه وسلم ما جمع القرءان في كتاب واحد بل أبو بكر الصديق هو الذي جمعه وسماه بالمصحف، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة بحجة أن فعله هذا يشير إلى أنه يحب القرءان أكثر من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم أليس العلماء قالوا: المزية لا تقتضي التفضيل، فإن كان أبو بكر الصديق جمع القرءان والرسول لم يجمعه فهذا لا يعني أنه أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان عمر بن الخطاب جمع الناس في صلاة التراويح على إمام واحد وأبي بكر لم يفعله فهذا لا يعني أنه أفضل من أبي بكر، وإن كان عثمان بن عفان أمر بالأذان الأول لصلاة الجمعة وعمر لم يفعله فهذا لا يعني أنه أفضل من عمر، كذلك عمل المولد إن نحن عملناه لكن الصحابة ما عملوه فمجرد هذا لا يعني أننا أفضل منهم.

        • المولد سنة حسنة وإظهارنا للفرح والسرور في مثل هذا اليوم بولادته وبعثته صلى الله عليه وسلم ليس قدحا في محبتنا له لمجرد أنه نفس اليوم الذي مات فيه صلى الله عليه وسلم: أليس الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "خير يوم أشرقت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق ءادم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها"، فتفضيلنا ليوم الجمعة ليس فيه قدح في محبتنا لآدم عليه السلام مع أنه نفس اليوم الذي أخرج فيه من الجنة، كذلك تعظيمنا ليوم عاشوراء ليس فيه قدح في محبتنا لسيد شباب أهل الجنة الحسن بن علي رضي الله عنهما مع أنه نفس اليوم الذي قتل فيه، كذلك فرحنا بيوم مولده صلى الله عليه وسلم ما فيه قدح لمحبتنا للرسول مع أن وفاته صلى الله عليه وسلم كانت في مثل هذا اليوم. ثم أليس ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعثته وإرساله إلينا فضلا من الله علينا ورحمة، فكيف لا نفرح بفضل الله وبرحمته علينا وهو القائل في كتابه العزيز: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}

        • المولد سنة حسنة ولا نحرمه بسبب ما يفعله بعض الجهلة فيه: فمعلوم أن الحج في أيامنا هذه ومن قبل يحصل فيه منكرات من بعض الجهلة حتى إنه ومنذ زمن قال بعض العلماء: ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج، كل هذا لم يكن سببا لتحريم الحج أو منع الناس منه، كذلك سائر العبادات، كذلك المولد إن حصل فيه منكرات من بعض الجهلة فلا نحرمه بل نحرم ما يفعله الجهلة فيه مما يخالف دين الله.

        • الحاصل أن عمل المولد خير وبركة، هذا ليس شيئا يرد الأمة إلى الوراء، ليس شيئا يؤخر، هذا يجدد حب النبي صلى الله عليه وسلم في المسلم، يبث فيه الشعور بالحب للنبي والميل إليه، فإذا تقرر هذا فلا عبرة بفئة شاذة تعتقد بحرمة عمل المولد فهؤلاء تائهون ليسوا على هدى.


        وسبحان الله والحمد لله رب العالمين

        تعليق


        • #5
          • الدليل من القرءان الكريم على البدعة الحسنة: قوله تعالى في مدح المؤمنين من أمة عيسى عليه السلام: {وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله}، فالله امتدحهم لأنهم كانوا أهل رحمة ورأفة ولأنهم ابتدعوا الرهبانية مع أن عيسى لم ينص لهم على ذلك، والرهبانية هي الانقطاع عن الشهوات المباحة زيادة على تجنب المحرمات، حتى إنهم انقطعوا عن الزواج وتركوا اللذائذ من المطعومات والثياب الفاخرة وأقبلوا على الآخرة اقبالا تاما. أما قوله تعالى في نفس الآية: {فما رعوها حق رعايتها} فليس فيه ذم للرهبانية التي ابتدعها أولئك الصادقون المؤمنون بل ذم لمن جاء بعدهم ممن قلدهم في الانقطاع عن الشهوات مع الشرك أي مع عبادة عيسى وأمه

          Read more: http://www.anaqamaghribia.com/vb/sho...#ixzz1DaXhwAUr


          بسم الله الرحمن الرحيم
          الاستثناء في ((إِلاَّ ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ(( استثناء منقطع فيكون المعنى أي ما كتبنا عليهم إلا ابتغاء رضوان الله أو أنهم كتبوها على أنفسهم ابتغاء رضوان الله .
          جاء في تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري:
          يقول تعالى ذكره: ثم أتبعنا على آثارهم برسلنا الذين أرسلناهم بالبيَّنات على آثار نوح إبراهيم برسلنا، وأتبعنا بعيسى ابن مريم { وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ }يعني: الذين اتبعوا عيسى على منهاجه وشريعته { رأَفَةً } وهو أشدّ الرحمة { وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها } يقول: أحدثوها {ما كَتَبَناها عَلَيْهِمْ } يقول: ما افترضنا تلك الرهبانية عليهم { إلاَّ ابْتِغاءِ رِضْوَانِ اللّهِ } يقول: لكنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله.
          وجاء في تفسير القرآن الكريم لابن كثير:
          وقوله: { وَرَهْبَانِيَّةً ٱبتَدَعُوهَا } أي: ابتدعها أمة النصارى { مَا كَتَبْنَـٰهَا عَلَيْهِمْ } أي: ما شرعناها لهم، وإنما هم التزموها من تلقاء أنفسهم.

