إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

توبة مهمة قبل فتح أبواب الجنة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • توبة مهمة قبل فتح أبواب الجنة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    محمد حسينيعقوب


    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسولالله، وبعد
    فالوقت أضيق من المقدمات، فتعالوا نستقبل رمضان
    بتجويد التوبة
    التوبة أول واجب للاستعداد لرمضان، وهي وظيفة العمر، اللهم تب علينا توبةًنصوحاً
    قال سبحانه: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًاأَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]
    وليستالتوبة كما تفعل دائما: تبت.. تقول: أستغفر الله بلسانك، وقلبك غافل لاه..
    أوتظن أن التوبة هي التوبة من النظر للمتبرجات أو التوبة من الكذب والغيبة و..
    إنني أريد التوبة هذه المرة من حياتك.. من نمط الحياة التي تعيشها.. من نمطالتفكير.. من الآمال العريضة
    التوبة من هذه الحياة
    جدد التوبة.. حسِّنالتوبة.. اصدق التوبة، إنك تحتاج أن تتوب من أشياء لم تخطر لك على بال، ولم تحسبهايوماً من ذنوبك..
    هل فكرت في التوبة من تضييعالأوقات؟
    كم تضيع من الوقت في ليلك؟
    كم تضيع من الوقت في الشرودالذهني في وقت الفراغ؟
    وساعات المواصلات التي تمر من غير ذكر ولاتعلم؟
    وساعات النوم التي تضيع من العمر من غير نية صادقة؟

    وتلك التي تضيعفي (التليفونات)، والرنات، وإرسال الرسائل، بل وقراءة الرسائل، واللعب (بالتلفون)؟
    وتلك الأخرى التي تضيعها في تصفح الشبكة السرطانية؟

    ماذا بقيمن وقتك بعد كل هذا لله ؟!
    وقتك، وقتك.. كنزك الذي تضيعه هباءً، قال صلى اللهعليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحةوالفراغ" [البخاري]
    وما رمضان إلا ساعات مثل التي ألِفتتضييعها. درّب نفسك على المعاتبة على تضييع الأوقات
    هلفكرت في التوبة من آفات لسانك؟
    هل جربت أن تكتب رسالة على (التليفون) ووجدت نفسك تحاول أن تنقص من الحروف شيئا يسيرا لكي تضبط الرسالة وفقالتكلفة التي ترغب؟

    إن كل كلمة تقولها تكتب، وصدق بعض السلف: "لو أنكمتشترون المداد للكرام الكاتبين لسكتم".
    الكلام يُكلفك سيئات..دعونا من المراوغة وتعالوا نتكلم بصراحة:
    إن وجود (التليفون) في يد كثير من الناس مجرد (منظرة) وتقليد أعمى ولعب، فليس صاحبنا رجلأعمال خطير ولا شخصية مهمة، ولا يمثل التليفون بالنسبة له أي دور ولا أثر، فما الذيكان؟ الآفات الثلاث التي يكرهها الله، قال رسول الله صلى الله عليهوسلم:
    "
    إن الله كره إليكم ثلاثاً: قيل وقال، وإضاعةالمال، وكثرة السؤال" .[متفق عليه]دعونا من المراوغةوتعالوا نتكلم بصراحة:
    القصص والحكايات والمنامات والمناقشات.. إلخ
    كل هذه مآسي ظاهرة، لكن قد يُتستر عليها بستار الدين فتُنسب إليه..
    أيهاالأحبة؛ إن الكلام شهوة، وكل هؤلاء لا يقلون خطراً عن المتكلمين في الفن والرياضةوغير ذلك..
    كلام، كلام، والملائكة لا تمل أن تكتب، ولا تغفل عن أن تكتب، وستُسألعن كل كلمة.
    فتب إلى الله من القصص والحكايات قولا وسمعا واغتنم لسانك في ذكرالله تعالى.ومما ينبغي أن يتوب منه لسانك قبلرمضان:
    المجاملات والمبالغات التي ليست إلا نفاق وقسوة قلببشعة..
    وكذلك التهريج والمزاح والفحش والبذاء، والمسمى -بالباطل- في عصرنا بـ (خفة الدم) !
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليسالمؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء" [الترمذي وصححهالألباني]
    وقال صلى الله عليه وسلم: "لا تكثروا الضحك؛فإن كثرة الضحك تميت القلب" [ابن ماجة وصححه الألباني]
    فاتقوا اللهيا قومنا، ونزهوا ألسنتكم عن فضول الكلام، فضلاً عن الفحش والبذاء والتهريجوالمزاح.

    إنك تحتاج أيضاًلتوبة في علاقاتك!
    كثيرا ما تسأل أحدهم: كم جزءا قرأ من القرآنالكريم، ويكون الجواب: أنا أتمنى والله أن أقرأ، ولكن المشكلة.. ليس هناكوقت!
    وحين تسأل أين ضاع الوقت؟ وكيف ضاع الوقت؟
    فإنك ستجد أن من أخطر ما يضيعالوقت: كثرة الاختلاط بالناس..
    إننا نستهين بمكالمة لمجرد المجاملة، قديضيع فيها نصف ساعة، ومصافحة وكلمتين (ع الماشي) بعد الصلاة أمام المسجد يضيع فيهانصف ساعة أخرى، وهكذا تضيع الأوقات بغير فائدة، والعبد مسؤول عن عمره فيماأفناه.
    لابد أن تُحجم علاقاتك.. أن تختصر معارفك.. ليس هناك مجال لأداء حقوق كلهؤلاء
    والتوبة من هذا تكون بتحقيق الإخلاص في العلاقات، بإقامة صرح الحب فيالله، وأن تحب المرء لا تحبه إلا لله، فتنضبط العلاقات بضابط الحب في الله والبغضفي الله، فتكون عبادة.
    وإن أكبر آفات العلاقات أن تكون العلاقة آثمةبينرجل وامرأة مهما زعموا أنها (علاقة بريئة!)

