أرشدوني لطريق الصلاح ولكل ما يمنحني الأجر والثواب

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أرشدوني لطريق الصلاح ولكل ما يمنحني الأجر والثواب

    السائل : Amal
    الســؤال
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    أريد أن ترشدوني لطريق الصلاح، أريد أن أكون مسلمة عن حق، أريد أن أعرف جميع العبادات التي يجب أن أقوم بها من صلاة وصيام وغير ذلك.

    أريد معرفة كل شيء عن ديني من سنن ونوافل وكل ما يمكن أن يمنحني الأجر والثواب عند الله تعالى.


    الجـــواب
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ الفاضل/ Amal حفظه الله.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

    إنه سؤال عظيم .. إن هذا السؤال هو الذي لأجله قد خلق الناس، وهو الذي لأجله قد وجدت الجنة والنار ونصبت الموازين .. إنه أن تكوني مؤمنة صالحة مرضية ربك، إن هذه الرغبة الكريمة هي نفسها من عظيم هداية الله عز وجل لك، بل إنها دليل على مادة الخير والصلاح فيك.. وقد تقولين: وقد وقعت في الذنوب ووقعت في الأخطاء؟ كيف وأنا التي قد يكون لي من التقصير ما لا يعلمه إلا الله عز وجل؟ فالجواب يا أختي هو قول الله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى}.

    فتأملي في هذه الآية العظيمة كيف بيَّن جل وعلا أنه الغفار الذي يغفر الذنوب، فهو كثير المغفرة لعبادة، وأنه جعل هذه المغفرة على أتمها وأكملها للتائبين الذين رجعوا إلى الله عز وجل وآمنوا وصدقوا بموعوده، ثم عملوا الصالحات وهو السؤال الذي تحرصين عليه وعلى بيانه وعلى إيضاحه لتقومي به، ثم اهتدوا واستقاموا على هذه التوبة.. إنه نداء الله لك ولكل مؤمنة ومؤمن: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ }. إنها البشرى العظيمة التي يقول فيها تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ...إلى آخر الآية}.

    وأيضًا يا أختي فهذه الذنوب مهما كثرت طالما أنك تتوبين إلى ربك جل وعلا وتقبلين عليه فإنك ستجدين رحمة الله الواسعة، وهذا يساق لك من باب الإيضاح والبيان وإلا فالظن بك الخير - بإذن الله عز وجل – ولذلك قال - صلوات الله وسلامه عليه -: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) رواه الطبراني في المعجم. وقال - صلوات الله وسلامه عليه - : (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) رواه الترمذي في سننه. وقال - صلى الله عليه وسلم -: (والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم) أخرجه مسلم في صحيحه.

    فأبشري إذن بهذه الرحمة الواسعة، بل نبشرك بأعظم بشرى في هذا المقام وهي أن الله جل وعلا لا يكتفي بمغفرة الذنوب فقط بل ويبدلها من سيئات إلى حسنات فتنقلب السيئة في صحيفتك إلى حسنة بالتوبة إلى الله جل وعلا: {وََالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ – وهذا ذنب الكفر والشرك – وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ – وهذا أعظم الذنوب في ظلم العباد – وَلَا يَزْنُونَ – وهذا أعظم الذنوب في الفرج – وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}. فقد بين الرحمن الرحيم جل جلاله أن أعظم الذنوب لو ارتكبها الإنسان ثم تاب منها فإن الله برحمته وكرمه لا يغفرها فقط! بل ويبدلها ويقلبها حسنات بل أن كانت سيئات.

