إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تفريغ حلقة خاصة من فضفضه حول الأحداث الجارية للشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تفريغ حلقة خاصة من فضفضه حول الأحداث الجارية للشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله

    تفريغ حلقة خاصة من فضفضه حول الأحداث الجارية

    المحاور:
    أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،أفخر كثيرًا أن ألتقي بكم عبر هذه القناة المتميزة، قناة الناس الفضائية التي وضعت في عالم الإعلام السنة الحسنة، فكان كل من أتي بعدها، من القنوات الدينية تبعٌ لها في الأثر، وهي شريكةٌ له في الأجر، ويزداد فخري هذا ويتعاظم أن يكون هذا اللقاء مع صاحب الفضيلة الشيخ العلامة المحدِّث أبي إسحاق الحويني حفظه الله، الذي دائمًا ما تتضاءل أمامه الكلمات وتتواري خلف هامته الجمل والمفردات، فاختصر الكلام وأقول دائمًا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلًا ومرحبًا بك شيخي الحبيب.
    الشيخ حفظه الله:
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، نحن الآن في دنيا التغيير، الهامات والكلمات كل هذا تغير ، يقول المحاور وهذا عهدنا بعد الثورات، فمكانتك عظيمة في القلوب لله الحمد والمنة في القلوب في كل الأحوال، قبل وبعد التغيير.

    المحاور:
    شيخنا الحبيب أهلًا ومرحبًا بك في قناة الناس، وعودًا حميدًا، وإشراقة مباركة بحول الله وقوته، شيخنا الحبيب يقول الناس دائمًا أو أحيانًا الصمت ويقول الآخر إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب ولا يُنسب لساكتٍ قول، كل هذه العبارات ربما تتزاحم الآن، وتذكرنا بموقف صمت فضيلتك في كل هذه الأحداث التي مرت، بالبلاد علي الرغم بما هو معروفٌ عنكم أنكم تدافعون عن الحق، وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، حتى وإن كانت المسائل ليست عظيمة أوكبيرة، فبالرغم من كِبَر الأحداث التي مرت، في الشهر المنصرم والذي قبله التزمت حضرتك الصمت.
    فمتى يكون الصمت حكمة؟ ومتى لا يكون؟
    الشيخ حفظه الله:
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين، أحيانًا يكون الصمت أبلغ من الكلام. وأذكر أن الشافعي رحمه الله كان في مناظرة مع إسحاق بن راهويه، وكان إسحاق لا يعطي الشافعي حقه، كان يظن أنه من أقرانه، فكان أحيانًا يظهر منه الاستخفاف بالشافعي، حتى جرت بينهما مناظرة فأخطأ إسحاق توجيه السؤال فيها فسكت الشافعي، فعلق تاج الدين السبكي على هذا فقال: (صمت الشافعي أبلغ من الكلام، فكأنما ألقم إسحاق حجرا).
    أحيانًا يكون الصمت أبلغ من الكلام: لكن فيما يتعلق بموقفي و أنا وضحته توضيحًا سريعًا في محاضرتي في العزيز بالله، وهو أن الحدث كان كبيرًا وكان هائلاً ولم يكن معتادًا، والعلم الذي درسته علم الحديث الخاص،بنقل الكلام والنظر فيه التروي وهذا الكلام يؤثر على منظومة حياتي وتلقي للكلام العادي،فأنا مصبوغ بالعلم الذي أحببته والذي أوقفت حياتي لأجله، فأي إنسان ينقل لي كلامًا أو حدثًا أتروى فيه وأزنه ثم بعد ذلك أنطق.
    الذي حدث في البداية كان شيئًا عاديًا: مظاهرات عادية، وكان المنتظر أو المتوقع على كل المستويات وعند كل الأفهام والأذهان أنها تنتهي كسابقاتها، وما توقع أحد أن المسألة يمكن أن تكون بهذا الشكل، حتى أن جيوش الصحفيين الذين كانوا يكتبون في الصحف في هذا الموضوع كانوا يقولون أن مصر ليست كتونس، ويرددون هذه العبارة على أساس أن النظام فيها قوي جدًا والدولة يعني الأمن فيها قوي وشديد بوليسي حاكم البلد تماما وكذا، جرت الأحداث بسرعة هائلة هذه السرعة الهائلة من الصعب جدًا أن تقرأ المشهد قراءة صحيحة.
    تشبيه الشيخ حفظه الله لما حدث:أنا شبهت الذي حدث بشبورة ضباب كثيف جدا ورجل يمشي بسيارته في هذا الضباب الكثيف كيف يسير لو سار على سرعة 120 – 130 – 150 هذا شيء من اثنين إما أن يكون بصيرا بالطريق مدرب على أنه يمشي في هذا الجو، كسائقي الأجرة الذين يعرفون الطريق جيدًا فإما أن يكون بصيرًا جدًا، وإما أن يكن أحمق،لأنه إن لم يكن خبيرا بهذا الطريق فمنء الطبيعي إما أن يصطدم بشيء أمامه وينحرف عن المسار.
    فأنا في الحقيقة لم يكن عندي تصور عن الأحداث كما ينبغي: مع بعد بلدي عن موقع الحدث،و كانت ظروفي الصحية آنذاك تمنعني من المتابعة فكنت أقرأ الجرائد بصورة يومية والمسألة تسير بصورة معينة حتي تفاقمت المسائل يوم الثامن والعشرين من يناير في يوم الجمعة، وحدث هذا الانفلات والغياب الأمني وخطفت الدولة كلها وصارت المسألة هكذا، فازداد قلقي الشديد ماذا بعد ذلك؟
    الضباب أصبح أكثر كثافة بعد الثامن والعشرين:يمكن قبل يوم الثامن والعشرين كانت القراءة إلى حد ما مع أنها ضبابية لكن كنا ممكن نستشف أنها ستكون كسابقتها، بعد يوم الثامن والعشرين وبعد هذا الانفلات تغير المشهد تغيرًا كاملاً بحيث أن الضباب أصبح أشد كثافة فهذه مسألة اجتهادية.
    يجيب الشيخ حفظه الله لما كان ساكتًا وقت الأحداث ؟فبعض اخواننا الذين قد يوجهون إلي اللوم، يقولون أنت سكت، والله إذا كنت أنت رجل صاحب بصيرة من أول لحظة وتكلمت والله هذه مواهب، أنا من عادتي في الحكم بعد هذه السن أن أتريث حتى أستطيع أن أقرأ قراءة صحيحة، وأنا بينت أن الكلام في وسط هذه الجموع الثائرة التي تصرح وبعض إخواننا يعاتب يقول: هذه لم يكن فيها صراخ، وهذا كلام غير حقيقي.
    عواقب الصُراخ في وسط الجموع الثائرة:أولاً: الإنسان مهما كان عاقلا ومتزنًا، الصراخ يمكن أن يقلب حكمه فالطباع سرَّاقة البعض يمكن أن يأخذ بعض الطباع من البعض الآخرفعندما أرى رجلاً يبكي يمكن أن أبكي لبكائه، هذا كان صراخ وكان من الظلم والعدوان والمطالبة و الذين خرجوا في أول الأمر لم يكونوا يطالبون لا بالتغير ولا بالدستور، كانت المسألة بداية، لكن دخلت بعد ذلك تيارات سياسية كلها، وكل من كان يكتب في الجرائد على مدى سنوات طويلة يطالب بشيء معين بدأ يظهره، حتي نضجت الفكرة كلها، فسكوتي لم يكن عن إهمال للمسألة لكن أريد إذا تكلمت أن أعلم أن هناك من ينتظر كلمتي، فإما أن أكون متكلما بحق وببصيرة وإما أن أسكت.
    قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
    فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

