إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لا للإحتفال بعيد المولد النبوي

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لا للإحتفال بعيد المولد النبوي


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وهداية للمؤمنين، وحجة على الخلق أجمعين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أمـا بعــــــد:

    فقد أخرج الإمامان الكبيران البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث
    الصحابي الجليل أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{ لتَتَّبعنَّ سُنَنَ الذين منْ قبلكم، شبراً بشبر، أو ذراعاً بذراع، حتى لو سلكوا جُحرَ ضبًّ لسلكتموه. قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟}

    إخواني وأحبابي في الله

    لقد بدأت مقالتي هذه بهذا الحديث، حيث يحتفل كثير من المسلمين في هذه الأيام من كل عام بما يُسمى بالمولد النبوي، فمنهم منْ يقيم هذا الاحتفال في المساجد،ٍ ومنهم منْ يقيمه في البيوت أو الأمكنة المعدَّة لذلك، ويحضره جموع كثيرة من دهماء النَّاس وعوامَّهم، يعملون ذلك تشبهاً بالنصارى في ابتداعهم الاحتفال بمولد المسيح عليه السَّلام.
    والغالب أنَّ هذا الاحتفال علاوةً على كونه بدعةً وتشبهاً بالنصارى، لا يخلو من وجود الشَّرْكيَّات والمنكرات، كإنشاد القصائد التي فيها الغلوَّ في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى درجة دُعائه من دون الله والاستغاثة به،وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه، فقال عليه الصلاة والسلام:
    {لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبدٌ، فقولوا: عبدُ الله ورسُولُه}
    والإطراء معناه: الغلو في المدح، وبعضهم يعتقدون أن الرسول صلى الله عليه وسلم يحضر احتفالاتهم!!!
    وحتى لو خلا هذا الاحتفال من هذه المحاذير، واقتصر على الاجتماع، وتناول الطعام، وإظهار الفرح كما يقولون، فإنه بدعة محدثة، {وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة}
    وأيضاً هو وسيلة إلى أن يتطور ويحصل فيه ما يحصل في الاحتفالات الأخرى من المنكرات، ومن المعلوم أن من المقاصد الشرعية [ سد باب الذرائع ]
    ولعل البعض يسأل، لماذا هو بدعة؟ وكيف يكون بدعة وهو تعبير عن محبة النبي صلى الله عليه وسلم؟!
    فنقول جواباً على الجزء الأول من السؤال: كلنا يعلم أن مصدر التشريع الإسلامي هو كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإذا عرضنا هذا العمل على الكتاب والسنة هل نجد له دليلاً؟
    ومن المعلوم أنه حدث متأخراً بعد القرن الرابع الهجري، أحدثه العبيديون (الفاطميون) الشيعة الروافض.
    أما الجزء الباقي من السؤال، فالجواب عليه تجدونه في كلام شيخ الإسلام الذي سأنقله من كتابه الفذ( اقتضاء الصراط المستقيم) بتحقيق الدكتور/ ناصر العقل.
    وإليكم إخواني الكرام، أقوال بعض علماء المسلمين عن هذا الاحتفال:
    قال الإمام أبو حفص تاج الدين الفاكهاني رحمة الله تعالى عليه:[ أما بعد: فقد تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ويسمونه المولد، هل له أصل في الدين؟ وقصدوا الجواب عن ذلك مبيناً والإيضاح عنه معيناً، فقلت وبالله التوفيق:
    لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة، ولا يُنقَلُ عمَلُه عن أحد من عُلماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطَّالون، وشهوةُ نفس اعتنى بها الأكَّالون]

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله تعالى عليه:[ وكذلك ما يحدثه بعض الناس، إما مضاهاةً للنصارى في ميلاد عيس عليه السلام، وإما محبةً للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً، من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً، مع اختلاف الناس في مولده، فإن هذا لم يفعله السلف، ولو كان خيراً مَحْضاً أو راجحاً لكان السلفُ رضي الله عنهم أحق به منَّا، فإنهم كانوا أشدَّ محبةً للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً له منَّا، وهم على الخير أحرص، وإنما كانت محبَّتُه وتعظيمُه في متابعته، وطاعنه، وإتباع أمره، وإحياء سنته باطناً وظاهراً، ونشر ما بُعث به، والجهاد على ذلك بالقلب، واليد، واللسان، فإن هذا طريق السابقين الأوَّلين من المهاجرين، والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان]
    وسئل سماحة شيخنا الوالد/ عبد العزيز بن باز رحمة الله تعالى عليه: هل يحل للمسلمين أن يحتفلوا في المسجد ليتذكروا السيرة النبوية في ليلة 12 ربيع الأول بمناسبة المولد النبوي الشريف بدون أن يعطلوا نهاره كالعيد؟ واختلفنا فيه، قيل بدعة حسنة وقيل بدعة غير حسنة؟ الجواب: ليس للمسلمين أن يُقيموا احتفالاً بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة 12 ربيع الأول ولا في غيرها، كما أنه ليس لهم أن يقيموا أي احتفال بمولد غيره عليه الصلاة والسلام لأن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده في حياته صلى الله عليه وسلم وهو المبلغ للدين والمشرع للشرائع عن ربه سبحانه ولا أمر بذلك ولم يفعله خلفاؤه الراشدون ولا أصحابه جميعاً ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة فعُلم أنه بدعة،وقد قال صلى الله عليه وسلم:{ من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } متفق على صحته. وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري جازماً بها:{ من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد } والاحتفال بالموالد ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو مما أحدثه الناسُ في دينه في القرون المتأخرة فيكون مردوداً، وكان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبته يوم الجمعة { أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة } رواه مسلم في صحيحه وأخرجه النسائي بإسناد جيد وزاد:{ وكل ضلالة في النار } ويُغنى عن الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم تدريس الأخبار المتعلقة بالمولد ضمن الدروس التي تتعلق بسيرته عليه الصلاة والسلام وتاريخ حياته في الجاهلية والإسلام في المدارس والمساجد وغير ذلك من غير حاجة إلى إحداث احتفال لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يقم عليه دليل شرعي. والله المستعان ونسأل الله لجميع المسلمين الهداية والتوفيق للاكتفاء بالسنة والحذر من البدعة. انظر كتابه [ فتاوى وتنبيهات ونصائح ] ص 540 علماً بأنه توجد رسالة ماتعة لسماحة الشيخ في حكم الاحتفال بالمولد النبوي ولم انقلها حتى لا يطول المقال أكثر من ذلك، فمن أراد فليرجع إليها.
    وختاماً نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا وجميع المسلمين إلى ما يحبه ويرضاه، من الأقوال والأعمال، الظاهرة والباطنة، وأن يمن علينا جميعاً بالوفاة على الإسلام والسنة وهو راض عنا، وأن يحشرنا مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقاً. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شكرا حبيبتي جوهرة مكنونة يا جوهرة

    x1l5y1.gif[/IMG]

  • #2
    لماذا لا للاحتفال بهذا العيد أختي ؟؟

    لماذا لا للاحتفال بهذا العيد أختي ؟؟
    الإحتفال مناسبة لإحياء الرحم و التصدق و زيارة الأحباب و صفاء القلوب و تصالح المتخاصمين فلما لا الإحتفال به ولما لا الفرح بيوم مقدم خير خلق الله و لماذا ضرورة إلصاق صفة بدعة لهذا اليوم إذا كانت تحيى فيها أرقى الروابط البشرية ألا و هي صلة الرحم

    ذكرى المولد وحكم الإحتفال



    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمدُ للهِ ثمَّ الحمدُ للهِ وسلامٌ على عِبادِهِ الذينَ اصطَفَى الحمدُ للهِ الواحِدِ الاحَدِ الفردِ الصَّمَدِ الذي لم يلدْ ولم يُولّدْ ولم يكُن لَهُ كُفُواً أحد.

    أحمَدُهُ تعالى وأستَهْديهِ وأسترشِدُهُ وأتوبُ اليهِ وأسْتِغفِرُهُ وأعوذُ باللهِ من شُرورِ أنفُسِنَا وسيِّئاتِ أعمالِنَا من يهْدِهِ اللهُ فهوَ المُهتد ومن يُضْلِلْ فلنْ تجدَ لَهُ ولياً مُرشِداً

    والصّلاةُ والسّلامُ على سيّدِ الانبياءِ وخاتَمِ المرسلينَ من بَعَثَهُ ربُّهُ رحمةً للعالمينَ الصّلاةُ والسّلامُ عليكَ يا سيدي يا رسولَ اللهِ يا من بشر بك الملأ الأعلى قبل ولادتك الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله يا من نَطَقَ الانبياءُ بالبشائِرِ بِبِعثتِكَ ومولِدِكَ،

    الصّلاةُ والسّلامُ عليكَ يا سيّدي يا رسولَ اللهِ يا من بَشَّرَ بمولِدِكَ وبِعْثَتِكَ الكُتُبُ السَّماويَّةُ كلُّها وأشهدُ الا الهَ الا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ أرسَلَ رسولَهُ بالهُدى ودينِ الحقِ ليُظهِرَهُ على الدّينِ كُلِّهِ ولو كره الكافرون وأشهدُ أنَّ سيدَنَا مُحمداً عبدُهُ ورسولُهُ وصفيُّهُ وخليلُهُ بَعَثَهُ اللهُ رحمةً مُهداةً للعالمينَ دَعَا الى عبادَةِ اللهِ الملكِ الديانِ وحارَبَ الشِّركَ وحطَّمَ الأوثانَ نَشَرَ الاخلاقَ الحميدَةَ وحارَبَ الرّذيلَةَ دَعَا الى مكارِمِ الاخلاقِ ونبذَ التباغُضِ والتَّحاسُدِ والتَّدابُرِ والتَّنَافُرِ بينَ المؤمنينَ، تَحولَتِ الجزيرةُ العربيَّةُ بمولِدِهِ وازدانَتْ بِبِعثَتِهِ فصارتْ مركزَ إشعاعِ نورٍ وهدْيٍ وبركةٍ وأسرارٍ عمَّ على العالمينَ.

