الحكمه من تحريم معاشره ال نساء اثناء المحيض

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحكمه من تحريم معاشره ال نساء اثناء المحيض


    الحكمة من تحريم معاشرة النساء أثناء المحيض




    بقلم الدكتور عمر الأشقر
    حرَّم الله على الرجال نكاح أزواجهم إذا كن حُيَّضاً، ونص القرآن على علة التحريم، وهي كون المحيض أذى (ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في المحيض) البقرة/ 222. والدراسات العلمية في هذا المجال كشفت لنا عن شيء من الأذى الذي أشارت إليه الآية الكريمة، ولكنهم لم يصلوا إلى التعرف على جميع الأذى الذي عناه النص القرآني، فالعلم في تقدم مستمر، وفي كل يوم يكتشف جديداً، ينبئنا هذا الجديد أن علمنا كان قاصراً.
    يقول الدكتور محيي الدين طالو العلبي: ((يجب الامتناع عن جماع المرأة الحائض لأن جماعها يؤدي إلى اشتداد النزف الطمثي، لأن عروق الرحم تكون محتقنة وسهلة التمزق وسريعة العطب، كما أن جدار المهبل سهل الخدش، وتصبح إمكانية حدوث الالتهابات كبيرة مما يؤدي إلى التهاب الرحم أيضاً أو يحدث التهاب في عضو الرجل بسبب الخدوش التي تحصل أثناء الانتصاب والاحتكاك، كما أن جماع الحائض يسبب اشتمئزازاً لدى الرجل وزوجه على السواء بسبب وجود الدم ورائحته، وبالتالي قد يؤثر على الزوج فيصاب بالبرود الجنسي (العنة).
    وجماع النفساء له نفس أضرار الحائض، يضاف له عدم شعور كل من الزوجين باللذة بسبب تمدد جوف المهبل خلال الولادة، ويسبب الآلام خلال الجماع، والتي تنجم عن تنبيه تقلص الرحم وآلامها.
    ويقول الدكتور البار متحدثاً عن الأذى الذي في المحيض: ((يُقذف الغشاء المبطن للرحم بأكمله أثناء الحيض، وبفحص دم الحيض تحت المجهر نجد بالإضافة إلى كرات الدم الحمراء والبيضاء قطعاً من الغشاء المبطن للرحم، ويكون الرحم متقرحاً نتيجة لذلك، تماماً كما يكون الجلد مسلوخاً، فهو معرض بسهولة لعدوان البكتيريا الكاسح، ومن المعلوم طبياً أن الدم هو خير بيئة لتكاثر الميكروبات ونموها، وتقل مقاومة الرحم للميكروبات الغازية نتيجة لذلك، ويصبح دخول الميكروبات الموجودة على سطح القضيب يشكل خطراً داهماً على الرحم.
    ومما يزيد الطين بلة أن مقاومة المهبل لغزو البكتيريا تكون في أدنى مستواها أثناء الحيض، إذ يقل إفراز المهبل للحامض الذي يقتل الميكروبات، ويصبح الإفراز أقل حموضة إن لم يكن قلوي التفاعل، كما تقل المواد المطهرة الموجودة بالمهبل أثناء الحيض إلى أدنى مستوى لها، وليس ذلك فحسب، ولكن جدار المهبل المكون من عدة طبقات من الخلايا يرق أثناء الحيض، ويصبح رقيقاً ومكوناً من طبقة من الخلايا بدلاً من الطبقات العديدة التي نراها في أوقات الطهر، وخاصة في وسط الدورة الشهرية حيث يستعد الجسم بأكمله للقاء الزوج.