    دعونا نكون صرحاء !
    ليست هناكعلاقة بريئة، كلها علاقات محرمة، إننا يا قوم عبيد، يحكمنا دين يقوم على أمر ونهي،وليس الحاكم في ذلك العادات والتقاليد، أو الهوى والشهوات..
    فتجب التوبة قبلدخول رمضان من كل علاقة آثمة حتى يطهر القلب..

    حتى قلبك يحتاج إلىتوبة
    توبة من الخواطر، وأحلام اليقظة التي يستمتع بها بعضالناس.
    أخي الحبيب: لا يقتلك الوهم، عش الحقيقة وإياك من الخواطرالرديئة، اجعل خواطرك تحت السيطرة، لا تدعها تخرج من تحت يدك، إنك إذا تركت الخواطرترعى في قلبك وعقلك بغير ضابط ولا رابط؛ فستعيش الوهم وتصدقه..
    كم من الناسقتلهم وهم (المشيخة)، وهم ليسوا على شيء؟ وآخرون قتلهم وهم طلب العلم وعاشوا أحلاماليقظة في ثياب فضفاضة ليست من ثيابهم.
    أخي الحبيب.. قبل رمضان عش الحقيقة، وانسالوهم، وتب إلى الله، واستعن بالانشغال بالأعمال على الخروج منالأوهام..
    يحتاج قلبك أيضا أن يتوب من التعلق بغير الله:
    قال سبحانه: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لِيَكُونُوالَهُمْ عِزًّا = كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْضِدًّا} [مريم: 81، 82]

    فإياك أخي الحبيب والتعلق بغير الله،الكل سيخذلك ويتخلى عنك إلا الله العظيم، فلا تنشغل بالآخرين، واجعل انشغالك بمنينفعك انشغالك به، تب من التعلق بالأسباب والتعلق بغير الله.

    قل لقلبكأيضاً: تب من الأماني والتسويف وطول الأمل:

    إخوتي في الله: أحذركم منالسين وسوف، قال الحسن البصري: ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر فيالقلب وصدقه العمل، وإن قوماً غرتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنةلهم، قالوا: (نحسن الظن بالله) وكذبوا؛ لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل.

    قللقلبك أيضاً: تب من العجب والكبر والغرور ورؤية النفس:

    أمراض تقتلالإيمان وتذهب بالعبد إلى الجحيم، فالمعجب محبط عمله، والمتكبر لا يدخل الجنة،والغرور قتال، ورؤية النفس تجعلك تختال..

    فاحذر يا مسكين؛ فإنك لا تدري بميُختم لك، تب من ذلك كله وانكسر واخضع وذل لربك، لعل أحد هؤلاء الذين تزدريهم قدسبقك إلى الجنة بمراحل، ولله في خلقه شؤون، فاحذر..

    عجل بالتوبة، ومن تواضعلله رفعه.
    تب من الكسل

    ونحن على أبواب رمضان، والكل يعرف فضائل رمضان، ولكنماذا أفاد هذا العلم؟
    أين العمل؟!
    إن الكسلان يقينه ضعيف في الوعد والوعيد،تأمل حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من قال: سبحان اللهالعظيم وبحمده، غرست له نخلة في الجنة" [الترمذي وصححه الألباني]، أناقلت الآن: سبحان الله العظيم وبحمده، ونظرت في الساعة فإذا هي ثانية واحدة، لو ثبتيقينك في هذا الوعد أنك تكتسب بالثانية الواحدة نخلة في الجنة، وقد قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم:"ما من نخلة في الجنة إلا وساقها منذهب" [الترمذي وصححه الألباني]، فوزن ساق النخلة من ذهب مئات (الكيلوغرامات)، هذا ثمن كل ثانية من عمرك، وأنت تضيعه (شذر مذر).. لا تبالي ولاتذر، وإنما أتيت من ضعف يقينك، لو ثبت يقينك في هذا الوعد، ما ضيعت لحظة من عمرك،وما ركنت إلى الكسل وترك العمل.. اعمل يا كسلان.

    وبعض الناس يريد التفلت منالدين لكن بدين!

    فهو يبحث كسلاً عن الرخص، ويتخذ الخلاف بين العلماء مسوغاتللهروب، فكل المسائل عنده فيها خلاف بين العلماء، وهو يرجح فيها بهواه، ويختار مايوافق شهوته، ويظن أنه على شيء، {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْعَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ = اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُالشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَاإِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المجادلة: 18، 19]

    تب أخي الحبيب من هذا الترخص المهين، واستعن بالله على الأخذ بالعزائم،والعمل الجاد المثمر، والله المستعان.

    وقد جعلت التوبة من الكسل آخر هذهالعناصر؛ حتى لا نكسل في التوبة، فلنسارع الآن.. حالاً.. ونتب إلىالله..

    إخوتاه..

    هذه التوبة لازمة.. ليست استعداداً لرمضان فحسب؛فلعلنا لا ندرك رمضان، ولكنها لازمة استعداداً للموت، فقد تموت الآن في هذه اللحظة؛
    إذاً فتب ولا تسوفاللهم ارزقنا قبل رمضان توبة، وقبل الموت توبة
    واللهم اجعلنا منالتوابين واجعلنا من المتطهرين
    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبهأجمعين
    والحمد لله رب العالمين
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

    ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

    [SIZE=7[/SIZE]

  • #2




    تعليق


    • #3





      تعليق

      المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      يعمل...
      X