إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عِلْمٌ بِلَا أَدَب كَنَارٍ بِلَا حَطَب

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عِلْمٌ بِلَا أَدَب كَنَارٍ بِلَا حَطَب

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،، أما بعد:
    فلقد رفع الله شأن العلم وأهله، فشرفهم وكرمهم، ورفع منزلتهم، وأمر بتعزيرهم وتوقيرهم، فقال تعالى:﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ وقال تعالى:﴿إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾.
    وقال صلى الله عليه وسلم:"من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا، سلك الله به طريقًا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه، أخذ بحظ وافر".
    وقال صلى الله عليه وسلم:"إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط".
    وقال عليه الصلاة والسلام:"ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويعرف لعالمنا". يعني: حقه.
    ولا شك أن المقصود من هذه النصوص وغيرها، هم أهل العلم الذين عرفوا بسلامة المعتقد واتباع منهج السلف الصالح، فهؤلاء بذلوا من أوقاتهم الكثير في نشر العلم وتعليمه، فيتوجب علينا توقيرهم وإجلالهم.
    لذا كان من أصول منهج السلف الصالح رحمهم الله، احترام أهل العلم وتوقيرهم ومعرفة قدرهم، وستر عيوبهم والذب عنهم والنصح لهم وإعانتهم على البر والتقوى، ومن عظمت الشريعة في نفسه أحب حملتها الداعين لها العاملين بها الذابين عنها، وحرص على التأدب والتلطف معهم .
    قال طاووس اليماني رحمه الله:" إن من السنة توقير العلماء "اهـ
    وقال الطحاوي رحمه الله:" وعلماء السلف من السابقين، ومن بعدهم من التابعين، أهل الخير والأثر، وأهل الفقه والنظر، لا يُذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل "اهـ
    وقال ابن المبارك رحمه الله:" من استخف بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته "اهـ
    وقال الإمام أحمـد رحمه الله:" إنما الناس بشيوخهم؛ فإذا ذهب الشيوخ فمع من العيش "اهـ
    فأهل السنة والجماعة يعرفون لأهل العلم السلفيين حقهم غير غالين فيهم ولا جافين عنهم، يقتدون بما هم عليه من الحق، ويعتذرون عن أخطائهم، ويعرفون أن الطعن فيهم يفضي إلى الطعن في الشريعة ويفتح باب شر وفساد، وأنه من أهم أسباب الزيغ والانحراف، ويعرفون أن بقاءهم في الناس نعمة ورحمة، وذهابهم مصيبة ورزية؛ وأنه إذا خلت الساحة منهم؛ اتخذ الناس رؤوسًا جهالاً فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا .
    ولما كان هذا مستقرًا عند سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، ضربوا لنا أروع الأمثلة في ذلك، فها هو عبد الله بن عباس رضي اللّه عنهما مع علمه وشرفه وجلالة قدره، يقول:" إن كان ليبلغني الحديث عن الرجل، فآتيه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه فتسفي الريح عليَّ التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله، ألا أرسلت إليَّ فآتيك؟ فأقول: أنا أحق أن آتيك فأسألك"، ويأخذ رضي الله عنه بركاب زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه، وزيد يقول له: تنح يا ابن عم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فيقول ابن عباس:" هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا "اهـ