    صلواتُ ربّي وسلامُهُ عليكَ يا سيّدي يا رسولَ اللهِ.

    يا خـير من دُفِنَتْ بالقاعِ أعظُمُهُ, فطـاب من طيبِهِنَّ القاعُ والأكَمُ , نـفسي الفداء لقبٍر أنت سـاكِنُهُ, فيه الـعفافُ وفيه الجودُ والـكرمُ, أنت الشفيعُ الذي تُرجى شفاعَتُهُ, عِندَ الـصراطِ إذا ما زلَّت القـدمُ , وصـاحِباك لا أنسـاهـُما أبدا, مني السـلامُ عليكُم ما جرى القلمُ

    أيُها الأحبَّةُ المُسلمونَ نعيشُ في نَسَمَاتِ خيرٍ، نعيشُ في لطائِفَ مُحمديةٍ نعيشُ في ذكرى ولادَةِ أحبِّ الخلقِ الى اللهِ تَعَالى، نعيشُ في ذكرى ولادَةِ سيِّدِ الخلائِقِ العَربِ والعَجَمِ، نعيشُ في ذكرى ولادَةِ مُحمدٍ رسولِ اللهِ عليهِ صَلَوَاتُ اللهِ.

    ما أُحَيْلاها من ذكرى عظيمةٍ ما أعْظَمَهَا من مُناسَبَةٍ كريمةٍ عمَّ بِها النُّورُ أرجاءَ المعمورةِ ما أعظَمَهَا من حَدَثٍ حَوَّلَ تاريخَ الجزيرةِ العربيةِ من قبائل متناحرة مشتتة يرفَعُونَ لواءَ الشركِ وعبادَةِ الاوثانِ حتى صارتْ مهدَ العلمِ النُّورِ والإيمانِ ودولةَ الاخلاقِ والعدلِ والأمانِ بهديِ النبيِ محمدٍ عليهِ الصّلاةُ والسلامُ.

    يقولُ اللهُ تعالى في القرءانِ الكريمِ: {لقد جاءَكُم رسولٌ من أنفُسِكُمْ عزيزٌ عليهِ ما عَنِتُّم حريصٌ عليكُمْ بالمؤمنينَ رؤوفٌ رحيمٌ}

    هذا النبيُّ العظيمُ الذي سَعِدْنَا بمولِدِهِ وازدَدْنَا فَرَحَاً وأمناً وأماناً بأن كُنَّا في أُمَّتِهِ، هذا النبيُّ العظيمُ طوبى لمن التَزَمَ نَهْجَهُ وسارَ على هديِهِ والتَزَمَ أوامِرَهُ وَنَهْيَهُ سواءَ كانَ عبداً او سواءكان حُراً سواءَ كان انثى أم كان ذكراً سواء كان فرداً من أفرادِ المجتَمَعِ أم سُلطاناً أم حاكِماً أم رئيساً.

    هذا النبيُّ العظيمُ الذي جَعَلَهُ ربُّهُ هادياً ومُبشراً ونذيراً وداعِياً الى اللهِ بإذنِهِ سِراجاً وهّاجاً وَقَمَراً مُنيراً كانَ أُمِّياً لا يقرَأُ المكتوبَ ولا يكتُبُ شيئاً ومع ذلك كانَ ذا فَصَاحَةٍ بالِغَةٍ ومع ذلِكَ كانَ بالمؤمنينَ رؤوفاً رحيماً كانَ ذا نُصْحٍ تامٍ ورأفَةٍ ورَحمةٍ ذا شَفَقَةٍ وإحسانٍ يُواسي الفُقراءَ وَيَسْعى في قضاءِ حاجةِ الأرامِلِ والأيتامِ والمساكينِ والضُّعفاءِ كان أشدَّ النَّاسِ تَوَاضُعاً يحبُّ المساكينَ وَيَشْهَدُ جنائِزَهُم فما أعظَمَهُ من نبيٍ وما أحلاها من صِفاتٍ عَسَانا ان نَتَجَمَّلَ بصفات كريمة لنكونَ على هديِهِ صلى الله عليهِ وسلَّمَ كما قالَ ربُّهُ يمتدِحُهُ :{بالمؤمنينَ رؤوفٌ رحيمٌ} ، وفي ذكرى مولِدِهِ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ لا بُدَّ لنا نحنُ اهل الحق لا بد لنا نحن المسلمونَ المؤمنونَ بالكتابِ والسُّنةِ من أن نُبيَّنَ للخاصّةِ والعامَّةِ من الناسِ مشروعيَّةَ الاحتفالِ بالمولِدِ النبويِّ الشريفِ.

    على رغم أنف اولئك الجاحدين الجامدين المتعنتين قاصري الفهم العابثين بالدين المتحكمين بالمسلمين الذين ينكرون على المسلمين الاحتفال بالمولد النبوي الشريف كل هذا تحكم بالرأي لا مستند له شرعي ولا دليل له لا من كتاب ولا سنة وقدقالَ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ :{منْ سنَّ في الاسلامِ سنَّةً حسنةً فَلَهُ أجرُهَا وأجرُ من عَمِلَ بها من بَعْدِهِ من غيرِ أن ينقُصَ من أُجُورِهِم شيئ} وقد تَبَيَّنَ لنا أن إقامَةَ المولِدِ النَّبويِّ الشريفِ سنةٌ حسنةٌ يُثابُ فاعِلُهَا وأنَّ الحُفّاظَ والمحدثينَ والفقهاءَ والمفسّرينَ أَقَرُّوا عَمَلَ مَلِكِ إرْبِل الملك المظفر الذي كان أول من احتفل بالمولد النبوي الشريف وجمع له العلماء والعامة من المسلمين وقدّم لهم اطايب الطعام ومفاخر الشراب،

    كيف لا نحتفل بمولد هذا الرسول العظيم والله تعالى يقول في القرءان الكريم: {وابتغوا اليه الوسيلة} نتوسل الى الله بصلاتنا نتوسل الى الله باحبابه وأنبيائه نتوسل الى الله بحبيبه محمد عليه الصلاة والسلام.

    هذا النبي العظيم الذي بعثه ربه رحمة للعالمين ليعلم الناس الخير ليأمرهم بالبر بين لهم شرائع الإسلام والإسلام ليس فيه ما ينفر وليس بحاجة لأن نكذب له ولا عليه.

    قالت عائشة رضي الله عنها ما خُيّرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين الا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه الا أن تنتهك حرمة الله تعالى.

    هذا هو النبي العظيم فما احيلاه من نبي كريم وما أعظمها من أخلاق إسلامية محمدية وما أحوجنا للإطلاع على شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم لنهذب أنفسنا لنطهر جوارحنا لنتواضع فيما بيننا ونتطاوع. اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم



    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله

      من سمح لك أختي بقول

      يحتفل كثير من المسلمين في هذه الأيام من كل عام بما يُسمى بالمولد النبوي، فمنهم منْ يقيم هذا الاحتفال في المساجد،ٍ ومنهم منْ يقيمه في البيوت أو الأمكنة المعدَّة لذلك، ويحضره جموع كثيرة من دهماء النَّاس وعوامَّهم، يعملون ذلك تشبهاً بالنصارى في ابتداعهم الاحتفال بمولد المسيح عليه السَّلام.


      فكلمة مايسمى هنا تأتي كاستهزاء بهذا اليوم
      وقولك دهماء الناس وعوامهم فيه اهانة للناس الذين يخلدون هذه الذكرى المجيدة
      الذي لم يدفعهم الى ذلك الا حبهم للرسول صلى الله عليه وسلم

      وأحب أن أؤكد لك بأن من يحتفل بهذه الذكرى هم من خيرة الناس

      وعلى رأسهم أمير المومنين نصره الله.




