أيها الإنسان تأمل خلق الله

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أيها الإنسان تأمل خلق الله





    لن يخلقوا ذباباً




    لقد وجد العلماء أن تركيب الذباب معقد جداً، ويستخدم تقنيات معقدة في طيرانه وحياته، ولذلك فهم يعترفون اليوم أنه ليس باستطاعتهم تقليد الذباب في طيرانه المتطور على الرغم من التطور التكنولوجي المذهل. ويمكن أن نقول إن عدد الأبحاث التي ألفت حول الذباب يبلغ أكثر من عشرة آلاف بحث، ويقول العلماء: إننا لا نزال نجهل الكثير عن هذا المخلوق العجيب. وهنا تتجلى أهمية قوله تعالى متحدياً أولئك الملحدين: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) [الحج: 73-74]، فهل نقدر الله حق قدره ونحن المؤمنون به؟!



    عمر الأرض



    يقدر العلماء عمر الأرض بأكثر من أربعة آلاف مليون سنة، والله تعالى أعلم. وتبلغ مساحة سطح الكرة الأرضية (510) مليون كيلو متراً مربعاً، وكثافتها الوسطية (5.5) بالنسبة للماء. ألا تدل هذه الأرقام على أن كل شيء في هذا الكون خلقه الله تعالى بقَدَرٍ ونظام وقانون مُحكم؟ يقول تعالى: (وفي الأرض آيات للموقنين * وفي أنفسكم، أفلا تبصرون)؟؟




    البعوضة والإنسان



    في كل يوم هنالك اكتشافات جديدة حول هذا المخلوق الضعيف، فقد اكتشف العلماء حديثاً أن البعوض يستطيع معرفة مكان إنسان ما من خلال زفير هذا الإنسان! فقد زوّد الله البعوضة بتقنيات تستطيع التقاط غاز الكربون الذي يزفره الإنسان وتحلل كميته ومصدره، ويؤكد العلماء أن هذه الحشرة حساسة جداً لغاز الكربون بل لديها قدرات تتفوق على أعقد الأجهزة التي صنعها البشر! فهل ندرك أهمية هذا المخلوق ومدى تعقيده؟ ألا يستحق أن يذكره الله في كتابه؟ إذن لنستمع إلى قول الحق رداً على الكفار الذين اعترضوا على ذكر هذه الحشرات في القرآن: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ) [البقرة: 26].




    صورة نادرة للقمر والزهرة



    هذه صورة التقطتها وكالة ناسا الأمريكية، ونرى فيها القمر في مرحلة الهلال وبجانبه كوكب الزهرة يلمع لا يحدث إلا بشكل نادر جداً، ومع أننا نرى القمر والزهرة قريبين من بعضهما إلا أنهما في الحقيقة بعيدان جداً (ملايين الكيلومترات)، ولا نملك إلا أن نسبح الله العظيم ونقول: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران: 191].




    أقطار السماوات




    آخر ما يخبرنا به العلم الحديث أن الكون ليس كروياً، إنما هو أشبه بقرص مسَطَّح. وهذا يؤدي إلى اختلاف أقطار الكون، ففي كل اتجاه له قطر يزيد أو ينقص عن القطر باتجاه آخر، وهكذا عدد لا نهائي من الأقطار. المجرَّة التي نعيش فيها والتي تُعتبر الشمس إحدى نجومها أيضاً مختلفة الأقطار. فهي على شكل قرص ضخم قطره الأكبر مئة ألف سنة ضوئية، وقطره الأصغر بحدود ثلاثين ألف سنة ضوئية. وهذه الأرقام تقريبية أما المواقع الحقيقية لهذه النجوم وأبعادها لا يعلمها إلاَّ الله عز وجل. والسؤال: هل يستطيع البشر أن يخترقوا أقطار السماوات؟ حتى لو استطاع الإنسان السير بسرعة الضوء فإن عليه المسير لمدة تزيد على عشرة آلاف مليون سنة حتى يصل إلى المجرات البعيدة عنا، وهذا كله دون السماء الدنيا فكيف إذا أراد الخروج خارج هذا الكون، إنه أمر مستحيل علميّاً، وهذا تصديق لكلام الله تعالى. ولكن القرآن الكريم حدثنا عنها قبل ذلك بمئات السنين، يقول تعالى مخاطباً الإنس والجن ومتحدياً لهم: (يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان) [الرحمن: 33]، وهذا التحدي لم يستطع أحد تجاوزه حتى الآن، وهذا يثبت أن هذا الكلام هو كلام الله تعالى الذي خلق الناس وخلق الكون وهو أعلم بخلقه من أنفسهم!




