كظم الغيط .. كيف يكون؟!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كظم الغيط .. كيف يكون؟!

    كظم الغيط .. كيف يكون؟!


    الإنسان بطبعه يحب الخلطة ويكره العزلة ويفرُ منها، فالإنسان لا يعيش وحده بل يعيش وسط المجتمع، والإسلام يُقر الإنسان على هذا المبدأ ويدعو إليه، لكن الذي يخالط الناس لا يسلم من أذاهُم، فعلى الإنسان أن يتحلى بمكارم الأخلاق في معاشرته للناس، ومخالطته لهم، وأهم من ذلك أن يتعلم أن يكظمَ غيظه،وكظم الغيظ معناه: دفن ثورة الغضب، فإذا ثارت ثائرة الغضب فعلى الإنسان أن يقتل هذه الثورة وأن يدفنها في نفسه وهذا هو معنى كظم الغيظ.

    وكظم الغيظ معناه: دفن ثورة الغضب، فإذا ثارت ثائرة الغضب فعلى الإنسان أن يقتل هذه الثورة وأن يدفنها في نفسه وهذا هو معنى كظم الغيظ.
    النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم".
    أخرجه "الترمذي" في سننه.
    فالذي يُخالط الناس ويُعاشر الناس لابد أن يوطن نفسه على الصبر، والاحتمال، وكظم الغيظ، والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال له رجل: يا رسول الله أوصني. قال: "لا تغضب". قال: زدنى. قال: "لا تغضب". قال: زدنى. قال: "لا تغضب". فقال الرجل: ففكرت في وصية رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإذا الشر كله كامن في الغضب، ورأيت الرجل إذا غضب لعِبت به الشياطين.
    ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: "ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب".
    فالإسلامُ يدعوك إلى أن تخالط الناس وأن تعاشر الناس وإلى أن تحافظ على هذه العِشرة ولا تفرط فيها بسهوله، فلا تغضب على شخص إذا قال فيك قولاً، ولا تغضب على شخصٍ إذا أذاك بفعل، بل تدرع وتجمل بالصبر وكظم الغيظ فإن الله تبارك وتعالى جعل كظم الغيظ من صفات المُتقين أهل الجنة، فمن كظم غيظًا وهو قادر على أن يُنفِذه دعاه الله على رؤوس الخلائقِ يوم القيامة حتى يُخيره من الحور العين ما شاء "من كظم غيظًا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين، يزوجه منها ما شاء".
    فإذا أغضبك زيد من الناس فوطن نفسك عل الصبر وكظم الغيظ، ولا ترد عليه، وكن كما قال الله تبارك وتعالى:
    "وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا".
    سورة "الفرقان": الآية (63).
    وقال تعالى:
    "وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ".
    سورة "القصص": الآية (55).

    فإذا أغضبك أخوك في العمل أو في الشارع أو في أي مكان، وانتصرت على نفسك، وكظمت غيظك، ولم ترد عليه ولم تجزه السيئة بالسيئة، فيجب عليك بعد أن تعود إلى بيتك أن تتوضأ، وتصلى ركعتين و تستغفر الله سبحانه وتعالى لمن أساء إليك، وتدعو له بظهر الغيب، حتى يسلم صدرك من الحقد والحسد الذي إذ لم تعف عمن أساء إليك ملأ قلبك، فالله سبحانه وتعالى يُحب العافين عن الناس ففي الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن "عائشة" ـ رضى الله عنها ـ قالت له: "يا رسول الله إذا علمت أي ليلة هي ليلة القدر فماذا أقول قال قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فأعفُ عنى اللهم إنك عفو تحب العفو فأعفُ عنى".
    أخرجه "الترمذي"
    فالله سبحانه تعالى عفو و يحب الناس أن يعفوا بعضهم عن بعض.

