حوار بين باك و دمعته

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حوار بين باك و دمعته


    السلام عليكم ورحمة الله

    ومن أجمل ما قرأت ذلك الحوار بين باك من خشية الله وبين دمعة سالت من مقلتيه ..

    فقال : بكيت يوما من كثرة ذنوبي ، وقلة حسناتي فانحدرت دمعة من عيني

    وقالت : ما بك يا عبد الله ؟

    قلت : ومن أنت ؟

    قالت : أنا دمعة .

    قلت : وما الذي أخرجك؟

    قالت : حرارة قلبك.

    قلت : حرارة قلبي ؟! وما الذي أشعل قلبي ناراً ؟

    قالت : الذنوب والمعاصي.

    قلت : وهل يؤثر الذنب في حرارة القلب ؟

    قالت : نعم .. الم تقرأ دعاء النبي صلى الله عليه واله: " اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد "

    فكلما أذنب العبد اشتعل القلب نارا ولا يطفئ النار إلا الماء البارد والثلج .

    قلت : صدقتِ فإني أشعر بالقلق والضيق وأظنها من حرقة القلب بكثرة المعاصي

    قالت : نعم .. فإن للمعصية شؤما على صاحبها. فتب الى الله يا عبد الله.

    قلت : أريد أن أسألك سؤالا

    قالت : تفضل .

    قلت : إني أجد قسوة في قلبي فكيف خرجت منه ؟

    قالت : إنه داعي الفطرة يا عبد الله ، وإن الناس اليوم تحجرت قلوبهم فلم تكد ترى قلبا نقياً دائم الاتصال بالله إلا ما ندر.

    قلت : وما السبب يا دمعتي ؟

    قالت : حب الدنيا والقلق بها ، فالناس كلهم منكبين عليها إلا من رحم ربي ، ومثل الدنيا كالحية تعجبك نعومتها ، وتقتلك بسمها ، والناس يتمتعون بنعومتها ولا ينظرون إلى السم القاتل بها.

    قلت : وماذا تقصدين بالسم ؟

    قالت : الذنوب والمعاصي فإن الذنوب سموم القلب فلا بد من إخراجها وإلا مات القلب ..

    قلت : وكيف نطهر قلوبنا من السموم؟

    قالت : بالتوبة الدائمة المستمرة إلى الله تعالى وبالسفر إلى ديار التوبة والتائبين بالركوب في قطار المستغفرين ، والرحيل مع

    قافلة التوابين الباكين

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

شاركي الموضوع

تقليص

يعمل...
X