          وقوله تعالى: { إِلاَّ ٱبْتِغَآءَ رِضْوَٰنِ ٱللَّهِ } فيه قولان: (أحدهما) أنهم قصدوا بذلك رضوان الله، قاله سعيد بن جبير وقتادة. (والآخر): ما كتبنا عليهم ذلك، إنما كتبنا عليهم ابتغاء رضوان الله.
          وجاء في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي:
          {ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ ءاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ وَءاتَيْنَٰهُ ٱلإنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً } هي رفض النساء واتخاذ الصوامع {ٱبتَدَعُوهَا } من قبل أنفسهم { مَا كَتَبْنَٰهَا عَلَيْهِمْ } ما أمرناهم بها { إِلاَّ } لكن فعلوها { ٱبْتِغَاء رِضْوٰنِ } مرضاة { ٱللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا .
          وجاء في تفسير فتح القدير/ الشوكاني:
          { وَرَهْبَانِيَّةً ٱبتَدَعُوهَا } انتصاب { رهبانية } على الاشتغال، أي: وابتدعوا رهبانية ابتدعوها، وليس بمعطوفة على ما قبلها، وقيل: معطوفة على ما قبلها، أي: وجعلنا في قلوبهم رأفة ورحمة، ورهبانية مبتدعة من عند أنفسهم. والأوّل أولى، ورجحه أبو علي الفارسي وغيره، وجملة: { مَا كَتَبْنَـٰهَا عَلَيْهِمْ } صفة ثانية لرهبانية، أو مستأنفة مقرّرة؛ لكونها مبتدعة من جهة أنفسهم، والمعنى: ما فرضناها عليهم، والرهبانية بفتح الراء وضمها، وقد قرىء بهما، وهي بالفتح: الخوف من الرهب، وبالضم منسوبة إلى الرهبان، وذلك لأنهم غلوا في العبادة، وحملوا على أنفسهم المشقات في الامتناع من المطعم والمشرب والمنكح، وتعلقوا بالكهوف والصوامع؛ لأن ملوكهم غيروا وبدلوا، وبقي منهم نفر قليل، فترهبوا وتبتلوا، ذكر معناه الضحاك، وقتادة، وغيرهما { إِلاَّ ٱبْتِغَاء رِضْوٰنِ ٱللَّهِ } الاستثناء منقطع، أي: ما كتبناها نحن عليهم رأساً، ولكن ابتدعوها ابتغاء رضوان الله. وقال الزجاج: ما كتبناها عليهم معناه لم نكتب عليهم شيئًا ألبتة، قال: ويكون { إِلاَّ ٱبْتِغَاء رِضْوٰنِ ٱللَّهِ } بدلاً من الهاء والألف في كتبناها، والمعنى: ما كتبنا عليهم إلاّ ابتغاء رضوان الله.


          والحمد لله رب العالمين


          القصد انه لا علاقة لما تزعمين من جواز الابتداع في الدنيا بدعوى الاستحسان ..
          قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
          فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

          تعليق


          • #6
            • الدليل من السنة المطهرة على البدعة الحسنة: قوله صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شىء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شىء" رواه مسلم في صحيحه

            سبب ورود الحديث في الصدقة والصدقة مندوب اليها بنصوص القران والسنة ..فكل امر له اصل في شرع الله واحياه الانسان بمبادرة القيام به فهو السنة الحسنة التي يدل عليها الحديث . اما الاتيان بامر لم تنص عليه النصوص الشرعية والحاقه بالسنة الحسنة فهدا استحسان لما لم يدل عليه شرعنا الحنيف ..فهو محض البدعة ولبها ..
            قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
            فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

            تعليق


            • #7
              يا أم شعيب ها أنت في مشاركتك الأخيرة تتعلقين بـ " سبب ورود الحديث لرد الدليل " وكلامك هذا أكبر دليل لي يؤكد أنك لم تقرئي مشاركتي من الألف إلى الياء كما تزعمين كل مرة !!

              ألم تكملي الأسطر التي جاءت بعد ما اقتبستيه من كلامي لتجدي رداً مفحماً على كلامك وتعلقاتك وهو الآتي :

              فإن قالوا: الحديث سببه أن أناسا فقراء شديدي الفقر يلبسون النمار جاءوا فتمعر وجه رسول الله لما رأى من بؤسهم فتصدق الناس حتى جمعوا لهم شيئا كثيرا فتهلل وجه رسول الله فقال: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها"، فالجواب أن يقال: "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" كما ذكر الأصوليون

              فسبحان الله العظيم .

              تعليق


              • #8
                يا أم شعيب ها أنت في مشاركتك الأخيرة تتعلقين بـ " سبب ورود الحديث لرد الدليل " وكلامك هذا أكبر دليل لي يؤكد أنك لم تقرئي مشاركتي من الألف إلى الياء كما تزعمين كل مرة !!

                ألم تكملي الأسطر التي جاءت بعد ما اقتبستيه من كلامي لتجدي رداً مفحماً على كلامك وتعلقاتك وهو الآتي :

                فإن قالوا: الحديث سببه أن أناسا فقراء شديدي الفقر يلبسون النمار جاءوا فتمعر وجه رسول الله لما رأى من بؤسهم فتصدق الناس حتى جمعوا لهم شيئا كثيرا فتهلل وجه رسول الله فقال: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها"، فالجواب أن يقال: "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" كما ذكر الأصوليون

                فسبحان الله العظيم .