      الاحتفال بمولد خير الأنام

      مناسبة لاستحضار عظمة الرسول صلى الله عليه وسلم

      واشعار الأجيال القادمة بانه في مثل هذا اليوم ولد رسولنا وحبيبنا وشفيعنا

      يجب ان يبقى هذا اليوم يوما مختلفا كما عهدناه في تقاليدينا المغربية الاسلامية الأصيلة

      وهذا الموضوع يا أختي فيه خلاف

      انت قرأت رأي واحد ونقلتيه لنا

      وهذا الموضوع ألاحظ أنه ينتشر في المنتديات كلما اهل علينا هلال ربيع الأول


      لكن نسيت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه:


      " من سنّ سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنّ سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " رواه مسلم في كتاب الزكاة.

      لذلك فبالنسبة لنا دائما نصر على احياء ذكرى ميلاده صلى الله عليه وسلم

      مهما قال القائلون واعترض المعارضون

      ومادفعنا الى هذا الا حب نبينا

      واذا تمت مقاطعة احياء ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم

      فمن سيتذكر بان هذا اليوم من العام يصادف ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم

      لذلك فأنا أقول لك أختي بأنك أخطأت في وضع هذا الموضوع هنا

      فنحن نحب نبينا ولن نقاطع احياء ذكرى مولده باي شكل من الأشكال

      وانتبهي لخطورة ماتقولين

      تعليق


      • #4
        أختي التطوانية لقد أرسلت لك الجواب في بريدك الخاص لكن لا ضير أن أفسرشيئا للأخوات وهو أني لا أستهزء من أحد وأني أقصد من دهماء وعوامهم الأغلبية نقول جاء دهم من الناس وجيش دهم كثير أما عوام فمجتمعنا أغلبه عوام
        وعن الحديث الذي ذكرت فقد قلت أنه ذكره خير الأنام صلى الله عليه وسلم في شأن الزكاة وليس ما ذكرت وهي بدعة لم يكن رسول الله عملها ولاالخلفاء الراشدين وماكتبت الموضوع إلا لإبعاد أخواتي عن النار وأن لا يكون كمن قال فيهم الله تعالى (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية)فقد فسرها بعض العلماء بأن المقصود بها أهل البدع لأنهم يعملون بهمة ولكن عملهم مردود عليهم للحديث الذي روته أمنا عائشة رضي الله عنها :(من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )
        وقلت أختي كلمة أصر يعني وكأنك في صراع أنا لم أقل شيئا من عندي إنما أبرهن بالسنة والكتاب(إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم)
        تعصي الاله وانت تظهر حبه هـذا محــال في القياس بديع
        لو كان حبـك صادقاً لأطعتــه إن المحـب لمن يحـــب مٌـطيع
        وأخطأت حيث قلت أني أخطأت في وضع هذا الموضوع هنا والمنتدى مفتوح بمصراعيه للجميع
        أجبت لأني أريد التوضيح وإني أحبك في الله فالخير في أمة محمد صلى الله عليه وسلم
        واللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

        شكرا حبيبتي جوهرة مكنونة يا جوهرة

        x1l5y1.gif[/IMG]

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم أحببت أن اضع هذه النقول للفائدة

          ذكر النقول على جواز عمل المولد النبوي الشريف

          قال الإمام الحافظ ابو شامة المقدسي شيخ الامام النووي في كتابه (الباعث على انكار البدع والحوادث):
          فالبدع الحسنة متفق على جواز فعلها والاستحباب لها، ورجاء الثواب لمن حسنت نيته فيها، وهي كل مبتدع موافق لقواعد الشريعة غير مخالف لشىء منها ولا يلزم من فعله محذور شرعي، وذلك نحو بناء الربط والمدارس وخانات السبيل، وغير ذلك من أنواع البر التي لم تعهد في الصدر الأول، فإنه موافق لما جاءت به الشريعة من اصطناع المعروف والمعاونة على البر والتقوى ومن أحسن ما ابتدع في زماننا من هذا القبيل ما كان يفعل بمدينة اربل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولـد النـبي صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف واظهار الزينة والسرور، فإنَّ ذلك مع ما فيه من الاحسان إلى الفقراء مشعر بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه وجلالته في قلب فاعله. وشكر الله تعالى على مـا مَنَّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين صلى الله عليه وعلى جميع المرسلين. وكان أول مَنْ فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين وبه اقتدى في ذلك صاحب اربل وغيره رحمهم الله تعالى.إهـ.
          __________________________
          وقال نور الدين علي الحلبي في كتابه إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون ما نصه: وقد سئل الامام المحقق ابو زرعة العراقي عن عمل المولد هل هو مستحب أو مكروه وهل ورد فيه شئ وهل نقل فعله عمن يقتدى به.
          فأجاب رحمه الله تعالى بأن اتخاذ الوليمة واطعام الطعام مستحب في كل وقت فكيف اذا انضم الى ذلك الفرح والسرور بظهور نور النبوة في هذا الشهر الشريف ولا نعلم غير ذلك عن السلف ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروهاً فكم من بدعة مستحبة بل واجبة. اهـ.
          __________________________
          قال الحافظ السيوطي في رسالته (حسن المقصد في عمل المولد) ما نصه: "وقد سُئل شيخ الاسلام حافظ العصر ابو الفضل ابن العسقلاني حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثَة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرّى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وءاله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون، ونجى موسى فنحن نصومه شكراً لله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »نحن أولى بموسى وأمر بصومه« فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما مَنَّ به في يوم معين من اسداء نعمة أو دفع نقمة... إلى أن قال: فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يعمل فيه فينبغي أن يُقتصر فيه على ما يُفْهِمُ الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شىء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة. اهـ
          __________________________
          وقد سبقه إلى هذا الحافظ ابن رجب الحنبلي كما ذكر الزرقاني في شرح المواهب فقد قال ابن رجب في كتابه لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف: فيه إشارة إلى استحباب صيام الأيام التي تتجدد فيها نعم الله على عباده، فإن أعظم نعم الله على هذه الأمة اظهار محمد صلى الله عليه وسلم وبعثته وإرساله اليهم كما قال تعالى: (لقد مَنَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم) فصيام يوم تجددت فيه هذه النعمة من الله سبحانه على عباده المؤمنين حسنٌ جميل، وهو من مقابلة النعم في أوقات تجددها بالشكر. اهـ وهذا ما يقصده المحتفلون بالمولد الشريف مقابلة للنعم بالشكر.
          وقد عقد الامام الحافظ السيوطي في كتابه الحاوي للفتاوي باباً أسماه حسن المقصد في عمل المولد قال فيه أوله: وقع السؤال عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول ما حكمه من حيث الشرع؟ وهل هو محمود أم مذموم؟ وهل يثاب فاعله أم لا؟
          والجواب عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرءان ورواية الأخبار الواردة في بداية أمر النبـي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات، ثم يُمَدُّ لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك، هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيها من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح بمولده الشريف. اهـ
          __________________________
          وقد مرّ معنا في الفصل السابق كلام الحافظ السخاوي في التبر المسبوك.
          وقال الإمام الحافظ القسطلاني شارح البخاري في كتابه المواهب اللدنية ما نصه: ولا زال أهل الاسلام يحتفلون بشهر مولده عليه الصلاة والسلام ويعملون الولائم ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويظهرون السرور ويزيدون في المبرات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم فرحم الله امرءاً اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعياداً. اهـ
          __________________________
          وقال العلامة الزرقاني المالكي في شرحه علىالمواهب اللدنية: فهو بدعة وفي أنها حسنة قال السيوطي وهو مقتضى كلام ابن الحاج في مدخله فقد صرح بأنه ينبغي تخصيص هذا الشهر بزيادة فعل البر وكثرة الصدقات والخيرات وغير ذلك من وجوه القربات وهذا هو عمل المولد المستحسن.اهـ
          __________________________
          وقال الشيخ أحمـد بن عابديـن الحنفي الدمشقي في شرحه على مولد ابن حجر:
          اعلم أن من البدع المحمودة عمل المولد الشريف في الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم وأول مَنْ أحدثه الملك المظفر صاحب اربل.
          وقد أكثر الامام ابو شامة شيخ الإمام النووي الثناء على الملك المظفر بما كان يفعله من الخيرات ليلة المولد الشريف، وثناء هذا الإمام الجليل على هذا الفعل الجميل في هذه الليلة أدل دليل على أنَّ عمل المولد بدعة حسنة لا سيما وقد ذكر أبو شامة هذا الثناء الفائق في كتابه الذي سماه البواعث على انكار البدع والحوادث.
          فالاجتماع لسماع قصة مولد صاحب المعجزات عليه أفضل الصلاة وأكمل التحيات من أعظم القربات لما يشتمل عليه من المبرات والصلات وكثرة الصلاة عليه والتحيات بسبب حبه المُوْصِل الى قربه وقد صرح الأعلام بأن عمل المولد أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة لنيل البغية والمرام كما صرَّح به ابن الجزري ونقله عنه الحلبي في سيرته وكذا ابن حجر الهيتمي والقسطلاني في المواهب. فينبغي لكل صادق في حبه أن يستبشر بشهر مولده صلى الله عليه وسلم ويعقد فيه احتفالاً لقراءة ما صـح في مولده من الآثار فعسى أنْ يدخل بشفاعته مع السابقين الأخيـار. اهـ
          __________________________
          قال السيد أحمد زيني دحلان مفتي الشافعية بمكة المكرمة في كتابه الدرر السنية: ومن تعظيمه صلى الله عليه وسلم الفرح بليلة ولادته وقراءة المولد واطعام الطعام وغير ذلك مما يعتاد الناس فعله من أنواع البر، فإن ذلك كله من تعظيمه صلى الله عليه وسلم، وقد أفردت مسئلة المولد وما يتعلق بها بالتأليف، واعتنى بذلك كثير من العلماء فألفوا في ذلك مصنفات مشحونة بالأدلة والبراهين فلا حاجة لنا إلى الإطالة بذلك.اهـ
          __________________________
          وقال الشيخ محمد عليش المالكي في كتابه القول المنجي على مولد البرزنجي: ولا زال أهل الإسلام يحتفلون ويهتمون بشهر مولده عليه الصلاة والسلام ويعملون الولائم ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويظهرون السرور ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم. وأول من أحدث فعل المولد الملك المظفر ابو سعيد صاحب اربل فكان يعمله في ربيع الأول ويحتفل احتفالاً هائلاً... فرحم الله امرءاً اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعياداً. اهـ
          __________________________
          وقال الشيخ محمد بن جعفر الكتاني المغربي في كتابه اليمن والاسعاد بمولد خير العباد: وقد اختار ان عمل هذا المولد من البدع الحسنة والعوائد المستحسنة الحافظ ابو شامة الدمشقي شيخ الامام النووي والحافظ شمس الدين أبو الخير ابن الجزري وألف فيه (عرف التعريف بالمولد الشريف) والحافظ ابو الخطاب ابن دحية وألف فيه (التنوير بمولد البشير النذير) والحافظ ابن رجب الحنبلي والحافظ شمس الدين ابن ناصر الدمشقي وألف فيه (ورد الصادي بمولد النبي الهادي) والحافظ زين الدين العراقي الأثري والحافظ ابن حجرالعسقلاني وخرّجه على أصل ثابت في الصحيحين والحافظ جلال الدين السيوطي وخرجه على أصل ءاخر وألف فيه (حسن المقصد في عمل المولد) وقد أطال فيه في الاستدلال على أنَّ عمله بشرط محمود مثاب عليه، وفي الرد على مَنْ خالفَ فيه، والشيخ الامام الفقيه الأوحد ابوالطيب السبتي نزيل قوص وهو من أجلاء المالكية والعارف بالله ابو عبد الله سيدي محمد بن عباد النفزي في رسائله الكبرى في مواضع منها، وغيرهم ممن يكثر جداً. اهـ
          __________________________
          وقد تم ما أردناه من النقول عن طائفة من العلماء والحفاظ في بيان مشروعية عمل المولد وأنه بدعة حسنة.

