إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عقوق الوالدين

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #11
    بر الوالدين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

    السلام عليكن ورحمة الله وبركاته

    عن ابي هريرة رضي الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:رغم انفه.ثم رغم انفه.ثم رغم انفه.
    قيل:من يارسول الله؟
    قال:من ادرك والديه عند الكبر:احدهما او كليهما.ثم لم يدخل الجنة)رواه مسلم

    ما اكثر الناس الذين نتعامل معهم فنجاملهم مجاملة ترتد اليك حبا واحتراما.
    وربما تنامى رصيدنا من المعجبين بنا على مستوى مدينتنا او قريتنا.
    لكن هذا الرصيد من الاصدقاء--وان دل على نجاحنا بمنطق العرف الاجتماعي-- يبقى عديم الثقة-بالمنطق الالهي-ا خسرت صوتا واحدا يزن ه الاصوات جميعا...وهو صوت ابائنا...وصوت امهاتنا
    وتتاكد اهمية البر من قوله تعالى (وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما.واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا)) الاسراء
    ونستبين ابعاد هذه الاهمية مما ياتي:
    امر الله تعالى بالتوحيد.وبعده مباشرة يجيء الامر بالاحسان الى الوالدين.
    قضية البر كقضية التوحيد لم تعد تحتمل النقاش او المساومة فقد قضاها الله تعالى ولا معقب لحكمه.
    لا يكفي في بر الوالدين مجرد الاحسان...بل لابد من اعلى مستوياته
    المفروض ان يعيش معنا الوالدين تحت سقف واحد حتى نرعاهما ونلبي جميع طلباتهما بدون استثناء
    لا يسمعان منا حتى كلمة:اف
    ونبسط لهما وجوهنا بالرضا ونحذر من التجهم عند اداء الواجب ..لانه يحبط واجب البر
    واذا كان ولابد من قول:فهو قول معروف..وكريم
    ولا يحملنا غنانا عنهما على الترفع بل نكون اذلاء في حضرتهما ذلة نابعة من الرحمة بهما....فاذا مات احدهما اوكلاهما فلنواصل مسيرة البر دعاء خالص رب ارحمهما ) رحمة كفاء ما قدما لنا في صغرنا....وما اكثر ما قدماه
    ان العيش في ظلال الوالدين نعمة في حد ذاته لا يدرك قيمتها الا المحرومون من هذه الواحة الظليلة..لكن ادراكهما عند الكبر هو فرصة العمر الذهبية التي ينبغي ان نحرص عليهامن حيث كانت روضة من رياض الجنة
    وان تنفس احد الابناء الصعداء يوم ان خلصه الموت من والديه الكبيرين...فما اكثر الندم من بعدان لم يمد الله في عمرهما ليضيف الى بره اضعافه
    واذا كان المطلوب من البر اعلى مستوياته:
    حمل رجل امه العجوز.ثم طاف بها حول البيت.
    فلما سال ابن عمر رضي الله عنه:هل وفيت حقه
    قال:لا
    ولا بطلقة واحدة
    ام لحظة واحدة من الالم اثقل في الميزان من رحلة الف ميل...
    تحمل فيها امك العجوز...الى بيت الله الحرام...وفي درجة عالية..
    الى جانب وعثاء الطريق...كل اولئك لا يساوي لحظة واحدة من ملايين اللحظات التي عانتها في سبيلك

    ورحم الله كهمسي بن الحسن:كان عاملا يوميا باجر لا يتجاوز الدرهم....
    ولكنه ظل قائما بنعله القديم...وثوبه المرقع عائدا لامه اخر النهار باجره اليومي قانعا بالخبز الجاف وحصاة الملح.
    وراى في البيت عقربا.فلما اراد قتلها.هربت منه الى جحرها.فادخل يده في الحجر ليخرجها...فلدغته .فتورمت يده.ولما سئل عن ذاللك قال :خفت ان تخرج هذه العقرب من جحرها فتلدغ امي....
    وما اكثر الذين يلدغون امهاتهم اليوم بعقارب من زوجات مستهترات لا تعن على بر الوالدين
    والحقيقة التي اشار اليها بعض العلماء:ان لزوجك مئات من النساء يصلحن لزوجك زوجات...ولكن ليس له الا ام واحدة....ومن لاخير له في امه فلا خير له في اهله ولا في ولده او مجتمعه...
    منقول بتصرف



    تعليق


    • #12
      آداب الابن مع الوالدين ....


      السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

      لم يقرن الله تعالى الى عبادته وحده شيئا سوى الإحسان الى الوالدين، ولم يعطف شكر أحد الى شكره وهو مصدر كل نعمة وخير وفضل وعطاء سوى شكر الوالدين:

      قال تعالى: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً النساء 36.

      وقال تعالى: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) لقمان.

      وليس بعد ذلك الشرف العظيم، والوسام الكريم، والحكم الالهي الحكيم تفصيل لمتكلم، ولا تعقيب لمعقب، ولا زيادة لمستزيد.

      إنها وصية الله جلّ ذكره وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً العنكبوت 8.

      ووصية نبيه الكريم القائل:
      الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس واليمين الغموس رواه البخاري.

      ومن واقع الحياة ننظر الى الموقفين الصالحين المحبوبين المرزوقين فنجدهم بارين بوالديهم وننظر الى الأشقياء المحرومين وإلى غلاظ القلوب والمرذولين فنجدهم عاقين لوالديهم.

      ومن طرائف ما يذكر أن رجلا سمع أعرابيا حاملا أمه في الطواف حول الكعبة وهو يقول:

      إني لها مطية لا أذعر **** إذا الركاب نفرت لا أنفر
      ما حملت وأرضعتني أكثر **** الله ربي ذو الجلال أكبر

      ثم التفت الى ابن عباس وقال: أتراني قضيت حقها؟

      قال لا ولا طلقة من طلقاتها، ولكنك أحسنت، والله يثيبك على القليل كثيرا. وهذه باقة من الآداب الإسلامية مع الوالدين.

      1 »» العلم بأن الله تعالى أوصى ببرهما، وحسن صحبتهما، والإحسان إليهما، وقرن ذلك بعبادته، وتعظيما لشأنهما، وتكريما لقدرهما، وأن النبي أوصى بصلتهما وطاعتهما وخدمتهما، وجعل عقوقهما من أكبر الكبائر.

      قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً (24) الإٌسراء.

      وعن أبي هريرة قال: جاء رجل الى رسول الله فقال: يا رسول الله: من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: أمّك ثم أمّك ثم أمّك ثم أباك ثم أدناك أدناك متفق عليه.

      وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ( ثلاثا). الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور .

      2 »» السلام عليهما عند الدخول عليهما والخروج من عندهما، وقرن السلام بتقبيل يديهما.

      3 »» تعظيم قدرهما، وإكرام شأنهما وإجلال مقامها، والوقوف لهما احتراما عند دخولهما.

      4 »» التأدب عند مخاطبتهما، ولين القول لهما، وعدم رفع الصوت فوق صوتهما.

      5 »» تلبية ندائهما، والمسارعة لقضاء حوائجهما، وطاعة أمرهما، وتنفيذ وصاياهما، وعدم الاعتراض على قولهما، إلا إذا أمرا بمعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

      قال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (15) لقمان.

      6 »» إدخال السرور على قلبيهما بالإكثار من برّهما، وتقديم الهدايا لهما، والتودد لهما بفعل كل ما يحبانه ويفرحان به.

      7 »» المحافظة على أموالهما وأمتعتهما، وعدم أخذ شيء منهما إلا بإذنهما.

      8 »» المحافظة على سمعتهما، والحذر من التسبب في شتمهما.

      عن عبدالله بن عمرو ما أن النبي قال: من الكبائر شتم الرجل والديه. قالوا: وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: نعم، يسب أبا الرجل فيسبّ أباه، ويسبّ أمه فيسبّ أمه. متفق عليه.

      9 »» تفقد مواضع راحتهما، وتجنب إزعاجهما أثناء نومهما، أو الدخول عليهما في غرفتهما إلا بإذنهما.

      10 »» تجنب مقاطعتهما في كلامهما، أو مجادلتهما، أو معاندتهما، أو لومهما، أو السخرية منهما، أو الضحك والقهقهة بحضرتهما.

      11 »» تجنب مد اليد الى الطعام قبلهما، أو الاستئثار بالطيبات دونهما.

      12 »» تجنب التقدم في المشي عليهما، أو الدخول أو الخروج أو الجلوس قبلهما.

      عن أبي هريرة أنه رأى رجلين فقال لأحدهما: ما هذا منك؟ قال: أبي. فقال: لا تسمّه باسمه، ولا تمش أمامه، ولا تجلس قبله.

      13 »» تجنب الاضطجاع أو مد الرجل أمامهما، أو الجلوس في مكان أعلى منهما.

      14 »» استشارتهما في جميع الأمور، والاستفادة من رأيهما وتجربتهما وقبول نصائحهما.

      15 »» الإكثارمن الدعاء لهما، والطلب من الله تعالى أن يجزيهما كل خير على فضلهما وإحسانهما وتربيتهما.

      16 »» الإكثارمن زيارة قبريهما إن توفيا، والإكثارمن ذكرهما والترحم عليهما.

      17 »» العمل بوصيتهما، وصلة أرحامهما، وخدمة أحبابهما من بعدهما.

      عن مالك بن ربيعة الساعدي قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله هل بقي من برّ أبويّ شيء أبرهما به بعد موتهما؟ فقال: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما . رواه أبو داود.

      18 »» تجنّب الأمور المؤدية الى العقوق ومنها:

      الغضب منهما، والنظر شزر لهما، والإعراض بالوجه عنهما، والتأفف من قولهما أو فعلهما، والتضجر منهما، ورفع الصوت عليهما، وقرعهما بكلمات مؤذية أو جارحة، وجلب الإهانة لهما، والاستعلاء عليهما، واعتبار الولد نفسه مساويا لأبيه أو أفضل من والديه، والحياء من الانتساب اليهما لفقرهما بعد أن يصبح ذا مركز أو نعمة أو جاه، والبخل عليهما ونسيان فضلهما، وتفضيل غيرهما عليهما، ومصاحبة إنسان غير بار بوالديه.

      قال عليّ كرّم الله وجهه: لو علم الله تعالى شيئا في العقوق أدنى من كلة (أف) لحرمّه. فليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة، وليعمل البار ما شاء أن يعمل فلن يدخل النار.

      و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

      [ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-image:url('http://www.anaqamaghribia.com/vb/backgrounds/16.gif');border:1px double deeppink;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]


      [/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]

      تعليق


      • #13


        على معلوماتك المفيدة والشاملة

        تعليق


        • #14
          سررت بمرورك الجميل اختي
          [ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-image:url('http://www.anaqamaghribia.com/vb/backgrounds/16.gif');border:1px double deeppink;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]


          [/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]

          تعليق


          • #15
            أقوى موضوع عن بر الوالدين تجده إن شاء الله "هيا نبر آبائنا " " رسالة إلى عاق




            أختي...

            إن ظننت أنك عرفتي محتوى الموضوع من عنوانه ...

            آسف ... فقد أخطأتي..

            إن الموضوع أكبر وأهم من ذلك بكثير..

            إن قراءتك لهذا الموضوع قد تنقذك من النار إن كنت فيها ولا تعلمي..

            وقد ترفعك إلى الفردوس الأعلى دون أن تعلمي..

            لماذا؟؟!!



            ألم تعلمي حكم بر الوالدين وهو أنه فرض واجب، وأنه قد أجمعت الأمة على وجوب بر الوالدين وأن عقوقهما حرام ومن أكبر الكبائر؟؟

            أما سمعتي هذا الحديث:

            عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة قلت من هذا؟ فقالوا : حارثة بن النعمان ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كذلكم البر كذلكم البر [ وكان أبر الناس بأمه ] ) رواه ابن وهب في الجامع وأحمد في المسند.

            وهذا الحديث ايضاً:





            الوالدان..وما أدراك ما الوالدان

            الوالدان، اللذان هما سبب وجود الإنسان، ولهما عليه غاية الإحسان..

            الوالد بالإنفاق.. والوالدة بالولادة والإشفاق..

            فللّه سبحانه نعمة الخلق والإيجاد..

            ومن بعد ذلك للوالدين نعمة التربية والإيلاد..




