إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

rasolalah

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • rasolalah







    شجاعته صلى الله عليه وسلم وجهاده:

    كان صلى الله عليه وسلم أكرم الناس وأجود الناس لم يمنع يوماً أحداً شيئاً سأله إياه، يعطي عطاء من لا يخشى الفقر؛ فهو سيد الأجواد على الإطلاق، أعطى غنمًا بين جبلين، وأعطى كل رئيس قبيلة من العرب مائة ناقة، ومن كرمه صلى الله عليه وسلم أنه جاءه رجل يطلب البردة التي هي عليه فأعطاه إياها صلى الله عليه وسلم وكان لا يردّ طالب حاجة، قد وسع الناس برّه، طعامه مبذول،وكفه مدرار، وصدره واسع، وخلقه سهل، ووجه بسّام.

    وجاءته الكنوز من الذهب والفضة وأنفقها في مجلس واحد ولم يدّخر منها درهمًا ولا دينارًا ولا قطعة، فكان أسعد بالعطية يعطيها من السائل، وكان يأمر بالإنفاق والكرم والبذل، ويدعو للجود والسخاء، ويذمّ البخل والإمساك صلى الله عليه وسلم.

    بل كان ينفق مع العدم ويعطي مع الفقر، يجمع الغنائم و يوزعها في ساعة، ولا يأخذ منها شيئًا، مائدته صلى الله عليه وسلم معروضة لكل قادم، وبيته قبلة لكل وافد، يضيف وينفق ويعطي الجائع بأكله، ويؤثر المحتاج بذات يده، ويصل القريب بما يملك، ويواسي المحتاج بما عنده، ويقدّم الغريب على نفسه، فكان صلى الله عليه وسلم آية في الجود والكرم، ويجود جود من هانت عليه نفسه وماله وكل ما يملك في سبيل ربه ومولاه، فهو أندى العالمين كفًا، وأسخاهم يدًا، غمر أصحابه وأحبابه وأتباعه، بل حتى أعداءه ببرّه وإحسانه وجوده وكرمه وتفضله، أكل اليهود على مائدته، وجلس الأعراب على طعامه، وحفّ المنافقون بسفرته، ولم يُحفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه تبرّم بضيف أو تضجّر من سائل أو تضايق من طالب، بل جرّ أعرابي برده حتى أثّر في عنقه وقال له: أعطني من مال الله الذي عندك، لا من مال أبيك وأمّك، فالتفت إليه صلى الله عليه وسلم وضحك وأعطاه.

    شجاعته صلى الله عليه وسلم وجهاده:
    كان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس وأثبتهم قلبًا، لا يبلغ مبلغه في ثبات الجأش وقوة القلب مخلوق، فهو الشجاع الفريد الذي كملت فيه صفات الشجاعة وتمّت فيه سجايا الإقدام وقوة البأس، وهو القائل: " والذي نفسي بيده لوددت أنني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل" أخرجه البخاري.
    لا يخاف التهديد والوعيد، ولا ترهبه المواقف والأزمات، ولا تهزه الحوادث والملمّات، فوّض أمره لربه وتوكل عليه وأناب إليه، ورضي بحكمه واكتفى بنصره ووثق بوعده، فكان صلى الله عليه وسلم يخوض المعارك بنفسه ويباشر القتال بشخصه الكريم، يعرّض روحه للمنايا ويقدّم نفسه للموت، غير هائب ولا خائف، ولم يفرّ من معركة قط، وما تراجع خطوة واحدة ساعة يحمي الوطيس وتقوم الحرب على ساق وتشرع السيوف وتمتشق الرماح وتهوي الرؤوس ويدور كأس المنايا على النفوس، فهو في تلك اللحظة أقرب أصحابه من الخطر، يحتمون أحيانًا به وهو صامد مجاهد، لا يكترث بالعدوّ ولو كثر عدده، ولا يأبه بالخصم ولو قوي بأسه، بل كان يعدل الصفوف ويشجع المقاتلين ويتقدم الكتائب.