                يا ايتها الفقيهة قد اجبت صديقتك فاطمة بنلني عن المسالة في موضوعك ...
                ولا باس ان اعيده مرة اخرى ...
                حديث **من سن في الاسلا سنة حسنة ...**صحيح وحديث من احدث في امرنا هدا ما ليس منه فهو رد صحيح ايضا ..
                الحديثان ظاهرهما التعارض ..
                وعند التعارض لا بد من مخرج ..
                فقواعد درا التعارض كثيرة من بينها معرفة سبب ورود الحديث ..
                والحديث ورد في المبادر لاحياء الصدقة ..
                اي ورد في ما ندب اليه الشرع بنصوص الكتاب والسنة اد الصدقة مامور بها ...
                وعليه فكل ما كان له في الكتاب والسنةمن واجب ومستحب تركه الناس فبادر من احياه فقد سن السنة الحسنة ...
                والعكس صحيح ...
                ولا يصح الا الصحيح ...
                ودمت بافضل حال ...
                قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
                فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

                تعليق


                • #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا وضعت هد الموضوع اختى واليوم فقط وجدت ردك يا عائشة ولم ارة الا الان وسوف ارد عليك في عجالة واترك بقية الرد فيما بعد ولكن اليك اولا تعريف البدعه الحسنة التى تزعمين وفي هدا المسالة عندة الكتير لاقوله الرد على محسني البدع :

                  " وسأذكرفي هذه الخاتمة عشر كلمات , التأمل في أي واحدة

                  منهن كاف في بيان بطلان القول بالبدع الحسنة ,فكيف اذا

                  اجتمعن,بل كيف اذا أضفن الى النصوص السابقة ؟!

                  أذا لن يبقى شبهة لمبتدع ولامقالا. فهاكها عشرا تترى ,

                  واحدة تلو الأخرى .

                  الأولى :

                  أن أدلة ذم البدع جاءت مطلقة عامة على كثرتها , لم يقع فيها

                  استثناء ألبته , ولم يأت فيها شيء مما يقتضي أن منها ما هو

                  هدى , ولاجاء فيها : كل بدعة ضلالة إلا كذا وكذا ..., ولاشيء

                  من هذه المعاني فلو كان هناك بدع يقتضي النظر الشرعي فيها

                  أنها حسنة , لذكر ذلك في آية أو حديث , لكنه لايوجد فدل على أن

                  تلك الأدلة بأسرها على حقيقة ظاهرها من الكلية والعموم الذي ل

                  ا يتخلف عن مقتضاه فرد من الأفراد [ أنظر الإعتصام (1/187)]

                  الثانية :

                  أنه قد ثبت في الأصول العلمية أن كل قاعدة كلية أو دليل شرعي

                  كلي , اذا تكررت في مواضع كثيرة , وأوقات متفرقة ,وأحوال

                  مختلفة , ولم يقترن بها تقييد ولاتخصيص , فذلك دليل على بقائها

                  على مقتضى لفظها العام المطلق .

                  وأحاديث ذم البدع والتحذير منها من هذا القبيل , فقد كان النبي

                  صلى الله عليه وسلم يردد من فوق المنبر على ملأ من المسلمين

                  في أوقات كثيرة وأحوال مختلفة أن ( كل بدعة ضلالة ) .

                  ولم يأت في آية ولاحديث تقييد و لاتخصيص ولامايفهم منه خلاف

                  ظاهر الكلية من العموم فيها , فدل ذلك دلالة واضحة على أنها

                  على عموممها واطلاقها .[ أنظر الإعتصام (1/187)]

                  الثالثة :

                  اجماع السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن يليهم على

                  ذمها وتقبيحها والهروب عنها , وعمن اتسم بشيء منها , ولم

                  يقع منهم في ذلك توقف ولا استثناء فهوــ بحسب الإستقراء ــ

                  اجماع ثابت يدل دلالة واضحة على أن البدع كلها سيئة ليس فيها

                  حسن . [ انظر : الإعتصام 1/188]

                  الرابعة :

                  أن متعلق البدعةيقتضي ذلك بنفسه لأنه من باب مضادة الشارع

                  واطراح الشرع , وكل ما كان بهذه المثابة , فمحال أن ينقسم الى

                  حسن وقبيح وأن يكون منه مايمدح , ومنه مايذم . إذ لا يصح في

                  معقول ولا منقول استحسان مشاقة الشارع .[ انظر الإعتصام 1/

                  188]

                  الخامسة :

                  أن القول بالبدع الحسنة يفتح باب الإبتداع على مصراعيه ,

                  ولايمكن معه رد أي بدعة , لأن كل صاحب بدعة سيدعي أن

                  بدعته حسنة , فالرافضة سيقولون أن بدعتهم حسنة , وكذا

                  المعتزلة والة والخوارج وغيرهم , فيجب أن نرد عليهم

                  جميعابحديث ( كل بدعة ضلالة )

                  السادسة :

                  ما الضابط في تحسين البدع ؟ ومن المرجع فيه ؟

                  إن قيل الضابط موافقة الشرع قلنا : ماوافق الشرع ليس ببدعة

                  أصلا.

                  وإن قيل المرجع العقل . قلنا : العقول مختلفة , ومتباينة , فأيها

                  المرجع في ذلك ؟ ,وايها يقبل حكمه ؟

                  فكل صاحب بدعة يزعم أن بدعته حسنة عقلا ؟

                  السابعة :

                  يقال لمحسني البدع : إذا جاز الزيادة في الدين باسم البدعة

                  الحسنةجاز أن يستحسن مستحسن حذف شيء من الدين ونقصه

                  باسم البدعة الحسنة كذلك , ولافرق بين البابين لأن البدعة قد

                  تكون فعلية , وقد تكون تركية فيضع الدين بين الزيادة والنقص

                  وكفى بهذا ضلالا [تحذير المسلمين عن الإبتداع في الدين لأحمد

                  بن حجر آل بو طامي ــ رحمه الله ــ ص75 ]

                  الثامنة :

                  قال بعضهم : إذا كان في الشريعة بدعة حسنة , فإنا نبتدع ترك

                  البدعة الحسنة , ونرى عدم العمل بهاأنفع لديننا ودنيانا , وأجمع

                  لكلمتنا , وأبعد عن الفرقة والإختلاف , فإن كان قولنا هذا عليه

                  برهان فلا تجوز مخالفته ,وإن لم يكن عليه برهان , فهو بدعة

                  حسنة , وهي معمول بهاعندكم فالبدعة على جميع الفروض

                  باطلة وهو مانريد .

