ما ألذ الخلوة بالله

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما ألذ الخلوة بالله




    ما ألذها من خلوة تكون مع الله



    كم هو جميل يا أحبتي أن نهجر مضاجعنا ليلاَ ونقوم من فراشنا، ونخلو مع الله

    كم هو جميل وسط الظلام والهدوء سيد المكان والكل من حولنا نيام أن نقوم ونقاوم شكل الفراش المغري ونسيم التكييف البارد يهب علينا ويدعونا للنوم ولكننا لا نستجيب له بل نتركه ونتجه لربنا

    كم هو جميل أن نجلس مع ربنا ندعوه ونناجيه ونذرف دموعنا ندما على ما قد فات وعلى ما قد أسرفنا فيه من معاصي وذنوب

    ما ألذ أن ندعوه ودموعنا تغسل وجناتنا وكأنها تغسل ذنوبنا وتطهر قلوبنا من الخطايا وتنقينا من السيئات

    هيا أحبتي دعونا نهجر المضاجع ونحيي سنة حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم بقيام الليل

    دعونا نعود إلى خالقنا تائبين رافعين له الأيادي مقبلين عليه في آخر الليل حتى يقبلنا ويقبل توبتنا


    :)

    "" نسيم الوصل هب على النداما فأسكرهم وما شربوا مداما
    ومالت منهم الاعطاف ميلا لأن قلوبهم ملئت غراما
    ولما عاينوا الساقي تجلى وأيقظ في الدجى من كان ناما
    وناداهم عبادي لاتناموا ينال الوصل من هجر المناما
    ينال الوصل من سهر الليالي على الاقدام واستحلى القياما
    فما مقصودهم جنات عدن ولا الحور الحسان ولا الخياما
    سوى نظر الجليل وذا مناهم وهذا مقصد القوم الكراما
    وقليلا من الليل ما يهجعون
    وبالاسحار هم يستغفرون ""


    :)

    كما رأى احد الصالحين
    بعد ما مات في المنام
    فسأله.... كيف كان عرضك على الله
    قال لم يفدني شيء أكثر من ركعتين في الليل والناس نيام
    بوركت وجزاك الله خير الجزاء

    :)

    مدح الله المؤمنين ووصفهم بأنهم «كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون»، وبأنهم «يبيتون لربهم سجداً وقياماً». فإذا كان الناس قد خلدوا إلى الراحة والنوم العميق، فإن هؤلاء قد انشغلوا بما هو ألذ وأمتع لهم في وقت الهدوء والسكون، إنه الصلاة والمناجاة. وللصلاة لذة، وللمناجاة متعة. كان أحد الصالحين يقول عن لحظات الصفاء هذه التي تسمو فيها الروح ويشرق القلب بأنوار الإيمان: نحن في لذة لو علمها الملوك لجالدونا عليها بالسيوف. قال الحسن: كابدوا الليل، ومدوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار. إن هذه الركعات في جنح الظلام حينما يأوي الناس إلى مضاجعهم وتقل في الكون الحركة، زاد للمؤمن وطاقة روحية هائلة، وقوة إيمانية عالية، إنه يشهد برقة إحساسه ومشاعره، ويستشرف ما يحدث في الملأ الأعلى «وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا» فلا يغمض له جفن، لأن حب المناجاة ولذة الطاعة يبعدان عنه النوم، فيفزع إلى الصلاة والدعاء، لنيل الكرامة والرضا «تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا».

