إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شرح حديث وجهت وجهى للذى فطر السماوات و الارض

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شرح حديث وجهت وجهى للذى فطر السماوات و الارض

    كتبه دكتور ياسر برهامى
    الحمد لله رب العالمين، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، والصلاة والسلام على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد،
    فقد ثبت أن النبي -- كان إذا قام إلى الصلاة في الليل كبر، ثم قال: (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله لي إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك واليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، تباركت وتعاليت استغفرك وأتوب إليك).
    وجهت وجهي أي وجهتي وقصدي وإرادتي، والوجه يطلق ويراد به الوجهة كما يقال سرت في هذا الوجه، أي سرت في هذه الوجهة، ومنه الوجه البحري والوجه القبلي. ويحتمل في الحديث أن يكون الوجه بمعنى الوجه المعروف، وتوجهه لازم للوجهة والقصد، ولكن المعنى الأول أظهر.
    و قضية توجيه الوجهة والقصد لله -عزوجل- يحتاج الإنسان أن يتذكرها كل يوم، لذا يتذكرها عند تلاوته هذا الذكر في قيام الليل، فالإنسان تشغله مشاغل الحياة كل يوم عن وجهته وقصده فتأخذه بعيداً عنها، وتلقيه في غمرة التنافس على متع الحياة وأموالها ومناصبها وفي صراعاتها ونزاعاتها، فتنسيه قضية وجهته.
    وهذه الجملة في الحديث - "وجهت وجهي" - موافقة لقول إبراهيم -صلى الله عليه وآله وسلم- والذي جاء في الآية (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (الأنعام79)،وهي قد وقعت بعد مجادلته قومه في عبادتهم للكواكب، وقوله عن الكوكب الأول (قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ)الأنعام76، وعن القمر قال بعده (فلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ)(الأنعام77)، ثم لما رأى الشمس بازغة (قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ *إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)(الأنعام78-79)، يتبين لنا بعد هذا الترتيب أن توجيه الوجهة لله سبحانه وإفراده بالحب -حب العبادة- أمر لا يستغني عنه العبد طرفة عين. وقد قال إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-(لا أُحِبُّ الآفِلِينَ) لأنه لا يستطيع أن يستغني عن إلهه طرفة عين، لا يستطيع أن يستغني عن حبه وتوجهه لحظة وحدة، فمن يغيب لا يُحَب، وأما حبه لله عز وجل فهو في كل لحظة.
    وتأمل هاتين الجملتين (قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ)، و (قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ) لتعلم أنه يحتاج إلى الأمرين معا، يحتاج إلى هداية ويحتاج إلى حب مستمر دائم، إذا فقد واحداً منهما لا يستطيع أن يحيى حياة مستقرة مستمرة، لا يحيى قلبه إلا بحب دائم لا يغيب، وبهداية من الله سبحانه وتعالى.
    فيوجه العبد وجهته لله عزوجل الذي فطر السماوات والأرض طالبا منه أن يهديه وأن يوفقه لحبه على الدوام، هداية لاتغيب وحبا لا ينقطع، فهو يحتاج إلى هداية ربه في كل لحظة وخطرة ونفس. فإن القلب ترد عليه خواطر في كل لحظة بالليل والنهار، فما يميز بين الحق والباطل منها إلا بهداية وتوفيق من الله، ولايميز إلا بإخلاص يتوجه به إلى الله عز وجل، ولو لم يهده الله لوردت عليه خواطر وإرادات ورغبات تهلكه، وهو لا يستطيع أن يميز بينها وبين ما ينفعه إلا بتوفيقٍ من الله (وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ )(هود88) فيستشعر الإنسان أنه يحتاج إلى الله في كل لحظة، يحتاجه هادياً ومعبوداً محبوباً يخلص له عمله فلا غنى له أبداً عن إلهه وموالاه.
    فإذا قال العبد "وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض" استشعر حبه -سبحانه وتعالى- وتذكر فضله بهدايته له، فوجًّه وجهة قلبه إليه، فهو لا يحب غيره لأنه يأفل، ولا يطلب الهداية من غيره لأنه يعجز عن أن يهديه، وعند ذلك يشعر العبد بعظيم قدر هذا الدعاء.
    فأنت أيها العبد وجهت وجهك لله لأن الله هداك ووفقك وأعانك وأخذ بناصيتك إليه حتى أحببته وعرفته فاطراً للسماوات والأرض، وهذا إقرار بتوحيد الربوبية، فهذه الجملة الأولى جمعت توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية في قوله (وجهت وجهي) هذا هو توحيد الألوهية، وقوله (للذي فطر السماوات والأرض) هذا توحيد الربوبية.
    نسأل الله أن يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا متقبلا





















  • #2
    عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال : " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين . إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين . اللهم ! أنت الملك لا إله إلا أنت . أنت ربى وأنا عبدك ، ظلمت نفسى واعترفت بذنبى ، فاغفر لى ذنوبى جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق . لا يهدي لأحسنها إلا أنت . واصرف عني سيئها . لا يصرف عني سيئها إلا أنت . لبيك ! وسعديك ! والخير كله في يديك . والشر ليس إليك . أنا بك وإليك . تباركت وتعاليت . أستغفرك وأتوب إليك " . وإذا ركع قال " اللهم ! لك ركعت . وبك آمنت . ولك أسلمت . خشع لك سمعي وبصري . ومخي وعظمي وعصبي " . وإذا رفع قال " اللهم ! ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد " . وإذا سجد قال " اللهم ! لك سجدت . وبك آمنت . ولك أسلمت . سجد وجهي للذي خلقه وصوره ، وشق سمعه وبصره . تبارك الله أحسن الخالقين " ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم " اللهم ! اغفر لي ما قدمت وما أخرت . وما أسررت وما أعلنت . وما أسرفت . وما أنت أعلم به مني . أنت المقدم وأنت المؤخر . لا إله إلا أنت " .

    الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 771
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      جزاك الله خيرا وبارك فيك

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة almuslima مشاهدة المشاركة
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        جزاك الله خيرا وبارك فيك
        وفيك ايضا اختي المسلمة وفقك الله لما يحب ويرضاه .




















        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا ونفع بك










          ياربُّ أنت رجائي ... وفيك حسَّنتُ ظنِّي

          ياربُّ فاغفر ذنوبي ... وعافني واعفُ عنِّي

          العفوُ منك إلهي ... والذنبُ قد جاءَ منِّي

          والظنُّ فيك جميلٌ ... حقِّق بحقك ظنِّي


          تعليق


          • #6











            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيرا وبارك فيك


              قال تعالى : ** مَن يَعْمَلْ سُوء اً يُجْزَ بِهِ ** النساء123

              تعليق


              • #8
                السلام عليكم بارك الله فيك عن الحديث وتفسيره جعله في ميزان حسناتك .


                http://www.anaqamaghribia.com/vb/sho...52#post4394352



                sigpic

                تعليق

                المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                يعمل...
                X