عذاب القبر...!!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عذاب القبر...!!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    ( إنا أعطيناك الكوثر )
    بهذه الآية الكريمة ، افتتح الله تعالى سورة الكوثر ، مذكرا نبيه صلى الله عليه وسلم بنعمة عظيمة ،
    ومنة كريمة ، وموعود أخروي ، جعله الله عز وجل كرامة لنبيه ، وبشارة له ولأمته من بعده ،
    ثم رتب على ذلك الوعد العظيم ، الأمر بالصلاة والعبادة ، والوعد بالنصر والتأييد { فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر }
    ( الكوثر )
    هو النهر الذي وعده الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في الجنة ، وأصل كلمة الكوثر يدل على الكثرة والزيادة ،
    ففيه إشارة إلى كمال الخيرات التي ينعم الله تعالى بها
    على نبيه صلى الله وسلم في الدنيا والآخرة ..


    لنهر الكوثر - الذي في الجنة - ميزابان ، يصبان في
    حوض ، وهو الحوض الذي يكون لنبينا صلى الله عليه
    وسلم في أرض المحشر يوم القيامة ، فنهر الكوثر في الجنة ،
    والحوض في أرض المحشر ، وماء نهر الكوثر يصب
    في ذلك الحوض ، ولهذا يطلق على كل من النهر
    والحوض ( كوثر ) ، باعتبار أن ماءهما واحد ،
    وإن كان الأصل هو النهر الذي في الجنة . .


    صفات نهر الكوثر ،
    تجعل المؤمن في شوق إلى ورود ذلك النهر ، والارتواء منه ، والاضطلاع من معينه ، فنهر الكوثر يجري
    من غير شق بقدرة الله تعالى ، وحافاتاه قباب الدر المجوف ، وترابه المسك ، وحصباؤه اللولؤ ،
    فما ظنك بجمال ذلك النهر وجلاله ،
    وما ظنك بالنعيم الذي حبى الله به نبيه صلى الله
    عليه وسلم والمؤمنين من أمته .


    ولا تقل صفات ماء نهر الكوثر جمالا وجلالا عن النهر نفسه ،
    فقد ثبت في أحاديث للنبي صلى الله عليه وسلم
    أن ماء نهر الكوثر أشد بياضا من اللبن ، وأحلى مذاقا
    من العسل ، وأطيب ريحا من المسك ، حتى إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما استمع إلى تلك الأوصاف ،
    قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إنها لناعمة يا رسول الله ،
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( آكلوها أنعم منها ) ، في إشارة منه صلى الله عليه وسلم إلى أن تلك الصفات العظمية ،
    وتلك النعم الجليلة ، ما هي إلا جزء يسير مما يمن الله
    به على أهل دار كرامته ، ومستقر رحمته .


    وجاء الوصف النبوي لماء نهر الكوثر أيضا ،
    بأن من شرب منه لم يظمأ بعدها أبدا ،
    ولم يسود وجهه أبدا ، فكيف لك أن تتخيل جنة الخلد ،
    إذا كان نهرها وماؤها كذلك !!


    أما الحوض الذي يكون في أرض المحشر ،
    فطوله مسيرة شهر ، وعرضه كذلك ، ولهذا جاء
    في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
    ( حوضي مسيرة شهر ، وزواياه سواء ) ،
    أي أن أطرافه متساوية ، وجاء في وصف الحوض
    أيضا أن آنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها .


    أما ماء الحوض فهو مستمد من نهر الكوثر كما سبق ،
    فصفات الماء واحدة ، كرامة من الله تعالى لنبيه والمؤمنين
    من أمته ، حيث يتمتعون بشيء من نعيم الجنة قبل دخولها ،
    وهم في أرض المحشر ، وعرصات القيامة ، في مقام عصيب ،
    وحر شديد ، وكرب عظيم .




    والميزابان اللذان يصلان بين نهر الكوثر في الجنة ،
    وبين حوض النبي صلى الله عليه وسلم في أرض المحشر ،
    لا يقلان شأنا عن النهر والحوض ، فالميزابان أحدهما
    من فضة والآخر من ذهب ، فالماء من أطيب ما يكون ،
    ومقره من أرق ما يكون ، ومساره ومسيله من أغلى ما يكون .




    وقد جاءت الأحاديث النبوية تبين أن لكل نبي من الأنبياء
    حوضا في أرض المحشر وعرصات القيامة ، فقد ثبت عن سمرة ابن جندب أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
    قال إن لكل نبي حوضا ترده أمته ، وإنهم ليتباهون أيهم أكثر واردة ، وإني لأرجو أن أكون أكثرهم واردة ) ،
    فرحمة الله تعالى في ذلك الموقف قد شملت المؤمنين من كل الأمم ، فلكل نبي حوض ،
    يرده المؤمنون من أمته ، إلا أن حوض نبينا صلى الله عليه وسلم يتميز بثلاثة أمور :
    الأول : أن ماءه مستمد من نهر الكوثر ، فماؤه أطيب المياه ، وهذا لا يثبت لحوض غيره من الأنبياء ، عليهم جميعا صلوات الله وسلامه .
    الثاني : أن حوضه صلى الله عليه وسلم أكبر الأحواض .
    الثالث : أن حوضه صلى الله عليه وسلم أكثر الأحواض واردة ، أي يرد عليه من المؤمنين من أمته ، أكثر ممن يرد على سائر أحواض الأنبياء من المؤمنين من أمتهم .


    فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ،
    ثم رفع رأسه متبسما ، فقلنا ما أضحكك يا رسول الله ؟
    قال : أنزلت علي آنفا سورة فقرأ { بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر } ،
    ثم قال أتدرون ما الكوثر ؟ فقلنا :
    الله ورسوله أعلم ، قال : فإنه نهر وعدنيه ربي
    عز وجل في الجنة ، عليه حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة ،
    آنيته عدد النجوم ، فيختلج العبد منهم –
    يعني يبعد عنه بعض الناس - ، فأقول رب إنه من أمتي ،
    فيقول : ما تدري ما أحدثوا بعدك ) رواه مسلم ..
    أي من تبديل والتغير في دين الله .


    اللهم أجعلنا من الشاربين الواردين لنهر نبيك
    عليه أفضل الصلاة والسلام
    sigpic
    لا ترمى الا الاشجار المثمرة...

  • #2
    اردت تعديل العنوان و لكني لم استطع
    اعذرنني اخواتي
    sigpic
    لا ترمى الا الاشجار المثمرة...

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك غاليتي على الطرح امتميز
      جزاك الله كل خير وجعل هذا الموضوع في ميزان حسناتك

      تعليق

      المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      شاركي الموضوع

      تقليص

      يعمل...
      X