حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه

    سيرته وارضاه

    أمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشية.

    كناه
    • أبو عمارة.
    • أبو يعلى.
    ألقابه
    • سيد الشهداء.
    • أسد الله وأسد رسوله.
    ميلاده وطفولته

    ولد في مكة المكرمة قبل عام الفيل بسنتين فهو أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، أرضعتهما ثويبة خادمة أبي لهب في فترتين متقاربتين، فنشأ -- وتربى بين قومه بني هاشم سادة قريش ومكة معززاً مكرماً..

    إسلامه

    عن ابن إسحاق قال حدثني رجل من أسلم، وكان واعيه، أن أبا جهل اعترض لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصفا فآذاه وشتمه، وقال فيه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له، فلم يكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومولاة لعبد الله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف عنه فعمد إلى نادي قريش عند الكعبة فجلس معهم، ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب أن أقبل متوشحا قوسه راجعا من قنص له، وكان إذا فعل ذلك لم يمر على نادي قريش وأشدها شكيمة وكان يومئذ مشركا على دين قومه فجاءته المولاة وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرجع إلى بيته فقالت له يا أبا عمارة لو رأيت ما لقي بن أخيك محمد من أبي الحكم آنفا وجده ها هنا فآذاه وشتمه وبلغ ما يكره ثم انصرف عنه، فعمد إلى نادي قريش عند الكعبة فجلس معهم ولم يكلم محمد، فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله من كرامته، فخرج سريعا لا يقف على أحد كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت متعمدا لأبي جهل أن يقع به فلما دخل المسجد نظر إليه جالسا في القوم، فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه على رأسه ضربة مملوءة، وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل فقالوا ما نراك يا حمزة إلا صبأت، فقال حمزة وما يمنعني وقد استبان لي ذلك منه أنا أشهد أنه رسول الله وأن الذي يقول حق فوالله لا أنزع فامنعوني إن كنتم صادقين فقال أبو جهل: دعوا أبا عمارة، لقد سببت ابن أخيه سبا قبيحا ومر حمزة على إسلامه وتابع يخفف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أسلم حمزة علمت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عز وامتنع وأن حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولونه وينالون منه فقال في ذلك سعد حين ضرب أبا جهل فذكر رجزا غير مستقر أوله ذق أبا جهل بما غشيت قال ثم رجع حمزة إلى بيته فأتاه الشيطان فقال أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابئ وتركت دين آبائك للموت خير لك مما صنعت فأقبل على حمزة شبة فقال ما صنعت اللهم إن كان رشدا فاجعل تصديقه في قلبي وإلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجا فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان حتى أصبح فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن أخي إني وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه وأقامه مثلي على ما لا أدري ما هو أرشد هو أم غي شديد فحدثني حديثا فقد استشهيت يابن أخي أن تحدثني فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ووعظه وخوفه وبشره فألقى الله في نفسه الإيمان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أشهد إنك لصادق شهادة المصدق والمعارف فأظهر يا بن أخي دينك فوالله ما أحب أن لي ما ألمعت الشمس وأني على ديني الأول قال فكان حمزة ممن أعز الله به الدين.
    ولما أسلم حمزة قال أبياتاً منها:
    حمدت الله حين هدى فؤادي... إلى الإسلام والدِّين الحنيف
    لدينٌ جاء من ربٍ عزيزٍ... خبيرٍ بالعباد بهم لطيف
    إذا تليت رسائله علين... تحدر دمع ذي اللب الحصيف
    رسائل جاء أحمد من هداه... بآيات مبينة الحروف
    وأحمد مصطفى فينا مطاع... فلا تغشوه بالقول العنيف
    فلا والله نسلمه لقوم... ولما نقض فيهم بالسيوف
    ونترك منهم قتلى بقاع... عليها الطير كالورد العكوف
    وقد خبرت ما صنعت ثقيف... به فجزى القبائل من ثقيف
    إله الناس شر جزاء قوم... ولا أسقاهم صوب الخريف
    وكان إسلام حمزة في السنة الثانية من مبعث رسول الله، وقيل بل أسلم بعد دخول النبي دار الأرقم في السنة السادسة من البعثة، ونرجح الرواية الأولى لإجماع المصادر عليه.
    وبعد إسلامـه، حضر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وكان أول لواء يعقد في الإسلام لحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه حينما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثين رجلاً من المهاجرين يعترض عيرًا لقريش قد جاءت من الشام تردي مكة،ـ وفيها أبو جهل في 300 رجل، فبلغوا ساحل البحر، والتقى الجانبان، ولم يقتتلو، ولكن المسلمين كانوا قد أثروا في معنويات قريش، إذ أنهم تخلوا عن القتال بالرغم من تفوق المشكرين عليهم تفوقًا ساحقً، وبهذه السرية بدأ فرض الحصار الاقتصادي على قريش بتهديد طريق مكـة ـ الشام الحيوي لتجارة قريش تهديدًا خطيرً..