    :)

    يروى في الأثر: ان الله اذا أحب عبداً نادى يا جبريل، أيقظ فلاناً فاني احب ان اسمع صوته. وما أحسن قول القائل:
    أيها المعرض عنا
    إن اعراضك منا
    لو أردناك جعلنا
    كل ما فيك يردنا


    أي ان شرودك عن الطاعات، ونفورك من القربات عقوبة، وليس لانك أنت لا تريد ذلك، بل لأن الله يكره وجودك في الصالحين، فأنت ممقوت في الملأ الأعلى، منبوذ لدى عباد الله المقربين، وغير مرغوب بوجودك بينهم، لأنك اعرضت عن الله. «ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين»، اما الصالحون فلهم شأن آخر ووضع مختلف، كان عبد العزيز بن أبي رواد رحمه الله يفرش له فراشه لينام عليه ... كان يضع يده على الفراش فيتحسسه ثم يقول: ما الينك! ولكن فراش الجنة ألين منك! ثم يقوم إلى صلاته!. وكان أيوب السختياني يقوم الليل كله ويخفي ذلك فاذا كان عند الصباح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة! وفي وصية جبريل له صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد، عش ما شئت فانك ميت، وأحبب من شئت فانك مفارقه، واعمل ما شئت فانك مجزى به، واعلم ان شرف المؤمن قيامه الليل، وعزه استغناؤه عن الناس. ومن السنة المهجورة اليوم، ايقاظ الأهل للمشاركة في الخير والعبادة، قال صلى الله عليه وسلم: رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وايقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء،

    :)

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا ركعتين جميعا كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي من الليل ما شاء حتى اذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة ثم يقول لهم: الصلاة، الصلاة.. ويتلو هذه الآية: وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى. قالت عائشة رضي الله عنها: لا تدع قيام الليل، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه، وكان اذا مرض أو كسل صلى قاعدا. ومما يعين على قيام الليل: عدم الاكثار من الأكل، لان من أكثر منه أكثر من الشرب، وعندها يسترخي الجسم فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام، والا يرتكب الآثام والذنوب بالنهار فيحرم القيام بالليل، سأل شاب الحسن البصري رحمه الله فقال: لا استطيع قيام الليل؟ قال كبلتك خطاياك! وقال أحد الصالحين: انما يثقل قيام الليل على من اشغلته الذنوب!
    يا رجال الليل هبوا
    رب داع لا يرد
    لا يقوم الليل إلا
    من له عزم وجد


    قال رجل للإمام أحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله، هذه القصائد الرقاق التي في ذكر الجنة والنار، أي شيء تقول فيها؟ فقال الإمام أحمد: مثل أي شيء؟ قال: يقولون:
    إذا ما قال لي ربي اما استحييت تعصيني؟
    وتخفي الذنب من خلقي وبالعصيان تأتيني؟


    قال أحمد: أعد علي!، قال: فأعدت عليه، فقام ودخل بيته، ورد الباب، فسمعت نحيبه من داخل البيت، وهو يقول:

    إذا ما قال لي ربي أما استحييت تعصيني؟!
    قال مالك

    بن دينار: ما بقي من لذة الدنيا الا ثلاث: ذكر الله، وقيام الليل ولقاء الاخوان!. وقال عمر بن عبدالعزيز: كابدت قيام الليل سنة، ثم ذقت حلاوته عشرين سنة!

    //////

    أختكم في الله دوووحة

    في حفظ الله ورعايته


    اَللّهُمَّ اهدِني فيهِ لِصالِحِ الأعْمالِ،
    وَاقضِ لي فيهِ الحوائِجَ وَالآمالِ يا مَنْ لا يَحتاجُ إلى التَّفسيرِ وَالسُّؤالِ،
    يا عالِماً بِما في صُدُورِ العالمينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآله الطّاهرينَ..
    :rolleyes:

  • #2

    تعليق


    • #3
      أرق إطلالة

      مشكورة اختي على المرور الطيب

      هذه نقطة في بحر من الأجر نتمناها

      لكل مسلم في هذا الكون
      اَللّهُمَّ اهدِني فيهِ لِصالِحِ الأعْمالِ،
      وَاقضِ لي فيهِ الحوائِجَ وَالآمالِ يا مَنْ لا يَحتاجُ إلى التَّفسيرِ وَالسُّؤالِ،
      يا عالِماً بِما في صُدُورِ العالمينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآله الطّاهرينَ..
      :rolleyes:

      تعليق

      المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      شاركي الموضوع

      تقليص

      يعمل...
      X