            وأنا أقف في حيرة أمامكم..

            مالي أرى في مجتمعاتنا الغفلة عن هذا الموضوع والإستهتار به..

            أما علمنا أهمية بر الوالدين..

            أما قرأنا قوله تعالى:




            وقوله تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً).النساء:36

            ألم نلاحظ أن الله قد قرن توحيده ـ وهو أهم شيء في الوجود ـ بالإحسان للوالدين..
            ليس ذلك فقط بل قرن شكره بشكهما ايضاً..

            قال تعالى: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ) لقمان:14

            إلى متى سنبقى في التأجيل المستمر للتفكير في برنا لوالدينا..

            إلى متى سيبقى الوقت لم يحن للبر؟؟!!..

            وكأننا ضمنا معيشتهم أبد الدهر..

            وغفلنا عن هذا الكنز الذي تحت أبصارنا ولكننا للأسف لم نره..

            أما تفكرنا قليلاً في الحديث التالي:




            أما مللنا من التذمر بشأن والدينا..

            وكفانا قولاً بأنهم لا يتفهموننا ...

            إن الأمر أعظم من هذه الحجج الواهية..

            ولنتفكر قليلاً في قوله تعالى:




            وقوله تعالى:

            ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليَّ المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) لقمان 14-15

            يعني حتى لو وصل الوالدان الى مرحلة حثك على الشرك بالله وجب علينا برهما..

            ماذا نريد إثباتاً اكثر من ذلك..

            كما في هذا الحديث:

            فعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ، قالت: قَدِمَتْ عليّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: قَدِمَتْ عليّ أمي وهي راغبة أفأصل أمي؟ قال: ((نعم، صلي أمك)) متفق عليه.

            ولكن للأسف ...

            يمر علينا كل فترة قصة تنافي كل ما سبق ..

            تكاد عقولنا لا تصدق..

            وتكاد قلوبنا تنفطر من هول ما نسمع..

            إنها قصص واقعية للأسف..




            ذكر أحد بائعي الجواهر قصة غريبة وصورة من صور العقوق:

            يقول: دخل علي رجل ومعه زوجته، ومعهم عجوز تحمل ابنهما الصغير، أخذ الزوج يضاحك زوجته ويعرض عليها أفخر أنواع المجوهرات يشتري ما تشتهي، فلما راق لها نوع من المجوهرات، دفع الزوج المبلغ، فقال له البائع: بقي ثمانون ريالاً، وكانت الأم الرحيمة التي تحمل طفلهما قد رأت خاتماً فأعجبها لكي تلبسه في هذا العيد، فقال: ولماذا الثمانون ريالا؟ قال: لهذه المرأة؛ قد أخذت خاتماً، فصرخ بأعلى صوته وقال: العجوز لا تحتاج إلى الذهب، فألقت الأم الخاتم وانطلقت إلى السيارة تبكي من عقوق ولدها، فعاتبته الزوجة قائلة: لماذا أغضبت أمك، فمن يحمل ولدنا بعد اليوم؟ ذهب الابن إلى أمه، وعرض عليها الخاتم فقالت: والله ما ألبس الذهب حتى أموت، ولك يا بني مثله، ولك يا بني مثله.

            أما عرف هذا الرجل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:

            عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاث دعوات مستجابات لهن، لا شك فيهن، دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالدين على ولديهما".




            ألهذه الدرجة..

            من هؤلاء أهم من البشر؟؟..

            نعم للأسف ...

            المصيبة الأكبر أنهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم..

            ولكن..

            ما عرفوا وصاياه..




            الموضوع خطيييييييييييير..

            اسمع هذا الحديث:

            عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد)) [رواه الترمذي وصححه ابن حبان].

            وقصة مؤلمة أخرى..

            وهذه قصة حصلت في إحدى دول الخليج وقد تناقلتها الأخبار، قال راوي القصة: خرجت لنزهة مع أهلي على شاطئ البحر، ومنذ أن جئنا هناك، وامرأة عجوز جالسة على بساط صغير كأنها تنتظر أحداً، قال: فمكثنا طويلاً، حتى إذا أردنا الرجوع إلى دارنا وفي ساعة متأخرة من الليل سألت العجوز، فقلت لها: ما أجلسك هنا يا خالة؟ فقالت: إن ولدي تركني هنا وسوف ينهي عملاً له، وسوف يأتي، فقلت لها: لكن يا خالة الساعة متأخرة، ولن يأتي ولدك بعد هذه الساعة، قالت: دعني وشأني، وسأنتظر ولدي إلى أن يأتي، وبينما هي ترفض الذهاب إذا بها تحرك ورقة في يدها، فقال لها: يا خالة هل تسمحين لي بهذه الورقة؟ يقول في نفسه: علَّني أجد رقم الهاتف أو عنوان المنزل، اسمعوا يا إخوان ما وجد فيها، إذا هو مكتوب: إلى من يعثر على هذه العجوز نرجو تسليمها لدار العجزة عاجلاً.

            نعم أيتها الأخوات، هكذا فليكن العقوق، الأم التي سهرت وتعبت وتألمت وأرضعت هذا جزاؤها؟!! من يعثر على هذه العجوز فليسلمها إلى دار العجزة عاجلاً.

            عقوق .. عقوق .. عقوق..

            وكأنهم نسوا مراقبة الله لهم..

            وكأنهم لن يحاسبوا..

            أما سمع هؤلاء بقول العلماء:"" كل معصية تؤخر عقوبتها بمشيئة الله إلى يوم القيامة إلا العقوق، فإنه يعجل له في الدنيا، وكما تدين تدان ""

            إقرأ هذه القصة:

            ذكر العلماء أن رجلاً حمل أباه الطاعن في السن، وذهب به إلى خربة فقال الأب: إلى أين تذهب بي يا ولدي، فقال: لأذبحك فقال: لا تفعل يا ولدي، فأقسم الولد ليذبحن أباه، فقال الأب: فإن كنت ولا بد فاعلاً فاذبحني هنا عند هذه الحجرة فإني قد ذبحت أبي هنا، وكما تدين تدان.




            وهذا لا يقتصر على العقوق فقط بل على البر ايضاً..

            ولكل مجتهد نصيب..

            بروا آبائكم تبركم أبنائكم..

