إلى إخواني وأخواتي :: كيف أنتَِ ملتزمـ"ـة" ؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إلى إخواني وأخواتي :: كيف أنتَِ ملتزمـ"ـة" ؟

    [align=center]


    سؤال قد يظنه البعض تطفلا على حياته الخاصة

    ولكن لا والله
    ما هذا قصدي

    قصدي التواصي بالحق والصبر عليه

    وتذكير المؤمنين والمؤمنات بالخير والتمسك بالإسلام العظيم

    والسؤال معناه

    أن - في الحقيقة والواقع - كيفية صور التزامك { إن كنت ملتزما }

    وإن لم تكن ملتزما بعد فلعلك تغير من وجود من سبقك إلى الله تعالى بالالتزام

    تغار أن هناك من نافسك وغلبك في جولة من الجولات على الشيطان

    وقد قال الله تعالى : وفي ذلك فليتنافس المتنافسون

    وأخبرنا أن الشيطان توعدنا بالانحراف

    فهل انتصر علينا فانحرفنا أم انتصرنا عليه فالتزمنا

    ..


    أحب أن أردف تذكيري لنفسي ولإخواني بالالتزام بالإسلام بذكر درجات الإلتزام

    الأولى : وتُسمى أصل " الإيمان - الإسلام أو الإلتزام "
    (( ظالم لنفسه ))

    الثانية : وتُسمى واجب " الإيمان - الإسلام أو الإلتزام "
    (( مقتصد ))

    الثالثة : وتُسمى مستحب " الإيمان - الإسلام أو الإلتزام "
    (( سابق بالخيرات ))

    - بالمناسبة هذا ليس تقسيمي إنما تقسيم القرآن والسنة لدرجات الإيمان -
    بمعنى أنه تقسيم شرعي ، وليس اصطلاحي



    ..

    >>-1-" أصل الإيمان ": وهو المسلم الذي أتى - فقط - بـ

    الإيمان المجمل بالأركان الستة للإيمان
    ( بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره )

    وكذلك

    نطق الشهادتين والاعتقاد الصحيح المجمل فيهما

    ..

    وهذه هي الأشياء التي يثبت بها إسلام الشخص
    ويثبت بها دخوله في الإسلام فيكون مسلما


    اشترط بعض العلماء بالإضافة إلى ما مر ؛؛؛
    ( الصلاة )

    فقالوا من صلى - بالإضافة إلى ما مر ذكره - كان مسلما
    ومن لم يصل َّ كان كافرا ؛ لأن الصلاة شرط في صحة الإيمان

    وزاد القليل منهم فاشترط بالإضافة إلى الإيمان والشهادتين والصلاة ؛؛؛
    باقي أركان الإسلام كلها
    ( الزكاة والصيام والحج )

    ..

    الخلاصة والراجح الصحيح أن " أصل الإسلام " يثبت بالإيمان المجمل
    بالأركان الستة ، وبالشهادتين ، اعتقادا مجملا

    ..

    فهو لم يفعل ما أوجبه الله عليه
    من [ الصلاة ، والزكاة ، والصيام ،
    والحج ، وبر الوالدين ، وصلة الأرحام ، والصدق ، والجهاد ، والحجاب ، والعفة ،
    والإخلاص لله ، والولاء لله والإسلام والمؤمنين ، والبراءة من الشرك والمشركين ..
    وغير ذلك من الفروض والواجبات ( القلبية والبدنية ) ,، ]

    وكذلك لأنه يصر على المعاصي ، الكبائر والصغائر
    [ من السرقة ،
    وشرب الخمر ، والزنا ، والميسر ، والرشوة ، والكذب ، وأكل أموال الناس بالباطل ،
    والظلم ، والقتل ، والتكبر على الخلق ، والتبرج ، ومصافحة النساء ، وحلق اللحية ،
    وشرب الدخان ، والمخدرات ، وإطلاق البصر للمحرمات ، والحقد والغل والحسد ..
    وغير ذلك من المعاصي ( القلبية والبدنية ) ، الكبائر ، أو الإصرار على الصغائر ,، ]
    == الإصرار على الصغيرة يحولها إلى معصية كبيرة ==
    == الإصرار على الكبيرة ليس كفرا ،
    ولكنه يجلب عظيم سخط الله على العبد ==

    ..