    وقد فرّ الناس يوم حنينن وما ثبت إلا هو صلى الله عليه وسلم وستة من أصحابه، وكان صدره بارزًا للسيوف والرماح، يصرع الأبطال بين يديه ويذبح الكماة أمام ناظريه وهو باسم المحيا، طلق الوجه، ساكن النفس.
    وقد شُجّ عليه الصلاة والسلام في وجهه وكسرت رباعيته، وقتل سبعون من أصحابه، فما وهن ولا ضعف ولا خار، بل كان أمضى من السيف. وبرز يوم بدر وقاد المعركة بنفسه، وخاض غمار الموت بروحه الشريفة. وكان أول من يهبّ عند سماع المنادي، بل هو الذي سنّ الجهاد وحثّ وأمر به.
    وتكالبت عليه الأحزاب يوم الخندق من كل مكان، وضاق الأمر وحلّ الكرب، وبلغت القلوب الحناجر، وزلزل المؤمنون زلزالا شديدًا، فقام صلى الله عليه وسلم يصلي ويدعو ويستغيث مولاه حتى نصره ربّه وردّ كيد عدوّه وأخزى خصومه وأرسل عليهم ريحا وجنودًا وباؤوا بالخسران والهوان.

    صدق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:
    بل هو الذي جاء بالصدق من عند ربه، فكلامه صدق وسنّته صدق، ورضاه صدق وغضبه صدق، ومدخله صدق ومخرجه صدق، وضحكه صدق وبكاؤه صدق، ويقظته صدق ومنامه صدق، و كلامه صلى الله عليه وسلم كله حق وصدق وعدل، لم يعرف الكذب في حياته جادًّا أو مازحًا، بل حرّم الكذب وذمّ أهله ونهى عنه، وكل قوله وعمله وحاله صلى الله عليه وسلم مبني على الصدق، فهو صادق في سلمه وحربه، ورضاه وغضبه، وجدّ وهزله، وبيانه وحكمه، صادق مع القريب والبعيد، والصديق والعدو، والرجل والمرأة، صادق في نفسه ومع الناس، في حضره وسفره، وحلّه وإقامته، ومحاربته ومصالحته، وبيعه وشرائه، وعقوده وعهوده ومواثيقه، وخطبه ورسائله، فهو الصادق المصدوق، الذي لم يحفظ له حرف واحد غير صادق فيه، ولا كلمة واحدة خلاف الحق، ولم يخالف ظاهره باطنه، بل حتى كان صادقًا في لحظاته ولفظاته وإشارات عينيه، وهو الذي يقول- لما قال له أصحابه: ألا أشرت لنا بعينك في قتل الأسير؟!-: " ما كان لنبي أن تكون له خائنة أعين" رواه أبو داود والنسائي .

    فهو الصادق الأمين في الجاهلية قبل الإسلام والرسالة، فكيف حاله بالله بعد الوحي والهداية ونزول جبريل عليه ونبوّته وإكرام الله له بالاصطفاء والاجتباء والاختيار؟!

    صبره صلى الله عليه وسلم:
    لا يعلم أحد مرّ به من المصائب والمصاعب والمشاق والأزمات كما مرّ به صلى الله عليه وسلم، وهو صابر محتسب، صبر على اليتم والفقر والجوع والحاجة، وصبر على الطرد من الوطن والإخراج من الدار والإبعاد عن الأهل، وصبر على قتل القرابة والفتك بالأصحاب وتشريد الأتباع وتكالب الأعداء وتحزّب الخصوم واجتماع المحاربين، وصبر على تجهّم القريب وتكالب البعيد، وصولة الباطل وطغيان المكذبين.. صبر على الدنيا بزينتها وزخرفها وذهبها وفضتها، فلم يتعلق منها بشيء، فهو صلى الله عليه وسلم الصابر المحتسب في كل شأن من شؤون حياته، فالصبر درعه وترسه وصاحبه وحليفه، كلما أزعجه كلام أعدائه تذكّر {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } طه 130، وكلما راعه هول العدو وأقضّ مضجعه تخطيط الكفار تذكّر {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} الأحقاف 35.