    لهذا فإن إدخال القضيب إلى الفرج والمهبل في أثناء الحيض ليس إلا إدخالاً للميكروبات في وقت لا تستطيع فيه أجهزة الدفاع أن تقاوم، كما أن وجود الدم في المهبل والرحم يساعد على نمو تلك الميكروبات وتكاثرها.
    ومن المعلوم أن على جلد القضيب ميكروبات عديدة، ولكن المواد المطهرة والإفراز الحامض للمهبل يقتلها أثناء الحمل، أما أثناء الحيض فأجهزة الدفاع مشلولة، والبيئة الصالحة لتكاثر الميكروبات متوفرة)).
    ويرى الدكتور البار أن الأذى لا يقتصر على ما ذكره من نمو الميكروبات في الرحم والمهبل الذي يصعب علاجه، ولكن يتعداه إلى أشياء أخرى منها:
    1 ـ امتداد الالتهابات إلى قناتي الرحم تسدها، أو تؤثر على شعيراتها الداخلية التي لها دور كبير في دفع البويضة من المبيض إلى الرحم، وذلك يؤدي إلى العقم، أو إلى الحمل خارج الرحم، وهو أخطر أنواع الحمل على الإطلاق، ويكون الحمل عندئذ في قناة الرحم الضيقة ذاتها، وسرعان ما ينمو الجنين وينهش في جدار القناة الرقيق، حتى تنفجر القناة الرمية، فتنفجر الدماء أنهاراً إلى أقتاب البطن، وإن لم تتدارك الأم في الحال بإجراء عملية جراحية سريعة فإنها لا شك تلاقي حتفها.
    2 ـ امتداد الالتهاب إلى قناة مجرى البول، فالمثانة فالحالبين فالكلى، وأمراض الجهاز البولي خطيرة ومزمنة.
    3 ـ ازدياد الميكروبات في دم الحيض وخاصة ميكروب السيلان.
    ويبين لنا الدكتور البار أن المرأة الحائض تكون في حالة جسمية ونفسية لا تسمح لها بالجماع، فإن حدث فإنه يؤذيها أذى شديداً، ثم يعرض لنا ما يصحب المرأة أثناء حيضها من علل وأوجاع وآلام فيقول:
    1 ـ يصاحب الحيض آلام تختلف في شدتها من امرأة إلى أخرى، وأكثر النساء يصبن بآلام وأوجاع الظهر واسفل البطن، وبعض النساء تكون آلامهن فوق الاحتمال مما يستدعي استعمال الأدوية والمسكنات، ومنهن مَن يحتجن إلى زيارة الطبيب من أجل ذلك.
    2 ـ تصاب كثير من النساء بحالة من الكآبة والضيق أثناء الحيض وخاصة عند بدايته، وتكون المرأة عادة متقلبة المزاج سريعة الاهتياج قليلة الاحتمال، كما أن حالتها العقلية والفكرية تكون في أدنى مستوى لها أثناء الحيض.
    3 ـ تصاب بعض النساء بالصداع النصفي (الشقيقة) قرب بداية الحيض، وتكون الآلام مبرحة وتصحبها زغللة في الرؤية وقيء.
    4 ـ تقل الرغبة الجنسية لدى المرأة وخاصة عند بداية الطمث، بل إن كثيراً من النساء يكن عازفات تماماً عن الاتصال الجنسي أثناء الحيض، ويملن إلى العزلة والسكينة، وهو أمر فسيولوجي وطبيعي، إذ إن فترة الحيض هي فترة نزيف دموي من قعر الرحم (الغشاء المبطن للرحم من الداخل). وتكون الأجهزة التناسلية بأكملها في حالة شبه مرضية، فالجماع في هذه الآونة ليس طبيعياً، ولا يؤدي أي وظيفة، بل على العكس يؤدي إلى الكثير من الأذى.