    [عدل] حصار الشعب

    في السنة السابعة من البعثة شارك حمزة قومه بني هاشم وبني المطلب الحصار الذي فرضته عليهم قريش في شِعب أبي طالب وعانوا منه المشقة والعذاب، ولكنهم خرجوا منه في السنة العاشرة وهم أشد قوة وأكثر صلابة.

    هجرته

    ولما أمر النبي المسلمين بالهجرة إلى المدينة، هاجر حمزة مع من هاجر إليها قبيل هجرة النبي بوقت قصير، ونزل فيها على سعد بن زرارة من بني النجار، وآخى الرسول بينه وبين زيد بن حارثة مولى رسول .

    جهاده

    وبعد مرور سبعة شهور على الهجرة النبوية عقد رسول أول لواء لحمزة بن عبد المطلب، وبعثه في ثلاثين رجلاً من المهاجرين لاعتراض عير قريش القادمة من الشام إلى مكة المكرمة بقيادة أبي سفيان بن اميه في ثلاثمائة رجل، ولم يحصل بين الطرفين قتال، إذ حجز بينهما مجدي بن عمرو الجهني، وكان حليفاً للطرفين.
    شهد مع النبي غزوة ودّان -قرية قريبة من الجحفة بين مكة والمدينة- وحمل لواء الغزوة. وظهرت بطولته في معركة بدر الكبرى التي وقعت في رمضان من السنة الثانية للهجرة حيث اختاره الرسول مع عبيدة بن الحارث وعلي بن أبي طالب لمبارزة فرسان كفار قريش: عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، فبارز حمزة شيبة وقتله وشارك الآخرين في قتل عتبة، كما قتل عدداً آخر من أبطال قريش منهم طعيمة بن عدي، وأبلى بلاء حسناً، وقاتل بسيفين، وكان يعلّم نفسه بريشة نعامة في صدره، وقال عنه أمية بن خلف أحد سادة قريش قبل أن يقتله المسلمون ذلك فعل بنا الأفاعيل، وقد كان حمزة بحق بطل غزوة بدر الكبرى، وبعد معركة بدر وفي شهر شوال من السنة الثانية للهجرة كان حمزة حاملاً لواء النبي لغزو يهود بني قينقاع وإجلائهم عن المدينة، وقد تجلت بطولته وشجاعته بشكل كبير في معركة أحد التي حدثت في شهر شوال سنة 3هـ، وأبلى فيها بلاء عظيماً، وقتل أكثر من ثلاثين شخصاً من الكفار، وكان يقاتل بين يدي رسول بسيفين كأنه الجمل الأورق.

    استشهاده

    استشهد حمزة بن عبد المطلب في معركة أحد.