            انظر هذه القصة:




            هنيئاً لهؤلاء على الأقل تفكروا في هذا الحديث:

            عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يجزي ولدٌ والداً ، إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيُعتقه )) رواه مسلم .

            إخواتي ..

            إن هذا الكلام ليس جديداً..

            بل هي من المواثيق التي أخذت على أهل الكتاب من قبلنا..

            قال تعالى: (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحساناً وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسناً) [البقرة: 83].

            ولكننا أهملناه منذ زمن بعيد..

            لحظة ..

            مالي اتكلم وكأن الموضوع بسيط..

            وكأن الموضوع يقرأ ويترك..

            لالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالا..

            الموضوع أكبر من ذلك بكثير..

            أنه من أهم مداخل الآخرة..




            فعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: ((الصلاة على وقتها))، قلت: ثم أي؟ قال: ((بر الوالدين))، قلت: ثم أي؟ قال: (( الجهاد في سبيل الله)). متفق عليه.

            أسمعتم..

            إن بر الوالدين بعد الصلاة على وقتها مباشرة في أحب الأعمال إلى الله..

            وهناك أمر آخر في غاية الأهمية..

            يا من يرى ما يحدث للأمة الإسلامية في كل مكان..

            يا من يرى الإنتهاكات اليومية للمسلمين..

            يا من ينفطر قلبه عند سماع أخبار المسلمين في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها من دول الجهاد..

            يا من يتمنى الإنضمام إلى صفوف المجاهدين والجهاد معهم ضد اليهود والصليبيين..

            يا من تريد الجهاد بشدة ولكنك لا تستطيع..

            هل سمعتي هذا الحديث:

            جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أشتهي الجهاد، ولا أقدر عليه. فقال صلى الله عليه وسلم: (هل بقي من والديك أحد؟). قال: أمي. قال: (فاسأل الله في برها، فإذا فعلتَ ذلك فأنت حاجٌّ ومعتمر ومجاهد) [الطبراني].

            هل سمعتم..

            حاج ومعتمر ومجاهد..





            أليس حري بك أن تعلم أن بر الوالدين أحب إلى الله من الجهاد في سبيل الله ما لم يكن فرض عين..

            أليس حري بك أن تبدأ في جهاد الشيطان وتبر والديك..

            مهلاً..

            ألم تسمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم:

            عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل استأذنه في الجهاد: ((أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد)) [رواه البخاري].

            بعض الشباب يسمعون مثل هذه الأحاديث ولا يستجيبون لها ( ففيهما فجاهد ) ماذا تفهم أخي الشاب أختي المرأة المؤمنة عندما نسمع مثل هذا الحديث ففيهما فجاهد ؟

            يعني توقع منهما بعض التصرفات التي تحتاج منك أن تجاهد نفسك على قبول هذه الأخلاق من والديك وأنت في جهاد في الحقيقة .




            وأقبل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد؛ أبتغي الأجر من الله، فقال صلى الله عليه وسلم: (فهل من والديك أحد حي؟). قال: نعم. بل كلاهما. فقال صلى الله عليه وسلم: (فتبتغي الأجر من الله؟). فقال: نعم. قال صلى الله عليه وسلم: (فارجع إلى والديك، فأَحْسِنْ صُحْبَتَهُما) [مسلم].

            وعن معاوية بن جاهمة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرسول الله: أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: ((هل لك أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها)) [رواه النسائي وابن ماجه بإسناد لا بأس به].

            فكفاك تغييباً للحقائق عن ذهنك..

            ولا تقول أن الأمر سهل بحيث أنك تبدأه متى تريد..

            إن هذا التفكير من كيد الشيطان فاتركه..

            وإن كان كذلك ............. فمتى تبدأ؟؟!!



            !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

            ولماذا نظن أن برنا لوالدينا هو كرم من عندنا..

            أو شيء يمكن فعله أو تركه..

            كلا إخواتي..

            إنه واجب علينا..

            نحن لا ننسى فضل أبوينا علينا..

            ولا ننسى الأيام التي قضوها في التربية والتنمية والتعليم والتوجيه..

            ولا ننسى تضحياتهم من أجلنا..



            أنسينا الحنان..

            نعم حنان أمنا الذي لا يذبل حتى لو بلغنا من الكبر عتيا؟؟؟؟

            ألم تعلم أن الحنان هو فطرة الأم ليس فقط في الإنسان وإنما في كل الحيوانات...

            انظر هذا الملف:

            (الأمومة فطرة ما أحلاها.. نصيحة .. حمل الملف):

            http://www.traidnt.org/index.php?action=getfile&id=5783

            أنسينا قلب الأم الذي إذا بررناه طول الدهر لم نعطيه شيئاً بسيطاً من حبه لنا..



            أما عرفت قلب الأم..... أسمع هذه القصة:

            امرأة عجوز ذهب بها ابنها إلى الوادي عند الذئاب يريد الإنتقام منها , وتسمع المرأة أصوات الذئاب, فلما رجع الابن ندم على فعلته فرجع وتنكر في هيئةٍ حتى لا تعرفه أمه .. فغير صوته وغير هيئته ...فاقترب منها، قالت له يا أخ : لو سمحت هناك ولدي ذهب من هذا الطريق انتبه عليه لا تأكله الذئاب..

            يا سبحان الله ... يريد أن يقتلها وهي ترحمه.

            ولكن هكذا تصنع الذنوب وهكذا يصنع العقوق بالأمهات...

            وهذه القصة ذكرها الشيخ عبدالله المطلق عضؤ هيئة كبار العلماء .

            هذا جزاء الأم التي تحمل في جنباتها قلباً يشع بالرحمة والشفقة على أبنائها، وقد صدق الشاعر حين وصف حنان قلب الأم بمقطوعة شعرية فقال:

            أغرى أمرؤ يوماً غلاماً جاهلاً........بنقوده كي ما يحيق بـه الضرر

            قال ائتني بفـؤاد أمك يا فتى........ولك الجواهر والدراهم والدرر

            فأتى فأغرز خنجراً في قلبهـا........والقلب أخرجـه وعاد على الأثر

            ولكنه من فـرط سرعته هوى........فتدحرج القـلب المعفـر بالأثـر

            ناداه قلب الأم وهـو معفـر........ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر

            هذا قلب الأم ......... ولكن أين البارين به؟

            [IMG]http://www.rooosana.ps/upme_uploads/07081503152817@188.gif[/IMG]

            أختي..


