إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

'لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة،لا يضرهم من خذلهم'

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 'لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة،لا يضرهم من خذلهم'

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أخرج الإمام مسلم في صحيحه، قال: ''حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقاص، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ''لايزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة''.

    وأخرجه أيضا أبو نعيم في الحلية: 3/,96 والقاضي عياض في الشفا1/655 والسيوطي في الدر المنثور 1/.321 وقد ذهب عدد من أهل العلم على رأسهم علماؤنا المالكية، إلى أن المراد بأهل الغرب في الحديث هم أهل المغرب والأندلس، وأن هذه العبارة وإن كانت قد فسرت بتفسيرات أخرى فإن ورودها في روايات أخرى لغير مسلم بلفظ ''لايزال أهل المغرب'' يعضد حملها على ما ذكر. ووجه الاستدلال حينئذ بهذا الحديث على أفضلية الإمام مالك وتقديم مذهبه، هو أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد فيه لأهل المغرب باستمرارهم على الحق إلى قيام الساعة.

    ومعلوم أن أهل المغرب منذ التزموا بالمذهب المالكي، وهم ماضون عليه، فلزم أن هذا المذهب الذي ساروا عليه هذه القرون هو حق. وكم حاولت الدولة العبيدية المنسوبة زورا لفاطمة رضي الله عنها تحويلهم عن مذهب مالك فما استطاعت، بل العكس هو الذي وقع، فقد استطاع علماء المالكية محاصرة الدولة العبيدية شعبيا وقطع جذورها الجماهيرية ثم إسقاطها وطردها نهائيا من المغرب العربي، وإقامة كيان سني. قال الإمام القرافي في كتابه ''الذخيرة'' -1/35- في معرض ذكره لوجوه ترجيح مذهب الإمام مالك: ''ومنها ما ظهر من مذهبه في أهل المغرب، واختصاصهم به، وتصميمهم عليه، مع شهادته عليه السلام لهم بأن الحق يكون فيهم ولا يضرهم من خذلهم إلى أن تقوم الساعة. فتكون هذه الشهادة لهم شهادة له بأن مذهبه حق، لأنه شعارهم ودثارهم، ولا طريق لهم سواه، وغيره لم تحصل له هذه الشهادة'' اهـ.

    وقد ألّف العلامة الشريف محمد عبد الحي الكتاني كتابا سماه ''البيان المعرّب عن معاني بعض ما ورد في أهل اليمن والمغرب''، أجاب فيه على سؤال ورد إليه من طرف أبي مدين شعيب الجزائري، قاضي الجماعة بتلمسان، سأله عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم ''ألا إن الإيمان يمان، والحكمة يمانية، وأجد نفس ربّكم من قبل اليمن''. وقال المغيرة: ''من قِبل المغرب'' هل الزيادة الواردة عن المغيرة صحيحة أم لا؟ وعلى تقدير صحتها ما معناها؟
    وقد أجابه بجواب مفصل انظره هناك. أما الحديث فرواه مسلم في كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: ''لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم'' حديث .1926
    قال القرطبي: ''أول الغرب بالنسبة للمدينة النبوية هو الشام، وآخره حيث تنقطع أرض المغرب الأقصى فيما بينهما كله مغرب''.
    وقال علي الجزنائي في ''جني زهرة الآس'' ص 5: ''وأهل الغرب هم أهل المغرب الذي هو ضد المشرق على أصح التأويلات في الحديث وأوضح الدلالات''.

    و السلام عليكم

  • #2
    الله اكبر
    احس دائما ان المذهب المالكي اكثر ركيزة و طبعا احتراماتي للأئمة كلهم

    شكرا على الموضوع

    تعليق


    • #3
      لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - لصفحة أو الرقم: 1925
      خلاصة حكم المحدث: صحيح




      [ تخريج ] [ شواهد ] [ أطراف ] [ الأسانيد ]

      رقم الحديث: 25
      (حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : نا خَيْثَمَةُ ، قَالَ : نا عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ ، قَالَ : نا شُعْبَةُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَزَالُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةِ " .

      الحكم المبدئي: إسناد ضعيف فيه عمرو بن حكام الأزدي وهو ضعيف الحديث.

      http://www.islamweb.net/hadith/displ...316&pid=339359





      زرتك يوما أناقة مغربية التقيت أحبابا أحببتهن لوجه الله الكريم أسأل الله اللقاء بالجنة سامحنني إن أخطأت بحق إحداكن
      أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه


      تعليق


      • #4
        صحيح مسلم بشرح النووي - كِتَاب الْإِمَارَةِ - لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة
        - ص 60 - قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ) قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ : الْمُرَادُ بِأَهْلِ الْغَرْبِ : الْعَرَبُ ، وَالْمُرَادُ بِالْغَرْبِ الدَّلْوُ الْكَبِيرُ لِاخْتِصَاصِهِمْ بِهَا غَالِبًا ، وَقَالَ آخَرُونَ : الْمُرَادُ بِهِ الْغَرْبُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَقَالَ مُعَاذٌ : هُمْ بِالشَّامِ ، وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ : آخِرُهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَقِيلَ : هُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ ، قَالَ الْقَاضِي : وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِأَهْلِ الْغَرْبِ أَهْلُ الشِّدَّةِ وَالْجَلَدِ ، وَغَرْبُ كُلِّ شَيْءٍ حَدُّهُ .







        زرتك يوما أناقة مغربية التقيت أحبابا أحببتهن لوجه الله الكريم أسأل الله اللقاء بالجنة سامحنني إن أخطأت بحق إحداكن
        أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه


        تعليق


        • #5
          فتح الباري شرح صحيح البخاري - كِتَاب الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ - ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيما حتى تقوم الساعة أو حتى يأتي أمر الله
          قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ " وَابْنُ وَهْبٍ " هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ " يُونُسُ " هُوَ ابْنُ يَزِيدَ وَ " حُمَيْدٌ " هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ .

          قَوْلُهُ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَخْطُبُ ) فِي رِوَايَةِ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ " سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ " وَقَدْ مَضَى فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ ، وَيَأْتِي فِي التَّوْحِيدِ وَفِي رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ " سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ " وَذَكَرَ حَدِيثًا وَلَمْ أَسْمَعْهُ " رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِنْبَرِهِ حَدِيثًا غَيْرَهُ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .

          - ص 308 - قَوْلُهُ : مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ) تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا فِي " كِتَابِ الْعِلْمِ " وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللَّهُ تَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ بِلَفْظِ وَاللَّهُ الْمُعْطِي وَفِي فَرْضِ الْخُمُسِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَاللَّهُ الْمُعْطِي وَأَنَا الْقَاسِمُ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ أَيْضًا .

          قَوْلُهُ ( وَلَنْ يَزَالَ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُسْتَقِيمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ) فِي رِوَايَةِ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ وَتَقَدَّمَ بَعْدَ بَابَيْنِ مِنْ بَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَزَادَ قَالَ عُمَيْرٌ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ قَالَ مُعَاذٌ : وَهُمْ بِالشَّامِ " وَفِي رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ " وَلَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قَالَ صَاحِبُ الْمَشَارِقِ فِي قَوْلِهِ " لَا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ " يَعْنِي الرِّوَايَةَ الَّتِي فِي بَعْضِ طُرُقِ مُسْلِمٍ وَهِيَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، ذَكَرَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ : الْمُرَادُ بِالْغَرْبِ ، الدَّلْوُ أَيِ الْعَرَبُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُهَا لَا يَسْتَقِي بِهَا أَحَدٌ غَيْرُهُمْ لَكِنْ فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ وَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَرْبِ الْبَلَدُ لِأَنَّ الشَّامَ غَرْبِيُّ الْحِجَازِ كَذَا قَالَ : لَيْسَ بِوَاضِحٍ ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ " الْمَغْرِبُ " بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَهَذَا يَرُدُّ تَأْوِيلَ الْغَرْبِ بِالْعَرَبِ ، لَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ رُوَاتِهِ نَقَلَهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي فَهِمَهُ أَنَّ الْمُرَادَ الْإِقْلِيمُ لَا صِفَةُ بَعْضِ أَهْلِهِ ، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْغَرْبِ أَهْلُ الْقُوَّةِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْجِهَادِ ، يُقَالُ فِي لِسَانِهِ غَرْبٌ بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُونٍ أَيْ حِدَّةٌ ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ أَنَّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَأَضَافَ بَيْتَ إِلَى الْمَقْدِسِ ، ولِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ النَّهْدِيِّ نَحْوُهُ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهَا ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قُلْتُ : وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ بِأَنَّ الْمُرَادَ قَوْمٌ يَكُونُونَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَهِيَ شَامِيَّةٌ وَيَسْقُونَ بِالدَّلْوِ ، وَتَكُونُ لَهُمْ قُوَّةٌ فِي جِهَادِ الْعَدُوِّ وَحِدَّةٌ وَجِدٌّ .