    أقطار الأرض



    يبلغ قطر الأرض الأعظم بحدود (12756) كيلو متراً باتجاه خط الاستواء، وقطرها الأصغر باتجاه القطبين ينقص (43) كيلو متراً تقريباً ليصبح بحدود (12713) كيلو متراً، وتختلف أقطار الأرض من نقطة لأخرى على سطحها. كذلك الأمر بالنسبة لأقطار الأرض، فأعمق نقطة استطاع الإنسان الوصول إليها لا تزيد على (12) كيلومتراً في المحيطات، فكيف إذا أراد أن يخترق قطر الأرض والذي يبلغ أكثر من (12000) كيلومتراً؟! إن هذه الرحلة نحو نواة الأرض مستحيلة علمياً، والسبب أن الضغط الهائل في طبقات الأرض، ودرجات الحرارة المرتفعة جداً والقادرة على صهر أي شيء لا تسمح للبشر بالولوج والنفاذ إلى عمق الكرة الأرضية. وصدق الله عندما قال: (يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان) [الرحمن: 33]. وتأمل معي كيف قال الله: (أقطار السماوات والأرض) وهذا يعني أن هنالك أقطاراً متعددة وليس قطر واحد، وهذا ما أثبته العلماء حيث وجدوا أن قياس قطر الأرض يختلف حسب اتجاه القياس، وكذلك الأمر بالنسبة للكون، فسبحان مبدع الكون ومنزل هذه الحقائق!



    حقيقة دوران الأرض


    هنالك حقيقة علمية وهي أن هذه الأرض تدور حول نفسها، بحركة دائرية حول محورها وتبلغ سرعتها عند خط الاستواء بحدود (1670) كيلومتراً في الساعة وهذه السرعة أعلى من سرعة الصوت التي تبلغ 1200كم في الساعة، وبالرغم من ذلك لا نحس بها! يقول تعالى: (صنع الله الذي أتقن كل شيء) [النمل: 88]. وبالإضافة لدورانها حول نفسها فهي تدور حول الشمس بسرعة عظيمة تبلغ أكثر من مائة ألف كيلو متر في الساعة!! إذن تدور الأرض حول نفسها دورة كاملة كل يوم، وتدور حول الشمس دورة كاملة كل سنة، وتدور الأرض مع المجموعة الشمسية حول مركز المجرة في زمن قدره أكثر من (200) مليون سنة لتتم دورة كاملة!! فانظر إلى هذه النسب في الدورات: يوم - سنـة – 200 مليون سنة. ليس هذا فحسب، بل المجرة بأكملها تدور في فلك شديد الضخامة لا يعلم نهايته إلا الله تعالى القائل: (وكل في فلك يسبحون) [يس: 40]. المزيد من الصور





    وجعلنا سراجاً وهاجاً



    في زمن نزول القرآن لم يكن أحد على وجه الأرض يعلم حقيقة الشمس، ولكن الله تعالى الذي خلق الشمس وصفها وصفاً دقيقاً بقوله تعالى: (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) [النبأ: 13]، وهذه الآية تؤكد أن الشمس عبارة عن سراج والسراج هو آلة لحرق الوقود وتوليد الضوء والحرارة وهذا ما تقوم به الشمس، فهي تحرق الوقود النووي وتولد الحرارة والضوء، ولذلك فإن تسمية الشمس بالسراج هي تسمية دقيقة جداً من الناحية العلمية.





