كيف نُفرق بين الابتلاء والعقوبة ؟!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف نُفرق بين الابتلاء والعقوبة ؟!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إذا وقعت مصيبة على مسلم ، يتساءل الناس ، بل حتى من وقعت عليه : هل هذا ابتلاء ؛ لإيمانه ؟ أو هو عقوبة له على ذنوب قد لا نعلمها ؟
    يتردد هذا كثيرًا في الأذهان عند المصائب . وقد رأيتُ كلامًا متعلقًا بهذا التساؤل في رسالة قيّمة - لم تُطبع بعد -للدكتور حسن الحميد - وفقه الله - : عنوانها " سُنن الله في الأمم من خلال آيات القرآن " قال فيها ( ص 386-388 ) :

    ( هل يُعد كل ابتلاء مصيبة جزاء على تقصير؟ وبالتالي فهل كل بلاء ومصيبة عقوبة؟
    وتلك مسألة قد تُشكل على بعض الناس. ومنشأ الإشكال فيما أرى : هو الاختلاف في فهم النصوص المتعلقة بهذه المسألة، وكيف يكون الجزاء على الأعمال.
    فعلى حين يرد التصريح في بعضها بأن كل مصيبة تقع فهي بسبب ما كسبه العبد، كقوله تبارك وتعالى: ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) .
    نجد نصوصاً أخر تصرح بأن (أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل). كما جاء ذلك في الحديث الصحيح.
    وبأن البلاء يقع –فيما يقع له- على المؤمنين ليكشف عن معدنهم ويختبر صدقهم (ولنبلونكم حتى نعلم الجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم).
    فلو كان كل بلاء يقع يكون جزاء على تقصير ؛ لكان القياس أن يكون أشد الناس بلاء الكفرة والمشركين والمنافقين، بدليل الآية السابقة ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم...) !.
    والذي يزول به هذا الإشكال بإذن الله تعالى، هو أن ننظر إلى هذه المسألة من ثلاث جهات:

    الأولى: أن نفرق بين حال المؤمنين وحال الكفار في هذه الدنيا.
    فالمؤمنون لابد لهم من الابتلاء في هذه الدنيا، لأنهم مؤمنون، قبل أن يكونوا شيئاً آخر، فهذا خاص بهم، وليس الكفار كذلك. ( ألـم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) .
    الجهة الثانية: أنه لا انفصال بين الجزاء في الدنيا والجزاء في الآخرة.
    فما يقع على المؤمنين من البلاء والمصائب في الدنيا، فهو بما كسبت أيديهم من جهة، وبحسب منازلهم عند الله في الدار الآخرة من جهة ثانية.
    فمنهم من يجزى بكل ما اكتسب من الذنوب في هذه الدنيا، حتى يلقى الله يوم القيامة وليس عليه خطيئة. وهذا أرفع منـزلة ممن يلقى الله بذنوبه وخطاياه، ولهذا اشتد البلاء على الأنبياء فالصالحين فالأمثل فالأمثل؛ لأنهم أكرم على الله من غيرهم.
    ومن كان دون ذلك فجزاؤه بما كسبت يداه في هذه الدنيا بحسب حاله.
    وليس الكفار كذلك؛ فإنهم ( ليس لهم في الآخرة إلا النار) ، فليس هناك أجور تضاعف ولا درجات ترفع، ولا سيئات تُكفّر. ومقتضى الحكمة ألا يدّخر الله لهم في الآخرة عملاً صالحاً، بل ما كان لهم من عمل خير، وما قدّموا من نفع للخلق يجزون ويكافئون به في الدنيا، بأن يخفف عنهم من لأوائها وأمراضها. وبالتالي لا يمن عليهم ولا يبتليهم بهذا النوع من المصائب والابتلاءات.

    فما يصيب المؤمنين ليس قدراً زائداً على ما كسبته أيديهم، بل هو ما كسبوه أو بعضه، عُجل لهم، لما لهم من القدر والمنـزلة عندالله.

    وهذه يوضحها النظر في الجهة الثالثة وهي:

    أن نعلم علم اليقين أن أي عمل نافع تقوم به الجماعة أو الأمة المسلمة، فإنها لابد أن تلقى جزاءه في الدنيا، كما يلقى ذلك غيرها، بل أفضل مما يلقاه غيرها. وهذا شيء اقتضته حكمة الله، وجرت به سنته. كما سبق بيانه في أكثر من موضع.
    ولهذا صح من حديث أنس بن مالك –رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله لا يظلم مؤمناً حسنة. يُعطى بها في الدنيا ويُجزى بها في الآخرة. وأما الكافر فيُطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يُجزى بها).




