إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحياء

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحياء





    الحياء

    إن الحياء من أقوى البواعث على الاتصاف بما هو حسن، واجتناب ما هو قبيح. وإذا تخلق به المرء سارع إلى مكارم الأخلاق، ونأى عن رذائل الصفات، وكان سلوكه سلوكا نظيفا مهذبا.

    فلا يكذب في القول، ولا تطاوعه نفسه في اقتراف الإثم، ولا تطارده الميول الفاسدة، ولا يستبد به الهوى، أو تتغلب عليه نزغات الشيطان.

    والحياء بهذا المعنى، هو الذي عناه الرسول صلوات الله وسلامه عليه، وهو يحض صحابته على الاستمساك بعروته بقوله:

    (استح من الله استحياءك من ذي الهيبة من قومك).


    والاستحياء من الله بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

    (استحيوا من الله حق الحياء.
    قالوا: يا نبي الله إننا انستحي والحمد لله.
    قال: ليس ذلك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء: أن تحففظ الرأس وما وعى، وتحفظ البطن وما وحوى، وتذكر الموت والبلى.. ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء.) رواه الترمذي والطبراني.

    فالحديث يشير إلى أن الحياء ليس هو التغير والنكسار الذي يعتري الإنسان من خوف ما يذم عليه، ولكن الحياء يتمثل في أمور:

    1- حفظ الحواس من السمع والبصر واللسان من أن تأتي منكرا أو تفعل ما تذم عليه...

    2- حفظ البطن من الشراهة، وكثرة تناول الطعام، وحفظها من أكل ما حرم الله، وحفظ الفرج من الزنا والرفث..

    3- ترك ما حرم الله من زينة الدنيا..

    فهذا هو الحياء الكامل الذي يريده الله للناس.

    والإنسان إذا تحلى به يبلغ نهاية الكمال، وإذا تخلى عنه سارع إلى الشر وسمج وجهه، فلا يبالي بالشتم ولا الصخب ولا الغدر، ولا ارتكاب أي محظور، ومن ثم يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:

    (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت). رواه البخاري ومسلم.

    أي أن مما عرف الناس من مواريث النبوة أن المرء إذا تجرد عن الحياء فإنه أهل لارتكاب كل منكر وشر، وكل ظلم وبغي، لصفاقة وجهه، وجرأته على هتك الحرمات

    وهذا هو الذي نظمه الشاعر في قوله:

    إذا لم تخش عاقبة الليالي **** ولم تستح فافعل ما شئت
    فلا والله ما في العيش خير **** ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
    يعيش المرء ما استحيا بخير **** ويبقى العود ما بقي اللحاء

    وروي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن اللع عز وجل إذا أراد أن يهلك عبدا نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تلفه إلا مقيتا ممقتا - تجده بغيظا مذموما - فإذا لم تلفه إلا مقيتا ممقتا، نزعت منه الأمانة، فإذا نزعت منه الأمانة لم تلفه إلا خائنا مخونا، فإذا لم تلفه إلا خائنا مخونا، نزعت منه الرحمة، فإذا نزعت منه الرحمة لم تلفه إلا رجيما ملعنا - مطرودا من الخير بعيدا عن رحمة الله -، فإذا لم تلفه إلا رجيما ملعنا نزعت منه ربقة الإسلام - عروة الإسلام-). رواه ابن ماجة.

    ولما في هذا الخلق من الآثار الطيبة في حياة الإنسان، ينظر الإسلام إليه على أنه في طليعة الأخلاق الإسلامية.

    يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن لكل دين خلقا، وخلق الإسلام الحياء).

    والتجرد عنه تجرد عن الدين نفسه، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الحياء شعبة من الإيمان ولا إيمان لمن لا حياء له). رواه البخاري ومسلم وأحمد

    ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من الأنصار يعظ أخاه في الحياء - كأنه يقول له: إن الحياء قد أضر بك. فقال له: (دعه فإن الحياء من الإيمان). رواه البخاري ومسلم.

    وعن عمران بن الحصين رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحياء لا يأتي إلا بخير). وفي رواية (الحياء كله خير).

    وهو سبيل إلى جنة الله ورضوانه. يقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه: (الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار). رواه الترمذي وقال: حديث صحيح.

    أي أن البذاء والوقاحة وفحش القول من الجفاء، وهو قسوة القلب وذلك مفض بصاحبه إلى النار...

    والحياء خير ما يتجلى به المرء من زينة. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (ما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه). رواه أحمد عن يعلى بن أمية

    والحياء من صفات الله سبحانه، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين). رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وقال: حسن غريب.