    حكم تارك " أصل الإسلام " أو شيء منه = أنه كافر

    حكم المسلم صاحب " أصل الإسلام " = أنه مسلم عاصي

    ..

    :: المسلم العصي في الآخرة - ونسأل الله العافية - ::
    >> يستحق دخول النار قبل دخول الجنة ,، لأن كفة السيئات رجحت على
    كفة الحسنات ..
    إلا أن يتغمده الله برحمته وفضله ، فلا يعذبه ابتداءً ، ولكن يدخله الجنة

    وهذا المسلم العاصي ، إن دخل النار بسبب كثرة ذنوبه ومعاصيه :: لابد وأن
    يخرج من النار ، بعد أن يقضي ما عليه من الذنوب والخطايا
    بمعنى أنه ليس مخلدا فيها الكفار ، من اليهود والنصارى والمجوس والملحدين وأمثالهم

    ..

    هذا هو أصل الإلتزام باختصار شديد

    ..


    >>-2- الإيمان الواجب ، أو الإسلام الواجب ،
    أو الالتزام الواجب

    وصاحب هذه الدرجة من درجات الإيمان هو المسلم .

    المسلم الطبيعي

    المسلم العادي

    المسلم الذي أمر الله عز وجل بدرجته من كل العباد

    فهو المسلم الذي أتى بـ
    الإيمان المجمل بالأركان الستة
    ( بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره )

    وكذلك أركان الإسلام كلها
    ( الشهادتان ، معتقدا الاعتقاد الصحيح المجمل فيهما )

    وكذلك ( " أقام " الصلاة = يعني أتى بها على وجهها الصحيح ، في وقتها
    وللرجال مع الجماعة في المسجد ، وأتم قراءتها وركوعها وسجودها وذكرها ،

    وآتى الزكاة بكل صورها ، على تمامها لم ينقص منها شيئا

    وصام رمضان = صياما صحيحا ، من الطعام والشراب والجماع ، وترك محرم القول
    من الزور والبهتان والكذب وغيره ، وترك المحرم من الفعل ، من الظلم أو القتل أو سرقة
    أو إطلاق البصر للمحرمات من النساء السافرات أو المتبرجات ، أو غير ذلك من المحرمات ..

    وحج البيت الحرام = متما أركان وواجبات الحج على وجهها ، ومبتعدا عن كل
    المعاصي ، الكبائر والصغائر ، ومبتعدا عن كل يبطل حجه أو يُكتب في ميزان سيئاته )


    وكذلك أتى بالواجبات كلها قدر استطاعته

    من الصدق والأمانة والعدل وبر الوالدين وموالاة الله ورسوله وكتابه
    والمؤمنين ، والبراءة من الشيطان والشرك والمشركين ، والإخلاص
    والتوبة الدائمة من المعاصي ، وبر والدين والجهاد إذا وجب ، والدعوة الواجبة ،
    وطلب العلم الواجب على كل مسلم ومسلمة ، والحجاب الواجب ( تغطية
    جميع البدن بما في ذلك الوجه والكفين على الراجح أو ترك تغطية
    الوجه والكفين فقط وهو قول مرجوح ) واللحية للرجال وتقصير الثياب
    على الراجح من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم .. إلى غير ذلك


    وكذلك

    من لا يصر على أي معصية ، سواء كبيرة أو صغيرة
    ( فلا يكذب ولا يسرق ولا يزني ... إلى آخره )


    ولكنه ليس معصوما بطبيعة الحال
    فهذا المسلم لو وقع في معصية كبيرة كانت أو صغيرة ؛؛؛ تاب منها
    فورا ، فتركها وابتعد عنها ، واعترف لله عز وجل وتضرع أن يغفر الله له ،
    وندم على فعلها ، وعزم عزما صادقا على أن لا يعود إليها ،
    ورد الحقوق إلى أصحابها ..
    == فالتوبة الصادقة هي من الفروض والواجبات الدائمة
    على العبد ، إذا ترك التوبة كانت معصية في حقه أمام
    الله تعالى ، يحاسبه يوم القيامة على ترك التوبة ==
    والله المستعان

    ..