            من هذه اللحظة قررت أن أبر والداي..

            ولكن لا أعرف كيف ذلك..

            فأنا لم أعتد عليه من قبل!!

            أما لهذه ….فتوكل على الله في ذلك فهو الذي يعينك على كل معروف..

            وإليك بعض صور البر التي أراها قد تفيدنا في النجاح في الدنيا والآخرة وفي طريقنا للجنة..

            خاطبي والديك بأدب.

            أطعي والديك دائما في غير معصية مهما كان الطلب.

            تلطفي بوالديك ولا تعبس في وجههما، ولا تحدق النظر إليهما غاضبًا.

            حافظي على سمعة والديك وشرفهما ومالهما ولا تأخذ شيئًا دون إذنهما.

            أعملي ما يسرهما ولو من غير أمرهما، كالخدمة وشراء اللوازم والاجتهاد في طلب العلم.

            أجبي نداءهما مسرعاً بوجه مبتسم قائلاً : نعم يا أمي ونعم يا أبي.

            لا تجادلهما ولا تخطئهما وحاولي بأدب أن تبين لهما الصواب.

            لا تعاندهما، لا ترفع صوتك عليهما وأنصت لحديثهما، ولا تزعج أحد أخوتك إكراما لوالديك.




            إنهض إلى والديك إذا دخلا عليك وقبل رأسيهما وأيديهما.

            ساعد أمك في البيت، ولا تتأخر عن مساعدة أبيك في عمله.

            لا تسافر إذا لم يأذنا لك ولو كان الأمر مهما.

            لا تدخل عليهما دون إذن لاسيما وقت نومهما وراحتهما.

            لا تتناول طعاما قبلهما، وأكرمهما في الطعام والشراب.

            لا تكذب عليهما ولا تلمهما إذا عملا عملاً لا يعجبك.

            لا تفضل زوجتك أو ولدك عليهما، واطلب رضاهما قبل كل شيء، فرضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما.

            لا تجلس في مكان أعلى منهما، ولا تمد رجليك في حضرتهما.

            لا تتكبر في الانتساب إلى أبيك ولو كنت موظفاً كبيراً، وأحذر أن تنكر معروفهما أو تؤذيهما ولو بكلمة.

            لا تبخل بالنفقة على والديك حتى يشكواك، فهذا عار عليك، وسترى ذلك من أولادك فكما تدين تدان.

            أكثر من زيارة والديك وتقديم الهدايا لهما، واشكرهما على تربيتك وتعبهما عليك.

            احذر عقوق الوالدين وغضبهما فتشقى في الدنيا والآخرة وسيعاملك أولادك بمثل ما تعامل به والديك.

            إذا طلبت شيئًا من والديك فتلطف بهما واشكرهما إن أعطياك ، وأعذرهما إن منعاك ، ولا تكثر طلباتك لئلا تزعجهما .

            إن لوالديك عليك حقاً ولزوجتك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه، وحاول التوفيق بينهما إن اختلفا وقدم الهدايا للجانبين سراً.




            إذا اختصم أبواك مع زوجتك فكن حكيما وأفهم زوجتك أنك معها إن كان الحق بجانبها وأنك مضطر لإرضائهما.

            إذا اختلفت مع أبويك في الزواج والطلاق فاحتكموا إلى الشرع فهو خير عون لكم.

            دعاء الوالدين مستجاب بالخير والشر، فاحذر دعائهما بالشر.

            تأدب مع الناس فمن سب الناس سبوه قال صلى الله عليه وسلم: (من الكبائر شتم الرجل والديه، يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه) متفق عليه.


            زر والديك في حياتهما وبعد موتهما، وتصدق عنهما وأكثر من الدعاء لهما قائلاً: رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا.

            لا تمشي أمام احد والديك بل بجواره أو خلفه وهذا أدب وحب لهما.

            إذا رأيت أحد والديك يحمل شيء فسارع بالحمل عنه إن كان في مقدورك ذلك وقدم لهم العون دائماً .

            أحد السلف لما ماتت أمه بكى قالوا ما يبكيك قال باب من أبواب الجنة أغلق عني .

            أظهر التودد لوالديك ... وحاول إدخال السرور إليهما بكل ما يحبانه منك .

            إذا نادى أحد الوالدين عليك فسارع بالتلبيه برضى نفس وإن كنت مشغولاً بشئ فاستأذن منه بالانتهاء من شغلك وإن لم يأذن لك فلا تتذمر ..

            إذا مرض أحدهما فلازمه ما استطعت .. وقم على خدمته ومتابعة علاجه واحرص على راحته والدعاء له بالشفاء .

            أنانيتك تجعلك تخطئ أحياناً ... ولكن إيمانك ورجاحة عقلك تساعدانك على الأعتذار لهما ..



            وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أحضر ماء لوالدته فجاء وقد نامت فبقي واقف بجانبها حتى استيقظت ثم أعطاها الماء . خاف أن يذهب وتستيقظ ولا تجد الماء , وخاف أن ينام فتستيقظ ولا تجد الماء فبقي قائماً حتى استيقظت.

            ولم ننسى المثال الكبير في البر:

            كما في قصة سيدنا اسماعيل والكل يعرفها.

            عندما قال ذلك الإبن البار: { قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين }

            عجباً لهذا البر...

            والبر لا يقتصر أجره على ثواب الآخرة فقط...

            بل له فائدة وتوفيق من الله في الدنيا ايضاً..

            كما في قصة الثلاثة الذين أطبق عليهم الغار فلم يستطيعوا الخروج منه، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحة، فادعوا الله بها لعله يفرجها فقال أحدهم: ((اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار، كنت أرعى عليهم، فإذا رجعت إليهم، فحلبت، بدأت بوالدي أسقيهما قبل ولدي، وإنه قد نأى بي الشجر (أي بعد علي المرعى) فما أتيت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغَون عند قدمي (أي يبكون)، فلم يزل ذلك دَأْبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ففرّج الله لهم حتى يرون السماء)).

            وحتى العقوق يعجل عقابه في الدنيا قبل الآخرة..

