انواع التوحيد

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • انواع التوحيد

    انواع التوحيد
    وبعد ذكر أهمية تعلم التوحيد نعرف أولا معناه وأنواعه:
    التوحيد:
    مصدر وحده يوحده توحيدا جعله واحدا أي فردا
    هو أي التوحيد-ثلاثة أنواع كما علم ذلك بالاستقراء والتتبع وبعضا لعلماء يجعله منقسما إلى نوعين ولا مشاحة في ذلك فالذي يجعله نوعين كالعلامة ابن القيم رحمه الله تعالى وغيره يجعل توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات نوعاواحدا ويسميها توحيد المعرفة والإثبات والثاني توحيد الطلب والقصد وهو توحيدالالوهية والعبادة.
    فلا نحكم بإسلام احد حتى تجتمع فيه هذه الأنواع:
    1.توحيدالربوبية:
    وهو أن توحد الرب في أفعاله أي تقر وتعترف بان الله هو الخالق والرازق والمدبر والمحي والمميت والمشرع ورب كل شيء وموجده ولكن هدا الإقرار لا يكفي بل لابد من اجتماع الأنواع كلها وأيضا فانه قد يقر الشخص بجزء من أفعال الرب دون الأخرى قد يقر بان الله هو الخالق والرازق وهذا الأمر قد اقره الكفار قديماوحديثا لا خلاف بينهم أن الله تعالى هو الذي أوجدهم من العدم ورباهم بالنعم
    والدليل قوله تعالى
    قل من يرزقكم من السماء والأرض امن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمرفسيقولون الله فقل أفلا تتقون
    ويقول تعالى
    لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلاتذكرون.قل من رب السموات السبع وربالعرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون. قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون.سيقولون لله قل فأنى تسحرون
    والله سبحانه وتعالى يعاتب الكفار في آيات كثيرة من القران بما اقروا به من ان الله هو الخالق والرازق..ومع ذلك لم يفردوه بالعبادة وحده وطلبوا الرزق من غيره وذبحوا لغيره..
    يقول تعالى :
    يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعللكم الأرض فراشا والسماء بناءا وأنزلنا من السماء ماءافأخرجنا به من الثمرات رزقا لكم فلاتجعلوا لله أندادا وانتم تعلمون
    أي تعلمواأن ا لله تعالى هو الخالق والرازق..
    فاذاعلمتم أن الله تعالى هو المنفرد بذلك كله فافردوه بالعبادة وحده لا شريك له لأنه هو المستحق لها دون سواه.
    وهدا النوع من التوحيد أنكره فئة قليلة من البشركالدهرية وفرعون فهم لم يقروا ويعترفوا بالله سبحانه وتعالى كما قال فرعون قبلا أنا ربكم الأعلى.
    2.توحيد الالوهية:
    وهوتوحيد الله بأفعال العباد
    كالدعاءوالنذر والنحر والرجاء والخوف والرغبة والرهبة والتحاكم وغير ذلك
    وكل نوع من هذه الأنواع لها دليل من القران وهذا النوع من التوحيد هو الذي وقع فيه النزاع والخصومة بين الرسل عليهم السلام مع أقوامهم من نوح عليه السلام إلى محمد صلىالله عليه وسلم فأول رسول بعث إلى أهل الأرض بالأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك هو نوح عليه السلام وقبله عشرة قرون من ادم عليه السلام كلهم على التوحيد حتى ظهرالشرك في قوم نوح عليه السلام لما غلوا في الصالحين كما في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله في قله تعالى
    وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولايغوث ويعوقا و نسرا...
    قال هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكواأوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلىمجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا سموهاب أسمائهم ففعلوا ولم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم عبدت.فهذا أول شرك حدث في الأرض وسببه الغلو في الصالحين والجهل بدين رب العالمين ففي الأول نصبوا إلى مجالسهم التي كانوا فيها أنصابا حتى إذا رأوا صور الصالحين تذكروا كيف كانت عبادتهم فيجتهدون بذلك هم أيضا في العبادة فلم تعبد في الأول ولما نسخ العلم عبدت وظن هؤلاء أن آبائهم كانوا يعبدونها كي تقربهم إلى الله زلفى كما يفعل أهل زماننا الآن بالأولياء وهكذا زين لهم الشيطان ذلك فوقعوا في الشرك والعياذ بالله فكل نبي يبعث إلى قومه يأمرهم بعبادةالله وحده لا شريك له كما قال تعالى :
    ولقد بعثنا في كل اأمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبواالطاغوت...
    وقال:
    وما ا رسلنا من قبلك من رسول إلانوحي إليه انه لا اله إلا أنا فاعبدون...
    والى غير ذلك من الايات