    قصة وفاته

    قتله وحشي الحبشي، ولقتله قصة ذكرها وحشي حيث كان غلاماً لجبير بن مطعم، وكان عمه طعيمة بن عدي قد أصيب يوم بدر كما ذكر، فلما سارت قريش إلى أحد، قال جبير لوحشي (إن قتلت حمزة عم محمد، فأنت عتيق)، فخرج وحشي مع الناس، وكان رجلاً حبشياً يقذف بالحربة قذف الحبشة، قلما يخطئ، قال وحشي: (والله إني لأنظر إلى حمزة يهد الناس بسيفه ما يبقي به شيئاً مثل الجمل الأورق) إذ تقدمني إليه سبّاع بن عبد العزى، فقال له حمزة: هلمّ إليّ يا ابن مقطعة البظور، فضربه ضربة فقتله، وهززت حربتي، حتى إذا رضيت منها دفعتها إليه فوقعت في أسفل بطنه، حتى خرجت من بين رجليه وقضت عليه.

    التمثيل بجثته

    ثم إن نسوة من قريش ومنهن هند بنت عتبة التي قُتل أبوها وأخوها في معركة بدر مثّلن في جثته وبقرن بطنه، وأكلت هند كبده فلم تستسغه فلفظته.

    أثر وفاته

    لما وقف عليه رسول ورآه قتيلاً بكى، فلما رأى ما مُثِّل به شهق وقال (رحمك الله أي عم، فلقد كنت وصولاً للرحم فعولاً للخيرات)، وقال أيضاً (لن أصاب بمثلك أبداً، ما وقفت موقفاً أغيظ إليَّ من هذا) ثم قال: (لولا جزع النساء لتركته حتى يحشر من حواصل الطير وبطون السباع)، ثم أمر بالقتلى، فجعل يصلي عليهم بسبع تكبيرات ويرفعون ويترك حمزة، ثم يُجاء بسبعة فيكبر عليهم سبعاً حتى فرغ منهم، وقال بحقه (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب).
    وكان استشهاد حمزة في منتصف شهر شوال سنة 3 هـ (624م) وله من العمر نحو (58سنة) ثم أمر رسول بحمزة فدفن في موقع المعركة في بطن جبل أحد ودفن معه ابن أخته عبد الله بن جحش وقبرهما معروف حتى اليوم وتسمى المنطقة منطقة سيد الشهداء، ولما رجع رسول من أحد إلى المدينة سمع بعض نساء الأنصار يبكين شهداءهن، فقال: (لكن حمزة لا بواكي له) فاجتمع نساء وبكين حمزة ولما أطلن البكاء قال : (مروهنّ لا يبكين على هالك بعد اليوم).
    وكانت السيدة فاطمة الزهراء تأتي قبر حمزة .. ترمه وتصلحه .

    رثاؤه

    رثاه عدد من الشعراء منهم عبد الله بن رواحة الذي يقول فيه:
    بكت عينـي وحق لها بكاهـا ... وما يغني البكـــاء ولا العويـل على أسد الإله غـداة قالــوا ... أحـمزة ذاكـم الـرجل القتيـــل أصيب المسلمون به جميــعاً ... هناك وقد أصيب به الرسول أبـا يعلى، لك الأركان هدّت ... وأنت الماجــد البرّ الوصـــــول

    كما رثاه حسان بن ثابت في قوله :
    دع عنك دارا قد عفا رسمها
    وابك على حمزة ذي النائل
    اللابس الخيل اذا أحجمت
    كالليث في غابته الباسل
    أبيض في الذروة من بني هاشم
    لم يمر دون الحق بالباطل
    مال شهيدا بين أسيافكم
    شلت يدا وحشي من قاتل



    ]

  • #2
    شكرا اختي وجزانا الله وياك الفردوس الاعلى على الموضوع
    وصل الله وسلم وبارك على حبيبنا المصطفى

