إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم علينا

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم علينا

    إن الحقوق الواجبة للنبي صلى الله عليه وسلم على كل فرد

    من أفراد هذه الأمة عشرة وهي كالآتي:

    « الإيمان به ، محبته ، طاعته ، متابعته ، الاقتداء به ، توقيره ،

    تعظيم شأنه ، وجوب النصح له ، محبة آل بيته ومحبة أصحابه، الصلاة عليه ».

    ولـه حق أيضاً في الذب عنه صلى الله عليه وسلم والردّ عن عرضه.

    خاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه دعوات التشكيك في رسالته

    وسبه أو السخرية أو الاستهزاء به كما يفعله بعض الفجرة من اليهود

    والنصارى وأذنابهم من بني جلدتنا وممن يتكلم بألستنا وقلبه عري

    من الإيمان.

    والأدلة على هذه الحقوق كما يلي

    1- الإيمان به صلى الله عليه وسلم قال تعالى:

    (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير)ٌ

    [التغابن : 8]

    وقوله تعالى: (آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ

    وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [الأعراف : 158].

    وحديث جبريل في أركان الإيمان مشهور ومعروف وفيه الإيمان بالرسل.

    2- محبته صلى الله عليه وسلم: إن محبته واجبة بالكتاب والسنة

    قال تعالى:

    (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ

    وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا

    أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ

    بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) [التوبة : 24].

    وفي الآية تهديد ووعيد شديد لمن قدَّم أيَّ محبة على محبة الله ورسوله.

    وفي الحديث قولـه صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون

    أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» (رواه مسلم). ومعنى محبته:

    إيثار ما يحبه صلى الله عليه وسلم على ما يحبه العبد.

    ومن علامات محبته صلى الله عليه وسلم: كثرة ذكره وكثرة الشوق إليه

    والبكاء عند ذكر سيرته حنيناً إليه صلى الله عليه وسلم.

    3- طاعته صلى الله عليه وسلم: قال تعالى:

    (قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ)

    [آل عمران : 32].

    4- متابعته صلى الله عليه وسلم:

    ومتابعته واجبة في القول والعمل والمعتقد قال تعالى :

    (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ

    وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ

    الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [الأعراف : 158].

    وقال صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى»

    قالوا ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: «من أطاعني دخل الجنة ومن

    عصاني فقد أبى» (رواه البخاري).

    وأظهر علامات المتابعة: ترك البدع وإتباع سنته الواجبة والمستحبة

    والرجوع إلى سنته وتحكيمها عند وجود الخلاف بين أقوال الناس.

    5- الاقتداء به صلى الله عليه وسلم:

    قال تعالى: (لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ

    وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) [الأحزاب : 21] أي قدوة صالحة فاقتدوا به.

    وقال تعالى: (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ

    وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ)

    [النور : 54]. ولازم هذا أن ترك الإقتداء به صلى الله عليه وسلم

    مفضٍ بصاحبه إلى الضلال الموجب للهلاك في الحياتين.

    6- توقيــره صلى الله عليه وسلم:

    إن توقيره واجب أكيد إذ أن الاستخفاف به صلى الله عليه وسلم

    كفر وردة عن الإسلام قال تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً

    وَنَذِيراً*لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا)ً

    [الفتح 8: 9].

    وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ

    وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ)

    [الحجرات : 2].

    وقال تعالى: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً) [النور : 63]

    فقد نهاهم عز وجل عن ندائه باسمه العلم:

    يا محمد وأرشدهم أن يدعوه بلقب النبوة والرسالة نحو يا نبي الله

    يا رسول الله تكريماً له صلى الله عليه وسلم وتأديباً لأتباعه.

    7- تعظيم شأنه صلى الله عليه وسلم:

    إن المراد من تعظيم شأنه صلى الله عليه وسلم احترام وإكبار كل ماله

    تعلق به صلى الله عليه وسلم فاسمه وحديثه وسنته وشريعته، وآل بيته.

