إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قتادة بن النعمان الذي فدي النبي بعينه

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قتادة بن النعمان الذي فدي النبي بعينه

    [align=center] [grade="00008B FF6347 008000 4B0082 000000"]قتادة بن النعمان الذي فدي النبي بعينه [/grade]

    إنه الصحابي الجليل قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد

    بن ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري

    الأوسي ، يكنى أبا عمرو، وقيل ‏:‏ أبو عمر، وقيل‏ :‏ أبو عبد الله‏.‏

    وهو أخو أبي سعيد الخدري رضي الله عنه لأمه .




    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082 000000"]إسلامه[/grade]
    كان قتادة رضي الله عنه يشعر في قرارة نفسه أن للكون إلها

    عظيما , وأن هذا الليل لن يطول ، وعندما سمع ببعثة النبي صلى

    الله عليه وسلم ، ذهب إليه وكان أحد الأنصار الذين شهدوا بيعة العقبة ،

    وأعلن إسلامه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وعاهد الرسول

    صلى الله عليه وسلم مع الأنصار على أن ينصروه ويمنعوه مما

    يمنعون منه أنفسهم ونساءهم وأبناءهم .

    وما إن لامس الإيمان شغاف قلبه حتى جعل حياته كلها وقفا

    لله عز وجل ونصرة دينه ، وظل ملازما للنبي صلى الله عليه

    وسلم يقتبس من هديه وعلمه وأخلاقه إلى أن توفى النبي صلى

    الله عليه وسلم فحزن عليه قتادة رضي الله عنه حزنا شديدا كاد

    أن يمزق فؤاده.




    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082 000000"]فدى النبي بعينه[/grade]
    جاهد قتادة رضي الله عنه مع الرسول صلى الله عليه وسلم جهادا

    عظيما ، وعندما اشتد القتال يوم أحد ، ولاحت في سماء المعركة

    هزيمة المسلمين ، وانتهز المشركون هذه الفرصة ليتخلصوا من

    رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خاصة بعد أن انفض عنه أكثر

    أصحابه ، ولم يبق معه إلا قليل ، كان قتادة رضي الله عنه واحدا

    من أولئك القليل ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد دفع إليه قوسا ،

    فأخذها وظل يرمي بها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

    حتى لم تعد صالحة للرمي ، فوجد قتادة رضي الله عنه نفسه ، وليس

    معه ما يدافع به عن نبيه صلى الله عليه وسلم ، وهو أحب الناس إليه ،

    فوضع جسده أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتلقى عنه السهام

    المصوبة نحوه.

    فأصاب سهم وجهه فسالت منه عين قتادة رضي الله عنه على خده ،

    ورأى الصحابة أن عين قتادة بن النعمان رضي الله عنه قد أصيبت ،

    فسالت حدقته على وجنته ، ورأى الصحابة ما أصاب أخاهم فأشاروا

    عليه بقطعها ، ولكنه ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو

    يحمل عينه في كفه ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم رَق له ،

    ودمعت عيناه ، وقال :

    " اللهم إن قتادة قد وقى وجه نبيك بوجهه ، فاجعلها أحسن عينيه

    وأحدهما نظرا "

    فاستجاب الله لدعوة نبيه صلى الله عليه وسلم .

    فما أروع التضحية بالنفس الغالية ، انتصارا لدين الله ، وإبقاء

    على حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما أعظم الجزاء

    من الله سبحانه.

    وشهد قتادة رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد

    كلها , وكانت معه يوم الفتح راية بني ظفر .

    وظل قتادة رضي الله عنه يبذل نفسه وماله لله ونصرة دين الله في

    عهد ابو بكر وعمر رضي الله عنهما وكانا يعرفان له قدره ومكانته

    السابقة.

    وكان على مقدمة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما

    سار إلى الشام وكان من الرماة المعدودين .




    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082 000000"]كراماته[/grade]
    في ليلة مظلمة من ليالي الشتاء شديدة البرد ، حيث يقل الساعون

    إلى المسجد للصلاة ، تحن نفس قتادة رضي الله عنه إلى رؤية النبي

    صلى الله عليه وسلم ، ويقول في نفسه :

    ( لو أتيت رسول الله وشهدت معه الصلاة وآنسته بنفسي )

    فقام وخرج إلى المسجد ، فلما دخل برقت السماء فرآه رسول الله صلى

    الله عليه وسلم فقال : " ما السري يا قتادة ؟ "

    أي ما الذي أخرجك في هذه الليلة.