            قال صلى الله عليه وسلم: (كل الذنوب يؤخِّر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات) [البخاري].



            وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" بابانِ مُعجَّلان عُقوبتهُما في الدنيا: البغي، والعقوق".

            ولا ننسى أن نذكر بعض الأشياء التي يجب أن نتوقف عنها لأنها تعتبر من العقوق:

            أن يترفع الابن عن والديه ويتكبر عليهما لسبب من الأسباب، كأن يكثر ماله، أو يرتفع مستواه التعليمي أو الاجتماعي ونحو ذلك.

            أن يدعهما من غير معيلٍ لهما، فيدعهما يتكففان الناس ويسألانهم.

            أن يقدم غيرهما عليهما، كأن يقدم صديقه أو زوجته أو حتى نفسه.

            فربما لو غضبت الزوجة لأصبح طوال يومين حزيناً كئيباً لا يفرح بابتسامة، ولا يسّر بخبر، وربما لو غضب عليه والداه، ولا كأن شيئاً قد حصل.

            أن يناديهما باسمهما مجرداً إذا أشعر ذلك بالتنقص لهما وعدم احترامهما وتوقيرهما.

            أن يتجاهل فضل والديه عليه، ويتشاغل عما يجب عليه نحوهما.


            **************

            ولا ننسى شيئاً هاماً وهو الدعاء لهما..

            فكم له من أجر..

            وكم يساعدك على البر..


            وفي ختام هذا الموضوع..

            لي بعض النصائح لي ولكم..

            أختي ............ إبكي!


            نعم إبكي على ما فات من وقت أضعته دون بر لوالديك..

            وإبك أكثر وأكثر إن خرجت من هذا الموضوع دون عزيمة حازمة على بر والديك من هذه اللحظة..

            إني أدعوكم جميعاً إخوتي في الله ألا تخرجوا من هذا الموضوع إلا وقد عاهدتم الله أنه من كان بينه وبين والديه شنآن
            أو خلاف أن يصلح ما بينه وبينهم، ومن كان مقصراً في بر والديه، فعاهدوا الله من هذا اللحظة أن تبذلوا وسعكم في بر والديكم.

            أيها البارين .......... اثبتوا

            أيها العاقين .......... توبوا

            أيها الغافلين.......... باشروا

            أيها المشرفين ......... ثبّتوا

            وهذا كتاب للإبن الجوزي رحمه الله عن بر الوالدين:
            http://www.rooosana.ps/Down.php?d=hMO3



            واخترت لكم بعض الأناشيد الرااااااائعة في هذا الموضوع:

            أنشودة هيلا هوب:أبو علي (طفولية رائعة جداً):
            http://www.traidnt.org/index.php?action=getfile&id=5529

            أنشودة بصحبتي للوالدين:ابراهيم السعيد:
            http://www.emanway.com/multimedia/anasheed/so7baty.rm

            أنشودة أماه أماه:ابو حازم:رائعة جداً:
            http://www.emanway.com/multimedia/anasheed/02_Ommah.mp3

            أنشودة فلا تطع زوجة :ياسر أبو عمار:

            http://www.emanway.com/multimedia/anasheed/zwjah4.rm

            أنشودة يما أنا جيتك:مشاري العفاسي:
            http://www.4eslam.info/sounds/save.php?PID=167

            أنشودة حق الأم :ياسر أبو عمار:
            http://www.emanway.com/multimedia/anasheed/ome3.rm

            أنشودة أماه: سمير البشيري:
            http://www.emanway.com/multimedia/anasheed/953-ommah.rm

            أنشودة إيه أمي :سمير البشيري:
            http://www.enshad.net/audio/Ya_Rafee...-_Ihee_Ommi.rm



            وإليكم بعض المحاضرات المميزة والمنتقاة بعناية:

            بر الوالدين: نبيل العوضي:

            http://www.emanway.com/multimedia/dr...erAlwaldeen.rm

            أمي: خالد الراشد:
            http://m0hadrat6.islamcvoice.com/a1777.ram

            بر الوالدين: عائض القرني:
            http://www.emanway.com/multimedia/dr...erAlwaldeen.rm

            حق الوالدين: محمد حسان:
            http://www.emanway.com/multimedia/dr...HakWaledeen.rm

            بروا آبائكم : عائض القرني :
            http://www.emanway.com/multimedia/dr...qarne-janna.rm

            محاضرة فيديو:حدثني أبي:محمد العريفي:

            http://ia311509.us.archive.org/1/items/7adatani/abi.wmv

            محاضرة فيديو:حقوق الوالدين:راشد الهديب:
            http://www.emanway.com/multimedia/vi.../father_big.rm




            اللهم أعنا على بر والدينا، اللهم وفق الأحياء منهما، واعمر قلوبهما بطاعتك، ولسانهما بذكرك، واجعلهم راضين عنا، اللهم من أفضى منهم إلى ما قدم، فنور قبره، واغفر خطأه ومعصيته، اللهم اجزهما عنا خيراً، اللهم اجزهما عنا خيراً، اللهم اجمعنا وإياهم في جنتك ودار كرامتك، اللهم اجعلنا وإياهم على سرر متقابلين يسقون فيها من رحيق مختوم ختامه مسك.

            اللهم أصلحنا وأصلح شبابنا وبناتنا، اللهم أعلِ همتهم، وارزقهم العمل لما خلقوا من أجله، واحمهم من الاشتغال بسفاسف الأمور، وأيقظهم من سباتهم ونومهم العميق وغفلتهم الهوجاء والسعي وراء السراب.


            اللهم اجعلنا في طاعتك وطاعة والدينا في ما يرضيك واجعلنا من الابرار..

            تعليق


            • #16
              والله لن نوفي حقوق والدينا مهما فعلنا فضلهما علينا كثير
              بارك الله فيك أختي مجاهدة على الموضوع،جعله الله في موازين حسناتك ومشكوورة على الأناشيد والمحاضرات القيمة.