  • #2
    المحاور:
    الحقيقة كان الكثيرون ينتظرون كلمة فضيلتك ، وكان وما زال يُقال للسلفيين وللشيوخ كفانا سلبية ودعونا نبدأ العمل، كيف كنت ترى فضيلتكم مثل هذه العبارات توجه لدعاة المنهج السلفي وبتكرار كفانا سلبية ولابد من المشاركة؟
    الشيخ حفظه الله:
    الحقيقة لم أفهم ما وجه السلبية التي وقع فيها السلفيون، أولا: أنا سمعت هذه العبارة من بعض الناس، لما بدءوا يقولون نريد المشاركة في حزب سياسي، يقولون كفانا سلبية ، أين السلبية التي وقعنا فيها؟
    فضل الدعاة والفضائيات في نشر الدين:نحن نقول بفضل الله سبحانه وتعالى ابتداء ثم أن الله u وفقنا كمجموعة كبيرة أحدثنا زلزالاً حقيقيًا ليس في مصر ولكن في بلاد المسلمين من خلال شاشات الفضائيات، هناك بلاد فتحت بأكملها بالفضائيات، كتونس مثلا، أو في ليبيا، مصر لأن، فيها تجمع كبير من المشايخ ، لكن الذي حدث حدث زلزال لا أحد ينكره على الإطلاق، الهجمة التي كانت قبل الثورة ، وهاجمونا وكانوا يعدون للسلفيين فخًا، وأنا كنت أعرف هذا، وكنت أعرف أن الدولة أو النظام آنذاك يعد فخًا للسلفيين وكنت معتقد بيني وبين نفسي من قراءة الأحداث أننا سنكون كلنا من جملة المعتقلين، وأن هناك قضايا ملفقة ستنالنا بعد هجمة مجلة روز اليوسف المتخصصة في كره كل ما هو إسلامي حتى لو كان شيئا ظاهر، حتى لو لم يكن من لب الإسلام، حتى كان شيئا من المظاهر كانوا يكرهون كل هذا، والهجمة الشرسة في الجرائد على مدة مثلا أربع أو خمس شهور ليس على شخصي أنا فقط بل على كثير من المشايخ.
    والكلام الذي ذكروه عنا بالزور والبهتان، أنا كنت متوقع أن هناك ماسيحدث لنا معاشر السلفيين وتعودنا إذا أرادوا إعداد شيء للسلفيين هيئوا لها، الشعب كله في الجرائد والمجلات منن أجل إذا جاء الحدث يستقبل الناس الحديث بدون استنكار.
    مهمة السلفيون الأصلية حراسة الدين:فالسلفيون بفضل الله سبحانه وتعالى هم أساسا مهمتهم الأصلية هي حراسة الدين وإقامة الناس على طريق العبودية، هذه دعوة الرسل، والسلفيون قاموا بجهد جبار، أنا أستطيع أن أروض الأسد لكن كيف أروض إنسانا يجادلني؟ كيف أغير منظومة حياة إنسان؟ أنا لا أريد أن أدعي البطولة ولا أقول الجهد الذي كنا نبذله مع الناس عندما يأتي؟
    قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
    فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

    تعليق


    • #3
      المحاور:
      هذا هو السؤال الذي يفرض نفسه، ماذا كنت تعمل وقت الصمت؟
      الشيخ حفظه الله:
      مافعله الشيخ حفظه الله وقت الصمت: أولاً: أنا لم أكن صامتًا بمعني الصمت أنت تعلم محافظتي من كفر الشيخ يعني بينها وبين القاهرة حوالي مائة وعشرين كيلو، لما حدث هذا الفراغ الأمني، وبدأ يكون فيه لجان شعبية تحفظ الآمن في الشوارع وفي الطرقات ، وجدنا أن كثير من العوام بدءوا يعملوا اللجان، وكان لهم ممارسات سيئة ، فقلت لإخواني الشباب والتلامذة وأبنائي انزلوا مع كل لجنة من هذه اللجان يكون فيه اثنين أو ثلاثة من الأخوة يهذبوا أخلاق أي أي إنسان غير مهذب في التعامل ثانياً: مسألة نقص ا لموارد، الغذائية ، ولكن الحمد لله استطعنا في ظرف خمسة عشر يوما يوم أو أقل أن نوفر لخمسة آلاف أسرة ما يكفيها لمدة خمسة عشر يوما أو عشرين يوم، فلم نكن جالسين ولكن دورنا كان خدميا، فأنا عاجز أن أفعل شيء، المشهد أمامي ضبابي، أنا معذور أرجو لا يفتات أحد و يقول سكت، إذا كنت من أول لحظة تكلمت وبصرك الله سبحانه وتعالى، فلا يشترط أن يكون الناس جميعا على نفس هذه البداهة ولا نفس هذه النظرة ولا البصيرة.
      المحاور:
      ماكان منهم كان لشدة حب الناس لفضيلتكم وخاصة الرفقاء من أهل العلم والدعوة كانوا يتوقعون منكم هذه المشاركة سريعا لما تتميز فضيلتك به من البداهة وسعة الأفق.
      الشيخ حفظه الله:
      خطورة الحدث تكمن في أنه ليس له نظير:أعتقد أن هذا الحدث يجعل أعظم الناس بصيرة يتوقف، لأن الحدث ليس له نظير، ليس له مثيل وهذا ماجعل الخطر فيه أكبر، يعني كان قبل هذا أي مشهد من المشاهد كنا نستطيع أن نقرأه لأن فيه مثال ثابت أستطيع أن أقيس عليه لكن اليوم عندما أتوقع وأقول مثلا سيحدث كذا ويأتي كما كنت أتوقع، مالذي جعلني أصيب الرمية؟، أن له نظائر قبل ذلك وهذه النظائر تقريبا لا تتخلف، ثابتة لكن عندما يأتي شيء لا نظير له وأنت تتوجس ريبة وتقول إلى أي شيء يمكن، أن يلجأ، لاسيما البلد غابت، خطفت مصر وأصبح الحكم لأصحاب الصوت العالي، وأصحاب الصوت العالي ليسوا الحكماء بطبيعة الحال، أريد أن أقول مثلا النهضة الرهيبة الموجودة في الغرب من الذي صنعها؟
      واضعوا نهضة الغرب:مجموعة من العلماء هم المحرمون منها الذين صنعوا الطائرات والسيارات، وصنعوا كل مظاهر التقدم هو الشعب المستهلك؟ لا طبعا هم الذين حبسوا أنفسهم في المعامل، وحبسوا أنفسهم في الصحراء، إلا أن خرجوا في آخر الأمر بمركبة معينة، من الذي يستفيد بهذه المركبة؟ الجماهير، هل الذي اخترعها وتعب عليها استمتع بها؟ أبدا.
      فتجد دائما الذين يقطفون الثمار ليس هم الذين يبذلون: لذلك لم يكن لها نظير سابق، فأنا عندما أتوقف أنا معذور ، وأنا قلت فيما تقدم أثر عمر بن الخطاب لما أراد أن يتكلم في الناس في موسم الحج لما بلغه أن رجلاً قال لو: ( مات عمر،اخترت فلانا فإن بيعة أبي بكر كانت فلتة فتمت، فأنا كذلك عندما أقول سأختار فلان ستتم كبيعة أبي بكر) فغضب عمر t وأراد أن يخطب في الناس في موسم الحج حتى أوصاه أو نهاه عبد الرحمن بن عوف، )وقال له: ( إن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم وهم الذين يغلبون على قربك، فأمهل حتى تأتي المدينة دار الهجرة والسنة وفيها أهل الفقه وأشراف الناس فتقول ما تقوله متمكنا فيعوا مقالتك فيضعونها في مواضعها.فقال عمرلأقومن بذلك في أول مقامي في المدينة، فلما رجع وسكت المؤذنون تكلم وقال: أيها الناس قد قدر لي أن أقول مقالة لعلها بين يدي أجلي، فمن وعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته، وإلا فلا أحل لأحد أن يكذب علي)
      فعندما أقول هذا الكلام أقوله متمكنا في مسجد أمام طلبة علم بخلاف خروجي للميدان وأصرخ في وسط الناس، ونحن رأينا أشياء أخجل منها صدرت من بعض من كنت أظنه أكثر حكمة من هذا.
      قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
      فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