    تعليق


    • #3
      حياة الصحابي الجليل حمزة بن عبد المطلب

      بسم الله الرحمن الرحيم
      وبه نستعين ولا عدوان إلا على الظالمين
      حيا
      ة الصحابي الجليل حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسول الله الشهيد رضي الله عنه
      كان حمزة بن عبد المطلب: عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة,
      كان حمزة يعرف عظمة ابن أخيه وكماله,وكان على بيّنة من حقيقة أمره, وجوهر خصاله
      فهو لا يعرف معرفة العم بابن أخيه فحسب, بل معرفة الأخ بالأخ, والصديق بالصديق, ذلك أن رسول الله وحمزة من جيل واحد, وسن متقاربة. نشآ معا وتآخيا معا, وسارا معا على الدرب من أوله خطوة خطوة..
      ولئن كان شباب كل منهما قد مضى في طريق, فأخذ حمزة يزاحم أنداده في نيل طيبات الحياة, وإفساح مكان لنفسه بين زعماء مكة وسادات قريش,في حين عكف محمد على أضواء روحه التي انطلقت تنير له الطريق إلى الله وعلى حديث قلبه الذي نأى به من ضوضاء الحياة إلى التأمل العميق, والى التهيؤ لمصافحة الحق وتلقيه
      نقول لئن كان شباب كل منهما قد اتخذ وجهة مغايرة, فان حمزة لم تغب عن وعيه لحظة من نهار فضائل تربه وابن أخيه.. تلك الفضائل والمكارم التي كانت تحلّ لصاحبها مكانا عليّا في أفئدة الناس كافة, وترسم صورة واضحة لمستقبله العظيم.
      صفاتــــــــــــــــــــــــــــــــه
      كان حمزة بن عبد المطلب معروفاً بالشجاعة وقوة الجسم ورجاحة العقل وقوة الإرادة ورباطة الجأش.
      إسلامــــــــــــه عصبية
      وخرج حمزة من داره,متوشحا قوسه, ميمّما وجهه شطر الفلاة ليمارس هوايته المحببة, ورياضته الأثيرة, الصيد.. وكان صاحب مهارة فائقة فيه..
      وقضى هناك بعض يومه, ولما عاد من قنصه, ذهب كعادته إلى الكعبة ليطوف بها قبل أن يقفل راجعا إلى داره.
      وقريبا من الكعبة, لقته خادمة لعبد الله بن جدعان.
      ولم تكد تبصره حتى قالت له:
      " يا أبا عمارة,لو رأيت ما لاقي ابن أخيك محمد آنفا, من أبي الحكم بن هشام, وجده جالسا هناك,فآذاه وسبّه وبلغ منه ما يكره
      ومضت تشرح له ما صنع أبو جهل برسول الله..
      واستمع حمزة جيدا لقولها, ثم أطرق لحظة, ثم مد يمينه إلى قوسه فثبتها فوق كتفه.. ثم انطلق في خطى سريعة حازمة صوب الكعبة راجيا أن يلتقي عندها بأبي جهل, فان هو لم يجده هناك, فسيتابع البحث عنه في كل مكان حتى يلاقيه
      ولكنه لا يكاد يبلغ الكعبة, حتى يبصر أبا جهل في فنائها يتوسط نفرا من سادة قريش..
      وفي هدوء رهيب, تقدّم حمزة من أبي جهل, ثم استلّ قوسه وهوى به على رأس أبي جهل فشجّه وأدماه, وقبل أن يفيق الجالسون من الدهشة, صاح حمزة في أبي جهل:
      أتشتم محمدا, وأنا على دينه أقول ما يقول, إلا فردّ ذلك عليّ أن استطعت
