انواع شكر الله لعباده

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • انواع شكر الله لعباده


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم , مالك يوم الدين
    اللهم صلّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين




    أنواع شكر الله لعباده


    وأما الله سبحانه وتعالى فإن من أسمائه الشكور، وقد سمى نفسه شاكراً كذلك، فقال الله سبحانه وتعالى: وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً [النساء:147]، وقال: وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ [التغابن:17]. فالله عز وجل من أسمائه الشكور فهو يشكر عباده، فكيف يشكر عباده سبحانه وتعالى؟!......

    توفيقهم للخير

    إنه يشكرهم بأن يوفقهم للخير، ثم يعطيهم ويثيبهم على العمل به، والله عز وجل يشكر القليل من العمل ويعطي عليه ثواباً جزيلاً أكثر من العمل، والحسنة بعشر أمثالها وهكذا، فالله سبحانه وتعالى شكور حليم.


    ثناؤه عليهم في الملأ الأعلى

    ويشكر عبده بأن يثني عليه في الملأ الأعلى، ويذكره عند الملائكة، ويجعل ذكره بين العباد في الأرض حسناً؛ كل هذا من شكر الله للعبد، فإذا ترك العبد شيئاً لله أعطاه الله أفضل منه، وإذا بذل العبد شيئاً لله رده الله عليه أضعافاً مضاعفة، ولما عقر نبي الله سليمان الخيل غضباً لله لما أشغلته الخيل عن ذكره، عوضه الله عز وجل بالريح؛ على متن الريح يكون سفره، وتحمل جنوده من الجن والإنس والطير، ولما ترك الصحابة ديارهم وخرجوا من الديار في مرضاة الله عوضهم الله ملك الدنيا، وفتح عليهم ملك فارس والروم، ولما تحمل يوسف الصديق ضيق السجن شكر الله له ذلك ومكن له في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء، ولما بذل الشهداء دماءهم وأموالهم في سبيل الله حتى مزق الأعداء أجسادهم شكر الله ذلك لهم، وجعل أرواحهم في حواصل طير خضر تسرح في الجنة، وترد أنهارها، وتأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش.


    مجازاة الكافر عاجلاً على ما يفعل من الخير والمعروف


    فالله شكور، ومن شكره سبحانه أنه يجازي العدو على ما يفعل من الخير والمعروف، فلو أن كافراً عمل في الدنيا حسنات؛ فكفل يتيماً، أو أغاث ملهوفاً فالله لا يضيع عمل الكافر فيجزيه بها في الدنيا من الصحة والغنى والأولاد ونحو ذلك من متاع الدنيا، حتى عمل الكافر من أعمال الخير لا يضيعها له، بل إنه يثيبه عليها في الدنيا، وقد جاء في الحديث الصحيح ما يثبت أن الله يشكر، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (نزع رجلٌ لم يعمل خيراً قط غصن شوك عن الطريق -إما أنه كان في شجرة مقطعة فألقاه، وإما أنه كان موضوعاً فأماطه- فشكر الله له بها فأدخله الجنة). . وجاء في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بينا رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئراً فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلبٍ يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ بهذا مثل ما بلغ بي، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، ثم رقى فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له، فقالوا: يا رسول الله! وإن لنا في البهائم لأجراً، قال: في كل كبد رطبة أجر). والله عز وجل يشكر عبده ويعطيه الأضعاف المضاعفة فهو المحسن إلى العبيد، والله سبحانه وتعالى قال: مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً [النساء:147]. تأمل يا أيها المسلم! كيف أن شكر الله أنه يأبى أن يعذب عباده بغير جرم، ويأبى أن يجعل سعيهم باطلاً، قال الله عز وجل: إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً [الإنسان:22] فشكرهم على سعيهم، ولم يضع سعيهم، وجازاهم الجنة، وأعطاهم من أصناف الثواب ما أعطاهم سبحانه وتعالى.


