تدريب النفس على الصبر(ما أعطي عبد عطاء أوسع من الصبر)*علاج الغضب*

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تدريب النفس على الصبر(ما أعطي عبد عطاء أوسع من الصبر)*علاج الغضب*


    مقدمة
    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرورأنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليامرشدا،
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أكرمنا بخير نبي أرسل وبخير كتاب أنزل وجعلنا بالإسلام أمة وسطا لنكون شهداء على الناس ويكون الرسول علينا شهيدا،
    وأشهد أن سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا محمدا عبد الله ورسوله، أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح للأمة وجاهد لله حق جهاده، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك.
    فمن يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصي الله ورسولة فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا.
    إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم، وإن أسأتم فلها، ومن شكر فإنما يشكر لنفسه، ومن كفر فإن ربي غني كريم.
    اللهم صلي وسلم وبارك على هذا الرسول الكريم وعلى آله وصحابته، وأحيينا اللهم على سنته، واحشرنا في زمرته مع الذين أنعمت عليهم من النبين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
    محطة الصبر والشكر
    ثم هنالك مراحل ومحطات أخرى على الإنسان أن يقطعها في طريقه إلى الله نبدأ اليوم في الحديث عن محطة جديدة إنها محطة الصبر هناك أمران مقترنان الصبر والشكر كما قال الله تعالى في أربع آيات من القرآن
    [ إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور]
    الصبار المبالغ في الصبر والشكور المبالغ في الشكر وهاتان صفتان للمؤمن كأنه يقول إن في ذلك لآيات لكل مؤمن
    فالمؤمن صبار على ما يصيبه من بلاء شكورعلى ما يأتيه من نعماء
    وهو بين هذين الأمرين دائما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
    [ عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابه صراءشكر فكان خير له وإن أصابه ضراء صبر فكان خير له ]
    فالمؤمن على خير في الصراءوالضراء في النعمة والبأساء في الشدة والرخاء في العافية والبلاء هو دائما على خير.
    لكنا آثرنا أننبدأ في الصبر لأن القرآن قال لكل صبار شكور فبدأ بالصبر لأن حاجة الإنسان المؤمن إلى الصبر أكثر من حاجته إلى الشكر ذلك لأن الله خلق الإنسان كما قال عزوجل
    [ لقدخلقنا الإنسان في كبد]
    في مكابده للمشقات والآلام منذ طفولته هذه سنة الله في هذاالإنسان وهذه سنة الله في هذه الحياة،
    الحياة الدنيا مليئة بالأشواك بالآلام بالمشقات، الإنسان فيها معرض لبلية نازله أو لنعمة زائلة أو لمنية قاتلة في كل يوم نتعرض لهذا،
    سئل الإمام علي رضي الله عنه صف لنا الدنيا
    قال ماذا أصف، أصف لك من دارٍ أولها بكاء وأوسطها عناء وآخرها فناء،
    أولها بكاء، أول ما يخرج الإنسان من بطنأمه يبكي ويقول في ذلك الشاعر
    بما تأذن الدنيا به من صروفها
    يكون بكاء الطفل ساعةيول
    وإلا فما يبكية منها
    وإنها لأفسح مما كان فيةوأرغد
    أولها بكاء وأوسطها عناء، كلها عناء يقول بعضهم:
    زهدت في الدنيا لقلة غنائها، وكثرةعنائها، وسرعة فنائها، وخسة شركائها،
    شركائك في الدنيا أخساء يريدون أن يزاحموك عليها وأن يأخذوها منك وأن يقاتلوك عليها فزهد الرأي في الدنيا ماذا أصف لك من دارأولها بكاء، وأوسطها عناء،
    جبلت على كبد وأنت تريدها صفواً من الآلام والأكدار؟
    ومكلف الأيام ضد طباعها متطلب في الماء جذوة نار..؟
    ويقول النبي صلي الله عليه وسلم
    [لو كانت الدنيا تزنعند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء]
    لكنها لا تزن عند الله جناح بعوضة ولذلك ترك للكفار والأشرار و الفجار يتمتعون بها.
    يقول القرآن
    [ولولا أن يكون الناس أمة واحدة على الكفر و الضلال لجعلنا لمن يكفر بالرحمن سقفامن فضة ومعارج عليها يظهرون.. ]
    ولكن الله سبحانه وتعالى يخشى على عباده ويكره لعباده أن يكونوا أمة على الكفر، لم يعط كل ذلك للكفار.
    إن الدنيا من شأنها أنها دار بلاء ودار عناء، ثم هي تنتهي بالفناء عش ما شئت فإنك ميت
    وإذا كان آخر العمر موتا
    فسواء قصيرهوالطوي
    لهذا كان لا بد للإنسان المؤمن أن يوطن نفسه على الصبر، كل إنسان لا بدأن يصبر،
    لا تستطيع أن تنجح في أمور الدنيا ولا في أمور الآخرة إلا بالصبر،
    لايستطيع العامل أن ينتج
    ولا الفلاح أن تثمر أرضه،
    ولا الطالب أن ينجح في دراسته
    إلابالصبر
    وقل من جد في أمر يحاوله واصطصحب الصبر إلا فاز بالظفر
    فالصبر مطلوب للناس عموماً وللمؤمنين خصوصاً.
    إبتلاءات الأنبياء
    هناك صبر على بلاء الله، قد يبتليك الله بمرض في صحتك، بخسارة في مالك،بفقد حبيب من أحبابك، لا بد أن تصبر على البلاء،
    وهناك صبر عن معصية الله أن تتراءىلك المعصية وأنت قادر على اقتطافها والاستمتاع بها، ولكن عليك أن تصبر عنها وتفطم نفسك عنها، خشية من عذاب الله ورجاء في ثواب الله.
    رأينا من الأنبياء الصابرين على البلاء مثل
    سيدنا أيوب الذي قال الله فيه: إنا وجدناه صابرا. نعم العبد أنه أوَّاب.
    صبر على البلاءفي بدنه، وصبر على البلاء في أهله إنا وجدناه صابرا
    ووجدنا الصابرين عن معصية الله يتمثلون في
    يوسف عليه السلام الذي عرضت له المعصية وأغري بالفاحشة وراودته التي هوفي بيتها عن نفسه، وغلقت الأبواب وقالت هيت لك. قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي،إنه لا يفلح الظالمون،
    وكان يمكنه أن يقع في أوحال المعصية خصوصا أنه
    شاب والشباب شعلة من الجنون،
    وأنه عزب ولا زوجة له
    وأنه غريب في أرض لا يعرفه فيها الناس،