    وصحابته. وكل ما له اتصال به من قريب أو من بعيد وهذا كله داخل تحت

    وجوب توقيره وحبه وتعظيمه.

    ولهذا حرم الله على أزواجه من بعده أن يتزوجن غيره تعظيماً لشأنه

    صلى الله عليه وسلم ورفع الله له ذكره فلا يوجد أرض إلا وفيها

    من يؤمن به ويحبه، ولا يرفع الأذان إلا بذكره مقروناً بذكر ربه عز وجل.

    8- وجوب النصح له صلى الله عليه وسلم:

    قال تعالى:

    (إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

    [التوبة : 91].

    وقال صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله».

    (رواه مسلم).

    والنصيحة له صلى الله عليه وسلم تكون بالإيمان به والمحبة الكاملة له

    والاقتداء بسنته وإبلاغ رسالته ونشر دعوته ومعاداة أعداءه والرد عنه

    والدفاع عن عرضه صلى الله عليه وسلم.

    9- محبة آل بيته صلى الله عليه وسلم وصحابته:

    إن محبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومحبة أصحابه من محبته

    وحيث إن محبته واجبة فمحبة ما يحب واجب أكيد أيضاً. وكيف يمكن لأحد

    أن يدعي محبة النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يحب أهل بيته ولا يحب

    أصحابه لا يمكن أن يعقل هذا!

    [قال أبو بكر الصديق] – رضي الله عنه: ارقبوا محمداً في أهل بيته.

    (رواه البخاري).

    ويقول مالك بن أنس إمام دار الهجرة: من غاظه أصحاب محمد فهو كافر

    لقولـه تعالى: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ

    [الفتح : 29] .

    10- الصلاة عليه:

    قال تعالى:

    (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)

    [الأحزاب : 56].

    وقال صلى الله عليه وسلم: «رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل علي».
    (رواه الإمام أحمد والترمذي).

    و أفضل صيغة للصلاة عليه هي الصلاة الإبراهيمية:

    (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى

    آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما

    باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد).

    كما في صحيح البخاري ومسلم
    .

    ومن أفضل مواضع الصلاة عليه عند الدعاء ويوم الجمعة وليلتها،

    وعند سماع ذكره

    أو كتابة حديثه، وعند دخول المسجد والخروج منه،

    وفي صلاة الجنازة.
    sigpic

    اللهم

    اَرحم من اشتاقت لهْم اَرواحنا

    وٌهْمْ تٌحْتً الٌترْابْ..!
    وٌهْمْ تٌحْتً الٌترْابْ.

  • #2
    حقوق النبي صلى الله عليه وسلم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    لَقَدْ أَكْرَمَنا الله تبارَك وَتَعَالى بِبَعْثِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَمَنَّ عَلَيْنَا بِبُزُوغِ شَمْسِ رِسَالَتِه قَالَ تَعَالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ} [آل عمران: 164].

    وقد عظم الله تعالى قدر نبينا صلى الله عليه وسلم، و خصه بفضائل و محاسن و مناقب ،و أثنى عليه من أخلاقه و آدابه، و حض العباد على التزامه، فكان جل جلاله هو الذي تفضل عليه بالمحاسن الجميلة و الأخلاق الحميدة، و المذاهب الكريمة، و الفضائل العديدة، و أيده بالمعجزات الباهرة، و البراهين الواضحة، و الكرامات البينة التي شاهدها من عاصره و رآها من أدركه، و علمها علم يقين من جاء بعده، حتى انتهى علم ذلك إلينا، و فاضت أنواره علينا.

    وكان حق النبي صلى الله عليه وسلم هو أعظم حقوق المخلوقين ، فلا حق لمخلوق أعظم من حق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ) (الفتح:8-9) الآية .

    و إن للنبي صلى الله عليه وسلم حقوقاً كثيرة على أمته، وهي عظيمة لعظم صاحبها منها:

    1- الإيمان الصادق به صلّى الله عليه وسلّم

    قال تعالى:{فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }[ سورة التغابن]. وقال تعالى:{فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }[سورة الأعراف]. وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ] رواه مسلم.