    إخراج الله لمن دخل النار وفي قلبه أدنى مثقال ذرة من خير

    ومن شكر الله للعبيد: أنه يخرج العبد من النار بأدنى مثقال ذرة من خير، ولا يضيع عليه هذا القدر، فلو تعذب العبد في النار ما تعذب وكان مؤمناً من أهل التوحيد ليس بكافر فإن الله يخرجه يوماً من الدهر من النار فيدخله الجنة، ولو كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، والله عز وجل شكر لمؤمن آل فرعون مقامه، الذي قام لله فجاهد وقال كلمة الحق عند سلطان جائر؛ فأثنى الله عليه بالقرآن ونوه بذكره بين عباده، وكذلك المسلم الذي أعان الثلاثة الأنبياء من أصحاب القرية لما جاءوا أصحاب القرية في سورة يس، فالله سبحانه وتعالى ذكره وشكر له مقامه، وشكر له دعوته في سبيله فجعل له من الثواب الجزيل على ذلك الموقف ما لا يعلمه إلا هو سبحانه، فهو الشكور على الحقيقة، وهو المتصف بصفة الشكر سبحانه وتعالى، والله عز وجل يرغب من عباده أن يتصفوا بموجب الصفات الحسنة التي وصف نفسه بها، والله عز وجل جميل يحب الجمال، عليم يحب العلماء، رحيم يحب الراحمين، محسن يحب المحسنين، شكور يحب الشاكرين، صبور يحب الصابرين، جواد يحب أهل الجود، ستير يحب أهل الستر، عفو يحب العفو، وتر يحب الوتر، وكذلك فهو سبحانه يكره البخل، والظلم، والجهل، وقسوة القلب، والجبن، واللؤم، وهو سبحانه وتعالى يحب من عباده أن يتصفوا بالصفات الحميدة الحسنة.



    المصدر


    [جزء من محاضرة كيف تكون عبدا شكورا

    http://www.islammedia.ws/ref/619






  • #2
    جزاك الله خيرا أختي وشكر الله لك مجهوداتك القيمة وجعلها في موازين حسناتك بإذنه تعالى.
    أخيتـي في الله ..إن غبتُ فاعذرينـي
    ودعوة منكِ صادقة تكفينـي


    تعليق


    • #3
      اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة واشوقاه لحج بيت الله [ مشاهدة المشاركة ]
      جزاك الله خيرا أختي وشكر الله لك مجهوداتك القيمة وجعلها في موازين حسناتك بإذنه تعالى.

      اهلا وسلا بك حبيبتي واشوقاه لبيت الله نورتي المنتدى بحضورك العطر فلا حرمنا الله منك ومن طلتك البهية
      فجزاك المولى بالنجاح في الدارين





      تعليق


      • #4
        جزاك الله الف خير على الموضوع القييم

        بارك الله فيك اختي

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          جزاك الله خيرا اختي الكريمة على الموضوع القيم


          sigpic









          http://im28.gulfup.com/xTIC1.gif

          تعليق


          • #6
            اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك...

            ياه يا أختاه حينما نتأمل في رحمة الله وفي عظمته

            وفي شكره لعباده وأن يجازيهم على القليل من الأعمال

            بالكثير من الحسنات بل وبمثقال ذرة خير يجازينا ربنا

            بها جزاء أوفر فنستحي خلالها إننا لا نشكر الله إلا قيلا

            فما أعظمك ياربي وما أرحمك فلن نوافيك حقك مهما

            عظمناك وشكرناك ...

            فنسأل الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته..


            وأنا بدوري أشكرك أختي على الموضوع القيم والمذكر

            وأقول جزاك الله جنة الفردوس الأعلى وجعلنا وإياك ممن

            يستمعون القول ويتبعون أحسنه ..

            تعليق


            • #7





              تعليق

              المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

              أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

              شاركي الموضوع

              تقليص

              يعمل...
              X