إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إذا صلح أهل القرآن صلح الناس كلهم

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إذا صلح أهل القرآن صلح الناس كلهم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    قال ميمون بن مهران : لو صلح أهل القرآن لصلح الناس كلهم

    القرآن هو كلام الله المفضل على سائر الكلام .. وتلاوته هي أفضل الأذكار ..
    وأهله وحفظته هم أهل الله وخاصته ..وتلاوته سببا لنزول الرحمة والملائكة ..
    وتدبره وتفهم معانيه من أجل العبادات والقربات ..

    ولما كان الإعراض عنه والصدوف عن آياته , سببا لغضب الله ونزول سخطه .. ولما صار أكثر قارئيه , اتخذوه لهوا ولعبا معرضين عما جاء فيه من الزجر ..
    أحببت أن أجمع لكم بعضا من تفسيره .. ونربط هذه المعاني بواقعنا .. فنجعل القرآن منهجًا لحياتنا

    ونصل إلى أعلى درجة من دارسته , والفهم الجيد للمعاني , والقيم القرآنية , والاجتهاد في قيام الليل والعمل به في النهار , والدعوة إليه والتمكين له , ومجاهدة أهل الباطل به وإعلانه ..

    قال تعالى : { كتب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب } ص:29

    فنحن نقرأ القرآن .. لكن القلة من يتدبر معانيه .. ويعمل بما جاء فيه ..
    قال تعالى : { أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها }

    عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم , وصيامكم مع صيامهم , وعملكم مع عملهم , يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم , يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . رواه الترمذي .
    ومعناه : أن قوما ليس لهم حظ في القرآن إلا مروره على اللسان , لا يجاوز تراقيهم ليصل إلى قلوبهم , فذمهم لإحكامهم ألفاظه وتركهم التفهم لمعانيه .

    يقول حذيفة بن اليمان : صليت مع رسول الله ليلة فأطال القيام , حتى هممت بأمر سوء , قيل : وما هممت به ؟ قال : هممت أن أجلس وأدعه .

    غاليتي : أسألك سؤالا .. كيف تستقبلين رسالة من شخص عزيز ؟
    ستقولين : أستقبلها بحرارة ,, حتى من الممكن أن أقبل الرسالة قبل فتحها , وعند فتحها أقرؤها بتمعن وتدبر , وكلما اشتقت لصاحب الرسالة , فتحتها وقرأتها ثانية كأني لأول مرة أقرؤها ..

    هذه رسالة من بشر .. فكيف إذا كانت الرسالة من رب العالمين ؟؟..
    يقول السلف .. كنا نتلقى القرآن القرآن تلقي الغائب الغريب لرسالة من حبيب ..
    فكانوا يتلقون القرآن كأنه رسائل من ربهم .. يتدبرونه في الليل , ويتفقدونه في النهار ..

    عزيزاتي .. لما كان أغلب مرتدي هذا النزهة من النساء ,, فأحببت ومن منطلق
    ( القرآن منهج حياة )
    أن أقدم لكم تفسير سورة النساء , حتى تعرف كل مسلمة ما لها وما عليها من حقوق وواجبات , وتعلم كيف أن الله تعالى قد كرم المرأة .. ويكفينا شرفا أن سورة النساء اسمها النساء , ولا يوجد سورة اسمها الرجال ..

    نبدأ بحول الله وقوته



    إذا رجعنا إلى سورة البقرة فإن هدفها كان قضية الاستخلاف في الآرض .. من خلال قصة آدم .. وبني اسرئيل .. وإبراهيم عليه السلام .. فكل واحد مسؤول عن قضية الاستخلاف في اللأرض ..وإدارتها بقانون وضع من عند الله .. ثم بعدها سورة آل عمران .. أعطت صُوَرًا من الثبات على منهج الله .. وكيفية التعامل مع أهل الكتاب .. ثم سورة النساء التي أطلق عليها سورة العدل والرحمة .. فكأن الله تعالى يقول لنا : أنت أيها المسلم مستخلف في الأرض .. فلا بد أن تكون قدر من العدل والرحمة .. ولابد أن يكون هذا شعارك حتى تستطيع أن تكون مسؤولا ..


    وبدأت السورة بحقوق الضعفاء في المجتمع ( النساء , الآطفال واليتامى ).. كأنه عز وجل يقول لنا : استخلفتك يا مسلم على الأرض , فاعدل فيها وابدأ من بيتك ..

    فأول العدل يكون في البيت مع النساء فلو عدل الانسان مع زوجته ولورحمها لاستطاع أن يعدل في مجتمعه مع باقي الناس مهما اختلفت طبقاتهم. والله تعالى يريد أن يرى عدل الناس خاصة بالنساء قبل أن يستأمنّا على الأرض.


    جاءت سورة النساء لتغير ملامح المجتمع الجاهلي .. وتضع صورة جميلة للمجتمع المسلم ..