    لكنه قال إنه ربي أحسن مثواي،

    ولقد عاودت المرأة الأمر معه بعد أن جمعت النسوةوحصل ما حصل ثمقالت: فذلكن الذي لمتنني فيه، ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعلما أمره ليسجنن وليكوناً من الصاغرين،المعصية بالأمر، وإن لم يفعل ما أمره وهي سيدته ومالكة أمره، جربت سلاح الإغراء فلميفلح، فلتجرب سلاح التهديد بالسجن والصغار،
    ولكن يوسف لجأ إلى ربه وقال: ربي السجن أحب إليَّ مما يدعونني إليه والإ تصرف عني كيدهن، أصب إليهن وأكن من الجاهلين فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم .
    -هناك صبر على بلاءالله
    -وهناك صبرا عن معصية الله
    -وهناك صبرا أعلى من ذلك صبر على طاعة الله
    عزوجل رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته، هل تعلم له سميا،
    الصبر على طاعة الله وعلى عبادة الله وإن طال الطريق .. فهذا الصبر مطلوب للإنسان الصبر على طاعة الله مهما كلفه ذلك.
    قد ذكر القرآن لنا نموذجا لهذا الصبر على الطاعة حين ذكر لنا سيدنااسماعيل عليه السلام ابن ابراهيم وقد بلغ مع أبيه السعي، وقال له أبوه يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى،
    فماذا قال لابنه؟
    إن الولد سر أبيه ومن يشابه أباه فما ظلم، وكان ابراهيم قد نذر كل نفسه وكل حياته لله، ضحى بوطنه لله وضحى بنفسه لله، والآن يبتلي في ولده، وفلذة كبده، وأحب الناس اليه وهو بكره الوحيد، قال إني أري في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى،
    فلم يكن يكافيء روعة موقف الوالد الإ روعة موقف الولد،
    وقال يا أبت إفعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين،
    هذا هو الصبر على طاعة الله وإن كلفت الانسان رقبته وحياته،
    انظر ستجدني إن شاء الله من الصابرين انظر قوله إن شاء الله لم يدعها بطولة أو شجاعة، يعتصم بالله إن شاء الله وكان من الصابرين بتوفيق الله وفضله وحمايته له..
    فلما أسلماوتله للجبين أسلم الوالد ولده وأسلم الولد عنقه لله، جاء الفرج من الله وناديناه ياابراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم.
    الصبر على الفرائض
    الصبر على طاعة الله، الفرائض والنوافل، فلابد أن يصبر الانسان عليها حتى يؤديها كما ينبغي،
    كما أن عليه أن يصبر عن المحرمات حتى يفطم نفسه عنها، ويبتعد عن آثامها وشرورها
    وهناك مرتبة أخرى في الصبر هي الصبر على مشاق الدعوة إلى الله، وهذه مرتبة الأنبياء وورثة الأنبياء الدعوة إلى الله تحتاج إلى صبر طويل لأنك اذا دعوت إلى الحق عاداك أهل الباطل، وإذا دعوت إلى الخير عارضك أهل الشر، واذا دعوت إلى الصلاح وقف في طريقك أهل الفساد، فلابد أن تحدث المعركة وبين المبطلين وأعداء الله،
    ولذلك قال الله تعالى [وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هادياونصيرا]

    خلق الله
    ادم وإبليس
    وابراهيم والنمرود
    وموسى وفرعون
    ومحمدا وأبا جهل

    .. كذلك جعلنا لكل نبي عدوا من شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القولغرورا،
    الدعوة تحتاج إلى صبر طويل فالطريق ليس مفروشا بالأزهار والرياحين الطريق مفروشة بالأشواك مضرجة بالدماء مليئة بجثث الضحايا والشهداء..
    كان الإمام ابن القيم يقول (يا مخنث العزم الطريق طريق تعب فيه آدم وناح فيه نوح وتعرض للنار إبراهيموللذبح اسماعيل ونشر فيه زكريا وذبح السيد الحصور يحيى وتآمر من تآمر على المسيحعيسى..وإلى آخر هذه السلسة وأصاب محمد صلى الله علية وسلم ما أصابه من البلاء،
    طريق الأنبياء وورثة الأنبياء، طريق طويل لابد لمن عرض نفسه للدعوة أن يصبر على مشاق الدعوة،
    ظل نوح عليه السلام ألف سنة الإ خمسين عاما، يدعو الناس إلى الله، قال ربي أني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي ألا فرارا وأني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا، جعلوا أصابعهم في آذانهم لا نريد أن نسمعك لا نريد أن نرى وجهك هكذا
    ألف سنه إلا خمسين عاما فلا يجبه هؤلاء لم يجبه إلا القليل، وما آمن معه إلى قليل حتى ابنه كفر به ،حتى امرأته، كفرت به.
    أي مشقه هذه؟ إنها مهمة الرسل الكبار ..

    لذلك قال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم:

    [فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم ، فاصبر صبرا جميلافاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون واصبر وما صبرك الا بالله ولاتحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهوخير الحاكمين]

    الدعوة إلى الله لها مشاقها.


  • #2
    [align=center]النبي صلى الله عليه وسلم

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً.

    لنتأسى بالرسول صلى الله عليه وسلم:

    محمد صلى الله عليه وسلم صابرا:

    فلا يعلم أحد مرّ به من المصائب والمصاعب والمشاق والأزمات كما مرّ به صلى الله عليه وسلم، وهو صابر محتسب


    {وَاصْبِرْ وَمَاصَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ} النحل 127،

    صبرعلى اليتم والفقر والعوز والجوع والحاجة والتعب والحسد والشماتة وغلبة العدو أحيانا، وصبر على الطرد من الوطن والإخراج من الدار والإبعاد عن الأهل، وصبر على قتل القرابة والفتك بالأصحاب وتشريد الأتباع وتكالب الأعداء وتحزّب الخصوم واجتماع المحاربين وصلف المغرضين وكبر الجبارين وجهل الأعراب وجفاء البادية ومكر اليهود وعتوّ النصارى وخبث المنافقين وضرواة المحاربين، وصبر على تجهّم القريب وتكالب البعيد، وصولة الباطل وطغيان المكذبين.. صبر على الدنيا بزينتها وزخرفها وذهبها وفضتها، فلم يتعلق منها بشيء، وصبر على إغراء الولاية وبريق المنصب وشهوة الرئاسة، فصدف عن ذلك كله طلبا لمرضاة ربه، فهو صلى الله عليه وسلم الصابر المحتسب في كل شأن من شؤون حياته، فالصبر درعه وترسه وصاحبه وحليفه،

    كلما أزعجه كلام أعدائه تذكّر {فَاصْبِرْ عَلَىمَا يَقُولُونَ} طه 130،

    وكلما بلغ به الحال أشدّه والأمر أضيقه تذكّر {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} يوسف 18،

    وكلما راعه هول العدو وأقضّ مضجعه تخطيط الكفار تذكّر{فَاصْبِرْ كَمَاصَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} الأحقاف 35.