                  التاسعة :

                  أن القول بالبدعة الحسنة يؤدي الى تحريف الدين وإفساده . إذ

                  كلما جاء قوم زادوا في الدين عبادة ,وسموها " بدعة حسنة "

                  وبذا تكثر وتزيد على العبادات الشرعيه , فيتغير الدين , ويفسد

                  كما فسدت الأديان السابقة , فيجب اغلاق باب الإبتداع كله ,

                  حماية للدين من التحريف .

                  العاشرة :

                  من علم أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أعلم الخلق بالحق ,

                  وأفصح الخلق في البيان والنطق , وأنصح الخلق للخلق , علم أنه

                  قد اجتمع في حقه صلى الله عليه وسلم كمال العلم بالحق , وكمال

                  القدرة على بيانه ,وكمال الإرادة له , ومع كمال العلم والقدرة

                  والإرادة يجب وجود المطلوب على أكمل وجه , فيعلم أن كلامه

                  أبلغ مايكون , وأتم ما يكون وأعظم مايكون بيانا لأمور الدين

                  [مجموع الفتاوى 17/129]

                  فمن وقر هذا في قلبه وآمن به ايمانا جازما , علم علم اليقين , أن

                  لو كان هناك " بدعة حسنة " لبينها لنا وأخبرنا بها رسول ال

                  له صلى الله عليه وسلم فلما لم يفعل علمنا أن كل بدعة ضلالة .

                  وبعد : فإن المنصف إذا تأمل هذه الكلمات العشر كفته في بيان

                  بطلان القول بالبدعة الحسنة . فكيف إذا سمع قبل ذلك الآيات

                  والأحاديث والآثار التي هي نص في الموضوع .

                  إذا لن يبقى عنده شك أو شبهة إذا كان منصفا , ولكن لهوى

                  النفوس سريرة لا تعلم , فأسأل الله عز وجل أن يريناالحق حقا

                  ويرزقنا اتباعه , وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه .

                  والحمدلله رب العالمين , وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى

                  آله وصحبه أجمعين . " ولى عودة
                  [SIGPIC]
                  حملة تطهيرية في المنتدى هيا يا انيقات ضعو بصمتكم
                  http://www.anaqamaghribia.com/vb/sho...94#post5196794

                  http://www.anaqamaghribia.com/vb/sho...340&highlight=

                  سكينة الالباني

                  شكرا ام الصالحين اسال الله ان يجعله في ميزان حسناتك


                  يارب احفض ابنتي سارة من كل سوء وجعلها بارة بي وبوالدها اللهم انبتها نباتا حسنا يارب اجعلها من حفضت كتابك العزيز يارحمان يارحيم ياذا الجلال والاكرام

                  تعليق


                  • #10
                    واليك رابط ابن باز واستغفري ربك اختى http://www.binbaz.org.sa/mat/9997
                    [SIGPIC]
                    حملة تطهيرية في المنتدى هيا يا انيقات ضعو بصمتكم
                    http://www.anaqamaghribia.com/vb/sho...94#post5196794

                    http://www.anaqamaghribia.com/vb/sho...340&highlight=

                    سكينة الالباني

                    شكرا ام الصالحين اسال الله ان يجعله في ميزان حسناتك


                    يارب احفض ابنتي سارة من كل سوء وجعلها بارة بي وبوالدها اللهم انبتها نباتا حسنا يارب اجعلها من حفضت كتابك العزيز يارحمان يارحيم ياذا الجلال والاكرام

                    تعليق


                    • #11
                      جزاك الله خيرا اختي بعمرانية ,لا أدري لماذا هناك من يجادل كلام العلماء بسبب فقط اتباع هوى النفس,ما هذا

                      كم اخت وانا منهم اوردت مقاطع عن مسألة عيد المولد النبوي للشيخ محمد حسين يعقوب بعنوان {الاحتفال بالعيد النبوي الحب الزائف}وكذلك فلاش للشيخ أبو إسحاق الحويني ,عرضناه بطريقة عصرية ومع ذلك نجد الجدال يا للعجب ,

                      صدقيني أختي بغض النظر عن مسألة البدعة لقد تأذيت شخصيا من الازعاااااج الحاصل في يوم المولد النبوي ,مفرقعات مفزعة كاربين بصوت مدوي على 2 ديال الليل ,والرسول صلى الله عليه وسلم يقول :{لا يحل لمسلم أن يروع مسلما}فقد أروعوني بالازعاجات ولخلايع على 2 ديال الليل بووووووووووم يشعلو الكاربين ,وأنا مريضة خلعوني والله العظيم بقيت غي مخلوعة ,ويرميو علينا المحرقات أي المفرقعات ,مرة كنت ماارة رماو علي شبان مفرقعة وبدأو بالضحك ويزيدو يقولو يجوز الاحتفال بعيد المولد النبوي أودي لوكان عليا وجات عندي شي سلطة نمنع للي يخلعو عباد الله وكاين المرضى وللي داير لعزا ,وقالك أشنو؟ يحتفل فالحين غي فالاحتفال والشطيح نموتو على الاحتفالات الله يهدي ما خلق
                      شكون يهضر على قيام الليل ؟شكون يهضر على حفظ القرآن؟؟؟السكاااااات ملي تجي فالحق تلقاي السكااااااااااااااااااااااات وملي تجي فالشطيح والرديح والحفلات تلقاي الأفواه تهضر يا ربي السلامة
                      إيوا سمحولي على كلامي هذا من حقي إبداء الرأي,وشكرا لكن أخواتي الحبيبات,اتمنى إلغاء كل من يبلبل في مسألة المولد النبوي ,تاتيه بالبرهان فيجادل يا سبحان الله العظيم