          ( تَنْبِيهٌ )

          اتَّفَقَ الشُّرَّاحُ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ " عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ " أَنَّ الْمُرَادَ عُلُوُّهُمْ عَلَيْهِمْ بِالْغَلَبَةِ وَأَبْعَدَ مَنْ أَبْدَعَ فَرَدَّ عَلَى مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ مَنْقَبَةً لِأَهْلِ الْغَرْبِ أَنَّهُ مَذَمَّةٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ " ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ " أَنَّهُمْ غَالِبُونَ لَهُ وَأَنَّ الْحَقَّ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ كَالْمَيِّتِ ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِيثِ ذَمُّ الْغَرْبِ وَأَهْلِهِ لَا مَدْحُهُمْ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ ، ثُمَّ قَالَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الطَّائِفَةُ جَمَاعَةً مُتَعَدِّدَةً مِنْ أَنْوَاعِ الْمُؤْمِنِينَ . مَا بَيْنَ شُجَاعٍ وَبَصِيرٍ بِالْحَرْبِ وَفَقِيهٍ وَمُحَدِّثٍ وَمُفَسِّرٍ وَقَائِمٍ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَزَاهِدٍ وَعَابِدٍ ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونُوا مُجْتَمَعِينَ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ ، بَلْ يَجُوزُ اجْتِمَاعُهُمْ فِي قُطْرٍ وَاحِدٍ وَافْتِرَاقُهُمْ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَجْتَمِعُوا فِي الْبَلَدِ الْوَاحِدِ وَأَنْ يَكُونُوا فِي بَعْضٍ مِنْهُ دُونَ بَعْضٍ ، وَيَجُوزُ إِخْلَاءُ الْأَرْضِ كُلِّهَا مِنْ بَعْضِهِمْ أَوَّلًا فَأَوَّلًا إِلَى أَنْ لَا يَبْقَى إِلَّا فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ بِبَلَدٍ وَاحِدٍ فَإِذَا انْقَرَضُوا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ ، انْتَهَى مُلَخَّصًا مَعَ زِيَادَةٍ فِيهِ ، وَنَظِيرُ مَا نَبَّهَ عَلَيْهِ مَا حَمَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ حَدِيثَ : إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأَمَةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ فِي رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ وَاحِدٌ فَقَطْ بَلْ يَكُونُ الْأَمْرُ فِيهِ كَمَا ذَكَرَ فِي الطَّائِفَةِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ ، فَإِنَّ اجْتِمَاعَ الصِّفَاتِ الْمُحْتَاجِ إِلَى تَجْدِيدِهَا لَا يَنْحَصِرُ فِي نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ ، وَلَا يَلْزَمُ أَنَّ جَمِيعَ خِصَالِ الْخَيْرِ كُلِّهَا فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ ، إِلَّا أَنْ يُدَّعَى ذَلِكَ فِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَإِنَّهُ كَانَ الْقَائِمَ بِالْأَمْرِ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ الْأُولَى بِاتِّصَافِهِ بِجَمِيعِ صِفَاتِ الْخَيْرِ وَتَقَدُّمِهِ فِيهَا ; وَمِنْ ثَمَّ أَطْلَقَ أَحْمَدُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْمِلُونَ الْحَدِيثَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ فَالشَّافِعِيُّ وَإِنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِالصِّفَاتِ الْجَمِيلَةِ ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ الْقَائِمَ بِأَمْرِ الْجِهَادِ وَالْحُكْمِ بِالْعَدْلِ ، فَعَلَى هَذَا كُلُّ مَنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ رَأْسِ الْمِائَةِ هُوَ الْمُرَادُ سَوَاءٌ تَعَدَّدَ أَمْ لَا





          زرتك يوما أناقة مغربية التقيت أحبابا أحببتهن لوجه الله الكريم أسأل الله اللقاء بالجنة سامحنني إن أخطأت بحق إحداكن
          أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه


          تعليق


          • #6
            السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

            روى الإمام مسلم بن الحجاج في الصحيح قال : حدثنا يحيى بن يحيى قال : أخبرنا هشيم عن داود بن أبي هند عن أبي عثمان عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة "
            أوتي النبي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم ، و أطلعه الله تعالى على غيوب مما كان و ما يكون إلى قيام الساعة ، و هـذا شيء معلوم ضرورة ، مقطوع به لأهل العلم و الإيمان ، مقطوع به عند أهل المعرفة و الإتقان
            يقول الله تعالى :{ عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول } [الجن: 26]
            و حديث أهل الغرب من أعلام نبوته صلى الله عليه و سلم ، و هو إخباره باشيء قبل وقوعه ، و الأحاديث في هـذا الباب ، بحر لا يدرك قعره ، و لا ينزف غمره على حد تعبير أبي الفضل عياض رحمه الله

            أخرج هذا الحديث مسلم في الصحيح في كتاب الإمارة باب قوله صلى الله عليه و سلم " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خذلهم حتى ياتي أمر الله و هم كذلك"
            و في آخر الباب ساق حديث أهل الغرب ، في إطار ما يعرف عند علماء الحديث بالشواهد ، و يقصدون بها وبالمتابعات ، تلك الأحاديث التي يؤتى بها لتقوية حديث الباب كما هو الشأن هنا ، و قد يتساهل فيها غير الشيخين ، لأن الاعتماد على الأصل الصحيح لا عليها
            و تفرد مسلم بالنسبة للبخاري بلفظ "أهل الغرب " و نظم ذلك العلامة المحدث محمد المدني بن الحسني فقال من قصيدة طويلة :
            فليس تزال طائفة بغـرب . . . بفضل الله قائمة السنام
            كما جاء الحديث بذا صريحا . . . عن المختار مولانا التهامي
            فمسلم في الصحيح روى فأضحى . . . صحيحا عندنا دون اتهام
            و جاء الحديث بلفظ "أهل المغرب" عند غير مسلم ، رواه بذلك عدد من كبار المحدثين حسب ما نقل عنهم أو وصل إلينا في كتبهم كالحافظ بقي بن مخلد ، و أبي العرب التميمي الإفريفي و الحافظين الدارقطني و أبي ذر الهروي
            كما رواه بهذا اللفظ أبو نعيم في الحلية ، و قال : حديث مشهور رواه عن داود الأئمة ، منهم شعبة و ابن عيينة .
            و أورده بهذا اللفظ كذلك السيوطي في الدر المنثور معزوا إلى مسلم ، و صاحب كنز العمال باللفظين من غير عزو .
            و بلفظ المغرب معزوا إلى مسلم ، و غير معزو إليه ذكره عدد من المحدثين و الفقهاء و الإخباريين من أهل العلم قول النبي صلى الله عليه و سلم :"لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة " أي لا يأتي زمان في المستقبل إلا وهم كذلك .
            و اختلف العلماء في المعني بـ "الغرب" تبعا لاختلاف معانيه في اللسان العربي فقال بعض العلماء إن المقصود بأهل الغرب : العرب ، لأن الغرب في اللغة الدلو العظيمة ، التي تصنع من جلد البقر للسانية ، و هم أصحابها لا يسقي بها أحد غيرهم .
            و قال آخرون :إن المراد بأهل الغرب أهل القوة و الاجتهاد في الجهاد ، لأن الغرب في اللغة الحدة و الشوكة .
            و أكثر العلماء على أن المقصود بالغرب الجهة ، لأن الغرب في اللغة غرب الأرض ، و هو المغرب في مقابل المشرق
            قال صاحب القاموس المحيط :الغرب: المغرب ، قيل : و منه " لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق "
            و هذا المعنى هو ظاهر الحديث و عليه و قع تركيز الشراح و غيرهم من أهل العلم

            في شرح النووي لصحيح مسلم :
            " قال علي بن المديني المراد بأهل الغرب العرب والمراد بالغرب الدلو الكبير لاختصاصهم بها غالبا ، وقال آخرون: المراد به الغرب من الأرض ، وقال معاذ: هم بالشام ، وجاء في حديث آخر هم ببيت المقدس ، وقيل : هم أهل الشام وما وراء ذلك ، قال القاضي :وقيل المراد بأهل الغرب الشدة والجلد وغرب كل شئ حده "