      وفي لحظة نسي الجالسون جميعا الاهانة التي نزلت بزعيمهم أبي جهل والدم الذي ينزف من رأسه, وشغلتهم تلك الكلمة التي حاقت بهم كالصاعقة,الكلمة التي أعلن بها حمزة أنه على دين محمد يرى ما يراه, ويقول ما يقوله أحمزة يسلم أعزّ فتيان قريش وأقواهم شكيمة تفكــــــــــــــــــــــــر وتأمُل ثم إسلامه
      وعجب حمزة كيف يتسنى لإنسان أن يغادر دين آبائه بهذه السهولة وهذه السرعة, وندم على ما فعل,ولكنه واصل رحلة العقل ولما رأى أن العقل وحده لا يكفي لجأ إلى الغيب بكل إخلاصه وصدقه,وعند الكعبة, كان يستقبل السماء ضارعا, مبتهلا, مستنجدا بكل ما في الكون من قدرة ونور, كي يهتدي إلى الحق والى الطريق المستقيم.
      ولنصغ إليه وهو يروي بقية النبأ فيقول:
      ثم أدركني الندم على فراق دين آبائي وقومي, وبت من الشك في أمر عظيم, لا أكتحل بنوم,ثم أتيت الكعبة, وتضرّعت إلى الله أن يشرح صدري للحق, ويذهب عني الريب, فاستجاب الله لي وملأ قلبي يقينا,وغدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما كان من أمري, فدعا الله أن يثبت قلبي على دينه,وهكذا أسلم حمزة أسلام اليقين .
      لقبــــــــــــــــه أسد اللــــــه: أعز الله الإسلام بحمزة. ووقف شامخا قويا يذود عن رسول الله, وعن المستضعفين من أصحابه
      ورآه أبو جهل يقف في صفوف المسلمين, فأدرك أنها الحرب لا محالة, وراح يحرّض قريشا على إنزال الأذى بالرسول وصحبه, ومضى يهيئ لحرب أهليّة يشفي عن طرقها مغايظة وأحقاده..
      ولم يستطع حمزة أن يمنع كل الأذى ولكن إسلامه مع ذلك كان وقاية ودرعا.. كما كان أغراء ناجحا لكثير من القبائل التي قادها إسلام حمزة أولا. ثم أسلام عمر بن الخطاب بعد ذلك إلى الإسلام فدخلت فيه أفواجا..
      ومنذ أسلم حمزة نذر كل عافيته, وبأسه, وحياته, لله ولدينه حتى خلع النبي عليه هذا اللقب العظيم,أسد الله, وأسد رسوله
      وأول سرية خرج فيها المسلمون للقاء عدو, كان أميرها حمزة.
      وأول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد من المسلمين كانت لحمزة.
      ويوم التقى الجمعان في غزوة بدر, كان أسد الله ورسوله هناك يصنع الأعاجيب.
      بسالتــــــــــــــــــــــــه يوم أحد
      وجاءت غزوة أحد:
      والتقى الجيشان. وتوسط حمزة أرض الموت والقتال, مرتديا لباس الحرب, وعلى صدره ريشة النعام التي تعوّد أن يزيّن بها صدره في القتال,وراح يصول ويجول, لا يريد رأسا إلا قطعه بسيفه, ومضى يضرب في المشركين, وكأن المنايا طوع أمره, يقف بها من يشاء فتصيبه في صميمه.
      وصال المسلمون جميعا حتى قاربوا النصر الحاسم, وحتى أخذت فلول قريش تنسحب مذعورة هاربة, ولولا أن ترك الرماة مكانهم فوق الجبل, ونزلوا إلى أرض المعركة ليجمعوا غنائم العدو المهزوم, لولا تركهم مكانهم وفتحوا الثغرة الواسعة لفرسان قريش لكانت غزوة أحد مقبرة لقريش كلها, رجالها, ونسائها بل وخيلها وأبلها.
      لقد دهم فرسانها المسلمين من ورائهم على حين غفلة, وعملوا فيهم سيوفهم الظامئة المجنونة, وراح المسلمون يجمعون أنفسهم من جديد ويحملون سلاحهم الذي كان بعضهم قد وضعه حين رأى جيش محمد ينسحب ويولي الأدبار, ولكن المفاجأة كانت قاسية عنيفة.