    فأكظم غيظك إيمانًا وإحتسابًا حتى تكون من أهل الجنة، وحتى تنال هذا الموعود العظيم وهو أن يُخيرك الله تعالى على رؤوس الأشهادِ يوم القيامة من الحور العين تختار منهن كما شئت نتيجة كظم غيظك وصبرك على أخيك الذي أذاك بقولٍ أو فعل.
    اللهم اجعلنا من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس
    الشيخ "عبد العظيم بدوي"
    من قناة الناس

  • #2
    السلام عليكم ورحمة اله
    اللهم ءامين واياك اخيتي

    تعليق


    • #3
      كلنا نواجه هذا اللون من الاستفزاز الذي هو اختبار لقدرة الإنسان على الانضباط، وعدم مجاراة الآخر في ميدانه، وهناك عشرة أسباب ينتج عنها أو عن واحد منها ضبط النفس:

      أولاً: الرحمة بالمخطئ والشفقة عليه، واللين معه والرفق به.
      قال سبحانه وتعالى لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-:
      (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْر)[آل عمران: 159].
      وفي هذه الآية فائدة عظيمة وهي: أن الناس يجتمعون على الرفق واللين، ولا يجتمعون على الشدة والعنف
      وهؤلاء هم أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- من المهاجرين والأنصار -رضي الله عنهم-، والسابقين الأولين؛ فكيف بمن بعدهم؟!



      فلا بد من تربية النفس على الرضا، والصبر، واللين، والمسامحة؛ هي قضية أساسية، والإنسان يتحلّم حتى يصبح حليمًا.

      فعليك أن تنظري في نفسك وتضع الأمور مواضعها قبل أن تؤاخذ الآخرين، وتتذكر أن تحية الإسلام هي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، التي أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن نقولها لأهلنا إذا دخلنا، بل قال الله -سبحانه وتعالى-: (فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ)[النور: من الآية61].
      وأن نقولها للصبيان والصغار والكبار ومن نعرف ومن لا نعرف.
      عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-: أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ" أخرجه البخاري ومسلم .
      وعن عمار رضي الله عنه قال:" ثَلاَثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ: الإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلاَمِ لِلْعَالَمِ، وَالإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ"
      لهذه التحية معان، ففيها معنى السلام: أن تسلم مني، من لساني ومن قلبي ومن يدي، فلا أعتدي عليك بقول ولا بفعل، وفيها الدعاء بالسلامة، وفيها الدعاء بالرحمة، وفيها الدعاء بالبركة… هذه المعاني الراقية التي نقولها بألسنتنا علينا أن نحولها إلى منهج في حياتنا، وعلاقتنا مع الآخرين.

      ثانيًا: من الأسباب التي تدفع أو تهدئ الغضب سعة الصدر وحسن الثقة؛ مما يحمل الإنسان على العفو.
      ولهذا قال بعض الحكماء: "أحسنُ المكارمِ؛ عَفْوُ الْمُقْتَدِرِ وَجُودُ الْمُفْتَقِرِ"، فإذا قدر الإنسان على أن ينتقم من خصمه؛ غفر له وسامحه،(وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)[الشورى:43].

      وقال صلى الله عليه وسلم لقريش :"مَا تَرَوْنَ أَنِّى صَانِعٌ بِكُمْ؟" قَالُوا : خَيْرًا! أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ. قَالَ: "اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ".
      وقال يوسف لإخوته بعد ما أصبحوا في ملكه وتحت سلطانه: (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [يوسف:92].

      ثالثًا: شرف النفس وعلو الهمة، بحيث يترفع الإنسان عن السباب، ويسمو بنفسه فوق هذا المقام.

      أي: لابد أن تعوِّد نفسك على أنك تسمع الشتيمة؛ فيُسفر وجهك، وتقابلها بابتسامة عريضة، وأن تدرِّب نفسك تدريبًا عمليًّا على كيفية كظم الغيظ.

      رابعًا: طلب الثواب عند الله.
      إنّ جرعة غيظ تتجرعها في سبيل الله- لها ما لها عند الله -عز وجل- من الأجر والرفعة.
      فعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: " مَنْ كَظَمَ غَيْظًا - وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ - دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُؤوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ مَا شَاءَ "، والكلام سهل وطيب وميسور ولا يكلف شيئًا، وأعتقد أن أي واحد يستطيع أن يقول محاضرة خاصة في هذا الموضوع، لكن يتغير الحال بمجرد الوقوع في كربة تحتاج إلى الصبر وسعة الصدر واللين فتفاجأ بأن بين القول والعمل بعد المشرقين.

