لاتقولي دعوت ولم يستجب لي... تعالي تشوفي حكمها

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لاتقولي دعوت ولم يستجب لي... تعالي تشوفي حكمها

    عندما لا يتحقق لي شيء أغضب، وأقول أقوالاً في حق نفسي وفي حق الله، مثلاً أقول: يا رب لماذا لا تستجيب لي الدعاء؟ وأقوال أخرى إذا شعر الإنسان أن دعاءه لم يستجب؟

    عليك إذا تأخرت الإجابة أن ترجع إلى نفسك وتحاسبها، فإن الله سبحانه وتعالى حكيم عليم قد يؤخر الإجابة لحكمٍ بالغة، ليكثر دعاؤك، ويكثر إبداء حاجتك إلى ربك، وتتضرع إليه وتخشع بين يديه، فيحصل لك بهذا من الخير العظيم، والفوائد الكثيرة، وصلاح قلبك، ورقة قلبك، وهو خير لك من الحاجة، وقد يؤجلها لأسبابٍ أخرى سبحانه وتعالى، وقد يؤجلها لحكمةٍ بالغة، فإذا تأجلت الحاجة، فلا تلم ربك ولا تقل: لماذا، لماذا يا ربي؟ ارجع إلى نفسك وانظر فلعلّ عندك شيئاً من الذنوب والمعاصي هي السبب في تأخير الإجابة، ولعل هناك أمراً آخر تأخرت الإجابة من أجله يكون فيه خير لك فأنت لا تتهم ربك، ولكن عليك أن تتهم نفسك وعليك أن تنظر في أعمالك وسيرتك حتى تصلح من شأنك، وحتى تستقيم على أمر ربك، وحتى تعبده على بصيرة، وحتى تمتثل أوامره وحتى تنتهي عن نواهيه، وحتى تقف عند حدوده، ثم اعلم أنه سبحانه حكيم عليم، قد يؤخر الإجابة لمدة طويلة، كما أخر إجابة يعقوب في رد ابنه يوسف عليه، وهو نبي عليه الصلاة والسلام، فقد يؤخر الإجابة لحكمةٍ بالغة وقد يعطيك خيراً مما سألت، وقد يصرف عنك من الشر أفضل مما سألت، كما جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما من عبدٍ يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل دعوته في الدنيا، وإما أن تدخر له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من الشر مثل ذلك. قالوا: يا رسول الله إذاً نكثر؟ قال: الله أكثر))
    الراوي: - المحدث: ابن باز - المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز - الصفحة أو الرقم: 10/137
    خلاصة حكم المحدث: صحيح
    ، تبين في هذا الحديث أن الله قد يؤخر الإجابة إلى الآخرة، ولا يعجلها في الدنيا لحكمةٍ بالغة؛ لأن ذلك أصلح لعبده وأنفع لعبده، وقد يصرف عنه شراً عظيماً خيرٌ له من إجابة دعوته، وقد يعجلها له. فعليك بحسن الظن بالله وعليك أن تستمر وتلح في الدعاء، فإن في الدعاء خيراً لك كثيراً، وعليك أن تتهم نفسك وتنظر في حالك، وأن تستقيم على طاعة ربك، وأن تعلم أن ربك حكيم عليم وقد يُعجلها لحكمة، وقد يعطيك خيراً من دعوتك، وفي الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام: ((يستجاب لأحدكم ما لم يعجل))[1]، فيقول: دعوت ودعوت فلا أراه يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك ويذهب الدعاء، فلا ينبغي لك أن تستحسر، ولا ينبغي لك أن تدع الدعاء، الزم الدعاء وألح على ربك، واضرع إليه وحاسب نفسك، واحذر أسباب المنع من المعاصي والسيئات، وتحرَّ أوقات الإجابة كآخر الليل وبين الأذان والإقامة، وفي آخر الصلوات قبل السلام، وفي السجود، كل هذه من أسباب الإجابة، وعليك بإحضار قلبك عند الدعوة حتى تلح وحتى تدعو بقلبٍ حاضر، وعليك بالمكسب الطيب فإن كسب الخبيث من أسباب عدم الإجابة.

    [1] أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل برقم 6340، ومسلم في كتاب الذكر والاستغفار، باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل برقم 2735.




    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

  • #2
    عليك بالمكسب الطيب فإن كسب الخبيث من أسباب عدم الإجابة.


    Read more: http://www.anaqamaghribia.com/vb/sho...#ixzzG3q30Ee00
    ربي اني لما انزلت الي من خير فقيرsigpic

    تعليق


    • #3
      قال ربنا عز وجل: {ادعوني أستجب لكم}
      فهذا وعد من الله عز وجل بالاستجابة، إذن بقي علينا أن نستقيم ونجتهد في الدعاء

      اللهم لا تجعلنا من القانطين
      اللهم اجعلنا من الملحين في الدعاء، ولا تجعلنا من المستعجلين



      تعليق


      • #4
        مشكورة اختي على المرور




        سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

        تعليق

        المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

        أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

        شاركي الموضوع

        تقليص

        يعمل...
        X