    لكنه لا يقوم بأي من المستحبات ، والسنن المؤكدة
    مثل سنة الإثنا عشرة ركعة قبل وبعد كل صلاة كما تعلمون
    وقيام الليل ، وصيام السنن ، الاثنين والخميس ، والأيام البيض
    من كل شهر ، والصدقات بأنواعها ، وطلب العلم المستحب ، من
    الزيادة في المعرفة بالله ورسوله وأركان الإيمان والإسلام ،
    والدعوة العالمية إلى الله ، وجهاد الطلب ، إلى غير ذلك من المستحبات

    ..

    :: حكم المسلم صاحب الإيمان الواجب في الآخرة ::
    >> أنه يدخل الجنة ابتداءً ، دون دخول النار ،
    ولو تساوت الحسنات والسيئات في الميزان ؛؛
    كان أقرب لرحمة الله من صاحب أصل الإيمان ،
    لأن الثاني اجتهد في طلب مرضاة الله ،

    وسيكون وقوف المسلم صاحب الإلتزام الواجب ( إذا قصر ورجحت
    الذنوب على الحسنات ) بين الجنة والنار بمثابة العقاب له بما
    وقع في سيئات لم يتب منها ، ومآله فورا إلى الجنة

    بمعنى أن صاحب الإيمان الواجب يستحق دخول الجنة ابتداءً
    لا يدخل النار إطلاقا
    ولكن غاية ما يمكن : أن تتساوى الحسنات والسيئات
    فيكون من أصحاب الأعراف ، ومآله في النهاية إلى الجنة

    ونسأل الله السلامة وحسن الختام

    ..


    >>-3- ثالث درجة وآخرها من درجات الإيمان وهي
    الإيمان المستحب ، أو الإسلام المستحب ، أو الالتزام المستحب


    وهذا من أتى أتى بدرجة الإيمان الواجب ، ولكنه زاد عليها المستحبات
    والسنن ، والمندوبات ،،
    وابتعد عن المكروهات ، والمستقبح من القول والفعل ، وما يخرم المروءة
    وما يخدش الحياء ، وما يستقذره الناس مما لا يعارضه الشرع ،
    وتقلل من المباحات ، فلا يكثر الطعام والشراب ، ولا يكثر الضحك والمزاح
    ولا يستكثر من الترفيه عن نفسه ، ولا يضيع الأوقات في غير فائدة


    فهذا زاد في طلب للعلم مثلا ، فعلم أكثر عن الله ، وعن رسوله وكتابه والإسلام
    في الفقه والعقيدة والسيرة والمعاملات وغيرها


    وزاد في الدعوة إلى الله ، فحمل هم تبليغ الإسلام العظيم إلى العالم كل
    العالم ، واتخذ من المنافحة عن الإسلام سبيلا ، فيرد الشبهات ، كبيرها
    وصغيرها ، ويتخذ من كل حركاته وسكناته وأقواله وأفعاله طاعة
    لله ، فيجعل حياته كلها لله عز وجل وحده ، متبعا في الوصول إلى
    الله تعالى ؛؛ رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده دون غيره
    بالعلم الصحيح ، المبني على القرآن والسنة بفهم السلف الصالح

    والأخت المسلمة إن لم تكن منتقبة ؛ فتنتقب
    وتبتعد أكثر ما تستطيع عن مخالطة الرجال
    وأن تستعفف خير لها مما ليس بضروري
    وأن تتخذ من عدوة أخواتها من النساء سبيلا
    إلى مرضاة الله ، وكذلك تطيع زوجها ، وتحسن
    إليه ، وتربي أبناءها على المعاني السامية
    والأخلاق الفاضلة ، وتربيهم على الجهاد والبذل

    إلى غير ذلك


    فأصبح هذا لا ينابزه الشيطان في ترك الفروض ، أو في
    الوقوع في المحرمات
    لكن الشيطان يستميت مع هذا المسلم السابق بالخيرات أن ؛
    يثنيه عن المستحبات ، ويوقعه في المكروهات
    لأن كيد الشيطان ضعيف مع هذا العبد الصالح

