إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مساجد المغرب.. على الهوت

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مساجد المغرب.. على الهوت

    بعد أن استحوذت على أفضل مكان في البيوت، وشغلت الكبير والصغير، تعود أجهزة التلفاز وأجهزة الالتقاط (البارابول/الدش) لتغزو خير البقاع في الدنيا.. المساجد.

    فقد أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية (أحمد التوفيق) عن تجربة وصفها بـ"الفريدة من نوعها"، يتم من خلالها في مرحلة أولى تجهيز ألفي مسجد، موزع بشكل عادل بين المدن والقرى، بجهاز تلفزيون وآلة للتسجيل تمكن العلماء من إلقاء دروسهم انطلاقا من المركز لمدة ساعة أو ساعتين في الأسبوع (واحدة للنساء وأخرى للرجال مع بعض التخصيصات بين الحصتين).

    وأضاف الوزير أثناء كلمة افتتح بها أشغال الدورة الثالثة العادية للمجلس العلمي الأعلى، أن المجلس بمجرد ما تم إطلاعه على هذا الأمر بادر إلى إعداد خطة برنامج من سبعين يوما، مؤكدا أن ساعات بث هذه الدروس وإعادتها ستراعى فيها خصوصيات كل جهة.
    الوعظ المنسجم
    وقد أثارت خطة الوزير ردود فعل بين متخوف، وداعم لها.

    ومن الآراء المؤيدة، أكد مصدر مقرب من وزارة الأوقاف أن هذه النقلة التي ستشهدها مساجد المملكة تأتي في سياق توحيد الوعظ المنسجم مع خطة الوزير، وأن الدروس المبثوثة عبر شاشات التلفاز المثبتة في المساجد ستكون مادتها الرئيسة من قناة محمد السادس للقرآن الكريم، وقناة المعرفة (الرابعة)، وأنه سيتم تزويد المساجد بآلات تسجيل قصد استغلال التباعد الزمني بين المناطق، وأن بث الدروس سيكون بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. وقد تم البدء الفعلي في هذه التجربة في كل مدن طنجة، ومراكش، والرباط.
    المال الطائر بالفضائيات
    ولهذه الغاية أفادت يومية الاتحاد الاشتراكي أن عقدا قد أبرم مع شركة "جولد فيزيون" تدفع بموجبه الوزارة 3 آلاف درهم أي ما يعادل 300 دولار، عن كل جهاز تلفزيون، وأن العملية كلها ستكلف خزينة الدولة حوالي مليار سنتيم•

    وفي أول ردود الفعل المتخوفة من هذا القرار أبدى أحد المرشدين، تخوفه من أن يطالهم الإهمال أو الحيف بحرمانهم من إلقاء الدروس الدينية التي تعودوا على إعطائها خلال حصص مخصصة كمناسبة الحج والأعياد الدينية وشهر رمضان.

    واستغرب (رشيد)، باحث في العلوم الاجتماعية للفكرة، وقال: "إن المكان تبقى له قدسيته، وأن الانفتاح لا يكون بهذا الشكل، ولا أحد يعوض دور الخطيب والواعظ، وإذا كان لا بد من التحديث فهناك أساليب متطورة مثل دعم الدروس بالعاكس الضوئي وإلقاء دورس ومحاضرات بـ(الباور بوينت) مثلما يحدث في الجامعات وغيرها من أجل التوضيح أكثر".
    بعد الصلاة تحلي البرامج
    ويكمن قلق الباحث الاجتماعي في أن قناتي محمد السادس والمعرفة توجدان في باقة (الهوت بيرد) وليس في (النايل سات)، لما يحتضنه الأول من قنوات خليعة، وأن تحركا طفيفا للصحن الهوائي سيؤثر على قداسة المكان، والتشويش على الهدف من العملية كلها. وكان قد خلّف وضع القناتين في باقة (الهوت بيرد) وقتها العديد من ردود الفعل المنددة، إلا أن الجهات الوصية، تعللت بالتكلفة الرخيصة، من أجل ترشيد المال العام.

    ومن المنتظر أن يتغير شكل العمل اليومي الخاص بالمؤذنين بدورهم، فقد اعتادوا إغلاق أبواب المساجد والانصراف إلى بيوتهم بعد كل صلاة• وقلما يدوم انتظارهم أزيد من 20 دقيقة، لكن هذا التغير سيجبر القيمين للبقاء داخل المساجد كلما تابع المصلون برنامجا من البرامج أو درسا من الدروس التي تبثها القناتان بعد كل صلاة".
    شاهد المنتخب بالمسجد
    واستغرب الطالب (سعيد) من خطة الوزارة، وقال: "إنه بالأحرى كان ينبغي أن يُصرف المليار سنتيم لتحسين وضعية القيمين الدينيين، والاهتمام بالوعاظ والمرشدين بإعطائهم حرية أكبر من أجل الوعظ والإرشاد وعدم التضييق عليهم، والاهتمام بالأئمة البارزين الذين من شأنهم أن يلتف الناس حولهم".

    وأضاف مازحا: "سنسمع في القريب عن رواد المساجد يطالبون بالتفرج لمباريات كرة القدم أثناء لقاءات المنتخب الوطني المغربي، وحجتهم أن المنتخب الوطني قضية وطنية".

    وشكك في نجاح هذه التجربة، وقال: "إن الوزارة تريد أن تدعم قناتين فاشلتين، من حيث المستوى، خصوصا وأن المشاهد المغربي ينفر من القنوات المغربية، وأن الوزارة أرادت بهذه الطريقة أن تكسب الجمهور وتعاطفه".

    أما (أحمد) طالب بكلية الحقوق، فأعتبر أن الظروف غير مواتية لمثل هذه النقلة، وبحسب رأيه أنه إذا أرادت الوزارة أن تقلد المراكز الموجودة في أوروبا فعليها أن تهتم بالمساجد أكثر فأكثر، وتوليها العناية اللازمة لها، وأن يكون للشاشات قاعات خاصة، مثل القاعات المخصصة للمحاضرات، والقاعات المخصصة للطبخ، والمكتبات"...

    وتبقى هذه التجربة الفتية جديرة بالدراسة والمتابعة، والأيام القادمة هي التي ستكشف نقط قوتها وضعفها، ولكن ماذا عنك هل سيزيد ارتباطك بالمسجد إذا تم تزويده بوسائل دعوية حديثة..

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    جزاك الله خيرا أختي مريمة على هذا الخبر والله أنا من رأي الطالب سعيد الذي يقول : "إنه بالأحرى كان ينبغي أن يُصرف المليار سنتيم لتحسين وضعية القيمين الدينيين، والاهتمام بالوعاظ والمرشدين بإعطائهم حرية أكبر من أجل الوعظ والإرشاد وعدم التضييق عليهم، والاهتمام بالأئمة البارزين الذين من شأنهم أن يلتف الناس حولهم".
    اللهم اهد المسلمين لما فيه الخير واحفظ المساجد من كل ما فيه الفتنة والبلاء.

    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    يعمل...
    X