إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الصحابة الكرام

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الصحابة الكرام

    بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكم، قررت أن أشارك و إياكم بهذه القصص الرائعة عن حياة الصحابة رضي الله عنهم و أرضاهم، سيكون صحابيّ اليوم طلحة ابن عبيد الله صقرُ يوم أحد.أتمنى أن تستمتعوا بالقراءة. طلحة ابن عبيد الله قال الرّسُولُ صَلّى الله عليهِ و سَلّم: {من سرّه أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه،فلينظر إلى طلحة}... و لم تكن ثمّة بشرى يتمناها أصحاب الرّسُول،وتطير قلوبهم شوقاً إليها أكثر من هذه التي قلّدها النّبي طلحة ابن عبيد الله.لقد اطمأن إذن إلى عاقبة أمره و مصير حياته...فسيحيى و يموت، و هو واحد من الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه و لن تناله فتنة، ولن يدركه لغوب.... و لقد بشّره الرّسول بالجنة، فكيف كانت حياة هذا المُبشّر الكريم...؟ لقد كان في تجارة له بأرض بُصْرى حين لقي راهباً من خيار رهبانه، و أنبأه أن النبي الذي سيخرج في بلاد الحرم، و الذي تنبأ به الأنبياء الصالحون قد أهلّ عصره و أشرقت أيامه..و حذّر طلحة أن يفوته موكبهُ،فإنه موكب الهدى و الرحمة و الخلاص و حين عاد طلحة إلى بلده مكة بعد شهور قضاها في بُصْرى و في السفر، ألفى بين أهلها ضجيجاً..و سمعهم يتَحدّثون كلما التقى بأحدهم عن محمد الأمين...و عن الوحي الذي يأتيه.. وعن الرّسالة التي يحملها إلى العرب خاصة، و إلى الناس كافة... و سأل طلحة أول ما سأل عن -أبي بكر- فعلم أنه عاد مع قافاته و تجارته من زمن غير بعيد،و أنه يقف مع محمد مكافحا أواباّ... و حدّث طلحة نفسه:محمد و أبو بكر....؟ تالله لا يجتمع اثنان على ضلالة أبداً. و لقد بلغ محمد الأربعين من عمره، وما عهدنا عليه خلال هذا العمر كذبة واحدة..أيكذب اليوم على الله، و يقول إن الله أرسلني و أرسل إليّ وحياً...؟هذا هو الذي يصعب تصديقه... و أسرع طلحة الخطى مُيمِّماً وجهه شطر دار أبي بكر..و لم يطل بينهما الحديث، فقد كان شوقه إلى لقاء الرّسول و مبايعته أسرع من دقات قلبه..فصحبه أبو بكر إلى الرّسول عليه الصّلاة و السّلام، حيث أسلم و أخذ مكانه في القافلة المباركة.. و هكذا كان طلحة من المسلمين المبكّرين. و على الرغم من جاهه في قومه،و ثرائه العريض، و تجارته الناجحة فقد حمل حظه من اضطهاد قريش، إذ وكل به و بأبي بكر نوفل ابن خويلد و كان يدعى أسد قريش،بَيْد أن اضطهادهما لم يدم طويلاً،إذ سرعان ما خجلت قريش من نفسها ،و خافت عاقبة عملها... و هاجر طلحة إلى المدينة حين أُمر المسلمون بالهجرة، ثم شهد المشاهد كلها مع رسول الله عدا غزوة بدر فإن الرسول صلّى الله عليه و سلم كان قد ندبه و معه سعيد ابن زيد لمهمّة خارج المدينة... و لما أنجزاها و رجعا قافلين إلى المدينة، كان النّبي و صحبه عائدين من غزوة بدر،فآلم