    5 ـ على الرغم من أن الحيض عملية فسيولوجية (طبيعية) بحتة، فإن استمرار فقدان الدم كل شهر يسبب نوعاً من فقر الدم لدى المرأة، وخاصة إذا كان الحيض شديداً غزيراً في كميته.
    6 ـ تصاب الغدد الصماء بالتغير أثناء الحيض، فتقل إفرازاتها الحيوية المهمة للجسم إلى أدنى مستوى لها أثناء الحيض.
    7 ـ تنخفض درجة حرارة المرأة أثناء الحيض درجة مئوية كاملة، وذلك لأن العلميات الحيوية التي لا تتوقف في الكائن الحي تكون في أدنى مستوى لها أثناء الحيض، وتسمى هذه العمليات بالأيض أو الاستقلاب، ونتيجة لذلك يقل إنتاج الطاقة من الجسم، كما تقل عمليات التمثيل الغذائي.
    8 ـ ومع انخفاض درجة حرارة الجسم في المرأة نتيجة للعوامل السابقة يبطئ النبض وينخفض ضغط الدم، فيسبب الشعور بالدوخة والفتور والكسل.
    ويذكر الدكتور البار أيضاً أن: الأذى لا يقتصر على الحائض في وطئها، وإنما ينتقل إلى الرجل الذي وطئها أيضاً، فإدخال القضيب إلى المهبل المليء بالدماء يؤدي إلى تكاثر الميكروبات والتهاب قناة مجرى البول لدى الرجل، وتنمو الميكروبات السبحية والعنقودية على وجه الخصوص في مثل هذه البيئة الدموية.
    وتنتقل الميكروبات من قناة مجرى البول إلى البروستاتا والمثانة، والتهاب البروستاتا سرعان ما يزمن لكثرة قنواتها الضيقة الملتفة، والتي نادراً ما يصلها الدواء بكمية كافية لقتل الميكروبات المختفية في تلافيفها، فإذا أزمن التهاب البروستاتا فإن الميكروبات سرعان ما تغزو بقية الجهاز البولي التناسلي، فتنتقل إلى الحالبين، ومنه إلى الكلى، وما أدراك ما التهاب الكلى المزمن، إنه العذاب حتى يحين الأجل .. ولا علاج.
    وقد تنتقل الميكروبات من البروستاتا إلى الحويصلات المنوية، فالحبل المنوي، فالبربخ، فالخصيتين. وقد يسبب ذلك عقماً نتيجة انسداد قناة المني أو التهاب الخصيتين، كما أن الآلام المبرحة التي يعانيها المريض تفوق ما قد ينتج عن ذلك الالتهاب من عقم.
    وأخيراً يذكر الدكتور البار أنه ظهر بحث قدمه البروفيسور عبدالله باسلامة إلى المؤتمر الطبي السعودي السادس جاء فيه أن الجماع أثناء الحيض قد يكون أحد أسباب سرطان عنق الرحم، ويحتاج هذا الأمر إلى مزيد من الدراسة للتأكد.
    وصدق الله العظيم إذ يقول: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً) البقرة/ 222. نعم هو أذى للزوجة وأذى للزوج، وعدم قربان المرأة في المحيض طهارة، طهارة من الأنجاس والأمراض. والله يحب التوابين ويحب المتطهرين (ولا تقربوهنّ حتى يطهرن فإذا تطهَّرن فأتوهنّ من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) البقرة(222.