    فهنيئًا لك النية الصالحة وهذه العزيمة الطيبة، وإليك هذه الوصايا وهذه الخطوات التي تعينك على الاستمساك بحبل الله المتين، فأول ذلك:

    1- أن تعرفي أن التوبة واجبة من كل ذنب، قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}. وقال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون}. فيجب التوبة وعلى الفور من كل ذنب يقترفه الإنسان وهي التوبة النصوح التي قال الله تعالى فيها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً} أي توبة خالصة لله عز وجل, وقد عرفت فضل التائبين بل قال الله تعالى فيهم: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}. فهنيئًا لك يا أختي أن تكوني من أحباء الله عز وجل بهذه التوبة الصادقة. والخطوة الثانية هي:

    2- أن تعلمي يا أختي أن طريق التوبة هو طريق الهدى طريق الفلاح طريق طمأنينة النفس، فها هي الفتاة المسلمة قد تقع في أخطاء، ومن هذه الأخطاء العلاقات المحرمة مع الرجال مثلاً أو تقع في ذنوب اللسان من الغيبة والنميمة والكذب، أو تكشف عمَّا حرم الله عز وجل تتبرج التبرج المذموم، وغير ذلك من الذنوب التي قد تقع فيها، ومع هذا تعيش قلقة في قلبها الحسرة والألم ولا تجد راحة ولا طمأنينة ولا سكينة فإذا بها تتوب إلى ربها وترجع إليه نادمة مستغفرة تائبة فتجد حينئذ قول الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}. وتجد حينئذ الأمان الذي كانت تفتقده: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ}. وتجد طيب الحياة وسعادتها: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. بل تجد الفرج والسعة في أمرها، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}، وقال جل وعلا: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً}. وقال - صلى الله عليه وسلم -: (إنك لن تدع شيئًا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه) أخرجه الترمذي في سننه. والخطوة الثالثة:

    3- أن تكوني صاحبة بصيرة في علاقتك مع الله، فليست التوبة وطاعة الرحمن أن تشق على النفس ولا هي بؤس وحزن وشقاء، قال تعالى: {طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى}. وقال تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}. فخذي بما أباح الله لك من طيبات الحياة الدنيا، من النزهة البريئة مع أخواتك في الله، مع أسرتك الكريمة، من تناول الطيبات التي تشتهيها نفسك، من الترويح عن نفسك بما أباح الله عز وجل، ولكن عليك بأمر عظيم يجمع لك أمرك كله وهو الخطوة الرابعة وهي:

    4- اجتناب المحرمات وفعل الواجبات، فإذا قمت بهذا فأنت حينئذ الفتاة المؤمنة الصالحة التي قد أخذت بالعروة الوثقى، فمن ذلك: التزامك بأداء الصلوات الخمس التي فرضها الله تعالى عليك، قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}. وكما قال تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} بحيث تؤدين كل صلاة في وقتها، فلا تنامين عن صلاة الفجر، بل تبذلين جهدك أن تؤدي هذه الصلاة في وقتها، وكذلك سائر الصلوات بهيئتها الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وإن احتجت إلى تفصيل أو بيان في هذا المعنى فيمكنك الكتابة إلى الشبكة الإسلامية لنمدك في كل ما تحتاجينه من هذا الأمر، ومن ذلك أيضًا أنه يجب عليك صيام شهر رمضان ولا يجب عليك من الصلاة غير الصلوات الخمس وغير شهر رمضان. ومن ذلك: وجوب الحجاب الشرعي عليك يا أختي، ويكفي في حقك أن تلتزمي بالجلباب الإسلامي الذي يكشف لك وجهك وكفيك، فلا حرج عليك في الوضع الذي أنت فيه، فالأمر خطوة خطوة ودُرجة درجة، والله يثبتك على الحق ويزيدك من فضله. ومن ذلك يا أختي: البعد الكامل عن الاختلاط بالرجال الأجانب، فابذلي وسعك في ألا تختلطي بالرجال؛ لأن هذا يعرضك للفتنة ويعرضكم أيضًا في الوقوع في الحرام، وابذلي جهدك في أن تكوني بعيدة عن مواطن الاختلاط آخذة بما أدبك الله عز وجل به من غض البصر.

    ومن الوصايا العظيمة التي تحرصين عليها: الحرص على صحبة الأخوات الصالحات الفاضلات صاحبات الحجاب وصاحبات الفضل اللاتي يعنك على طاعة الله عز وجل، بل تجدين معهنَّ الأنس والمحبة الحقيقية، فإن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله.