    سورة النساء أغلبها أحكام ,, ولا يوجد ضابط يضبطها إلا تقوى الله تعالى .. سميت السورة بسورة النساء مع أنه في داخلها اليتامى , لكن نسبة النساء أكتر في المجتمع , لذلك الأحكام الخاصة بالنساء أغلبها في هذه السورة ..

    سورة آل عمران مهّدت لتكريم المرأة في قصة زوجة عمران ومريم عليها السلام اللتان هما رمز الثبات في الأرض ولأن النساء هن مصانع الرجال والأجيال، فالأم هي التي تربي أطفال الأمة حتى يصبحوا رجالاً. وسميت السورة بـ(النساء) تكريمأً لهن ولدورهن في الأمة الأسلامية. بسم الله الرحمن الرحيم
    قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)

    بدأت السورة بنداء الله تعالى عباده بلفظ عام يشمل مؤمنهم وكافرهم ( يأيها الناس ) وهي دعوة عالمية للجميع , يأمرهم الله تعالى بالتقوى ..
    والتقوى كلمة شديدة الأهمية , وذلك لكثرة ورودها في القرآن , فهي تدل على الرقابة الإلهية , وهي ملاك الأمر فلا كمال ولا سعادة بدون الالتزام بها , وهي لها معانٍ عديدة نذكر منها : أن يجعلَ العبدُ بينه وبين ما يخافُهُ ويَحْذَرُهُ وقايةً تَقِيه منه. وتَقْوَى العبدِ لربه أن يجعلَ بينه وبين مايخشاه من غضبه وسخطه وعقابه وقايةً تَقِيهِ من ذلك بفعل طاعتِه واجتنابِ معاصيه، فاللهُ سبحانه تارةً يأمر بتقواه، فهو أهلٌ أن يُخْشَى ويُهابَ ويُجَلَّ ويُعظَّمَ في صدور العباد حتى يعبدوه ويطيعوه، وتارةً يأمر سبحانه باتقاء النار كما في قوله تعالى: (فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) [البقرة: 24].. وتارةً يأمر سبحانه باتقاءِ يومِ القيامةِ كما في قوله تعالى: (وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)[البقرة : 281]. وقولِه تعالى: (وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً ) [البقرة : 48].
    قال ابنُ عباسٍ : المتقون: الذين يحذرون من الله وعقوبته، وقال الحسنُ البصريُّ: المتقون: اتّقوْا ماحرَّم اللهُ عليهم، وأدّوْا ما افترض اللهُ عليهم. وقال عمرُ بنُ عبدِ العزيز: ليس تَقْوَى اللهِ بصيام النهار وقيام الليل مع التخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى اللهِ تركُ ما حرَّم اللهُ وأداءُ ما افترض اللهُ، فمن رُزق بعد ذلك خيراً فهو خير، وقال طَلْقُ بنُ حبيب: التقوى أن تعملَ بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تتركَ معصيةَ اللهِ على نور من الله تخاف عقابَ اللهِ، وقال ميمونُ بنُ مهران: التَّقِيُّ أشدُّ محاسبةً لنفسه من الشريك الشحيح لشريكه، وقال ابنُ مسعودٍ في قوله تعالى: (اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ) قال: أن يُطاعَ فلا يُعصَى، ويُذْكَرَ فلا يُنْسَى، وأن يُشكر فلا يُكفر. فالتقوى وصيةُ اللهِ لجميعِ خلقه ووصيةُ رسولِه صلى الله عليه وسلم لأمته، فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميراً على سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيراً، ولَمَّا خَطَبَ صلى الله عليه وسلم في حَجَّةِ الوداعِ يومَ النحرِ وصَّى الناسَ بتقوى الله، ولم يَزَلِ السلفُ الصالحُ يتواصَوْن بها.
    وقيل عن التقوى : هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل .

    ولو تدبرنا في الآية لوجدنا أن التقوى ذكرت مرتين في نفس الآية , للدلالة على عظم أمرها , والأمر بوجوبها , وأن الآيات القادمة كلها أحكام والمسلم لا يستطيع أن يطبق كل هذه الأحكام ما لم يكن عنده تقوى .

    اتقوا ربكم : لماذا ذكر الله صفة الربوبية هنا ؟
    لأنه الذي لا يعرف الله فإنه يعرف الرب , فإن الآية ابتدأت بالنداء للناس كافة , ومن الناس من لا يؤمن بالله كإله واحد , لكنه يؤمن بالله كرب , مثل النصارى وغيرهم .

  • #2
    جـــــــــزاك الله من الخير الكثير أختي كنزة

    نقلك طيّب ورائع فبارك الله فيك

    أختك كنوز
    رب اغفر لوالديّ وارحمهما كما ربّياني صغيرا



    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    يعمل...
    X