    وصبره صلى الله عليه وسلم صبر الواثق بنصر الله، المطمئن الى وعد الله، الراكن الى مولاه، المحتسب الثواب من ربّه جلّ في علاه، وصبره صبر من علم أن الله سوف ينصره لا محالة، وأن العاقبة له، وأن الله معه، وأن الله حسبه وكافيه، يصبر صلى الله عليه وسلم على الكلمة النابية فلا تهزه، وعلى اللفظة الجارحة فلا تزعجه، وعلى الإيذاء المتعمّد فلا ينال منه.

    مات عمه فصبر، وماتت زوجته فصبر، وقتل حمزة فصبر، وأبعد من مكة فصبر، وتوفي ابنه فصبر، وتوفي ابنه فصبر، ورميت زوجته الطاهرة فصبر، وكُذّب فصبر، قالوا له شاعر كاهن ساحر مجنون كاذب مفتر فصبر، أخرجوه، آذوه، شتموه، سبّوه، حاربوه، سجنوه.. فصبر، وهل يتعلّم الصبر إلا منه؟ وهل يُقتدى بأحد في الصبر إلا به؟ فهو مضرب المثل في سعة الصدر وجليل الصبر وعظيم التجمّل وثبات القلب، وهو إمام الصابرين وقدوة الشاكرين صلى الله عليه وسلم.[/align]


    [align=center][/align]

    تعليق


    • #3
      [align=center]الأحداث الراهنـة في الأراضـي الإسلاميـة

      وأعتقد أننا لو تكلمنا عن الأزمـات ومواجهتهـا فلن نجد أفضـل من الـذي تعـلـم منـه كل الأحبـة الحبيـب صلـى اللـه عليـه وسلـم؛


      و النبي صلـى اللـه عليـه وسلـم هو قدوتنا

      " لَّقَد كَانَ لَكُم فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ ... " (الأحزاب: 21)؛

      وبدأت أفكر لو أن الرسول يرى كل الأزمات التي يواجهها المسلمين الآن

      فما الذي كان سوف ينصحنا به

      وما الذي كان سوف يعلمنا إياه؟؟

      للإجابة على هذه الأسئلة هداني الله إلى فكرة،

      لما لا نعود إلى

      الأزمات في أيام النبي وما الذي كان ينصح به الصحابة

      وما الذي كان يعلمه للناس في هذه الفترات

      وعندها سوف نعرف وصايا النبي لنا في أزماتنا وهو ما يؤكده قول الله

      " لَّقَد كَانَ لَكُم فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ ... " (الأحزاب: 21)؛

      بمعنى أوضح فأن هذه الحلقة من ونلقى الأحبة

      تدعو إلى تعلم كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعامل مع الأزمات؛

      ولهذا فسوف تنقسم الحلقة إلى جزأين

      - الجزء الأول كيف كان النبي يتعامل مع الأزمات في مكة

      - و الجزء الثاني كيف كان النبي يتعامل مع الأزمات في المدينة

      وسوف نتحدث عن ما قاله النبي عن الأزمات التي سوف نواجهها في العصر الحالي فالنبي له كلام كثير عن الأزمات في عصرنا الحالي.

      وستسير الحلقة بنمط معين

      في البداية سوف أقص عليكم الأزمة التي عاصرها النبي سواء في مكة أو في المدينة وأعرض عليكم ما قاله النبي في هذا الموقف

      وأطلب من الحاضرين آرائهم والدروس التي تعلموها من الأزمة؛

      إذاً الحلقة عبارة عن تخيل أن النبي معنا الآن وينظر إلينا وينصحنا وهذه النصائح ستكون حل لأزماتنا بإذن الله.


      أخر كلمات النبي للمسلمين يوم وفاته:

      قبل أن نبدأ أنا أتخيل النبي صلى الله عليه وسلم يوم وفاته وهو يدعو للأمة عندما كان يقف على المنبر ويقول

      ( آيها الناس موعدكم معي ليس الدنيا موعدكم معي عند الحوض واللهِ لكأني أنظر إليه من مقامي هذا،

      آيها الناس واللهِ ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تتنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم فتهلككم كما أهلكت الذين من قبلكم )

      وبعدها بدأ النبي يدعي

      ( آيها الناس آواكم الله حفظكم الله نصركم الله أيدكم الله ثبتكم الله )

      أشعر وكأنه صلى الله عليه وسلم يدعو لنا وكأني أراه وهو يدعو في ليلة من الليالي

      يا رب أمتي أمتي

      وقضى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الليلة ودموعه تبلل لحيته وهو يدعو بهذا الدعاء

      يا رب أمتي يا رب أمتي يا رب أمتي،

      لماذا كان يبكي الرسول؟!

      كأنه كان يشعر بأزماتنا ويدعي لنا في أزماتنا.
      نبدأ الآن سرد الأزمات التي مرت على الرسول ونستعرض ما قاله في هذه الأزمات ونستخرج منها ما نستفيد به في أزماتنا الحالية.[/align]


      [align=center][/align]

      تعليق


      • #4
        [align=center]الأزمة الأولى في حياة النبي:


        أول أزمة حين كان النبي صلى الله عليه وسلم الصادق الأمين

        يقال عنه أنه كاذب ومجنون

        هذا يسبه

        وأخر يأخذ التراب ويلقيه في وجه النبي

        وهذا يغير اسم النبي من محمد إلى مذمم

        وهذا يأخذ أصحاب النبي فيقتل فلان ويؤذي فلان

        وأخرى تفقد بصرها

        وأخرى تموت تحت وطأة التعذيب

        وهذا وهذا.......،

        بالفعل كانت أزمة ومحنة للأمة المسلمة الصغيرة التي كانت لا تزال قليلة وضعيفة والأزمة تحوطها من كل جانب