    والإيمان به صلّى الله عليه وسلّم هو: تصديق نبوته, وأن الله أرسله للجن والإنس, وتصديقه في جميع ما جاء به وقاله من الأمور الماضية والمستقبلة, ومطابقة تصديق القلب بذلك شهادة اللسان.

    2- وجوب طاعته صلّى الله عليه وسلّم، والحذر من معصيته

    قال تعالى:{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا }[سورة الحشر]. وقال تعالى:{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }[سورة النور].
    وعَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ]رواه البخاري ومسلم. وعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [ كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى] قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ: [مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى] رواه البخاري.

    3- اتباعه صلّى الله عليه وسلّم، والاقتداء بهديه و تعلم سيرته

    قال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }[سورة آل عمران]. وقال تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }[سورة الأعراف]و قال صلّى الله عليه وسلّم: [مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي] رواه البخاري ومسلم.

    فيجب السير على هديه والتزام سنته، والحذر من مخالفته، و لا نضع في مقابله أحداً ولا نقدم قول أحد على قوله، فقولنا: محمد رسول الله، معناه: أن لا متبوع بحقٍ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم

    4- أن لا نعبد الله إلا بما شرع صلّى الله عليه وسلّم

    وقال :صلى الله عليه وسلم ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) متفق عليه .

    5- محبته صلّى الله عليه وسلّم أكثر من الأهل والولد، والوالد، والناس أجمعين

    قال تعالى:{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }[سورة التوبة]. وعَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ] رواه البخاري ومسلم.
    و قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ] رواه البخاري ومسلم.

    ومن وفَّقه الله تعالى لذلك فذاق طعم الإيمان ووجد حلاوته, فيستلذ الطاعة ويتحمل المشاقّ في رضى الله عز وجل، ورسوله صلّى الله عليه وسلّم, ولا يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد صلّى الله عليه وسلّم؛ لأنه رضي به رسولاً, وأحبه، ومن أحبه من قلبه صدقاً أطاعه صلّى الله عليه وسلّم.
    وعلامات محبته صلّى الله عليه وسلّم تظهر في الاقتداء به صلّى الله عليه وسلّم, واتباع سنته, وامتثال أوامره, واجتناب نواهيه, والتأدب بآدابه،والنصيحة له لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [الدِّينُ النَّصِيحَةُ] قُلْنَا لِمَنْ قَالَ: [لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ] رواه مسلم. والنصيحة لرسوله صلّى الله عليه وسلّم تكون بتصديق بنبوته, وطاعته فيما أمر به, واجتناب ما نهى عنه, ومُؤازرته, ونصرته وحمايته حياً وميتاً, وإحياء سنته والعمل بها وتعلمها, وتعليمها والذب عنها, ونشرها, والتخلق بأخلاقه الكريمة, وآدابه الجميلة.

    6- احترامه، وتوقيره، ونصرته صلّى الله عليه وسلّم

    كما قال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ... }[سورة الفتح].
    قَالَ ابْنُ سعْدِي: "أَيْ تُعَزِّرُوا الرَّسُولَ وَتُوَقِّرُوه، أيْ تُعَظِّمُوه، وَتُجِلُّوه، وَتَقومُوا بِحُقُوقِه، كَما كَانتْ لَه المنَّةُ الْعَظِيمةُ فِي رِقَابِكُمْ".

    وَحُرْمَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ونصرته وَتَوْقِيرُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَاجِبٌ، كَوُجُوبِهِ حَالَ حَيَاتِهِ؛ فتوقيره في حياته توقير سنته وشخصه الكريم وتوقيره بعد مماته توقير سنته وشرعه القويم والذَّبُّ عَنْ سُنَّتِه إِذَا تَعَرَّضَتْ لِطعنِ الطَّاعِنِينَ وَتحرِيفِ الجَاهِلِينَ وَانْتِحَالِ المبْطِلِينَ،وَبالذَّبُّ كَذلِكَ عَنْ شَخْصِهِ الْكَرِيمِ إِذَا تَنَاوَلَهُ أَحَدٌ بِسُوءٍ أَوْ سُخْرِيَةٍ، أَوْ وَصَفَهُ بِأَوْصَافٍ لَا تَلِيقُ بِمَقَامِهِ الْكَرِيمِ صلى الله عليه وسلم.