    مات عمه فصبر، وماتت زوجته فصبر، وقتل عمه حمزة فصبر، وأبعد من مكة فصبر، وتوفي ابنه فصبر، ورميت زوجته الطاهرة بالفاحشة كذباً وبهتاناً فصبر، وكُذّب فصبر، قالوا له شاعر كاهن ساحر مجنون كاذب مفتر فصبر، أخرجوه، آذوه، شتموه، سبّوه، حاربوه، سجنوه.. فصبر، وهل يتعلّم الصبر إلا منه؟ وهل يُقتدى بأحد في الصبر إلا به؟ فهو مضرب المثل في سعة الصدر وجليل الصبر وعظيم التجمّل وثبات القلب، وهو إمام الصابرين وقدوة الشاكرين صلى الله عليه وسلم.

    ضحكه صلى الله عليه وسلم:
    وكان صلى الله عليه وسلم ضحاكًا بسامًا مع أهله وأصحابه؛ يمازح زوجاته ويلاطفهن ويؤنسهن ويحادثهن حديث الود والحب والحنان والعطف؛ وكانت تعلو محيّاه الطاهر البسمة المشرقة الموحية، فإذا قابل بها الناس أسر قلوبهم أسرًا فمالت نفوسهم بالكلية إليه وتهافتت أرواحهم عليه، وكان يمزح ولا يقول إلا حقًا، فيكون مزحه على أرواح أصحابه ألطف من يد الوالد الحاني على رأس ابنه الوديع، يمازحهم فتنشط أرواحهم وتنشرح صدورهم وتنطلق أسارير وجوههم.
    يقول جرير بن عبد الله البجلي: ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسّم في وجهي.
    وكان صلى الله عليه وسلم في ضحكه ومزاحه ودعابته وسطاً بين من جفّ خلقه ويبس طبعه وتجهّم محيّاه وعبس وجهه، وبين من أكثر من الضحك واستهتر في المزاح وأدمن الدعابة والخفة.

    بل كان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يمازح بعض أصحابه قال له أحد أصحابه ذات مرة: أريد أن تحملني يا رسول الله على جمل، قال:" لا أجد لك إلا ولد الناقة" فولّى الرجال فدعاه وقال: " وهل تلد الإبل إلا النوق؟" أي أن الجمل أصلا ولد ناقة. أخرجه أحمد عن أنس بن مالك.
    و سألته امرأة عجوز قالت: يا رسول الله! ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أُم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز، فولت تبكي، فقال: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول: (( إِنّآ أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً)) [ الواقعة 35 – 37 ] رواه الترمذي في الشمائل وحسنه الألباني .
    هذا غيض من فيض وقطرة من محيط من خصال وأخلاق أعظم إنسان عرفته البشرية جمعتها على عجل مساهمة متواضعة وكلمات مختصرة لعل الله عز وجل يفتح بها قلوباً غلفًا إلى الحق، ويهدي بها أعيناً عمياً لتدرك جانباً يسيراً من جوانب العظمة في حياة سيد الخلق وحبيب الحق صلى الله عليه وسلم.

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    عفو النبي - صلى الله عليه وسلم:

    لقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع المثل في العفو، والتجاوز والتسامح ، والإعراض عن الجاهلين ، والإحسان إلى الغافلين ، عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : " استأذنَ رهطٌ من اليهود على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالوا : السامُ عليكَ ـ الموت عليك ـ فقلتُ : بل عليكم السامُ واللعنة ، فقال : " يا عائشة إنَّ الله رفيقٌ يحبُّ الرفقَ في الأمر كله " قلتُ : أَوَ لم تسمَعْ ما قالوا ؟ قال : " قلتُ وعليكم "
    [ متفق عليه ] ، وكذبه قومه ، واتهموه بالأباطيل والأكاذيب ، وطردوه من بلده ، وأخرجوه من أهله ، فذهب حتى وصل قرن الثعالب ، فإذا هو بجبريل وملك الجبال عليهما السلام ، قَالَ : فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ! إنَّ اللّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ ، فَمَا شِئْتَ ؟ إنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ ـ الجبلين ـ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم : " بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللّهَ وَحْدَهُ ، لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً " [ متفق عليه ] ، وعندما أحاط بهم يوم فتح مكة العظيم ، وتمكن من رقابهم قال لهم : " مَا تَرَوْنَ أَنِّـي صانعٌ بِكُمْ ؟ ، قالُوا : خيراً ، أَخٌ كريـمٌ ، وابنُ أخٍ كريـمٍ ، قالَ : " اذْهَبُوا فَأَنْتُـمُ الطُّلَقَاءُ " ، أي رحمة هذه ، وأي شفقة تلك ، مقابلة للإساءة بالإحسان ، ومقابلة الظلم بالغفران ، لقد مُلأ قلبه صلى الله عليه وسلم عفواً عظيماً ، وإحساناً كبيراً ، حتى عفا عمن كذبوه واتهموه ، وتجاوز عمن طردوه وأدموه .
    وعن أنس - رضي الله عنه – قال: ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحسن الناس خلقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت له والله لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لماأمرني به - صلى الله عليه وسلم -، فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قبض بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك فقال يا أنس أذهبت حيث أمرتك؟ قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله فذهبت . (رواه مسلم وأبو داود)
    وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مَه مَه، قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (لا تزرموه، دعوه)، فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعاه فقال له: (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر،إنما هي لذكر الله، والصلاة، وقراءة القرآن) قال: فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّه عليه. رواه مسلم.

    تواضعه - صلى الله عليه وسلم:

    أمر الله تعالى رسوله بالتواضع، فقال له: (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين) الشعراء: 215
    فكان - صلى الله عليه وسلم - سيد المتواضعين، يتخلق ويتمثل بقوله تعالى -:
    ((تِلْكَ الدّارُ الاَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأرْضِ وَلاَ فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتّقِينَ)) . (القصص) 83
    كان صلى الله عليه وسلم أبعد الناس عن الكبر، وكان من تواضعه أنه لا يحب الثناء الكثير عليه،ولايحب أن يقوم إليه أحد.وكان يقول - صلى الله عليه وسلم ( لاتطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله) رواه البخاري
    وكان صلى الله عليه وسلم يحذر من الكبر أيما تحذير فقال: (لايدخل في الجنة من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبر) رواه مسلم .
    ومن تواضعه - صلى الله عليه وسلم – أنه كان يجيب الدعوة ولو إلى خبز الشعير ويقبل الهدية. عن أنس – رضي الله عنه – قال: كان - صلى الله عليه وسلم - يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب - رواه الترمذي .
    وكان يقول - صلى الله عليه وسلم -: (لو أُهدي إليَّ كراعٌ لقبلتُ ولو دُعيت عليه لأجبت) رواه الترمذي وصححه الألباني .الإهالة السنخة: أي الدهن الجامد المتغير
    وقد اشتهرمن تواضعه صلى الله عليه وسلم أنه كان ( يركب الحمار، ويلبس الصوف، ويعقل الشاة، ويجيب الضعيف والمسكين إلى الطعام )[ رواه الحاكم].
    ومن تواضعه صلى الله عليه وسلم ( أنه كان ينقل التراب يوم الأحزاب، وقد وارى التراب بياض إبطه) البخاري وكان( إذا سار مع أصحابه لا يسير أمامهم، بل يسير وسطهم أو خلفهم) ، ( أحمد) ، وكان صلى الله عليه وسلم ( لا تغلق دونه لأبواب، ولا يقوم دونه الحجاب، فكان يقوم لكل من أراده، ويقضي حاجة من يطلب منه المساعدة ) .وكان من تواضعه ( أنه كان يمر على الصبيان، فيسلم عليهم. ولما دخل ( مكة منتصرًا، دخلها وهو راكب دابته، وذقنه على رحله متخشعًا) . [الحاكم].
    عن ابن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم( كان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين والعبد حتى يقضي له حاجته). رواه النسائي والحاكم .
    وكان صلى الله عليه وسلم ( إذا استقبله الرجل وصافحه، لا ينـزع يده عن يده،حتى يكون الرجل هو الذي ينـزع، ولا يصرف وجهه عن وجهه، حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه، ولم يرمقدمًا ركبتيه بين يدي جليس له) .(الترمذي وابن ماجه)
    وكان صلى الله عليه وسلم يسلم على الأطفال ويمازحهم ويداعبهم ، ويقضي حاجة الفقير وذا الحاجة ، بعيداً عن الكبر والأنفة ، والشدة والغلظة ، بل كان رفيقاً رقيقاً ، متواضعاً لله ولعباده ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : " مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئاً قَطُّ بِيَدِهِ ، وَلاَ امْرَأَةً ، وَلاَ خَادِماً " [ أخرجه مسلم ] ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم ، وعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ ، فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً ، نَظَرْتُ إِلَىٰ صَفْحَةِ عُنُقِ رَسُولِ اللّهِ وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللّهِ الَّذِي عِنْدَكَ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ " [ أخرجه مسلم ] .