        وفي وسط كل هذا الإيذاء والتعذيب يذهب رجال قريش إلى أبو طالب عم النبي ويقولوا له أبعد أبن أخيك عنا فيهدئهم أبو طالب ويقول لهم سوف أفعل ثم يذهب إلى النبي ويقول له أفعل ما تشاء وفي ظل كل ما يحدث كان النبي مُصر على دعوته والإيذاء يشتد ويشتد لدرجة أن رجال قريش يذهبوا مرة ثانية إلى أبو طالب ويقولوا له أبعد أبن أخيك عنا أو اتركنا لنتصرف نحن معه وعندها يشعر أبو طالب الذي هو سند النبي والعمود الأساسي الذي يحمي النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يعد قادر على فعـل أي شيء فيذهب إلى النبي ويقـول له أنـا آسف لـم أعـد قادر علـى مسـاعـدتـك ويطلـب منـه أن يـدع مـا هـو فيــه فـإذا بـالنبـي يقــول لـه ( والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الدين ما تركته حتى يظهره الله أن أموت في سبيله ).


        هذه كانت الأزمة وهذا كان رد النبي عليها فما الذي نتعلمه من ذلك، ونأخذ بعض آراء الموجودين معنا في المحاضرة:

        الدروس المستفادة من الأزمة:


        * اللجوء إلى الله والصبر وعدم اليأس والتوكل وانتظار الفرج.


        * قول النبي لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الدين ما تركته، دليل على استعداد النبي صلى الله عليه وسلم للتخلي عن أي شيء في سبيل الإسلام وذلك دليل على العزيمة.

        * الحزم والإيمان بالرسالة.


        لذلك لو حاولنا أن نستخرج من هذه الأزمة نصيحة كان من الممكن أن ينصحنا بها النبي صلى الله عليه وسلم نجد أن هذه النصيحة هي أن نستمسك بديننا والمفروض أن يكون هذا شعار كل واحد منا بأنه حتى لو أُعطى الدنيا وما فيها فأنه لن يتخلى عن الدين إلا أن يظهره الله أو يموت في سبيلها، وهذا هو درس المحنة الأولى.
        [/align]


        [align=center][/align]

        تعليق


        • #5
          [align=center]
          الأزمة الثانية:

          جاء سيدنا خباد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وكان سيدنا خباب من أصحاب النبي الذين أوذوا إيذاء شديد فقد كان الكفار يحضروه ثم يشعلوا فحم وعندما يتوهج الفحم يجعلوه يستلقي بظهره على الفحم وما كان يطفئ الفحم إلا عندما يذوب شحم ظهر سيدنا خباد، وذهب سيدنا خباد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يزحف وفي غاية التعب وقال له يا رسول الله ألا تدعو لنا، ألا تستنصر لنا ( وكأنه يقول كما نقول اليوم أدعو لنا لم نعد نستطيع أن نحتمل أكثر من ذلك ) فكان النبي متكأ فجلس وأحمر وجهه وقال يا خباد أن من كان قبلكم كان يؤتى بالمنشار فيفرق ما بين رأسـه حتى يشـق نصفيـن ما يرده ذلك عن دينه والله يا خباد ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخشى إلا الله ولكنكم تستعجلون.
          النبي صلى الله عليه وسلم كانت طبيعته أنه رحيم ورقيق القلب ويُطمئن من يجيء له ويربت على كتف من تعب فلماذا لم يفعل ذلك مـع سيدنـا خبــاد؟

          وما الرسالة التي أراد أن يوصلها لنا من هذا الموقف؟ ومن أراء بعض الحاضرين

          * عدم الاستسلام والصبر والثقة بأن النصر من عند الله.

          إذاً ما يجب أن نعلمه أنه ليس من المفروض أن نشعر باليأس إذا طالت الأزمة،

          فهناك بعض الناس عندما تصيبهم أزمة تجد أنهم في بداية الأزمة يُصلون ويدعون

          لكن هل إذا طالت مدة الأزمة سيظل هؤلاء يتجهون إلى الله ويدعون كما فعلوا في بداية الأمر أم أنهم سيتملكهم الشعور باليأس؟!


          لمثل هؤلاء نقول تذكروا كلمة النبي ( ولكنكم تستعجلون )

          وهذه الكلمة معناها أننا يجب أن نصبر

          فلو أن الأزمة استمرت في بدايتها لمدة خمس أيام على سبيل المثال تجد أن الناس يدعون لله لكن لو الأزمة استمرت أكثر من ذلك تجد أن الناس شعروا باليأس وتوقفوا عن الدعاء وعادوا ليكملوا حياتهم،

          لكن الرسول يطلب منا الصبر والاستمرار على الدعاء لأن من المحتمل أن تستمر الأزمة لفترة طويلة لأن الله يريد الناس أن تستمر في الدعاء واللجوء إليه وليتعلم الناس التضرع

          لأن لو الأزمة انتهت في خمس أو ستة أيام فأن الناس تعود إلى حياتها العادية

          لكن الله يريد أن يعلمنا التضرع فيعطينا فرصة طويلة على سبيل المثال لمدة شهر قد يكون ذلك في شهر رمضان أو قد يكون ذلك بمناسبة العمرة أو الحج أو قد يكون ذلك بسبب أزمة

          لأن الإنسان لكي يتعلم التضرع إلى الله واللجوء إلى الله يجب أن يصبر .


          أسمعوا كلمة رسول الله واحفظوها لليوم وتعاملوا بها مع ما يحدث الآن(والله ليتمن الله هذا الأمر ولكنكم تستعجلون)

          وتذكروا أن من كان قبلكم حدث لهم ما هو أكثر مما يحدث لكم فاصبروا.

          إذاً هذه النصائح هي أول نصيحتين لنا من الرسول صلى الله عليه وسلم

          النصيحة الأولى: استمسكوا بدينكم مهما كانت المغريات والدليل على ذلك كلمته صلى الله عليه وسلم ( والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي )

          النصيحة الثانية: اصبروا ولا تستعجلوا بدليل ( ولكنكم تستعجلون ).

