جوانب الحج الإنسانية

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جوانب الحج الإنسانية

    بمناسبة موسم الحج المبارك
    أقدم لكن عزيزاتي هذه الجوانب الإنسانية وأتمنى أن تنال رضاكم:
    الحج ركن خامس من أركان الإسلام أوجبه الله تعالى في الآية الكريمة (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) وهو من الشعائر التي كانت تقام قبل الإسلام وتحل فيه المنازعات السياسية وتعقد الأحلاف كحلف الفضول وتقام الأسواق كسوق عكاظ لتبادل السلع وينشد الشعراء قصائدهم فالحج كان له دور سياسي واقتصادي وثقافي وعبادي . وتتضح أهميته في محاولة ابرهه هدم بيت الحرام وتحويل الأنظار نحو القليس في اليمن .
    أن الحج إلى بيت الله الحرام أعطى مكة مكانه خاصة وسببا في أن تكون بلدا آمنا لان حدوث اى نزاع داخل مكة يتسبب في عرقلة موسم الحج ولذا كانت اغلب الصراعات تدور خارج مكة.
    تشكل ممارسة شعائر الحج للإنسان جانبين جانب فردى يخص الإنسان نفسه وجانب الاجتماعي يخص علاقته مع الآخرين فكونه فردى يتطلب من المرء سلوك يتميز باللبس البسيط والتخلي عن كل النزعات الإنسانية من قتل حيوان واعتداء على الآخرين ويتناسى موقعه الاجتماعي ولونه وقوميته وجنسه ليكون مثلا أعلى للأيه الكريمة ( أن أكرمكم عند الله اتقاكم)
    ومن الناحية الاجتماعية على الجميع أن يتمثلوا بعزيمة وإيمان ليرددوا (لبيك الهم لبيك) ويكونوا جنبا إلى جنب مع المسلم الذي يختلف عنهم في المذهب و القومية واللغة ليطوف سبع مرات بين الصفا والمروة ويرمي الحجرات ويذهب إلى منى والمزدلفة.
    هل من المعقول بعد الوفاق والتآلف والطمأنينة أن نترك إنسانيتنا في مكة وتقوانا لنعود إلى بلداننا ونحن نحمل الحقد والضغينة والتكفير وإنكار حق الآخر في الحياة.
    وهذا التجمع الكبير من مختلف أقطار الدنيا الذي يتحلى أفراده دون تمييز باجتناب العنف والصبر على الألم والمصاعب والتواضع والشعور بالمسؤولية واحتمال الأذى وكضم الغيظ لابد أن لهم العقلية الكافية والقدرة لمعالجة العنف والتطرف وعدم تقبل الأخر في بلدانهم
    ولا نستطيع أن نفسر هذا الازدواج في الشخصية إلا بان البيئة التي يعودون لها لا تسمح بان يمارس إنسانيته لأنه سيتعرض إلى كل صنوف الإذلال والقهر والتصفية بقطع اللسان والرأس وقلع العيون دون ان تطرف عين ويقتل كما قتل مئات الناس الأبرياء والمفكرين بكاتم الصوت وتفخيخ السيارات وزرع العبوات الناسفة باسم الدين والحرية والتكفير ومقاومة الاحتلال.
    كيف يستطيع الإنسان أن يتعامل بهذه الازدواجية في الشخصية وكيف يتحول من إنسان على خلق رفيع عالي مسالم لا يقتل اضعف مخلوق إلى إنسان عاتي جبار يعطى للقتل والجريمة مبررات لا معقولة.
    أن أهم مقاصد الدين هي ضبط السلوك ويتجاهل المسلمون قوتهم وعظمتهم وتوحدهم أمام الله وقدرتهم على ضبط سلوكم وقوتهم الهادرة الهائلة التي ترفع صوتها إلى عنان السماء(لبيك الهم لبيك) ليتحولوا إلى جمع أصفار لا يعنون شيئا ولا يستطيع علمائها وقادتها أن يجعلون من الحجيج ملتقى اجتماعي واقتصادي وثقافي يتناسون فيه خلافاتهم السياسية ويوحدون هذه ألامه اقتصاديا وثقافيا على غرار الاتحاد الاوربى.
    إن الامتداد التاريخي لبيت الله الحرام وسعي هاجر بين الصفا والمروة في تلك الأرض القاحلة وتحت لهيبها المحرقة دعوه صريحة إلى أن المجد والخلود في العمل الدؤوب المخلص فهاهي هاجر حيه في ذكرى كل مسلم ومسلمه.
    أن الحج ممارسه عباديه عندما يتوحد الجميع في مكان واحد وزمن واحد معاهدا الله أن يبقى ملتزما بقيم الحج طيلة حياته .أما إذا عاد ويحل بين جنبيه روح النزعة الطائفية والتسلط واهدار حقوق الآخرين فلا يمكن إلا أن اذكر ما قاله الأمام زين العابدين(ع) عندما سأله احدهم عن الحجيج فأجاب :(ما حج غير أنا وناقتي وابن يقطين في البصرة).
    sigpic

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

شاركي الموضوع

تقليص

يعمل...
X