          تعليق


          • #6
            تاريخ عمل الاحتفال بالمولد الشريف

            قال ابن كثير في تاريخه (البداية والنهاية 13/163) ما نصه: الملك المظفر ابو سعيد كوكبري، أحد الأجواد والسادات الكبراء والملوك الأمجاد له آثار حسنة، وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً وكان مع ذلك شهماً شجاعاً عاملاً عالماً عادلاً رحمه الله وأحسن مثواه. وقد صنف الشيخ ابو الخطاب ابن دحية له مجلداً في المولد النبوي سماه التنوير في مولد البشير النذير. اهـ.
            وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 22/336 عند ترجمة الملك المظفر ما نصه: كان متواضعاً، خيّراً، سنّياً، يحب الفقهاء والمحدثين وأما احتفاله بالمولد فيقصر عنه التعبير.اهـ.
            ________________________________________
            وقال سبط ابن الجوزي في تاريخه مرءاة الزمان: حكى لي بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد انه كان يحضر عنده في الموالد أعيان العلماء والصوفية وكان يصرف على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار. اهـ
            وفي وفيات الأعيان لابن خلكان وصف مطول لما كان يفعله هذا الملك الجواد في ليلة المولد الشريف ومع ذلك قال: وأما احتفاله بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فإن الوصف يقصر عن الاحاطة به اهـ.
            ________________________________________
            وذكر العلامة الشهاب المقري في كتابه نفح الطيب ان السلطان ابا حمو موسى صاحب تلمسان في القرن الثامن من الهجرة كان يحتفل ليلة مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم غاية الاحتفال كما كان ملوك المغرب والأندلس في ذلك العصر وما قبله ونقل عن كتاب راح الأرواح وكتاب نظم الدر والعقيان كلاهما للحافظ أبي عبد الله التنّسي ان المولى ابا حمو المذكور كان يقيم ليلة المولد النبوي حفلة يحشر فيها الناس خاصة وعامة ويفاض على الجميع أنواع الأطعمة وبعقب ذلك يحتفل المسمِّعون بأمداح المصطفى عليه الصلاة والسلام اهـ.
            ________________________________________
            وقال الحافظ الامام المؤرخ السخاوي في كتابه التبر المسبوك: ولا زال أهل الاسلام يحتفلون بشهر مولده صلى الله عليه وسلم ويعملون الولائم لذلك ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويظهرون السرور ويزيدون في المبرات ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم. قال ابن الجزري: (ومما جرى من خواصه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام، وأكثرهم بذلك عناية أهل مصر والشام وللسلطان في تلك الليلة مقام يقوم فيه أعظم مقام. قال: ولقد حضرت ليلة مولد من سنة خمس وثمانين وسبعمائة عند الظاهر برقوق رحمه الله بقلعة الجبل فرأيت ما هالني). وأما ملوك الأندلس والغرب فلهم فيه ليلة تسير بها الركبان، يجتمع فيها أئمة العلماء من كل مكان، ويعلنون بها كلمة الإيمان. اهـ
            ________________________________________
            وكان للملك المظفر صاحب إربل بذلك أتم عناية واهتمام، جاوز الغاية بحيث أثنى عليه بذلك الإمام ابو شامة في كتابه الباعث على انكار البدع والحوادث وقال إن مثل هذا يحسن ويشكر فاعله ويثنى عليه انتهى.
            ________________________________________
            ولو لم يكن في ذلك إلا ارغام الشيطان وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى. فرحم الله امرءاً اتخذ ليالي هذا الشهر المبارك وأيامه أعياداً، انتهى كلام السخاوي.
            ________________________________________
            وفي كتاب الحقيقة والمجاز في الرحلة إلى بلاد الشام ومصر والحجاز للشيخ عبد الغني النابلسي يصف حال أهل المقدس في الاجتماع لقراءة المولد الشريف: وكانت تلك الليلة ليلة المولد النبوي المنيف فجئنا الى المسجد الأقصى وجلسنا هناك ننتظر سماع المولد المبارك وكانت أوقدت تلك القناديل الكثيرة واستنارت تلك الشموع ونصب الكرسي قبالة المحراب وصعد عليه رئيس السادة الموالدية الرفيع الجناب وقرأ شيئاً من القرءان العظيم وقد اجتمعت الناس على طبقاتهم من الموالي والأكابر والعلماء والأفاضل وائمة المحاريب والمنابر والخواص والعوام من الرجال حتى النساء ذوات الحجال في ناحية من المسجد مجتمعات ومعهن الصبيان والبنات، ثم شرع في المولد الشريف وحوله جماعة من المؤذنين يترنمون بالصوت اللطيف، ثم فرقوا على جميع الحاضرين أنواع السكر والنقل وطيب الرياحين وجاءوا بالماء ورد ومباخر العود وكان وقتاً شريفاً حصل فيه كمال الخضوع والشهود. اهـ.
            ________________________________________
            قال الشيخ يوسف بن اسماعيل النبهاني في كتابه جواهر البحار: ومازال بحمد الله تعالى في كل عصر طائفة من الاسلام ملتزمين له غاية الالتزام ويعملون الولائم ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويظهرون السرور به ويزيدون في المبرات ولا سيما ملوك الدولة العلية العثمانية وأمراؤها أصحاب الهمم القوية فانهم يعتنون بقرءاة قصة مولده الكريم صلى الله عليه وسلم ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم. اهـ.
            قال محمد رضا، أمين مكتبة جامعة القاهرة سابقاً في كتابه (محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وفي زماننا هذا يحتفل المسلمون بيوم مولده صلى الله عليه وسلم في جميع الأمم الاسلامية، وفي القطر المصري تتلى الأذكار وتوزع الصدقات على الفقراء والمحتاجين. إهـ.
            ومعلوم أن في كل الدول الاسلامية والعربية المعاصرة يجري الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف وفي أكثر هذه الدول يعتبر يوم عطلة رسمية. اهـ