          [/align]
          [align=center][/align]

          تعليق


          • #6
            [align=center]
            الأزمة الثالثة :

            الجزء الأول من الأزمة:

            بعد عشر سنوات من الدعوة في مكة والإيذاء على أشده وفي وسط كل هذه المحنة يحدث أمر في غاية الصعوبة

            يموت أبو طالب

            وتموت السيدة خديجة

            وهؤلاء هم من كانوا سند النبي

            كان أبو طالب يحمي النبي صلى الله عليه وسلم في الشارع والطريق والحياة العامة

            والسيدة خديجة في البيت،

            أي أن أبو طالب كان يمنع الكفار من إيذاء النبي والسيدة خديجة كانت حضن دافئ للنبي صلى الله عليه وسلم

            ويموت الاثنين في نفس الشهر

            وبذلك استحكمت الأزمة وهذا الوضع كان معناه أن كل الأصدقاء الذين كانوا يدافعون عن النبي ماتوا وكل المحبين المساندين له ذهبوا

            وكأن المعنى المراد توصيله للنبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس له إلا الله

            وكذلك أمة الإسلام بأكملها وكأن المراد أن تتوجه أمة الإسلام إلى الله وأن تلجأ إليه وتتوكل عليه حق التوكل.

            كانت هذه المحنة شديدة على الرسول صلى الله عليه وسلم لدرجة أن الصحابة كانوا يخافون على النبي من شدة حزنه،

            فماذا فعله رسول الله في كل ذلك؟

            كان رسول الله إذا اشتدت الأزمة زاد جهده للعمل في سبيل اللـه،

            فلما وجد أن مكة لم تعد تستجيب خرج ليدعو الطائف وكانت هذه المنطقة بعيدة عن مكة مسافة 100 كيلومتر؛

            كيف ذهب رسول الله إلى هناك؟ سيراً على الأقدام وقد كان عمر الرسول في هذه الفترة 50 عاماً

            وبالرغم من أن الطبيعة أن الفرد منا إذا زادت همومه تقل همته

            لكن الرسول على العكس كانت همته تزداد مع اشتداد الأزمات،

            تخيلوا أنه هذا هو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم.

            هنا يجب أن نطرح بعض التساؤلات؛ هل لو الأزمات ازدادت على المسلمين وأشتد تفاقمها سيكون رد فعل المسلمين كما فعل الرسول؟ أم أننا مازلنا ندعو ونصبر لأن الأزمات لم تستحكم على كل المسلمين؟ هل مازلنا ندعو لأننا مازال عندنا أمل ولو أن الأزمات اشتدت أكثر من ذلك سنكف عن الدعاء ونشعر باليأس ونقول لم يعد هناك فائدة؟.

            وكل هذا كان مجرد جزء من المحنة وهذا ما فعله الرسول في مواجهة هذا الجزء

            فما هو الدرس وما هي الرسالة التي نستطيع أن نفهمها من هذا الموقف للرسول عليه الصلاة والسلام ؟

            ومعنا بعض الآراء والدروس التي أستوعبها البعض من هذه المحنة:


            الدروس المستفادة من الجزء الأول من الأزمة:

            * الصبر والصلاة وقيام الليل والدعاء إلى الله الذي يقربنا إليه أكثر وهذا هو ما آمرنا الله به " وَاستَعِينُواْ بِالصَّبرِ وَالصَّلَوةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيَرةٌ إِلَّا عَلَى الخَشِعِينَ " (البقرة:45)

            * الأمل أن الفرج سوف يأتي ليس بالضرورة من طريق واحد ولكن من الممكن أن يأتي الفرج من طريق آخر.

            * قوة العزيمة والتضرع وعدم اليأس والصلاة.
            ²الإيمان بقضاء الله والمثابرة وعدم التوقف عن بذل الجهد.

            * عدم التوقف عن التوكل على الله.


            هناك آية يجب أن يتعلم منها المؤمنون أن يزدادوا إيماناً مع اشتداد الأزمات وهذه الآية التي تقول

            " الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَد جَمَعُواْ لَكُم فَاخشَوهُم فَزَادَهُم إِيمَنًا وَقَالُواْ حَسبُنَا اللَّهُ وَنِعمَ الوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضلٍ لَّم يَمسَسهُم سُوءٌ ............" (آل عمران :173 ،174)


            مـع هـذه المـواقـف يجـب أن نتـذكـر

            قـول اللـه تبـارك وتعـالى

            "............. كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةً غَلَبَت فِئَةً كَثِيرَة بِإِذِنِ اللَّهُ وَاللَّهُ مَعَ الصَّبِريِنَ " ( البقرة : 249 )


            وكـذلـك قـول اللـه تبـارك وتعـالى

            " .......إِن يَكُن مِّنكُم عِشرُونَ صَبِرُونَ يَغلِبُواْ مِاْئَتَينِ ..........."( الأنفال : 65 )


            وآية أخرى

            " ......... وإِن يَكُن مِّنكُم أَلفٌ يَغلِبُواْ أَلفَينِ بِإِذنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّبِرِينَ " (الأنفال : 66)


            وكل هذه الآيات توضح لنا أن الله تبارك وتعالى أمرنا بالصبر وأنه هو الذي سوف ينصرنا مهما كان عددنا قليل.


            كل هذه الكلمات هي عبارة عن مجموعة من الدروس التي تعلمها البعض من هذه المحنة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم


            ولو لاحظنا سنجد أن الصبر هو أكبر درس تعلمناه في كل هذه المحن وكذلك التوكل على الله


            فلو أننا


            - توكلنا على الله

            - وبذلنا جهدنا

            - وتركنا بعد ذلك النتائج على الله

            كما كان يفعل الرسول عليه الصلاة والسلام


            لوفقنا الله

            فقد كان يدعو ويبذل جهده ويتوكل على الله ويترك النتائج بعد ذلك على الله.


            [/align]
            [align=center]

            [/align]

            تعليق


            • #7
              [align=center]
              الأزمة الثالثة :

              الجزء الثاني من الأزمة:

              نعود للجزء الثاني من هذه المحنة؛ فبعد أن أصبحت مكة بأكملها تقف ضد النبي وماتت الزوجة ومات العم ازدادت إيجابيته وبذله للجهد وزاد عطائه وتوكله على الله وخرج إلى الطائف 100 كيلو متر سيراً على الأقدام،

              وقد يتصور البعض أن بعد كل هذا الجهد يجب أن تحل الأزمة

              لكن الأزمة تشتد على الرسول عليه الصلاة والسلام

              فعندما يصل إلى الطائف يخرج إليه زعمائها الثلاثة فيلتقي بهم ويعرض عليهم الإسلام؛

              فهل يستجيبوا؟

              لا ولكن الأزمة تزداد وتشتد فيخرج

              زعيم الطائف الأول ويقول للرسول عليه الصلاة والسلام كلام في غاية القسوة فيقول له ألا وجد الله من هو خيراً منك يرسله؟!