                      {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }
                      --الأرواح جنود مجندة . فما تعارف منها ائتلف . وما تناكر منها اختلف -حديث صحيح-رواه البخاري--
                      إذا أحبّنا الناس جعلونا ملائكة وإذا كرهونا جعلونا شياطين
                      إذا الحبيب اتى بذنب واحد جائت محاسنه بألف شفيع

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة عائشة الادريسي مشاهدة المشاركة
                        يا أم شعيب ها أنت في مشاركتك الأخيرة تتعلقين بـ " سبب ورود الحديث لرد الدليل " وكلامك هذا أكبر دليل لي يؤكد أنك لم تقرئي مشاركتي من الألف إلى الياء كما تزعمين كل مرة !!

                        ألم تكملي الأسطر التي جاءت بعد ما اقتبستيه من كلامي لتجدي رداً مفحماً على كلامك وتعلقاتك وهو الآتي :

                        فإن قالوا: الحديث سببه أن أناسا فقراء شديدي الفقر يلبسون النمار جاءوا فتمعر وجه رسول الله لما رأى من بؤسهم فتصدق الناس حتى جمعوا لهم شيئا كثيرا فتهلل وجه رسول الله فقال: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها"، فالجواب أن يقال: "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" كما ذكر الأصوليون

                        فسبحان الله العظيم .
                        السلام عليكم و رحمة الله

                        اختي الغالية قال النبي صلى الله عليه و سلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد فهل هدا العيد كان في عهده صلى الله عليه و سلم هل احتفلوا به الصحابة او التابعين و هم اعلم بالخير منا ساتركك مع كلام اهل العلم ورثة الانبياء في هده المسالة و اسال الله ان ينفع بها و الله الموفق

                        فتاوى نادرة لعلماء مغاربة أو مالكية في بدع وشركيات منتشرة

                        الشيخ الإمام أبو حفص تاج الدين عمر بن علي الفاكهاني رحمه الله المتوفى سنة (734هـ و وجدت في بعض المراجع أنها731)

                        قال في رسالته " المورد في عمل المولد'' ص8 فما بعدها طبعة علي الحلبي: ((فقلت وبالله التوفيق: لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بِدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفسٍ اغتنى بها الأكالون، بدليل أنَّا إذا أوردنا عليه الأحكام الخمسة قلنا: إما أن يكون واجباً، أو مندوباً، أو مباحاً، أو مكروهاً، أو محرماً.
                        وهو ليس بواجب إجماعاً، ولا مندوباً؛ لأن حقيقة المندوب: ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع، ولا فعله الصحابة ولا التابعون، ولا العلماء المتدينون -فيما علمت- وهذا جوابي عنه بين يدي الله إن عنه سئلت.
                        ولا جائز أن يكون مباحاً؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحاً بإجماع المسلمين.
                        فلم يبق إلا أن يكون مكروهاً، أو حراماً، وحينئذٍ يكون الكلام فيه في فصلين، والتفرقة بين حالين:
                        أحدهما: أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله، لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئاً من الآثام: فهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة، إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة، الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام، سُرُجُ الأزمنة وزيْن الأمكنة.
                        والثاني: أن تدخله الجناية، وتقوى به العناية، حتى يُعطي أحدهم الشيء ونفسه تتبعه، وقلبه يؤلمه ويوجعه؛ لما يجد من ألم الحيف، وقد قال العلماء رحمهم الله تعالى: أخذ المال بالحياء كأخذه بالسيف، لا سيما إن انضاف إلى ذلك شيء من الغناء مع البطون الملأى بآلات الباطل، من الدفوف والشبابات واجتماع الرجال مع الشباب المرد، والنساء الفاتنات، إما مختلطات بهم أو مشرفات، والرقص بالتثني والانعطاف، والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخاف.
                        وكذا النساء إذا اجتمعن على انفرادهن رافعات أصواتهن بالتهنيك والتطريب في الإنشاد، والخروج في التلاوة والذكر عن المشروع والأمر المعتاد، غافلات عن قوله تعالى: ((إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ)) [الفجر:14]. وهذا الذي لا يختلف في تحريمه اثنان ، ولا يستحسنه ذوو المروءة الفتيان ، وإنما يحلو ذلك لنفوس موتى القلوب ، وغير المستقلين من الآثام والذنوب . وأزيدك أنهم يرونه من العبادات لا من الأمور المنكرات المحرمات فإنا لله وإنا إليه راجعون . بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ.)) اهـ .


                        2 - أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد العبدري الفاسي المشهور بابن الحاج المتوفى سنة 737هـ


                        قال في كتابه : " المدخل إلى تنمية الأعمال بتحسين النيات و التنبيه على بعض البدع و العوائد التي انتحلت و بيان شناعتها و قبحها "(2/ 2-10) : ((فصل في المولد: ومن جملة ما أحدثوه من البدع، مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات وأظهر الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد وقد احتوى على بدع ومحرمات جملة)) .

                        3 - الإمام الأصولي أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ .


                        قال الونشريسي : ((" أما الوصية بالثلث ليوقف على إقامة ليلة مولد النبي صلى الله عليه و سلم فمعلوم أن إقامة المولد على الوصف المعهود بين الناس بدعة محدثة و كل بدعة ضلالة فالإنفاق على إقامة البدعة لا يجوز و الوصية به غير نافذة بل يجب على القاضي فسخه و رد الثلث إلى الورثة يقتسمونه فيما بينهم و أبعد الله الفقراء الذين يطلبون إنفاذ مثل هذه الوصية ، و ما ذكرتم من وجهي المنع من الإنفاذ صحيح يقتضي عدم التوقف في إبطال الوصية ،و لا يكفي في ذلك منكم السكوت لأنه كالحكم بالإنفاذ عند جماعة من العلماء فاحذروا أن يكون مثل هذا في صحيفتكم ، و الله يقينا و إياكم الشر بفضله " ( المعيار المعرب (9/252) .

                        4– العلامة أبو العباس أحمد بن يحيى بن محمد الونشريسي المتوفى سنة 914 هـ .



                        قال تحت فصل : ( بدعة اتخاذ طعام معلوم في بعض المواسم ) من كتابه : {المعيار المعرب و الجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية و الأندلس و المغرب} : (( و منها – أي من البدع - اتخاذ طعام معلوم في ميلاد النبي صلى الله عليه و سلم و في بعض المواسم )) (2/489) .
                        و قال أيضا فيه( 8/255) بعد حكاية جملة من أقوال المالكية في المفاضلة بين ليلة المولد و ليلة القدر: (( قيل : و إن كان معظما عند المسلمين لكن و قعت فيه قضايا أخرجته إلى ارتكاب بعض البدع من كثرة الإجتماع فيه أي اجتماع آلات اللهو إلى غير ذلك من البدع غير المشروعة و التعظيم له صلى الله عليه و سلم إنما هو باتباع السنن و الإقتداء بالآثار لا بإحداث بدع لم تكن للسلف الصالح )) .

                        5- الأستاذ أبو عبد الله الحفَّار المالكي ( 1)


                        نقل عنه الإمام الونشريسي في المعيار قوله مجيبا عن سؤال عن رجل حبس أصل توت ليلة مولد محمد صلى الله عليه و سلم ثم مات المحبس فأراد ولده أن يتملك أصل التوت المذكور فهل له ذلك أم لا ؟
                        فأجاب : (( وقفت على السؤال فوقه ،و ليلة المولد لم يكن السلف الصالح و هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم و التابعون لهم يجتمعون فيها للعبادة، ولا يفعلون فيها زيادةً على سائر ليالي السنة،لأن النبي صلى الله عليه و سلم لا يعظم إلا بالوجه الذي شرع في تعظيمه، و تعظيمه من أعظم القرب إلى الله ، لكن يتقرب إلى الله جل جلاله بما شرع ، و الدليل على أن السلف لم يكونوا يزيدون فيها على سائر الليالي أنهم اختلفوا فيها ، فقيل إنه صلى الله عليه و سلم ولد في رمضان ، وقيل في ربيع ، واختلف في أي يوم ولد فيه على أربعة أقوال ، فلو كانت تلك الليلة التي ولد في صبيحتها تحدث فيها عبادة بولادة خير الخلق صلى الله عليه وسلم لكانت معلومة مشهورة لا يقع فيها اختلاف ، و لكن لم تشرع زيادة تعظيم ، ألا ترى أن يوم الجمعة خير يوم طلعت عليه الشمس ، و أفضل ما يفعل في اليوم الفاضل صومه ، و قد نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن صوم يوم الجمعة مع عظيم فضله ، فدل هذا على أنه لا تحدث عبادة في زمان و لا مكان إلا إن شرعت ، و ما لم يشرع لا يفعل ، إذ لا يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما أتى به أولها .
                        و لو فتح هذا الباب لجاء قوم فقالوا : يوم هجرته إلى المدينة يوم أعز الله فيه الإسلام فيجتمع فيه و يتعبد .
                        و يقول آخرون : الليلة التي أسرى به فيها حصل له من الشرف ما لا يقدرقدره ، فتحدث فيها عبادة .
                        فلا يقف ذلك عند حد ، و الخير كله في اتباع السلف الصالح الذين اختارهم الله له ، فما فعلوا فعلناه و ما تركوا تركناه .
                        فإذا تقرر هذا ظهر أن الاجتماع في تلك الليلة ليس بمطلوب شرعًا، بل يؤمر بتركه، ووقوع التحبيس عليه مما يحمل على بقائه و استمرار ما ليس له أصل في الدين ، فمحوه و إزالته مطلوب شرعا .
                        ثم ههنا أمر زائد في السؤال أن تلك الليلة تقام على طريقة الفقراء ، و طريقة الفقراء في هذه الأوقات شنيعة من شنع الدين ، لأن عهدهم في الإجتماع إنما هو الغناء و الشطح ، ويقررون لعوام المسلمين أن ذلك من أعظم القربات في هذه الأوقات و أنها طريقة أولياء الله ، و هم قوم جهلة لا يحسن أحدهم أحكام ما يجب عليه في يومه و ليلته ، بل هو ممن استخلفه الشيطان على إضلال عوام المسلمين ، و يزينون لهم الباطل و يضيفون إلى دين الله تعالى ما ليس منه ، لأن الغناء و الشطح من باب اللهو و اللعب و هم يضيفونه إلى أولياء الله ، و هم يكذبون في ذلك عليهم ليتوصلوا إلى أكل أموال الناس بالباطل ، فصار التحبيس عليهم ليقيموا بذلك طريقتهم تحبيسا على ما لا يجوز تعاطيه ، فيبطل ما حبس في هذا الباب على غير طريقته ، و يستحب للمحبس أن يصرف هذا الأصل من التوت إلى باب آخر من أبواب القربات الشرعية ، و إن لم يقدر على ذلك فينقله لنفسه ، و الله تعالى يمن علينا باتباع هدي نبيه محمد صلى الله عليه و سلم ، و اتباع السلف الصالح الذين في اتباعهم النجاة ، والسلام على من يقف عليه . من محمد الحفار )اهـ .