            تعليق


            • #7
              حتى ابن تيمية الحراني لم يحرم عمل المولد ولم يتجرأ عليه
              فإذا ظهر هذا فمع من تكون هذه الفئة، لا هي مع أهل السنة ولا هي مع زعيمها ابن تيمية، فإحياء المولد إجماع فعلي توارد عليه الملوك والمشايخ بمن فيهم من حفاظ الحديث والفقهاء والزهّاد والعباد والأفراد من العوام وله أصل يرجع إليه بطريق الاستنباط كما ذكره الحافظ ابن حجر وغيره. فليرجعوا إلى أنفسهم باللوم وليرجعوا عن جهلهم. وهاك عبارته في اقتضاء الصراط المستقيم ص 297 (فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما قدمته لك. إهـ

              تعليق


              • #8
                إن الاحتفالَ بمولِدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ليس حرامًا معشرَ المسلمين، ليس كفرًا أيها الأحبةُ المسلمون وإن أُشيعَ في هذا الزمنِ في محطاتٍٍ تلفزيونية أو صحيفةٍ أن فلانًا أفتى بأنَّ الاحتفالَ بمولِدِ النبيِّ حرامٌ فإن هذا الكلامَ مردودٌ عليه. الاحتِفَالُ بمولِدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أيها السادة هو بِدْعَةٌ حسنَةٌ وسُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ لأنَّ فيهِ إظهارَ الفرحِ والاستِبْشَارِ بمولِدِهِ عليهِ الصلاةُ والسَّلامُ وَشُكْرِ اللهِ تعالَى علَى هذهِ النعمَةِ العظيمَةِ ففِي هذه الذكرَى الشريفَةِ المبارَكَةِ يَكْثُرُ الإحسانُ والعَطَاءُ وَيَجْتَمِعُ المسلمونَ وَيَتْلُونَ السِّيرَةَ الشريفَةَ وَيَذْكُرونَ اللهَ تعالَى كَثِيرًا وَكُلُّ ذلكَ مُوافِقٌ للدينِ. وأما مَا رُوِيَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنهُ قالَ: "إيَّاكُم ومُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُل بِدعَةٍ ضَلالَةٌ". فَمُحْدَثَاتُ الأُمورِ التي ذَمَّها رسولُ اللهِ ما أُحْدِثَ على خِلافِ الكِتَابِ (أي القرءَانِ) والسنَّةِ (أي الحديثِ) وَالإِجْمَاعِ (أي إِجماعِ المجتَهِدِينَ من أمةِ محمَّدٍ) والأَثَرِ (وَهُو كَلامُ الصحابَةِ)، هذهِ هي بدعةُ الضلالةِ التي يقولُ عنهَا رَسولُ اللهِ: "وكل بدعةٍ ضلالةٌ". وأما الأُمورُ التي أُحدِثَتْ على وِفَاقِ القُرءانِ والحديثِ والإِجماعِ والأَثرِ فلَيْسَتْ بدعَةَ ضلالَةٍ بل هي السُّـنَّةُ الحسنَةُ التي عَنَاهَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقَولِه: "مَنْ سَنَّ في الإِسلامِ سُـنَّةً حَسَنَةً كانَ لَهُ أجرُها وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أُجورِهِمْ شَىءٌ" رواهُ مسلمٌ.
                لنا في كلِّ احتفالٍ بمولدِك يا سيدي يا رسولَ اللهِ نسائِمُ تُعَطِّرُ مجالِسَنا ونفحاتٌ ترطِّبُ قلوبَنا وبركاتٌ تعُمُّ مجالِسَنا،

                تعليق


                • #9
                  فائدة

                  والمحدِّثونَ كالحافظِ العسقلانيِّ والحافظِ السَّخاويِّ والحافظِ السيوطيِّ وغيرُهم كثيرٌ، حتى علماءُ الأزهرِ كمفتي الديارِ المصريةِ الشيخِ محمَّدٍ بخيت المطيعي، حتى علماءُ لبنانَ كمفتي بيروتَ السابقِ الشيخِ مصطفى نجا رحمَهُ الله وحتى علماؤنا في المغرب الحبيب منهم محدثِ الديارِ المغربيةِ الشيخِ الغُمَاريِّ رحمَهُ اللهُ وغيرُهم كثيرٌ استحسنوا هذا الأمرَ واعتبروهُ منَ البِدعِ الحسنةِ فلا وجهَ لإنكارِهِ بلْ هو جديرٌ بأن يُسمَّى سُنَّةً حسنةً لأنهُ منْ جملةِ ما شملَهُ قولُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "مَنْ سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حسنةً فَلَهُ أجرُها وأجرُ مَنْ عَمِلَ بها مِنْ بعدِهِ مِنْ غيرِ أنْ يَنْقُصَ مِنْ أجورِهِم شىءٌ" رواهُ مسلمٌ. هذا وقدِ استخرجَ الحافظُ العسقلانيُّ لعملِ المولدِ أصلاً منَ السُّنَّةِ النبويةِ المطهرةِ واستخرجَ الحافظُ السيوطيُّ أصلاً ثانيًا.
                  فالذينَ يُنكرونَ عملَ المولدِ على المسلمينَ ليسَ لهم حجةٌ سِوى قولهِم ما فعلَهُ الرَّسولُ ما فعلَهُ الصحابةُ، وكَمْ منْ أشياءَ يَعْمَلُونَها لم يفعلْها رسولُ اللهِ ومِنْ ذلكَ عملُ المحاريبِ، حدثَ ذلكَ بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ بنحوِ تسعينَ سنةً في زمنِ الخليفةِ الراشدِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ. والمصحفُ لم يكنْ منقطًا في زمنِ رسولِ اللهِ، ما كانَ فيه الشَّدَّةُ والنقطةُ والفتحةُ والضَّمَّةُ، رَجُلٌ منَ التابعينَ نقَطَ المصحفَ أيْ جعلَ للباءِ نقطةً وللتاءِ نقطتَينِ وعالِمٌ ءاخرُ أدخلَ إليهِ الشَّدَّةَ. فهذهِ لا ينكرونَها، أما عملُ المولدِ فيحرِّمونَهُ، بدونِ دليلٍ يحرمونَ هذا ويحلِّلُونَ هذا. ونحنُ نرجو الخيرَ الكبيرَ لمنْ يعملُ المولدَ وللحاضرينَ إذا دُعُوا إليهِ.
                  وقدْ قالَ الإمامُ المجتهدُ مجدِّدُ القرنِ الثاني الهجريِّ محمَّدُ بنُ إدريسَ الشافعيُ رضيَ اللهُ عنهُ: "المحدَثاتُ منَ الأمورِ ضَرْبَانِ: أحدُهُما ما أُحْدِثَ مما يخالفُ كتابًا أو سُنَّةً أو أثَرًا أو إجماعًا فهذهِ البدعةُ الضلالةُ، والثانيةُ ما أُحْدِثَ مِنَ الخيرِ لا خلافَ فيهِ لواحدٍ مِنْ هذا وهذهِ محدَثةٌ غيرُ مذمومةٍ". معناهُ: إنَّ هناكَ أمورًا توافقُ الكتابَ أوِ السُّنَّةَ أوِ الأثرَ أوِ الإجماعَ فهيَ بِدعةٌ حسنةٌ، كما قالَ سيِّدُنا عمرُ بنُ الخَطَّابِ رضيَ اللهُ عنهُ بعدَ أنْ جمعَ الناسَ على صلاةِ التراويحِ على إمامٍ واحدٍ: "نِعْمَ البِدعةُ هذهِ" رواه البخاريُّ.
                  ________________________

                  ومن العجبِ أنهم في السعودية يحتفلونَ بيوم ِالشجرةِ يحتفلونَ بخشبةٍ في كلِ المملكةِ احتفالاً عظيمًا وعلى مشهدِ و علمِ هؤلاء الذين يحرمونَ ويذمونَ بعملِ المولدِ الشريفِ و "يوم الشجرة" لم تكن في زمن النبي ولا في زمن الصحابة ولا بعده إنما ابتدعه الأروبيين، وهي بدعة من البدع المحض ومع هذا يعطون لها الاهتمام الكبير، بينما ويذمون الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ويعيبون على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها هذا يا للعجب وللتناقض
                  وءاخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين

                  تعليق


                  • #10
                    اياكم ومحدثات الامور واحياء المولد النبوي من المحدثات لانه لم يثبت في عهده صلى الله عليه وسلم
                    اذا اخواتي كل هذا من البدع والعياذ بالله من تحجج بذريعة صلة الرحم والتصدق على الفقراء فهو عذر لا محل له لان التصدق وصلة الرحم ليست حكرا على يوم محدد

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة MENNA مشاهدة المشاركة
                      اياكم ومحدثات الامور واحياء المولد النبوي من المحدثات لانه لم يثبت في عهده صلى الله عليه وسلم
                      اذا اخواتي كل هذا من البدع والعياذ بالله من تحجج بذريعة صلة الرحم والتصدق على الفقراء فهو عذر لا محل له لان التصدق وصلة الرحم ليست حكرا على يوم محدد


                      وأما مَا رُوِيَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنهُ قالَ: "إيَّاكُم ومُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُل بِدعَةٍ ضَلالَةٌ". فَمُحْدَثَاتُ الأُمورِ التي ذَمَّها رسولُ اللهِ ما أُحْدِثَ على خِلافِ الكِتَابِ (أي القرءَانِ) والسنَّةِ (أي الحديثِ) وَالإِجْمَاعِ (أي إِجماعِ المجتَهِدِينَ من أمةِ محمَّدٍ) والأَثَرِ (وَهُو كَلامُ الصحابَةِ)، هذهِ هي بدعةُ الضلالةِ التي يقولُ عنهَا رَسولُ اللهِ: "وكل بدعةٍ ضلالةٌ". وأما الأُمورُ التي أُحدِثَتْ على وِفَاقِ القُرءانِ والحديثِ والإِجماعِ والأَثرِ فلَيْسَتْ بدعَةَ ضلالَةٍ بل هي السُّـنَّةُ الحسنَةُ التي عَنَاهَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقَولِه: "مَنْ سَنَّ في الإِسلامِ سُـنَّةً حَسَنَةً كانَ لَهُ أجرُها وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أُجورِهِمْ شَىءٌ" رواهُ مسلمٌ.

