إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خطوات في إصلاح الذات

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خطوات في إصلاح الذات




    خطوات في إصلاح الذات


    كيف أتغير؟


    كيف أتحول؟


    من أين أبدأ؟
    ..


    إنها أسئلة كثيرًا ما تتردد داخلنا، وتطرق أسماعنا، وتلح على قلوبنا، وليس الداعية بمنأى عن أمثال هذه الأسئلة، وليس هو بأغنى عن إصلاح نفسه والنظر الدائم فيها ومراجعتها؛ فالنفس متقلبة، وسبحانه وتعالى مقلب القلوب، ولَقلبُ ابن آدم أشد انقلابًا من القدر إذا استجمعت غليانًا، كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم.

    ولعلك تفهم أن مجرد المعرفة والعلم بخطر المعصية لا يكفي للابتعاد عنها وتركها؛ فكم من علماء اجترءوا على ما لا يجترئ عليه جاهل!

    ولعلك تقول متحيرًا: كم من مرة حاولت وقررت العودة، بل وحددت لنفسي يومًا أو موسمًا أبدأ منه، ويمر اليوم وينقضي الموسم وأنا على حالي!!

    وكم من مرة بدأت فعلا، ولكن ما أكاد أسير في الطريق يومًا أو يومين إلا وأنتكس مرة أخرى لعوامل من داخلي، أو لطوارئ ودواعٍ من خارجي. إذن: ما العمل؟ وأين الطريق؟

    لا بد لكل منا من نقطة تحوُّل، يُحَوِّل فيها مساره إلى طريق الله، ويهجر طريق الشيطان، ويحذر قُطاع الطرق.

    في السطور التالية أرجو أن تعيرني قلبك لا سمعك، وإحساسك لا عينك، ونحاول سويًّا بإذن الله أن نتلمس سبيل الوصول إلى الله عز وجل في خطوات متدرجة، استقيتها من تجارب العلماء في بدء تعاملهم وإنابتهم إلى رب العزة سبحانه وتعالى.


    ومن البداية أقول لك: لا تظن أن الطريق سهل.

    فما تسعى إليه قد حُفَّ بالمكاره والعقبات والأشواك، ولكنك عندما تصل ويفتح لك مولاك الباب ستنسى الالالأستنسى كل ألم، وستودع كل تعب، وستحس بلذة لا تضارعها لذة دنيوية.


    الحجر الصحي!

    أول ما يجب أن تقوم به هو عزل نفسك عن مَواطن المعصية ورفقائها؛ حتى لا تجد فرصة للمعاصي، فتنقطع تمامًا عن المعصية.

    ثم الزم الإلحاح على معاتبة نفسك وتذكيرها ربها، وردد على سمعك دائمًا أنك لا بد ستموت إن عاجلا أو آجلا، وستلقى الله عز وجل فيحاسبك.


    اصمت تسلم

    درِّب نفسك على أن تصمت أكثر مما تتكلم؛ فإن النفس إذا صمتت سكتت، فإذا طال سكوتها تبين لها الكثير مما كانت تخوض فيه من الباطل، وعندها تنكسر؛ إذ تعلم أنها متعرضة لسخط مولاها.

    ثم عاوِد العتاب مرة أخرى، وذكِّرها بذنوبها ومعاصيها ذنبًا ذنبًا، وعرِّفها عقوبة كل ذنب من تلك الذنوب؛ حتى تعترف وتُقِر.


    انسَ طاعاتك

    إذا اعترفت نفسك بالتقصير والذنوب؛ فأدِم تذكيرها بعظيم جرائمها وذنوبها، وأوهمها أنها لم تعمل في حياتها إلا المعصية، وأنسِها في هذه المرحلة حسناتها وطاعاتها؛ حتى توقن بالهلاك إن لم تتب، ويستيقظ ضميرها، وتسيل دمعتها.

    فإذا ما استيقظ ضمير نفسك، وسالت دمعتها، وأيقنت بالهلاك فأخبرها بضرورة الإقلاع عن المعاصي والاستدراك، وأن هذا لا يتأتى إلا بهجران كل أسباب المعصية؛ من أصحاب وأهل وقرابة وأدوات، وأخبرها أنها لا تصح توبتها إلا بترك ذلك كله.