      تعليق


      • #4
        المحاور:
        المراد بقول الشيخ حفظه الله (إلزموا علماءكم) نصحت فضيلتكم في المحاضرة التي كانت في مسجد العزيز بالله كل من يسمعك (إلزموا علماءكم)، وكثيرمن الدعاء والعلماء يتفاوتون الآن في الرأي، فكيف توصف الآن للمستمع الذي يتابع فضيلتك هذا العنوان (إلزموا علماءكم) أتقصد أن يلزموا رأي فضيلتكم فقط أم تقصد وصف معين لعالم نريد أن نسمع هذا الوصف؟
        الشيخ حفظه الله:
        العدالة بالمعنى العام : طبعًا العالم إجمالا: «من ثبتت عدالته واشتهر في الناس ديانته»، هذه العدالة بالمعنى العام مثلما نص عليها ابن عبد البر وغيره في مقدمة التمهيد، فأي إنسان وصفه أقرانه أو شيوخه ليس العوام، لأن العامي لا يستطيع أن يحكم لأنه إذا كان وصل لدرجة أن يحكم ويقول هذا عالم وهذا عالم يكون ارتقى إلى أعلي، لكن إذا شهد أهل العلم أقران مثلا أو مشايخ أن فلان الفلاني هذا رجل عالم ودين وخير، ويظهر من أخلاقه ومن تصرفاته مدى ثباته على الحق وأن يقول كلمة الحق ولو كانت مره وأنه عاقل وكلامه منضبط بالضوابط العلمية إذا اشتهر في الناس أمانته وصارت عدالته فهذا هو الذي نستطيع إجمالا أن نقول هو عالم لاسيما فنحن مازلنا في زماننا الآن جهة حاكمة مذكية تقول هذا عالم وهذا غير عالم اختلط الحابل بالنابل ، قديما مثل مالك مثلا رحمة الله عليه يقول: (ما استطبت الفتية حتى شهد لي سبعون من أهل المدينة أنني أهل لها)، وكان العلماء هم الذين يقولون لتلاميذهم آن لك أن تفتي وما كان يجرؤ أحد إطلاقا أن يفتي مع وجود هذا الزخم الكبير من العلماء، لكن نحن المسألة لم تعد كالقديم ، فاليوم نقول لأي إنسان عامي لا شك أن أمامك بعد هذا التوصيف العام الذي ذكرته أمامك منظومة عندك العالم رقم واحد ورقم اثنين ورقم ثلاثة ورقم أربعة أنت مرتبهم فالذي تثق في دينه وأمانته فلان، ثم فلان، ثم فلان، ثم فلان، فهذا لا يتجاوز هؤلاء الذين جعلهم حجة بينه وبين ربه سبحانه وتعالى، فأنا عندما أقول (الزموا علمائكم) العامي مجتهد في كل شيء إلا في اختيار من يقلده فإنه مجتهد.
        المحاور: صعبت فضيلتك الأمر لأن أكثر الناس يعتبرون الشيخ أبو إسحاق الحويني رقم واحد ثم اثنين ثم ثلاثة.
        الشيخ حفظه الله:
        تقول أكثر الناس ربما أكثر الناس الذين تعرفهم لكن هذا ليس بالضرورة فالمسألة متروكة لتقييم الشخص نفسه ممكن أكون رقم عشرة عند ناس وممكن لا أكون موجود أصلا في القائمة عند أناس يعتبروني من المتشددين أو المتزمتين أو يكرهني أو ما يحبني أو يقول مصعب علي حياتي أو مكدر علي عيشتي أو هذا الكلام.
        قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
        فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

