إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اسمعوا منا قبل ان تحكموا علينا…

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اسمعوا منا قبل ان تحكموا علينا…


    بسم الله الرحمن الرحيم</span>
    كتبه سفيان بن احمد أبو عبد العظيم الباتني</span>
    هذه عبرة من بعض القصص ألا وهي عدم الحكم على الناس وتصنيفهم بمجرد النقل عنهم والسماع من غيرهم، اكتبها على عجل،كي يستنير به من أراد الله تعالى هدايته</span>
    القصة الأولى:</span>
    روى الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد"(13/388) بسنده إلى الإمام عبد الله بن المبارك </span>قال:" قدمت الشام على الأوزاعي، فرأيته ببيروت، فقال لي يا خراساني من هذا المبتدع الذي خرج بالكوفة يكنى أبا حنيفة ؟.، فرجعت إلى بيتي فأقبلت على كتب أبي حنيفة، فأخرجت منها مسائل من جياد المسائل، وبقيت في ذلك ثلاثة أيام، فجئت اليوم الثالث، وهو-أي الأوزاعي- مؤذن مسجدهم و إمامهم، والكتاب في يدي، فقال: أي شيء هذا الكتاب؟، فناولته، فنظر في مسالة منها وقعت عليها: قال النعمان، فما زال قائما بعدما أذن حتى قرأ صدرا من الكتاب، ثم وضع الكتاب في كمه، ثم أقام وصلى، ثم أخرج الكتاب حتى أتى عليها، فقال لي: يا خراساني من النعمان بن ثابت هذا ؟، قلت: شيخ لقيته بالعراق، فقال: هذا نبيل من المشايخ، اذهب فاستكثر منه، قلت: هذا أبو حنيفة الذي نهيت عنه." اه </span></span>
    وفي رواية عند الحافظ الكردري في "مناقبه"(45)، من كلام ابن المبارك نفسه، قال:" ثم التقينا بمكة، فرأيت الأوزاعي يجاري أبا حنيفة في تلك المسائل، والإمام يكشف له باكثر مما كتبته عه، </span>
    فلما افترقا قلت للأوزاعي: كيف رأيته ؟، قال: غبطت الرجل بكثرة علمه ووفور عقله، وأستغفر الله تعالى، لقد كنت في غلط ظاهر، ألزم الرجل فإنه بخلاف ما بلغني" اه.</span> </span>
    وفي هذه القصة من الفوائد والعبر جملة كثيرة، منها:</span>
    الفائدة الأولى:</span>
    عدم الحكم على الناس بمجرد النقل عنهم، أوبمجرد السماع عنهم من عند غيرهم، كالذي يحصل في هذا الزمن وهذه الأيام، ويقع فيه من تصدى للحكم على الناس...</span>
    وهذا غلط بين، فلا يحكم على الشخص إلا بما قال، وإلا بعد الإستفسار عما قال وما الذي يقصده بما قال، فقد يكون كلامه عاما او خاصا، او قد يكون مجملا، وغير ذلك، فلا بد من التاكد عما يقصده هذا الرجل وهذا القائل، قبل المسارعة للرد عليه والتحذير منهن كما مرة في قصتنا السابقة</span>
    الفائدة الثانية:</span>
    </span>الرجوع عن الخطأ، واستغفار الله عز وجل، وإصلاح ما قد تشوه بسبب الخطأ من سمات وصفات اهل العلم </span>المخلصين العالمين العاملين، كما وقع ذلك الإمام الأوزاعي رحمه الله في قصتنا التي مرت</span>
    ويا لندرة هذه الأخلاق في زماننا، وفي متعلمينا (مجازا فقط)...</span>
    </span>الفائدة الثالثة: </span>
    حسن الظن بأهل العلم والفضل والدفاع عنهم من صفاة الكرام، كما وقع للإمام ابن المبارك رحمه الله، فلم يرضى عما قيل في حق الإمام أبي حنيفة رحمه الله، واجتهد في إيضاح الحق، والدفاع عن الإمام وتبرئته، بطريقة ذكية لا يحسنها إلا الأذكياء الفطناء.</span>
    الفائدة الرابعة:</span>
    </span>الترفق واللين والحكمة في إيصال الحق من اهم أسباب إيصاله للناس وقبوله بينهم، كما فعل ذلك الإمام ابن المبارك رحمه الله، فلا هو ثار لما سمع ما سمع من الإمام الأوزاعي، ولا جادل ولا ناقش، وإنما فعل مثل الذي قرأت، فيا لها من حكمة بليغة. </span>
    الفائدة الخامسة</span>
    أن اهل العلم السابقين الصادقين إذا تكلموا في رجل أو في أي شيء إنما كانوا يتكلمون بصدق وإخلاص وحسن نية، لذلك يرجعون ويتراجعون عند بروز الحق وظهوره، كما فعل الإمام الوزاعي رحمه الله. </span>