    بخلاف مثلا صاحب الإيمان الواجب ، الذي
    يحاربه الشيطان ليوقعه في المحرمات ، وليحمله على
    ترك الفروض والواجبات ، لذلك كان صاحب الإيمان الواجب أقرب
    للوقوع في المحرمات من صاحب الإيمان المستحب

    ، وإذا قصر هذا المسلم الصالح في شيء من المستحبات
    عد ذلك من التقصير في حق الله تعالى ، فتاب إلى الله من التقصير
    وعاد إلى مزيد من الطاعة ، ومزيد من ترك المكروهات

    فهذا الصالح قد جعل بينه وبين المحرمات سدودا ، ترك من أجلها
    التزود من المباحات ، وكان عبدا لله في منشطه ومكرهه

    عبدا ، يعبد الله بما أوجبه عليه في الوقت

    ..

    :: حكم هذا المسلم السابق بالخيرات في الآخرة ::
    أنه يدخل الجنة ابتداءً ، بل هو يرتقي في درجات الجنات العليا
    مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
    فهو من الصالحين

    وإذا كان أقرب إلى الله كان مع النبي محمد صلى الله
    عليه وسلم في جنته

    فهذا لا يدخل النار ، بل ربما لا يُحاسب ، لأنه قد يصل
    إلى أن يكون من السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير
    حساب ولا سابقة عذاب كما أخبر بذلك النبي صلى الله
    عليه وسلم في الصحيحين

    نسأل الله أن يجعلنا منهم بفضله وكرمه

    ..




    الشاهد من الموضوع إذن

    فَأَيُّ النَّاسِ أَنْتَِ ؟؟

    إن كنت من أصحاب أصل الإلتزام فاستر على نفسك ، وتب إلى الله
    واتخذ الشيطان عدوا ، واستعن بالله ولا تعجز ، وستصل بإن الله

    وإن كنت من أصحاب الإلتزام الواجب فأخبرنا ، وتنافس مع إخوانك المؤمنين
    وترقى في درجات الإيمان ، واترك بينك وبين المحرمات سدودا من المكروهات على
    الأقل ، وأكثر من المستحبات ، ولا ترضى بأن يسبقك أحد إلى الله

    وإن كنت من أصحاب الإلتزام المستحب ، فغن شئت فأخبرنا ، حتى يكون دافعا
    لغيرك، وحتى تكون درجتك الإيمانية هدفا لإخوانك وأخواتك ،
    ولكن لا تغتر بنفسك ، ولا تنسى أن هذا من محض فضل الله عليك
    ولولا فضل الله ورحمته لما وصلت إلى هذه الدرجة
    فعليك بالتوبة في كل وقت وفي كل حين من التقصير في
    حق الله ، بالذات وأنت تعلم أن نعم الله عليك لا تـُعد ولا تـُحصى ،
    وأن عملك مهما عملت لن يصل إلى مساواة بنعمة من نعم الله

    ..

    أنبه على أمر مهم
    أن الإيمان يزيد وينقص فتمر على المسلم حالات عدة

    فترة تمر عليه وقد وصل إلى درجة الإيمان المستحب

    فيصارعه الشيطان فينزله إلى أن يصل به في درجة الإيمان الواجب

    وربما صارعه أكثر فغلبه فأوصله إلى أصل الإيمان
    ولكنه إن وصل إليها بعد أن عرف الحق وذاق طعم الإيمان
    كان سخط الله عليه أشد من الجاهل
    لأنه علم فلم يعمل

    وربما قام المسلم مرة أخرى فصارع هواه وشهواته فغلبها
    فيرتقي في درجات الإيمان إلى أن يصل إلى مستوى الإيمان الواجب

    ويظل يرتقي ويكثر من المستحبات والسنن
    إلى أن يصل إلى الإيمان المستحب

    وهكذا يظل في صراع دائم مع نفسه ، ومع الشيطان
    ومع من حوله من المثبطين

    إلى أن يري الله من نفسه خيرا ، فيقبضه الله على حسن خاتمة
    فضلا من الله ونعمة


    [/align]

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

شاركي الموضوع

تقليص

يعمل...
X