              تعليق


              • #18
                بــر الوالدين




                اهتم الإسلام ببر الوالدين والإحسان إليهما والعناية بهما، وهو بذلك يسبق النظم المستحدثة في الغرب مثل: ( رعاية الشيخوخة، ورعاية الأمومة والمسنين ) حيث جاء بأوامر صريحة تلزم المؤمن ببر والديه وطاعتهما قال تعالى موصيا عباده: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً [الأحقاف:15]، وقرن برهما بالأمر بعبادته في كثير من الآيات؛ برهان ذلك قوله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23]، وقوله تعالى: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [النساء:36]، وجاء ذكر الإحسان إلى الوالدين بعد توحيده عز وجل لبيان قدرهما وعظم حقهما ووجوب برهما. قال القرطبي رحمه الله في قوله تعالى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الأنعام:151]، أي: ( برهما وحفظهما وصيانتهما وامتثال أوامرهما ).


                أنواع البر:

                أنواع بر الوالدين كثيرة بحسب الحال وحسب الحاجة ومنها:

                1 - فعل الخير وإتمام الصلة وحسن الصحبة، وهو في حق الوالدين من أوجب الواجبات. وقد جاء الإحسان في الآيات السابقة بصيغة التنكير مما يدل على أنه عام يشمل الإحسان في القول والعمل والأخذ والعطاء والأمر والنهي، وهو عام مطلق يدخل تحته ما يرضي الإبن وما لا يرضيه إلا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

                2 - لا ينبغي للإبن أن يتضجر منهما ولو بكلمة أف بل يجب الخضوع لأمرهما، وخفض الجناح لهما، ومعاملتها باللطف والتوقير وعدم الترفع عليهما.

                3 - عدم رفع الصوت عليهما أو مقاطعتهما في الكلام، وعدم مجادلتهما والكذب عليهما، وعدم إزعاجهما إذا كانا نائمين، وإشعارهما بالذل لهما، وتقديمهما في الكلام والمشي إحتراماً لهما وإجلالاً لقدرهما.

                4 - شكرهما الذي جاء مقروناً بشكر الله والدعاء لهما لقوله تعالى: وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً [الإسراء:24]. وأن يؤثرهما على رضا نفسه وزوجته وأولاده.

                5 - اختصاص الأم بمزيد من البر لحاجتها وضعفها وسهرها وتعبها في الحمل والولادة والرضاعة. والبر يكون بمعنى حسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة والصلة لقوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان:14]، ولحديث: { إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات } [متفق عليه] الحديث.

                6 - الإحسان إليهما وتقديم أمرهما وطلبهما، ومجاهدة النفس برضاهما حتى وإن كانا غير مسلمين لقوله تعالى: وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً [لقمان:15].

                7 - رعايتهما وخاصة عند الكبر وملاطفتهما وإدخال السرور عليهما وحفظهما من كل سوء. وأن يقدم لهما كل ما يرغبان فيه ويحتاجان إليه.

                8 - الإنفاق عليهما عند الحاجة، قال تعالى: قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ [البقرة:215]، وتعتبر الخالة بمنزلة الأم لحديث: { الخالة بمنزلة الأم } [رواه الترمذي وقال حديث صحيح].

                9 - استئذانهما قبل السفر وأخذ موافقتهما إلا في حج فرض قال القرطبي رحمه الله: ( من الإحسان إليهما والبر بهما إذا لم يتعين الجهاد ألا يجاهد إلا بإذنهما).

                10 - الدعاء لهما بعد موتهما وبر صديقهما وإنفاذ وصيتهما.


                فضل بر الوالدين:

                دلت نصوص شرعية على فضل بر الوالدين وكونه مفتاح الخير منها:

                1 - أنه سبب لدخول الجنة: فعن أبي هريرة عن النبي قال: { رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه }، قيل: من يا رسول الله؟ قال: { من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة } [رواه مسلم والترمذي].

                2 - كونه من أحب الأعمال إلى الله: عن أبي عبدالرحن عبدالله بن مسعود قال: سألت النبي أي العمل أحب إلى الله؟ قال: { الصلاة على وقتها }. قلت: ثم أي؟ قال: { بر الوالدين }. قلت: ثم أي؟ قال: { الجهاد في سبيل الله } [متفق عليه].

                3 - إن بر الوالدين مقدم على الجهاد في سبيل الله عز وجل: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ( أقبل رجل إلى النبي فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى، فقال : { هل من والديك أحد حي؟ } قال: نعم بل كلاهما. قال: { فتبتغي الأجر من الله تعالى؟ } قال: نعم. قال: { فارجع فأحسن صحبتهما } ) [متفق عليه] وهذا لفظ مسلم وفي رواية لهما: { جاء رجل فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد }.

                4 - رضا الرب في رضا الوالدين: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي قال: { رضا الرب في رضا الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين } [رواه الترمذي وصححه إبن حبان والحاكم].

                5 - في البر منجاة من مصائب الدنيا بل هو سبب تفريج الكروب وذهاب الهم والحزن كما ورد في شأن نجاة أصحاب الغار، وكان أحدهم باراً بوالديه يقدمهما على زوجته وأولاده.


                التحذير من العقوق:

                وعكس البر العقوق، ونتيجته وخيمة لحديث أبي محمد جبير بن مطعم أن رسول الله قال: { لا يدخل الجنة قاطع }. قال سفيان في روايته: ( يعني قاطع رحم ) [رواه البخاري ومسلم] والعقوق: هو العق والقطع، وهو من الكبائر بل كما وصفه الرسول من أكبر الكبائر وفي الحديث المتفق عليه: { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. وكان متكئاً وجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يرددها حتى قلنا ليته سكت }. والعق لغة: هو المخالفة، وضابطه عند العلماء أن يفعل مع والديه ما يتأذيان منه تأذياً ليس بالهيّن عُرفاً. وفي المحلى لابن حزم وشرح مسلم للنووي: ( اتفق أهل العلم على أن بر الوالدين فرض، وعلى أن عقوقهما من الكبائر، وذلك بالإجماع ) وعن أبي بكرة عن النبي قال: { كل الذنوب يؤخر الله تعالى ما شاء منها إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الموت } رواه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك وصححاه].


                البر بعد الموت:

                وبر الوالدين لا يقتصر على فترة حياتهما بل يمتد إلى ما بعد مماتهما ويتسع ليشمل ذوي الأرحام وأصدقاء الوالدين؛ { جاء رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله. هل بقي من بر أبواي شيء أبرهما بعد موتهما؟ قال: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما } [رواه أبو داود والبيهقي].