    فقال قتادة رضي الله عنه :

    ( إن شاهد الصلاة الليلة قليل ، فأحببت أن أشهدها معك بأبي أنت وأمي

    وأؤنسك بنفسي )

    فقال صلى الله عليه وسلم : " فإذا صليت فأت "

    قال قتادة رضي الله عنه : ( فأتيته )

    فقال صلى الله عليه وسلم :

    " خذ هذا العرجون فتحصن به ، فإنك إذا خرجت أضاء لك عشرا "

    ( أي أمامك وعشرا خلفك )

    ثم قال لي : " فإذا دخلت البيت ورأيت سوادا في زاوية البيت

    فاضربه قبل أن يتكلم فإنه شيطان "

    فلما دخلت البيت وجدته كما وصف لي ، فضربته حتى خرج

    من بيتي.




    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082 000000"]تأييد الله لقتادة [/grade]
    وهذه كرامة أخرى يرويها المفسرون أكرم الله بها قتادة رضي

    الله عنه ، فقد كان رفاعة بن زيد رضي الله عنه عما لقتادة بن النعمان

    رضي الله عنه وكانت له مشرب يضع فيها طعامه وشرابه ، فعمد

    رجل من المنافقين اسمه " بشر بن أبيرق " إلى تلك المشربة فنقبها

    وأخذ ما فيها من طعام وسلاح.

    فلما أصبحوا جاء قتادة رضي الله عنه إلى عمه فأخبره بالخبر،

    فأخذا يتحسسان الأمر ليعلما من الذي اعتدى على غرفتهما ،

    وأخذ الطعام والسلاح إلى أن تأكد لهما أن الذي صنع ذلك هو

    " ابن أبيرق " فقال رفاعة لابن أخيه :

    لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت :

    يا رسول الله ، إن أهل بيت منا أهل جفاء ، عمدوا إلى عمي

    رفاعة بن زيد فنقبوا شربة له ، وأخذوا سلاحه وطعامه ، فليردوا

    علينا سلاحنا ، وأما الطعام فلا حاجة لنا فيه.

    ولكن المنافقين من " بني أبيرق " ومن ناصرهم لا يفقهون ، عمدوا

    إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكذبوا عليه ليضلوه ، ورسول

    الله صلى الله عليه وسلم بشر لا يعلم من الغيب شيئا إلا ما يخبره

    به ربه.

    وجاء قتادة رضي الله عنه ليعرف منه الجواب ، فلقيه رسول الله

    صلى الله عليه وسلم محتدا يقول له :

    " عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة

    من غير بينة تثبت "

    وكانت مفاجأة لقتادة رضي الله عنه حين غاب عنه أنه لا يجوز

    اتهام الناس من غير بينة ولا دليل.

    فخشى قتادة رضي الله عنه أن يكون رسول الله صلى الله عليه

    وسلم قد غضب عليه ، وأخذ يقول في نفسه :

    ( لوددت أني خرجت من أهلي ومالي ولم أكلم رسول الله في ذلك )

    ويأتيه عمه يسأله : يابن أخي ما صنعت ؟

    فيخبره بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقول عمه كما

    قال نبي الله يعقوب : ( فصبر جميل والله المستعان )

    وينزل القرآن:

    (( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله

    ولا تكن للخائنين خصيما * واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما ))

    ويدعو الرسول صلى الله عليه وسلم قتادة رضي الله عنه فيقرؤه

    عليه ، ويأتي بالسلاح فيدفعه إليه ليرده إلى عمه رفاعة ، ففرح

    قتادة رضي الله عنه بتأييد الله له ، فحمل السلاح إلى عمه ، فينتفض

    الرجل فرحا ، ليس لرجوع سلاحه وعتاده ، لكن لمثل ما فرح

    به قتادة رضي الله عنه ، ثم يزيد فيقول :

    ( يابن أخي هي في سبيل الله )




    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082 000000"] وفاته [/grade]
    وتوفي قتادة بن النعمان رضي الله عنه سنة ثلاث وعشرين ، وهو ابن

    خمس وستين سنة‏ ، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ونزل

    في قبره أبو سعيد الخدري ، ومحمد بن مسلمة‏ رضي الله عنهم أجمعين .[/align]

  • #2
    ما أروعها قصص الصحابة!
    جزاك الله خيرا أختي وبارك الله فيك

    تعليق


    • #3
      هكذا هم تلامذة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم اجمعين وحشرنا في زمرتهم آمين

      تعليق


      • #4
        شكرا لك اختي على هده القصة الرائعة










        اللهم اني استوذعك اولادي وزوجي ووالدي فانت الذي لا تضيع ودائعك فاحفظهم من كل سوء ومن كل شر

        تعليق


        • #5
          مكوره اختي على القصه

          تعليق


          • #6
            شكرا لك اختي الحبيبة على قصة الصحابي الجليل قتادة بن النعمان رضي الله عنه و جزاك الله خيرا.

            تعليق


            • #7
              مشكوره اختي على الطرح
              بارك الله فيك

              تعليق


              • #8
                شكرا على المعلومات القيمة.

                تعليق


                • #9





                  تعليق


                  • #10
                    ينقل الى قسمه المناسب





                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    يعمل...
                    X