    7- الصلاة والسلام عليه صلّى الله عليه وسلّم

    قال الله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }[سورة الأحزاب]. وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا] رواه مسلم. وقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [الْبَخِيلُ الَّذِي مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ]رواه الترمذي وأحمد وصححه الألباني.

    ومعنى صلاة الله تعالى على نبيه ثناؤه وتعظيمه وإظهار شرفه وفضله وحرمته، قال أبو العالية: "صلاة الله عليه ثناؤه عليه عند الملائكة"
    ومعنى السلام عليه صلى الله عليه وسلم :السلامة من النقائص والآفات لك ومعك،و أن الله تعالى مداوم على حفظك ورعايتك،و الدعاء بأن يجعل الله تعالى العباد منقادين مذعنين له عليه الصلاة والسلام ولشريعته

    ومن صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :-
    " اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" البخاري ومسلم
    " اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" البخاري و مسلم
    " اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على آل إبراهيم " البخاري
    وصيغة السلام على النبي صلى الله عليه وسلم هو قولنا في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته

    8- وجوب التحاكم إليه، والرضي بحكمه صلّى الله عليه وسلّم والإيمان بأن هديه أكمل الهدي وشريعته أكمل الشرائع وأن لا يقدم عليها تشريعاً أو نظاما مهما كان مصدره

    قال الله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }[سورة النساء]. ويكون التحاكم إلى سنته وشريعته بعده صلّى الله عليه وسلّم.

    وَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِالتَّسْلِيمِ لحُكْمِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَانْشِرَاحِ الصَّدْرِ لحُكْمِهِ فَقَالَ: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65].

    9- إنزاله مكانته صلّى الله عليه وسلّم بلا غلو ولا تقصير

    فهو عبد لله ورسوله, وهو أفضل الأنبياء والمرسلين, وهو سيد الأولين والآخرين, وهو صاحب المقام المحمود، والحوض المورود, ولكنه مع ذلك بشر لا يملك لنفسه ولا لغيره ضراً ولا نفعاً إلا ما شاء الله كما قال تعالى:{قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }[سورة الأعراف].وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ) متفق عليه .

    10- نَشْرُ دَعْوَتِهِ - صلى الله عليه وسلم
    قَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيةً))، رواه البخاريُّ

    11- مُوَالاَةُ أَوْلِيَائِه، وبُغْضُ أَعْدَائِهِ - صلى الله عليه وسلم

    فَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} [المجادلة: 22].

    وَمِنْ مُوالَاتِه: مُوالَاةُ أَصْحَابِه وَمحبَّتُهم, وَبَرُّهمْ, وَمَعْرِفةُ حَقِّهِمْ, وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِم, وَالِاقْتِدَاءُ بِهِمْ, وَالاسْتِغْفَارُ لَهمْ، وَالإِمْسَاكُ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُم, وَمُعَادَاةُ مَنْ عَادَاهُمْ أَوْ سَبَّهُمْ، أَوْ قَدَحَ فَي أَحدٍ مِنْهُمْ، وَكَذَلِكَ مَحَبَّةُ آلِ بَيْتِهِ وَمُوَالَاتُهمْ وَالذَبُّ عَنْهُمْ، وَتَرْكُ الغُلُوِّ فِيهمْ.
    قال صلى الله عليه وسلم (لا تسبوا أصحابي ) متفق عليه،وقال:صلى الله عليه وسلم ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا الحوض ) متفق عليه
    وَمِنْ ذَلِكَ مَحَبَّةُ عُلَمَاءِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَمُوَالَاتُهُمْ وَتَرْكُ انْتِقَاصِهِمْ وَالْخَوْضِ فِي أَعْرَاضِهم.
    وَمِنْ مُوالَاةِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: مُعَادَاةُ أَعْدَائِه مِنَ الكُفَّارِ وَالمنَافِقِينَ وَغَيْرِهم مِنْ أَهْلِ البِدَعِ وَالضَّلَالِ.