      خامسًا: استحياء الإنسان أن يضع نفسه في مقابلة المخطئ.
      وقد قال بعض الحكماء: "احْتِمَالُ السَّفِيهِ خَيْرٌ مِنْ التَّحَلِّي بِصُورَتِهِ وَالْإِغْضَاءُ عَنْ الْجَاهِلِ خَيْرٌ مِنْ مُشَاكَلَتِه".
      وقال بعض الأدباء: "مَا أَفْحَشَ حَلِيمٌ وَلَا أَوْحَشَ كَرِيمٌ".
      وَقَالَ لَقِيطُ بْنُ زُرَارَةَ:




      سادسًا: التدرب على الصبر والسماحة فهي من الإيمان.
      إن هذه العضلة التي في صدرك قابلة للتدريب والتمرين، فمرّن عضلات القلب على كثرة التسامح، والتنازل عن الحقوق، وعدم الإمساك بحظ النفس، وجرّب أن تملأ قلبك بالمحبة!
      فلو استطعت أن تحب المسلمين جميعًا فلن تشعر أن قلبك ضاق بهم، بل سوف تشعر بأنه يتسع كلما وفد عليه ضيف جديد، وأنه يسع الناس كلهم لو استحقوا هذه المحبة.
      فمرّن عضلات قلبك على التسامح في كل ليلة قبل أن تخلد إلى النوم، وتسلم عينيك لنومة هادئة لذيذة.
      سامح كل الذين أخطؤوا في حقك، وكل الذين ظلموك، وكل الذين حاربوك، وكل الذين قصروا في حقك، وكل الذين نسوا جميلك، بل وأكثر من ذلك..انهمك في دعاء صادق لله -سبحانه وتعالى- بأن يغفر الله لهم، وأن يصلح شأنهم، وأن يوفقهم..؛ ستجد أنك أنت الرابح الأكبر.
      وكما تغسل وجهك ويدك بالماء في اليوم بضع مرات أو أكثر من عشر مرات؛ لأنك تواجه بهما الناس؛ فعليك بغسل هذا القلب الذي هو محل نظر ا لله -سبحانه وتعالى-!
      عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) أخرجه مسلم.
      فقلبك الذي ينظر إليه الرب سبحانه وتعالى من فوق سبع سموات احرص ألا يرى فيه إلا المعاني الشريفة والنوايا الطيبة.
      اغسل هذا القلب، وتعاهده يوميًّا؛ لئلا تتراكم فيه الأحقاد، والكراهية، والبغضاء، والذكريات المريرة التي تكون أغلالاً وقيودًا تمنعك من الانطلاق والمسير والعمل، ومن أن تتمتع بحياتك.

      سابعًا: قطع السباب وإنهاؤه مع من يصدر منهم، وهذا لا شك أنه من الحزم.

      وبالخبرة وبالمشاهدة فإن الجهد الذي تبذله في الرد على من يسبك لن يعطي نتيجة مثل النتيجة التي يعطيها الصمت، فبالصمت حفظت لسانك, ووقتك, وقلبك؛ ولهذا قال الله سبحانه وتعالى لمريم عليها السلام : "فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا"[مريم: من الآية26].
      والكلام والأخذ والعطاء، والرد والمجادلة تنعكس أحيانًا على قلبك، وتضر أكثر مما تنفع.

      ثامنًا: رعاية المصلحة؛ ولهذا أثنى النبي -صلى الله عليه وسلم- على الحسن رضي الله عنه بقوله: (ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) أخرجه البخاري.
      فدل ذلك على أن رعاية المصلحة التي تحمل الإنسان على الحرص على الاجتماع, وتجنب المخالفة هي السيادة.

      تاسعًا: حفظ المعروف السابق, والجميل السالف.
      ولهذا كان الشافعي - رحمه الله- يقول: إِنَّ الْحُرَّ مَنْ رَاعَى وِدَادَ لَحْظَةٍ وَانْتَمَى لِمَنْ أَفَادَ لَفْظَةً.
      وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ ) وأمثلة ذلك كثيرة.

      المصدر : الإسلام اليوم

      تعليق


      • #4
        اللهم اجعلنا من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس

        تعليق


        • #5
          [align=center][/align]





          تعليق


          • #6
            اللهم اعنا على ان نهدب انفسنا و ارزقنا الصبر و اجعلنا من الكاظمين الغيط
            افرحني مرورك اختي ميري

            تعليق


            • #7
              الله الله يا نفس ارحعي الى طريق الله و اثبثي على دين الحق

              تعليق


              • #8
                للرفع

                بين سطور سعادتي ... يكون مكانك





                تعليق

                المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                شاركي الموضوع

                تقليص

                يعمل...
                X