شرح "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، ...".

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شرح "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، ...".




    عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَسْمَعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ:

    " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ ".

    رواه الترمذي في سننه(3484)،وأبو داود في سننه(1541)، وصححه الأمام الألباني في صحيح الترمذي (3484) وفي صحيح أبي داود (1541).

    يقول العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي":

    قَوْلُهُ : ( مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ): الْحَزَنُ خُشُونَةٌ فِي النَّفْسِ لِحُصُولِ غَمٍّ ، وَالْهَمُّ حُزْنٌ يُذِيبُ الْإِنْسَانَ فَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْحَزَنِ ، وَقِيلَ هُوَ بِالْآتِي وَالْحَزَنُ بِالْمَاضِي وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنًى.
    ( وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ): قَالَ النَّوَوِيُّ : الْعَجْزُ هُوَ عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْخَيْرِ وَقِيلَ هُوَ تَرْكُ مَا يَجِبُ فِعْلُهُ وَالتَّسْوِيفُ بِهِ . أَمَّا الْكَسَلُ فَهُوَ عَدَمُ انْبِعَاثِ النَّفْسِ لِلْخَيْرِ وَقِلَّةُ الرَّغْبَةِ مَعَ إِمْكَانِهِ انْتَهَى .
    ( وَالْبُخْلِ ): بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ وَبِفَتْحِهِمَا وَهُوَ ضِدُّ السَّخَاوَةِ.
    ( وَضَلَعِ الدَّيْنِ ): أَصْلِ الضَّلَعِ هُوَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ الِاعْوِجَاجُ يُقَالُ ضَلَعَ بِفَتْحِ اللَّامِ يَضْلَعُ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا ثِقَلُ الدَّيْنِ وَشِدَّتُهُ وَذَلِكَ حَيْثُ لَا يَجِدُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَفَاءً وَلَا سِيَّمَا مَعَ الْمُطَالَبَةِ ، وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ : مَا دَخَلَ هَمُّ الدَّيْنِ قَلْبًا إِلَّا أَذْهَبَ مِنَ الْعَقْلِ مَا لَا يَعُودُ إِلَيْهِ.
    ( وَقَهْرِ الرِّجَالِ ): وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : غَلَبَةِ الرِّجَالِ أَيْ شِدَّةِ تَسَلُّطِهِمْ كَاسْتِيلَاءِ الرَّعَاعِ هَرَجًا وَمَرَجًا .

    قَــالَ الْــكِــرْمَــانِــيُّ :

    هَذَا الدُّعَاءُ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ ؛ لِأَنَّ أَنْوَاعَ الرَّذَائِلِ ثَلَاثَةٌ : نَفْسَانِيَّةٌ وَبَدَنِيَّةٌ وَخَارِجِيَّةٌ ، فَالْأُولَى بِحَسَبِ الْقُوَى الَّتِي لِلْإِنْسَانِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ : الْعَقْلِيَّةُ وَالْغَضَبِيَّةُ وَالشَّهْوَانِيَّةُ ، فَالْهَمُّ وَالْحَزَنُ يَتَعَلَّقُ بِالْعَقْلِيَّةِ وَالْجُبْنُ بِالْغَضَبِيَّةِ وَالْبُخْلُ بِالشَّهْوَانِيَّةِ وَالْعَجْزُ وَالْكَسَلُ بِالْبَدَنِيَّةِ ، وَالثَّانِي يَكُونُ عِنْدَ سَلَامَةِ الْأَعْضَاءِ وَتَمَامِ الْآلَاتِ وَالْقُوَى وَالْأَوَّلُ عِنْدَ نُقْصَانِ عُضْوٍ وَنَحْوِهِ ، وَالضَّلَعُ وَالْغَلَبَةُ بِالْخَارِجِيَّةِ ، فَالْأَوَّلُ مَائِيٌّ وَالثَّانِي جَاهِيٌّ وَالدُّعَاءُ مُشْتَمِلٌ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ .



    [flash=http://assa97.jeeran.com/azzoz.swf]WIDTH=650 HEIGHT=800[/flash]



    فقد الأحبة في الله غربة

    والتواصل معهم أنس ومسرة
    هم للعين قرة
    فسلام على من دام في القلب ذكراهم
    وإن غابوا عن العين قلنا
    يا رب احفظهم وارعاهم





  • #2

    تعليق


    • #3
      الله يعطيك العافية ،،
      بارك الله في حسناتك..

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك جزاك الله خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتك
        __________________
        sigpic

        تعليق

        المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

        أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

        شاركي الموضوع

        تقليص

        يعمل...
        X