    ولعبدالله بن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما في هذا المجال مواقف مشرقة ، حيث آثر السكوت حياء من أبي بكر وعمر وغيرهما ممن يفوقونه سناً وعلماً، لما سأل صلى الله عليه وسلم عن النخلة، فكره رضي الله عنه الكلام مع أنه عرف مراد النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى أبا بكر وعمر لا يتكلمان. وكذلك فعل من جاء بعدهم من أئمة الهدى ومصابيح الدجى، وقد سطرت كتب السير من آثارهم ما ينبيك عن حسن خلقهم وعظيم تواضعهم، واحترامهم لكل من يعلمهم حرفًا، من ذلك:
    قال خلف بن هشام رحمه الله:" جاءني أحمد بن حنبل يسمع حديث أبي عوانة، فاجتهدت أن أرفعه فأبى، وقال: لا أجلس إلا بين يديك، أمرنا أن نتواضع لمن نتعلم منه "اهـ
    وقال قتيبة بن سعيد رحمه الله:" قدمت بغداد وما كانت لي همة إلا أن ألقى أحمد بن حنبل، فإذا هو قد جاءني مع يحيى بن معين، فتذاكرنا، فقام أحمد وجلس بين يدي وقال: أمل علي هذا، ثم تذاكرنا فقام أيضًا وجلس بين يدي، فقلت: يا أبا عبد الله اجلس مكانك. فقال: لا تشتغل بي، إنما أريد أن آخذ العلم على وجهه "اهـ
    وقال عبد الله بن أحمد:" قلت لأبي: ما لك لم تسمع من إبراهيم بن سعد، وقد نزل بغداد في جوارك؟ فقال: اعلم يا بني أنه جلس مجلسًا واحدًا وأملى علينا، فلما كان بعد ذلك خرج وقد اجتمع الناس فرأى الشباب تقدموا بين يدي المشايخ، فقال: ما أسوأ أدبكم تتقدمون بين يدي المشايخ، لا أحدثكم سنة، فمات ولم يحدث "اهـ
    وقال خالد بن صفوان رحمه الله:" إذا رأيت محدثًا يحدث حديثًا قد سمعته أو يخبر خبرًا قد علمته، فلا تشاركه فيه حرصًا على أن تعلم من حضرك أنك قد علمته، فإن ذلك خفة وسوء أدب "اهـ
    وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما تواضع أحد لله إلا رفعه الله وزاده عزًا، لذا صار هؤلاء أئمة وقادة وسادة، لأنهم خفضوا جناحهم لمن علمهم وتواضعوا له وإن كان أقل منهم، ولم يستنكفوا عن المثول أمامهم مثول التلميذ أمام أستاذه. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "تواضعوا لمن علمكم وتواضعوا لمن تعلمون "اهـ
    وفي المقابل انظر رحمك الله وتمعن في حال من قتله البأو والتيه، وأطلق لسانه في أهل العلم بالثلب، وكان مماريًا برأيه معجبًا بنفسه؛ ماذا سطر من علوم وترك من آثار؟ ضاع ما تعلمه بل وصار وبالاً عليه، لأن هذا العلم لا يناله مستكبر، فهذا الخلق الذميم كيف يكون صاحبه طالب علم، وطالب العلم أول ما يتعلم: التواضع وحسن الخلق. لذا فمن العجيب حقًا أن نجد بيننا من ينتحل العلم وقد قل أدبه وساء خلقه، ومع من؟ مع أهل العلم الذين شرفهم الله وأعلى ذكرهم ونوه بفضلهم، بل وزاد جهالة على جهالة فتعالى على أقرانه واستهزأ بهم، ومن قال إنه أعلم الناس فهو أجهلهم، قال سعيد بن جبير رحمه الله:" لا يزال الرجل عالمًا ما تعلم، فإذا ترك العلم وظن أنه قد استغنى عن الناس واكتفى بما عنده، فهو أجهل ما يكون "اهـ
    فلو كان عند هذا علمًا وفهمًا كما يدعي؛ لعلم أنه كلما ازداد علمًا عرف أن العلم بحر لا ساحل له، وأن ما يعلمه قطرة في بحر خضم، وأن اعتداده بنفسه وادعاءه ما ليس عنده وتجهيله لغيره، يدل على أنه لم يحصل إلا الشتات. فحري بمن هذا وصفه؛ أن يتأمل حاله ويتفقد أخلاقه وأن يعلم أن حسن الخلق من الأبواب الموصلة إلى محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم والقرب منه يوم القيامة، وسبب في تثقيل موازين الحسنات يوم يلقى رب البريات.
    قال مخلد بن الحسين رحمه الله:" نحـن إلى قليل من الأدب أحـوج منا إلى كثير من العلم "اهـ
    وقال يحيى العنبري رحمه الله:" علم بلا أدب كنار بلا حطب، وأدب بلا علم كروح بلا جسم "اهـ


    ( وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين )

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    بسم الله
    احسنت في اختيار الموضوع عزيزتي
    الزهراء ام علي
    احسن الله اليك وجعله في ميزان حسناتك
    فعلا ما احوجنا الى هذه الموعظة الحسنة لكثرة قلة الادب وتطاول الناس على العلماء.
    اننا في امس الحاجة الى قلوب مليئة بالايمان
    افضل من رؤوس مشحونة بالمعولومات مع سوء الخلق .
    فالعلم من غير الايمان يجعل الشخص يرمي الناس بشره ويفرقهم عوض جمعهم بل يذهب الى ابعد من هذا فسوء خلقه تجعل افكاره منحرفة وعقائده ضالة .
    فما قيمة هدا العلم
    وما قيمة العلم اذا لم يظهر اثره على صاحبه
    وما قيمة العلم اذا كان الانسان يتعامل مع العلماء والمشايخ بل حتى مع اخوانه واقرانه بسوء الخلق وقلة الادب

    قال عبد الله بن المبارك –رحمه الله-:
    « طلبت الأدب ثلاثين سنة , وطلبت العلم عشرين سنة , وكانوا يطلبون الأدب قبل العلم »[ غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري 1/446].

    وقال أيضا –رحمه الله-:
    « كاد الأدب يكون ثلثي العلم »[ صفة الصفوة لابن الجوزي 4/120].

    - وقال أيضا –رحمه الله-: قال لي مخلد بن الحسين:
    « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »[ الجماع لأخلاق الراوي وآداب السامع].

    - قال مالك بن أنس: قال ابن سرين –رحمه الله-:
    « كانوا يتعلمون الهديَ كما يتعلمون العلم »[جامع الخطيب:1/79].-

    أدب الطالب كما يقول الإمام ابن القيم -رحمه الله-:

    « هو عنوان سعادة المرء وفلاحه، وفي المقابل فإن سوء أدبه علامة على شقاوته وحرمانه ».

    - يقول الإمام الزرنوجي -رحمه الله- في كتابه النفيس "تعليم المتعلم طرق التعلم":
    « ينبغي لطالب العلم أن يتحرز عن الأخلاق الذميمة فإنها كلاب معنوية، وكما أن البيت الذي فيه كلاب لا تدخل فيه الملائكة فكذلك القلب الذي فيه معصية لله وفيه سوء أدب فإن العلم لا يلج إليه ولا يدخله ».

    - وقال أبو عمر عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري المعروف بابن الصلاح –رحمه الله-:

    « علم الحديث علم شريف يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم, و ينافر مساوئ الأخلاق ومشاني الشيم, وهو من علوم الآخرة لا من علوم الدنيا, فمن أراد التصدي لإسماع الحديث أو لإفادة شيء من علومه, فليقدم تصحيح النية وإخلاصها , وليطهر قلبه من الأغراض الدنيوية وأدناسها وليحذر بلية حب الرئاسة ورعونتها »[ علوم الحديث , النوع السابع والعشرون ص213].

    يا طالِبَ العِلمِ لا تَبْغِي به بَدَلا ======= فقَدْ ظَفَرْتَ ورَبِّ اللَّوْحِ والْقَلَمِ
    وقَدِّسِ العِلمَ واعْرِفْ قَدْرَ حُرْمَتِه ===== فِي القَوْلِ والفِعْلِ والآدابَ فَالْتَزِمِِ
    واجْهَدْ بِعَزْمٍ قَوِيٍّ لا انْثِنَاءَ لَه ======= لَوْ يَعْلَمُ الْمَرْءُ قَدْرَ العِلْمِ لَمْ يَنَمِ ُ
    والنُّصْحُ فابْذُلْهُ لِلطُّلابِ مُحْتَسِبًا ====== في السِّرِّ والْجَهْرِ والأُسْتاذَ فَاحْتَرِمِ
    ومَرْحَبًا قُلْ لِمَنْ يَأتِيكَ يَطْلُبُهُ ======== وفِيهِمِ احْفَظْ وَصايَا الْمُصْطَفَى بِهِمِ
    والنِّيَّةَ اجْعَلْ لِوَجْهِ اللهِ خالصَةً ======= إنَّ البِناءَ بدونِ الأصْلِ لَمْ يَقُمِ

    نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحب ويرضى
    وأن يزودنا علماً وهدىً وتوفيقاً وصلاحًا.
    وأن يعيذنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
    clavier arabe




    إن مرت الايام ولم تروني
    فهذه مشاركاتي فـتذكروني
    وان غبت ولم تجدوني
    أكون وقتها بحاجة للدعاء
    فادعولي

    تعليق


    • #3
      لله درك يا زهراء ...
      نحـن إلى قليل من الأدب أحـوج منا إلى كثير من العلم ...
      جزاك الله الجنة ..
      قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
      فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