            ظاهرين" الظهور : الظفر بالشيء والاطلاع عليه ، و قال ابن رجب : الظهور العلو ومنه قوله تعالى:{ و معارج عليها يظهرون } [ الزخرف: 33 ] و قول النبي صلى الله عليه و سلم :" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق "
            و من الشراح من ذهب إلى احتمال أن يكون قوله صلى الله عليه و سلم " على الحق " خبرا ثانيا لقوله " لا يزال " لأنه ليس المعنى على الظهور على الحق ، بل إنهم ظاهرون و أنهم على الحق ، و هو ضد الباطل ، أو هو متعلق بظاهرين ، بتضمين معنى محافظين مداومين على إقامة الحق و شعائر الدين .
            و شذ أبو محمد بن حزم الأندلسي ، فحمل الحديث على الذم و قال : إن من يتدبر في الحديث يجد لفظه يوجب الذم لا المدح ، فهذا الخبر إن صح - حسب زعمه - إنذار بظهور أهل المغرب على الحق و غلبتهم إياه و طمسهم لآثاره ، و هو أعظم حجة عليهم
            و أشار إليه ابن حجر في الفتح فقال : "و أبعد من أبدع فرد على من جعل الحديث منقبة لأهل الغرب على أنه مذمة "
            و هذا أمر غريب من صاحب رسالة فضل الأندلس و ذكر رجالها
            بالرجوع إلى معنى هذا الحديث من منظور كثير من علماء المسلمين ، نجدهم تطغى على عدد منهم النزعة الإقليمية الضيقة كما سيأتي .
            نعم جاء في صحيح البخاري عن معاذ بن جبل أنه قال عن هذه الطائفة : هم بالشام ، و بذلك أخذ الإمام أحمد ، لكن معاذا ـ كما هو معلوم مات في خلافة عمر بن الخطاب في وقت كانت رقعة الإسلام لم تتسع خصوصا من جهة الغرب بالشكل الذي عرفته فيما بعد ...
            و في حديث أبي أمامة في مسند أحمد أن هذه الطائفة ببيت المقدس و أكناف بيت المقدس أي نواحيه .
            و رأى ابن حجر إمكانية التوفيق بين الأخبار ، بأن المراد قوم يكونون ببيت المقدس و هي شامية ، و يسقون بالدلو ، و تكون لهم قوة في جهاد العدو و حدة .
            لتشريق و التغريب عند العلماء من الأمور النسبية ـ كما سيأتي بيانه مفصلا ـ فكل مكان له شرق و غرب ، و دون التعرض ـ الآن ـ لجزئيات ما دار حول تحديد مفهوم الغرب أو المغرب من اختلاف بين المؤرخين و الجغرافيين ، فإن الاختيار الميل إلى رحابة الغرب و اتساعه حسب ما يستفاد من الحديث لأن الرسول الكريم تحدث من المدينة العاصمة الأولى للدولة الإسلامية فكل ما كان غربها فهو غرب و كل ما كان شرقها فهو شرق

            أهم ما جاء عن العلماء في ذلك و هم ثلاثة مذاهب ـ تاركا التعليق عليها إلى الأخير ـ :
            أ : الشام

            تردد شيخ الإسلام ابن تيمية بين الإقليمية الضيقة و سعة الأفق إلى حد ما فقال مرة إن هذا الوصف ليس لغير أهل الشام من أرض الإسلام ، و وسع الدائرة قليلا فقال : أما الطائفة بالشام و مصر و نحوهما فهم في هذا الوقت المقاتلون عن دين الإسلام و هم من أحق الناس دخولا في الطائفة المنصورة التي ذكرها النبي و كان أهل المدينة يسمون أهل الشام أهل المغرب ، و يقولون عن الأوزاعي إنه إمام أهل المغرب ...
            1 - ابن تيمية {ت728هـ }
            و يقول :" و في مسلم عن أبي هريرة عن النبي قال :" لا يزال أهل المغرب ظاهرين لا يضرهم من خالفهم و لا من خذلهم حتى تقوم الساعة " .
            و قال :" و قد ظهر مصداق هذه النصوص على أكمل الوجوه في جهادنا للتتار ..."