    أذلها بالجوع

    إذا نفرت نفسك من ذلك وأبَت؛ فاكسرها بكثرة الصيام، وأذلها بالجوع؛ فإن النفس إذا آلمها الجوع تخشع وتستمع وتستسلم للمعاتبة فتقبل، فإذا لم تقبل فذكِّرها بعذاب الله وسوء المصير؛ حتى تلين لك، وعندها ستجدها تعطيك وعدًا بترك المعاصي بعد قليل، وتسوف لك متعللة بقضاء بعض حوائجها.


    قاوم التسويف

    إذا وجدتها تسوف لك وتعد لأمد طويل أو قصير، فاحمل عليها حملة شديدة بالزجر والتذكير بعدم ضمان الأجل، وأنه لربما تستوفي أجلها قبل أن يحين الموعد، وأعد عليها ذكر العقوبات والنقم.


    تحلية بعد تخلية

    فإذا أذعنت لك وطاوعتك في قطع أسباب المعصية، فاعمل على إكسابها أضداد ما قطعته وفارقته؛ فابحث لها عن صاحب مرشد بدلا من الصاحب المغوي، وعلِّمها الذكر بدلا من السهو والغفلة، وألزمها التثبت والتفكر بدلا من الطيش والعجلة، وأذقها مناجاة الرب سبحانه وتعالى وحلاوة تلاوة كتابه.

    ومطالعة العلم، والتعرف على سير الصالحين وأخلاقهم، بدلا من الخوض في الباطل ومجالسة الفاسدين المفسدين، وعندها تجتمع أنوار هذه البدائل في قلبك، ويستنير عقلك بموروثات الطاعة، ويؤيدك الله بمعونته، وتقهر أنوار الطاعة أهواء نفسك؛ فتتحول الطاعة إلى طبع وعادة. مثلما كانت المعصية لها طبع وعادة.


    إياك والعُجب

    إذا وصلت نفسك لهذه المرحلة من الاستقامة على طاعة ربها؛ فربما نما فيها العُجب بطاعتها وتركها للمعصية، فازجرها عن ذلك، وذكرها بنظر الله عز وجل إلى ضميرها، وخوفها بحبوط هذا العمل، وشككها في قبوله.


    تذكر ماضيك


    وإذا نجت النفس من العجب بأعمالها فربما وقعت في الكبر والاستطالة على الناس لما ترى من معاصيهم واستقامتها، فتزدري العاصين وتترفع عليهم، عندها ذكرها بماضيها وما كانت عليه، وأقرِع سمعها بقوله عز وجل: {كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}، وقول القائل: "رب معصية أورثت ذلا وانكسارًا خير من طاعة أورثت عزًّا واستكبارًا"، وخوفها من خاتمة السوء، حتى تعرف قدرها وتنفي الكبر عن ضميرها.

    ولكن لا تعتقد أن هذه هي النهاية؛ فكما يقولون: "إن الوصول إلى القمة سهل، ولكن الحفاظ عليها هو الصعب"، فيجب أن تكون على حذر دائمًا، وأن ترعى نفسك وتهذبها دومًا مما يعكر عليها صفو الطاعة؛ حتى تظل على هذه الحالة من الاستسلام والانقياد لله عز وجل، والنفور من معصيته.

    وأخيرًا عليك الدوام على الدعاء بالثبات، واحذر الانتكاسة، واعلم أن الهداية من الله عز وجل


    المصدر: موقع اذكر الله



  • #2
    الله على هذا الكلام شكرا اختي لحظة على هذا الموضوع الاكثر من رائع فعلا هي خطوات جيدة للسمو بالنفس الى الرقي والى اتباع اوامر الله عز وجل.اللهم جنبنا المعاصي واجعلنا ممن يسمعون القول ويتبعون احسنه

    تعليق


    • #3
      [glow=#CC0066]موضوع مفيد جدا
      جزاك الله كل خير

      بالفعل:

      لا بد لكل منا من نقطة تحوُّل، يُحَوِّل فيها مساره إلى طريق الله، ويهجر طريق الشيطان
      [/glow]

      تعليق


      • #4
        [align=center]]جزاك الله كل خير اختي لحظة

        موضوع رائع جدا ومفيد

        فعلا اختي حان الوقت لاصلاح الذات وتهذيب النفس .