    والقمر نوراً


    وجد العلماء حديثاً أن القمر جسم بارد بعكس الشمس التي تعتبر جسماً ملتهباً، ولذلك فقد عبّر القرآن بكلمة دقيقة عن القمر ووصفه بأنه (نور) أما الشمس فقد وصفها الله بأنها (ضياء)، والنور هو ضوء بلا حرارة ينعكس عن سطح القمر، أما الضياء فهو ضوء بحرارة تبثه الشمس، يقول تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [يونس: 5]، من كان يعلم زمن نزول القرآن أن القمر جسم بارد؟ إن هذه الآية لتشهد على صدق كلام الله تبارك وتعالى.




    مرج البحرين



    نرى في هذه الصورة منطقة تفصل بين بحرين مالحين، هذه المنطقة تسمى البرزخ المائي، وقد وجد العلماء لها خصائص تختلف عن كلا البحرين على جانبيها، ووجدوا أيضاً لكل بحر خصائصه التي تختلف عن خصائص البحر الآخر. وعلى الرغم من اختلاط ماء البحرين عبر هذه المنطقة إلا أن كل بحر يحافظ على خصائصه ولا يطغى على البحر الآخر. هذه حقائق في علم المحيطات لم تُكتشف إلا منذ سنوات فقط، فسبحان الذي حدثنا عنها بدقة كاملة في قوله تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) [الرحمن: 19-21].




    البحر المسجور



    هذه صورة لجانب من أحد المحيطات ونرى كيف تتدفق الحمم المنصهرة فتشعل ماء البحر، هذه الصورة التقطت قرب القطب المتجمد الشمالي، ولم يكن لأحد علم بهذا النوع من أنواع البحار زمن نزول القرآن، ولكن الله تعالى حدثنا عن هذه الظاهرة المخيفة والجميلة بل وأقسم بها، يقول تعالى: (وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ) [الطور: 1-8]. والتسجير في اللغة هو الإحماء تقول العرب سجر التنور أي أحماه، وهذا التعبير دقيق ومناسب لما نراه حقيقة في الصور اليوم من أن البحر يتم إحماؤه إلى آلاف الدرجات المئوية، فسبحان الله!




    وجاءهم الموج من كل مكان



    نرى في هذه الصورة موجة ترتفع عدة أمتار، وقد وجد الباحثون لدى دراسة هذه الموجة أنها تحيط الإنسان من كل مكان. أي أنه لدى وجود سفينة في عرض البحر فإن الأمواج التي تغرقها تحيط بها من الجهات الأربعة، وكل موجة تغلف ما بداخلها تغليفاً. هذا الوصف الدقيق الذي نراه اليوم بالصور جاء به القرآن قبل 14 قرناً من الزمان وعلى لسان نبي لم يركب البحر في حياته أبداً ولم يرَ هذه الأمواج وهي تحيط بالسفن، يقول تعالى: (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [يونس: 22-23].



  • #2


    المعصرات


    تبين الصورة أن هذه الغيوم وكأنها تنعصر ليخرج منها الماء غزيراً ثجّاجاً، ولذلك فإن القرآن الكريم وصف لنا هذه الغيوم وسمّاها بالمعصرات، يقول تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا) [النبأ: 14]. ويؤكد العلماء أن أي غيمة تشبه الخزان الضخم والثقيل والمليء بالماء، وكلما أفرغ شيئاً من حمولته قلّ حجمه وانكمش على نفسه، بعبارة أخرى يمكن القول إن القرآن وصف لنا ظاهرة المطر بدقة علمية رائعة في هذه الآية الكريمة.




    الماء والجبال



    في معظم الصور التي رأيتها للجبال لاحظتُ وجود الماء العذب والنقي بقربها، حتى إن العلماء يعتبرون أن أنقى أنواع المياه ما نجده أسفل الجبال، إذن هنالك علاقة بين الماء الفرات أي العذب، وبين الجبال الشاهقة أي الشامخة. في كتاب الله تعالى ربط دقيق بين هذين الأمرين، يقول تعالى: (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا) [المرسلات: 27]. والسؤال: ألا تعبر هذه الآية تعبيراً دقيقاً عن المنظر الذي نراه في الصورة؟




    صورة رائعة لكسوف الشمس




    هذه صورة رائعة لكسوف الشمس نرى فيها كيف تتجلى عظمة الخالق عز وجل، ويحدث كسوف الشمس عندما يمر القمر أمامها، ويحجب ضوءها بالكامل ويحدث الظلام وتختفي الشمس لعدة دقائق ثم تبدأ بالظهور. لقد نسجت الأساطير الكثيرة حول هذه الظاهرة الكونية ولكن النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم وضع أساساً علمياً لهذه الظاهرة فقال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى وإلى الصلاة) [رواه البخاري و مسلم وغيرهما]. صدقت يا رسول الله! فقد جئت لتصحح العقائد وتقوم المفاهيم، وصلى الله على هذا النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.