  • #2
    لا حولا ولا قوه الى بي الله العلي العضيم

    تعليق


    • #3
      [align=center]
      شكرا على هذه المعلومات المفصلة

      و التي البعض منها أول مرة أسمع عنو

      سبحان الله لا يحرم علينا شيئا إلا بعلمه بأضراره

      سبحانك يا الله جل جلالك

      بارك الله فيك أختي

      [/align]

      تعليق


      • #4
        سبحان الله جل قدره وعظم ما عنده لااله الاهو تبارك وتعالى رب العالمين رحيم بنا من انفسنا سبحانه سبحانه

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا اختي مريم اي حاجة حرمها الله و الا فيها حكمة اكيد






          تعليق


          • #6
            [frame="1 98"]
            شكرا على مروركم اخواتي الهم اهدنا صراطك المستقيم
            [/frame]
            احبكم في الله

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
              الصراحة الموضوع مفيد جدا و العلومات الطبية و العلمية تتقوي الايمان سبحان الله

              تعليق


              • #8
                احبكم في الله

                شكرا على مروركم الطيب
                احبكم في الله

                تعليق


                • #9
                  معجزة تحريم معاشرة المرأه أثناء الحيض؟

                  معجزة تحريم معاشرة المرأه أثناء الحيض؟

                  زغلول النجار: "تحريم معاشرة الحائض" ومضة من ومضات الإعجاز العلمي

                  فى احدى حلقات برنامج "الاعجاز الاجتماعى " الذى يذاع على قناة "اقرأ" الفضائية ناقش مقدم البرنامج د. جاسم المطوع موضوع الإعجاز في تحريم معاشرة الحائض ، وأكد فى بداية الحلقة ان الإسلام من مظاهره الجمالية تحدثه عن الكثير من تفاصيل حياتنا، وفي أدق الأمور مثل موضوع "الحيض" وهذا لا شك فيه إعجاز ، و توضيحه لكيفية

                  تعامل الإنسان مع زوجته في هذه اللحظة، كما رتب الإسلام الكثير من الأحكام الشرعية والفقهية على وجود الدورة الشرعية.

                  كما أن (الدورة الشهرية) هي معيار ما بين مرحلة ومرحلة بالنسبة للمرأة وكل هذه الأمور عندما ناقشها الإسلام خاصة إذا تخيلنا هذا الكلام منذ 1400 سنة اوضح الكثير من النقاط ، مثل كيفية معاملة اليهود مع وقت الدورة الشهرية وكيف كان أهل الكتاب والنصارى يتعاملون مع وقت الدورة الشهرية بل كيف كان العرب يتعاملون معها وفيها اهانة وعدم الاحترام ، فجاء الإسلام ورفع من شأن فى هذه الفترة .

                  ومن يقرأ في كتب النصارى والمسيحين يرى أن "الدورة الشهرية" هي عبارة عن عقوبة عاقبها الله تعالى لأمنا حواء لأنها كانت السبب في إقناعها لسيدنا آدم من أكل الشجرة.، هذا المعتقد نحن لا نؤمن به ولا نؤمن أنه جزء منها وهي قضية طبيعية بل وصحية ونفسية لها.

                  والإنسان ليس خصم لله تعالى حتى نعتقد أنه عاقبها بهذا الأمر بل الإنسان في نظرتنا الإسلامية هو خليفة الله تعالى في الأرض وهذه المعتقدات غيرها الإسلام وجاء وغيرها وغير النظرة إليها حتى من خلال الدورة الشهرية.

                  ثم وجه د. المطوع سؤالا لضيف الحلقة وهو الدكتور زغلول النجار قائلاً : ما هو وجه الإعجاز الاجتماعي والتشريعي في هذا الموضوع؟ وكانت اجابة الدكتور زغلول كالآتى :

                  القرآن الكريم كله معجزة كل إشارة وكلمة وآية وسورة ، ومن صور الإعجاز العلمي في هذه الآية الكريمة التي قال الله تعالى فيها {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى}، أن المحيض ثبت علميا أنه أذى للكل منها و من الرجل، والمحيض دورة جعلها الله تعالى وسيلة من وسائل تطهير رحم ، فإذا بلغت حتى قبل الزواج تنتج بويضة أو أكثر من بويضة في كل دورة شهرية وهذه البويضة إذا لم تكن متزوجة أو كانت متزوجة ولم تجد ما يخصبها من الحيوانات المنوية فإنه ينهار بطانة رحم كنوع من أنواع التطهير بالكامل فتنزل كمية كبيرة من الدماء لأن الأوردة والشرايين في الرحم تكون كلها مكشوفة فتنزف في هذه الدورة التي تستمر لعدد من الأيام وتختلف من حالة إلى حالة ثم تلتئم هذه الجراح ويتهيأ الرحم مرة أخرى لعملية الإخصاب.