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم النبيئين وإمام المرسلين

      محمد بن هبد الله صلى الله عليه وسلم

      إخوتي في الله في بادئ ذي بدء أعتذرعن اختياري لعنوان مشاركبي بأستحلفكم بالله ..بصراحة لم أجد غير هذا العنوان كي تدخلوا وتقرؤوا هذا النص الخطابي وهو للشيخ محمد حسين يعقوب جزاه الله عنا كل خير ...نص خطابي خاص بكيفية الاحتفال بذكرى المولد النبي وبنصرة النبي صلى الله عليه وسلم
      إخوتي في الله لن أطيل عليكم لأن النص الخطابي أصلا طويل ..أستحلفكم مرة أخرى بالله أن تقرؤؤوها كاملة

      أخوكم في الله رشيد :

      أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

      بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ


      إن الحمدَ لله، أحمدُه تعالى, وأستعينه وأستغفره, وأعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله.


      (اللهم صلِ على محمد وعلى آلِ محمد, كما صليت على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم إنك حميدٌ مجيد, اللهم بارك على محمدٍ وعلى آلِ محمد, كما باركت على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم إنك حميدٌ مجيد).


      { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } آل عمران- آية:102.

      { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } النساء- آية:1.

      { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } الأحزاب - آية: (70،71).


      أما بعد،


      فإن أصدقَ الحديث كلامُ الله تعالى, وإن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة, وكل بدعةٍ ضلالة, وكل ضلالةٍ في النار. ثم أما بعد,


      فإخوتي في الله ..


      والله إني أحبكم في الله (وأسال الله جل جلاله أن يجمعنا بهذا الحب في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله , اللهم اجعل عملنا كله صالحا, واجعله لوجهك خالصا, ولا تجعل فيه لأحد غيرك شيئا).


      أحبتي في الله ..

      كيف حالكم مع الله؟ اشتقت إليكم، و يعلم الله أنني حين وقفت أمام الكعبة آخر مرة قلت يا رب، و أنت الحي القيوم، أسألك لكل إخواني و أخواتي.. لكل المسلمين و المسلمات الذين أحببتهم في الله، و أحبوني في الله ألا تحرمنا النظر إلى وجهك الكريم يوم نلقاك، و أن ترزقنا في الجنة أن نلتقي عند البيت المعمور) و حين انتقلت إلى المدينة، وقفت عند قبر رسول الله صلى الله عليه و سلم، و فعلا أحسست بالخزي و بالعار. ماذا أقول؟ حين دخلت الروضة و وقفت في أقرب مكان إلى القبر ، أحسست ببرودة داخلي.

      أتعرف؟ هناك تحس أن بداخلك تيار هواء بارد!! و قلت سبحان الله، سبحان الله يا حبيب الله، حتى هاته الوقفة تزيد الإيمان !!

      و اسمحوا لي ابتداءً أن أحرر عقيدتي و أجرد مذهبي، و أبين و أوضح و أجلو ما أنا عليه:

      اللهم إني أشهدك و أشهد حملة عرشك و ملائكتك و جميع خلقك أنك أنت الله، لا إله إلا أنت لا شريك لك، و أن محمدا عبدك و رسولك.

      اللهم إنك تعلم أني أعتقد أن دعاء غيرك شرك، و سؤال غيرك فيما لا يقدر عليه غيرك شرك، و رجاء غيرك كالرجاء فيك شرك، و الخوف من غيرك كالخوف منك شرك، و الاستعانة بغيرك فيما لا يقدر عليه غيرك شرك.