        تعليق


        • #5
          المحاور:
          أنا أقصد أكثر الناس في الجمهور الذي خاطبته فضيلتك في الجمعة الماضية أو الأسبوع الماضي وقلت لهم الزموا علماءكم، أكثر هؤلاء الحضور فضيلتكم عندهم رقم واحد فبالتالي.
          الشيخ حفظه الله:
          لا ليس بالضرورة فكل هذا الجمهور يتجمع لكل المشايخ.
          بعض الأسلة التي طرحت في اللقاء وأجاب الشيخ حفظه الله عليها:
          سائل يقول:س1: ما رأي فضيلتكم في كلام يحيى الجمل على الفضائية المصرية، أنه تكلم عن الذات الإلهية بتناقص شديد جدا جدا وكأنه يتكلم عن شيء عادي وكرر الجملة للأسف الشديد مرتين بشكل فيه نوع من السخرية قال بالنص: « ربنا لو دخل الانتخابات وأخذ 70 % يحمد ربنا» والعياذ بالله وكذلك كرر نفس الكلمة مرة ثانية قال ربنا يحمد ربنا؟ فهذا نائب رئيس ا لوزراء والمفترض أننا في بلد الدين الإسلامي فيها هو الدين الرسمي للدولة أين تعظيم المولى سبحانه وتعالى في هذا الكلام؟ فهل لا يوجد مثل يضربه غير هذا المثل،؟ فهذا يسمونه الفقيه الدستوري نائب رئيس الوزراء، وهو يعرف أن السخرية من الذات الإلهية مجرم شرعا وقانونا ولا حول ولا قوة إلا بالله، .
          الإشكال الثاني:وصف السلفيين بأنهم أصحاب عقولهم مظلمة ، وأنا لاأعرف من ينتخب أمثال هؤلاء ، فأقول له يا أستاذ يحيى، هل تعلم أن الذين ينتهجون هذا المنهج السلفي منهم أساتذة في الجامعات المصرية على أعلى مصرية ومنهم قضاه ومنهم مستشارين ومنهم أطباء وصيادلة ومنهم مهندسين ومحامين ومنهم آلاف من الطلبة في الجامعة، هؤلاء المفترض هم الرصيد الحر لمصر غدا في المستقبل، تشتم كل هؤلاء وتقول لهم عقولكم ضلمة، غير عوام الناس المنتهجين النهج السلفي الذين يحبون مشايخنا وأولهم الشيخ أبو إسحاق الحويني وغيره من المشايخ، فأنا لا أعرف هل يعقل أن نائب رئيس الوزراء وهذا منصب كبير في الدولة أن يرمي كل هؤلاء بأن عقولهم ضلمة، أنا اعتقد أن من يتحدث ليس يحيى الجمل وإنما صفوت الشريف أو أحمد عز،أنصار الحزب الوطني وأمن الدولة وهذا رجل المفترض أنه إنسان مثقف، المفترض يتكلم كلام هدوء ويتكلم كلام عقلاني على الأقل، يعني أنا لن أرد عليه بطريقته لأننا تعلمنا أننا نرد على مخالف نسند كلامه نقول لماذا أخطأ، هو أخطأ في المسألة هذه لواحد واثنين وأربعة، فأنا أطالب عن طريق قناة الناس وعن طريق هذا البرنامج الطيب أطالب المهندس عصام شرف الذي هو رئيس الوزراء في مصر بإقالة هذا الرجل؛ لأن هذا الرجل لم يحترم الكلام عن الذات الإلهية وفي نفس الوقت عرض بآلاف إن لم يكن بالملايين الذين ينتهجون بالمنهج السلفي، فنقول لكل المحامين الشرفاء عبر هذه القناة الفاضلة أنهم يرفعون عليه قضايا لأن صراحة العهد البائد انتهى .
          المحاور: هل المذيع رد عليه، قائلا بأن هذا لا ينفع ؟
          رد عليه المذيع قال : بعضهم مستنيرين، كأنه يريد قول أن أغلبهم عقولهم ضلمة على رأيه وأدخل الكلام في بعضه، فأقول أن هذا الرجل صراحة ليس رجل المرحلة، لا يصلح لذلك فأنا كما قلت عن طريق برنامجكم أقل شيء والله أن يستقيل قبل أن يقال.
          الشيخ حفظه الله:
          الاتهام الثاني أهون إذا قورن بالاتهام الأول أو بالكلمة الأولى، لأن قول ربنا يحمد ربنا، لو أخذ سبعين في المائة هذا معناها أنه يوجد إلهين الإله الذي يأخذ سبعين يحمد الإله الذي خلقه فهذا ، كفر مجرد وأرجو أن يعي المستمع أن هناك فرقا بين أن نقول أن العبارة كفر وأن نقول أن قائلها كافر، أنا لا أكفره ليه لأنه جاهل فنعذره لجهله، ربما قالها ولا يعي معناها ولكنها سيئة جدا وأخشى أن يكون داخلا تحت الحديث «إن العبد ليقول الكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار سبعين خريفا ما يظن أن يبلغ بها ما بلغت ».
          فهذا الانفلات في الكلام يدل على عدم تعظيم للشريعة: الإنسان الذي تعود منذ نعومة أظفاره أن الرب سبحانه وتعالى له أوصاف لا يحل لأحد أبدا أن يصفه إلا بها، وليست محل اجتهاد منا، إنما تتلقى عن طريق السمع، نحن لا نصف الله سبحانه وتعالى إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول الله r، فهؤلاء لم يتعودوا أن يتأدبوا مع الشريعة، فأنا قارئ قديم لمقالات الدكتور يحيى الجمل وأعرف منظومة رأسه، فهؤلاء الثلة لم يتعودوا أن يعظموا الله ورسوله حق التعظيم، ولذلك هان عليه أن يقول مثل هذا الكلام،.
          أما اتهامه للسلفيين : أنا مستغرب الحقيقة من اتهام السلفيين بأنهم عقولهم ضلمة، مثلما قال المتصل ومنهم كما قال المتصل أناس من صفوة المجتمع حتى هنا أو في أي بلد من البلاد سواء كانوا علماء أطباء مهندسين صيادلة طلبة جامعة أو حتى من العوام.
          رأس مال السلفيين:ورأس مالنا الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح فعندنا ثوابت وعندنا متغيرات.الثوابت التي نطنطن عليها دائما ونقول القرون الثلاثة الأول ولا يجوز تعديها فيما يتعلق بالعقيدة والأخلاق، فالعقيدة والأخلاق هذا شيء ثابت لا يتطور مع الزمن، لأنه ثابت تبقى الأحكام الشرعية الجزئية المتعلقة بالحلال والحرام، هذه التي ممكن تتغير فننظر نحن إلى تعاملنا مع الأدلة الشرعية، أنا معي النص ومعي أقوال كل العلماء السالفين ولا استطيع أن أتجاوز النص، هو يريد أن يتجاوز النص ويتجاوز العلماء السالفين ، وهذا الإشكال التي وقعنا فيه مع كثير من هؤلاء.
          رد الشيخ حفظه الله علي من يعقب بقوله معاملة الزاني بالرجم في الأسلام أسوأ من معاملة البهيمة: عندما نتناقش في أي قضية من القضايا، أذكر أنني عندما تناقشت مع واحد مثل الدكتور يحيى الجمل في المنصب وفي الفهم أو الفكر أو الثقافة ، لما يقول أنتم مثلا في حد الرجم، تتعاملون مع الإنسان الزاني المحصن تعامل أسو أ أ من تعاملكم مع البهيمةوهذا لا يقبله عقل لأن النبي r، يقول: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتل أحدكم فليحسن القتلة وإذا ذبح أحدكم فليحسن الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» أي أنني عندما أذبح البهيمة لا أذبحها بسكين بارد حتي لاتتعذب بل بشفرة حادة ، يقول استبقي هذه الصورة واستحضر صورة ما ترجمه، فالإنسان إذا كان متزوجا سواء كان رجلاً أو امرأة فزنا، قامت عليه البينة، وهذه صعبة جدا أن تقوم البينة، لكن افترضنا قامت البينة على إنسان رجل كان أو امرأة أنه زنى، يحفر له في الأرض ويدفن فيها إلى سرته ويقذف رأسه بالحجارة حتى يموت.
          فيقول لما لاتذبحوه؟ أليس هو أولى من الحيوان فهم مسلم لم يقتل ردة بل يقتل حدًا و في الحديث يقول اذبح الحيوان بشفرة حادة كي تريحه فالحيوان في هذه الحالة أفضل من المسلم؟، فهو نظر إلى هذه النظرة السطحية ولم يري الحكمة من المسألة:
          الحكمة من رجم الزاني المحصن: أولا: الرجم سواء كانت من جهة الأحاديث أو من جهة الفعل متواتر، لا يحل إطلاق الإنكار ومجمع عليه من أهل السنة، أن الزاني المحصن يرجم.
          ثانيا: الحيوان إنما يذبح ليؤكل لا مصلحة في تعذيبه والإسلام دين الرفق، فيقول إذن اذبحه وارحه، لكن هذا المجرم الذي زنا، يعمل خلط للأنساب ويرتكب من الفواحش ما تهتز له السموات، فعقوبته تكون مغلظة، لكن العقوبة المخففة قال الله U: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 2]، مع أن الأصل الستر، على أصحاب المعاصي ، في هذه بالذات فيما يتعلق بالجلد، التي هي العقوبة الأخف يعني ﴿ ولَا تَأْخُذْكُم بهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ ﴾ فأمر بفضيحتهما وأن يشاهدهم مجموعة ، مع أن الأصل الستر في هذه المسألة ، فهؤلاء عندما يتكلمون لا ينظرون إلى علل الشريعة ولا ينظرون إلى ما قاله أهل العلم بل يتجاوزون أهل العلم في ذلك على اعتقاد أن هؤلاء ناس متخلفين أو الكلام هذا كان يصلح قديما ولا يصلح حديثا، فهذه منظومة فكرية موجودة عند هذا الجيل هذا الجيل الذي شرب الثورات والقصص كي يأتي بقصة مصطفى رفاعة رافع الطهطاوي ثم طه حسين سيرتهم معروفة بالكامل في الجامعات ومعروفة بالمنظومة الفكرية التي عندهم فهذا امتداد لهذا الفكر.
          قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
          فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