    12- ألاَّ يُنَادَى صلى الله عليه وسلم بِاسْمِهِ بَلْ بِوَصْفِهِ

    كَقَوْلِ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَا نَبِيَّ اللهِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا

    13- رعاية حرمة مسجده وقبره ومدينته صلّى الله عليه وسلّم

    قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ } ( الحجرات : 2 ).وقال صلى الله عليه وسلم : ( اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد) ( رواه أحمد)وقال صلى الله عليه وسلم ( .... و إني حرمت المدينة ) متفق عليه.

    ختاما
    فحقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة وجماعها إجمالاً في ما يلي: طاعته في ما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر، وتصديقه بما أخبر، والتخلق بأخلاقه والاهتداء بهديه، ونشر سنته والدفاع عنه وعن سنته ، وتقديمه على سائر البشر، وحبه أكثر من المال والنفس والولد، وحب أهل بيته الأخيار وصحابته الكرام.

    منقول من
    1- مِنْ حُقُوقِ المصْطَفَى صلى الله عليه وسلم
    2- حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة الشيخ ابن عثيمين
    3- حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على المسلمين الشيخ صلاح الدين علي بن عبد الموجود
    4- فتاوى إسلام ويب
    5- حق النبي على أمته للشيخ أبو إسحاق الحويني
    6- من حقوق الرسول (صلى الله عليه وسلم) على أمته
    7- من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم الشيخ فهد عبد الله
    8- حُقُوقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّتِهِ الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني
    9- حقوق النبي صلى الله عليه وسلم الشيخ عبدالله الجار الله
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم اغفر لي خطئي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي ، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم والمؤخر وأنت على كل شيء قدي

    تعليق


    • #3
      رد: حقوق النبي صلى الله عليه وسلم

      اللهم اغفر لي خطئي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي ، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم والمؤخر وأنت على كل شيء قدي

      تعليق


      • #4
        رد: حقوق النبي صلى الله عليه وسلم

        جزاك الله خيرا اختي . اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد .اختي مافهمتش وقال صلى الله عليه وسلم ....واني حرمت المدينة . الى كان ممكن اختي تفسريها لي وجزاك الله خيرا

        تعليق


        • #5
          رد: حقوق النبي صلى الله عليه وسلم

          المشاركة الأصلية بواسطة khadija.7 مشاهدة المشاركة
          جزاك الله خيرا اختي . اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد .اختي مافهمتش وقال صلى الله عليه وسلم ....واني حرمت المدينة . الى كان ممكن اختي تفسريها لي وجزاك الله خيرا
          فالمدينة حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصطاد بها، ولا يقطع شجرها إلا لعلف، ولا يختلى خلاها، وحدُّ حرم المدينة ما بين جبل عير وجبل ثور، لما رواه البخاري ومسلم عن علي رضي الله عنه أنه قال: "ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله غير هذه الصحيفة، قال: وفيها المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل" .

          انه يتكلم على المدينة المنورة
          اللهم اغفر لي خطئي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي ، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم والمؤخر وأنت على كل شيء قدي

          تعليق


          • #6
            رد: حقوق النبي صلى الله عليه وسلم

            جزاك الله خيرا على التوضيح،اختي lamiss09 وجعله في ميزان حسناتك

            تعليق


            • #7
              رد: حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم علينا

              يرفع










              ياربُّ أنت رجائي ... وفيك حسَّنتُ ظنِّي

              ياربُّ فاغفر ذنوبي ... وعافني واعفُ عنِّي

              العفوُ منك إلهي ... والذنبُ قد جاءَ منِّي

              والظنُّ فيك جميلٌ ... حقِّق بحقك ظنِّي


              تعليق

              المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

              أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

              يعمل...
              X