              والزعيم الثاني يقول له والله لو أنني رأيتك متعلق بأستار الكعبة تقسم بأنك نبي ما صدقتك.

              والثالث يقول له إما أن تكون نبياً حقاً فأنت أعظم من أن أكلمك وإما أن تكون كذاباً فأنت أحقر من أن أكلمك،

              وعنده يقول النبي أن أبيتم الإسلام فلا تخبروا قريش أني جئت إليكم

              فقالوا والله لنخبرن قريش وأرسلوا واحداً منهم لأخبار قريش أن محمد قد جاء ليستعين بهم على قريش

              ثم يقول لهم النبي أن أبيتم كل ذلك فدعوني أمضي

              فقالوا والله لا ندعك حتى تضرب.

              هل أنت متخيل كم كانت هذه الأزمة شديدة على الرسول صلى الله عليه وسلم؟!

              والأشد هو أنه طلب منهم أن يتركوه ليذهبوا فرفضوا أن يذهب إلا أن يضرب أولاً

              فأخرجوا سفهاء قومهم وأطفالهم وشبابهم في صفين يمسكون بالحجارة والرمل والزلط ليقذفوا بها النبي صلى الله عليه وسلم،

              ويخرج النبي من الطائف محاط بصفين من الناس يقذفوه بالحجارة وهو يجري وسيدنا زيد أبن حارثة يحتضن النبي ليصد عنه الحجارة ولكي يفتديه بنفسه فأصيبت رأس سيدنا زيد ونزفت الدماء وكذلك قدمي النبي،

              وفي وسط كل هذا يبحث النبي صلى الله عليه وسلم عن مكان ليختبأ فيه هو وسيدنا زيد حتى يجد النبي مكان في بستان يمتلكه أثنين من الكفار فيدخل النبي وأول ما يفعله هو أن يرفع يده للسماء ويدعو بهذا الدعاء

              ( اللهم أني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس أنت رب العالمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك على غضب فلا أبالي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظُلمات وصلًُح عليه أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك ).


              وهذا الدعاء الذي دعا به النبي مليء بالدروس ومنها:

              * الإصرار على الطاعة.

              * يجب أن نتعلم من النبي التوكل على الله.

              * كذلك نتعلم حب الله والصبر على الابتلاء.

              * نتعلم اللجوء إلى الله على طريقة (لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك).

              * ونتعلم من هذا أن عبادة الله لا تكون فقط بالصلاة والصوم والدعاء فقط ولكنها تكون بالدعوة إلى الله في كل وقت.

              هذا الدعاء الذي تعلمنا منه الكثير كان أول ما فعله الحبيب

              لكن هذا الدعاء جاء بعد كل ما فعله وبذله من جهد في سبيل الله وبعد أن سار على قدميه 100 كيلو متر.

              ومن هنا يجب أن نتعلم أن الدعاء إلى الله هو أول ما يجب فعله ولكن بعد العمل وبذل الجهد

              حيث أن البعض يظن أن الدعاء فقط كفيل بتحقيق الأماني دون العمل من أجلها.

              هنا الرسالة تقول

              لو أن أمة الإسلام تضرعت قليلاً فأن الله سوف يريه الفرج؛

              قليل من التضرع واللجوء إلى الله تبارك وتعالى وسوف يرسل الله بشائر الفرج.

              [/align]
              [align=center]

              [/align]

              تعليق


              • #8
                [align=center]ممارسة النبي للدعوة في وقت الأزمة:

                وقد ضرب النبي أعظم مثل في الدعوة إلى الله في كل وقت

                فبعد كل ما مر به الرسول وجلس يدعو الله وبعد أن انتهى الرسول عليه الصلاة والسلام من هذا الدعاء

                جاء إليه طفل صغير وفي يده عنقود من العنب فينسى النبي كل ما فيه ويتجه إلى هذا الطفل ويفكر أن يأخذ بيده إلى الدين

                فيأخذ واحدة من عنقود العنب ويقول بصوت عالي ليسمعه الطفل ( بسم الله )

                فيقول الولد أن هذه الكلمة لا يقولها أهل هذه البلاد؛

                فيسأله النبي ما أسمك؟

                قال عداس؛

                قال النبي فمن أي البلاد أنت يا عداس؟

                فقال من نيناوا؛

                فقال من بلد الرجل الصالح يُونُس أبن متى؛

                فقال الولد أو تدري يُونُس أبن متى؟!

                قال النبي نعم ذلك أخي كان نبي وأنا نبي،

                فأنكب عداس على قدمي النبي يقبل القدمين.


                وكأن هذا الموقف بارقة أمل للنبي في ظل كل ما حدث له

                وكأن الله أراد أن يوضح للنبي أنه غير غاضب عليه وأن هذه القدم التي سالت دمائها في سبيل الله أرسل الله لها من يقبلها تقديراُ، ولم يحدث في سيرة النبي أن قبّل أحد قدمه إلا في هذا الموقف.

                وكأن الله أراد بهذا أن يخفف عن النبي وأن يريه كم هو غالي عليه فبعدها أخذه الله في رحلة الإسراء والمعراج تكريماً له بعد أن أهانه أهل الأرض.

                بعدها يُسلم عباس وتحدث رحلة الإسراء والمعراج.

                رحلة العودة من الطائف:

                يعود النبي من الطائف 100 كيلو متر سيراً على الأقدام

                ويأتي الليل على الرسول صلى الله عليه وسلم

                فما الذي يفعله؟

                يصلي قيام الليل

                عندها يأتي أفراد من الجن فيسمعوا على النبي فيؤمنوا

                " قُل أُوحِيَ إِلَىَّ أَنَّهُ أستَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الجِنِّ فَقَالُواْ إِنَّا سَمِعنَا قُرءَآنًا عَجَبًا يَهدِي إِلَى الرُّشدِ فَأَمَنَّا بِهِ ............ " (الجن:1).

                هنا يجب أن نلاحظ أن

                نتيجة رحلة الطائف بالمقاييس البشرية صفر؛

                لكن الله أراد أن يوضح للنبي ولنا أنه يحب أن يرزقنا هو النصر

                ولكن بعد بذل الجهد

                وفي بعض الأوقات تجد أنك تبذل مجهود في سبيل شيئاُ ما ولكن لا تحصل على نتيجة

                ولكن عندها يرزقك الله النصر من ناحية أخرى

                ولذلك يقول الحديث ويرزقه من حيث لا يحتسب؛

                ما هو السر في أن يرزقنا الله من حيث لا نحتسب ولما لا يرزقنا الله من حيث نحتسب؟

                لأن الله يريد أن يعلمنا أن النصر من عنده وليس نتيجة مجهودنا فقط

                لذا كان من الضروري بذل الجهد والتوكل على الله وانتظار النصر من عنده.