نفسيهما أن يفوتهما أجر مشاركة الرّسول صلى الله عليه و سلم بالجهاد في أُولى غزواته. بَيْد أنّ الرّسول صلّى الله عليه و سلّم أهدى إليهما طمأنينة سابغة، حين أنبأهما أن لهما من المثوبة و الأجر مثل ما للمقاتلين تماماً. و تجيء غزوة أحد لتشهد كل جبروت قُريش و كل بأسها حيث جاءت تثأر ليوم بدر و تؤمن مصيرها بإنزال هزيمة نهائية بالمسلمين، هزيمة حسبتها قريش أمراً ميسوراً، و قدراً مقدوراً... و دارت حربٌ طاحنة سُرعان ما غطّت الأرض بحصادها الأليم...و جارت الدائرة على المشركين...ثمّ لما رآهم المسلمون ينسحبون وضعوا أسلحتهم، و نزل الرماة عن مواقعهم ليحوزوا نصيبهم من الغنائم...و فجأة عاد جيش قريش من الوراء على حين بغتة، فامتلك ناصية الحرب و زمام المعركة..و استأنف القتال ضراوته و قسوته، و كان للمفاجأة أثرها في تشتيت صفوف المسلمين... و أبصر طلحة جانب المعركة الذي يقف فيه رسول الله، فألفاه قد صار هدفا لقُوى الوثنية و الشرك، فسارع نحو الرسول صلّى الله عليه و سلّم...و راح رضي الله عنه يجتاز طريقاً ما أطوله على قصره... و رأى رسول الله من بعيد يسيل من وجنتيه الدّم، و يتحامل على نفسه، فجن جنونه، و قطع طريق الهول في قفزة أو قفزتين و أمام الرسول جد ما يخشاه...سيوف المشركين تلهث نحوه و تحيط به تريد أن تناله بسوء... ووقف طلحة كالجيش اللّجب، يضرب بسيفه البتار يمينا و شمالاً..و رأى دم الرسول الكريم ينزف، وآلامه تئن،فسانده و حمله بعيدا عن الحفرة التي زلت فيها قدمه..متأخراً به إلى مكان آمن، و لندع أبا بَكرٍ يصف لنا المشهد...تقول عائشة:كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد يقول:{ذلك كله كان يوم طلحة}..كنت أول من جاء إلى النبي صلّى الله عليه و سلّم، فقال لي الرسول صلّى الله عليه و سلّم و لعُبيدَة ابن الجراح {دونكم أُخاكم}..و نظرنا لطلحة و إذا به بضعٌ و سبعون بين ضربة و طعنة و رمية..و إذا أصبعه مقطوع فأصلحنا من شأنه. و في جميع المشاهد و الغزوات كان طلحة في مقدمة الصفوف يبتغي وجه الله،و يفتدي راية رسوله. و يعيش طلحة وسط الجماعة المسلمة يعبد الله مع العابدين، و يجاهد في سبيله مع المجاهدين، فإذا قضى حق ربه راح يضرب في الأرض و يبتغي من فضل الله منمياّ تجارته الرابحة، و أعماله الناجحة. فقد كان طلحة رضي الله عنه من أكثر المسلمين ثراءً، و أنماهم ثروة...و كانت ثروته كلّها في خدمة الدين الذي حمل مع رسول الله صلّى الله عليه و سلّم رايته...كان ينفق منها بغير حساب و كان الله ينمّيها له بغير حساب. لقد لقبه رسول الله بِطلحة الخير و طلحة الجود و طلحة الفياض إطراءً لجوده المُفيض. و يصف جابر بن عبد الله جود طلحة فيقول: ما رأيت أحداً أعطى لجزيل مال من غير مسألة من طلحة بن عبيد الله.و كان أكثر الناس بِرّا بأهله و بأقربائه، فكان يعولهم جميعا على كثرتهم... و تنشب الفتنة المعروفة في خلافة عثمان رضيَ الله عنه...