                      تعليق


                      • #12
                        والله العظيم مابقينا فهمنا هاد القوم .البدعة يا اخوات هى النفاق والكدوب فقط لاغير .عاشوراء حرام .عيد المولد بدعة و الللائحة طويلة .واش غير لماعندو مايدير ايجى افتى علينا .خصوصا فهاد الوقت الراهن ليصدقات فية ديك المقولة /خالف تعرف / اتقوا الله يا هاد القوم
                        [URL=http://www.anaqamaghribia.com/pic/][IMG]http://www.anaqamaghribia.com/pic/image

                        تعليق


                        • #13
                          لكل من تشكك في كون الاحتفال بما يسمى بعيد المولد النبوي اقول لها تمعني اختي في الفتوى التالية


                          سئل الشيخ رحمه الله عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي ..

                          المفتي: محمد بن صالح العثيمين
                          الإجابة:
                          فأجاب قائلاً : أولاً : ليلة مولد الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ليست معلومة على الوجه القطعي ، بل إن بعض العصريين حقق أنها ليلة التاسع من ربيع الأول وليست ليلة الثاني عشر منه، وحينئذ فجعل الاحتفال ليلة الثاني عشر منه لا أصل له من الناحية التاريخية.

                          ثانياً : من الناحية الشرعية فالاحتفال لا أصل له أيضاً لأنه لو كان من شرع الله لفعله النبي ، صلى الله عليه وسلم، أو بلغه لأمته ولو فعله أو بلغه لوجب أن يكون محفوظاً لأن الله– تعالى– يقول :( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فلما لم يكن شيء من ذلك علم أنه ليس من دين الله ، وإذا لم يكن من دين الله فإنه لا يجوز لنا أن نتعبد به لله – عز وجل – ونتقرب به إليه ، فإذا كان الله تعالى – قد وضع للوصول إليه طريقاً معيناً وهو ما جاء به الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فكيف يسوغ لنا ونحن عباد أن نأتي بطريق من عند أنفسنا يوصلنا إلى الله؟ هذا من الجناية في حق الله – عز وجل- أن نشرع في دينه ما ليس منه، كما أنه يتضمن تكذيب قول الله – عز وجل-: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي )

                          فنقول :هذا الاحتفال إن كان من كمال الدين فلا بد أن يكون موجوداً قبل موت الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، وإن لم يكن من كمال الدين فإنه لا يمكن أن يكون من الدين لأن الله – تعالى – يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ومن زعم أنه من كمال الدين وقد حدث بعد الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فإن قوله يتضمن تكذيب هذه الآية الكريمة، ولا ريب أن الذين يحتفلون بمولد الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، إنما يريدون بذلك تعظيم الرسول ،عليه الصلاة والسلام، وإظهار محبته وتنشيط الهمم على أن يوجد منهم عاطفة في ذلك الاحتفال للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكل هذا من العبادات ؛ محبة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، عبادة بل لا يتم الإيمان حتى يكون الرسول، صلى الله عليه وسلم ، أحب إلى الإنسان من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين ، وتعظيم الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، من العبادة ، كذلك إلهاب العواطف نحو النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من الدين أيضاً لما فيه من الميل إلى شريعته ، إذاً فالاحتفال بمولد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من أجل التقرب إلى الله وتعظيم رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، عبادة وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أبداً أن يحدث في دين الله ماليس منه ، فالاحتفال بالمولد بدعة ومحرم ، ثم إننا نسمع أنه يوجد في هذا الاحتفال من المنكرات العظيمة مالا يقره شرع ولا حس ولا عقل فهم يتغنون بالقصائد التي فيها الغلو في الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، حتى جعلوه أكبر من الله – والعياذ بالله- ومن ذلك أيضاً أننا نسمع من سفاهة بعض المحتفلين أنه إذا تلا التالي قصة المولد ثم وصل إلى قوله " ولد المصطفى" قاموا جميعاً قيام رجل واحد يقولون : إن روح الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، حضرت فنقوم إجلالاً لها وهذا سفه ، ثم إنه ليس من الأدب أن يقوموا لأن الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، كان يكره القيام له فأصحابه وهم أشد الناس حبّاً له وأشد منا تعظيماً للرسول ، صلىالله عليه وسلم، لا يقومون له لما يرون من كراهيته لذلك وهو حي فكيف بهذه الخيالات؟!

                          وهذه البدعة – أعني بدعة المولد – حصلت بعد مضي القرون الثلاثة المفضلة وحصل فيها ما يصحبها من هذه الأمور المنكرة التي تخل بأصل الدين فضلاً عما يحصل فيها من الاختلاط بين الرجال والنساء وغير ذلك من المنكرات.

                          تعليق


                          • #14
                            نحن لا نفتي ولسنا اهلا للفتوى اختي قولنا كون الاحتفال مجرد بدعة نكون قد ارتكبنا جرما بالنسبة لك لا غاليتي المسالة مفروغ منها منذ زمن بعيد بدعة والف بدعة المولد النبوي عاشوراء احتفالات راس السنة

                            تعليق


                            • #15
                              - الاختلاف حول الاحتفال بالمولد النبوي ليس اختلافاً بين من يحب الرسول ويعظمه وبين من يبغضه ويهمل شأنه بل الأمر على العكس من ذلك تماماً.

                              - الفاطميون الإسماعيليون هم أول من ابتدع بدعة الاحتفال بالمولد النبوي.

                              - (الحقيقة المحمدية) في الفكـر الصوفي تختلف تماماً عما نؤمن به نحو النبي محمد صلى الله عليه وسلم.


                              مقدمة:

                              اطلعت على بعض المقالات التي يـروج أصحابها لفكرة الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، واتخاذ يوم ولادته عيداً ليكون ملتقى روحياً للمسلمين - على حد تعبيرهم - ومحاسبة النفس على مدى الاتباع والتمسك بالدين الإسلامي كما يزعمون..

                              وبالرغـم من أن هذا الموضوع قديم، وقد كتب فيه المؤيدون والمعارضون، ولن يزال الخلاف فيه - إلا ما شاء الله - إلا أنني رأيت من واجبي تجلية بعض الحقائق التي تغيب عن جمهـور الناس عند نقاش هذه القضية.. وهذا الجمهور هو الذي يهمني الآن أن أضع مجموعة من الحقائق بين يديه ليعلم حقيقة الدعوة إلى الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم.. ولماذا ترفض هذه الدعوى من أهل التوحيد والدين الخالص والإسلام الصحيح.

                              ماذا يريد الدعاة إلى الاحتفال بالمولد النبوي على التحديد؟

                              يصور دعاة الاحتفال والاحتفاء بيوم مولد الرسول صلى الله عليه وسلم على أنه هو مقتضى المحبة والتعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يوم مولده يوم مبارك ففيه أشرقت شمس الهـداية، وعم النور هذا الكون، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الاثنين، ولما سئل عن ذلك قـال: «هذا يوم ولدت فيه وترفع الأعمال إلى الله فيه، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم»، وأنه إذا كان العظماء يحتفل بمولدهم ومناسباتهم فالرسول صلى الله عليه وسلم أولى لأنه أعظم العظماء وأشرف القادة..

                              ويعرض دعاة الاحتفال بالمولد هذه القضية على أنها خصومة بين أحباب الرسول صلى الله عليه وسلم وبين أعدائه وخلاف بين من يعظمون الرسول صلى الله عليه وسلم ويقدرونه وينتصرون له، وبين من يهملونه، ولا يحبونه ولا يضعونه في الموضع اللائق به.