      اللهم إني لا أدين لك إلا بما كان يدين به محمد صلى الله عليه و سلم و أصحابه، ربنا إننا نعلم أنه لا يقدر أحد على جلب نفع أو دفع ضر إلا أنت.

      اللهم إنا نعتقد أن نبينا محمدا -صلى الله عليه و سلم- لا يملك لنا و لا لنفسه موتا و لا حياة و لا نشورا، و لا ضرا و لا نفعا.. و لكني يا رب حين أقول : "سيدي يا رسول الله" فإنما هي بمثابة اعتذار من ابن لأبيه، من تابع لمتبوعه، من تلميذ لأستاذه، من ابن عاق لأبيه بعد أن بذل له الأب النصح، و سلك به كل سبيل إلى الخير، ثم هو خان و خذل.

      اللهم إنك تسمع كلامنا، و ترى مكاننا، و لا يخفى عليك شيء، تعلم سرنا و علانيتنا. فاللهم بلغ رسالتنا هذه لرسولك.

      يا رب أنت تشهد سبحانك جل شأنك و عز جلالك أني حين أقول: "سيدي يا رسول الله"، فإنما أريد أن تبلّغ عنا نبيك لعلنا نعذر، و أنا أدري أن عذرنا قبيح، و لكن أنت يا رب لا أحد أحب إليه العذر منك، فلنعذر عندك يا رب.

      يا رب بلّغ عنّا نبيك أن اللسان ما أعقده عن الوفاء بحقه، و ما أعجز المداد أن يغيث القلم بشرفه.

      سيدي يا رسول الله؛ يا صفتي، و يا عنواني، و يا أنوار حياتي..

      الصلاة و السلام عليك يا سبب خيري الدنيا و الآخرة.

      الصلاة و السلام عليك و على آلك

      يا من لا ترقى الأشواق إلا إذا حُزتها..

      ويا من لا تسمو المحبة إلا إذا نلتها.

      سيدي يا رسول الله

      لئن كنت يوما بثثت شوقك في البقيع، حين قلت:

      "ليتنا نرى إخواننا".. "قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي و لم يروني" رواه مسلم،

      فإنا نبادلك شوقا بشوق، و حبا بحب.

      أي حبيبي يا رسول الله صلى الله عليك

      إي و ربي إني لأحبك، عليك و على آلك أزكى الصلوات و أسمى التبريكات و التسليمات.

      يا تاريخي و أصالتي..

      يا دليلي و الدليل علي..

      عذرا!

      سيدي عذرا.

      مولاي عذرا..

      ، أيا قرة عيني.. عذرا

      لم يشتموك.. كلا، أنا المشتوم!

      كلا .. لم يسخروا منك، بل الهزء بي!

      لم ينالوا منك.. بل الجرح فيّ.. و الطعن فيّ.. و الأذى لي..

      أما أنت.. فالله حماك و صرف عنك!

      أنا المشتوم يا حبيبي..

      أنا المكلوم يا سيدي..

      أنا المجروح يا قدوتي..

      أنا المهان يا منارتي!

      سيدي..

      بنفسي أنت!

      فداك أبي و أمي و نفسي..

      رسمت مستقبلي و أنا غائب.. لما استفقت بقرن الثعالب.. لو أذنت لملك الجبال ما كنت جئت.. لو كنت انتقمت أين إذا أنا كنت؟

      واه لك سيدي؛ لقد أضأت بدماء عقبيك طريق الأمة و أحجار السفهاء تلاحقك..!

      أيْ سيدي!

      بنفسي أنت.. ما أصدقك و أكذبهم:

      و الله.. إي و الله: ما تأبط كاهن كتابا يقدسه.. إلا و رسمك فيه لا يفرسه..!

      إي سيدي و الله.. وما صلوا و لا تكهنوا.. إلا بشروا بصدقك و تنبؤوا..!

      ألم تر سيدي أن تحريفهم عجز عن حذف البشارة بك..؟!

      خاب تأويلهم: أن يشوّش على صفتك..؟!