                وعن الجن تقول الآية

                " وَإِذ صَرَفنَا إِلَيكَ نَفَرًا مِّنَ الجِنِ يَستَمِعُونَ القُرءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُواْ أَنصِتُواْ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّواْ إِلَى قَومِهِم مُّنذِرِينَ " (الأحقاف: 29)

                هل رأيتم الجن ذهب لينذر قومه ونحن ما يزال البعض منا في غفلة والجن لما عادوا إلى قومهم قالوا

                " يَقَومَنَا أَجِيبُواْ دَاعِيَ اللَّهِ................ " ( الأحقاف:31).

                إذاً فأن رحلة الطائف لم تكن بلا نتيجة ويعود النبي من الطائف ويصل على حدود مكة

                فيسأل سيدنا زيد النبي كيف سندخل مكة وقد أخرجونا منها؟

                فقال النبي يا زيد أن الله جاعل لما ترى فرجاً ومخرجاً وأن الله ناصر دينه ومعز نبيه؛ وهذه كانت رحلة الطائف بكل مراحلها؛


                ومن الدروس والرسائل التي نتعلمها منها:

                * نتعلم من موقف النبي على أبواب مكة أن الذي يحيا بالثقة تُحيه الثقة وأن الذي لا يبالي بالهم لا يبالي الهم به.


                * كما نتعلم من هذا الموقف أن لا نبكي على ما فقدنا ولكن لتُحيي الدين في أنفسنا أولاً ثم نُحيي هذا الدين في بيوتنا ثم في مجتمعاتنا.
                ²ما فعلـه النبـي على أبـواب مكـة يُرجعنـا إلـى قول اللـه تبـارك وتعـالى

                " إِن يَنصُركُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُم ................." ( آل عمران:160).

                * يجب أن نتعلـم التسلسـل الطبيعـي للأحـداث فعنـدمـا قـال اللـه تبـارك وتعالى

                " ..... كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتٍ فِئَةً كَثِيَرةَ ...... " ( البقرة:249)

                ولم تتوقـف الآيـة عنـد هـذا الحـد وإنمـا قال اللـه تبـارك وتعـالى

                " بِإِذنِ اللَّهِ "

                ولا تغلب الفئة القليلة الفئة الكثيرة إلا عندما يتدخل الله ويتدخل الله عندما يتم شرط

                " ......إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُركُم ......" (محمد:7)

                ونحن سوف ننصر الله عندما ننفذ الآية التي تقول

                " وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا استَطَعتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخَيلِ ...... " (الأنفال:60)

                وإذا طبقنا هذه الآيات على الرسول سنجد أنه

                - أعد كل ما أستطع

                - وبعدها دعا الله

                وهكذا فأن علينا الأعداد ثم الدعاء ثم انتظار النصر من عند الله.


                من هذه الأزمة يجب أن نشعر أن ما تواجهه الأمة الآن هو تعبير عن حب الله لنا

                لأن هذه الأزمات هي تذكرة من الله لنا لأننا ابتعدنا قليلاً عن الله؛


                وأنا لا أعلم هل هذه الأزمات محنة أم أنها منحة من الله؟


                أنا في رأي أنها منحة من الله لأنه يحب هذه الأمة ولا يريدها أن تظل غافلة عنه.
                [/align]

                [align=center][/align]

                تعليق


                • #9
                  [align=center]
                  الأزمات في المدينة:

                  الأزمة الأولى في المدينة:


                  الأزمة الأولى المسلمين محاصرين يوم الخندق وعشرة آلاف سيأتون ليحاصروا المدينة والخوف شديد والرعب شديد وتعبر الآية عن حالة المسلمين في ذلك الوقت فتقول

                  " وَإِذ زَاغَتِ الأَبصَرُ وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاْ *هُنَالِكَ ابتُلِي المُؤمِنُونَ وَزُلزِلُواْ زِلزَالاً شَدِيدًا " (الأحزاب:10 ،11)

                  وفي وسط كل هذا وصل الأمر إلى أن الصحابي كان يخاف أن يذهب إلى الخلاء بمفرده؛

                  هل أنت متخيل؟!

                  في أثناء ذلك كان يقومون بحفر الخندق وبعد أن حفروا كانت هناك صخرة كبيرة وإذا لم تتفتت هذه الصخرة فأن كل ما تم حفره بالفعل كأنه لم يكن، ويحاولوا تكسير الصخرة ولكنها لا تتكسر ويحاول عمر بن الخطاب ويحاول علي أبن أبي طالب وكل الأقوياء لكن ليس هناك فائدة وبدأ المسلمون يفقدوا الهمم؛

                  وعندها يأتي الرسول وكان عمره في ذلك الوقت 56 عاماً فيمسك بالمعول ويضرب الصخرة ضربة شديدة فتخرج شرارة وعندما يرى النبي صلى الله عليه وسلم الشرارة

                  يقول الله أكبر فُتحت فارس ( يقصد فارس القوة العظمى في ذلك الوقت )

                  وبعدها يعود ليمسك المعول ويضرب الصخرة فتخرج شرارة أخرى

                  فيقول الله أكبر فُتحت الروم

                  وبعدها يضرب الصخرة للمرة الثالثة فتتفتت.

                  هذه كانت أزمة من أزمات المسلمين في المدينة فما الذي نتعلمه منها؟:

                  * وضع الأمل في النفوس والتبشير ومحاولة رفع الهمم.

                  * يجب أن نصدق قول الله تبارك وتعالى أنا عند ظن عبدي بي فأن أحسنا الظن بالله وتأكدنا من أنه سوف ينصرنا فسوف ينصرنا.