    وما أندر هذا الخلق في هذا الزمان، زمن الألقاب...</span>
    الفائدة السادسة: </span>
    حرص الأئمة الصادقين على تعليم الناس الأخير، وذلك بحرصهم عليهم بمتابعة ما يقرؤون ومما يستفيدون، ودلهم على الخير وتوجيههم إليه، كما حصل ذلك للإمام الأوزاعي رحمه الله</span>
    فلم يمر الأوزاعي رحمه الله مرور الكرام على الإمام ابن المبارك لما رآه ينظر في كتاب ما، بل استفسر عن الكتاب وما فيه، كل ذلك لينهاه عن الشر إن كان الكتاب شرا، ويوصيه بالخير وبه إن كان الكتاب خيرا فيه خير</span>
    وكذلك امره –أي الوزاعي- لأبن المبارك بالإستفادة من النعمان بن ثابت والإستكثار منمهن كل ذلك حبا له للخير وللإستفادة، وتوجيها له.</span>
    </span></span> </span></span>
    القصة الثانية:</span>
    </span>
    روى</span> الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد"( 11/ 158) في ترجمة عيسى بن أبان أحد رجال الحديث والفقه في مذهب أبي حنيفة رحمه الله، عن محمد بن سماعة انه قال :" كان عيسى بن أبان يصلي معنا – أي في المسجد الذي يصلي فيه الإمام محمد بن الحسن الشيباني ويقعد فيه لمجلس الفقه - ، وكنت ادعوه ان يأتي محمد ابن الحسن، فيقول-عيسى بن أبان-: هؤلاء قوم يخالفون الحديث، وكات عيسى حسن الحفظ للحديث، فصلى معنا يوما الصبح، وكان يوم مجلس محمد، فلم أفارقه حتى جلس في المجلس، فلما فرغ محمد أدنيته منه وقلت: هذا ابن اخيك أبان بن صدقة الكاتب، ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث، وأنا ادعوه إليك فيأبى ويقول: إنا نخالف الحديث؟، فأقبل عليه محمد وقال له: يابني ما الذي رأيتنا نخالف من الحديث ؟ لا تشهد علينا حتى تسمع منها، فسأله يومئذ-أي عيسى بن أبان- عن خمسة وعشرين بابا من الحديث، </span>فجعل محمد بن الحسن يجيبه عنها، ويخبره بما فيها من النواسخ ويأتي بالشواهد والدلائل</span>
    فالتفت عيسى بن أبان إلي بعدما خرجنا فقال: كان بيني وبين النور ستر فارتفع عني، </span>ما ظننت ان في ملك الله مثل هذا الرجل يظهره للناس، ولزم محمد بن الحسن لزوما شديدا حتى تفقه به"</span> </span>
    </span></span>
    وفيها من الفوائد الشيء الكثير منها على هذه العجالة:</span>
    الفائدة الأولى:</span>
    حسن الظن بالأئمة، وعدم المسارعة إلى تخطأتهم والطعن فيهم ووصفهم بالقصور ومخالفة الأحاديث، بمجرد وجود الحديث في مطوية أو رسالة</span>
    فهم اعلم بالحديث وأحرص على العمل به من ملىء الأرض من امثال المعترضين الجاهلين</span>
    وليس كل حديث صحيح يعمل بهن وليس المكان لبسط المسالة</span>
    الفائدة الثانية:</span>
    </span>التكبر عن المجالس العلماء(أقصد العلماء الحقيقين، وليس الفارغين المنتفخين)، تحرم المرء فضلا كثيرا، كما حصل للعيسى بن أبان، إذ حرم من نور العلم ومن نور محمد بن الحسن رحمهما الله</span>
    الفائدة الثالثة: </span>
    عدم الحكم على الشخص إلا بعد السماع منه، فكم ألصقت تهم بأشخاص بمجرد النقل عنهم، فإذا راجعتهم في ذلك تبرؤوا منها </span>
    الفائدة الرابعة:</span>
    الإستفسار والتواضع فيه خير كثير وفتح للباب الفائدة كما حصل لعيسى بن أبان</span>
    </span>
    وهناك الكثير من العبر...</span>
    أبو عبد العظيم سفيان بن احمد الباتني</span>
    الثامن من رمضان 1430
    منقول



    "اللهم ارزقني بالزوج الصالح يكون تقي ونقي وكريما وعالما وشاكرا لله سبحانه وتعالى"
    استحلفكم بالله
    قولو امين

    http://www.anaqamaghribia.com/vb/showthread.php?t=83253
    انضمي لشجرة المحجبات أيتها اللؤلؤة المكنونة
    تأكدي أن اسمك بالشجرة
    أضخم مشروع نصرة للقرأن شعارها "اهديه مصحفا"
    http://www.anaqamaghribia.com/vb/showthread.php?t=97995

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

يعمل...
X