    الذرة والمجرة تشهدان على وحدانية الله


    تأمل عزيزي القارئ تصميم الذرة في الصورة العليا اليمنى، هناك نواة تدور حولها الإلكترونات بنظام بديع يشهد على بديع صنع الله تعالى، وفي الصورة اليسرى في الأعلى صورة لمجرة رائعة في مركزها تجمع ضخم من النجوم على شكل نواة وتدور حولها النجوم أيضاً بنظام بديع، وفي الصورة في الأسفل إذا ما طابقنا الصورتين نلاحظ التطابق في التصميم وهذه الوحدة في التصميم من الذرة إلى المجرة هي خير شاهد على وحدانية خالق الكون تبارك وتعالى القائل: (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) [الرعد: 16].




    وأسقيناكم ماء فراتاً



    نرى في هذه الصورة كيف تساهم الجبال العالية في تشكل البحيرات العذبة، ويعتبر العلماء هذه الظاهرة من الظواهر العجيبة في الطبيعة فلولا الجبال لم نكن لننعم بهذه البحيرات العذبة، كذلك تساهم الجبال في تشكل الغيوم، ونزول المطر، وللجبال دور مهم في تنقية الماء عبر طبقاتها المتعددة، كل هذا أشار إليه القرآن في آية عظيمة ربط فيها المولى عز وجل بين الجبال الشامخات وبين الماء العذب الفرات، يقول تعالى: (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) [المرسلات: 27-28] وعلى الرغم من هذه النعم تجد من يكذب بآيات الله ويجحد بنعمه.




    البرق والغيوم الثقيلة




    وجد العلماء أن البرق لا يتشكل إلا في الغيوم الثقيلة، وهذا ما أشار إليه القرآن في آية عظيمة ربط فيها الحق تبارك وتعالى بين البرق والسحاب الثقال، يقول تعالى (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ) [الرعد: 12].




    الحياة في كل مكان



    لقد أثبتت التحاليل التي أجراها العلماء على النيازك المتساقطة على الأرض أن هذه النيازك محملة بمواد عضوية وهي أساس الحياة، ويسقط كل يوم 300 كيلو غرام من هذه المواد على الأرض، ولذلك فهم يؤكدون أن الحياة مبثوثة في كل جزء من أجزاء الكون. هذا ما أشار إليه القرآن قبل 14 قرناً: (وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) [الشورى: 29].





    يولج الليل في النهار



    لقد وجد العلماء أن تداخل الليل في النهار عملية معقدة جداً، حتى إنهم لم يستطيعوا حتى الآن إدراك ما يحدث بالضبط في الجزء الفاصل بين الليل والنهار، ولذلك يستخدمون الكمبيوتر لدراسة هذه العملية العجيبة، ولكنهم وجدوا أن الليل يدخل في النهار والنهار يدخل في الليل وهذه العملية تحدث على مدار ال 24 ساعة بدون توقف، وهنا نتذكر قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) [الحج: 61-62]. وتأمل كيف جاء الفعل بصيغة الاستمرار للدلالة على أن العملية مستمرة، وكذلك السؤال: من كان يعلم منذ 14 قرناً أن الليل والنهار في حالة تداخل مستمر، وأن هذه العملية آية من آيات الله تستحق الذكر والتفكر؟!