                              ولا شك أن عرض القضية على هذا النحو هـو من أعظم التلبيس وأكبر الغش لجمهور الناس، وعامة المسلمين، فالقضية ليست على هذا النحو بتاتاً فالذين لا يرون جواز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم خوفاً من الإبتداع في الدين هم أسعد الناس حظاً بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم وطاعته، فهم أكثر الناس تمسكاً بسنته، واقتفاءاً لآثاره، وتتبعاً لحركاته وسكناته، وإقتـداء به في كل أعماله صلى الله عليه وسلم، وهم كذلك أعلم الناس بسنته وهديه ودينه الذي أرسل به، وأحفظ الناس لحديثه، وأعرف الناس بما صح عنه وما افتراه الكذابـون عليه، ومن أجل ذلك هم الذابون عن سنته، والمدافعون في كل عصر عن دينه وملته وشريعته بل إن رفضهم للإحتفال بيوم مولده وجعله عيداً إنما ينبع من محبتهم وطاعتهم له فهم لا يريدون مخالفة أمره، ولا الإفتئات عليه، ولا الإستدراك على شريعته لأنهم يعلمون جازمين أن إضافة أي شيء إلى الدين إنما هو استدراك على الرسول صلى الله عليه وسلم لأن معني ذلك أنه لم يكمل الدين، ولم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم كل ما أنزل الله إليه أو أنه استحيا أن يبلغ الناس بمكانته ومنزلته، وما ينبغي له، وهذا أيضا نقص فيه، لأن وضع الرسول صلى الله عليه وسلم في مكانته من الدين الذي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتبليغه وقـد فعل صلى الله عليه وسلم، فقد بين ما يجب على الأمة نحوه أتم البيان فقال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» [أخرجه البخاري ومسلم].

                              وقال عمر بن الخطاب: والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال: «لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك» فقـال - أي عمر - : فأنت الآن أحب إلي من نفسي، فقال: «الآن يا عمر» [أخرجه البخاري]..

                              والشاهد أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يستحي من بيان الحق، ولا يجوز له كتمانه، ولا شك أن من أعظم الحق أن يشرح للناس واجبهم نحوه، وحقه عليهم، ولو كان من هذا الحق الذي له أن يحتفلوا بيوم مولده لبينه وأرشد الأمة إليه.

                              وأما كونه كان يصوم يوم الاثنين وأنه علل ذلك أنه يوم ولد فيه، ويوم ترفع الأعمال إلي الله فيه، فإن أحباب الرسول صلى الله عليه وسلم على الحقيقة يصومون هذا اليوم من كل أسبوع اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.

                              وأما أولئك الملبسون فإنهم يجعلون الثاني عشر من ربيع الأول يوم عيد ولو كان خميساً أو ثلاثاءً أو جمعةً.

                              وهذا لم يقله ولم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يثبت أنه صام الثاني عشر من ربيع الأول، ولا أمر بصيامه.

                              فاستنادهم إلى إحيـاء ذكرى المولد، وجعل الثاني عشر من ربيع الأول عيداً لأن الرسول صلى الله عليه وسلم صام يوم الاثنين تلبيس على عامة الناس وتضليل لهم.

                              والخلاصة: أن الذين يُتهمون بأنهم أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم ومنكرو فضله، وجاحدوا نعمته، كما يدّعي الكذابون هم أسعد الناس حظا بإتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، ومحبته، وهم الذين علموا دينه وسنته على الحقيقة.

                              وأما أولئك الدعاة إلي الاحتفال بالمولد فدعوتهم هذه نفسها هي أول الحرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول الكذب عليه، والاستهانة بحقه.
                              لأنها مزاحمةٌ له في التشريع واتهام له أنه ما بيّن الدين كما ينبغي، وترك منه ما يستحسن، وأهمل ما كان ينبغي ألا يغفل عنه من شعائر محبته وتعظيمه وتوقيره، وهذا أبلغ الأذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

                              وهذه نقطة الفصل في هذه القضية، وبداية الطريق لمعرفة من اهتدى ومن ضل فيها.

                              فدعاة المولد - بدعوتهم إليه - مخالفون لأمره صلى الله عليه وسلم، مفتئتون عليه، مستدركون على شريعته، ونفاة المولد متبعون للرسول صلى الله عليه وسلم، متابعون لسنته، محبون له، معظمون لأمره غاية التعظيم متهيبون أن يستدركوا عليه ما لم يأمر به، لأنه هو نفسه صلى الله عليه وسلم حذرهم من ذلك فقال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد» [أخرجه البخاري ومسلم] و«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» [أخرجه البخاري ومسلم].

                              مَنْ هَؤُلاَءِ؟ ومَنْ هَؤُلاَءِ؟

                              وهنا يأتي السؤال من الداعون إلى المولد ومن الرافضون له؟ والجواب أن الرافضين للمولد هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الكـرام، ونقول الرافضين - تجوزاً - فالمولد هذا ما كان في عصرهم قط، ولم يعرفوه أبدا، ولا خطر ببالهم أصلا، وعلى هذا كان التابعون وتابعوهم وأئمة السلف جميعاً ومنهم الأئمة الأربعة أعلام المذاهب الفقهية المشهورة.

                              وعلماء الحديث قاطبةً إلا من شذ منهم في عصور متأخرة عن القرون الثلاثة الأولى قرون الخير، وكل من سار على دربهم ومنوالهم إلى يومنا هذا.

                              وهؤلاء هم السلف والأمة المهتدية الذين أمرنا الله باتباعهم والترضي عنهم، وفيهم الخلفاء الراشدون المهديون الذين أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم باتباع سنتهم فقال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة» [أخرجه ابن أبي عاصم في (السنة) والترمذي وابن ماجه من حديث العرباض بن سارية وصححه الألباني].

                              فهل كان هؤلاء من جعل يوم مولده عيداً، ومن خصه بشيء من العبادات أو العادات أو التذكير أو الخطب، أو المواعظ.

                              وإذا كانت الأمة الصالحة هي ما ذكرنا وهي التي لم تحتفل بيوم مولده، وتركت ذلك تعظيماً للرسول صلى الله عليه وسلم لا إهانة له، ومعرفة بحقه لا جحوداً لحقه، فمن إذن الذين ابتدعوا الاحتفال بمولده، وأرادوا - في زعمهم - أن يعظموا الرسول صلى الله عليه وسلم بما يعظمه به سلف الأمة الصالح، وأرادوا أن يحيُّوُهُ صلى الله عليه وسلم بما لم يُحَيِّه به الله؟

                              والجواب: أن أول من ابتدع ذلك هم ملوك الدولة الفاطمية في القرن الرابع الهجري ومن تسمى منهم باسم (المعز لدين الله) ومعلوم أنه وقومه جميعا إسماعيليون زنادقة، متفلسفون. أدعياء للنسب النبوي الشريف، فهم من ذرية عبد الله بن ميمون القداح اليهودي الباطني وقد ادعوا المهدية وحكموا المسلمين بالتضليل والغواية، وحولوا الدين إلى كفر وزندقة وإلحاد، فهذا الذي تسمى (بالحاكم بأمر الله)، هو الذي ادعى الألوهية وأسس جملة من المذاهب الباطنية الدرزية، وأرغم المصريين على سب أبي بكر وعمر وعائشة وعلق ذلك في مساجد المسلمين ومنع المصريين من صلاة التراويح، ومن العمل نهاراً إلى العمل ليلاً ونشر الرعب والقتل واستحل الأموال وأفسد في الأرض، مما تعجز المجلدات عن الإحاطة به. وفي عهد هؤلاء الفاطميين أيضا وبإفسادهم في الأرض أكل المصريون القطط والكلاب وأكلوا الموتى، بل وأكلوا أطفالهم.

                              وفي عهد هؤلاء الذين ابتدعوا بدعة المولد تمكن الفاطميون والقرامطة من قتل الحجاج وتخريب الحج، وخلع الحجر الأسود.

                              والخلاصة: أن بدعة المولد نشأت من هنا، وهل يقول عاقل أن هؤلاء الزنادقة الملحدون قد اهتدوا إلي شيء من الحق لم يعرفه الصديق والفاروق وعثمان وعلي والصحابة والسلف الأئمة وأهل الحديث؟ هل يكون كل هؤلاء على باطل وأولئك الكفرة الملاعين على الحق؟ وإذا كان قد اغتر بدعوتهم بعض من أهل الصلاح والتقوى وظن - جهلاً منه - أن المولد تعظيم للرسول صلى الله عليه وسلم ومحبة له هل يكون الجاهلون المغفلون حجة في دين الله؟!

                              ماذا في المولد؟ وما الذي يصنع فيه؟

                              ونأتي الآن إلى سؤال هام: وماذا في المولد؟ وما الذي يصنع فيه؟

                              والجواب: أن الذين يحتفلون بالمولد هم في أحسن أحوالهم مبتدعون، مفتئتون على رسول الله صلى الله عليه وسلم مستدركون عليه. مجهلون لسلف الأمة وأئمتها. هذا في أحسن الأحوال إذا صنعوا معروفا في الأصل لتذكر لنعمة الله بإرسال الرسول صلى الله عليه وسلم، وقراءة في سيرته وصلاةٍ وسلامٍ عليه، وإظهارٍ للفرح والسرور بمبعثه، ونحو ذلك مما هو من الدين في الجملة ولكنه لم يشرع في هذه المناسبة. ولكن الحق أن أهل الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم هم في العموم ليسوا على شيء من هذا أصلا.