                  هذه آية من آيات الله تعالى لأنه أولا الهدف من المعاشرة الزوجية هو الإنجاب والصلة بين الزوج وزوجته في حالة المحيض لا تؤدي إلى إنجاب فأولا ينتفي غاية كبرى من هذه العلاقة التي شرعها ربنا الله تعالى.
                  ثانيا من الأمور العجيبة التي يعرفها العلم الآن هو أن الدم يحمل نفايات الجسد فكل أوساخ الجسد من نفايات عملية الطعام وهضمه وعملية التنفس وإخراجه وكل مسببات الأمراض والأوبئة والفيروسات والجراثيم يحملها الدم، فالرحم عندما ينزف دما فهو عرضة للرجل و إذا تمت المعاشرة في هذه الفترة بأمراض كثيرة منها سرطان عنق الرحم كما ذكرت منذ قليل، فهي ومضة إعجازية من الله تعالى الخالق البارئ المصور أن ينبهنا إلى مخاطر المعاشرة الزوجية في حالة الحيض.

                  أما الأمراض التي ثبتت علميا بعد أخذ عينات من دم الحيض على فترات متتالية وتربيتها في المختبرات أثبتت أن دم الحيض مليء بمسببات الأمراض، فالمعاشرة في هذه الفترة تصيب كلا من الرجل و بأمراض لا داعي للتعرض لها ليس هذا فقط بل إذا كان هنالك معاشرة سابقة ثبت علميا أن هذه المعاشرة تؤدي إلى تكوين مضادات حيوية في الرحم وهذه المضادات الحيوية لا بد من إزالتها بالكامل.

                  فإذا طلقت أو تزوجت رجلا آخرا لا بد من عملية تطهير كاملة حتى لا تصاب بشيء من المضادات الحيوية التي تبقى في جسدها وتضر بها ولهذا كانت هنالك عدة للمطلقة وعدة للأرملة حتى يطهر الرحم، فالأمر الإلهي بتحريم المعاشرة الزوجية أثناء المحيض ومضة من ومضات الاعجاز العلمي في كتاب الله تعالى.

                  وعقب جاسم: إن الدورة الشهرية عندما تأتي للمرأة فهي دليل على أنوثتها ولهذا عندما تناولها الإسلام في القرآن

                  الكريم أو السنة النبوية تناولها من وجهة نظر فيها إعجاز وهذا الإعجاز إعجاز تشريعي وإعجاز اجتماعي ولهذا فإن كثيرا من الأحكام الشرعية ترتبت على هذه المسألة.

                  فمثلا ناقش فقهاؤنا قضية الصلاة كأن جاءت الدورة بين الظهر والعصر و لم تصل الظهر هل تقض هذه الصلاة أم لا وقضية الصيام لو جاءت الدورة الشهرية جاءت قبل الإفطار بعشر دقائق هل تفطر أم لا..........؟

                  كذلك هناك علاقة فقهية في قضية الحج والعمرة وكذلك في لمس المصحف فهل تلمس الحائض القرآن أم لا............؟

                  إذن هناك كثير من التفاصيل والأحكام المترتبة على الدورة الشهرية ولهذا فإننا إذا حسبنا العمر ونظرنا كم من المدة تفقدها في دورتها الشهرية من عمرها بدون صلاة لو عملنا الحسبة لرأينا أن ربع عمرها من غير صلاة.

                  وهذه رحمة من الله تعالى ومع هذا كله لم يأمرها الله تعالى بقضاء الصلاة ولو أمرت بقضائها لكانت هناك مشكلة كبيرة وهذه من رحمة التشريع لأن الله تعالى يراعي أحوالها ونفسيتها حتى في أحكام الطلاق لو طلق الزوج زوجته أثناء الحيض فهل يقع الطلاق أم لا يقع وإذا وقع هل يسمى طلاقا بدعيا أم سنيا........؟

                  كل هذه الأحكام ترتبت على الدورة الشهرية وهكذا فإن قضية الحيض فيها إعجاز اجتماعي كبير.

