إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا) ...(لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرك به) ما الفرق

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا) ...(لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرك به) ما الفرق

    السؤال:

    ما تفسير هاتين الآيتين وما أوجه الاختلاف والتشابه بينهما‏؟‏
    الآية الأولى‏:‏ قال الله تعالى‏:‏
    ‏{‏قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏}‏
    ‏[‏سورة الزمر‏:‏ آية 53‏]‏‏.‏
    الآية الثانية‏:‏ يقول تعالى‏:‏
    ‏{‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا‏}‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 48‏]‏ أفيدوني بارك الله فيكم‏؟‏

    الجواب:
    لا اختلاف بين الآيتين؛ لأن الآية الأولى فيمن تاب إلى الله عز وجل من الذنوب، فإن الله يتوب عليه مهما كانت ذنوبه‏:‏ الكفر والشرك وقتل النفس وسائر الذنوب إذا تاب منها العبد تاب الله عليه، قال تعالى‏:‏ ‏{‏قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ‏}‏ ‏[‏سورة الأنفال‏:‏ آية 38‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ‏}‏ ‏[‏سورة التوبة‏:‏ آية 5‏]‏، وفي الآية الأخرى ‏{‏فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ‏}‏ ‏ [‏سورة التوبة‏:‏ آية 11‏]‏، فالتوبة تَجُبُّ ما قبلها ويُكَفِّرُ الله بها الذنوب مهما بلغت من الكفر والشرك وغير ذلك، هذا مدلول قوله تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ‏}‏ ‏[‏سورة الزمر‏:‏ آية 53‏]‏، أي بالذنوب والمعاصي مهما بلغت ‏{‏لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا‏}‏ ‏[‏سورة الزمر‏:‏ آية 53‏]‏، يعني‏:‏ إذا تبتم إليه فإنه يغفر لكم ذنوبكم جميعًا، ولا يحملكم القنوط على أن تتركوا التوبة بل توبوا إلى الله مهما كانت ذنوبكم، فإن الله جل وعلا يغفر لكم كما في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ‏}‏ ‏[‏سورة المائدة‏:‏ آية 74‏]‏‏.‏
    أما الآية الثانية وهي قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء‏}‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 48‏]‏، فالمراد بهذه الآية الذنوب مع عدم التوبة، فمع عدم التوبة الشرك لا يغفر أبدًا لما مات عليه ولم يتب، ويكون خالدًا مخلدًا في النار، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ‏}‏ ‏[‏سورة المائدة‏:‏ آية 72‏]‏، وفي هذه الآية ‏{‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ‏}‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 48‏]‏، فمن مات على الشرك ولم يتب منه قبل وفاته، فإنه يكون خالدًا مخلدًا في النار‏.‏
    أما من مات على غير الشرك من المعاصي ‏(‏الكبائر‏)‏ التي هي دون الشرك كالزنا والسرقة وشرب الخمر إذا لم يتب منها ومات على ذلك فهو تحت المشيئة إن شاء الله غفر له، وإن شاء عذبه بقدر ذنوبه ثم يخرجه من النار بعد ذلك؛ لأنه لا يخلد في النار من كان في قلبه شيء من الإيمان ولو قلَّ بأن كان من أهل التوحيد وسلم من الشرك، فإنه لا يخلد في النار ولو كان عنده شيء من الكبائر فإنه تحت المشيئة إن شاء الله غفرها له، وإن شاء عذبه كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ‏}‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 48‏]‏ يعني ما دون الشرك ‏{‏لِمَن يَشَاء‏}‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 48‏]‏‏.‏
    فالحاصل أن التوبة تمحو جميع الذنوب‏:‏ الشرك وغيره، أما إذا لم يتب المذنب، فإن كان ذنبه شركًا بالله عز وجل فهذا لا يغفر له ولا مطمع له في دخول الجنة، أما إذا كان ذنبه دون الشرك فهذا قابل للمغفرة إذا شاء الله سبحانه وتعالى، وهذا مدلول الآية الأخرى ‏{‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء‏} ‏ ‏[‏سورة النساء‏:‏ آية 48‏]‏‏.‏


    المفتي : صالح بن فوزان الفوزان
    **يريد الشيطان أن يظفر من الانسان بعقبة من سبع عقبات .إذا عجز من واحدة انتقل لما بعدها وهي:عقبة الشرك والكفر.فإذا لم يستطع ,فالبدعة في الاعتقاد وترك الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ,فإن لم يستطع, فبعمل الكبائر ,فإن لم يستطع فبارتكاب الصغائر ,فإن لم يستطع فبالإكثار من المباحات ,فإن لم يستطع فبالطاعات التي غيرها أفضل منها وأعظم أجرا .

    والله المستعان**
    لو عرفت قدر نفسك عند الله ما أهنتها بالمعاصي
    انما أبعدنا ابليس اذ لم يسجد لك وأنت في صلب أبيك
    فوا عجبا كيف صالحته وتركتنا

  • #2
    اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم اجعلني مع الثوابين

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      في ميزان حسناتك

      تعليق


      • #4





        تعليق


        • #5
          {‏قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏}‏

          هذا من رحمة الله بعباده و فضله و كرمه علينا
          فالحمد لله الغفور التواب الرحيم
          و نعوذ بالله من الشرك الذي يدخل النار و يحبط الأعمال.
          جزاك الله خيرا أختي الدرة المغربية.


          تعليق


          • #6
            بارك الله فيك و جعله في ميزان حسناتك.اللهم اغفر لنا و لوالدينا و لمن له الحق علينا و لجميع المسلمين و المسلمات و المومنين و المومنات

            تعليق


            • #7

              تعليق

              المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

              أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

              يعمل...
              X