إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النفاق العملي

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النفاق العملي

    الخيانة والكذب والغدر والفجور من علامات المنافق ، كما أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ، إذا أؤتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر ) رواه البخاري ومسلم .

    وهي علامات تدل على مدى انحطاط المنافق في أخلاقه ، فهو غير صادق مع نفسه ، غير صادق مع من يعامله من الناس ، ولعل سبب تسمية النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأخلاق نفاقا ، هو أن صاحبها يشبه أهل النفاق في إظهار خلاف ما يبطن ، فهو يدعي الصدق وهو يعلم أنه كاذب ، ويدعي الأمانة وهو يعلم أنه خائن ، ويدعي المحافظة على العهد وهو غادر به ، ويرمي خصومه بالافتراءات وهو يعلم أنه فاجر فيها ، فأخلاقه كلها مبنية على التدليس والخداع ، ويخشى على من كانت هذه حاله أن يبتلى بالنفاق الأكبر ، ذلك أن النفاق العملي - وإن كان من جملة الذنوب التي لا تخرج العبد من الملة - إلا أنه إذا استحكم بالعبد وحوَّل سلوكه إلى حالة من الخداع والتلون المستمر ، فربما بلغ به إلى معاملة ربه بما يعامل به خلقه ، فينزع من قلبه الإيمان ويبدله نفاقاً ، عقوبة منه وزجراً ، قال تعالى: { ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون }(التوبة: 75-77 )

    لهذا كان الصحابة من أشدِّ الناس حرصاً وأعظمهم بعداً عن هذه الأخلاق خشية أن يشملهم ذلك الوصف المشين ، فعن ابن أبي مليكة رحمه الله قال : " أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه " . ويذكر عن الحسن قوله عن النفاق : " ما خافه إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق " . وقال إبراهيم التيمي : " ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذبا " .

    هذا هو النفاق العملي ، وهذه هي أخطاره ، فهو يقضي على الروابط الاجتماعية الصادقة ، ويدير دفة العلاقات العامة على بوصلة الخداع والتلبيس والغش ، فتنعدم الثقة بين الناس ، وتنحسر المودة في تعاملاتهم ، ويسود الحذر والحيطة بل والشك والريبة لتحل محل الثقة والأمانة ، وقد انتشرت - للأسف - تلك الأخلاق السيئة انتشاراً عظيما ، حتى قال الحسن البصري رحمه الله : " لو كان للمنافقين أذناب لضاقت بكم الطرق " ، وهذا قاله في زمنه زمن التابعين فكيف لو رأى زماننا.


    كيفية التخلص من صفات المنافقين


    رقـم الفتوى : 5815
    عنوان الفتوى : كيفية التخلص من صفات المنافقين
    تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
    السؤال
    ما علاج الوقوع في صفات المنافقين؟


    الفتوى

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فإن العلاج الشافي لمن ابتلي بالوقوع في صفات المنافقين أجارانا الله والمسلمين منها، هو تجنبها والابتعاد عنها، والتوبة الصادقة إلى الله عز وجل منها، والاتصاف بصفات المؤمنين الصادقين. جاء في الصحيحين: عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر" فقوله صلى الله عليه وسلم: "حتى يدعها" بيان منه لعلاج من ابتلي بذلك المرض الخطير، فإن من تجمعت فيه تلك الصفات القبيحة ـ الكذب وما بعده ـ لم تٌبق من إيمانه شيئاً وصار منافقاً خالصاً، إذ هي بمنزلة الأمراض الخطيرة التي متى تجمعت في جسم أفسدته وقضت عليه، ومن كانت فيه خصلة واحدة منها كانت فيه صفة من صفات المنافقين وصار فيه إيمان ونفاق، فإن استمرت فيه تلك الخصلة ولم يعالجها بعلاجها فلربما قضت على ما معه من الإيمان، وإن تاب منها إلى الله عز وجل واتصف بضدها من صفات المؤمنين برئ من النفاق، وتكامل إيمانه ـ والحمد لله ـ
    اللهم ارحم ماما و بابا برحمتك و اكرمهما بكرمك و انسهما في قبريهما بما تؤنس به عبادك الصالحين و اغفر لهما ما اضاعا من حقك و اغفرلي ما اضعت من حقهما و ادخلهما الجنة دون حساب و دون سابقت عداب بعفوك و رحمتك يا حنان يا منان
    إن كنت في الصلاة فاحفظ قلبك

    وإن كنت في مجالس الناس فاحفظ لسانك
    وإن كنت في بيوت الناس فاحفظ بصرك
    وإن كنت على طعام فاحفظ معدتك
    ولدتك أمّكَ يا ابن آدم باكياً والناس حولك يضحكون سرورا

    فاحرص فديتك أن تكون إذا بكوا في يوم موتك ضاحكاً مسرورا

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

يعمل...
X