    فتوحيدالالوهية هو توحيد الله وإفراده بأفعال العباد.
    كالدعاء
    والدليل قوله تعالى
    (وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين)
    غافر60
    أي من أفعال الرب الرزق فكما أقررت بذلك في أفعال الرب فأقرره في افعالك
    ولا تطلب الرزق إلا من الله ولاتدعوا غير الله.
    النذر
    كما قال تعالى:
    يوفون بالنذر
    التحاكم
    كما قال تعالى :
    يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروايكفروا به
    النحر
    كما قال تعالى:
    فصل لربك وانحر
    فمن ذبح لغير الله فانه لم يحقق هذا النوع من التوحيد لأنه لم يوحد فعله أي الذبح لله وإنما ذبح لغيرا لله..
    الخوف
    كما قال تعالى:
    فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مومنين
    والرغبة والرهبةوالخشوع
    كما قال تعالى
    إنهم كانوايسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهباوكانوا لنا خاشعين.
    الانبياء90
    الانابة
    كما قال تعالى:
    وانيبوا الى ربكم واسلموا له
    الزمر54
    وغير ذلك من أنواع العبادات الظاهرة كالصلاة والزكاة ونحو ذلك و الباطنة كالمحبة والخشية ونحو ذلك كلها لله وحده لا شريك له
    فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو كافروالعياذ بالله لا يقبل منه أي عمل
    ولخطر وعظم الشرك كان الرسل أول ما يدعون إليه التوحيد ولذلك اخذ النبي صلى الله عليه وسلم يدعوا قريشا إلى التوحيد أولا لان التوحيد هو الأصل وغيره فرع عليه وإذا زال الأصل زال الفرع.
    .توحيد الذات والأسماء والصفات:
    قال الله تعالى:
    قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا الأحد
    وقال تعالى:
    ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون
    وقال تعالى:
    ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
    النوع الثالث من أنواع التوحيد هو توحيد الذات المقدسة بأنها لا تشبه الذوات وكذلك الأسماء الحسنى والصفات العلى مما جاء في كتاب الله تعالى وصح عن رسوله صلى الله عليه وسلم.
    فأهل السنة والجماعة يثبتون ذلك لله تعالى على مايليق بجلاله وعظمته
    إثباتا بلا تمثيل ولا تكييف وتنزيها بلا تعطيل ولا تحريف
    بل يؤمنون بان الله سبحانه وتعالى:
    ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
    فنفى العيب أولا ثم اثبت الكمال لان نفي العيب قبل اثباث الكمال وكلمة شيء في الآية نكرة في سياق النفي فتعم كل شيء ليس شيء مثله أبدا عز وجل أي مخلوق وان عظم فليس مماثلا لله عز وجل لان مماثلة الناقص نقص بل إن طلب المفاضلة بين الناقص والكامل تجعله ناقصا كما قيل:
    الم تر ان السيف ينقص قدره
    اذا قيل ان السيف امضى من العصا
    ومن صفات أهل السنة والجماعة في إثبات الصفات والأسماء أنهم لا يلحدون في أسماء الله وآياته
    كما قال تعالى:
    ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذرا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون
    وقال تعالى:
    إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا.
    والإلحاد لغة
    الميل والجور والانحراف
    فطريق أهل السنة والجماعة في إثبات الأسماء والصفات هي الإيمان بجميعها من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل.
    والإلحاد يكون في أسماء الله تعالى إما بتعطيلها أو تمثيلها أو إنكارها..ويكون في الآيات بتكذيبها أو تحريفها أو مخالفتها.
    قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في نونيته:
    أسماؤه أوصاف مدح كلها مشتقة قد حملت لمعان
    إياك والإلحاد فيها انه كفر معاذ الله من كفران
    وحقيقة الإلحاد فيها الميل بال ﺈشراك والتعطيل والنكران
    فالملحدون إذا ثلاث طوائف فعليهم غضب من الرحمن
    وقال أيضا رحمه الله تعالى:
    من شبه الله العظيم بخلقه فهو النسيب لمشرك نصراني
    أو عطل الرحمن من أوصافه فهو الكفور وليس ذا إيمان
    وفي آخره قال:
    وكل ما له من الصفات أثبتها في محكم الآيات
    أو صح فيما قاله الرسول فحقه التسليم والقبول
    نمرها صريحة كما أتت مع اعتقادنا لما له اقتضت
    من غير تحريف ولا تعطيل وغير تكييف ولا تمثيل

  • #2

    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    شاركي الموضوع

    تقليص

    يعمل...
    X