      ورأى حمزة ما حدث فضاعف قوته ونشاطه وبلاءه,وأخذ يضرب عن يمينه وشماله, وبين يديه ومن خلفه.
      وفاتـــــــــــــــــــــه
      ويتحيّن الفرصة الغادرة ليوجه نحوه ضربته.
      ولندع وحشا يصف لنا المشهد بكلماته:
      كنت رجلا حبشيا, أقذف بالحربة قذف الحبشة, فقلما أخطئ بها شيئا.. فلما التقى الإنس خرجت أنظر حمزة وأتبصّره حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأزرق, يهدّ الناس بسيفه هدّا, ما يقف أمامه شيء, فوالله إني لأتهيأ له أريده, وأستتر منه بشجرة لأقتحمه أو ليدنو مني, إذ تقدّمني إليه سباع بن عبد العزى. فلما رآه حمزة صاح به: هلمّ إلي ثم ضربه ضربة فما أخطأ رأسه.
      عندئذ هززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها فوقعت في ثنّته حتى خرجت من بين رجليه, ونهض نحوي فغلب على أمره ثم مات حمزة رضي الله عنه :فحزن الرسول صلى الله عليه وسلم على حمزة وهديته لحمزة
      كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه أعظم الحب, فهو كما ذكرنا من قبل لم يكن عمّه الحبيب فحسب,بل كان أخاه من الرضاعة,وتربه في الطفولة,وصديق العمر كله,وفي لحظات الوداع هذه, لم يجد الرسول صلى الله عليه وسلم تحية يودّعه بها خيرا من أن يصلي عليه بعدد الشهداء المعركة جميعا.
      وهكذا حمل جثمان حمزة إلى مكان الصلاة على أرض المعركة التي شهدت بلاءه, واحتضنت دماءه, فصلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه, ثم جيء بشهيد آخر فصلى عليه الرسول, ثم رفع وترك حمزة مكانه, وجيء بشهيد ثالث فوضع إلى جوار حمزة وصلى عليهما الرسول,وهكذا جيء بالشهداء.. شهيد بعد شهيد.. والرسول عليه الصلاة والسلام يصلي على كل واحد منهم وعلى حمزة معه حتى صلى على عمّه يومئذ سبعين صلاة.
      رثاء حمزة
      قال عبد الله بن رواحه***بكت عيني وحق لها بكاها
      وما يغني البكاء ولا العويل *** على أسد الإله غداة قالوا
      أحمرة ذاك الرجل القتيل *** أصيب المسلمون به جميعا
      هناك وقد أصيب به الرسول *** أبا يعلى, لك الأركان هدّت
      وأنت الماجد البرّ الوصول
      وقالت صفية بنت عبد المطلب عمة الرسول صلى الله عليه وسلم وأخت حمزة:
      دعاه اله الحق ذو العرش دعوة *** إلى جنة يحيا بها وسرور
      فذاك ما كنا نرجي ونرتجي *** لحمزة يوم الحشر خير مصير
      فوالله ما أنساك ما هبّت الصبا *** بكاء وحزنا محضري وميسري
      على أسد الله الذي كان مدرها *** يذود عن الإسلام كل كفور
      أقول وقد أعلى النعي عشيرتي *** جزى الله خيرا من أخ ونصير
      هذا وصلوا وسلموا على خير مبعوث للعالمين سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه البررة الأخيار وزوجاته الطاهرات أمهات المؤمنين والتابعين ومن تبعهم إلى يوم الدين .
      sigpic