      تعليق


      • #4
        علم بلا ادب كنار بلا حطب

        السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
        بسم الله
        احسنت في اختيار الموضوع عزيزتي
        الزهراء ام علي
        احسن الله اليك وجعله في ميزان حسناتك
        فعلا ما احوجنا الى هذه الموعظة الحسنة لكثرة قلة الادب وتطاول الناس على العلماء.
        اننا في امس الحاجة الى قلوب مليئة بالايمان
        افضل من رؤوس مشحونة بالمعولومات مع سوء الخلق .
        فالعلم من غير الايمان يجعل الشخص يرمي الناس بشره ويفرقهم عوض جمعهم بل يذهب الى ابعد من هذا فسوء خلقه تجعل افكاره منحرفة وعقائده ضالة .
        فما قيمة هدا العلم
        وما قيمة العلم اذا لم يظهر اثره على صاحبه
        وما قيمة العلم اذا كان الانسان يتعامل مع العلماء والمشايخ بل حتى مع اخوانه واقرانه بسوء الخلق وقلة الادب

        قال عبد الله بن المبارك –رحمه الله-:
        « طلبت الأدب ثلاثين سنة , وطلبت العلم عشرين سنة , وكانوا يطلبون الأدب قبل العلم »[ غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري 1/446].

        وقال أيضا –رحمه الله-:
        « كاد الأدب يكون ثلثي العلم »[ صفة الصفوة لابن الجوزي 4/120].

        - وقال أيضا –رحمه الله-: قال لي مخلد بن الحسين:
        « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »[ الجماع لأخلاق الراوي وآداب السامع].

        - قال مالك بن أنس: قال ابن سرين –رحمه الله-:
        « كانوا يتعلمون الهديَ كما يتعلمون العلم »[جامع الخطيب:1/79].-

        أدب الطالب كما يقول الإمام ابن القيم -رحمه الله-:
        « هو عنوان سعادة المرء وفلاحه، وفي المقابل فإن سوء أدبه علامة على شقاوته وحرمانه ».

        - يقول الإمام الزرنوجي -رحمه الله- في كتابه النفيس "تعليم المتعلم طرق التعلم":
        « ينبغي لطالب العلم أن يتحرز عن الأخلاق الذميمة فإنها كلاب معنوية، وكما أن البيت الذي فيه كلاب لا تدخل فيه الملائكة فكذلك القلب الذي فيه معصية لله وفيه سوء أدب فإن العلم لا يلج إليه ولا يدخله ».

        - وقال أبو عمر عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري المعروف بابن الصلاح –رحمه الله-:
        « علم الحديث علم شريف يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم, و ينافر مساوئ الأخلاق ومشاني الشيم, وهو من علوم الآخرة لا من علوم الدنيا, فمن أراد التصدي لإسماع الحديث أو لإفادة شيء من علومه, فليقدم تصحيح النية وإخلاصها , وليطهر قلبه من الأغراض الدنيوية وأدناسها وليحذر بلية حب الرئاسة ورعونتها »[ علوم الحديث , النوع السابع والعشرون ص213].

        يا طالِبَ العِلمِ لا تَبْغِي به بَدَلا ======= فقَدْ ظَفَرْتَ ورَبِّ اللَّوْحِ والْقَلَمِ
        وقَدِّسِ العِلمَ واعْرِفْ قَدْرَ حُرْمَتِه ===== فِي القَوْلِ والفِعْلِ والآدابَ فَالْتَزِمِِ
        واجْهَدْ بِعَزْمٍ قَوِيٍّ لا انْثِنَاءَ لَه ======= لَوْ يَعْلَمُ الْمَرْءُ قَدْرَ العِلْمِ لَمْ يَنَمِ ُ
        والنُّصْحُ فابْذُلْهُ لِلطُّلابِ مُحْتَسِبًا ====== في السِّرِّ والْجَهْرِ والأُسْتاذَ فَاحْتَرِمِ
        ومَرْحَبًا قُلْ لِمَنْ يَأتِيكَ يَطْلُبُهُ ======== وفِيهِمِ احْفَظْ وَصايَا الْمُصْطَفَى بِهِمِ
        والنِّيَّةَ اجْعَلْ لِوَجْهِ اللهِ خالصَةً ======= إنَّ البِناءَ بدونِ الأصْلِ لَمْ يَقُمِ

        نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحب ويرضى
        وأن يزودنا علماً وهدىً وتوفيقاً وصلاحًا.
        وأن يعيذنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
        ما اطيبك من مشرفة ترفع كل ما هو طيب من الموضوعات القيمة
        زادك الله بهاء وعلما وفهما وحرصا .........
        قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
        فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

        تعليق


        • #5
          يرفع لاهميته.........
          قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
          فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

          تعليق


          • #6
            يرجى الاطلاع على الرابط لارتباطه بالموضوع

            http://www.anaqamaghribia.com/vb/sho...اص-من-العلماء-.............
            قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
            فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

            تعليق


            • #7
              المسامحخ و ام شعيب جوزيتما الجنة و رفع الله قدركما
              جزاكما الله خيرا على الاضافة القيمة

              تعليق


              • #8
                بارك الله فيك أختاه على هذا الطرح القيم...فما أحوجنا للأدب قبل العلم خاصة في زمن بات فيه الأدب عملة نادرة..خاصة ونحن نرى من ينتقص العلماء وينتقدونهم من الاصاغر والمتعيلمين ...