          تعليق


          • #6
            المحاور:
            الحقيقة يحيى الجمل ومن معه دائما يطنطنون على احترام الآخر واستيعاب الآخر ودخوله معنا في الحوار ، لكن عندما يطبقون على أصحاب منهج أهل السنة والجماعة لا يقومون بهذا.
            الشيخ حفظه الله:
            الذي يكيل بمكيالين هذا أقل ما يوصف به أنه ليس بمنصف، و هذه عادة أهل الأهواء، يرى ما له ولا يرى ما عليه.
            المحاور:
            س2: سائل يقول: نحن في صدورنا هموم كثيرة ولنا مطالب كثيرة ويكفي أننا كسلفيين كنا أكثر المتضررين من النظام السابق ولكن علينا مع علينا أن الصورة للسلفيين في مصر للأسف الشديد صارت باهتة وكان سبب فيها بشكل كبير جدا الإعلام المصري الذي كان يساعد النظام في كل شيء هذه الصورة عند العامة أن السلفيين منهم كثير إرهابيين ومتطرفين ويقيمون بمقاييس ليست حقيقية وإنما هي نتاج الإشاعات التي كان يبثها النظام السابق ويكفي أننا فعلا كنا في وجه المدفع،فنحن عانينا من أمن الدولة كثيرا، وكان هناك عدم احترام بالمرة لهيئتنا، ونحن بفضل الله لنا هيئة دين نحن ملتزمون ومتدينون ويدخل الواحد منا إلى مقرات أمن الدولة ونسب بأفظع السباب وهكذا، هذه الصورة التي شكلها الإعلام ويساعد في تشكيلها مرارا وتكرارا حتى هذه الأيام، أنا أطلب من الشيخ أبي إسحاق الحويني ومن جميع مشايخنا الفضلاء أن يوضحوا السلفية الحقة، أن يوضحوا منهج أهل السنة والجماعة باختصار نريد تليمع الصورة الباهتة التي صورها لنا النظام السابق، اليوم منسوب لنا يتكلم عبود الزمر وطارق الزمر مع احترامنا لهم ولما لاقوه وعانوه ونحن لا نقايدهم في هذه لانوافق على ما فعلوه على الإطلاق ولكن نريد توضيح للعامة ما علاقتنا بهم من فضيلة الشيخ.
            المحاور:
            طلب المتصل أن تقوم فضيلتك مشكورا بشرح منهج أهل السنة والجماعة بصورة توضح للناس منه هم على الطريق الصحيح فليس كل من يدعي السلفية فهو سلفي .
            الشيخ حفظه الله:
            أري أن هذا أمر يحتاج لوقت طويل ،كي نذكر الأصول العلمية للدعوة السلفية ربما أخصص له إن شاء الله محاضرة كاملة في برنامجي هنا في فضفضة.
            س3: سائل يقول:والله فرحنا فرحا كبيرا بوجود الشيخ أبو إسحاق الحويني، نصلي ونسلم على رسول الله لي سؤال للشيخ ومحتاج إجابته في الوقت الحالي، الفرق بين الثورات الحاصلة في دول الخليج، طبعا هي ليست ثورات وإنما أطواف خارجية بدأت تعمل لها؟؟؟ في منطقة الخليج والشيخ أبو إسحاق الحويني ما يخفاه الأمر، أن الروافض ودولة الصفوية الإيرانية بدأت تشيع الفوضى بالبحرين نريد أن نسمع رأي الشيخ؟
            المحاور:
            طلب أخونا سعود من الكويت من فضيلتك التعليق على العبث الذي يحدث في دول الخليج الآن ويقصد تحديدًا بداية دولة البحرين وأن هناك أصابع روافضية تعبث في المنطقة الخليجية فما تعليق فضيلتكم على هذا الحدث؟
            الشيخ حفظه الله:
            معروف طبعًا أن هؤلاء الروافض ﴿ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ﴾ [النمل: 34] فمبدأهم أن لا يدخلوا أي مكان من الأماكن إلا لا بد أن يفجرهم، ولذلك هؤلاء الروافض يعظمون الحسين t ولا يعظمون الحسن تعظيم الحسين، الحسن t عندهم لا يكاد يذكر، ولا ذريته يحتفون بها مثل الاحتفاء بذرية الحسين t، لماذا؟ لأن الحسن t كما وصفه النبي r قال: «إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين» وتنازل لمعاوية وسمي عام الجماعة هم طبعا في حلوقهم غصة لا يستطيعون أن يقولوا ما في قلوبهم تجاه الحسن، لماذا؟ لأنه السبط الأكبر، لو تركوا وما يريدون ربما سبوه وربما كفروه، لكن لأن الحسين t خرج وقاتل ورفض نصيحة عبد الله بن عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة لما خرج عبد الله بن عمر وأدركه في الطريق وهو يريد أن يقاتل فقال إني سمعت جدك رسول الله r: « إنا آل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا» فأنت لست من أبناء الدنيا فرفض الحسين t ذلك وعانقه عبد الله بن عمر وقال: استودعك الله من قتيل، وقتل الحسين t كما هو معروف في سيرته، ولذلك لا يوجد عند هؤلاء إلا الحسين ثائرا، فكلما دخلوا مكان لا بد أن يفجروه هو هذا صفة أساسية رئيسة عند هؤلاء.
            البحرين ليس كما يتصور كثير من الناس أن الأكثرية شيعة، وعند التعداد نسبة أهل السنة أكبر من نسبة الشيعة في البحرين ما أذكره أن 52 % لأهل السنة، و 48 % للشيعة، فهذه جزء من الفوضى المقصودة، مثلما أخذت دولة الروافض جزر الإمارات تريد أخذ البحرين ثم يمتد هذا المد يبدأ شيئا فشيئا حتي تبتلع العالم السني، فهذه فوضى نسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظ البحرين.
            قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
            فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