      اللهم

      اَرحم من اشتاقت لهْم اَرواحنا

      وٌهْمْ تٌحْتً الٌترْابْ..!
      وٌهْمْ تٌحْتً الٌترْابْ.

      تعليق


      • #4
        [frame="5 80"]
        السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
        جزاك الله خيرا أختي ام المساكين
        لا تروي كل السير المذكورة ظمأنا لمعرفة هؤلاء الرجال البررة
        ولاتتعب مقلنا ونحن نقرأ عنهم وعن بطولاتهم وذوذهم عن نبيهم عليه الصلاة والسلام
        ودينهم الحق الذي دافعوا عنه بأغلى مايملكه الإنسان : نفسه ودمه ...
        وحمزة بن عبد المطلب عليه سلام الله كان من أعظم الرجال وأكثرهم حبا لابن اخيه
        محمدا بن عبد الله عليه الصلاة والسلام وقد أكرمني المولى عز وجل بزيارة قبره الشريف
        وانا بالمدينة المنورة أزور سيد الاولين والآخرين حبيبي وسيدي محمدا بن عبد الله عليه صلوات ربي وسلامه
        وقد دهشت أشد دهشة من منظر الجبال السوداء التي تحيط بالمقبرة فقلت والله لقد فازت الرجال فوزا عظيما
        باستشهادهم في هذه الأرض من اجل هذا الدين العظيم أرض قاحلة مخيفة شديدة الحر
        فتخيلت المعركة التي دارت هناك وكيف كانوا أشداء على الكافرين رحماء فيما بينهم صابرين محتسبين
        أمرهم عند ربهم فجزاهم بذلك ربهم خير الجزاء ..
        وقد عجبت كذلك من طول قبر سيدنا حمزة بن عبد المطلب عليه السلام
        فتأكدت مما قرانا وسمعنا أنهم كانوا أطول من قامة وأجسامهم أشد صلابة من اجسامنا
        فسبحان الله رب العالمين والحمد لله على نعمة الإسلام حمدا كثيرا مباركا فيه
        وصل اللهم على حبيبك المصطفى سيد الورى محمد التقي الزكي الطاهر المطهر
        وسلم تسليما كثيرا ..
        بارك الله فيك اختي وجعله في موازينك المقبولة بإذنه تعالى ..
        في امان الله .
        [/frame]
        كيفكم أخواتي لحبيبات وحشتوووووووووني
        عذرا على طول الغياب ..
        لي عودة إن شاء الله ..

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة زهر الخزامى مشاهدة المشاركة
          [frame="5 80"]
          السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
          جزاك الله خيرا أختي ام المساكين
          لا تروي كل السير المذكورة ظمأنا لمعرفة هؤلاء الرجال البررة
          ولاتتعب مقلنا ونحن نقرأ عنهم وعن بطولاتهم وذوذهم عن نبيهم عليه الصلاة والسلام
          ودينهم الحق الذي دافعوا عنه بأغلى مايملكه الإنسان : نفسه ودمه ...
          وحمزة بن عبد المطلب عليه سلام الله كان من أعظم الرجال وأكثرهم حبا لابن اخيه
          محمدا بن عبد الله عليه الصلاة والسلام وقد أكرمني المولى عز وجل بزيارة قبره الشريف
          وانا بالمدينة المنورة أزور سيد الاولين والآخرين حبيبي وسيدي محمدا بن عبد الله عليه صلوات ربي وسلامه
          وقد دهشت أشد دهشة من منظر الجبال السوداء التي تحيط بالمقبرة فقلت والله لقد فازت الرجال فوزا عظيما
          باستشهادهم في هذه الأرض من اجل هذا الدين العظيم أرض قاحلة مخيفة شديدة الحر
          فتخيلت المعركة التي دارت هناك وكيف كانوا أشداء على الكافرين رحماء فيما بينهم صابرين محتسبين
          أمرهم عند ربهم فجزاهم بذلك ربهم خير الجزاء ..
          وقد عجبت كذلك من طول قبر سيدنا حمزة بن عبد المطلب عليه السلام
          فتأكدت مما قرانا وسمعنا أنهم كانوا أطول من قامة وأجسامهم أشد صلابة من اجسامنا
          فسبحان الله رب العالمين والحمد لله على نعمة الإسلام حمدا كثيرا مباركا فيه
          وصل اللهم على حبيبك المصطفى سيد الورى محمد التقي الزكي الطاهر المطهر
          وسلم تسليما كثيرا ..
          بارك الله فيك اختي وجعله في موازينك المقبولة بإذنه تعالى ..
          في امان الله .
          [/frame]
          وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
          شكرالمرورك بموضوعي أختي زهرة الخزامة ،لقد أصبت بقشعريرة عند قرائتي لردك أطلب الله عز وجل أن لايحرمني زيارت تلك البقعة الطاهرة .
          وأن يجمعنا معهم جميعا في الفردوس لأعلى .
          sigpic

          اللهم

          اَرحم من اشتاقت لهْم اَرواحنا

          وٌهْمْ تٌحْتً الٌترْابْ..!
          وٌهْمْ تٌحْتً الٌترْابْ.

          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          شاركي الموضوع

          تقليص

          يعمل...
          X