و يؤيد طلحة حجة المعارضين لعثمان و يزكي معظمهم فيما كانوا ينشدونه من تغيير و إصلاح...أكان بموقفه هذا يدعو إلى قتل عثمان، أو يرضى به...؟كلاّ..و لو كان يعلم أن الفتنة ستتمادى إلى هذا المأزق و المنتهى لقاومها و لقاومها معه الأصحاب الذين آزروها أول أمرها باعتبارها حرنة معارضة و تحذير و لما ذهب ضحيتها ذو النورين عثمان رضي الله عنه... على أن موقف طلحة هذا تحول إلى عقدة حياته،بعد الطريقة التي حوصر بها عثمان و قتل، فلم يكد الإمام عليّ يتقبل بيعة المسلمين بالمدينة و منهم طلحة و الزبير، حتى استأذنه الإثنان في الخروج إلى مكة للعمرة... و من مكة توجها إلى البصرة، حيث كانت قوات كثيرة تتجمع للأخذ بثأر عثمان..و كانت وقعة الجمل خيث التقى المطالبون بدم عثمان و الفريق الذي يناصر علياًََّ..و كان عليّ كلماّ أدار خواطره على الموقف العَسِرالذي يجتازه الإسلام و المسلمين في هذه الخصومة الرهيبة، تنتفض همومه، و تهطل دموعه، و يعلو نشيجه...لقد اضطر إلى المأزق الوَِِِعِر... فبوصفه خليفة المؤمنين، لا يستطيع و ليس من حقه أن يتسامح تجاه أي تمرد على الدولة، و حين ينهض لقمع تمردٍ من هذا النوع فإن عليه أن يواجه إخوانه وأصحابه، و أتباع رسوله و دينه، أولائك الذين طالما قاتل معهم جيوش الشرك، و خاضوا سوياّ تحت راية التوحيد معارك صَهَرتهم و صَقَلتهم، و جعلت منهم إخوة متعاضدين... فأيًّ مأزق هذا...؟ و أيّ ابتلاء عسير...؟ و في سبيل التماس أيّ مخرج من هذا المأزق، و صون دماء المسلمين لم يترك الإمام عليّ وسيلة إلاّ توسل بها، و لا رجاءً إلاّ تعلق به. و لكن العناصر التي كانت تعمل ضد الإسلام و ما أكثرها، و التي لقيت مصيرها الفاجع على يد الدولة المسلمة، أيام عاهلها العظيم عمر، هذه العناصر كانت قد أحكمت نسج الفتنة، و راحت تغذيها و تتابع سيرها و تفاقمها... بكى عليّ بكاءً غزيرا عندما أبصر أمّ المؤمنين عائشة في هودجها على رأس الجيش الذي يخرج الآن لقتاله...و عندما أبصر وسط الجيش طلحة و الزبير حَوارٍيّيْ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم .. ناداهما ليخرُجَا إليْهِ، فخرجا حتى اختلفت أعناق أفراسهم...فقال لطلحة: أجئت بٍِعرس رسول الله تقاتل بٍِِِها و خبّأت عرْسَك في البيت..؟ ثم قال للزّبير: نَشَدْتُكَ الله، أتذكر يوم مرَّ بك رسول الله صلّى الله عليه و سلّم و نحن بمكان كذا، فقال لكَ : ( يا زُبيْرُ، ألا تحبّ عَليّاَ)..؟ فقلتَ: ألا أحِبّ ابن خالي، و ابن عمي، و من هوَ على ديني...؟ فقال لك:( يا زُبَيِْرُ، أما و الله لتُقَاَتِلنّهُ و أنت له ظالمٌ)...قال الزبيرُ رضيَ الله عنهُ: نعم أذكُر الآن، و كنت قد نسِيتُهُ، و الله لا أقاتلكَ... و أقلع الزبيرُ و طلحة عن الاشتراك في هذه الحرب الأهلية...أقلعا فور تبينهما الأمرَ، و عندما أبصرا عمار بن ياسر يحارب في صف عليّ، تذكرا قول رسول الله صلّى الله عليه و سلّم لعمار:( تقتُلُكَ الفئة الباغِيّة)... فإذا قُتل عمار إذن في هذه المعركة الّتِي يشترك فيها طلحة، فسيكون طلحة باغِيًّاً..