        (قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله [/color][/align]




        تعليق


        • #5
          الســــــــــلامـ عليكــــــــــمـ

          هـــــــــــلا وغــــــــــلا باختى الحبيبه المغربيه

          الاروع هو تواجدك وردك الطيب

          دمت بود


          تعليق


          • #6
            [align=center] كلنا نعرف ان الانسان هو روح وجسد او نفس وجسد .فان غلب الجسد النفس ساء مسار الانسان الى كل ملدات الحياة ونسي ربه [/align].[align=center]وان غلبت النفس على الجسد اهمل امورالدنيا وعاش فقط للاخرة .وهذا وذاك لايقبله الاسلام [/align]. [align=center] لذلك وجب علينا ان نسير فى الوسط .اعرف انه صعب الالتزام بتهديب الجسد وتهديب النفس معا وان تجمع عمل الدنيا وعمل الاخرة [/align].[align=center]لكن عندما نتربى على ذالك منذ الصغر يسهل المسار[/align].[align=center] اعرف ان الاصعب من ذلك ان تخضع النفس و ترجع الى طريق الصواب شئ مستحيل خصوصا فى البداية .لذلك [/align][align=center]يجب التحلى بالصبر الكبير والكثير لان النفس لم تالف جو العبادة والنقاء والصفاء وهذا الجو خال تماما من الاغراء وحب الذات والملذات الشهوات . [/alig) [align=center]] فترى الناس دائما فى دوامة يصعب الخروج منها الا بمعجزة من الله [/align] . [align=center]فمعرفة النفس ونزواتها وحرمانها ومعاندتها احيانا تجعلها سهلة ان ترضخ بمجرد معرفة الخطا لذلك نتالم بسرعة ونحس بالخطآ كلما وقعنا فيه والمثل يقول وهو يلخص جيدا ما اريد ان اقوله هنا [/align]:[align=center]من عرف نفسه اشتغل باصلاحها عن عيوب الناس ومن عرف ربه اشتغل به عن هوى نفسه [/align][align=center]موضوع يستحق التنويه لاننا ما احوجنا لمثل هذه القيم واناشد الناس ان يزرعوها فى اطفالهم منذ الصغر حتى لا يضيعوا فكلما اخطؤوا المسار عرفوا ان الرجوع الى الاصل اصل . [/align][align=center]من لايقدر على جمع الفضائل فلتكن فضائله ترك الرذائل [/align][align=center]جزاك الله كل الخير يا لحظة ...[/align]

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم

              هلا وغلا باختى الغاليه نبع الكوثر
              اسعدنى تواجدك الطيب

              دمت بود


              تعليق


              • #8
                [align=center]السلام عليكن ورحمة الله وبركاته.
                أختي لحظة،جزاك الله خيرا على هاته الخطوات الرائعة والمفيدة في اصلاح الذات.
                أعاننا الله للارتقاء بأنفسنا الى مرتبة النفس المطمئنة.[/align]

                تعليق


                • #9
                  الســــــــــلامـ عليكــــــــــمـ

                  هـــــــــــلا وغــــــــــلا باختى شهد البحر
                  اسعدنى مرورك وردك الطيب
                  دمتِ بود


                  تعليق


                  • #10
                    جزاك الله خيرا اختي الحبيبة همس الإيمان بارك الله فيك وفي مجهوداتك وشكرا على الموضوع

                    تعليق


                    • #11
                      السلام عليكم ورحمة الله اختي رحاب

                      موضووووووع رااااااائع
                      و لو الكل اتبع هالخطوات أكييييييييد لازم يكون تغييير الى أحسن

                      مشكووووووورة اختي
                      بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك

                      [

                      تعليق


                      • #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                        وبارك الله فيكم جميعا
                        وسدد خطاكم اشكركم على ردودكم الطيبه


                        تعليق


                        • #13
                          اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا البالطل باطلا وارزقنا اجتنابه
                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

                          ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

                          [SIZE=7[/SIZE]

                          تعليق


                          • #14
                            [frame="2 75"]
                            "رب معصية أورثت ذلا وانكسارًا خير من طاعة أورثت عزًّا واستكبارًا"

                            "إن الوصول إلى القمة سهل، ولكن الحفاظ عليها هو الصعب"
                            بارك الله فيك اختي ومشرفتنا الغالية همس الايمان على هذا الطرح القيم
                            تقبله الله منك وجعله في ميزان حسناتك
                            اللهم اصلح لنا شاننا ولا تكلنا الى نفوسنا طرفة عين
                            اللهم طهر قلوبنا واملاها بالايمان
                            [/frame]





                            تعليق

                            المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                            أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                            الأعضاء الأكثر نشاط

                            تقليص

                            There are no top active users.
                            يعمل...
                            X