                  وتابع د. زغلول قائلاً : لقد كان اليهود مبالغلين لأنهم قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام فقدوا التوراة بالكامل وابتدعوا على الله في أمر الدين وأحبار اليهود كتبوا التلمود من الذاكرة على ما بقي في أذهانهم من التوراة لهذا بالغوا في أمر المحيض مبالغة شديدة لأننا نؤمن بأن التشريعات الإلهية واحدة والدين واحد كما أن إلاهنا واحد كذلك الشرائع واحدة لهذا حرمت المعاشرة الزوجية وقت المحيض عند اليهود وعند النصارى أيضاً.

                  لكنهم نتيجة لفقد كتابهم وابتداعهم على ربهم بالغوا في أمر المحيض مبالغة شديدة فكانت إذا حاضت عندهم لا تأكل معهم ولا تجلس ولا تعاشر ولا يدخل عليها البيت وتطرد من البيت وكل ما تمسه نجس وكل ما تجلس عليه نجس وهذه العملية مبالغ فيها إلى حد إهدار الكرامة لأن في فترة المحيض تكون في حالة نفسية تحتاج إلى مراعاة شديدة وتلطف شديد ورفق شديد بها ولا تحتاج إلى هذا العنف ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يبالغ في ملاطفة زوجاته في فترة المحيض لأنه يعلم أنها ليس فقط من تعاني من ضعف جسد إنما تعاني أيضا من ضيق نفسي وتحتاج إلى من يأخذ بيدها ويلاطفها ويجاملها ويسمعها كلمة طيبة.

                  فبعكس ذلك تماما جاء القرآن الكريم فأولا عدم معاشرتها في هذه الفترة وقاية لها ولزوجها ثانيا عدم المعاشرة لأن المعاشرة غير مثمرة لا ينتج منها نسل والتلطف معها بشكل جيد.

                  واوضح مقدم البرنامج : لقد اسس النبي الكريم لنا منهج الرحمة حتى في التعامل معها حيث تروي لنا السيدة عائشة -رضي الله عنها- في تعامل النبي عليه الصلاة والسلام مع زوجاته وقت المحيض فتقول كان يأمرنا بأن نتزر ثم يباشرنا أي يأمرهم بأن يلبسوا الإزار.

                  فالنبي عليه السلام يؤسس لنا منهجا بأن حتى في الدورة الشهرية يتعامل معها بالرحمة ويمارس الإنسان معها كل أنواع الحياة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام (اصنعوا كل شيء إلا النكاح )، بل إن كثيرا من الأمراض وهذا ما يثبته العلم في الغرب بل حتى سرطان عنق الرحم يأتي في كثير من الأحيان من الجماع وقت المحيض والغرب الآن لا يفرق ما بين إذا كانت الزوجة عليها دورة شهرية أو لا ولا يتجنبون النكاح في هذه اللحظات وهذا في الحلال فكيف في الحرام.

                  إذن المحيض هو معيار وفيصل في كيف نحكم على هذه الفتاة أنها دخلت في سن التكليف أم مرحلة البلوغ فالدورة الشهرية هي الحكم والفيصل، فالله تعالى سيحاسبها عل أعمالها وسلوكها وتصرفاتها وما بين أنها قد رفع عنها القلم والمحيض هو المعيار .

                  وواصل د. زغلول حديثه بالقول ان فترة الحيض هي فترة صعبة تمر بها الأنثى سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة ويوصي الإسلام بالرفق بها في هذه الفترة لما تعانيه من ضغوط نفسية ليس فقط ضعف بدني، فهى تصاب بكثير من الضعف والهزال لما تنزف من دماء لكن الأصعب في ذلك أن حالتها النفسية تكون كمن فقد شيئا غاليا عزيزا على نفسها.