                نسأل الله تعالى أن يحسن أخلاقنا ويحفظ علماءنا...








                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة درة الاطلس مشاهدة المشاركة
                  بارك الله فيك أختاه على هذا الطرح القيم...فما أحوجنا للأدب قبل العلم خاصة في زمن بات فيه الأدب عملة نادرة..خاصة ونحن نرى من ينتقص العلماء وينتقدونهم من الاصاغر والمتعيلمين ...

                  نسأل الله تعالى أن يحسن أخلاقنا ويحفظ علماءنا...
                  صدقت و رب الكعبة
                  جزاك الله خيرا اختي
                  عزاؤنا واحد في هيبة و احترام اهل العلم الكبار
                  انا لله و انا اليه راجعون

                  حسبنا الله و نعم الوكيل

                  تعليق


                  • #10
                    أحسن الله إليكم السؤال الخامس : ما هي مظاهر التعالم عند طلاب العلم ؟ وهل لطالب العلم أن يستعمل كلمة ( أقول , وقلت ) مدعيا أنها للفصل بين الكلام المنقول وبين كلامه , وقد يستعملها للتصحيح والتضعيف , فيقول مثلا ( قلت : إسناده صحيح ) ؟

                    الشيخ الدكتور محمد العقيل حفظه الله :
                    إذا درج طالب العلم في غير عشه , وتكلم فيما لا يحسنه وترك أخذ العلم عن المشايخ فقد تعالم ..
                    إذا تكلم طالب العلم فيما لا يحسنه , أو ترك الأخذ عن المشايخ وتكبر عليهم , وتكلم بقضايا تجتمع هيئة كبار العلماء من أجل البث فيها , يتكلم بها هكذا من أم رأسه دون تروٍّ ولا أناة ولا حلم , ودون نقل عن العلماء المتقدمين والمتأخرين , هذا هو التعالم نعود بالله من ذلك .
                    لا يعرف طالب العلم قدر نفسه يتكبر لا يقبل الحق ممن جاء به , فهو مظاهر كثيرة كما ترون :
                    كثرة هذه المحاضرات , وكثرة هذه المؤلفات , وكثرة هذه المنتديات , وكثرة المواقع , وكثرة المطويات وكثرة الدالات , وغيرها كل هذا حفظكم الله ورعاكم من مظاهر التعالم . فينتفخ ويتعالم ولا يقبل الحق ممن جاء به , وأسوأ صورة للمتعالمين نعوذ بالله من ذلك هم الخوارج قديما وحديثا قال صلى الله عليه وسلم (( يخرج من صلب هذا أقوام تحقرون قراءتكم مع قراءتهم وصلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم )) جهلة متعالمون نعوذ بالله , وهذا حالهم في هذا الزمان كذلك .
                    فينبغي لطالب العلم أن يعرف قدر نفسه ويتق الله عز وجل ...
                    كذلك الأدب في الألفاظ عندما يقول : قال شيخ الإسلام , وقال ابن القيم , وقال الشيخ فلان ..
                    فلا ينبغي أن يقول عنده : قلت , أو الذي أرجحه , أو الذي أراه , أو هذا عندي , كما قيل :
                    يقولون هذا عندنا غير جائز *** فمن أنتم حتى يكون لكم عندُ
                    وأرى التعالم كثيرا ويعني تعرف أنه في لحن القول .
                    نسأل الله عز وجل أن يصلح قلوبنا وأن يرزقنا التواضع لله وممن نتعلم منه .



                    محاضرة قيمة لفضيلة الشيخ الدكتور / محمد بن عبدالوهاب العقيل بعنوان : أخلاق طالب العلم وكانت في يوم الإثنين 2 ذو الحجة 1431 هـ وذلك ضمن
                    اللقاءات السلفية القطرية

                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    يعمل...
                    X