                        6 – العلامة أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن الجذامي المكنى بأبي العباس المعروف بالقباب المتوفى بعد 780هـ ( 2)


                        قال الونشريسي في كتابه المعيار (12/48-49) : و سئل سيدي أحمد القباب عما يفعله المعلمون من وقد الشمع في مولد النبي صلى الله عليه و سلم و اجتماع الأولاد للصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم و يقرأ بعض الأولاد ممن هو حسن الصوت عشرا من القرآن و ينشد قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه و سلم و يجتمع الرجال و النساء بهذا السبب . فهل ما يأخذ المعلم من الشمع جائز أم لا ؟ لأن بعض الطلبة قال : إنه إجازة و لا فرق بينه و بين حق الشهور و الحذاق ، و لاسيما من عرف منه أنه لا يزين المسجد و لا يقرأ أحد عنده عشرا و لا ينشد مديحا و لا غيره و لا يسوق له إلا من يقرأ عنده .
                        فقال له السائل : إن الأولاد يكلفون آباءهم بشراء الشمع و يشترونه كرها ، فقال له : يلزمك هذا في حق الشهور و الحذاق ، و الأولاد يطلبون من آباءهم فيعطونه كرها ، و هذا غير معتبر ، لأن الآباء قد دخلوا عليه فيلزمهم ، لأنه إذا رد ولده التزم أنه يعطي حق الشهر و الحذاق و الشمع في المولد ، و لو كانت ثم عادة أخرى لالتزمها .
                        فهل ما قاله هذا الطالب صحيح أم لا ؟ فإن كان صحيحا فهل يؤثر اجتماع الرجال و النساء إن اجتمعوا ؟ أم لا يلزم هذا إلا الحاكم ، لأن هذا أمر لا يقدر على تغييره إلا من له أمر ؟
                        فأجاب بأن قال : جميع ما وصفت من محدثات البدع التي يجب قطعها ، و من قام بها أو أعان عليها أو سعى في دوامها فهو ساع في بدعة و ضلالة ، و يظن بجهله أنه بذلك معظم لرسول الله صلى الله عليه و سلم قائم بمولده ، و هو مخالف سنته مرتكب لمنهيات نهى عنها صلى الله عليه و سلم متظاهر بذلك ، محدث في الدين ما ليس منه ، و لو كان معظما له حق التعظيم لأطاع أوامره فلم يحدث في دينه ما ليس منه ، و لو كان معظما له حق التعظيم لأطاع أوامره فلم يحدث في دينه ما ليس منه ، و لم يتعرض لما حذر الله تعالى منه حيث قال : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) النور 63 . و أما ما يأخذه المعلم من ذلك فإن كان إنما يعطاه على القيام بهذه البدع و القيام بتلك الأمور ، فلا خفاء بقبح المأخوذ على هذا الوجه ، و إن كانوا يعطونه ذلك في هذا الوقت و إن لم يفعل شيئا من هذه البدع فقد قال ابن حبيب : إنه لا يقضى للمعلم بشيء في أعياد المسلمين ، و إن كان ذلك مما يستحب فعله ، و قال : إن الإعطاء في أعياد النصارى مثل النيروز و المهرجان مكروه ، و لا يجوز لمن فعله و لا يحل لمن قبله ، لأنه من تعظيم الشرك .
                        قال ابن رشد : كان القياس أن لا فرق بين الحذاق و ما يعطى في الأعياد إذا جرت بها العادة و أنه يقضي بالجميع ، و إنما فرق ابن حبيب بين ذلك لأن الحذاق بلغها الصبي بتعليم المعلم و الأعياد لا فعل فيها .
                        و إذا كان ابن حبيب يقول ألا يقضى له بالأعياد و المواسم الشرعية ، فكيف بما ليس بشرعي؟ و على الجملة ، لا شك أن الأمر أخف إذا كان لا يقوم ببدعة في ذلك الوقت .
                        و أما ما ذكرتم عن القائل إن الصبي يطلب ذلك من أبيه حتى يعطيه كرها فكلام لا يساوي سماعه ، و من استقرأ العادة علم أن المعطي لشيء من ذلك إنما يقصد به إقامة تلك البدع ، و كون المعطي شمعا يعين هذا المقتصد ، و إذا كان كذلك كان المأخوذ إنما هو بدعة .) ا هـ .

                        8 – الإمام المجدد محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله المتوفى سنة 1407هـ