    وأما عن السنن والنوافل فيكفيك يا أختي أن تصلي مع الصلوات الخمس والرواتب وهي: ركعتان قبل صلاة الصبح ويستحب أن تقرئي فيهما قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد، وركعتان قبل الظهر وركعتان بعده، وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء، وقبل أن تنامي تصلين ركعتي الشفع وركعة الوتر فتقرئين في الأولى سبح اسم ربك الأعلى كاملة وتقرئين في الثانية قل يا أيها الكافرون، وتقرئين في ركعة الوتر قل هو الله أحد، ثم تكونين بذلك بإذنِ الله ممن قال الله تعالى فيهم: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً}. وخففي على نفسك، ولا ترهقي نفسك بالنوافل، فهذا القدر يكفيك، وإن أردت الصيام فيمكنك أن تصومي الأيام المؤكدة استحبابها كصيام يوم عرفة فإنه يكفر سنة ماضية وسنة قادمة، وكصيام يوم عاشوراء وهو العاشر من محرم، وكصيام بعض الأيام من الشهر، فلا مانع من ذلك ولكن لا ترهقي نفسك في هذا وخذ الأمر شيئًا فشيئًا. ومن ذلك محافظتك على أذكار الصباح والمساء وإن احتجت إلى تفصيلها فيمكنك الكتابة إلى الشبكة الإسلامية لنورد لك جملة صالحة منها بإذنِ الله عز وجل.

    فهذه أمور عامة وأصول كريمة إن سرت عليها أفلحت في دينك ودنياك - بإذن الله عز وجل – ونود أن تظلي على تواصل مع الشبكة الإسلامية التي ترحب بكل رسالة تصلها منك، فأهلاً وسهلاً بك ومرحبًا، ونسأل اللهَ عز وجل برحمته التي وسعت كل شيء أن يثبتك على توبتك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يقر عينك والذرية الطيبة وأن يفتح عليك من بركاته ورحماته فتحًا مبينًا.
    وبالله التوفيق.
    ----------------------
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    المجيب : أ/ الهنداوي
    اللهم ارحم ماما و بابا برحمتك و اكرمهما بكرمك و انسهما في قبريهما بما تؤنس به عبادك الصالحين و اغفر لهما ما اضاعا من حقك و اغفرلي ما اضعت من حقهما و ادخلهما الجنة دون حساب و دون سابقت عداب بعفوك و رحمتك يا حنان يا منان
    إن كنت في الصلاة فاحفظ قلبك

    وإن كنت في مجالس الناس فاحفظ لسانك
    وإن كنت في بيوت الناس فاحفظ بصرك
    وإن كنت على طعام فاحفظ معدتك
    ولدتك أمّكَ يا ابن آدم باكياً والناس حولك يضحكون سرورا

    فاحرص فديتك أن تكون إذا بكوا في يوم موتك ضاحكاً مسرورا

  • #2

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك أختي
      شكرا جزيلا
      أطيب المنى
      [FLASH=http://im77.gulfup.com/WFc34J.swf][/FLASH]

      ستظلين دائما وردة عطرة في قلوبنا حبيبتنا rifany
      رحمة الله الواسعة عليك يا غالية

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا
        اللهم ارحم ماما و بابا برحمتك و اكرمهما بكرمك و انسهما في قبريهما بما تؤنس به عبادك الصالحين و اغفر لهما ما اضاعا من حقك و اغفرلي ما اضعت من حقهما و ادخلهما الجنة دون حساب و دون سابقت عداب بعفوك و رحمتك يا حنان يا منان
        إن كنت في الصلاة فاحفظ قلبك

        وإن كنت في مجالس الناس فاحفظ لسانك
        وإن كنت في بيوت الناس فاحفظ بصرك
        وإن كنت على طعام فاحفظ معدتك
        ولدتك أمّكَ يا ابن آدم باكياً والناس حولك يضحكون سرورا

        فاحرص فديتك أن تكون إذا بكوا في يوم موتك ضاحكاً مسرورا

        تعليق

        المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

        أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

        شاركي الموضوع

        تقليص

        يعمل...
        X