                ويمكن الحصول على البر بعد الموت بالدعاء لهما. قال الإمام أحمد: ( من دعا لهما في التحيات في الصلوات الخمس فقد برهما. ومن الأفضل: أن يتصدق الصدقة ويحتسب نصف أجرها لوالديه ).


                أحكام شرعية خاصة بالوالدين:

                لا حد على الوالدين في قصاص أو قطع أو قذف. وللأب أن يأخذ من مال ولده إذا احتاج بشرط أن لا يجحف به، ولا يأخذ شيئاً تعلقت به حاجته. ولا يأخذ من مال ولده فيعطيه الولد الآخر [المغني:6/522]، وإذا تعارض حق الأب وحق الأم فحق الأم مقدم لحديث: { أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك } [رواه الشيخان]، والمرأة إذا تزوجت فحق زوجها مقدم على حق والديها.

                وقال في المقنع: ( وليس للإبن مطالبة أبيه بدين، ولا قيمة متلف، ولا أرش جناية ) قلت: وعلى الوالدين أن لا ينسيا دورهما في إعانة الولد على برهما، وذلك بالرفق به، والإحسان إليه، والتسوية بين الأولاد في المعاملة والعطاء. والله أعلم.











                تعليق


                • #19
                  في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله : أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: ((الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله)).
                  و رسول الله يدعو على من أدرك أبويه أو أحدهما ثم لم يدخل الجنة، فيقول كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة: ((رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عنده الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة)).
                  بر الوالدين من أعظم القربات وأجل الطاعات، وببرهما تتنزل الرحمات وتكشف الكربات.
                  بارك الله فيك أختي amore1.

                  تعليق


                  • #20
                    دعاء بر الوالدين



                    دعاء بر الوالدين


                    الحمد لله الذي أمرنا بشكر الوالدين ، والإحسان إليهما ، وحثّـنا على

                    اغتنام برّهما واصطناع المعروف لديهما ، وندبنا لخفض الجناح

                    من الرحمة لهما إعظاما وإكبارا ، ووصانا بالترحم عليهما كما

                    ربيانا صغارا ..



                    اللهم فارحم والدينا واغفر لهم ، وارض عنهم رضا تُـحل به

                    عليهم جوامع رضوانك ، وتحلهم به دار كرامتك ..

                    اللهم اغفر لهم مغفرة جامعة تمحو بها سالف أوزارهم ، وسيء

                    إصرارهم ، وارحمهم رحمة تنير لهم بها قبورهم وتؤمنهم بها

                    يوم الفزع عند نشورهم ..



                    اللهم تحنن على ضعفهم كما كانوا على ضعفنا متحننين ، وتعطف

                    عليهم كما كانوا علينا في حال صغرنا متعطفين ..



                    اللهم احفظ لهم ذلك الود الذي أشربته قلوبهم ، والحنانة التي ملأت

                    بها صدورهم واللطف الذي شغلت به جوارحهم ، واشكر لهم ذلك

                    الجهاد الذي كانوا فينا مجاهدين ، ولا تضيع لهم ذلك الاجتهاد الذي

                    كانوا فينا مجتهدين ، وجازهم على ذلك السعي الذي كانوا فينا

                    ساعين ، والرعي الذي كانوا لنا راعين ، أفضل ما جزيت به

                    السعاة المصلحين ، والرعاة الناصحين ..



                    اللهم برهم أضعاف ما كانوا يبروننا ، وانظر إليهم بعين الرحمة كما

                    كانوا ينظروننا ..



                    اللهم هب لهم ما ضيعوا من حق ربوبيتك بما اشتغلوا به في حق

                    تربيتنا ، وتجاوز عنهم ما قصروا فيه من حق خدمتك بما آثرونا به

                    في حق خدمتنا ، واعف عنهم ما ارتكبوا من الشبهات من أجل ما اكتسبوا

                    من أجلنا ، ولا تؤاخذهم بما دعت إليه الحمية من الهوى لما غلب على

                    قلوبهم من محبتنا ، وتحمل عنهم الظلامات التي ارتكبوها فيما اجترحوا

                    لنا وسعوا علينا ، والطف بهم في مضاجع البلى لطفا يزيد على لطفهم

                    في أيام حياتهم بنا ..



                    اللهم وما هديتنا له من الطاعات ، ويسرته لنا من الحسنات ، ووفقتنا

                    له من القربات فنسألك اللهم أن تجعل لهم منها حظا ونصيبا ، وما اقترفناه

                    من السيئات ، واكتسبناه من الخطيئات ، وتحملناه من التبعات ، فلا تلحقهم

                    منا بذلك حوبا ولا تحمل عليهم من ذنوبنا ذنوبا ..



                    اللهم وكما سررتهم بنا في الحياة ، فسرهم بنا بعد الوفاة ..

                    اللهم ولا تبلغهم من أخبارنا ما يسوءهم ، ولا تحملهم من أوزارنا ما

                    ينوءهم ، ولا تخزهم بنا في عسكر الأموات بما نحدث من المخزيات

                    ونأتي من المنكرات ..



                    اللهم وما تلونا من تلاوة فزكيتها ، وما صلينا من صلاة فتقبلتها ، وما

                    تصدقنا من صدقة فنمّـيتها ، وما عملنا من أعمال صالحة فرضيتها ،

                    فنسألك اللهم أن تجعل حظهم منا أكبر من حظوظنا ، وقسمهم منا أجزل

                    من أقسامنا ، وسهمهم من ثوابها أوفر من سهامنا ، فإنك وصيتنا ببرهم ،

                    وندبتنا إلى شكرهم ، وأنت أولى بالبر من البارين ، وأحق بالوصل

                    من المأمورين ..



                    اللهم اجعلنا لهم قرة أعين يوم يقوم الأشهاد ، وأسمعهم منا أطيب النداء

                    يوم التناد ، واجعلهم بنا من أغبط الآباء بالأولاد ، حتى تجمعنا وإياهم

                    والمسلمين جميعا في دار كرامتك ومستقر رحمتك ، مع الذين أنعمت

                    عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ،

                    ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ، سبحان ربك رب العزة عما

                    يصفون ، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله

                    على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
                    .........




                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    يعمل...
                    X