                  الأزمة الثانية في المدينة:

                  أخطر الأزمات ليست هي التي تكون في مواجهة العدو

                  ولكنها الأزمات التي تحدث بين أقرب الناس

                  والتي من الممكن أن تهدم الأخوة

                  وهذه الأزمة كانت يوم اتهام السيدة عائشة في حادثة الإفك

                  ويصعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ويقول من يعذرني في رجل قال عن أهلي كذا وكذا ويقصد المنافق عبد الله أبن أُبي أبن سلول ( وكان يقصد النبي أن يقتص منه )

                  وعندها يخرج واحد من الأوس ويقول يا رسول الله إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج فعلنا به كذلك

                  فيرد عليه أخر من الخزرج ويقول كذبت واللهِ لا تستطيع

                  فرد عليه الثاني وقال لا بل أنت الكاذب

                  وعندها نزل النبي عن المنبر وقال دعوها أبدعوة الجاهلية وأنا بين ظهرانيكم؟! دعوها فأنها مُنتنة ( يقصد بكلمة مُنتِنة التراشق بالتهم )

                  وكان كل اهتمام الرسول أن يلم شمل المسلمين ويحافظ على الأخوة، لأن أخطر شيء في الأزمة هو ضياع الأخوة.

                  هذه كانت أزمة أخرى من الأزمات التي واجهها الرسول والمسلمين؛ ومن الدروس التي نتعلمها من هذه الأزمة:

                  * أهم شيء في وقت الأزمات لم الشمل ورأب الصدع.

                  * يجب أن تتذكر الأمة العربية والاسلامية أن اليهود كانوا يتغنوا بأغنية عن فرقة العرب في وقت من الأوقات والآن لا نريد أن نعطي لهم الفرصة أن تغنوا بهذه الأغنية مرة أخرى.

                  * يجب أن نتعلم من الرسول صلى الله عليه وسلم أنه عندما دخل المدينة كان هنالك خلاف بين الأوس والخزرج فقال الرسول لهم ( يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام )

                  * هناك حديث أخر من أوائل الأحاديث التي قالها الرسول عندما دخل المدينة وكانت هنالك بعض الرواسب في نفوس البعض فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( أيها الناس لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا؛ ألا أدُلكم على شيئاً إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم )

                  وهنا لا يقصد بالسلام كلمة السلام عليكم فقط وإنما يقصد أيضاً روح السلام.
                  [/align]
                  [align=center]

                  [/align]

                  تعليق


                  • #10
                    [align=center]
                    إذاً لو أردنا أن نستخلص من كل هذا رسالة يوجهها الرسول لنا لوجدنا أن الرسالة هي

                    أننا كمسلمين يجب أن نتوحد ونرتبط فيما بيننا أيً كانت الجنسيات لأننا في النهاية مسلمين؛

                    لذلك لا يجب أن يحمل أي مسلم ضغينة في قلبه لمسلم أخر

                    وهو ما يطلبه منا ويوجهنا إليه الرسول صلى الله عليه وسلم ( مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.


                    الأمل مازال موجود

                    والدليل على ذلك مبشرات النبي لهذه الأمة؛ ومنها:


                    * بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ليبلغن هذا الأمر [ يقصد الإسلام ] ما بلغ الليل والنهار حتى لا يترك بيت مدر ولا وبر [ يقصد بيت في المدينة وبيت في قرية أو في صحراء ] إلا ودخله بعز عزيزاً أو بذل ذليل عزاً يعز الله به الإسلام وذلاً يذل الله به الكفر ) وهذا الحديث رواه الإمام أحمد.


                    * مبشر أخر وهو حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سألوه أي المدينتين تُفتح أولاً يا رسول الله قُسطنطينية أو رومية؟ [ قسطنطينية هي اسطنبول ورومية هي روما ] فقال النبي قُسطنطينية تُفتح أولاً؛ وهذا الحديث رواه مسلم.

                    وبالفعل فُتحت قسطنطينية أولاً على يد محمد الفاتح والذي كان يبلغ من العمر 23 عاماً بعد 9 قرون من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

                    وبقى الأمر على رومية

                    ولكن من العجيب أنه أحياناً لا يكون الفتح هو الفكرة الشائعة الذي تتسم بالحرب والقتل

                    فعلى سبيل المثال ما حدث في صلح الحـُديبية كان صُلحـاً وأنزل اللـه فيه تلك آية

                    " إِنَّا فَتَحنَا لَكَ فَتحًا مُّبِينًا "(الفتح:1)

                    أي أنه سمى الصلح فتحاً ولذلك قد يكون فتح رومية هو حب الإسلام وانتشار الإسلام.


                    * حديث أخر للنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( أن الله زوى لي الأرض فرأيت أن ملك أمتي سيبلغ ما زوى الله لي من الأرض ) رواه الإمام أحمد.


                    * حديث أخر ( لا تقوم الساعة حتى يقاطع المسلمون اليهود فيختبأ اليهودي وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودياً ورائي فتعالى فأقتله ) رواه مسلم.


                    * ومـن الأحاديـث المبشـرة ما قـاله النبي صلـى اللـه عليـه وسلـم{ ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم قاهرين لعدوهم حتى تقوم الساعة وهم كذلك؛ فقالوا أين نجدهم يا رسول الله؟ قال في بيت المقدس ( وفي رواية في الشام وأكناف بيت المقدس ) } .


                    * حديث أخر رواه البخاري يقول النبي صلى الله عليه وسلم( ستكـون نبـوة ما شاء الله لها أن تكون ثم تُرفع ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبـوة ما شاء الله لها أن تكون ثم تُرفع ثم يكون ملكاً عضوبا ًما شاء الله له أن يكون ثم يُرفع ثم سيكون ملكاً جبرياً ما شاء الله له أن يكون ثم يُرفع ثم تعود خلافة راشدة على منهاج النبوة ) حديث رواه الإمام أحمد في مسنده.


                    لذلك تأكدوا من أن الله سوف ينصرنا

                    وهو شرف لنا أن يكون النصر على أيدينا وأن يُعز الإسلام بنا

                    ونصر الله قادم لا محالة إلا أنه سوف يأتي على المؤمنين لذلك عندما يزداد المؤمنين سوف يأتي نصر الله

                    " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُم وَعَمِلُواْ الصَّلِحَاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ كَمَا أستَخلَفَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دِينَهُمُ الَّذِي أرتَضَى لَهُم وَلَيُبَدِلَنَّهُم مِّن بَعدِ خَوفِهِم أَمنًا يَعبُدُونَنيِ لَا يُشرِكُونَ بِي شَيئًا ........... " ( النور:55)


                    وهذا كان حال النبي في مواجهة الأزمات مع الثقة في أن النصر أتي من عند الله.


                    أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

                    [/align]
                    [align=center]

                    [/align]

                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    شاركي الموضوع

                    تقليص

                    يعمل...
                    X