            - ابن كثير{ت774هـ }
            قال الإمام ابن كثير في شمائل الرسول في معرض الكلام على حديث أبي داود " إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنةمن يجدد لها دينها ":
            " و سيأتي الحديث المخرج من الصحيح :" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم و لا من خالفهم حتى ياتي أمر الله و هم كذلك "
            و في صحيح البخاري : و هم بالشام
            و قال كثير من علماء السلف : إنهم أهل الحديث و هذا أيضا من دلائل النبوة ، فإن أهل الحديث بالشام أكثر من سائر أقاليم الإسلام و لله الحمد ، ولاسيما بمدينة دمشق حماها الله و صانها ... " - الألباني {ت1420هـ = 1999م }
            وقف الشيخ محمد ناصر الدين الألباني و هو من المحدثين المعاصرين عند حدود الشام رافضا غير ذلك فقال :" و قد أبعد النجعة من فسره من المعاصرين ببلاد المغرب المعروفة اليوم في شمال افريقيا لأنه مما لا سلف له مع مخالفته لإمام السنة ـ يعني الإمام أحمد ـ و شيخ الإسلام ـ يعني ابن تيمية ـ و إذا عرفت هذا ، ففي الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها و الذابين عنها و الصابرين في سبيل الدعوة إليها نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم و أن يحشرنا في زمرتهم تحت لواء صاحبها محمد "
            وقال في كتابه تخريج أحاديث فضائل الشام و دمشق لأبي الحسن علي بن محمد الربعي {ت444هـ} معقبا على حديث " لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة " :
            "على اعتبار أن أهل الغرب هم أهل الشام كما قال الإمام أحمد و أيده شيخ الإسلام ابن تيمية في " فضل الشام و أهله " من وجهين :
            الأول : ورد ذلك صراحة في بعض الأحاديث
            الثاني : أن لغته و أهل مدينته في أهل الغرب أنهم أهل الشام ، فراجعه فإنه مهم مفيد جدا ، و لعل من نفى ذلك من المعاصرين و ذهب إلى أن المراد بذلك ( المغاربة ) الذين يسكنون شمال غرب (افريقية) لم يقف على لغته المذكورة .

            ب
            ـ بلدان المغرب و الأندلس
            كثيرون هم العلماء الذين استدلوا بهذا الحديث على فضل أهل المغرب لكن دون إقصاء غيرهم ممن يدخل تحت الحديث و ذلك منذ وقت مبكر (القرن الثالث و الرابع الهجريين ) و نستعرض ـ هنا ـ أقوال بعض العلماء و ذلك على النحو التالي:
            1 ـ الحميدي {ت488هـ }
            قال أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله الأزدي الحميدي دفين بغداد صاحب " الجمع بين الصحيحين" و "جذوة المقتبس ":
            "و قد جاء في فضل المغرب غير حديث من ذلك ما أخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح ( و بعد أن ساق الحديث كما هو في صحيح مسلم دون زيادة أو نقصان " عقب عليه قائلا: و هذا النص و إن كان عاما لما يقع عليه فللأندلس منه حظ وافر لدخولها في العموم و مزية لتحققها بالغرب و انتهاء آخر المعمور فيه و بعض ساحلها الغربي على البحر المحيط و ليس بعده مسلك ..."
            2 ـ الطرطوشي {ت520هـ}
            جاء في رسالة الإمام الزاهد أبي بكر محمد بن الوليد الطرطوشي دفين الأسكندرية إلى أمير المسلمين يوسف بن تاشفين : " و مما اتحفك به و هو خير لك من طلاع ذهبا لو أنفقته في سبيل الله : حديث رواه الأئمة الثقات عن رسول الله فروى مسلم في كتابه الصحيح نقل العدل عن العدل عن رسول الله أنه قال :" لا تزال طائفة من أهل المغرب ظاهرة على الحق حتى ياتي أمر الله " و الله أعلم هل أرادكم ر سول الله معشر المرابطين أو أراد بذلك جملة بلاد المغرب و ما هم عليه من التمسك بالسنة و الجماعة و طهارتهم من البدع و الإحداث في الدين و الاقتفاء بأثر من السلف الصالح رضي الله عنهم
            ـ عياض {ت 544هـ}
            قال القاضي أبو الفضل عياض اليحصبي في الشفاء :"و قوله :" لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة " يذهب بعضهم إلى أنهم أهل المغرب ، و قد ورد "المغرب" كذا في الحديث بمعناه "
            و قال في مشارق الأنوار :" و ( لا يزال أهل الغرب ) قال معاذ : هم أهل الشام و ما وراءه فحمله على أنه غرب الأرض خلاف الشرق ، و قيل : المراد هنا أهل العدة و الاستنصار في الجهاد و نصرة دين الله "
            و قال في شرحه لصحيح مسلم المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم مستعرضا مختلف الأقوال في المقصود بأهل الغرب :"قال علي بن المديني: هم العرب و المراد بالغرب الدلو الكبيرة لاختصاصهم بها ، و قيل :إنه على ظاهره ، و إنما أراد غرب الأرض ، قال معاذ في الحديث : هم بالشام و قد جاء مفسرا في حديث رواه الطبري :"بيت المقدس أو أكناف بيت المقدس " و قيل : هم أهل الشام و ما وراء ذلك ، و قيل المراد :أهل الشدة و الجلد ، و غرب كل شئ حده ..."