            تعليق


            • #7
              المحاور:
              نريد من فضيلتك توجيه كلمة لأهل البحرين من الشيعة؟
              الشيخ حفظه الله:
              كلمتي للشيعة على الأقل احفظوا بلادكم، وإن كنت أعلم مرجعيتهم ليست للبحرين، مرجعيتهم في إيران، باختصار.
              المحاور:
              مالذي يجب علي أهل السنة فعله ؟
              الشيخ حفظه الله:
              والله أهل السنة ليس كل ما يعلم يقال، أنا كنت أذهب إلى البحرين كثيرا وتناقشت معهم حتى مع أناس على مستوى عالي في الإدارة وفي الدولة عن هذه المسألة، مسألة تعداد السكان حتى أوصيتهم مرة لما نظرت إلى مساكن الشيعة،وجدت مساكن الشيعة ضيقة جدا وأنا رأيت واحد عنده ثمانية عشرا ولدًا+ ولد من امرأة واحدة، ويحاولوا أن يكثروا نسلهم بصورة غير طبيعية في حين تجد أن الرجل السني له مثلا فيلا وقصر علي مساحة ألف متر وعنده ولد، أو عنده ولدين فمع انقلاب الأوضاع فيما بعد سيقال لكم لا يحل للأقلية أن تحكم الأكثرية فأنتم بهذه الصورة تنقرضوا فلابد من الحرص على زيادة أعداد أهل السنة في البلد.
              فقالوا ماذا تقترح؟ بعد ما تكلمنا مدة طويلة، والله أنا لا أرى أمامي الآن إلا تعدد الزوجات ، فطبعا قالوا لا نستطيع فلابد من عمل محاضرة لإقناع النساء فوجدت المسألة خرجت من الجد إلى الهزل، .
              مسألة التجنيس والمشاكل التي تحيط بها:فنحن أمام مسألة جوهرية لا بد من وجود حل لها، ثم أن مسألة التجنيس داخلة تحت الضوء، فإذا أردت تجنس سني لا بد تجنس مقابله شيعة فهذه المسألة بالذات، تحتفها مشاكل كثيرة جدا، فلا مناص كما أنهم حريصون جدا على زيادة النسل وأهل السنة في ذات الوقت لهم مساحات شاسعة من الأرض ، لأني مشيت في البحرين كلها فيها أماكن ضيقة جدا ومكتظة بالسكان ، وفي نفس الوقت قد أخذ أهل السنة مساحات شاسعة جدا وعنده ولد ولا ولدين ، فالمسألة ليس فيها هزل إذا كانت أمة تريد أن تحتفظ بهويتها وسنيتها هذا لا بد من عمل.
              المحاور:
              بعض الناس من المنتسبين للسنة في ا لبحرين يشاركون الآن في المظاهرات نوعا من المطالبة بالتغيير فدخلوا تحت هذا الإطار؟
              الشيخ حفظه الله:
              هذه هي ا لجماهير التي لا تقرأ المشهد، وهذا لا بد فيه من توعية العلماء، العلماء لا بد أن يوعوا الجماهير بهذا، و مثلما قلت لك الإنسان سلبي لم هذه المظاهرة ، يقولون من أجل كذا كذا،فينضم لها، لأن كل واحد يتألم، نادرا ما تجد شعبا راضيا عن الحكومة، كله ساخط لأسباب تخصه، المعاناة العامة أنا غير راض عن راتبي وآخر أنا غير راض عن وظيفتي فكل واحد ساخط في طريقة ما، فعندما تقول نريد التغييرلاسيما رأووا تونس و مصر وهذه ليبيا تحترق والسودان اقتطع منها جزء في هذه الفوضى الحاصلة وما أحس أحد إطلاقا أن جزء من جسد الأمة المسلمة اقتطع ويوجد بوادر في الجزائر والمغرب والأردن ولبنان المسألة كلها تشتعل وأنا لا أظن إطلاقا أن المسألة تأتي عفو الخاطر لا أنا كما اعتقد أن يوجد أصابع لأعدائنا وخصومنا من الأمريكان واليهود لهم دخل في المسألة ولا يأتي واحد يقول لي أنتم تعيشيون في نظرية المؤامرة «من أساء الظن في عدوه فهو معذور» لاسيما وهم قد صرحوا بذلك قبل ذلك.
              أنا لا أنسى أبدا كلام وزارة الخارجية الأمريكية لما غزوا العراق قالوا العراق هدف تكتيكي والسعودية هدف استراتيجي ومصر هي الجائزة الكبرى: ونشر هذا الكلام كل الجرائد والمذكرة التفسيرية لهذا العنوان كانت موجودة ، فأنا أريد أن أقول لما قلت الزموا علماءكم أن الجماهيرلا تتحرك إلا بكلام علمائها عندهم نوع من البصر بالشريعة، والبصر بالواقع، هل يجوز لي أن أفعل كذا أوكذا؟ وربنا سبحانه وتعالى إنما أحال الناس إلى أهل الذكر، أنا أقول أنا متظلم من كذا، وفي نفس الوقت الحكومات لا بد أن تتقي الله سبحانه وتعالى في الرعية لأن فيه مظالم فعلا وحكومات ظالمة ظالمة لا تنظر إلى أحوال الناس مثلا كنا نعلم كلنا جميعا أنا مصر فيها فساد لكن ما تصورنا أبدا أن يكون فيها كل هذا الفساد، يعني تحولت الدولة من فساد الإدارة إلى إدارة الفساد، عندما اقرأ القضايا التي تحول يوميا ليس من الازم أن كل القضايا يكون كل المتهمين مجرمين سيكون منهم ناس بريئين أخذوا بغير ذنب.
              سبب الفساد المنتشر في مصر:لكن الفساد بالجملة حكومة كلها فاسدة، دولة فاسدة من ساسها لرأسها ما تصورنا أن الدولة تكون بهذه الصورة، كذلك كل الحكومات، لماذا؟ لأنهم باختصار شديد تركوا الوظيفة الرئيسية للحاكم؛ .
              مهمة الحاكم الأولي: أن يقيم شرع الله في الأرض ليس أن يخترع دستور ولا يخترع مواد فالله u ﴿أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: 33]. ونحن نعلم أن الإسلام كما يقال : (الإسلام صالح لكل زمان ومكان،) فإذا كان صالح لكل زمان أين أحكامه
              قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
              فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