                        قال رحمه الله في شريط بعنوان : "بدعة الإحتفال بالمولد النبوي " : (و إن من البدع القبيحة التي ابتلي المسلمون بها منذ أحد عشر قرنا هي بدعة الموالد ؛ و هي أن جماعة ًيجتمعون فيقرؤون قصة مولد النبي صلى الله عليه و سلم ، و إذا وصلوا إلى وقت ولادته يقومون و يقولون : يا مرحبا ! يا مرحبا ! و عندهم غلو في ذلك و(إطراء) و أكاذيب يدخلونها في تلك الموالد .و هذه البدعة قبيحة لم يعرفها أحد و لم يفعلها أحد إلا في القرن الرابع الهجري و أول من ابتدعها أبو القاسم .... و اقتبسها من النصارى من جيرانه النصارى في اسبانيا لأنهم يعملون ميلادا لعيسى بالكذب ، و قد حقق العلماء المؤرخون أن ميلاد عيسى بالتاريخ الذي يؤرخونه باطل أيضا، و بين الميلاد الحقيقي و بين ذلك الذي أرخوا عليه الآن ست سنين . و كيفما كان الأمر فإن عيسى ما قال لهم : اعملوا لي مولدا تشرب فيه الخمور و تختلط الرجال بالنساء فرحا بي أنا ! فهذا كذب منهم و بهتان . فقلده هذا المغرب ، قلد النصارى و أخذ يعمل مولدا بزعمه للنبي صلى الله عليه و سلم . و مولد النبي صلى الله عليه و سلم غير معلوم و شَهرُه معلوم ، فقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( ذلك يوم ولدت فيه - يعني الإثنين - ) سئل عن يوم الإثنين فقال : ( ذلك يوم ولدت فيه) و كذلك صح عنه أنه و لد في ربيع الأول ، و لكن هل في الأول من ربيع أو الثاني أو الثالث أو الرابع أو الخامس أو الثاني عشر أو كذا ؟ لا يعرفه أحد . لم يرد فيه شيء عن النبي أبدا و لا عن الصحابة ، هذا اختراع . فنجعله في يوم الثاني عشر هذا كذب ليس له أصل . ثم ؛ هب أننا عرفنا اليوم الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه و سلم و هو يوم السابع مثلا أو الثاني أو الرابع أو العاشر ، فهل عندنا دليل عن الله و رسوله أن نحتفل به ؟! هل احتفل به النبي صلى الله عليه و سلم ؟! هل جمع يوما أصحابه و قال : تعالوا احتفلوا بمولدي واقرؤوا القصة ؟! أبدا .
                        هل احتفل أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ و الخلفاء الراشدون :أبو بكر و عمر و عثمان و علي ؟! هل احتفل أحدهم بمولد النبي صلى الله عليه و سلم ؟ أبدا .
                        هل احتفل التابعون ؟ كلهم : الإمام البصري و أبو قلابة و غيرهم من التابعين هل احتفل أحد منهم ؟ أبدا .
                        هل احتفل الأئمة المجتهدون ؟ كأبي حنيفة و مالك و الشافعي و أحمد بن حنبل و سفيان الثوري و سفيان بن عيينة و عبد الله بن المبارك و الأوزاعي و البخاري و مسلم و أبي داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة و الدارقطني و البيهقي ، هل احتفل أحد منهم ؟! و هل ...أحدٌ على ...مثل هؤلاء ؟. لو كان الإحتفال بالموالد حقا و مشروعا و فيه خير ما تركه هؤلاء .فقبح الله شخصا يتهم هؤلاء بالجهل أو بالتقصير . لأنه إذا كان الإحتفال بالمولد حقا و فيه ثواب فإما أن يكون هؤلاء من الصحابة و التابعين و الأئمة المجتهدين جهالا أو مقصرون في حق النبي ،و كلاهما ضلال مبين .فهذه البدعة قبيحة يجب على كل مسلم أن يحاربها و أن يبعد عنها ، و النبي صلى الله عليه و سلم إذا أردنا أن يرضى عنّا اللهُ و رسوله .ما ذا قال لنا أن نعمل ؟ قال : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم . قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين } [آل عمران/31-32] .تفسيره بالعامية : قل يا محمد لجميع الناس :إذا كنتم - كل واحد من اليهود أو النصارى أو العرب
                        أو العجم - يدعي أنه يحب الله و لا يبتغي غير الله فاتبعوه ......إلخ ) ( 3)


                        9 - محمد بن أحمد عليش (المتوفى سنة1299هـ) صاحب كتاب "منح الجليل شرح مختصر خليل"

                        يقول في كتابه :( فتح العلي المالك (:((عمل المولد ليس مندوبًا، خصوصًا إن اشتمل على مكروه، كقراءة بتلحين أو غناء، ولا يسلم في هذه الأزمان من ذلك وما هو أشدّ )) .اهـ


                        و هده اجابة الشيخ الفوزان حفظه الله

                        نص السؤال أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، هذا سائل يقول: يحتفل الصوفية وأتباعهم في هذه الأيام بما يسمى عيد المولد النبوي، فهل من توجيه حيال ذلك ؟
                        نص الإجابة التوجيه تعلمونه تكرر هذا والحمد لله، وكتب فيه كتابات كثيرة، والمولد هذا بدعة، وكل بدعة ضلالة، وشر الأمور محدثاتها، وهذا المولد يبغضه الرسول "صلى الله عليه وسلم"، لأنه بدعة الرسول يبغض البدع، فكيف يقولون نحن نحب رسول الله وهم يفعلون ما يبغضه الرسول، وكيف يقولون نحن نحب الله وهم يفعلون ما يبغضه الرسول، وينهى عنه وهو البدع قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ). فالذي يحب الله ورسوله لا يعمل البدعة، وقد قال صلى الله عليه وسلم ( لاتطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ). ومن إطراء النصارى لابن مريم الإحتفال بعيد الميلاد، فهذا مما أحدثه النصارى وهو من الإطراء، فالنبي نهى عن ذلك في حقه أن لا يعمل فيه ماعمل مع المسيح إحياء بدعة المولد هذا شر كبير، وإحياء للبدع وفتح باب للمبتدعة أنهم ينطلقون إلى ما شاءوا من البدع، والمحدثات فلا بد من إغلاق هذا الباب أصلاً ، والتحذير منه، ولا يتساهل فيه.

                        المصدر
                        http://www.alfawzan.ws/node/3783


                        تم بحمد الله

                        تعليق


                        • #13
                          و اذا اردتي المزيد من كلام اهل العلم في هده المسالة فانا في الاخدمة والحق احق ان يتبع

                          تعليق

                          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                          يعمل...
                          X