                  لهذا لا بد للأزواج من مراعاة هذه الفترة في حياة أزواجهن ولا بد من الآباء والأمهات أن يراعوا صعوبة هذه الفترة من حياة البنت خاصة في بدء المراهقة والمرور في هذه المرحلة لأنها تصاب بشيء من التوتر العصبي والأزمات النفسية والهزال والضعف البدني وقد تصاب بارتفاع في درجة الحرارة والشعور بصداع شديد والميل إلى النوم لساعات طويلة.

                  ولا بد من مراعاة الحالة النفسية للفتاة البالغة أو للمرأة المتزوجة في هذه الفترة أيضا لا بد من مراعاتها في مرحلة انقطاع الطمث وهو عندما تصل إلى ما بعد سن الأربعين أو خمس وأربعين أو الخمسين تختلف من حالة إلى حالة وإذا انقطع هذا الطمث فإنها ستشعر بأنها فقدت جزءا من دورها كامرأة في المجتمع وهي أنها فقدت القدرة على الإنجاب لهذا لا بد أن تراع حالتها النفسية في هذه الفترة وأن تعامل بشيء من الرفق والمجاملة والتلطف حتى لا تقع في بعض الأزمات النفسية.

                  وفى نهاية الحلقة ختم د جاسم الحوار بقوله: بعد هذه الجولة السريعة والجميلة المليئة بالمعلومات الكثيرة والتي كلها تدل على الإعجاز الاجتماعي في القرآن والسنة فآيات الله تعالى في القرآن الكريم آيات عظيمة وأحاديث النبي عليه السلام أحاديث عظيمة يحتاج منا إلى نوع من التأمل ونوع من البحث كم أتمنى أن تكون عندنا مراكز للأبحاث الاجتماعية تربط الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بالأبحاث العلمية التي يثبتها الغرب والعلم الحديث اليوم.

                  وبالتالي من السهولة بمكان أن نتعامل مع الآخرين ومع غير المسلمين باللغة التي هم يحسنونها ففي يوم من الأيام جرى حوار بيني وبين إحدى الدكاترة في القانون وكنت أقول لها:

                  حتى موضوع الطلاق عندنا إذا طلق الزوج زوجته وهي في الدورة الشهرية فإن هذا الطلاق يقع بدعيا بمعنى أن الطلاق يقع والزوج آثم وهو نوع من أنواع مراعاة نفسية ومراعاة صحتها في تطبيق الأحكام القانونية.

                  فاستغربت الدكتورة وقالت لهذه الدرجة قلت لها نعم فقالت وهذا الكلام من 1400 سنة قلت لها طبعا.

                  فقالت الدكتورة في القانون: هذا الموضوع حري بنا أن ندرسه ونتأمل فيه فقلت لها أتمنى ذلك منكم وأتمنى أن يكون لدينا مراكز بحثية واجتماعية تتأمل في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية نبين من خلالها عظمة هذا الدين ونبين أن آياته فيها إعجاز ومن الإعجاز الأعجاز الاجتماعي في القرآن والسنة.

                  سبحان الله العظيم

                  تعليق


                  • #10
                    جزاك الله خيرا اختي .
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    ربي لا تحجب دعوتي" ولا تردمسألتي"ولاتدعني بحسرتي"
                    ولا تكلني الى من حولي"وقوني"وارحم عجزي"فقدضاق صدري"
                    وتاه فكري"وانت العالم سبحانك بسري وجهري"المالك لنفعي وضري"القادر على تفريج كربي وتيسير عسيري"
                    ماأجمل الانسان الذي يتألم ولا يتكلم"
                    يحب ولا يخون"

                    يبكي ولا يصرخ"
                    فليس كل انسان مبتسم سعيد"
                    فوراء كل ابتسامة ألم شديد"

                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    شاركي الموضوع

                    تقليص

                    يعمل...
                    X