              تعليق


              • #8
                المحاور:
                بمناسبة هذا الكلام شيخنا الكريم ونحن مقدمون علي مرحلة الإنتخابات الرئاسية في غضون شهرين أو ثلاثة على أكثر تقدير، كيف ترى صفات المرشح للرئاسة، ؟
                الشيخ حفظه الله:
                وظيفة الحكام إقامة شرع الله في الأرض أنا أخذ مثال حد السارق هذه آية محكمة لم تُنسخ وأجمع كل العلماء على أنها محكمة لما لا تفعل؟ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38].جربتم أنكم تسجنون السارق، هل تاب؟ حتى لو تاب هل الذين رأوا مصرعه تابوا؟ لم يحدث، أنا اليوم عندما يكون هناك سارق وثبتت عليه السرقة بالحد المعروف فلا بد أن يكون سارقا بالوصف الشرعي، فلو أتيت بهذا الإنسان وقطعت يده بعدهما يمكن ترمي النقود في الشارع ولا يجرؤ أحد علي أخذها ، برغم أنها لقطه ليس لها حكم السارق، أنا لو وجدت أموال في الشارع وأخذتها أعرفها سنة وإذا لم يأت صاحبها بأخذها إلى أن يظهر صاحبها إذا لم يظهر صاحبها فهي حلال لي، لو قُطعت يد سارق واحد أريد أن أفهم ما الذي يعطل هذا الحد؟
                نداء الشيخ حفظه الله لعلماء الأزهر بالمطالبة بتطبيق حد السرقة:وأنا أقول لعلماء الأزهر كلهم وأنتم تعلمون أن الآية محكمة، لماذا لم تطالبوا الدولة مع كل هذه السرقات وكل هذه الاختلاسات التي ثبتت على أصحابها بقطع يد السارق لو قطعت يد سارق ستختفي السرقة لأنه لايمكن لإنسان أن يضحي بيديه نظير أي مبلغ النبي عليه الصلاة والسلام قال: كما في حديث أبي هريرة: « لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده». :«لا قطع إلا ربع دينار، »والبيضة أقل من النصاب، .
                تفسير الأعمش لمعني البيضة:حتى بعض الناس مثل الأعمش أحد رواة الحديث رأي أنه يوجد تناقض بين البيضة التي ليس لها قيمة لم تصل إلى ربع دينار وما بين النصاب، فقال البيضة هي بيضة الحديد التي يلبسها المقاتل بيلبسها كي تكون تجاوزت، لا هي البيضة المعروفة، لكن النبي r،.
                سبب استمرار السارق في ممارسة السرقة :إنما ذكر المآل هذا الرجل الذي يسرق البيضة ولم تبلغ النصاب ولم يكشف بعد ذلك يسرق ماهو أكبر بذلك نكون دخلنا في النصاب، إذن هذه البيضة التي جرأته على أن يواصل السرقة حتى وصل إلى أنه سرق شيئا وصل النصاب وكذلك الحبل مثل البيضة،.
                لما لعن النبي r، السارق: لأنه ضحى بالغالي النفيس في سبيل شيء خسيس، تخيل عندما يسرق شيئا يساوي ربع دينار تقطع يده فيه، فلو نحن فعلنا حد السرقة ستنتهي كل الاختلاسات في هذه البلد.
                المحاور:
                والأراضي لم يكن أحد يستولي عليها.
                الشيخ حفظه الله:
                لاشيء سيؤخذ لأنه لو سرق المرة الأولى تقطع يده اليمنى، ثم لو سرق المرة الثانية تقطع رجله اليسرى (القدم) ثم لو سرق المرة الثالثة تقطع الكف اليسرى، لو سرق المرة الرابعة تقطع القدم اليمنى، فيصبح بلا أطراف، من الذي يمكن أن يضحي لو أن الحد مقام، فمهمة الحاكم أن يكون حارسا لشرع الله سبحانه وتعالى.
                ضرب الشيخ حفظه الله مثالاً للحاكم الذي تتوفر فيه الصفات:فاليوم رشح ناس كثيرون أنفسهم للرئاسة ، فالكلام علي صفات الحاكم كثير، لكن يمكن أخذ مثال لعمر بن الخطاب مثلا لأننا دائما نذكرعمر على أساس العدل والشدة في الحق والإنصاف ، في حديث جابر ابن سمُرة في الصحيحين وهذا درس فلياخذه كل من يريد أن يتصدى لأن يكون حاكما، لأن الذي يتصدي للحكم، يورط نفسة توريطه ليس بأهل لها، النبيﷺ قال: «إنكم ستحرصون علي الإمارة وإنها خزي وندامة يوم القيامة» وأنا أقول من دعت عليه أمه يكون رئيس جمهورية أو يتولى منصبا كبيرا لماذا؟ لأنه سيسئل شاء أم أبي، وهذا نص حديث النبيﷺ «إنكم ستحرصون علي الإمارة وإنها خزي وندامة إلي يوم القيامة» والنبي ﷺ يقول: «ما من أمير يؤمر علي عشرة إلا أتي يوم القيامة مغلولة إلى عنقه يداه فكه عدله أو أكبه في النار جوره».
                فالأصل اتيانه مقيدًا، ثم يحاسب فإذا كان رجلا عادلاً يفك، وإذا كان جائرًا يُرمي في النار بأغلاله، فمن الذي يرضي لنفسه هذا الأمر؟ ومسألة رئاسة الجمهورية مسألة صعبه علي الإطلاق: ولقد جربنا هذا الأمر في الإعتكاف، ففي مسجدنا يعتكف أكثر من الألف ولكي تستطيع التوفير تلجأ إلي طرق عدة إما متبرعين أو غير ذلك، فكنا نصرف قرابة المائة وعشرين ألف جنية وهذا علي مايقرب من ألف معتكف في مسجد مساحته محددة، فمابالك بمن يحكم دولة مترامية الأطراف، يحتاج فيها لعمل مشاريع عده من توفير السلع الغذائية لبناء المساجد وبناء المستشفيات وإنشاء الطرق، مسئولية ضخمة جدا.
                حكم الشرع في المتسابقين للرئاسة: أريد من كل من يتسابق علي الرياسة ويظن نفسه الأفضل، هؤلاء لا يجوز لهم شرعًا أن نقبل أحدهم، النبيﷺ قال كما في الصحيحين: «إنا لا نولي أحد على عملنا هذا، أحدًا طلبه»، إنما إذا ذُكي أحد من قبل الناس فلا ضير في ذلك، لكن عندما أشهد لنفسي فأنا خصم وحكم في نفس الوقت فعندما أقول أنا خير من يمثلكم، من الذي أعطاه الخيرية؟ حينما قال أنا خيركم كي يستعلي بقدميه على رقاب العباد يظن أنه أفضلهم،.
                حكم تزكية النقس: ولا يجوز تزكية النفس «ولا تزكوا أنفسكم» فلو أخذنا عمر بن الخطاب t كشريحة في بلادنا، وأقارنه بما حدث في بلادنا ويحدث في بلاد المسلمين ، عشرات التقارير على فساد مسئولين ثبت فسادهم فعلا، ومع ذلك تطوي هذه التقارير، ويستمر المسئول الفاسد في مكانه، حتى وقر في أنفسنا أنه كلما كان أفسد كلما كان جديرًا بالمنصب، فماذا فعل عمر بن الخطاب t في مقابل هذه الصورة القاتمة؟ ولى سعد ابن أبي وقاص على الكوفة، وسعد بن أبي وقاص هو الذي بنى الكوفة وسماها من التكوف ، تكوف الديار: أي تجمعها فسماها الكوفة لذلك واختطها، في زمان عمر وولاه عليها، فهذا لو في زماننا الآن على حسب تكريمهم قاموا بعمل تمثال له على أساس أنه هو الذي أنشأ المدينة وصلت عمر بن الخطاب شكوى من سعد، (إن سعداً لا يسير بالسرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية).
                من هو سعد ابن أبي وقاص؟ سعد بن أبي وقاص كان ربع الإسلام في يوم من الأيام ، أسلم قبل عمر وأول من أراق دمًا في سبيل الله سبحانه وتعالى، وكان خال النبي عليه الصلاة والسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة.كما رواه جابر ابن سمُرة ت عن سعد ابن أبي وقاص كما في الصحيحين قال( شكا أهلُالكوفةِ سعداً حتي قالوا : إنه لا يحسنُ يصلي ، فأرسل عمرُ إلى سعد ، فقال له : لقد شكاكأهلُ الكوفةِ في كل شيءٍ حتى قالوا : إنك لا تحسنُ تصلي ، فأرني كيف تصلي؟
                وهذا منأعجب العجب أن يقول عمر لسعد في مثل وزنه وسابقته وقربه من النبي ﷺ كيف تصلي ؟– حيث أن سعد أسلم قبل عمر وأول من رمى بسهم في سبيل الله وأول من أراق دماً في سبيل الله وكان مقرباً من رسول الله _صلي الله عليه وسلم_ وهذا التابعي الذي شكا سعداً ألم يتعلم الصلاة إلا من سعد؟؟ ، فعمرلم يقل لسعد : قالوا أنك لا تحسن تصلي على ويبتسم علي سبيل التندر ولكن عمر مُخاَصم، ومسئول فلم يجد حرجاً أن يقول لسعد أرني كيف تصلي –
                (قال: والله يا أمير المؤمنين : أنا لا أخرِمُ بهم صلاة رسول الله ﷺ أنا أركُدُ في الأوليين(من التطويل أي يقرأبعد الفاتحة بسورة في الركعتين الأوليين)وأحذفُ في الأخريينأوأخف قال عمر: ذلك الظن بك ياأبا إسحاق'
                التهم التي اتُهِمَ بها سعد :
                1- أن سعداً لا يسير بالسرية- 2-ولا يعدل في القضية و3-لا يقسم بالسوية 4 _أنه لا يحسن يصلي.
                فأرسل عمرمع جماعة إلىالكوفة ، في منتدى الناس الذي كانوا يجتمعون فيه في ذلك الوقت فدخلوا كل مساجد الكوفة، ثم ينادوا الصلاة جامعة فجميع الناس تجتمع ، ومنثم يتم سؤاله من قبل الموفدون من قبل عمر_ ت_ : ما تقولون في سعد ، فيثني أهلُ المسجد عن بكرةِ أبيهم خيرا ويقولونمعروفاً ، وهكذا من مسجد إلى آخر حتى وصلوا لمسجدٍ لبني عبس: فعندما سألوهم عن سعد : أثنى أهل المسجد جميعاً خيراً ماعدا واحداٍ، يُكنيَ (أبا سعدةاسمه أسامة بن قتادة )قال: أما إذ ناشدتنا ( أي طالما حلفتنا ) (فإن سعداً لايسير بالسرية ولا يقسم بالسوية ولا يعدل في القضية).فلما سمع سعداً هذاالكلام قال: (أما إني سأدعو بثلاث دعواتاللهمإن كان عبدُك هذا قام مقامَ رياءٍ وسمعة فأطل عمره وأطل فقرهُ وعرضه للفتن).
                انظر كيف احترز سعد فمن الممكن أن أشتكي رجلاً من الناس لا أقصد التشهير به ولا الإنزال من قدره لكن عندي معطيات مغلوطة فأعطتني حكماً مغلوطاً.
                قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
                فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