    وفي حديث آخر: (إن الله حيي ستير، يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر)

    وهو من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم. فعن أبي سعيد الخدري (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أشد حياء من العذراء في خدرها فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه). رواه أبو داوود

    ودخل أبو بكر وعمر على رسول الله، وكان جالسا كاشفا عن فخذه، فلما استأذن عثمان أرخى عليه ثيابه، فسألته عائشة عن سبب ذلك فقال: (يا عائشة، ألا أستحي من رجل والله إن الملائكة لتستحي منه)

    ولقد كان من نتائج الإعراض عن هذه التعاليم أن تفشى في المجتمع الاستهرار بالقيم الرفيعة، والاستهانة بالتقاليد الحسنة، والتجرد من الفضائل الموروثة، وانتشرت الرذائل، وأخذت طريقها في إفساد القلوب والعقول.

    فمن مناظر التبرج، وعرض مفاتن الجسد، إلى أغان رخيصة مبتذلة، إلى كتب جنسية مثيرة، إلى قصص عابث، إلى صور فاضحة تنشر في الصحف والمجلات، إلى أفلام سينمائية خليعة تغري بالفسق والفجور، إلى كثير من أمثال هذه النقائص التي تسلب الإنسان الحياء، وتزين له الشر وتغمسه في الشهوات والآثام.

    ويجب الضرب على أيدي هؤلاء العابثين، ووضع خطة محكمة لتطهير المجتمع المسلم من هذه السيئات الموبقة، وتخليصه مما ران عليه من دعاة الإباحية والتحلل.
    كما يجب على الآباء والمربين أن يأخذوا أبناءهم بهذا الخلق، ويرشدهم إلى ما ينبغي تركه من الأقوال والأفعال.

    وعليهم أن يتخيروا لهم الأصحاب والأصدقاء من ذوي الأخلاق الحسنة، ويجنبوهم رفقاء السوء، ومخالطة التافهين والسفلة من الناس، وانتقاء الكتب الصالحة واختيار القصص التي لها تأثير خاص في التوجيه الحسن، الذي له شأنه في اكتساب هذا الخلق الكريم.

    وبمثل هذه الأساليب ينشأ الأبناء النشأة التي تجعل منهم أفرادا صالحين للحياة، وعاملين للخير والنجاح.

    ومما تجب ملاحظته: أن على المربي أن يكون حكيما، فلا يبالغ في أخذ الناشئين بهذا الخلق حتى لا يصل إلى حد الخجل، فإن ذلك مفض إلى ضعف الشخصية، وصرف الناس عن ارتياد معالي الأمور، واقتحام المشاق، والجرأةفي الحق.

    ففي البخاري وغير عن عائشة أنها قالت: (نعم النساء نساء الأنصار، لم يممنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين)

    وبهذه التربية الحكيمة تصل النفس إلى أسمى ما فيها من سمو.




    من كلام سيد سابق


  • #2
    جزاكي الله خيرااا فعلا لكل دين خلق وخلق الاسلام الحياء اللهم اجعلنا ممن استحيو منك في السر والعلانية



    "اللهم ارزقني بالزوج الصالح يكون تقي ونقي وكريما وعالما وشاكرا لله سبحانه وتعالى"
    استحلفكم بالله
    قولو امين

    http://www.anaqamaghribia.com/vb/showthread.php?t=83253
    انضمي لشجرة المحجبات أيتها اللؤلؤة المكنونة
    تأكدي أن اسمك بالشجرة
    أضخم مشروع نصرة للقرأن شعارها "اهديه مصحفا"
    http://www.anaqamaghribia.com/vb/showthread.php?t=97995

    تعليق


    • #3
      اللهم آمين أختي اسلامي حياتي


      تعليق


      • #4
        fi3lan l7ayae 5olo9 lmosslimat jazaki llah 5ayran 3ala lmawdou3
        sigpic

        تعليق


        • #5
          وأنت من أهل الجزاء


          تعليق


          • #6
            الحياء من الإيمان

            موضوع رائع ومتكامل

            بارك الله فيك أختي وجزاك الله خيرا
            عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
            « ما العمل في أيّام أفضل في هذه العشرة، قالوا: ولا الجهاد، قال: ولاالجهاد إلاّ رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشئ. »
            [رواه البخاري].

            عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
            « مامن أيّام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد. »
            [رواه الطبراني في المعجم الكبير].

            تعليق


            • #7
              شكرا أختي أسماء أمة الله أسعدني تواجدك في صفحتي وردك على موضوعي


              تعليق


              • #8
                الحياء اجمل ثوب ترتديه المراة ولا يمكن لاي دار ازياء ان تنسجه

                بارك الله فيك أختي على الموضوع










                ياربُّ أنت رجائي ... وفيك حسَّنتُ ظنِّي

                ياربُّ فاغفر ذنوبي ... وعافني واعفُ عنِّي

                العفوُ منك إلهي ... والذنبُ قد جاءَ منِّي

                والظنُّ فيك جميلٌ ... حقِّق بحقك ظنِّي


                تعليق

                المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                يعمل...
                X