    والخلاصة :

    أنه لا يكون بلاء ومصيبة إلا بسبب ذنب.
    وأن المؤمنين يجزون بحسناتهم في الدنيا والآخرة، ويُزاد في بلائهم في الدنيا ليكفر الله عنهم من خطاياهم التي يجترحونها، فلا يُعاقبون عليها هناك،

    وحتى تسلم لهم حسناتهم في الآخرة.
    وأما الكفار فيُجزون بحسناتهم كلها في الدنيا، فيكون ما يستمتعون به في دنياهم – مما يُرى أنه قدر زائد على ما أعْطيه المؤمنون- يكون هذا في مقابلة ما يكون لهم من حسنات. وليس لهم في الآخرة من خلاق. والله أعلم ) .


    منقول





  • #2
    باسم الله الرحمان الرحيم


    موضوع قيم أختي صوت الأمل ، جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك

    الابتلاء والعقوبة بيد الله تعالى ولا يمكننا أن نضيف شيئا على ما يقوله علمائنا
    ينقل الموضوع للمنتذى الاسلامي








    تعليق


    • #3
      إن الله لا يظلم مؤمناً حسنة. يُعطى بها في الدنيا ويُجزى بها في الآخرة. وأما الكافر فيُطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يُجزى بها
      شكرا جزيلا أختي على موضوعك القيم
      جعله الله في ميزان حسناتك
      أريد فقط أن أضيف : عندما نبتلى بما نعتقد أنه يضرنا : علينا بالصبر الجميل : اٍذن لا يجب اٍحباط أعمالنا بالشكوى لغير الله : في اعتقادي هذا سوء أدب مع الله . اللهم اٍذا أحسسنا بأن الشخص المشتكى اٍليه سيكون منأسبلب الله في زوال الغمة و الكرب...........
      [FLASH=http://im77.gulfup.com/WFc34J.swf][/FLASH]

      ستظلين دائما وردة عطرة في قلوبنا حبيبتنا rifany
      رحمة الله الواسعة عليك يا غالية

      تعليق


      • #4
        ماشاء الله كفيت ووفيت
        موضوع قيم و متكامل
        جزاك الله بكل حرف حسنة و الله يضاعف لمن يشاء


        اللهم ارحم و اغفر لاختي البثول و اسكنها فسيح جناتك
        واغفر لجميع موتى المسلمين

        تعليق


        • #5
          موضوع قيم أختي صوت الأمل ، جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك
          الابتلاء والعقوبة بيد الله تعالى ولا يمكننا أن نضيف شيئا على ما يقوله علمائنا
          واياك أختي الكريمة نسأل الله العافية في ديننا ودنيانا في الدنيا والاخرة

          شكرا جزيلا أختي على موضوعك القيم جعله الله في ميزان حسناتك
          أريد فقط أن أضيف : عندما نبتلى بما نعتقد أنه يضرنا : علينا بالصبر الجميل : اٍذن لا يجب اٍحباط أعمالنا بالشكوى لغير الله : في اعتقادي هذا سوء أدب مع الله . اللهم اٍذا أحسسنا بأن الشخص المشتكى اٍليه سيكون منأسبلب الله في زوال الغمة و الكرب...........

          شكر الله لك مرورك أختي العزيزة rifany , صدقتي الصبر والحلم مفتاح الفرج ولله حكمة أن بعد العسر يسر, ربما الانسان يتجه لمن هم مثله من بني البشر للفضفضة عن همومك وكما نقول الشكوى لله له الامر من قبل ومن بعد.


          ماشاء الله كفيت ووفيت
          موضوع قيم و متكامل جزاك الله بكل حرف حسنة و الله يضاعف لمن يشاء
          بارك الله فيك على دعاءك الطيب ولك بالمثل أختي, لست سوى ناقلة للموضوع القيم وجزا الله خيرا كاتبه وكل من شاركت لرفعه حتى تعم الفائدة.



          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          شاركي الموضوع

          تقليص

          يعمل...
          X