    لماذا اللون الأخضر؟



    هذه صورة عرضت بتاريخ 24/6/2007 على موقع وكالة ناسا، وهي صورة لأشعة الشمس، هكذا تبدو بعد مرورها عبر موشور زجاجي (بشكل هرم) حيث يقوم هذا الموشور بتحليل الضوء الأبيض إلى مركباته الأولية من الألوان. نلاحظ أن الطيف الضوئي هذا في منتصفه تماماً يتوضع اللون الأخضر. ويقول العلماء إن هذا اللون أي الأخضر هو أفضل لون بالنسبة للعين البشرية، وهو يعطي نوعاً من البهجة والراحة والسرور، حتى إنهم يفكرون باستخدامه لعلاج حالات الاكتئاب. يقول تعالى: (أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا) [الكهف: 31].






    صورة نادرة للقمر والزهرة



    هذه صورة التقطتها وكالة ناسا الأمريكية، ونرى فيها القمر في مرحلة الهلال وبجانبه كوكب الزهرة يلمع لا يحدث إلا بشكل نادر جداً، ومع أننا نرى القمر والزهرة قريبين من بعضهما إلا أنهما في الحقيقة بعيدان جداً (ملايين الكيلومترات)، ولا نملك إلا أن نسبح الله العظيم ونقول: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران: 191].





    رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا




    هذه صورة حقيقية لسديم يبعد عنا آلاف البلايين من الكيلومترات، يحتوي عدداً من النجوم، وكل نجم يشبه شمسنا، يحتوي على غبار كوني، وكذلك على دخان كوني، وتبلغ درجة حرارة سطح النجوم آلاف الدرجات المئوية، ولو اقتربنا من هذا السديم فإننا نحس بحرارة شديدة ناتجة عن التفاعلات النووية داخل النجوم، وعن اصطدام جزيئات الدخان والغبار بعضها ببعض.

    ولذلك فإن هذا المشهد يذكرنا بعذاب الله تعالى، ولو رجعنا إلى حياة النبي الأعظم نجد أنه كان يخرج ليلاً ليتفكَّر في خلق هذه النجوم ويقول: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران: 191]. ونلاحظ أن النبي عليه الصلاة والسلام ربط بين التفكر في هذه المخلوقات وبين عذاب النار، فهل أطلع الله نبيَّه على سر من أسرار خلقه؟
    ولذلك ينبغي علينا أن نستجيب لنداء الحق عندما يقول: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران: 190-191].


    تعليق


    • #3
      [frame="1 98"]
      شكرا لكي اختي الكريمه بارك الله فيكي وجزاك الله الجنه بي ادن الله
      [/frame]

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مريم عكشي مشاهدة المشاركة
        [frame="1 98"]
        شكرا لكي اختي الكريمه بارك الله فيكي وجزاك الله الجنه بي ادن الله
        [/frame]
        و فيكي بالمثل عزيزتي

        شكرا

        تعليق


        • #5
          [frame="1 75"]
          ماشاء الله موضوع جد قيم اختي الغالية غزالة جعله الله في ميزان حسناتك
          ولاهميته سيتم تثبيته اعلاه لكي نرجع عنده ونستفيد منه جميعا
          نفعناالله واياك به

          [/frame]





          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيرا اختي في الله على الموضوع القيم ورائع جعله في ميزان حسناتك

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ميري مشاهدة المشاركة
              [frame="1 75"]
              ماشاء الله موضوع جد قيم اختي الغالية غزالة جعله الله في ميزان حسناتك
              ولاهميته سيتم تثبيته اعلاه لكي نرجع عنده ونستفيد منه جميعا
              نفعناالله واياك به

              [/frame]



              بارك الله فيك أختي على مروركي الطيب

              و شكرا على التثبيت الله يجازيكي كل خير

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة همس القلوب مشاهدة المشاركة
                جزاك الله خيرا اختي في الله على الموضوع القيم ورائع جعله في ميزان حسناتك

                و إياكي أختاه

                و سلمت يداكي على حضوركي

                بارك الله فيكي

                تعليق


                • #9
                  شكرا لك اختى وجزاك الله كل خير





                  لا اله الا الله محمد رسول الله


                  نادمة على ما فات سابقا

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة نادمة على ما فات مشاهدة المشاركة
                    شكرا لك اختى وجزاك الله كل خير

                    العفو عزيزتي

                    ولكي بالمثل إن شاء الله

                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    شاركي الموضوع

                    تقليص

                    يعمل...
                    X