      ففي سِفرهم و إصحاحهم وعهدهم، كتبوا:

      "رأيت السماء مفتوحة، فإذا فرس أبيض و الجالس عليه يدعى أمينا و صادقا، و بالعدل يحكم و يحارب". [سفر الرؤيا 12:19]

      هذا في كتابهم إلى اليوم: أنك الصادق الأمين. صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله، و سلم و بارك على آلك وأصحابك-

      من في البشرية لقب بلقب الصادق الأمين غيرك يا منصور ؟

      سيدي يا رسول الله؛ وا عجبا لصيانة الله لسمعك!

      صان الله سمعك يا أذن الخير، صان الله سمعك و عصمك. ألست الذي قلت: "ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش و لعنهم؟ يشتمون مذمما و يلعنون مذمما، و أنا محمد"رواه البخاري و غيره.

      أما اليوم، فيا مصيبة أسماعنا؛ سمعنا الشتم..!

      يا مصيبة أبصارنا؛ رأينا الرسم..!

      يا مصيبة عقولنا؛ أنبئنا بما يضرنا، آذاننا بليت بما نحن به أولى ، أما أنت فأنت الأنزه عنه، صلى الله و سلم و بارك عليك يا سيدي يا رسول الله.

      يا رب اعذرنا، يا رب أنت ترى مرارة الحصار و القيد.

      أما أنت يا رسول الله؛ فمرارة الحصار عندك كالماء العذب..! ومضاجعة الجوع تُستألف، و يهون الصعب..! للمحاصرين فيك أسوة.. إذ حوصرت في الشعب.

      سيدي يا رسول الله، بريق الدنيا لا يفتك بأتباعك..! أطفأته أنوار ثباتك!

      أي دنيا ستعرض علينا؟ أي دنيا هي؟ أي دنيا أكثر من أن توضع الشمس في يمينك و القمر في يسارك؟! وأنت ثابت لا تترك ولا تفرط؟

      سيدي يا رسول الله!!

      أنا آسف!.. آسف على أمتي التي تركْت لها أشرف تركة، فتخطفتها الملعونة التي حذرت منها. آسف على أمة تخطفتها الدنيا الملعونة، وحق فيها قولك:"و الله ما الفقر أخشى عليكم، و إنما أخشى عليكم أن تفتح عليكم الدنيا و زينتها"متفق عليه.

      وقع ما خشيتَ، و كان ما حذرت سيدي؛ أهلكتنا كما أهلكتهم، ترسّبت العواطف، و انجرفت المشاعر، فصارت العيون سحاحة للأفلام و للمسلسلات و الأغاني تصدق الكذابين. لقد صارت الفرحة بالكرة و الحزن على الفن، ثم إذا تلك العيون تجف بليدةً و هي تسمع النيل من أشرف البشر جنابا.

      آسف، آسف ممن جعلوك أسطورة يغنون لخديك و كحل عينيك، ثم يأكلون الحلوى و يبتلعون البلوى.

      آسف!!

      والله ما ذاق حلاوة حقا من خالف آثارك.. والله ما مدح جمالك صدقا من أخطأ مسارك.

      سيدي يا رسول الله؛ لك سجدة تحت العرش تذكر فيها الأمة، و لك موقف في الموقف تدعو فيه الأمة: "دعوه إنه من أمتي.." متفق عليه

      أبتاه، ادخرت دعوتك ليوم القيام بين يدي الله!

      فوا حزناه.. وا كنوداه.. إذ انعقدت ألسنتنا و اعتجمنا في سجودنا، و عجزنا أن نفتح أبواب السماء لنصرتك، عجزنا أن نستفتح أبواب السماء ليصل دعاؤنا على من آذانا فيك.

      آه؛ عذرا رسول الله، عذرا سيدي!

      عذرا .. لمجاملات اليوم تكون على حساب الذي بيني وبينك!

      عذرا .. لمداهنة ضد هديك خوفا من غير الله!

      عذرا لقبول هدية تخالف هديك!

      عذرا.. و لأننا في زمن البخل بخلنا حتى بالصلاة عليك، إلا أن نذكّر بذلك. ألا تصلون على حبيبي و سيدي و قرة عيني رسول الله؟

      تعليق

      المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      يعمل...
      X