                تعليق


                • #9
                  مثال ذلك: قول( أبا سعدة-أسامة بن قتادة) في سعد ت.
                  أن سعداً لا يسير بالسرية :أي عند الغزو لا يخرج مع الجيش فهذه مسألة اجتهاد لأنه يمكن يبدو لسعد آلا يسير حتى يرعي البلد أو يبقي خلف الجيش يسدد ويقارب مثلما فعل( يوم القادسية) لم يباشر القتال فلما قال الرجل لايسير بالسرية هو صادق لكن هل سعد لما ترك الغزو كان مهملاً؟ لا لم يكن مهملاً فالرجل قد يكون عنده حق في الصورة الظاهرة من ترك سعد للغزو.
                  وعندما قال لا يقسم بالسوية: فالعطاء من بيت المال يمكن أن يخضع لنظر المعطي.
                  فيمكن أن يكون أبوسعدة لما قال ماقاله علي سعد بن أبي وقاص أن يكون عنده معلومات مغلوطة وهو صادق النية لا يقصد يطعن علي سعد من أجل ذلك احترز سعد.
                  وحُق لأهل التقوي أن يحترزوا قبل الحكم علي الناس إن كان الأمر كذا وكذا فهو كذا ورائدهم في ذلك رسول الله _صلي الله عليه وسلم_
                  (ومن ثم دعا عليه ثلاث دعوات كل دعوة تناسبتهمة)
                  فالتهمة الأولي : أنه لا يسير بالسرية أي لا يغزو( متعلقة بالنفس أي لا يسير بنفسه)وقابلتها _ فأطلعمره
                  والتهمة الثانية : لا يقسم بالسوية(متعلقة بالمال)وقابلتها _ أطل فقره
                  التهمة الثالثة :ولا يعدل في القضية(متعلقةالدين)وقابلتها _ وعرضه للفتن
                  واستجاب الله عز وجل لسعد في هذا الرجل خاصة أن سعداً كان مستجابالدعوة
                  يقول عبد الملك ابن عُمير راوي الحديث عن جابر بن سمُره( لقد رأيت هذا الرجل ( أبو سعدة ) طالعمره يقعد في الطرقات يتعرض للجواري يغمزُهُنفإذا قيل كيف اصبحت : يقول : شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد)
                  رد فعل عمر بن الخطاب تجاه الشكوي التي قدمت في سعد: عزل عمر بن الخطاب سعدا لتهمة لم تثبت على سعد هذه هي السياسة الشرعية .
                  وجهة نظر عمر بن الخطاب في عزل سعد: أنني لا أترك رجلا عليه مغمز حتى وإن لم يكن المغمز صحيحا وعندي رجال آخرين ليس عليهم مغمز، ولما يكون عمر بن الخطاب يصل بدقته وحسمه إلى هذا الحد، فلا يطمع أحد إطلاقا في الانحراف وولى الكوفة من هو دون سعد في المنزلة والمرتبة،.
                  وصية عمر بن الخطاب عندما قربت منيته: ولما طُعن عمر بن الخطاب وقربت منيته بدأ يوصي قال: وضع تقريرا في سعد لوحده لما ينص على أحد إلا سعد بن أبي وقاص، قال: (إن أصابت الإمرة سعد فذاك، وإلا فليستعن به ولي الأمر فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة).
                  لماذا عزل عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص؟ حتى لا يطمع الناس في الانحراف، إذا كان ابنه و عمر بن الخطاب يوصي و هو يموت أهل الشورى، قال: (وليحضركم عبد الله بن عمر وليس له في الأمر شيء) أي لا يرثني، (لا يأخذ الحكم من بعدي) كالتسلية له أبوه مطعون وأبوه ميت فعندما يكون في وسط هؤلاء تستريح نفسه قليلا حتى أن عمر بن الخطاب ،عندما تولى الخلافة، قال لأولاده وقرابته (إن الناس ينظرون إليكم كنظر الطير إلى اللحم فإذا بلغني انحراف أحد منكم لأفعلن به كذا وكذا) وهذه كانت سيرة عمر حتى مع عبد الله بن عمر.
                  من سيرة عمر مع عبد الله بن عمر:
                  وجد عمر ابنه عمل بالتجارة و صار عنده أموال، الناس سيتكلمون أن ابن عمراستثمر سمعة أبيه،أرسل لإبنه عبد الله بن عمرفي ليلة من الليالي، وقال: (يا عبد الله، قال لبيك يا أمير المؤمنين، قال: أرأيت إن عرض أبوك على النار أكنت تفتديه بأربعين ألفا، قال: أي والله، فقال له أخرج هذا فإني مخاصم). الأموال التي أراد عمر بن الخطاب أخذها من ابنه كسبها بالتجارة، وعبد الله بن عمر معروف ورعه وتقواه و لو في أمواله درهم حرام فسيضحي بالكل فلماذا أمره بإخراج الأربعين ألف؟حتى لا يظن أحد أن ابن عمر استثمر وظيفة أبيه أنه خليفة وأمير للمؤمنين.
                  فالحاكم اليوم كما قلت ينبغي أن يقيم شرع الله في الأرض، سيبقي الطرف الآخر وهو المنتخِب.
                  قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
                  فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

                  تعليق


                  • #10
                    المحاور:
                    هل يقول الناس في التعديلات الدستورية نعم أم لا.
                    الشيخ حفظه الله:
                    والله أنا في ذات نفسي لما رأيت المواد و تعديلها أنا الحقيقة متوقف في هذه المسألة في خصوص نفسي فأنا لن أذهب أبدا ولن أقول لا لأن هذا كله لا يرضيني، لكن أنا لما رأيت أصل المادة والتعديل وجدت أنهم خففوا من سوءها فالتعديلات الحاصلة هذه أخف هي سيئة لكنها أقل سوء مما مضى، وليس في أيدينا أن نفعل أي شيء، فنحن الآن أمام مضرة أعظم ومضرة أخف بقليل فأنا في الحقيقة لا أُجرِّم من يذهب ويقول نعم في هذه المسألة وإن كنت في خاصة نفسي متوقف ولن أقول نعم.
                    المحاور:ونحن نقول نعم حبا لحضرتك وجزاك الله كل خير وأشكرك شكرا جزيلا عميقا على هذه الحلقة الماتعة وإن كان طبعا فيه مجموعة من الأسئلة الكثيرة لم تطرح لعلها تطرح في لقاء قادم بإذن الله.
                    باسم جميع مشاهدي قناة الناس والقنوات التي انضمت إلينا نشكرك يا شيخنا الحبيب شكرا جزيلا.
                    الشيخ حفظه الله:بارك الله فيك.
                    انتهي اللقاء بفضل الله أسألكم الدعاء( أختكم أم محمد الظن)
                    http://alheweny.org/aws/play.php?catsmktba=11545
                    حمل المحاضرة مرئية
                    http://alheweny.org/aws/play.php?catsmktba=11547
                    الرابط الصوتي

                    للامانة منقول غفر الله لمفرغه وناقله وقارئه........
                    قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
                    فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    يعمل...
                    X