            قال أبو يعقوب يوسف بن يحيى التادلي عرف بابن الزيات في كتاب التشوف :
            "و قد جاء في الحديث الصحيح من قضل أهل المغرب ما لا يدفعه دافع و لا ينازع في ثبوته منازع كمثل ما روينا من طريق مسلم بن الحجاج بسنده إلى سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله : "لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة"
            و من حديث سعد بن مالك أن رسول الله قال : "لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة "
            و من تأول قوله عليه السلام على أن الغرب الدلو و أنه أراد أهل الغرب و هم العرب فيبطل تأويله بما رويناه من طريق بقي بن مخلد في مسنده قال :" حدثنا يحيى بن عبد الحميد أخبرنا هشيم أخبرنا داود بن أبي هند عن أبي عثمان النهدي عن سعد عن النبي
            و خرجه الدارقطني في فوائده بسنده إلى سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله
            ذكره أبو ذر بن أحمد بسنده و لفظه :"لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة ... "
            - القرطبي { ت 656هـ}
            قال أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي في "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" بعد أن ذكر جملة من التأويلات :
            " ... وقيل أراد به غرب الأرض و هو ظاهر حديث سعد بن وقاص و قال فيه : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق في المغرب حتى تقوم الساعة و رواه عبد بن حميد ... ورواه بقي بن مخلد في مسنده ...
            قلت : وهذه الروايات تدل على بطلان التأويلات المتقدمة و على أن المراد به أهل المغرب في الأرض لكن أول المغرب بالنسبة إلى المدينة - مدينة النبي - إنما هو الشام و آخره حيث تنقطع الأرض من المغرب الأقصى و ما بينهما وكل ذلك يقال له : مغرب. فهل أراد المغرب كله أو أوله ؟ كل ذلك محتمل ..."

            ـ الكتاني {ت 1382هـ = 1962م }
            نختم أسماء علماء هذه المجموعة بالعالم المحدث محمد عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني الذي بعد أن استعرض جملة من أقوال سابقيه ـ في كتابه : البيان المغرب عن معاني بعض ما ورد في أهل اليمن و المغرب ـ كالإمام القرطبي الذي ذهب إلى أن أهل الغرب هم العلماء و الحافظ السيوطي الذي لم يستبعد أن يراد بالغرب مصر و قول الجزنائي في جني زهرة الآس و البوجمعاوي في وشي الديباج إن المراد بأهل الغرب أهل المغرب الذي هو ضد المشرق ...
            قال :" و على كل حال فالمتعين عندي في حديث الطائفة بالمغرب ... هو أن المراد به طائفة من المسلمين من المغرب أو الشام أو الحجاز لا تزال فيهم بقية الذب عن دينهم و التمسك به و إن انفردوا و خالفهم الغير و المراد ببقاء ظهورهم على الحق إلى أن تقوم الساعة ظهور حجة و دليل في الغالب ... "

            4 - ابن الزيات {ت 617هـ } قال :" لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة أو يأتي أمر الله " :" لا تزال طائفة من أمتي قائمين على الحق في المغرب حتى تثوم الساعة







            زرتك يوما أناقة مغربية التقيت أحبابا أحببتهن لوجه الله الكريم أسأل الله اللقاء بالجنة سامحنني إن أخطأت بحق إحداكن
            أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه


            تعليق


            • #7
              السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

              بارك الله فيك أختي

              ونفع بك الإسلام و المسلمين





              زرتك يوما أناقة مغربية التقيت أحبابا أحببتهن لوجه الله الكريم أسأل الله اللقاء بالجنة سامحنني إن أخطأت بحق إحداكن
              أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه


              تعليق


              • #8
                سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال : قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- :
                « لا يزال أهل الغرب (وفي رواية :المغرب ) ظاهرين على الحق حتى ( إلى أن )تقوم الساعة »
                أخرجه: مسلم1925 والبزار1222 وأبو يعلى783 و الشاشي 159, والرواية الثانية لأبي عوانة6045وبعده ،
                ودلالة الحديث :
                قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى4/446 وما بعدها و ونحوه 28 /533 :
                قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد : وَأَهْلُ الْغَرْبِ هُمْ أَهْلُ الشَّامِ .( وفي لفظ عنه رحمه الله تعالى قال : فأخبر أن أهل الغرب لا يزالون ظاهرين، وأما أهل الشرق فقد يظهرون تارة ويغلبون أخرى وهكذا هو الواقع فإن الجيش الشامي مازال منصوراً والحمد لله وفي أخر : إنهم هم الذين يقاتلون الروم. كل من قاتل المشركين، فهو على الحق. (2041) ). وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُقِيمًا بِالْمَدِينَةِ فَمَا يَغْرُبُ عَنْهَا فَهُوَ غَرْبُهُ وَمَا يَشْرَقُ عَنْهَا فَهُوَ شَرْقُهُ وَكَانَ يُسَمِّي أَهْلَ نَجْدٍ وَمَا يُشْرِقُ عَنْهَا أَهْلَ الْمَشْرِقِ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَر : قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { إنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا } . وَقَدْ اسْتَفَاضَتْ السُّنَنُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي " الشَّرِّ " أَنَّ أَصْلَهُ مِنْ الْمَشْرِقِ : كَقَوْلِهِ : " { الْفِتْنَةُ مِنْ هَاهُنَا الْفِتْنَةُ مِنْ هَاهُنَا } وَيُشِيرُ إلَى الْمَشْرِقِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوُ الْمَشْرِقِ } وَنَحْوُ ذَلِكَ . فَأَخْبَرَ أَنَّ الطَّائِفَةَ الْمَنْصُورَةَ الْقَائِمَةَ عَلَى الْحَقِّ مِنْ أُمَّتِهِ بِالْمَغْرِبِ وَهُوَ الشَّامُ وَمَا يَغْرُبُ عَنْهَا وَالْفِتْنَةُ وَرَأْسُ الْكُفْرِ بِالْمَشْرِقِ وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمَّوْنَ أَهْلَ الشَّامِ أَهْلَ الْمَغْرِبِ وَيَقُولُونَ عَنْ الأوزاعي : أَنَّهُ إمَامُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ وَيَقُولُونَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَنَحْوِهِ : إنَّهُ مَشْرِقِيٌّ إمَامُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَهَذَا لِأَنَّ مُنْتَهَى الشَّامِ عِنْدَ الْفُرَاتِ هُوَ عَلَى مُسَامَتَةِ مَدِينَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُولَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَبَعْدَ ذَلِكَ حَرَّانَ وَالرِّقَّةُ وَنَحْوُهُمَا عَلَى مُسَامَتَةِ مَكَّةَ ؛ وَلِهَذَا كَانَتْ قِبْلَتُهُمْ أَعْدَلَالْقِبْلَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُمْ يَسْتَقْبِلُونَ الرُّكْنَ الشَّامِيَّ وَيَسْتَدْبِرُونَ الْقُطْبَ الشَّامِيَّ مِنْ غَيْرِ انْحِرَافٍ إلَى ذَاتِ الْيَمِينِ كَأَهْلِ الْعِرَاقِ وَلَا إلَى ذَاتِ الشِّمَالِ : كَأَهْلِ الشَّامِ . أَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { لَا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ ظَاهِرِينَ } وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ظُهُورِ أَهْلِ الشَّامِ وَانْتِصَارِهِمْ فَهَكَذَا وَقَعَ وَهَذَا هُوَ الْأَمْرُ ؛ فَإِنَّهُمْ مَا زَالُوا ظَاهِرِينَ مُنْتَصِرِينَ . ........ أ . هـ ,


                قال في المفهم :
                وقيل : أراد به : غرب الأرض . وهو ظاهر حديث سعد بن أبي وقاص ، وسعد بن مالك.
                وقد روى الدارقطني في "فوائده" حديث سعد بن أبي وقاص ، وقال فيه : (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق في المغرب حتى تقوم السَّاعة )) ،
                ورواه عبد بن حميد الهروي ، وقال فيه : (( لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم السَّاعة ، أو يأتي أمر الله )). ورواه بقي بن مخلد في "مسنده" كذلك : (( لا يزال أهل المغرب )) كذلك.
                قلت : وهذه الروايات تدل على ....أن المراد به أهل المغرب في الأرض ، لكن أول المغرب بالنسبة إلى المدينة - مدينة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ - ؛ إنما هو الشام ، وآخره : حيث تنقطع الأرض من المغرب الأقصى وما بينهما ، كل ذلك يقال عليه : مغرب . فهل أراد المغرب كله ، أو أوله ؟ كل ذلك محتمل ،

                تعليق


                • #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  بارك الله فيك اختي

                  تعليق

                  المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                  أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                  يعمل...
                  X