انسحب طلحة و الزبيْرُ من القتال، و دفعا ثمن ذالك الانسحاب حياتهما، و لكنهما لقِيا الله قريرةٌ أعيُنُهما بما منَّ عليهما من بصيرة و هُدىً... أما الزُبيرُ فقد تعقّبهُ رجل اسمه عمرو ابن جرموز و قتله غيلة و غدراً و هو يصلي..و أما طلحة فقد رماه مروان بن الحكم بسهمٍ أودى بحياته.. كان مقتلُ عثمان قد تشكل في نفسية طلحة، حتى صار عُقدة حياته...كلّ هذا، مع أنه لم يشترك في القتل، و لم يحرض عليه، و إنما ناصر المعارضة ضده، يوم لم يكن يبدو أن المعارضة ستتمادى و تتأزّم حتى تتحول إلى تلك الجريمة البشعة... و حين أخذ مكانه يوم الجمل، مع الجيش المعادي لعلي بن أبي طالب و المطالب بدم عثمان، كان يرجو أن يكون في موقفه هذا كفّارةٌ تريحه من وطأة ضميره.. و كان قبل بدء المعركة يدعو و يتضرّعُ بصوت تخنقه الدموع، و يقول:" اللهم خُذ مني لعثمان حتى ترضى"... فلما واجهه عليّ هو و الزُبيرُ على النحو الذي أسلفنا، أضاءت كلمات عليّ جوانب نفسيهما، فرأيا الصواب و تركا أرض القتال...بيد أن الشهادة كانت مذخورةً لهما...أجل كانت الشهادة من حظ طلحة يدركها و تدركه أياّن يكون...ألم يقل الرسول الله صلّى الله عليه و سلّم عنه: { هذا ممّن قضى نحبه و من سرّه أن يرى شهيداً يمشي على الأرض، فلينظر إلى طلحة}...؟؟ لقي الشهيد إذن مصيره المقدور و الكبيرة انتهت وقعة الجمل...و أدركت أم المؤمنين عائشة أنّها تعجّلت الأمور فغادرت البصرة إلى البيت الحرام فالمدينة، نافضة يديها من هذا الصراع، و زودها الإمام عليّ بكل وسائل الراحة و التكريم... و حين كان عليّ يستعرض شهداء المعركة راح يصلي عليهم جميعا، الذين كانوا معه و الذين كانوا ضده...و لمّا فرغ من دفن طلحة و الزبير، وقف يودعهما بكلمات جليلة قائلا:"إني لأرجو أن أكون أنا و طلحة و الزُبير و عثمان من الذين قال الله فيهم: {وَنزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ منْ غِلًٍّ إِخْواناً علَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ}... ثمّ ضَمّ قَبريْهما بنظرَاتِه الْحانِيةِ الصّافية الآسية و قال: سمعت بأُذناي هاتين رسول الله صلّى الله عليه و سلّم يَقول:" طَََلحَة و الزّبيرُ جَارَايَ فِي الْجَنّة".... الصحابي القادم سيكون الزّبيرُ ابن العوّام حواريّ رسول الله إنشاء الله منقول للأمانة
    للعبد رب هو ملاقيه وبيت هو ساكنه
    فينبغي له أن يسترضي ربه قبل لقائه
    ويعمر بيته قبل انتقاله اليه














  • #2


    clavier arabe




    إن مرت الايام ولم تروني
    فهذه مشاركاتي فـتذكروني
    وان غبت ولم تجدوني
    أكون وقتها بحاجة للدعاء
    فادعولي

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

      بارك الله فيك أختي

      تعليق

      المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      يعمل...
      X