                              فالمولد عندهم بدعة أنشأت بدعاً منكرة، بل شركاً وزندقة، فالاحتفال بالمولد عند أهله المبتدعين نظام وتقليد معين، واحتفال مخصوص بشعائر مخصوصة وأشعار تقرأ على نحو خاص، وهذه الأشعار تتضمن الشرك الصريح، والكذب الواضح، وعند مقاطـع مخصوصة من هذا الشعر يقوم القوم قياماً على أرجلهم زاعمين أن الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل عليهم في هذه اللحظة ويمدون أيديهم للسلام عليه، وبعضهم يُطفئ الأنوار، ويضعون كذلك كأساً للرسول صلى الله عليه وسلم ليشرب منه، فهم يضيفونه في هذه الليلة!! ويضعون مكاناً خاصاً له ليجلس فيه بزعمهم - إما وسط الحلقة، وإما بجانب كبيرهم.. الذي يدَّعي بدوره أنه من نسله...

                              ثم يقوم (الذِكر) فيهم علي نظام مخصوص بهز الرأس والجسم يميناً وشمالاً وقوفاً على أرجلهم، وفي أماكن كثيرة يدخل حلقات (الذِكر) هذه الرجال والنساء جميعاً.

                              وتذكر المرأة هزاً على ذلك النحو حتى تقع في وسط الجميع ويختلط الحابل بالنابل، حتى أن شعوباً كثيرة ممن ابتليت بهذه البدعـة المنكرة اذا أرادت أن تصف أمرا بالفوضى وعدم النظام يقولون (مولد) يعنون أن هذا الأمر في الفوضى وعدم النظام يشبه الموالد.

                              والعجيب أن هذه الزندقة التي ابتلي به العالم الإسلامي منذ الفاطميين وإلى يومنا هذا - وإن كان قد خف شرها كثيراً - والتي ابتدعها القوم تعظيما للرسول صلى الله عليه وسلم في زعمهم لم يقصروها على رسول الله صلى الله عليه وسلم بل جعلوا لكل أفاكٍ منهم مولداً، ولكل زنديق مدع للولاية مولداً، وبعض هؤلاء يعظم مولد هؤلاء ما لا يعظمون مولد الرسول صلى الله عليه وسلم.
                              فهذا مولد من يسمى (بالسيد البدوي) الذي لا يعرف له اسم ولا نسب والذي لم يثبت قط أنه صلى جمعة أو جماعـة والذي لا يعرف أيضاً أكان ذكراً أم أنثى حيث أنه لم يكشف وجهه قط!! وكان ملثماً أبداً!! هذا (السيد البدوي) والذي أنكر أهل مكة أن يكون منهم أو يعرفوه - يحتفل بمولده أعظم من الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإلى اليوم يجتمع بمولده في أسبوع واحد أكثر من سبعة ملايين شخص وهو عدد أعظم من العدد الذي يجتمع في الحج.

                              فإذا كان أمثال هؤلاء تُعظم موالدهم واحتفالاتهم على نحو ذلك، فهل يكون هذا أيضاً من تعظيم الرسول؟!

                              وهل من تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل (المعز الفاطمي) وهو الذي ابتدع بدعة المولد النبوي. لنفسه مولداً كمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فهل أراد تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبته حقا؟! وإذا كانوا قد نافسوه في هذه العظمة بل احتفلوا بغيره أعظم من احتفالهم به صلى الله عليه وسلم فهل هذا دليل محبتهم وتوقيرهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

                              فليتهم اذا ابتدعوا بدعة المولد أن يكونوا قد حرموها على غير رسـول الله صلى الله عليه وسلم وقصروها عليه لمنزلته ومكانته، ولكنهم ابتدعوه قنطرة يقفزون عليها لتعظيم أنفسهم واتباع أهوائهم، وجعل هذا مناسبة لترويج مذاهب بعينها وعقائد مخصوصة يعرفها من قرأ شيئا عن الفكر الصوفي والفكر الباطني..

                              عقيدة الأمة في الرسول غير عقيدة هؤلاء!

                              والحق أن عقيدة الأمة الإسلامية المهتدية في الرسول صلى الله عليه وسلم غير عقيدة هؤلاء المبتدعين.. فرسـول الله صلى الله عليه وسلم عند المسلم الحقيقي هو النبي والرسول الذي تجب طاعته قبل كل أحد وبعد كل أحد، ولا تجوز معصيته، والذي يجب محبته فوق كل أحد والذي لا دخول للجنة إلا بمحبته وطاعته واقتفاء أثره، وأنه النبي الخاتم الذي جاء بالتوحيد والإيمان والدين الصحيح الذي يعبد به الله وحده لا شريك له..

                              وأما أولئك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم عندهم غير ذلك تماما فالرسول صلى الله عليه وسلم عند هؤلاء هو أول من خلق الله من الهباء - في زعمهم - وهو المستوي على عرش الله، والذي من نوره هُوَ خلق العرش والكرسي والسموات والأرض، والملائكة والجن والإنس وسائر المخلوقات وهذه عقيدة ابن عربي صاحب الفصوص والفتوحات المكية، واقرأ في ذلك (الذهب الإبريز لعبد العزيز بن مبارك السجلماسي) وانظر كتابنا (الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة) باب: (الحقيقة المحمدية) (ص 151) وانظر فيه ما قاله محمد عبده البرهامي في كتابه (تبرئة الذمة في نصح الأمة)!!

                              والذي يدعي فيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لجبريل من يأتيك بالوحي يا جبريل؟ فقال جبريل تمتد يد من خلف الحجاب فتعطني الآيات فآتيك بها.. فكشف الرسول صلى الله عليه وسلم في زعمهم - عن يده وقال مثل هذه يا جبريل؟! فقال جبريل متعجبا: (منك وإليك يا محمد) فانظر هذه هي عقيدتهم في الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أنزل الوحي من السماء وتلقاه في الأرض.
                              وقـد فصَّل هذه العقيدة عبد الكريم الجيلي الصوفي الزنديق في كتابه (الإنسان الكامل).. فانظره إن شئت. فالرسول صلى الله عليه وسلم عندهم ليس هو الرسول عندنا بل هو عند أساطينهم ومحققيهم هو الله المستوي على العرش، وعند جهلائهم وأغبيائهم هو المخلوق من نور العرش، أو من نور الله وهؤلاء ربما يعتقدون أن الله موجود قبل الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن العرش مخلوق قبل الرسول صلى الله عليه وسلم.. ولكن أولئك (المحققين في زعمهم) يعتقدون أن وجود الرسول صلى الله عليه وسلم سابق على وجود العرش بل وجود كل مخلوق لأنه أول (التعينات) أي أول من أصبح عيناً أي شيئاً معيناً ومن نوره تخلقت كل الخلائق بعد ذلك.

                              وأما المغفلون منهم فيقـول يا أول خلق الله ظانين أنه مخلوق قبل كل البشر فهو عندهم مخلوق قبل آدم نفسه وأولئك يقولون يا أول خلق الله على الأرض قبل العرش والكرسي والسموات والأرض والجنة والنار بل كل هذه في زعمهم خلقت من نور الرسول صلى الله عليه وسلم.

                              ولا شك أن هذا كفر وهذا كفر، فالرسول صلى الله عليه وسلم قد خُلِق بشَراً كما يُخلق سائر البشر وكان خلقه في وقت تكونه نطفة فعلقة فمضغة.. ووليداً {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} [سورة الكهف:110].

                              ولا يخفى أيضاً أن هؤلاء المبتدعين لم يخطئوا فقط في حقيقة النبي صلى الله عليه وسلم بل كذلك أخطئوا في إعطاء كل ما يجب لله أعطوه للرسول صلى الله عليه وسلم، من دعاء له واستغاثة به، وعبادة بكل معاني العبادة.

                              وهذه أمور لا يتسع المقام لذكرها.

                              والخلاصة: أننا يجب أن نفهم هـذا الأمر الذي يبدو صغيراً في أوله ولكنه عظيم جداً في نهايته فالاحتفال بالمولد: أوله بدعة وآخره كفر وزندقة.

                              والاختلاف فيه ليس كما يصوره الداعون إلى المولد أنهم ورَّاث الرسول صلى الله عليه وسلم وأحبابه يدافعون عن شرف النبي صلى الله عليه وسلم ويخاصمون من يتركون فضله ومنزلته، بل الأمر على العكس تماماً: إن المنكرين للمولد منكـرون للبدعة، محبون لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يريدون مخالفة أمره، والاستدراك عليه، متبعون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنة خلفائه الراشدين، والأئمة المهديين وأما أولئك فهم على سنة الزنادقة الإسماعيلية سائرون وببدعتهم وكفرهم معتقدون، {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة الأنعام: 81].

                              هذا والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة في العالمين إلى يوم الدين.



                              سلسلة العلامتين

                              تعليق

                              المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                              أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                              يعمل...
                              X